﻿1
00:00:36.950 --> 00:00:56.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقد تكلمنا في الحلقة السابقة

2
00:00:56.050 --> 00:01:19.100
على شرطين من شروط وجوب الصيام وهما الاسلام والبلوغ  ونستكمل الكلام في هذه الحلقة على بقية شروط الصيام فمن شروط الصيام وهو الشرط الثالث العقل وضده من لا عقل له

3
00:01:19.250 --> 00:01:43.600
كالمجنون فالمجنون لا يجب عليه الصيام ولا يصح منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق ولان الصوم عبادة وكل عبادة لابد فيها من النية

4
00:01:44.300 --> 00:02:10.600
والمجنون لا يتصور منه النية. فالنية غير متصورة من المجنون. لان مدار على العقل وهو لا عقل له واذا كان الانسان يجن احيانا ويفيق احيانا فانه يجب عليه الصوم في حال افاقته دون حال جنونه

5
00:02:10.750 --> 00:02:27.350
فاذا كان يوما يجن ويوما يفيق فيجب عليه ان يصوم في حال الافاقة ولا يجب عليه ان يصوم في حال الجنون لانه وغير مكلف واذا جن في اثناء النهار وكان قد

6
00:02:28.050 --> 00:02:55.000
عقد النية عند طلوع الفجر وهو عاقل فان صيامه صحيح  واذا قدر ان المجنون صادفه وقت وجوب الامساك وهو غير عاقل ثم عقل فان صيامه لا يصح. لانه حال وجوب لانه حال وجوب الصيام

7
00:02:55.000 --> 00:03:17.950
لم يكن من اهل الصيام ويلحق المجنون من حيث الحكم يلحق به الكبير المهذري الذي بلغ حد الهذيان فهذا حكمه حكم مجنون فلا يجب عليه اطعام ولا يجب عليه صيام لانه غير مكلف

8
00:03:18.450 --> 00:03:39.050
واما اذا كان الكبير الذي بلغ من الكبر عتيا اذا كان يفيق احيانا ويدرك احيانا ويغيب عقله احيانا فانه يجب عليه ان ان يصوم في حال افاقته وعقله دون حال ذهابه دون حال ذهاب عقله وفقدانه

9
00:03:39.350 --> 00:04:03.550
والحكم في صلاته كالحكم في صيامه الشرط الرابع من شروط وجوب الصيام القدرة وضد القدرة العجز فالعاجز لا يجب عليه الصوم. لقوله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها

10
00:04:03.700 --> 00:04:28.650
وقال عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ولكن العجز نوعان عجز مستمر لا يرجى زواله الكبير الذي لا يستطيع الصيام ولكن عقله معه وكذلك المريض اذا كان مرضه مما لا يرجى برؤه

11
00:04:28.850 --> 00:04:53.600
فهذا العجز يوجب الاطعام بمعنى ان العاجز يعدل عن الصيام الى الاطعام لان الله عز وجل جعل الاطعام عديلا عن الصيام في اول الامر فاذا كان الانسان كبيرا لا يستطيع الصيام فانه يطعم. وكذلك اذا كان مريظا مرظا لا يرجى برؤه فانه

12
00:04:53.600 --> 00:05:16.100
يجب عليه الصوم ولكن يطعم وله في الاطعام صفتان. الصفة الاولى ان يفرق الاطعام حبا على الفقراء والصفة الثانية ان يجمع الفقراء او المساكين بعدد ما عليه من الايام ويطعمهم

13
00:05:16.350 --> 00:05:38.250
فالاطعام له هاتان الصفتان. الصفة الاولى ان يفرقه حبا بان يعطي كل مسكين مد من البر والصفة الثانية ان يجمع مساكين بعدد ما عليه من الايام يغديهم او يعشيهم النوع الثاني من العجز

14
00:05:38.350 --> 00:06:01.750
عجز يرجى زواله كمريض مرضا يرجى برؤه فهذا لا يجب عليه الصوم حال مرضه. ولا يجب عليه الاطعام بل ينتظر حتى يزول المرض ويبرأ والمرض هو خروج البدن عن حد الاعتدال

15
00:06:02.700 --> 00:06:25.250
والمرض الذي يبيح للمرء ان يفطر في رمضان هو المرض الذي يؤخر البرء او يزيد في المرض فمتى كان الصوم بالنسبة للمريض مما يؤخر برء المرض بالنسبة له او يزيد او يزيد او يزيد

16
00:06:25.250 --> 00:06:49.950
بالمرض بالنسبة له فان هذا عذر يبيح الفطر. ولكن ليعلم ان المريض لا يخلو من ثلاث حالات بالنسبة للصوم والفطر. الحال الاولى ان يكون المرض الذي اصابه يسيرا  كصداع يسير ووجع ضرس ونحو ذلك فهذا لا يباح له الفطر

17
00:06:50.000 --> 00:07:09.200
لانه لا مشقة في الصيام مع هذا المرض ولان هذا المرض ايضا لا يخلو منه الانسان غالبا فالمرض اليسير كالذي يصيب الانسان من صداع من صداع يسير او وجع يضرس يسير هذا لا يبيح الفطر

18
00:07:09.450 --> 00:07:40.450
الحال الثانية من احوال المريض ان يشق عليه الصوم مشقة محتملة ولكن لا يضره الصوم ان يشق عليه الصوم شقة محتملة ولكن لا يضره الصوم. فالفطر في حقه مستحب واستغموا في حقه مكروه. اي انه يكره له ان يصوم. لان صومه عدول عن رخصة الله عز وجل

19
00:07:40.700 --> 00:08:00.300
والله تبارك وتعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته الحال الثالثة من احوال المريض ان يكون الصوم بالنسبة له مضرا ومشقا بحيث يشق عليه الصوم ويضره الصوم

20
00:08:00.550 --> 00:08:27.350
فالصوم في حقه حرام والفطر واجب لقول الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما وقال تبارك وتعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة فاذا كان المريض لو صام تضرر تضررا شديدا او شق عليه الصوم مشقة غير محتملة فان

21
00:08:27.350 --> 00:08:43.250
انه يحرم عليه في هذه الحال ان يصوم. ويجب عليه ان يفطر في قوله تبارك وتعالى فمن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. ولانه بصومه يعرض نفسه للهلاك

22
00:08:43.250 --> 00:09:13.650
ونفس الانسان امانة عنده من ربه من ربه عز وجل ويلحق بالمريض يلحق بالمريض الحامل والمرضع فالحامل والمرضع اذا خافتا على نفسيهما او على ولديهما فانه يباح لهما ان يفطر فيباح للحامل ان تفطر ويباح للمرضع ان تفطر

23
00:09:13.700 --> 00:09:35.750
فاذا كان الحمل مما يشق على المرأة ان تصوم معه او كان يضعف بدنها. فلها الفطر في هذه الحال وكذلك المرضع اذا كانت ترضع ولدها ولو صامت لنقص اللبن ونقصت تغذية الولد فيباح لها في هذه الحال

24
00:09:36.200 --> 00:09:53.500
ان تفطر بل ربما يجب عليها الفطر اذا لم تتمكن من تغذية ولدها الا بالافطار. لان افطارها في انقاذ نفس معصومة من الهلاك وانقاذ النفس المعصومة من الهلاك امر واجب

25
00:09:53.900 --> 00:10:14.850
والحق اهل العلم رحمهم الله الحقوا بذلك الفطر الحقوا به الفطر لانقاذ غريق فاذا كان الانسان لو لم يفطر لم يتمكن من انقاذ الغريق فانه يجب عليه الفطر. كما لو رأى شخصا يغرق في ماء

26
00:10:15.100 --> 00:10:32.900
وقال لا اتمكن من انقاذه الا بالفطر. فانه يجب عليه ان يفطر في هذه الحال. ويقضي يوما بدله. وذلك لان انقاذ النفس المعصومة من الهلاك امر واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

27
00:10:33.150 --> 00:10:49.800
هذا ما تيسر الكلام عليه في هذه الحلقة. ونستكمل بقية شروط وجوب الصيام في الحلقة القادمة ان شاء الله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين