﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الحج احد اركان الاسلام ومبانيه العظام

2
00:00:24.750 --> 00:00:49.550
قد وردت النصوص الشرعية في فضله وجزيل ثوابه قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقال عليه الصلاة والسلام

3
00:00:49.750 --> 00:01:14.050
تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة جزاء الا الجنة وقال صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق

4
00:01:14.150 --> 00:01:40.350
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه  والحج المبرور هو الذي لم يخالطه اثم ولا يكون الحج مبرورا الا اذا استكمل اوصافا خمسة الوصف الاول الاخلاص لله عز وجل بان يكون حجه لله

5
00:01:40.700 --> 00:02:07.800
وفي الله لا يحج رياء ولا سمعة ولا ليكتسب لقبا او نحو ذلك والشرط الثاني ان يكون متابعا للرسول صلى الله عليه وسلم في حجه فيحرص على الاقتداء والاهتداء واتباع الرسول عليه الصلاة والسلام

6
00:02:08.050 --> 00:02:35.850
ولا سيما وان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في الحج بخصوصه خذوا عني مناسككم الشرط الثالث من شروط الحج المبرور ان يكون قائما الواجبات العامة والخاصة فالواجبات العامة هي التي تجب على المحرم وعلى غيره

7
00:02:36.500 --> 00:03:04.350
من الطهارة والصلاة في وقتها مع الجماعة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الواجبات واما الواجبات الخاصة فهي التي تتعلق بالنسك من الوقوف بعرفة والمبيت في المزدلفة والمبيت في منى ورمي الجمار والطواف والسعي وغير ذلك

8
00:03:05.400 --> 00:03:36.400
الشرط الرابع ان يكون مجتنبا المحرمات العامة والخاصة فالمحرمات العامة هي التي تحرم على المحرم وعلى غيره سواء كانت محرمات قولية ام كانت محرمات فعلية والغيبة والنميمة والسب والشتم. والعدوان والغش والخداع

9
00:03:36.450 --> 00:04:03.700
وغير ذلك من المحرمات ويجتنب ايضا المحرمات الخاصة وهي المتعلقة بالنسك وهي التي يسميها اهل العلم بمحظورات الاحرام وهي ما يمتنع على المحرم حال احرامه في حلق الرأس وتقليم الظفر ولبس المخيط وقتل الصيد وغير ذلك من محظورات الاحرام

10
00:04:04.350 --> 00:04:32.250
الشرط الخامس من شروط الحج المبرور ان يكون حجه بمال حلال فمن حج بمال محرم فحجه ليس مبرورا لقول الله عز وجل اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا

11
00:04:32.650 --> 00:04:55.200
فلا يقبل سبحانه وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا ولان الله تعالى لا يتقرب اليه بمعصيته فعلى المرء ان يحرص على ان يكون حجه بمال حلال لا شبهة فيه

12
00:04:56.150 --> 00:05:26.200
والانسان حينما يريد الحج فانه مخير بين انساك ثلاثة التمتع والقران والافراد والتمتع هو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه فلابد ان تكون العمرة في اشهر الحج

13
00:05:26.550 --> 00:05:46.100
ولابد ايضا ان يحج من عامه فلو احرم بالعمرة في رمضان ثم حج من عامه فليس متمتعا لان العمرة لم تقع في اشهر الحج ولو اعتمر في اشهر الحج وفرغ منها ولكنه حج من قابل

14
00:05:46.300 --> 00:06:08.600
ولم يحج في تلك السنة فليس بمتمتع ولو احرم بالعمرة في اشهر الحج. ولم يفرغ منها ثم ادخل الحج عليه. فليس بمتمتع التمتع هو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج. ثم يفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه

15
00:06:08.950 --> 00:06:33.100
والتمتع هو افضل الانساك الا في حق من ساق الهدي. فالافضل له ان يكون قارنا النوع الثاني من انواع النسك القران وهو ان يجمع بين الحج وبين العمرة والقران له ثلاث سور

16
00:06:33.150 --> 00:06:58.500
الصورة الاولى ان يحرم بالحج والعمرة معا في ان يقول لبيك عمرة وحجا والصورة الثانية ان يحرم بالعمرة اولا ثم يدخل الحج عليها والصورة الثالثة ان يحرم بالحج اولا ثم يدخل العمرة عليها

17
00:06:58.950 --> 00:07:20.550
كل هذه الصور للقران جائزة وجاءت بها السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم النوع الثالث من انواع النسك الافراد وهو ان يحرم بالحج وحده كل هذه الانساك يخير الانسان بينها

18
00:07:20.950 --> 00:07:44.900
وافضلها التمتع الا في حق من ساق الهدي فالافضل له ان يكون قارنا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا اني سقت الهدي لاحللت معكم ولجعلتها عمرة وانما كان التمتع افضل الانساك بوجوه

19
00:07:45.200 --> 00:08:02.450
اولا انه هو النسك. الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فانه لما قدم الى مكة وطاف وسعى وفرغ من سعيه امر اصحابه الذين لم يسوقوا الهدي ان يجعلوها عمرة

20
00:08:02.450 --> 00:08:33.450
وقال لهم افعلوا ما امركم به فلولا اني سقت الهدي لاحللت معكم ولجعلتها عمرة وثانيا انه اكثر عملا لانه يأتي بنسكين منفردين وثالثا انه ايسر على المكلف لانه يتحلل فيما بين حجه وعمرته. بما اباح الله

21
00:08:33.450 --> 00:09:00.450
قال له من الطيبات والسنة لمن حل من احرامه ان يحرم في الحج يوم التروية وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة يحرم من موضعه الذي هو فيه ان كان في مكة احرم من مكة وان كان في منى احرم من منى

22
00:09:00.800 --> 00:09:22.900
والمشروع له عند احرامه ان يغتسل وان يتنظف وان يتطيب وان يلبس ثياب احرامه ثم يلبي في الحج لبيك حجا. لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك والملك

23
00:09:22.900 --> 00:09:52.950
لا شريك لك فيخرج الى منى بعد ان يحرم ضحى اليوم الثامن من موضعه يخرج الى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا بلا جمع ويبيت فيها ويصلي الفجر. فاذا طلعت الشمس من فجر يوم عرفة فانه يسير من منى

24
00:09:52.950 --> 00:10:24.150
الى عرفة فينزل في نمرة ان تيسر له الى الزوال ثم يرتحل الى عرفة فيصلي بها الظهر والعصر جمعا وقصرا يجمع جمع تقديم ثم يستقبل القبلة ويتفرغ للذكر والدعاء ويلح على الله عز وجل بالدعاء

25
00:10:24.800 --> 00:10:41.450
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو

26
00:10:41.450 --> 00:11:03.800
على كل شيء قدير وينبغي له حال دعائه ان يكون متأدبا باداب الدعاء من الإخلاص لله تعالى والالحاح عليه في الدعاء والايقان بالاجابة. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة

27
00:11:03.850 --> 00:11:23.800
واعلموا ان الله تعالى لا يقبل دعاء من قلب غافل فيحرص على الالحاح وتكرار الدعاء واللجوء الى الله تعالى وان يكون حال دعائه على اكمل احواله من الطهارة واستقبال القبلة

28
00:11:23.800 --> 00:11:45.350
رفع اليدين فان رفع اليدين سبب من اسباب اجابة الدعاء قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ربكم حيي كريم. يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا يعني خاليتين. فعلى المرء

29
00:11:45.400 --> 00:12:12.900
ان يحرص على اغتنام هذا اليوم ولا سيما عشية عرفة بالضراعة الى الله والابتهال اليه بالدنيا والله عز وجل لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه فاذا غربت الشمس من يوم عرفة دفع الى المزدلفة وعليه السكينة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:12:12.900 --> 00:12:38.100
باصحابه لما دفعوا من عرفة الى مزدلفة. ايها الناس السكينة السكينة فيدفع عليه السكينة والخشوع وحضور القلب. فاذا وصل الى المزدلفة صلى بها المغرب والعشاء فيصلي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين

31
00:12:38.550 --> 00:13:05.550
سواء وصل في وقت المغرب ان وصل بعد دخول وقت العشاء فيجمع اما جمع تقديم واما جمع تأخير ويبيت في المزدلفة تلك الليلة حتى يصلي الفجر فاذا صلى الفجر فانه يدفع قبل ان يسفر جدا

32
00:13:06.050 --> 00:13:29.050
ويجوز للضعفاء وكبار السن ومن كان مرافقا معهم ان يدفعوا من المزدلفة في اخر الليل لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة في الدفع في اخر الليل وان تيسر للحاج

33
00:13:29.100 --> 00:13:52.600
ان يأتي الى المشعر الحرام ويذكر الله تعالى ويدعوه حتى يسفر جدا فهذا حسن والا دعا الله عز وجل وهو فيما تاني ثم بعد ذلك يدفع الى منى فاذا وصل الى منى

34
00:13:52.700 --> 00:14:20.650
رمى جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ورمي جمرة العقبة وتحية منى فيسن ان يبادر بالرمي متى وصلها ثم بعد رمي جمرة العقبة ينحر هديه او يوكل احدا في نحر الهدي له

35
00:14:21.100 --> 00:14:42.550
ثم يحلق او يقصر والحلق افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين. فقال اللهم ارحم المحلقين. اللهم ارحم المحلقين. اللهم اللهم ارحم المحلقين. قالوا والمقصرين يا رسول الله. قال والمقصرين

36
00:14:43.100 --> 00:15:05.450
الحلق افضل من التقصير ولان الله عز وجل قدمه. فقال لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق. لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين ثم يلبس ثيابه ويتطيب

37
00:15:05.650 --> 00:15:39.300
ويأتي الى البيت بطواف الافاضة فيطوف بالبيت سبعة اشواط. ثم يصلي ركعتين بعد الطواف. ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة اشواط فيفعل يوم العيد هذه الانساك الخمسة اولا الرمي ثم نحر الهدي ثم الحلق او التقصير ثم الطواف ثم السعي. والافضل

38
00:15:39.400 --> 00:15:58.050
ان يرتبها كما ذكرنا فان قدم شيئا منها على شيء فلا حرج. فان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل يومئذ عن شيء ان قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج

39
00:15:58.450 --> 00:16:24.600
ولا يجب ان يفعل الانساك جميعا في يوم العيد فلو انه رمى جمرة العقبة وحلق او قصر حل التحلل الاول فيبقى عليه الطواف والسعي فيجوز له ان يؤخر الطواف والسعي الى ان يخرج من مكة فيجعله في اخر يوم من ايام الحج فيطوف

40
00:16:24.600 --> 00:16:48.250
ويسعى ثم يخرج ثم بعد ذلك يبيت ليلة الحادي عشر في منى والبيتوتة فيها ليالي ايام التشريق امر واجب. فيبيت فيها ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر وليلة الثالث عشر ان لم يتعجل

41
00:16:48.950 --> 00:17:11.300
ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم بعد الزوال قبل صلاة الظهر ان تيسر ذلك والا فان وقت الرمي يمتد من زوال الشمس الى طلوع الفجر من اليوم الثاني فكله وقت للرمي

42
00:17:11.450 --> 00:17:39.450
وصفة الرمي ان يأتي الى الجمرة الصغرى وهي الجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف فيستقبلها حال الرمي بان يجعلها بينه وبين القبلة ان تيسر ذلك ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة

43
00:17:40.300 --> 00:18:03.150
ثم بعد ان يرمي الجمرة الاولى يتقدم ذات اليمين حتى يسهل ويبتعد عن زحمة الناس ويقف للدعاء ويطيل الدعاء فان النبي صلى الله عليه وسلم وقف للدعاء واطال عليه الصلاة والسلام

44
00:18:03.550 --> 00:18:35.800
ثم بعد ذلك يأتي الى الجمرة الوسطى ويجعلها بينه وبين القبلة ان تيسر ويرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم بعد ان يرمي يأخذ ذات الشمال حتى يسهل ويبتعد عن زحام الناس ويقف للدعاء طويلا كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:18:36.450 --> 00:19:07.100
ثم يأتي الى جمرة العقبة والافضل عند رميها ان يجعل منى عن يمينه والكعبة عن يساره ويستقبلها حال الرمي وان لم يتيسر له ذلك رماها من اي جهة كانت فيرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة

46
00:19:07.500 --> 00:19:25.750
ولا يقف بعد رمي جمرة العقبة للدعاء لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما رمى جمرة العقبة لم يقف بعدها للدعاء والسنة كما تكون في الفعل تكون في الترك ايضا

47
00:19:25.800 --> 00:19:50.200
وفي اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث كما رماها في اليوم الحادي عشر ثم ان شاء تعجل وخرج من منى قبل غروب الشمس وان شاء تأخر وبات في منى ليلة الثالث عشر ورمى الجمرات الثلاث يوم الثالث عشر

48
00:19:50.350 --> 00:20:16.000
والتأخر افضل قال الله عز وجل فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى فاذا رمى الجمرات اما في اليوم الثاني عشر لمن اراد ان يتعجل واما في اليوم الثالث عشر

49
00:20:16.650 --> 00:20:41.700
لمن تأخر يكون بذلك قد انهى اعمال الحج المتعلقة بميناء ويبقى عليه طواف الوداع وان كان قد اخر طواف الزيارة اعني طواف الافاضة والسعي بين الصفا والمروة فانه يطوفهما عند خروجه

50
00:20:41.850 --> 00:21:02.950
فاذا اراد ان يخرج من مكة طاف طوافا بنية الافاضة ثم سعى بين الصفا والمروة. وبهذا يتم حجه ويقضي تفثه وهذا الطواف يغنيه عن طواف الوداع اذا خرج عقب طوافه

51
00:21:03.000 --> 00:21:27.300
لان المقصود ان يكون اخر عهده بالبيت الطواف. وهذا قد حصل وبهذا يكون قد اتم اعمال مناسك الحج فعلى المؤمن ان يشكر الله تعالى على ما يسر له من اتمام المناسك وان يسأله القبول

52
00:21:27.300 --> 00:21:50.650
لان المعول على القبول وان يحرص ايضا على ان تكون حاله بعد حجه خيرا منها قبل حجها فان كون الانسان يستقيم على طاعة الله عز وجل بعد العبادة دليل على قبول هذه العبادة عند الله عز وجل

53
00:21:51.050 --> 00:22:15.750
ومن علامات ذلك ايضا اعني من علامات القبول ان يتبع الحسنة بحسنة بعدها فيكثر من الطاعات ومن القربات الى الله عز وجل سواء كان ذلك فيما يتعلق بالصلاة او الصيام او الصدقات او غير ذلك من نوافل العبادات

54
00:22:16.300 --> 00:22:35.500
اسأل الله عز وجل ان يجعل حجنا مبرورا وذنبنا مغفورا وسعينا مشكورا وان يوفق حجاج بيت الله عز وجل وان ييسر لهم حجهم وان يتقبل منهم وان يوفقنا لما يحب

55
00:22:35.500 --> 00:22:55.500
ويرضى وان يديم علينا امننا ورخاءنا واستقرارنا. وان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى. انه ولي يدارك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه

56
00:22:55.500 --> 00:23:02.110
باحسان الى يوم الدين