﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:40.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين  اما بعد فان الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين

2
00:00:42.000 --> 00:01:20.200
بعثه بشريعة كلها عدل وكلها خير وكلها رحمة وكلها احسان فيها الصلاح والاصلاح وفهم الصحابة رضوان الله عليهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلحت احوالهم  ملأوا ما وصلوه من الارض عدلا وعلما ورحمة وحكمة

3
00:01:21.400 --> 00:01:52.800
واجتمعت كلمة المسلمين   اجتمعت كلمة المسلمين على الخير والهدى الى ان نبع نبغ في الاسلام نابغة ونشأت ناشئة ظنوا انهم افهموا لدين الله من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:53.300 --> 00:02:23.650
واغير على دين الله من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخالفوا الصحابة وتركوا فهم الصحابة وحدثت البدع في الاسلام  فنشأت بدع في العقيدة وبدع في التعامل مع ولاة امور المسلمين

5
00:02:24.650 --> 00:02:58.150
وبدع  وبدع في التكفير وبدع في العمل وبدع في التفقه فتفرق المسلمون وحصل الشر بسبب هذه البدعة ولا شك ان كل مسلم ينظر اليوم الى حال المسلمين يرى الاختلاف الكبير

6
00:02:58.550 --> 00:03:23.200
الموجود ولا شك ان كل غيور يريد ان يخرج المسلمون من هذا النزاع ومن هذا الخلاف ومن هذه الفرقة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المخرج من هذه الفرقة

7
00:03:23.750 --> 00:03:49.050
والمخرج من هذا الخلاف. وهو مخرج واحد. لا ثاني له وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فان من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

8
00:03:49.050 --> 00:04:14.550
واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة المخرج من هذه الفتن والمخرج من هذه الخلافات هو بالرجوع الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. والتمسك بفهم ان الصحابة رضوان الله عليهم لهذه السنة

9
00:04:15.500 --> 00:04:39.500
فاذا فعل ذلك استقامت الحال للامة ولا شك ان هذا لا يحصل الا بالعلم بالعلم الصحيح بالحرص على معرفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. في جميع النواحي وفي جميع المسائل

10
00:04:41.200 --> 00:05:12.050
فنشر العلم الصحيح المبني على الكتاب والسنة هو الذي تنتفع به الامة ان شاء الله عز وجل وانا على يقين ان كل فرقة مخالفة في هذا الزمان عندها جهل بالسنة

11
00:05:16.250 --> 00:05:45.050
او تجاهل وتغافل عنها فينبغي علينا ان نحرص على تعلم العلم الصحيح وعلى نشر السنة اذا اردنا الخير امتنا ومجتمعاتنا ومن هذا الباب هذه الدورة التي اسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم فيها الاخلاص

12
00:05:45.450 --> 00:06:16.950
وان يجعلها مباركة حيث نتناول فيها قواعد ذات شأن عظيم تتعلق بالربا وهو اشر المعاملات التي يتعامل بها الناس كما قدمنا البارحة والبارحة بدأنا بالقاعدة الاولى وهي قاعدة مهمة جدا في ظبط الربا

13
00:06:17.300 --> 00:06:46.650
حيث بينا ان الربا من حيث ما يقع فيه ثلاثة اقسام ربا الديون وهو ربا يقع في الديون والقروض وهو يقع في كل الاموال التي يقع فيها القرض. فليس خاصا بمال دون مال باجماع اهل العلم

14
00:06:47.650 --> 00:07:12.800
وهو ثلاثة انواع النوع الاول ربا القرض بان يقرضه شيئا بزيادة سواء كانت تلك الزيادة من جنس القرظ او من غير جنسه وهذا من ربا الجاهلية الذي اجمع اهل العلم على تحريمه

15
00:07:13.900 --> 00:07:42.100
والنوع الثاني ربا الزيادة في الدين الثابت في الذمة بحيث لا يكون الربا في اصل الدين ولكن عند حلول الاجل يقال للمدين وفي او زد او يقول المدين زدني في الاجل وانا ازيدك في الدين

16
00:07:42.150 --> 00:08:10.600
وهذا ايضا من ربا الجاهلية الذي اجمع اهل العلم على تحريمه والنوع الثالث هو ما يعرف بضع وتعجل وهذا قد اختلف العلماء في كونه ربا او ليس ربا فمن اهل العلم من قال انه ربا وهو حرام. وهم جمهور اهل العلم. قالوا انه ربا وهو حق

17
00:08:10.600 --> 00:08:41.400
من اهل العلم من قال انه حلال. وليس من الربا في شيء  ورجحنا القول القائل بالجواز القول القائل بالجواز قلنا لانه لم يقم دليل من الكتاب او السنة على تحريم هذه المعاملة

18
00:08:42.300 --> 00:09:04.300
ولان الاثار اثار الصحابة متعارضة. فصح عن ابن عمر رضي الله عنهما انه من الربا وانه حرام وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه ليس ربا وانه جائز والاثار اذا تعارضت لا تكون حجة

19
00:09:04.550 --> 00:09:26.700
بل كما يقول الفقهاء تتساقط ولان الاصل في المعاملات الحل. فما دام انه لا يوجد دليل على التحريم فالاصل الحل ولان هذه المعاملة تحقق مقصود الشارع من التوسعة على الناس في معاملاتهم

20
00:09:27.150 --> 00:09:53.600
وقد تقدم معنا العام الماضي ان الشارع يقصد التوسعة على الناس في معاملاتهم ولان هذه المعاملة فيها مصلحة للطرفين ولا ضرر فيها ولا مانع شرعا منها فالقول بالجواز هو الصحيح ان شاء الله عز وجل

21
00:09:53.900 --> 00:10:15.350
واما ربا البيوع فهو الربا الذي يقع في البيوع ومن صفاته انه خاص ببعض الاموال وليس في كل الاموال وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة. وسنتكلم عنهما الان ان شاء الله عز وجل

22
00:10:16.600 --> 00:10:43.250
واما النوع الثالث او القسم الثالث فهو ربا الشفاعة وهو ان يأخذ الانسان مقابلا لشفاعة او لما يسمى بالتوسط وهذا ايضا كما قلنا يا اخوة محل خلاف فمن اهل العلم

23
00:10:44.000 --> 00:11:06.500
من قال انه حرام وفي كل شفاعة  ومن اهل العلم من قال انه حرام في الشفاعة الواجبة والشفاعة المحرمة ومن اهل العلم من قال انه حرام في الشفاعة التي تعود مصلحتها الى عموم الناس

24
00:11:08.150 --> 00:11:26.900
ومن اهل العلم من قال انه مكروه وليس بحرام ومن اهل العلم من قال ان هذا ليس ربا وليس محرما بل هو جائز ومدار المسألة على حديث ابي امامة رضي الله عنه

25
00:11:27.100 --> 00:11:52.950
من شفع من شفع لاخيه شفاعة فاهدى اليه هدية عليها فقبلها فقد فتح بابا عظيما من ابواب الربا فهذا الحديث الذي رواه ابو داوود والطبراني من صححه قال بالتحريم او بالكراهة

26
00:11:54.350 --> 00:12:26.000
ومن ضعفه قال بان هذا جائز لانه لا دليل على المنع. ورجحنا ان الحديث صالح للاحتجاج به  من جهة السند ومن جهة المتن وانه عام وان الذي اختاره في المسألة مع ان المسألة خلافية الذي اختاره في المسألة انا نسمي هذا ربا لتسمية النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:12:26.000 --> 00:12:51.600
تم له ربا وان هذا لا يجوز في كل شفاعة فالشفاعة انما تكون قربة الى الله لان الجاه هبة من الله فلا يجوز اخذ شيء في مقابل منفعته. منفعته. هذا خلاصة ما دارت عليه القاعدة

28
00:12:51.600 --> 00:13:19.400
الاولى في تمييز الربا من جهة ما يقع فيه من المعاملات واليوم ان شاء الله عز وجل نأخذ القاعدة الثانية من قواعد الربا هذه القاعدة نقول فيها الربا من حيث حقيقته قسمان

29
00:13:20.000 --> 00:13:54.450
فضل ونسيئة الربا من حيث حقيقته قسمان فظل ونسيئة اتفق العلماء يا احبة على ان الربا من جهة صفته او من جهة حقيقته نوعان ربا الفضل وربا النسيئة ربا الفضل وربا النسية

30
00:13:54.900 --> 00:14:27.150
فهو الربا اما ان يكون بفضل والفضل هو الزيادة. واما ان يكون بنسيئة وهي التأخير وقد يجتمعان كما سنبين ان شاء الله عز وجل فربا الفضل هو تفاضل في كل بيع

31
00:14:28.200 --> 00:14:51.000
لجنس يجري فيه الربا. تفاضل في بيع كل جنس يجري فيه الربا. او في كل بيع لجنس يجري فيه الربا بجنسه تفاضل في بيع كل جنس يجري فيه الربا بجنسه

32
00:14:53.850 --> 00:15:18.900
من هنا نفهم يا اخوة ان الربا من حيث البيوع لا يقع في كل مال او في كل جنس وانما في اجناس معينة ستأتي ان شاء الله عز وجل في بيع كل جنس يجري فيه الربا بجنسه. يعني بنفس جنسه

33
00:15:19.600 --> 00:15:51.800
هذا رباء الفضل مثل ان يبيع الانسان صاع ارز جيد بصاعي ارز رديء يعني انسان يبيع الارز وعنده ارز جيد وجاءه انسان معه ارز رديء. فقال له ابيعك صاعا من هذا الارز الجيد

34
00:15:52.650 --> 00:16:19.400
بصاعين من هذا الارز الرديء الذي معك فهذا ربا فضل لانه يبيع الارز بالارز متفاضلة وربا النسيئة هو تأخير قبض ما يجري فيه الربا تأخير قبض ما يجري فيه الربا

35
00:16:20.450 --> 00:16:58.500
كأن يشتري مئة جرام من الذهب بمئة جرام من الذهب ويقبض يقبض المشتري الذهب الان ويقبض البائع المال غدا هنا باع ذهبا بنقود او باع ذهبا بذهب واخر قبض احدهما ولو جراما منه

36
00:16:59.650 --> 00:17:27.350
فان هذا هو ربا النسيئة. وقد يجتمعان فيكون في المعاملة ربا فضل وربا نسيئة مثل ان يشتري مئة جرام ذهب بمائة وعشرين جراما من الذهب  ويؤخر القبض واعطيكم صورة تقع في السوق

37
00:17:29.100 --> 00:18:02.500
يذهب الرجل الى الذهب الى سوق الذهب ومعه ذهب قديم لامرأته يزن مئة جرام فيقول له الصائغ هذا الذهب قديم مئة جرام نبيعه لك ثمانين جراما من الذهب الجديد هذا تفاضل

38
00:18:04.400 --> 00:18:33.550
ولكن الذهب الجديد ليس عندنا اليوم نعطيك اياه غدا هات هذا الذهب الذي معك وغدا نسلمك الذهب الجديد فهنا يوجد عندنا ربا فضل وربا نسيئة. في معاملة واحدة في معاملة واحدة وقد دل على هذا احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:18:34.000 --> 00:19:06.450
من اصرحها ما رواه مسلم عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر. والشعير بالشعير. والتمر بالتمر والملح بالملح. مثلا بمثل. سواء بسواء. يد

40
00:19:06.450 --> 00:19:28.600
ان بيد. فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا. كيف شئتم اذا كان يدا بيد وفي رواية عنه رضي الله عنه ايضا عند مسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة

41
00:19:28.600 --> 00:20:00.050
الفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثل بمثل يدا بيد فمن زاد او استزاد فقد اربى اخذوا والمعطي فيه سواء فهنا بين النبي صلى الله عليه وسلم نوعي الربا

42
00:20:01.000 --> 00:20:29.650
ربا الفضل في قوله مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد. فعندما قال مثلا بمثل سواء بسواء علمنا انه ان زاد كان ربا واصلح منه قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الاخرى فمن زاد او استزاد فقد اربى

43
00:20:31.200 --> 00:20:55.350
فمن زاد او استزاد فقد اربى فهذا نص صريح في ربا الفضل وهو دليل على ان ربا الفضل انما يقع اذا بيع الشيء بجنسه الذهب بالذهب الفضة بالفضة ايضا فيه بيان ربا النسيئة

44
00:20:55.900 --> 00:21:26.500
في قوله صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد فعلمنا انه اذا اختلفت هذه الاصناف وهي من الاجناس الربوية يجوز التفاضل لقوله فبيعوا كيف شئتم ولكن لا يجوز التأخير لان النبي صلى الله عليه وسلم اشترط في قوله

45
00:21:26.500 --> 00:21:53.200
اذا كان يدا بيد فعلمنا انه اذا لم يكن يدا بيد فانه لا يجوز بقي شيء ثالث دل عليه الحديث بالسكوت وهو اذا كانت السلعة او كان المبيع ليس من اجناس الربا

46
00:21:56.600 --> 00:22:23.900
فانه يجوز بيعه متفاضلا ونسيئة اذا تحصل عندنا من الحديث بيان نوعي الربا الفضل والنسيئة وانها انما تقع في اجناس الربا وبسكوت الحديث دلنا على نوع ثالث وهو الاموال غير الربوية

47
00:22:23.950 --> 00:23:01.900
فيجوز بيعها متفاضلة ونسيئة فالصحيح مثلا من اقوال اهل العلم ان الحديد ليس من اموال الربا فيجوز بيع طن حديد بطن ونصف من حديد  حاضرا او نسيئة لانه ليس من اموال الربا

48
00:23:02.100 --> 00:23:56.450
وكذلك الثياب الثياب ليست من الاموال الربوية فيجوز للانسان ان يبيع ثوبا بثوبين حاضرة او مؤجلة القاعدة الثالثة الربا حرام قليله وكثيره  الربا حرام قليله وكثيره  الربا حرام ومن كبائر الذنوب

49
00:23:57.150 --> 00:24:31.150
ولا فرق فيه بين اليسير والكثير دل على تحريمه ايات قاطعات واحاديث بينات واجماع قطعي من اوضح الاجماعات اما الايات فقد قرأنا ايات الربا البارحة منها نصا قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا

50
00:24:32.050 --> 00:25:04.550
وحرم الربا وال هنا دخلت على الربا فاقتضت العموم  فكل ربا فهو حرام بنص القرآن كذلك جاء بصيغة النهي في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة

51
00:25:07.250 --> 00:25:33.900
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة فهذا نهي وصدر النهي بقول الله يا ايها الذين امنوا. والقاعدة يا اخوة ان الاية اذا صدرت بهذه الصفة. يا ايها الذين امنوا فان فيها امرا عظيما. تؤمر به او تنهى عنه

52
00:25:35.850 --> 00:26:07.250
وهذا الخطاب ترقيق القلوب فان كل انسان من المسلمين يرى انه يدخل في في الذين امنوا ولا يحب ان يخرج فاذا قيل له يا ايها الذين امنوا اقبل وجاء النهي لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وقلنا يا اخوة بالامس اضعافا مضاعفة هذه

53
00:26:07.250 --> 00:26:26.950
بيان للحال وليست قيدا للربا المحرم فالربا لو كان درهما واحدا فهو حرام ولكن حال الربا الذي كان يقع انه يصبح اضعافا مضاعفة. واشار بعض اهل العلم الى لطيفة هنا

54
00:26:27.350 --> 00:26:54.150
وهي ان من يدخل هذا الباب يغرق فيه هذا الباب والعياذ بالله لا يزال بينه بينه وبين المؤمن ستار يعظمه المؤمن ويخاف منه لكن اذا لابسه اوشك ان يغرق فيه. ولذلك

55
00:26:54.700 --> 00:27:19.900
تجد مثلا ان اصحاب البنوك الربوية ان كثيرا منهم من المسلمين نحن نتكلم عن اصحاب الملوك الربوية المسلمين طبعا لا يكفر بالتعامل بالربا ولو فتح بنكا لان العمل لا يدل على الاستحلال

56
00:27:21.000 --> 00:27:53.150
وهذا يدل عليه الواقع فانك ترى كثيرا من الناس يفعل الشيء وهو يرى انه حرام. ولكن تغلبه شهوته يسمعون الايات ويسمعون المواعظ ويسمعون كلام الخطباء ولكنهم لا ينزجرون لان هذا الباب والعياذ بالله اذا دخله الانسان ران على القلب

57
00:27:54.400 --> 00:28:25.650
واصبح اضعافا مضاعفة وغلب على مال الانسان ولذلك يقول العلماء دفع الربا اسهل من رفعه دفع الربا بعدم الدخول فيه اصلا. والبعد منه والبعد عنه والحذر منه اسهل من رفعه. بعض الناس يأتي يقول والله انا الان محتاج وهذه المعاملة ويدخل في المعاملة

58
00:28:25.650 --> 00:28:58.900
ثم اذا دخل والعياذ بالله انحدر فكلما ابعد الانسان عن هذا الباب كلما سلم منه وايضا جاء تحريم الربا في القرآن ببيان سوء عاقبة اهله يوم القيامة. في قول الله عز وجل الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي

59
00:28:58.900 --> 00:29:25.900
تخبطه الشيطان من المس. وقلنا بالامس والعياذ بالله ان اكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا على قول من اقوال المفسرين ودل عليه حديث صحيح. وقال بعض المفسرين انه يقوم ويسقط ولا يكون مسرعا كغيره من الناس

60
00:29:26.800 --> 00:29:54.050
ايضا دل على حرمة الربا ولو كان قليلا ولو بقي منه شيء قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا وذروا ما بقي من الربا

61
00:29:54.400 --> 00:30:27.250
وهذا يقتضي العموم ولو كان درهما واحدا. ولو كان شيئا يسيرا ثم قول الله عز وجل فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله هذا تغليظ في هذا الذنب فانه كما قدمنا ما جمع الله بينه وبين رسوله في الاذن بالحرب الا في ذنب الربا

62
00:30:30.550 --> 00:30:59.500
فاكل الربا محارب لله محارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله ولذلك نص اهل العلم على ان الربا اشر المعاملات المحرمة اشر المعاملات المحرمة واما السنة فقد ورد تحريم الربا

63
00:30:59.850 --> 00:31:22.550
باساليب متعددة منها ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم التي قصها على اصحابه. وجاء فيها قال فانطلقنا حتى اتينا على نهر من دم. فيه رجل قائم وعلى وعلى

64
00:31:22.550 --> 00:31:43.950
وسط وعلى او قائم على وسط النهر. وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة  فاقبل الرجل الذي في النهر هذا نهر من دم. بيحكيه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي وسطه رجل قائم

65
00:31:43.950 --> 00:32:13.000
على شط النهر رجل وبين يديه حجارة. فاذا اقبل الرجل الذي في النهر اذا اراد ان يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فرده الى حيث كان فجعل كل ما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان. هذا حاله في العذاب والعياذ بالله

66
00:32:13.000 --> 00:32:41.150
يسبح في نهر من دم كلما اراد ان يخرج منه رمى الرجل الذي على الشط حجرا في فيه فثقل كما كان يتناول الربا فيرجع كما كان وفي اخر الرؤية قال الملكان والذي رأيته في النهر اكل الربا. رواه البخاري في الصحيح

67
00:32:41.150 --> 00:33:06.100
ايضا بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الربا  من السبع الموبقات المهلكات الذنوب الكبار فقال صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله

68
00:33:06.200 --> 00:33:36.450
والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات متفق عليه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الربا سبب لطرد الانسان من رحمة الله

69
00:33:38.650 --> 00:33:57.050
والقاعدة عند اهل العلم ان كل ذنب توعد عليه باللعن فهو من الكبائر فقال صلى الله عليه وسلم جاء عن جابر رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا

70
00:33:57.050 --> 00:34:24.300
موكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء رواه مسلم في الصحيح لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال هم سواء اي في اللعن فاعوذ بالله يا اخوة

71
00:34:25.950 --> 00:34:59.900
الربا شأنه خطير الذي يأخذ الربا متوعد باللعن والذي يعطي الربا متوعد باللعن. والذي يشهد على معاملة الربا باللعن والذي يكتب الربا ولو بجهاز الحاسب متوعد باللعن فكلها كبائر. يعني الذي يعمل في بنك ربوي

72
00:35:01.350 --> 00:35:31.800
ويقيد المعاملات الربوية او يوثقها هو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب مستحق للعنة بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل يا اخوة بدلالة التنبيه على ان التسبب في الربا كبيرة من كبائر الذنوب

73
00:35:35.950 --> 00:35:59.000
حتى السمسرة كون الانسان يكون سمسارا بين البنك الربوي والمقترض هي من كبائر الذنوب بل ذكر اهل العلم يا اخوة انه حتى حمل الذي يريد ان يتعامل بالربا الى المكان الذي يتعامل فيه بالربا

74
00:35:59.000 --> 00:36:35.350
العلم محرم وقد يكون من الكبائر لانه تسبب في هذا الامر فالامر جد خطير. والربا ايضا سبب لحلول العقوبات العاجلة وهذا دليل على كونه شرا عظيما فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ظهر الزنا والربا في قرية

75
00:36:35.350 --> 00:37:06.200
فقد احلوا بانفسهم عذاب الله عز وجل رواه الطبراني والحاكم وصححه الحاكم والالباني اذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد احلوا بانفسهم عذاب الله اي انهم عرظوا انفسهم لان ينزل عليهم عذاب الله. سبحانه

76
00:37:06.200 --> 00:37:42.050
وتعالى وقد اجمع المسلمون سلفا وخلفا  على حرمة الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة قال ابن قدامة رحمه الله والربا على ضربين ربا الفضل وربا النسيئة واجمع اهل العلم على تحريمهما

77
00:37:43.100 --> 00:38:17.550
قلت اما ربا النسيئة فلم يقع فيه خلاف بين الامة اصلا بل الامة مجمعة على حرمته ولم يقل احد من اهل العلم انه حلال وقد روى مسلم في صحيحه عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان

78
00:38:17.550 --> 00:38:43.250
ما الربا في النسيئة انما الربا في النسيئة وهذا الحصر للتغليظ وسيأتي الكلام عليه ان شاء الله عز وجل واما ربا الفضل الذي هو الزيادة فقد خالف فيه بعض الصحابة

79
00:38:44.550 --> 00:39:08.550
كابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم واحتج بهذا الحديث الذي ذكرناه. حديث اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الربا في النسيئة حصر الربا في النسيئة فقالوا انما يقع الربا في النسيئة

80
00:39:08.850 --> 00:39:32.650
وقد حكى جمع من اهل العلم انهما رجعا عن هذا القول قال ابن حجر وخالف فيه ابن عمر ثم رجع يعني جزم برجوع ابن عمر رضي الله عنهما وخالف فيه ابن عمر ثم رجع

81
00:39:33.050 --> 00:39:58.900
وابن عباس واختلف في رجوعه هذا الذي حكاه ابن حجر يعني جزم ان ابن عمر رضي الله عنهما رجع عن القول بالجواز الى القول بالتحريم في ربا الفضل  وقال انه اختلف في رجوع ابن عباس رضي الله عنهما قلت روى مسلم في الصحيح

82
00:39:58.950 --> 00:40:26.600
عن ابي نظرة قال سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف فلم يرى فلم يريا به بأسا يعني صرف الدراهم بالدنانير او صرف يعني الدنانير بالدنانير او الدراهم بالدراهم متفاضلة

83
00:40:26.750 --> 00:40:50.750
هذا المقصود بالصرف في جميع صوره قال فاني لقاعد عند ابي سعيد الخدري فسألته عن الصرف فقال ما زاد فهو ربا ها سعيد الخضري ابو سعيد الخضري الصحابي الجليل. قال ما زاد في الصرف فهو ربا

84
00:40:52.850 --> 00:41:19.200
قال فانكرت ذلك لقولهما. يعني لقول ابن عمر وابن عباس فقال لا احدثك الا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاء صاحب نخله بصاع من تمر طيب. وكان تمر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللون

85
00:41:19.200 --> 00:41:48.700
يعني ليس هو التمر الجيد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انى لك هذا قال انطلقت بصاعين فاشتريت بهما هذا الصاع. فان سعر هذا في السوق كذا وسعر هذا كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك اربيت. يعني

86
00:41:48.700 --> 00:42:16.900
وقعت في الربا اذا اردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك اي تمر ان شئت طيب وانظروا فقه الصحابة. وان الصحابة يعملون القياس قال ابو سعيد فالتمر بالتمر احق ان يكون ربا ام الفضة بالفضة

87
00:42:19.150 --> 00:42:43.600
يعني هذا وقع في التمر فايهما اولى؟ هل التمر اولى من الفضة او الفضة؟ اولى؟ قال فاتيت ابن عمر بعد هاني يعني اتيت ابن عمر رضي الله عنهما وبعد فسألته عن الصرف نهاني. وهؤلاء هم الاتقياء الازكياء يا اخوة

88
00:42:43.650 --> 00:43:13.550
لا يمنعهم قول قالوها اليوم فتبين لهم الحق في خلافه من ان يعودوا الى الحق وهذه طريقة الازكياء الاتقياء على مر الزمان قد يقول احدهم قولا ثم يتبين له ان الحق بخلافه لا يبقى يعني يتأول لنفسه ويمكن يمكن يرجع الى الحق

89
00:43:14.150 --> 00:43:46.150
فان الحق قديم. وهذه من مزايا اهل العلم الابرار. قال ولم ات ابن عباس ولم اتي ابن عباس. قال فحدثني ابو الصهباء انه سأل ابن عباس عنه بمكة فكره والكراهية في لسان السلف يقصد بها التحريم

90
00:43:48.200 --> 00:44:13.600
ويخطئ بعض الفقهاء حيث يحمل كلمة مكروه او اكره في لسان السلف على الكراهية التي اصطلح عليها المتأخرون فهذا نص في ان ابن عباس رضي الله عنهما رجعا عن القول بالجواز. وجاء عن ابي الجوزاء

91
00:44:13.600 --> 00:44:45.600
قال سمعته يأمر بالصرف يعني ابن عباس ثم بلغني انه رجع عن ذلك فلقيته بمكة فقلت انه بلغني انك رجعت يعني عن قولك في ربا الفضل. قال نعم انما كان ذلك رأيا مني

92
00:44:46.900 --> 00:45:15.000
وهذا ابو سعيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الصرف. يعني عن تفاضل في الصرف رواه ابن ماجة وصححه الالباني فانظروا تعظيم الصحابة للسنة هذا ابن عباس رضي الله عنهما رأى رأيا في جواز ربا الفضل

93
00:45:15.450 --> 00:45:46.000
فلما بلغه الحديث عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه راجع عن قوله لانه كان رأيا رآه وفهما فهمه وقد اجمع العلماء بعدهم على حرمة ربا الفضل. والسنة صريحة في حرمة ربا الفضل

94
00:45:47.900 --> 00:46:06.100
اذا انتبهوا لهذا يا اخوة لان بعض الناس يطنطن على قضية خلاف ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ربا النسيئة لم يقع فيه خلاف. اصلا ربا الفضل اجتهد فيه

95
00:46:06.850 --> 00:46:31.250
ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما لانه بلغهما حديث انما الربا في النسيئة ولم يبلغهما الحديث الاخر فلما بلغهما الحديث الاخر رجعا عن قوليهما ثم تتابع العلماء على الاجماع

96
00:46:31.300 --> 00:46:57.200
على حرمة الربا بنوعيه. ولذا قال النووي رحمه الله عن حديث اسامة رضي الله عنه وقد اجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره لان ظاهره انه حصر الربا في النسيئة وقد اجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره

97
00:46:57.300 --> 00:47:31.250
ولذلك ايضا قال الترمذي وفي الباب عن ابي بكر وعمر وعثمان وابي هريرة وهشام بن عامر والبراء وزيد ابن ارقم وفضالة ابن عبيد وابي بكرة وابن عمر ابي الدرداء وبلال. قال وحديث ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الربا حديث

98
00:47:31.250 --> 00:48:00.250
حسن صحيح وهذا وجه الشاهد والعمل على هذا عند اهل العلم والعمل على هذا عند اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لا ما روي عن ابن عباس انه كان لا يرى بأسا ان يباع الذهب بالذهب

99
00:48:00.250 --> 00:48:29.300
افاضل والفظة بالفظة متفاظلا. اذا كان يدا بيد. وقال انما الربا في النسيئة وكذلك روي عن بعض اصحابه شيء من هذا وقد روي عن ابن عباس انه رجع عن قوله حين حدثه ابو سعيد الخدري

100
00:48:29.300 --> 00:48:51.650
والقول الاول اصح. يعني الذي عليه جماهير الصحابة. عند اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. الى ان قال وروي عن ابن المبارك انه قال ليس في الصرف اختلاف

101
00:48:52.150 --> 00:49:14.500
والمقصود ليس في الصرف اختلاف مستقر لان هذا الخلاف لم يستقر بل من خالف فيه رجع عن قوله. طيب حديث اسامة رضي الله عنه وهو حديث صحيح تام الصحة انما الربا في النسيئة

102
00:49:14.700 --> 00:49:41.150
كيف يجاب عنه؟ اجاب عنه العلماء بان الاحاديث الاخرى التي تدل على تحريم قل بين هذه الاجناس مقدمة عليه. طيب لماذا تقدم عليه؟ قالوا اولا. لانه رواها من هم اكبر منه سنا واكثر عددا

103
00:49:42.550 --> 00:50:13.300
لانه رواها من هم اكبر منه سنا واكثر عددا. فهم مقدمون عليه والامر الثاني لانها تدل على تحريم التفاضل بالنص وحديث اسامة يدل على جواز التفاضل بالمفهوم. الذي يسميه العلماء مفهوم الحصر

104
00:50:14.000 --> 00:50:37.350
لما حصر الربا في النسيئة فهمنا انه يجوز والنص مقدم على المفهوم بالاتفاق النص مقدم على المفهوم بالاتفاق ايضا اجاب بعض اهل العلم عن حديث اسامة بانه يحتمل ان يكون في واقعة معينة

105
00:50:38.050 --> 00:50:59.800
وليس مطلقا فيحتمل ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الربا في صنفين في صنفين مختلفين ذهب بفضة مثلا او تمر بحنطة فقال انما الربا في النسيئة. يعني انما الربا

106
00:50:59.800 --> 00:51:21.100
في هذا في النسيئة فسمعه اسامة فادى ما سمع وهو ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. ووجه هذا الاحتمال الاحاديث الاخرى التي تدل على تحريم تفاضل في الجنس الواحد

107
00:51:21.300 --> 00:52:05.200
اجاب بعض اهل العلم بان حديث اسامة خرج مخرج التغليظ والحديث اذا خرج مخرج التغليظ لا مفهوم له اذا جاء جاءت الاية بقيد على سبيل التغليظ او جاء الحديث على سبيل التغليظ فانه لا مفهوم له. وهذا داخل يا اخوة عند الاصوليين في قولهم

108
00:52:05.200 --> 00:52:38.000
اذا ظهرت للمفهوم او اذا ظهرت للمفاهيم فائدة غير القصر على قصر الحكم فانه لا يقصر الحكم نعم مثلا وربائبكم اللاتي في حجوركم الربيبة بنت الزوجة. قيدت في الاية باللات في حجوركم

109
00:52:38.400 --> 00:53:05.350
طيب لما قالوا لان نكاحها اغلظ من نكاح الربيبة البعيدة لانها تربت في حجره ولهذا لا مفهوم له فلا يجوز للرجل ان يتزوج ابنة زوجته التي دخل بها ولو كانت تعيش بعيدة عنه

110
00:53:07.150 --> 00:53:28.450
يعني لو ان رجلا تزوج امرأة ودخل بها ولها بنت من زوجها السابق وهذي البنت تعيش مع ابيها وما رآها قط هذا الرجل هذا الزوج. وماتت امها فانه لا يجوز له ان ينكح

111
00:53:29.050 --> 00:53:53.200
لان هذا القيد خرج مخرج التغليظ فلا مفهوم له. وكذلك حديث اسامة انما الربا في النسيئة خرج مخرج التغليظ. في هذا الربا فلا مفهوم له. وسبب هذا التغليظ ان الربا الشائع في ذاك الزمان

112
00:53:53.400 --> 00:54:15.150
كان ربا نسيئة اكثر من ربا الفضل لانه كما تقدم معنا هو ربا الجاهلية يا اخوة. فغلظ النبي صلى الله عليه وسلم فيه واجاب بعض اهل العلم بان حديث اسامة المقصود به اصل الربا

113
00:54:15.650 --> 00:54:31.000
يعني الربا الذي كان يتعامل به الناس هو الذي كان في النسيئة وهو الذي قلنا عنه امس يا اخوة ربا الديون الربا الجلي لان اهل الجاهلية ما كانوا يقفون عند البيوع

114
00:54:31.050 --> 00:54:50.850
ولكن يتعاملون بالديون فالنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يبين اصل الربا وهو ان اصل الربا كان في النسيئة. ثم بين للصحابة رضوان الله عليهم ربا الفضل كما في الاحاديث

115
00:54:50.850 --> 00:55:15.950
الاخرى  هذا مجمل ما اجاب به اهل العلم عن حديث اسامة ويتضح من هذا يا اخوة ان العلماء قد اجمعوا على تحريم ربا وربا النسيئة طيب هنا اشير اشارة لعلكم اذا قرأتم في بعض كتب الفقه تجدون انهم ان بعض الفقهاء قالوا

116
00:55:17.250 --> 00:55:41.900
اجمع العلماء على تحريم الربا من من حيث الجملة لم قيدوا بقولهم من حيث الجملة. ما فائدة هذا القيد عندهم؟ هم هنا يا اخوة يريدون الاشارة الى ان هناك في الربا اختلف فيها اهل العلم هل هي من الربا او ليست من الربا

117
00:55:44.550 --> 00:56:05.800
مثل هل يجري ربا الفضل في المطعومات التي لم ترد في الحديث؟ في الاصناف الاربعة لان اصناف ستة الاثمان وهي الذهب والفضة واربع مطعومات. هل يجري الربا في غيرها؟ يعني هل يجري الربا في الارز

118
00:56:06.550 --> 00:56:41.150
هذا اختلف فيه اهل العلم لكن في الجملة اجمعوا على تحريم ربا الفضل وربا النسلة القاعدة الرابعة الاموال الربوية منصوصة ومقيصة الاموال الربوية منصوصة ومقيصة اي ان الاموال التي يجري فيها ربا البيوع

119
00:56:42.100 --> 00:57:08.200
منصوصة نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم وعينها. ومقيسة عليها لمشاركتها في العلة طبعا يا اخوة تقدم معنا ان ربا الديون يدخل كل الاموال اما ربا البيوع فانه يجري في اموال مخصوصة باتفاق العلماء

120
00:57:09.600 --> 00:57:34.550
وهذه الاموال منها ما هو منصوص. والمنصوص قد اجمع العلماء عليه ومنها ما هو مقيس والمقيس وقع فيه النزاع اما المنصوص فقد ورد في حديث عبادة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في قوله قال رسول الله صلى الله

121
00:57:34.550 --> 00:58:09.900
صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب. هذا جنس مال والفضة بالفضة والبر بالبر. والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح هذي الاصناف الستة المنصوصة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فاذا اختلفت

122
00:58:09.900 --> 00:58:40.900
الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد ففي هذا الحديث يا اخوة بيان الاصناف الربوية بالنص وهذه الاصناف فيها موزونات وفيها مكيلات لان الذهب موزون والفضة موزونة وبقية الاصناف الاربعة

123
00:58:41.200 --> 00:59:01.600
مكيلة فاذا هذه الاصناف منها ما هو موزون ومنها ما هو مكين. وقد اجمع العلماء على جريان الربا في هذه الاصناف فاجمع العلماء على ان الذهب والفضة يجري فيهما الربا

124
00:59:02.000 --> 00:59:40.000
قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري اجمع ائمة الامصار انه لا يجوز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة. كبرهما وعينهما ومصنوعهما لا مثلا بمثل يدا بيد ولا يحل التفاضل بشيء في شيء منهما. قال وعلى هذا مضى السلف والخلف

125
00:59:42.600 --> 01:00:11.950
طبعا يا اخوة التبر والعيب محل اجماع انه لا يجوز فيها التفاضل المصنوع سنتكلم عنه بعد قليل ان شاء الله. يعني الحلي ونحو ذلك وقال ابن عبدالبر رحمه الله فاستقر الامر عند العلماء

126
01:00:12.150 --> 01:00:42.150
على ان الربا في الازدياد في الذهب بالذهب وفي الورق بالورق وفي الورق بالورق كما هو في النسيئة. يعني ربا حرام. سواء في بيع احدهما بالاخر وفي بيع بعض كل واحد منهما ببعض. وهذا امر مجتمع عليه لا خلاف فيه

127
01:00:42.150 --> 01:01:06.100
بين العلماء مع تواتر الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وفيه هذه المكيلات الاربعة وهي يدخلها الربا بالاجماع. قال ابن عبد البر على هذا مذهب ابه والتابعين وجماعة فقهاء المسلمين

128
01:01:06.450 --> 01:01:40.650
ان هذه الاصناف الاربعة يدخلها الربا ثم اختلف العلماء بعد ذلك هل جريان الربا خاص بهذه الاصناف ام يجري الربا في اشياء اخرى فذهب الظاهرية وبعض الفقهاء كبعض الحنابلة الى ان جريان الربا خاص بهذه الاصناف الستة

129
01:01:42.100 --> 01:02:10.550
فلا يجري الربا الا في هذه الاصناف الستة الذهب والفضة والتمر والبر والشعير والملح وما عداها فلا يجري فيه الربا لماذا؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم نص عليها. فلا نعدوا ما نص عليه النبي صلى الله عليه

130
01:02:10.550 --> 01:02:46.800
وسلم وذهب الجمهور الى ان الربا يجري في هذه الاصناف وما شاركها في العلة  يعني البر يشبهه الارز الجمهور يقولون الربا يجري في الارز كما يجري في البر. وهذا هو الصحيح

131
01:02:47.250 --> 01:03:26.150
وعليه جماهير اهل العلم لان الشريعة عدل في احكامها فلا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين المختلفات    الشريعة تجمع بين المتماثلات ولا تفرق بينها وتفرق بين المختلفات لانها عدل كلها

132
01:03:26.300 --> 01:04:04.750
في جميع الاحكام فاذا وجدنا الشريعة حرمت شيئا ثم وجدنا غيره مثله. فانه يأخذ حكمه لان شرع الله معلل فالله امرنا بالاوامر ونهانا عن المنهيات  ليس لمجرد الارادة كما تقول الاشاعرة

133
01:04:06.150 --> 01:04:40.350
وانما امرنا بالاوامر لانه يحبها ولان فيها مصالحنا فانت يا عبد الله اذا وجدت ربك قد امرك بامر في اي شيء فاولا اعلم ان الله يحبه واذا علمت ان الله يحبك كيف ما تحبه

134
01:04:41.700 --> 01:05:01.000
انت ايها الرجل امرك الله باعفاء اللحية. على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اعفوا اللحى ارخوا اللحى حوفروا اللحى اكرموا اللحى فعلمنا من هذا الامر ان الله يحب اعفاء اللحية

135
01:05:02.950 --> 01:05:26.400
واذا علمنا ان الله يحب اعفاء اللحية كيف ما نحبها وكيف نقدم حب غير الله على حب الله  بعض الناس يعني يقول اذا قلت له يا اخي ما شاء الله فيك خير لم لا تعفي لحيتك؟ قال والله انا ودي

136
01:05:26.450 --> 01:05:50.950
لكن اه الزوجة ما تحب اللحية وانا احبها او يقول والله امي ما تحب اللحية. وانا احب امي الله عز وجل يحب اعفاء اللحية فكيف تقدم حب مخلوق على حب الله سبحانه وتعالى

137
01:05:51.550 --> 01:06:10.400
فهذه حكمة عظيمة انفرد بها اهل السنة والجماعة وايضا نعلم ان الله امرنا بها لان فيها مصلحتنا. والله الذي لا اله الا هو في اعفاء اللحية مصلحتنا في العاجل والاجل

138
01:06:10.950 --> 01:06:33.100
علمنا اين المصلحة او لم نعلمها او لم نعلمها لكن نجزم بقلوب مطمئنة ان كل ما امرنا الله به ففيه مصلحتنا وان الله انما نهانا عن المنهيات لانه يبغضها ويكرهها

139
01:06:34.800 --> 01:06:59.700
ولان في فعلها شرا لنا وفي تركها خيرا لنا فشرع الله معلل فاذا وجدنا العلة في شيء غير المنصوص فان الحكم ينتقل الى ذلك الشيء. ولذلك يا اخوة جاء القياس في القرآن

140
01:07:00.150 --> 01:07:29.750
وجاء القياس في السنة وجاء القياس في اثار الصحابة رضوان الله عليهم  فالصحيح هو القياس من غير افراط ولا تفريط ولذلك يقول بعض الفقهاء القياس للفقيه كالميتة للمضطر لا يعدل عن النصوص الى القياس

141
01:07:30.050 --> 01:08:03.200
ولكن القياس يوسع معنى النص بالعلة وقد اتفق الجمهور القائلون بالقياس والتعليل على ان للذهب والفضة والفضة علة  وللاصناف الاربعة الباقية علة. يعني هذا محل اتفاق عند المعلمين اتفقوا على ان الذهب والفضة لهما علة

142
01:08:03.300 --> 01:08:30.250
وعلى ان بقية الاصناف الاربعة لها علة واحدة. قال ابن قدامة رحمه الله واتفق المعللون  على ان علة الذهب والفضة واحدة وعلة الاعيان الاربعة واحدة ثم اختلف العلماء في تعيين تلك العلة

143
01:08:31.650 --> 01:09:07.000
فمن العلماء من قال علة الذهب والفضة الوزن من جنس. يعبرون يقولون كونهما موزوني جنس فعلة الربا في الذهب والفضة انهما موزونان من جنس وعليه يا اخوة يدخل عندهم الربا كل موزون من جنس. كل ما يوزن. من جنس

144
01:09:07.000 --> 01:09:37.200
يدخل في الربا وهذا القول غير صحيح. يعني مرجوح. لماذا؟ لان الوزن جنس بعيد لا يعلق به الحكم ولو قلنا به لذاق الحلال وكثر الحرام وهذا يخالف مقصود الشارع في المعاملات

145
01:09:37.250 --> 01:10:00.000
فان مقصود الشارع توسيع الحلال في المعاملات. فلو قلنا كل موزون يدخله الربا اصبح الحرام كثيرا جدا لا سيما اذا قابله ايضا القول الاخر في في المطعومات انها ان العلة فيها كونها مكيلة. فكل مكيل يدخلها

146
01:10:00.000 --> 01:10:23.400
الربا هذا يصبح به الحرام كثيرا جدا والحلال قليل وهذا يخالف مقصود الشارع ولذلك يظهر والله اعلم ان هذا قول مرجوح ومن العلماء من قال ان علة الربا في الذهب والفضة ثمانية

147
01:10:23.950 --> 01:10:58.900
الثمانية انهما اثمان انهما قيم للاشياء ثم اختلفوا هل الثمنية خاصة بالذهب والفضة ام لا فمن الفقهاء من قال هي خاصة بالذهب والفضة. يعني الثمنية لا توجد الا في معدن الذهب والفضة

148
01:11:00.450 --> 01:11:33.500
وبالتالي لا يتعدى الربا الى غيرهما وقال بعضهم العبرة بقصد عند الناس العبرة بقصد الثمنية عند الناس. فما قصده الناس ثمنا وراجع واصبح هو الرائج فانه تدخله يدخله الربا. وهذا الثاني هو الصحيح الراجح

149
01:11:34.050 --> 01:12:07.450
فيلحق مثلا بالذهب والفضة الاوراق النقدية اليوم. لان الناس قصدوها ثمنا وجعلوها ثمنا فان قال قائل ما دمتم قلتم ان العلة في الذهب والفضة الثمانية اي انها قيم فهل يدخل الربا في الحلي

150
01:12:09.350 --> 01:12:31.100
الحلي المصنعة هل يدخل الربا فيها لانه قد يرد في ذهن الانسان. يقول الحلي ليست ثمنا ليست قيمة وانما الثمن الدراهم والدنانير ونحو ذلك. نقول نعم يدخلها الربا باتفاق اهل العلم

151
01:12:31.100 --> 01:12:53.450
لماذا لان الثمنية كما يقولون ملازمة للذهب والفضة حيثما وجد الذهب والفضة فالقيمة فيه ولذلك الان ماذا يفعل بعض الناس؟ بعض الناس عنده مال. او امرأة عندها مال ماذا تصنع؟ تشتري حليا

152
01:12:53.600 --> 01:13:16.400
تقول احفظ مالي. متى ما ارادت باعته بنفس قيمته او بزيادة فالقيمة موجودة حتى في الحلية ولذلك يدخلها الربا ويدل ذلك حديث فضالة رضي الله عنه قال اشتريت يوم خيبر

153
01:13:16.400 --> 01:13:45.750
قلادة باثني عشر دينارا. طبعا الدينار من الذهب قال اشتريت قلادة باثني عشر دينارا. فيها ذهب وخرز ذهب وفصوص قال ففصلتها. يعني فصلت الذهب عن الخرز. فوجدت فيها اكثر من اثني عشر

154
01:13:45.750 --> 01:14:09.450
انارا يعني وجدت ان وزن الذهب بدون الخرز اكثر من وزن اثني عشر دينارا. قال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تباع حتى تفصل يعني يفصل الذهب عن الخرز

155
01:14:10.150 --> 01:14:36.600
رواه مسلم في الصحيح. فهذا يدل يا اخوة على ان الحلي يدخله الربا على ان الحلي يدخله الربا   طبعا في هذا الحديث دلالة على خطأ قول بعض العلماء ان الحلي

156
01:14:37.800 --> 01:15:03.900
المصنعة يجوز ان تدخله الزيادة من اجل الصنعة بعض الفضلاء من اهل العلم قالوا يجوز ان تبيع ذهبا غير مصنع بحلي مصنع وان تزيد في الذهب غير المصنع يعني تأتي مثلا

157
01:15:04.000 --> 01:15:32.000
بمائة جرام سبيكة غير مصنعة وتشتري بها حليا تسعين جراما قالوا هذه الزيادة مقابل الصنعة هذي الزيادة مقابل الصنعة فهذا الحديث نص في رد هذا القول لان هذا الحلي كان مصنعا

158
01:15:32.100 --> 01:15:55.250
والدنانير مسبوكة فلم يجز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من اجل التفاضل فلا دخل للصنعة في جواز التفاضل. فان قال قائل كما قال بعض اهل العلم ان الصائغ لا يرضى

159
01:15:55.850 --> 01:16:20.600
ان يبيع ذهبا مصنعا بنفس وزن الذهب غير المصنع. ما فائدته؟ يعني يقولون يخسر صنعته هذا قرره ابن القيم رحمه الله في كلامه يعني يقول الصائغ الان تعب وصنع في الحلي فانه لن يرضى ان يبيعك مئة جرام

160
01:16:20.600 --> 01:16:42.350
من الحليب مائة جرام ذهب غير مصنع. قلنا قد بين النبي صلى الله عليه وسلم الحل لهذا الاشكال وهو ان يبيع الذهب غير المصنع ويأخذ ثمنه ثم يشتري بالثمن ذهبا مصنعا

161
01:16:43.350 --> 01:17:06.600
لان نفس هذي الجملة يا اخوة تقال في التمر الرديء والتمر الجيد هل يرضى صاحب محل ان تأتيه بتمر رديء صاع ويبيعك صاعا من تمر جيد بهذا الصعب هذا ما يفعله عاقل

162
01:17:07.050 --> 01:17:38.150
صاع رديء بصاع جيد ما يفعل ولكن النبي صلى الله عليه وسلم حل الامر فيبيع الرديء بالدراهم ثم يشتري بالدراهم جنيبا تمرا جيدا اذا الصحيح من اقوال اهل العلم ان علة الذهب والفضة الثمانية. وان هذه الثمانية متعدية

163
01:17:38.150 --> 01:18:06.400
فقل ما اتخذه الناس ثمنا وراجع يعني اصبح رائجا مستعملا فانه يدخله الربا. طيب يقول لي قائل منكم ما فائدة قولك وراجع نقول لان الناس قد يتخذون الشيء ثمنا لكن من غير رواج. وانما في بعض السور وبعض الحالات. يعني ممكن ان تشتري ثوبا بثوب

164
01:18:06.400 --> 01:18:34.900
ممكن ان تشتري ثوبا بثوب وهذا الثوب اصبح ثمنا لكنه ليس رائجا. الناس ما عندها اكياس ثياب تذهب تشتري رز بالثياب تذهب لكن النقود اليوم النقود اصبحت ثمنا ورائجة هي المستعملة. فيدخلها الربا

165
01:18:35.250 --> 01:19:05.000
واما الاصناف الاربعة الباقية فقد اختلف العلماء في علة الربا فيها على اقوال كثيرة في الحقيقة لكن اقواها اربعة اقوال القول الاول ان علة الربا فيها كونهن مكيلات جنس. يعني الكيل العلة الكيل

166
01:19:06.000 --> 01:19:41.700
وعلى هذا كل ما يكال يدخله الربا وهذا القول مرجوح فما تقدم في مسألة الذهب والفضة والثاني ان العلة فيها الاقتيات والادخار فكل ما يقتات ويطعم ويدخر يدخله الربا  طيب

167
01:19:42.900 --> 01:20:17.750
على هذا التفاح هل يدخله الربا؟ ننظر في الصفتين هل يقتات به؟ هل يطعم؟ نعم يطعم. هل يدخر ما يدخر يتلف يتلف المدخر هو الذي يبقى مثل التمر ومثل البر ومثل الارز ومثل الملح. اما التفاح تأكله في حينه. ولا يتلف؟ ما يدخر

168
01:20:19.150 --> 01:20:56.600
وعليه فالتفاح والبرتقال والمشمش لا يدخلها الربا على هذا القول  والقول الثالث ان علة الربا فيها كونها مطعومات جنس انها مطعومات من جنس واحد والقول الرابع ان علة الربا فيها كونها مكيلة او موزونة ومطعومة

169
01:20:56.650 --> 01:21:26.100
يعني صفتان مطعومة مكيلة او مطعومة موزونة  كما هو ظاهر من مجموع روايات الحديث وهذا الصحيح جمعنا جميع الروايات التي وردت في احاديث الربا فوجدناها تشعر ان العلة في جريان الربا في هذه الاصناف انها مطعومات

170
01:21:28.650 --> 01:21:55.900
وانها تكال او توزن لان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى كونها مكيلة او موزونة طيب يقول لقائل سلمنا لك في التمر انه يؤكل وفي البر انه يؤكل مطعوق

171
01:21:56.000 --> 01:22:26.900
وفي الشعير انه يؤكل مطعون. لكن الملح قال العلماء الملح يصلح به الطعام فاصبح مطعوما بعض الطعام لا يمكن ان يؤكل الا بالملح قالوا وفي هذا اشارة الى المطعوم وما يصلح المطعون

172
01:22:28.700 --> 01:22:56.350
فيدخل فيه البهارات مثلا. الكمون التي تستخدم في اصلاح الطعام وايضا يدخل فيه السكر  مثل الملح وهذا هو ارجح الاقوال في علة الاصناف الاربعة فكل مطعوم يكال او يوزن فانه

173
01:22:56.350 --> 01:23:38.500
يدخله الربا وعلى هذا فان الربا لا يدخل الا الاثمان الرائجة لا يدخل الا الاثمان الرائجة من حيث الاثمان ورأس الاثمان الرائجة الذهب والفضة واليوم هي النقود بحكم النظام الدولي. لا يوجد الان ثمن رائج الا النقود. وسنتكلم عنها ان شاء الله عز وجل

174
01:23:40.050 --> 01:24:15.700
وكذلك يدخل الربا المطعوم المكيل او الموزون. المكيل او الموزون  القاعدة الخامسة متعلقة بها وهي النقود الورقية من الاموال الربوية النقود الورقية من الاموال الربوية طبعا هذه المسألة يا اخوة

175
01:24:15.750 --> 01:24:41.050
لم تكن عند المتقدمين لان الاثمان كانت عند المتقدمين الدنانير من الذهب لان الاثمان كانت عند المتقدمين الدنانير من الذهب والدراهم من الفضة ولكن في الزمان المتأخر ظهرت الاوراق النقدية

176
01:24:41.300 --> 01:25:09.650
واصبح النقد والثمن متمحضا فيها وهذه النقود الورقية مرت في وجودها بثلاث مراحل حتى نفهم المسألة لا بد ان نعرف كيف تطورت هذه الاوراق المرحلة الاولى كانت النقود عبارة عن صكوك

177
01:25:10.550 --> 01:25:54.650
وسندات  يتحملها مصدرها يعني لم يكن لها قيمة وانما مجرد صك لدين في الذمة. بدأ بها الصاغة بدأ بها الصاغة ثم بعد ذلك البنوك المركزية كيف هذا البنوك المركزية عندما اصدرت الاوراق كانت لا تصدر ورقة الا ولها ما يقابلها من الذهب او الفضة

178
01:25:55.600 --> 01:26:31.300
لابد ان تكون موجودة كانت عبارة عن سندات وصكوك. هذي المرحلة الاولى التي ظهرت فيها فكرة  النقود ولذلك يا اخوة كانت تسمى في القديم اول ما ظهرت بالاوراق النائبة بالاوراق النائبة. يعني التي تنوب عن الذهب والفضة. والا فالاصل الذهب

179
01:26:31.600 --> 01:26:57.600
الفضة وكان حامل هذه الورقة يسترد ما يقابلها من الذهب او الفضة من البنك المركزي يذهب الى البنك المركزي ويقدم هذه الورقة ويأخذ ما يقابلها من الذهب او من الفضة

180
01:26:58.500 --> 01:27:37.250
ثم جاءت المرحلة الثانية وفي هذه المرحلة هي تشبه المرحلة الاولى من جهة انها نائبة عن الذهب والفضة وانها صكوك لكن لم يكن لها غطاء كلي من الذهب والفضة بل الغطاء اجمالي. يعني في المرحلة الاولى يا اخوة غطاء الورقة جزئي

181
01:27:37.350 --> 01:28:08.800
يعني ما تصدر الورقة الا ولها غطاء بعينه اما في هذه المرحلة فالبنك المركزي يصدر الورقة ولها غطاء جملي بالجملة. ليس غطاء لهذه الورقة بعينها. وانما غطاء في الجملة واصبحت النقود الورقية يطمأن اليها عند الناس

182
01:28:09.000 --> 01:28:35.600
فاصبحت يعني يعتمد عليها واصبح الغطاء جمليا لها  ثم جاءت المرحلة الثالثة التي نعيشها وهذه المرحلة كما يقول يقول للنقود الورقية تبدأ في تقريبا في عام الف وتسع مئة وواحد وثلاثين ميلادي

183
01:28:37.500 --> 01:29:13.450
يعني بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية   في هذه المرحلة اصبح للنقود قوة في ذاتها وصارت هذه الاوراق الزامية يعني يلزم الناس بالتعامل بها في الدول وكانت تسمى في اول ما صدرت

184
01:29:13.550 --> 01:29:51.200
بالاوراق الالزامية يعني انت يا صاحب المحل ملزم بان تقبلها وانت ملزم بان تتعامل بها فاصبح قانون البلدان يلزم الناس بالتعامل بها ويجرم من يردها  واصبحت النقود لا تستبدل بشيء من الذهب والفضة لا يستبدل باصلها. لا

185
01:29:51.250 --> 01:30:23.600
الدرهم هو الدرهم   الا الدولارات الدولارات كانت تستبدل بمقابلها من الذهب يعني يمكن ان يستبدل الانسان مقابلها من الذهب الى تقريبا سنة الف وتسع مئة وسبعين او واحد وسبعين اصبح الدولار مثل غيره من النقود

186
01:30:23.850 --> 01:30:56.400
وهذي المرحلة يا اخوة مرت بمرحلتين الاولى منهما كانت قيمة النقود فيها قائمة على ما يسمى بالغطاء فكل نقد له غطاء ذهبي او غطاء فضت كيف ترتفع العملة وتنخفض؟ كلما قوي الغطاء ارتفعت قيمة العملة في السوق

187
01:30:56.600 --> 01:31:23.950
وكل ما نقص الغطاء ان نقصت قيمة العملة في السوق والمرحلة الثانية اصبحت قيمة العملة او قيمة النقود قائمة على القوة الاقتصادية للبلد والغيت مسألة الغطاء غطاء الذهب غطاء الفضة هذي الغيت

188
01:31:24.250 --> 01:31:51.850
اصبح العملة ترتفع اذا قوي اقتصاد البلد وتنخفض اذا ضعفوا اقتصاد البلد ولذلك اصبحت العملات تنهار اذا انهار اقتصاد البلد لانه لا ينظر الى غطاء وانما قوتها في قوة اقتصاد

189
01:31:52.000 --> 01:32:20.800
البلد ولذلك بعض العملات  كانت بمبالغ عالية فلما انهار الاقتصاد اصبحت في اسفل العملات وهذا هو الواقع اليوم الاوراق النقدية اصبحت ثمنا بذاتها. تعتمد في قوتها على قوة اقتصاد البلد

190
01:32:22.850 --> 01:32:54.000
وقد اختلف المعاصرون في تكييف الاوراق النقدية فذهبت قلة من العلماء المعاصرين الى انها ليست من الاموال الربوية لماذا؟ قالوا لانها ليست ذهبا ولا فضة  ليست ذهبا ولا فضة قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

191
01:32:54.150 --> 01:33:19.300
هذا القول لا اظن ان قدم عالم تستقر عليه انها ليست من الاموال الربوية. لا اظن ان قدم عالم تستقر عليه. لما يلزم من هذا اللازم الباطل الا ربا بين الناس اليوم

192
01:33:20.500 --> 01:33:43.000
لو قلنا النقود ليست ربوية ما يبقى فيه ربا بين الناس اليوم  لان غالب تعاملهم بالاوراق النقدية وانظر اللازم الثاني وان لا زكاة على من يملك الملايين من هذه الاوراق

193
01:33:44.800 --> 01:34:05.450
لان اذا قلنا انها ليست ربوية لانها ليست ذهبا ولا فضة اذا هي ليست زكوية وبالتالي التجار اليوم الذين يعني عندهم مليارات وعندهم ملايين نقول ما عليكم زكاة والفقير الذي عنده

194
01:34:05.500 --> 01:34:34.050
مئة جرام ذهب نقول زكي ولا شك ان هذا اللازم باطل فالملزوم مثله فالملزوم مثله وذهب بعض اهل العلم الى انها من الاموال الربوية لكن العملة الواحدة منها اجناس بحسب اصلها

195
01:34:34.550 --> 01:35:10.450
او بحسب نوعها فالدرهم الورقي جنس والدرهم المعدني جنس والريال السعودي الورقي جنز والريال المعدني جنس. وعليه عند هؤلاء لا يجوز بيع الريال الورقي بالريال المعدني نسيئة ولكن يجوز تفاضلا

196
01:35:11.500 --> 01:35:31.350
يعني مثلا هنا على هذا القول انا اقرر القول فقط حتى نفهمه انه يجوز اذا كان عندك عشرة دراهم ورقية مثلا يعني في هذه حصلت وكانت تستعمل عندما كان هاتف العملة

197
01:35:31.800 --> 01:35:55.850
قد يأتي الانسان الى هاتف العملة والهاتف لا يقبل الا العملة المعدنية فيكون معه دنانير ورقية. ففي عمال يجلسون بجوار هذه الهواتف. يبيعك تسعة فاهم معدنية بعشرة دراهم ورقية على هذا القول هذا يجوز

198
01:35:56.800 --> 01:36:29.850
لان الورق جنس والمعدني جنس  قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والعلماء رحمهم الله لما ظهرت هذه الاوراق النقدية التي هي بدل عن الذهب والفضة اختلفوا فيها اختلافا عظيما. حتى بلغ الخلاف الى اكثر من ستة اقوال. كل يقول برأي

199
01:36:30.400 --> 01:37:00.400
قال الشيخ واقرب الاقوال فيها انه يجوز فيها ربا الفضل ولا يجوز ربا نسيئة بمعنى انه يجوز فيها ربا الفضل دون ربا النسيئة اذا اختلفت الاجناس. انتبه لكلام الشيخ وعلى ذلك فيجوز ان اعطيك عشرة ريالات بالورق واخذ منك

200
01:37:00.400 --> 01:37:30.500
تسعة ريالات بالحديد هذا اختيار الشيخ ابن عثيمين يجوز ان اعطيك عشرة ريالات بالورق واخذ منك تسعة ريالات بالحديد وما اشبه ذلك لان الصفة مختلفة وقد جاء في الحديث اذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم

201
01:37:31.600 --> 01:38:02.900
اذا على هذا القول يرون ان العملة الواحدة اجناس باعتبار ما تصنع منه  ذهب بعض اهل العلم وهذا قول الاكثر من العلماء المعاصرين ان النقود الورقية او النقود المستعملة اليوم من الاموال الربوية. وان العملة الواحدة جنس

202
01:38:02.900 --> 01:38:32.350
واحد لان قيمتها ليست في صفتها فهي جنس واحد فالدرهم الورقي والدرهم الحديد جنس واحد لان قيمتها النقدية ليست في كون هذه ورقة وكون هذه حديدة. هذه كما يقولون صفة

203
01:38:32.350 --> 01:39:00.100
الغاة  قيمتها في المعتبر في الدولة. والمعتبر في الدولة ان هذا درهم سواء كان من حديد او كان من ورق فالصحيح من اقوال اهل العلم ان العملة الواحدة جنس واحد. يحرم فيها التفاؤل

204
01:39:00.100 --> 01:39:31.300
والنسيئة  واذا اختلفت العملات جاز التفاضل وحرمت ان نسيها القاعدة التي تليها وسندخل فيها ان شاء الله بعد المغرب هي قاعدة مهمة جدا وكثر اللغط حولها حولها وكثر الكلام حولها

205
01:39:31.400 --> 01:39:59.950
وهي قاعدة كل قرظ جر نفعا فهو رباء وهذه القاعدة سنتكلم عنها ان شاء الله بعد ان نصلي المغرب لان القاعدة فيها شيء من الطول ولو بدأنا فيها الان يعني لا نستطيع ان نتمها. فلعلنا نقف

206
01:39:59.950 --> 01:40:19.950
هنا ليستريح الاخوة ويستعد من يريد الاستعداد لصلاة المغرب ويفطر الصائمون اسأل الله ان يتقبل مني ومنهم ثم نعود للدرس ان شاء الله بعد صلاة المغرب والله تعالى اعلى واعلم وصلى الله على نبينا وسلم

207
01:40:20.600 --> 01:40:22.000
