﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:47.500
تفقه في بساتين وافق بسياسة الخطب الدواني. وكن سمحا ترى ترك الناس خيرا. غماما فوق اروقة المكان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته

2
00:00:47.900 --> 00:01:19.150
توسلنا بسنته واهتدى بهداه اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا باخواني الاعزاء الفضلاء مع حلقة جديدة من سلسلة سياسة الخطاب وما محطة جديدة من محطات فقه الطرح المنبري تكلمنا في الحلقة السابقة عن الموضوع الاول من موضوعات فقه التحضير. وكان الحديث عن اختيار الموضوع

3
00:01:20.000 --> 00:01:42.250
هذا الامر من اه متممات فقه التحضير وهو بعنوان الاوعية العلمية الاوعية العلمية الخطيب اذا اراد ان يحضر خطبة او الذي يعطي محاضرة يريد ان يهيئها من المعتاد انه يضع عنوانا مناسبا

4
00:01:42.450 --> 00:02:00.200
يشعر ان الحاجة تشتد اليه من ثم يعمد مثلا الى بعض الايات ويطلع على تفسيرها. يذهب الى بعض كتب السنة ويطلع على شروحها. يقترح قصة او اكثر وربما ينفق ساعتين او ثلاثا وهو يهيئ هذا الموضوع

5
00:02:00.600 --> 00:02:19.950
وربما انفق ضعف ذلك او اكثر بحسب الاستعداد والاهتمام والعناية. وبحسب الموضوع كذلك وربما انطلق الخطيب لا سيما اذا كان مبتدأ من قالب ثابت. يعني ان الخطبة لابد ان يكون فيها ايتان وحديثان وقصتان وما الى ذلك

6
00:02:20.700 --> 00:02:37.500
لكن هذا الامر الذي يمكن ان يكون تقليديا او يمر به الانسان في صدر حياته الدعوية هناك ما هو اجود منه وانفس واهم الا وهو نظام التحضير بنظام الاوعية العلمي

7
00:02:38.050 --> 00:03:01.450
انت هنا لا يوجد وقت قد يمكث الموضوع شهرا وشهرين وسنة وسنتين واكثر من ذلك هو لا يجلس ولا يفتش ولا يبدأ يحضر آآ وانما يخطر الموضوع بباله يشتغل فيه بذهنه وكلما وجد شاهدا بدأ يرصده ويدونه في

8
00:03:01.450 --> 00:03:22.750
حتى اذا اكتمل بثه للناس. هذا من جهة الاجمال لكن كيف التفصيل؟ من جهة التفصيل ما نظام الاوعية العلمية هذا النظام ايها الاخوة الكرام يمكن ان يمثل مبنى بصرح من خمسة طوابق

9
00:03:23.000 --> 00:03:43.700
هيكل عظمي. يعني بنيت الاعمدة وضعت السقوف من غير بناء من غير جذور من غير تشطيب لك ان تتخيل هذا المبنى يمكن ان يتضمن كل طابق مثلا خمسة من خمسا من الغرف

10
00:03:44.300 --> 00:04:04.250
ازاء هذا المشهد انت تتكلم مثلا عن خمس غرف في خمسة طوابق يعني اكثر من خمسة وعشرين اذا نظرنا الى هذا المبنى العمليا الذي يحتاج الى تتمة فاننا نتعامل مع كل غرفة

11
00:04:04.600 --> 00:04:21.300
على انها موضوع في باب طلب العلم نقول كل غرفة هي علم يعني نضخم الامر بحسب اه طبيعة الخارطة العلمية وتشعب العلوم. لكن هنا نتعامل مع كل غرفة انها موضوع

12
00:04:21.950 --> 00:04:48.050
مثلا الخطيب يقترح بعض الاشياء يقول كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يحافظ على مشاعر اصحابه؟ مادة حفظ المشاعر كيف كان يلتقط عقلية اعدائه؟ النباهة الامنية السياسية كيف اقام النظام الاجتماعي في المدينة؟ النظام السياسي التربية الاقتصادية. ما لا يليق بالمسلم جهله من العقيدة او من الفقه

13
00:04:48.050 --> 00:05:11.600
ما ينبغي ان يحفظ في مادة الميراث او الاحوال الشخصية او باب المعاملات موضوعات لا انتهاء لها كأن كل غرفة بمثابة موضوع وهذا الموضوع انت هنا لا تجلس ولا تحضر ولا تخطط وانما لك قراءات متفرقة وما تسمعه اي شاهد

14
00:05:11.600 --> 00:05:34.950
تأتي به ويوضع في موضعه المناسب من خزانة الافكار الغرفة التي تمتلئ بالشواهد والمعلومات التي دونت عند ذلك يختار الخطيب موقعا ملائما ووقتا مناسبا ومن ثم يقوم بتجهيز التحضير النهائي ومن ثم يقوم ببثه الى الناس

15
00:05:35.750 --> 00:05:59.600
هذا المنهج في الحقيقة له بركات وخيرات وحسنات من اهمها اه الامور الستة الاتية اولا ان هذا التصور يصلح لمن اراد ان يكتب وان يحول الخطبة الى مقالات او الى ابحاث

16
00:05:59.950 --> 00:06:18.700
بل ويصلح لمن اراد ان يجعلها كتبا بعد ذلك. وربما نفس الموضوع ما زال يكبر ويتعاظم حتى يصبح كتابا. لانه يتكلم عن تشعب في التحضير وعن يعني مجيء بالمعلومات من هنا وهناك عبر رحلة طويلة من البحث والدرس والتفتيش والتدوين

17
00:06:19.500 --> 00:07:04.850
زانوا بفقه هدا فاهتدى والسؤددان الامر الثاني ان هذا النظام لا يكاد ينسى معه العلم لان كل معلومة لم يرهق الذهن بحفظها. بل تجعل في موضعها المناسب. فلو استمعت ساعتين او ثلاث ساعات كل

18
00:07:04.850 --> 00:07:21.650
يذهب الى غرفته فاذا ما جئت يوما واردت ان تستدعي هذا الموضوع وجدت تركة قد خزنت على مدار مدة من الزمن وهذا يجعل الاستحضار اكثر مناسبة. بل انا بالتجربة الشخصية احيانا الموضوع

19
00:07:21.800 --> 00:07:41.800
يمكن ان يعطى في محاضرات طويلة جدا وانت تريد ان تتكلم مثلا نصف ساعة او ثلث ساعة او بحسب الخطاب عند تنتقي من هذه المعلومات ما يناسب الفئة المستهدفة. فنفس الموضوع يعطى لفئة الشباب او فئة الرجال او فئة طلاب العلم او

20
00:07:41.800 --> 00:08:01.800
غير ذلك مع اختلاف الشواهد كل بحسب ما يحتاجه ايها الاخوة. وحتى الخطيب اذا كان يتكلم ونسي معلومة جزئية فلا يضر لان بنية المفاهيم بنيت بغير هذه المعلومة. هذه المعلومة قيمتها انها لبنة في بناء. لا انها عظيمة

21
00:08:01.800 --> 00:08:22.500
في نفسها فلو غابت لم يتضرر هذا البناء اذا هذا من الحسنات الموجودة لهذا آآ الطرح. اما الامر الثالث فهو اه تكامل الطرح يعني تخيل على مدار سنة من الزمان او بضعة اشهر او اكثر من ذلك

22
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
جاءت معلومة لفتة دقيقة جدا في التفسير مفهوم في الفكر الاقتصادي. معلومة من العلوم الانسانية. اه قضية عقدية قضية لغة قوية كل ذلك اجتمع في سلة واحدة ما يمكن للرجل اذا عمد الى تحضير موضوع في عدة ساعات ان يستحضر هذا

23
00:08:43.400 --> 00:09:01.550
لان هذا جرى في عدة سنوات فيكون الموضوع متكاملا. الموضوع ليس تقليديا. الموضوع يكون جديدا فله حظ يعني في النفس ويمكن ان ينفع الله عز وجل به. وعلى قدر ما تعطي القضية من عناية تلقى من نتائج. فهذه قضية عاشت معك

24
00:09:01.550 --> 00:09:21.550
تشربتها وكنت اكثر يعني تنضيجا لها لان كل معلومة تأخذ تصبح تتمم. هذه المعلومة تصبح تصلح مثالا على المسألة او شاهدا او قيدا او شرطا هذا كله يصنع نضجا جيدا في حسن الاخراج العلمي والدعوي

25
00:09:21.550 --> 00:09:41.800
المعلم الرابع او الحسنة الرابعة من حسنات آآ فكرة الاوعية العلمية تجويد الطرح احيانا الموضوعات تحتاج ان تكررها لا سيما موضوعات المناسبات. يعني الجمع بين الصلوات موضوع الهجرة موضوع مثلا اه الاعياد رمضان

26
00:09:41.800 --> 00:09:57.550
من ذي الحجة يوم عرفة هذه الموضوعات اذا كنت ممن يتعامل بهذا المبدأ يصبح لك طرح جديد في كل مناسبة لان هذه الفكرة تختلف عن الطريقة المعتادة اما الامر الخامس

27
00:09:58.400 --> 00:10:18.550
من بركات منهج الاوعية العلمية فهو عدم التشتت فالانسان آآ اذا لم يأتي بموضوع محدد له معالم واضحة تشعب. لذلك نبه الشيخ علي الطنطاوي ان من عيوب الخطبة ان يتشتت الانسان

28
00:10:18.750 --> 00:10:39.350
ويتنقل من موضوع الى اخر هل يريد الخطيب ان يصلح الدنيا كلها في خطبة واحدة فاذا جاء الخطبة التي بعدها تنقل فعند ذلك لم يستطع المنبر ان يعالج قضية بعينها. وكانت الخطب متشابهة. لان كل قضية لو انحصرت في

29
00:10:39.350 --> 00:11:03.700
هذا اعون للمستمع ان يتكامل وعند ذلك بمجموع الخطباء وبمجموع الخطب يحصل هناك تنوع كامل كاف شاف باذن الله سبحانه وتعالى واما الامر الاخير من بركات هذا المنهج فهو آآ ازدحام الموضوعات. يعني يصبح هناك حاسة تحضير الموضوعات

30
00:11:04.250 --> 00:11:28.450
يعني انا كنت قديما اكرر الخطب والان يمكن ان افعل ويمكن الا افعل لكن اغلب الخطب اختار موضوعا جديدا لانه يصبح الانسان على مدار الاسبوع عنده رصيد كبير من الافكار وهي يعني يمكن هناك يكون هناك اكثر من خمسين فكرة تشق طريقها في ان واحد وهذا يجعل الانسان وهو يستحضر

31
00:11:28.450 --> 00:11:50.550
ويملأ هذه الاوعية يصبح على درجة من الكفاءة في تزاحم الموضوعات بحيث يحتار ما الذي يمكن ان من هذه الموضوعات وعند ذلك يصبح اقدر على اختيار المادة المناسبة للمجتمع الذي يريد ان يخاطب الناس فيه كما تم الحديث في المرة

32
00:11:50.550 --> 00:12:16.900
الماضية بمعنى ان هناك رصيدا متكاملا وخيارات متعددة حتى يصل الانسان الى ما يريد. هذه جملة يعني الحسنات التي رأيت ان اذكرها لفضيلة منهج الاوعية العلمية اسأل الله جل وعلا ان يسدد وان يعين وان يتقبل وان يبارك وان يفتح عليكم فتحا لا اغلاق بعده. اللهم امين. والحمد لله رب العالمين

33
00:12:16.900 --> 00:12:23.166
