﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:55.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فنواصل التقرير لقواعد الربا  حيث وقفنا قبل الصلاة عند القاعدة السادسة التي اشرنا اليها وذكرنا انها تتردد على السنة الناس كثيرا

2
00:00:56.050 --> 00:01:28.900
وتحتاج الى ظبط ومعرفة لمقصودها وحدودها هذه القاعدة تقول كل قرظ جر نفعا فهو ربا وهذه القاعدة كثيرة الدوران في كتب الفقهاء فمنهم من يوردها على انها حديث من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:01:30.050 --> 00:02:10.150
ومنهم من يوردها على انها اثر من اثار الصحابة ومنهم من يوردها على انها قاعدة متقررة صحيحة متفق عليها فهذه القاعدة رويت من قول النبي صلى الله عليه وسلم فقد روي ان عليا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل قرض جر منفعة

4
00:02:10.150 --> 00:02:41.050
ان فهو ربا كل قرض جر منفعة فهو ربا وهذا الحديث رواه الحارث في مسنده واعله النقاد وقالوا انه ضعيف. من اجل احد رواته وهو سوار ابن مصعب قالوا ان هذا الحديث

5
00:02:41.100 --> 00:03:06.150
ضعيف وهو كذلك فانه ضعيف من جهة سوارة سوار ابن مصعب ومن جهة الانقطاع ففي سنده انقطاع فهذا الحديث لا يصح فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذه القاعدة

6
00:03:07.250 --> 00:03:33.900
ووردت كذلك هذه القاعدة من قول بعض الصحابة رضوان الله عليهم فقد روى البيهقي عن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه انه قال كل قرظ جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا

7
00:03:33.900 --> 00:03:55.250
ان فضالة ابن عبيد الصحابي رضي الله عنه ان فضالة ابن عبيد الصحابي رضي الله عنه قال كل قرظ جر من فعل فهو وجه من وجوه الربا وهذا الاثر ضعيف ايضا

8
00:03:55.300 --> 00:04:24.150
وفيه علل متعددة قد ظعف هذا الاثر النقاد ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله كذلك اخرج ابن ابي شيبة في المصنف عن عطاء قال كانوا يكرهون كل قرض جر منفعته

9
00:04:24.200 --> 00:04:44.650
كانوا والتابعي اذا قال كانوا فانه يحمل على الصحابة. يحمل على الصحابة رضوان الله عليهم قال كانوا يكرهون كل قرض جر منفعة. وذكرت يا اخوة سابقا ان الاصل في كلمة الكراهية عند

10
00:04:44.650 --> 00:05:11.200
الاف التحريم ان الاصل في كلمة الكراهية عند السلف التحريم ولكن هذا الاثر ايضا معلول. وضعيف. وله علل كثيرة جدا تزيد على ثلاث علل فالاثر ضعيف وقد ضعفه يعني النقاط

11
00:05:12.900 --> 00:05:43.000
طبعا اثر عطاءنا ذكرناه على انه من اثار الصحابة لانه قال كانوا اذا يحمل على انه يذكره عن الصحابة رضوان الله عليه. ايضا وردت هذه القاعدة على لسان التابعين  ذكر ابن ابي شيبة في مصنفه عن ابراهيم النخعي انه قال كل قرض جر منفعة فهو ربا

12
00:05:43.000 --> 00:06:15.650
كل قرض جر منفعة فهو ربا روى ايظا ابن ابي شيبة في مصنفه عن الحسن البصري انه كان يكره كل جر منفعة وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى صح النهيها عن هذا عن ابن سيرين وقتادة. من التابعين

13
00:06:15.800 --> 00:06:37.500
صح النهي عن هذا عن ابن سيرين وقتادة من التابعين. وكذلك صحح ابن حزم النهي عن هذا عن ابراهيم النخعي عن ابراهيم النخعي وهذه القاعدة ترد في كتب الفقهاء على انها قاعدة مسلمة

14
00:06:37.900 --> 00:07:02.350
وقد نص عليها الفقهاء في كتب المذاهب الاربعة نص عليها الفقهاء في كتب المذاهب الاربعة فنص عليها بعض الاحناف كابن نجيم وابن عابدين و نص عليها بعض المالكية كابن عبدالبر

15
00:07:02.400 --> 00:07:34.600
ومحمد بن يونس وايضا نص عليها القرافي وهو من اهم المالكية الذين يهتمون القواعد  اوردها ايضا الشافعية واعتنوا بها مثل النووي في روضة الطالبين فانه ذكرها واصلها وكذلك وردت في كثير من كتب الحنابلة

16
00:07:36.300 --> 00:08:07.900
والناظر في كلام اهل العلم يجد ان العلماء مجمعون على هذه القاعدة وعلى ان كل قرظ جر نفعا فهو ربا فمعنى هذه القاعدة انه لا يجوز القرض الذي يجر منفعة. لانه ربا. لانه

17
00:08:07.900 --> 00:08:34.250
ربا المنفع يا اخوة في القرظ هنا قد تكون للمقرض. وقد تكون للمقترض  وقد تكون لهما معا. وقد تكون لهما معا وسنفصل في هذا ان شاء الله في النقاط التالية

18
00:08:35.400 --> 00:09:05.400
النقطة الاولى اشتراط المنفعة عند القرض اشتراط المنفعة عند القرض والمنفعة المشترطة هنا لا تخلو من ثلاثة احوال الحالة الاولى ان يكون المنتفع المقرض ان يكون المنتفع المقرض اي صاحب المال

19
00:09:05.500 --> 00:09:34.050
كما لو اقربه بشرط ان يحمل متاعه الى بلده انسان مثلا وجد اخر من اهل بلده مقطوعا مثلا في المدينة سرقت نقوده او كذا. قال انا اقرضك عشرة الاف بعشرة الاف. بشرط ان تحمل لي هذه الحقيبة الى

20
00:09:34.050 --> 00:10:08.850
يا بلدي هذه المنفعة للمقرض هذي المنفعة للمقرض الحالة الثانية ان يكون المنتفع المقترض فقط ان يكون المنتفع المقترض فقط مثل ان يقرضه ويشترط عليه المقترض ان يودعها في البنك الفلاني

21
00:10:11.150 --> 00:10:37.150
يعني يقول انا اقرضك عشرة الاف. قل طيب اقرظني بشرط ان لا تأتيني بالنقود. تذهب الى البنك وتودعها في البنك هذي منفعة للمقترض انه يودعها له في البنك الحالة الثالثة ان تكون المنفعة مشتركة للاثنين

22
00:10:37.800 --> 00:11:07.000
مثال كما لو اقرظه قرضا بشرط ان يستأجر بيته قال اقرضك عشرة الاف بشرط ان تستأجر بيتي الان منفعة الاستئجار للمقرض لانه سيأخذ الاجرة وللمقترض لانه سينتفع بالبيت هو لن يستأجره ويتركه

23
00:11:07.250 --> 00:11:39.700
سيستأجره وينتفع به. اذا هنا هذا الشرط فيه منفعة للمقرض ومنفعة للمقترض وقد اجمع اهل العلم على ان المنفعة المشروطة في القرض للمقرض حرام. وربا ولا يجوز هذا القرظ نقل هذا الاجماع جمع من اهل العلم

24
00:11:40.250 --> 00:12:11.600
منهم يعني ابن عبد البر ومنهم ابن المنذر ومنهم ابن قدامة وغيرهم من اهل العلم ينقلون الاجماع على ان المقرض اذا اشترط على المقترض منفعة له ان هذا فاسد وانه ربا وانه لا يجوز. كما قلنا لو اقرظه بشرط ان يحمل متاعه الى بلده

25
00:12:13.600 --> 00:12:36.450
فان هذا القرض لا يجوز وهو ربا واختلف العلماء اذا كانت المنفعة للمقترض لاحظوا انا نتكلم عن اي شيء يا اخوة عن المنفعة المشترطة عند القرض. اختلف العلماء اذا كانت المنفعة

26
00:12:36.450 --> 00:13:03.300
للمقترض فقط فذهب جماهير اهل العلم الى جواز اشتراط منفعة زائدة في عقد القرض اذا كانت متمحضة للمقترض لماذا؟ يقولون هذا ليس ربا هذا ليس ربا لان المشترط ليس ليس المعطي

27
00:13:03.500 --> 00:13:35.850
وانما المشترط هو الاخر. والربا انما يقع لي المعطي فيقولون هنا ليس ربا وقد جاء هذا صريحا في كتب الفقهاء فمثلا ذكر خليل في مختصره لما ذكر حرمة القرظ الذي يجر نفعا قال الا ان يقوم دليل على ان القصد

28
00:13:35.850 --> 00:14:12.800
نفع المقترض فقط فان قام دليل على ان القصد نفع المقترض فقط فهذا ليس بحرام  الجمهور على الجواز وذهب بعض الفقهاء وهم بعض المالكية وبعض الشافعية الى المنع وان هذا لا يجوز وانه يدخل في عموم القاعدة. كل قرظ جر منفعة فهو ربا

29
00:14:15.250 --> 00:14:48.950
واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وابن القيم الجواز واستدل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الجواز بقوله لان كلا من المقرض  والمقترض منتفع بهذا والمقصود هنا يا اخوة ان المقرض منتفع بالاحسان

30
00:14:49.700 --> 00:15:21.750
والمقترض منتفع بهذا الشرط وليس في هذا وليس في هذا رباء  ويدخل في هذا كذلك اذا كانت المنفعة مشتركة اذا كانت المنفعة مشتركة. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية لان كلا من المقرض والمقترض منتفع بهذا الاقتراض

31
00:15:21.750 --> 00:15:49.900
والشارع لا ينهى عما ينفعهم ويصلحهم. وانما ينهى عما يضرهم ويقول ابن القيم رحمه الله والمنفعة التي تجر الى الربا في القرض هي التي تخص رظ هي التي تخص المقرض. كسكنى دار المقتض

32
00:15:50.000 --> 00:16:08.250
وركوب دوابه. يعني يقول اقرظك عشر الاف بشرط ان اسكن في بيتك اسبوعا المنفعة هنا ما هو اجارة بشرط ان اسكن المنفعة هنا للمقرض او مثلا يقول اقرظك عشرة الاف بشرط ان

33
00:16:08.250 --> 00:16:34.000
ان تعطيني سيارتك لمدة اسبوع فالمنفعة هنا للمقرض. يقول ابن القيم رحمه الله هذه هي المنفعة التي تجر الى الربا قال فانه لا مصلحة له في ذلك. بخلاف هذه المسائل فان المنفعة مشتركة بينهما

34
00:16:34.000 --> 00:17:12.600
وهما متعاونان فهي من جنس المعاونة والمشاركة اذا المنفعة المشترطة عند العقد ان كانت للمقرض فقط فهي حرام فهي حرام. وان كانت للمقترض فقط فمحل خلاف والجماهير على الجواز وان كانت لهما معا فمحل خلاف وجمهور اهل العلم على الجواز

35
00:17:13.550 --> 00:17:48.800
وجمهور اهل العلم على الجواز الحالة التانية او النقطة الثانية وجود عادة على نفع المقرظ ان توجد عادة على نفع المقرض فهنا تكون هذه المنفعة محرمة. لماذا؟ لان العرف كالشرط. هذي قاعدة. المعروف عرفا كالمشروط

36
00:17:48.800 --> 00:18:16.000
شرطا فاذا جرت العادة بهذه المنفعة فكأنها قد اشترطت  والفقهاء يقولون المعروف بين التجار كالمشروط بينهم وهذا العرف ان كان عاما عند جميع المسلمين فهو ينزل منزلة الشرط باتفاق العلماء

37
00:18:17.100 --> 00:18:36.300
يعني لو وجدنا عرفا عاما في جميع الدول الاسلامية فهو ينزل منزلة الشرط بالاتفاق فلو وجدنا ان العرف جرى بمنفعة معينة في القرض لو فرضنا افتراظا وان كان هذا لا يقع بين المسلمين لكن

38
00:18:36.300 --> 00:18:59.000
اضطرابا فان هذا العرف ينزل منزلة الشرط فيكون هذا ربا وان كان خاصا كأن يكون في دولة يعني موجود في الامارات مثلا فقط او في دول كان يكون موجود في دول الخليج فقط

39
00:18:59.450 --> 00:19:16.250
او بين فئة معينة كان يكون موجودا بين التجار فقط هذا يسمى بالعرف الخاص لانه ليس في ديار المسلمين جميعا ولا لجميع الفئات فهذا محل خلاف هل ينزل منزلة الشرط

40
00:19:16.800 --> 00:19:51.300
لكن الجمهور وهم الحنفية في قول صحيح وعليه عمل المتأخرين من الاحناف والمالكية والشافعية في قول صحيح. والحنابلة على انه ينزل منزلة الشرط فيما بينهم ينزل منزلة الشرط فيما بينهم. فاذا جرت العادة في الامارات مثلا بامر ينفع به المقرض

41
00:19:51.300 --> 00:20:12.750
فان هذه العادة تنزل منزلة الشرط وتكون ويكون هذا حراما ويكون ربا وان كان هذا العرف لفرد انتبهوا لا تخلطوا بين العرف الخاص والعرف الذي يكون لفرد او افراد قليلين

42
00:20:13.850 --> 00:20:45.750
يعني هذا العرف ليس في الامارات كلها لكن هناك رجل عرف بانه اذا اقترض شيئا يرد معه منفعة فانا عندما اقرظه اعرف انه سيأتيني بالقرض ومعه شيء عندما جاءني قال يا سليمان اقرضني الفا اقرضته الفا انا اعرف من عادته انه سيأتيني بالالف

43
00:20:45.750 --> 00:21:09.950
خروف مثلا فهل ينزل هذا منزلة الشرط؟ فنقول يحرم اقراضه الا ان يشترط عليه ان لا يأتي بشيء  او لا ينزل منزلة الشرط محل خلاف بين اهل العلم لكن الجمهور على انه لا ينزل منزلة الشرط

44
00:21:10.950 --> 00:21:41.550
على انه لا ينزل منزلة الشرط فلا يحرم اقراظه. لا يحرم اقراظه. لماذا؟ يقولون لان هذه العادة شاذة فلا عبرة بها العبرة للعرف المطرد الغالب وليس للشاذ فعادة انسان بعينه لا يلتفت اليها

45
00:21:42.100 --> 00:22:11.250
لكن الورع اذا عرف الشخص بانه يرد زيادة ان يقال له اقرظك بشرط ان لا ترد لي بان خروجا من الشبهة ومن خلاف اهل العلم. يقول النووي رحمه الله ولو اقربه بلا شرط

46
00:22:11.700 --> 00:22:37.150
فرد اجود او اكثر او ببلد اخر جاز ولا فرق بين الربوي وغيره ولا بين الرجل المشهود المشهور برد الزيادة او غيره على الصحيح وقال ابن قدامة رحمه الله في الكافي

47
00:22:37.750 --> 00:23:05.600
ولا يكره قرظ المعروف بحسن القضاء ولا يكره قرض المعروف بحسن القضاء. يعني الذي من عادته انه يرد احسن مما اخذ وذكر القاضي وجها بكراهيته لانه يطمع في حسن عادته

48
00:23:05.850 --> 00:23:32.650
والاول اصح كلام بن قدامة قال لان النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا انتبهوا للفقه يقول لان النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا بحسن القضاء فالذي يقرضه يعني يعرف ان النبي صلى الله عليه وسلم ان امكنه سيرد احسن

49
00:23:33.600 --> 00:23:52.250
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفا بحسن القضاء فلم يكن اقراضه مكروها كأنه يقول هل يستقيم ان نقول ان اقراظ النبي صلى الله عليه وسلم مكروه او حرام؟ لانه كان معروفا بحسن القظاء لا شك انه لا يقال به. فما

50
00:23:52.250 --> 00:24:30.800
ذلك كذلك فانه لا يكره ولا يحرم. قال ولان خير الناس احسنهم قضاء ولان خير الناس احسنهم قضاء. ففي كراهية قرضه تضييق على الاخيار يقول خير الناس احسنهم قضاء طيب هذا الرجل الذي عرفناه بالخير وانه احسن الناس قظاء. اذا قلنا لا يجوز اقراضه لان عادته انه يرد احسن

51
00:24:30.800 --> 00:24:55.700
سنظيق على الاخيار وهذا عكس المقصود عكس المقصود وهذا تعليل يعني قوي اذا يا اخوة ما جرت به العادة ان كانت العادة عامة فهي تنزل منزلة الشرق باجماع اهل العلم

52
00:24:56.550 --> 00:25:19.700
فاذا كانت هذه العادة للمقرض فهي حرام بالاتفاق واذا كان العرف خاصا في بلد دون بلد فالذي عليه الجمهور انه ينزل منزلة الشرط وان كان لفرد او افراد قليلين فالذي عليه الجمهور وهو الصواب انه لا ينزل منزلة الشرط

53
00:25:20.650 --> 00:25:50.550
النقطة الثالثة المنفعة التي يجرها القرض ولم تكن مشترطة لا لفظا ولا عرفا المنفعة التي يجرها القرض ولم تكن مشترطة لا لفظا ولا عرفا يعني لم يشترطها ولم تجري العادة بها

54
00:25:50.700 --> 00:26:20.300
بمعنى انت اقرظت انسانا ولم تشترط عليه شيء ولم تجري عادة بشيء ثم جاءك عند الوفاء فاعطاك المال الذي اقترضه وقلم غالي من الاقلام الغالية هدية طبعا هذي المنفعة جاءت بسبب القرض

55
00:26:20.600 --> 00:26:47.200
اهداك الهدية لانك اقرضته. لكنها لم تكن مشترطة لا لا لفظا ولا عرفا. فهنا جمال العلماء على جواز ذلك وقالوا ان هذا من حسن القضاء الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة

56
00:26:50.750 --> 00:27:14.700
وذهب كثير من المالكية الى منع ذلك  اذا كانت الزيادة في العدد لا في الوصف يعني المالكية يقولون اذا كانت المنفعة في كثير من المالكية يقولون اذا كانت المنفعة في العدد فلا يجوز

57
00:27:14.800 --> 00:27:37.600
اما اذا كانت في الوصف فيجوز يعني استلف الف درهم فرد الف درهم ومعها مئة درهم هنا كثير من المالكية يقولون لا يجوز لان هذي منفعة في العدد لكن لو استلف

58
00:27:37.750 --> 00:28:12.350
يعني شاة بكرا هزيلة ورد شاة بكرا سمينة هذي المنفعة في الوصف العدد واحد ولكن المنفعة في الوصف. هنا يقولون انه يجوز. قال ابن ابي زيد القيرواني في الرسالة ومن رد في القرظ اكثر عددا في مجلس القظاء لاحظوا لماذا قال في مجلس القظاء؟ يعني ليس مشترطا

59
00:28:12.600 --> 00:28:42.050
وانما حصل الرد في المجلس فقط والزيادة حصلت في المجلس فقد اختلف في ذلك اذا لم يكن فيه شرط ولا واي الوعي هو يعني الاتفاق بغير شرط وانما بالاشارة ونحو ذلك او العرف. او العرف

60
00:28:42.550 --> 00:29:15.550
ولا وعي ولا عادة فاجازه اشهب وكرهه ابن القاسم ولم يجزه  وقال الحطاب في مواهب الجليل اما الزيادة في العدد فلا تجوز ولو قل على المشهور واما الزيادة في الوصف ان لم تكن مشروطة فقد اجازها المالكية على المشهور

61
00:29:17.800 --> 00:29:45.950
والراجح في هذا لا شك هو قول الجماهير فان السنة تدل عليه وان هذا من الامور الممدوحة شرعا فخير الناس احسنهم قضاء النقطة الرابعة اشتراط الوفاء في غير البلد الذي تم فيه القرض

62
00:29:48.800 --> 00:30:20.100
يعني يقول اقرظك الان عشرة الاف بشرط ان تعطيني المال في بلدنا طيب اين المنفعة هنا المنفعة هنا انه سيحفظ ماله فيقرضه ويقول تعطيني المال في بلدنا لانه مثلا يمكن يخاف ان يسرق في السفر

63
00:30:21.200 --> 00:30:44.950
او نحو ذلك فيقول له اقرظك بشرط الوفاء في بلد كذا وهنا نص بعض الفقهاء على جواز هذا وقالوا ان هذا مستثنى من القرظ الذي جر نفعا يعني نص عليه بعض المالكية

64
00:30:45.200 --> 00:31:09.300
واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم ونسبه ابن القيم الى بعض الصحابة والتابعين. ان هذا جائز وليس من القرظ الذي جرأ نفعا فهو ربا فيجوز له ان يشترط قبضه في بلد اخر

65
00:31:10.650 --> 00:31:45.150
النقطة الخامسة المنفعة التي لها مقابل غير القرض ولم يكن القرض سببا فيها لا تكونوا ممنوعة ولو اشترطت في القرض يعني مثلا انسان يريد ان يستأجر بيتا هو يريد ان يستأجر بيته

66
00:31:46.150 --> 00:32:17.000
واقترب من شخص مالد وقال له عند القرض اجرني بيتك فاجره بالاجرة المعتادة هنا لا يقال ان هذا القرظ جرأ نفعه. لان الاجرة مقابل استئجار البيت والرجل استأجر البيت لانه

67
00:32:17.000 --> 00:32:42.100
تاجوا اليه لا لان هذا اقرظه اذا عندنا الان قرض واجرة قرض منفصل عن الاجرة. فهو لم يستأجر لانه اقرظه وانما استأجر لانه يحتاج البيت ولم يزد عليه في الاجرة من اجل القرض

68
00:32:42.650 --> 00:33:08.000
يعني مثلا ما يكون اجرة البيت في هذا الحي بعشرة الاف فيجعل الاجرة بخمسة عشر الفا هنا يتضح ان هذا مقابل القرظ فاذا اجره وهو محتاج للبيت بالاجرة المعتادة فهذا يقابل الاجرة ولا يقابل

69
00:33:08.000 --> 00:33:40.200
القرض فهذا جائز فهذا جائز النقطة السادسة المنفعة الملازمة للقرض اصالة او باعتبار طبيعة الناس ليست ممنوعة  المنفعة الملازمة للقرض اصالة لانه لابد من وجودها مع القرظ. او باعتبار طبيعة الناس

70
00:33:40.200 --> 00:34:21.550
ليست ممنوعة. لانها لو منعت لانسد باب القرظ اصلا ولهذا صور منها ان المقرض  اذا اقرب المقترض فانه يحفظ ماله وهذي منفعة تحصل للمقرض بدل من ان يكون المال عنده البيت يمكن يسرق يمكن يضيع يمكن تغلبه المرأة وتشتري اشياء غير لازمة اذا

71
00:34:21.550 --> 00:34:41.750
وحفظ هذا المال. هذه منفعة حصلت للمقرئ. لكنها منفعة ملازمة للقرض. في كل قرظ فلو قيل بمنعها لقلنا ان القرض لا يجوز اصلا. فلما شرع القرض مع وجودها علمنا انها

72
00:34:41.750 --> 00:35:14.550
جائزة وليست من القرظ الذي يجر نفعا فيكون ربا ومنها ثناء المقترض على المقرض هذا ملازم للقرظ اصالة وطبعا ان المقترض اذا اقترظ من المقرض فانه يثني عليه عند الناس ويشكره ويحمده ويذكره بالخير وهذي

73
00:35:14.550 --> 00:35:51.750
تنفع للمقرض السمعة الطيبة والذكر الحسن منفعة للمقرض لكنها ملازمة للقرظ ولطبع الناس كذلك مثلا الدعاء دعاء المقترض للمقرض منفعة للمقرض وهو ملازم للقرض. ومن طبيعة الناس يعني الانسان لو انه جاء الى اخر وقال اقرضني فاقرظه وفرج كربه

74
00:35:52.000 --> 00:36:17.100
سيدعوا له بان يفرج الله كربه وان يوسع رزقه. وهذي منفعة للمقرض. لكنها منفعة ملازمة للقرض فهذه المنافع جائزة ولم يقل احد من اهل العلم بمنعها ولم يقل احد من اهل العلم يعني بمنعها

75
00:36:17.900 --> 00:36:52.400
ولذلك ذكر الامام بن حزم رحمه الله انه ليس في العالم سلف الا وهو يجر منفعته  ليس في العالم سلف الا وهو يجر منفعة. قال وذلك كانتفاع المسلف بتظمين فيكون مظمونا تلف او لم يتلف مع شكر المقترض اياه

76
00:36:52.650 --> 00:37:21.500
يعني الانسان لو اودع ما له عند شخص وديعة فتلف هذا المال لا يضمنه المودع الا اذا فرط الا اذا فرط فلو انك مثلا اودعت مالك عند اخيك قلت هذه امانة احفظها لي فحفظها في بيته حيث يحفظ ماله فجاء

77
00:37:21.500 --> 00:37:44.550
وسرق المال ذهب عليك المال ولا يظمأ  لكن لو اقرظت المال لاخر اقررته دينا فجاء واخذه ووضعه في بيته في خزنته فجاء اللص وسرق المال يجب عليه ان يسدد الدين

78
00:37:46.250 --> 00:38:24.700
في حفظ المال ويضمن المال ولا يذهب المال وهذي منفعة للمقرض في كل قرظ. قال مع شكري المقترض اياه. اذا   المنفعة الملازمة للقرض او  التي تقتضيها طبيعة الناس هذه لا تمنع باتفاق اهل العلم

79
00:38:25.350 --> 00:38:52.400
اذا قاعدة كل قرظ جر منفعة فهو ربا ليست على اطلاقها. بل هناك منافع العلماء على منعها ومنافع اختلف فيها اهل العلم ومنافع اتفق اهل العلم على جوازها طيب يتفرع عن هذا

80
00:38:53.450 --> 00:39:25.150
مسألة جمعيات الموظفين  او الجمعيات التعاونية بين الناس بحيث عدد من الافراد يدفع كل فرد مبلغا من المال يتساوى مع الاخر ويأخذ كل واحد منهم المجموع مرتبا على الاتفاق فيما بينهم

81
00:39:25.350 --> 00:39:47.150
يعني هذا في شهر محرم هذا في شهر صفر هذا في شهر ربيع وهكذا هل هذا من باب القرض الذي جر منفعة او لا اختلف العلماء في هذا فقال بعض اهل العلم ان هذه الجمعيات محرمة

82
00:39:47.650 --> 00:40:16.700
لانها من باب القرض الذي يجر منفعة وكل قرظ جر منفعة فهو ربا وافتى بهذا الشيخ صالح الفوزان حفظه الله وذهب جمع من العلماء الى ان هذه الجمعيات جائزة ومشروعة ولا حرج فيها

83
00:40:18.950 --> 00:40:48.700
وذلك لوجوه الوجه الاول انها من باب التعاون على البر والتقوى ومن باب سد حاجة كل واحد منهم ومن باب تفريج الكربات فيما بينهم يقولون هؤلاء الذين يشتركون في الجمعيات في الغالب اهل الحاجات

84
00:40:49.000 --> 00:41:13.950
يعني هذا عنده ايجار في شهر محرم. ولا يستطيع جمعه وهذا عنده ايجار في سفر وهذا عنده ايجار. فهم جماعهم يفرج كل واحد عن الاخر في وقته وتفريج الكربات محمود شرعا. وهم يتعاونون على الخير والله عز وجل يقول وتعاونوا على البر والتقوى

85
00:41:16.500 --> 00:41:43.700
والوجه الثاني ان هذه الجمعيات من باب الودائع وليست من باب القروظ يعني ان كل واحد منهم يودع المال عند صاحبه يحفظه الى وقته  يقولون ويدل على ذلك ان المتعاملين بها لا يرونها ديونا

86
00:41:44.500 --> 00:42:17.700
ان المتعاملين بها لا يرونها ديونا ولكنهم يرونها اموالا مودعة عند الاخرين اذا حان وقتها استرجعوها والوجه الثالث  لو سلمنا انها من باب القرض الذي يجر نفعا فانها لا تكون محرمة. لان القرض الذي يجر نفعا يكون ربا لما فيه من الزيادة

87
00:42:17.700 --> 00:42:43.600
لما فيه من الزيادة. وها هنا ليست هناك زيادة كيف ليست هناك زيادة؟ كل واحد يأخذ ما دفع بمنفعة وهي الاجتماع كلنا نحن العشرة الذين نشترك كلنا سنأخذ المبلغ بمنفعة الاجتماع

88
00:42:43.950 --> 00:43:07.950
وكل سيدفع حتى يوفي فهذا اخذه بمنفعة وهذا اخذه بمنفعة وهذا اخذه بمنفعة غاية ما حدث انهم فرقوا المنفعة بينهم بالقرعة وخلف المنفعة واحدة فليس هنا ربا ليس هنا زيادة

89
00:43:08.400 --> 00:43:36.600
الوجه الرابع قالوا لو سلمنا انها من باب القرض الذي يجر منفعة فهذه منفعة مشتركة والمنفعة المشتركة على الراجح جائزة يقولون ان هذي المنفعة ما تحصل لواحد دون واحد بل هي تحصل الجميع. فهي منفعة مشتركة بين المقرض

90
00:43:36.600 --> 00:44:02.100
المقترض لو سلمنا انها من باب القرض. والمنفعة المشتركة الصحيح من اقوال اهل العلم انها جائزة كما تقدم معنا وهذا هو الراجح والصحيح من اقوال اهل العلم ان الجمعيات التعاونية التي تقع بين الموظفين او بين الجيران او نحو ذلك انها جائزة

91
00:44:02.100 --> 00:44:38.550
مشروعة وفيها خير وليست من باب القرض الذي يجر منفعة بقي ايضا في هذا الباب مسألة الاموال التي تودع في البنوك  ويستفيد منها البنك يعني انت الان عندما تودع مالك في البنك لن تبقى في الخزائن الحديدية مغلقة

92
00:44:38.750 --> 00:45:03.650
البنك سيحركها ويديرها في تجاراته. فهو ينتفع بهذا المال فهو ينتفع بهذا المال فهل هذا من باب القرض الذي يجر نفعا والجواب انه ليس كذلك لان هذا ايداع وليس اقراظا

93
00:45:04.350 --> 00:45:33.350
يعني انت لا تقرض البنك ولكنك تودع المال في البنك لحفظه تودع المال في البنك لحفظه. فهذا ليس من باب القرض فلا يرد انه من باب القروض. ولو وسلمنا وان كان هذا لا يسلم لو سلمنا انه من باب القرض الذي يجر نفعا فهذا نفع للمقترض

94
00:45:33.750 --> 00:45:56.250
لان الان الصورة انك مقرض للبنك. لانك انت الذي وضعت الماء. ونفع المقترض على الصحيح من اقوال اهل العلم فلا اشكال في هذه المسألة لان بعض الناس يعني قالوا انه لا يجوز الايداع في البنوك

95
00:45:56.600 --> 00:46:25.550
ولو كانت كما يقولون اسلامية لان البنك ينتفع بهذا المال وهذا قرض فهو قرض جرأ نفعا فانا نقول ان الايداع جائز لان هذه ليست اولا من باب القروض بل هي ودائع ولو سلمنا من باب الجدل. انها قروظ فان النفع حاصل للمقترض

96
00:46:25.550 --> 00:47:09.400
وليس حاصلا المقرض والنفع للمقترظ جائز عند جماهير اهل العلم وهو الصواب بعد هذا عندنا قاعدة   لعلنا ننهيها ان شاء الله هي قاعدة فيما يتعلق بالتفاضل يقول فيها اهل العلم لا يجوز بيع الاثمان

97
00:47:09.450 --> 00:47:46.850
والمطعومات المكيلة او الموزونة بجنسها الا مثلا بمثله لا يجوز بيع الاثمان او المطعومات المكيلة او الموزونة بجنسها الا مثلا بمثل لا يجوز بيع الاثمان اي القيم او المطعومات المكيلة او الموزونة بجنسها الا مثلا بمثل

98
00:47:47.450 --> 00:48:11.100
فلا يجوز بيع ذهب بذهب ولا بيع فظة بفظة. ولا بيع ريال سعودي بريال سعودي. ولا بيع درهم اماراتي اتي بدرهم اماراتي ولا بيع تمر بتمر ولا بيع بر ببر

99
00:48:11.100 --> 00:48:43.100
ولا بيع شعير بشعير ولا بيع ملح بملح ولا بيع ارز بارز ولا بيع بسكر الا بشرط التماثل. والتساوي فان كانت مكيلة فلابد فيها من التساوي في الكيل وان كانت موزونة فلا بد فيها من التساوي بالوزن

100
00:48:44.200 --> 00:49:09.150
مكيلة مثل التمر موزونة مثل الذهب والفضة وان كانت معدودة فلا بد فيها من التساوي في العدد مثل النقود  مثل النقود. سواء  اتفقت في الجودة او اختلفت في الجودة ما دام انها من جنس

101
00:49:09.200 --> 00:49:37.450
واحد واصل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا سواء بسواء  والفضة بالفضة الا سواء بسواء متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب مثلا بمثل

102
00:49:37.600 --> 00:50:09.500
والورق بالورق مثلا بمثل متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعظها على بعظ ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعضها على بعض

103
00:50:09.500 --> 00:50:32.900
بعض متفق عليه وهذا من باب التأكيد مثلا بمثل هذا التساوي ولا تشفوا اي لا تفاضلوا بينها لا تفاضلوا بينها اي لا تزيد طرفا على طرف ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا

104
00:50:32.900 --> 00:50:56.950
الذهب بالذهب ولا الورق بالورق الا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء. رواه مسلم وما جاء عن عبادة ابن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة

105
00:50:56.950 --> 00:51:21.150
والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح الا سواء فمن زاد او ازداد وفي رواية او استزاد فقد اربى. رواه مسلم هذا يدل على اشتراط المماثلة في الجنس الواحد

106
00:51:22.300 --> 00:51:45.550
ومما يدل على اشتراط المماثلة حتى لو اختلفت في الجودة حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر وتعرفون ان خيبر يعني معروفة بالنخيل والتمر

107
00:51:48.100 --> 00:52:13.550
قال فجاءه بتمر جنيب اي بتمر جيد طيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل تمر خيبر هكذا؟ لانه جاء كل الذي جاء به كان جنيبا انا جيدا فالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى هذا قال اكل تمر خيبر هكذا

108
00:52:13.750 --> 00:52:46.050
ما جاء بتمردي فقال لا والله يا رسول الله انا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل بع الجمع بالدراهم. ثم ابتع بالدراهم جنيبا. وقال في الميزان مثل ذلك

109
00:52:46.050 --> 00:53:09.500
متفق عليه. النبي صلى الله عليه وسلم قال بع الجمع الجمع قيل هو الرديء. رديء التمر وقيل الجمع هو التمر الذي لا اسم له لرداءته يعني التمر الجيد معروف باسمه

110
00:53:10.450 --> 00:53:34.800
لكن الجمع تمر لا سم له لرداءته عند الناس وقيل الجمع هو الخليط من التمر خليط من انواع التمر بع الجمع بالدراهم. وهذا يا اخوة فيه دليل على ما سيأتي ان شاء الله ان ما شمله اسم واحد

111
00:53:34.800 --> 00:54:01.650
فهو جنس ولو اختلفت انواعه في التمر سيأتينا ان شاء الله. التمر كله جنس والبر كله جنس فانه هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم بع الجمع فلو لم يكن التمر جنسا لكان الجمع جنسا والجيد جنسا اخر

112
00:54:02.050 --> 00:54:27.200
قال لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا. وقال في الميرزان مثل ذلك متفق كن عليه طبعا هنا فائدة لطلاب العلم استنبطها اهل العلم من هذا الحديث وهو ان طالب العلم اذا سئل عن شيء محرم

113
00:54:28.200 --> 00:54:57.100
ويعرف المخرج منه بطريق حلال ينبغي ان ينبه السائل عليه يعني هنا الرجل فعل شيئا محرما فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يكفيه ان يقول لا تفعل لا تفعل هذا ربا لكن ماذا قال؟ قال لا تفعل. ثم دله على الطريق الصحيح

114
00:54:57.650 --> 00:55:26.550
بع الجمع بالدراهم. فطالب العلم اذا سئل عن معاملة او عن شيء هو محرم وله صورة حلال يقول للسائل هذا حرام ولو فعلت كذا وكذا لكان جائزا وهذا يسميه العلماء بالكرم في العلم

115
00:55:27.450 --> 00:55:53.550
الجواب فوق السؤال يسميه العلماء بالكرم في العلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم اكرم الناس في العلم اذا سئل عن شيء اضاف اليه شيئا نافعا سئل عن ماء البحر ان تطهر به؟ ان اتوضأ به؟ قال هو الطهور ماؤه. هذا الجواب. الحل ميتته

116
00:55:55.650 --> 00:56:25.850
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من العلماء المعروفين بالكرم في العلم فيسأل عن مسألة فيظيف اليها ما ينفع بل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا العالم السلفي ناصر السنة كان كريما بالعلم حتى حسه. ذكر عنه انه ما طلب منه احد كتابا الا اعطاه

117
00:56:25.850 --> 00:56:43.600
واياه ولو كان محتاجا له مع ندرة الكتب في ذاك الزمان كان اذا احد رأى كتابا عنده قال اعطني هذا الكتاب اعطاه اياه وقال قد سألني العلم فكيف امنعه وهذا من كرمه رحمه الله

118
00:56:43.800 --> 00:57:12.550
ولذلك يعني ابقى الله ذكره العطر الطيب. يا اخوة طالب العلم يحتاج ان يتعلم علما صحيحا يحتاج ان يتعلم علما صحيحا ويحتاج ان يعمل بعلمه للاسف يا اخوة الان طلاب العلم بدأوا يفرطون في العمل بالعلم

119
00:57:13.400 --> 00:57:34.050
يعني اذا جيت الى الجمعة ربما اخر من يدخل المسجد من اهل الحي طلاب العلم اذا جئت الى صلاة الجماعة تجد ان يعني انهم يتأخرون في الصلاة الى الاقامة او بعد

120
00:57:35.650 --> 00:58:02.450
فيحتاج طالب العلم يا اخوة ان يعمل بعلمه ان يزكيها العلم ان يكون اكثر تدينا والامر الثالث ان يحرص على نفع الناس ان يكون نافعا للناس فيزيده العلم تواضعا لعباد الله وحرصا على نفع عباد الله

121
00:58:05.300 --> 00:58:30.800
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان يطرق عليه الطارق بيته في الليل من اجل شفاعة فيخرج معه والامر الرابع حسن الخلق طالب العلم يحتاج الى حسن الخلق مع اهله مع اخوانه مع زملائه مع الناس

122
00:58:31.700 --> 00:58:53.650
والعلما يقولون حسن الخلق ميزان الرجال وابن القيم رحمه الله يقول من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين طالب العلم بحاجة الى ان يكون حسن الاخلاق وان يظهر منه هذا

123
00:58:54.150 --> 00:59:13.200
شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان هناك رجل ينسب الى العلم وكان يؤذيه ويسعى في ايذائه فمات. هذا الرجل الذي يؤتيه يؤذيه فجاء احد طلابه كأنه مبشر له بهلاك خصمه الذي يؤذيه

124
00:59:15.150 --> 00:59:37.900
فزجره شيخ الاسلام وقال انا لله وانا اليه راجعون. وقام من فوره وذهب الى اهله. وعزاهم وقال انا لكم مكانه انا لكم مكان انظر الى هذا الخلق العظيم نحتاجه نحن طلاب العلم يا اخوة

125
00:59:38.650 --> 00:59:57.050
فطالب العلم يحتاج الى هذه الامور نحتاج ان نتناصح يا اخوة عندنا نقص في هذه الامور ويحتاج ان ننصح بعض ان ينصح بعضنا بعضا حتى يظهر خيرنا على الناس وتفتح لنا القلوب

126
00:59:57.350 --> 01:00:26.650
والله يا اخوة كثير من القلوب تغلق امامنا بسبب منا ومن اعظم العوائق القصد تصفية القلب نحتاج ان نصفي القلوب نحتاج الى الاخلاص ثم نعمل بهذه الامور الاربعة فان في هذا خيرا عظيما لنا وللناس

127
01:00:28.650 --> 01:00:50.900
الشاهد ان طالب العلم ينبغي ان يكون كريما بالعلم. وهذا من حسن الخلق واذا سأله سائل وعلم ان شيئا ينفع السائل ينبغي ان يزيده لكن هذا الحديث نورده للدلالة على انه لا يجوز بيع الجنس الواحد

128
01:00:51.650 --> 01:01:11.450
متفاضلا ولو اختلف في الجودة وجاء بلال رضي الله عنه بتمر الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا تمر المعروف الذي يقال له البرني. وهو تمر جيد من تمر المدينة وما حولها

129
01:01:11.750 --> 01:01:34.750
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من اين هذا يا بلال  فقال بلال رضي الله عنه تمر كان عندنا رديء تمر كان عندنا رديء. فبعت منه صاعين بصاع لمطعم رسول الله. صلى الله عليه وسلم

130
01:01:34.750 --> 01:01:55.500
قال يعني عندنا تمر رديء فذهبت الى السوق اريد ان اطعم النبي صلى الله عليه وسلم من التمر الجيد فبعت صاعين من التمر الرديء اعم من هذا التمر الطيب فقال صلى الله عليه وسلم قوة عين الربا

131
01:01:56.550 --> 01:02:27.250
يعني تأوه النبي صلى الله عليه وسلم وقال عين الربا لا تفعل. ولكن اذا اردت ان تشتري التمر فبعه بيع اخر ثم اشتري به رواه مسلم بالصحيح فهذا يدل على ان الجنس الواحد لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا ولو اختلفا في الجودة ولو اختلفا في

132
01:02:28.100 --> 01:02:50.350
الجودة طبعا هنا فائدة اه ستأتينا ان شاء الله اشير اليها فقط اشارة. ولن اذكر الحكم فيها. وهي مسألة ما وقع من معاملات الربوية من الانسان قبل العلم يعني لا يعلم انه ربا

133
01:02:50.550 --> 01:03:08.700
معاملة لا يعلم انها ربا فوقع فيها ثم علم هل تبطل هذه المعاملة التي مضت قبل العلم؟ طبعا تلحظون في الاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم شيء فيما يتعلق بما كان قبل العلم

134
01:03:08.850 --> 01:03:25.500
وهذا جزء من قاعدتنا التي سنتكلم عنها ان شاء الله في ان الربا موضوع ما اجراه الانسان قبل العلم بالحكم. سنتكلم عنه ونبسطه ونبين الراجح فيه ان شاء الله عز وجل