﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:39.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاسأل الله عز وجل ان يفقهنا في دينه

2
00:00:40.000 --> 00:01:07.550
ويرققا قلوبنا لطاعته ويستعملنا في نصرة سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويجعلنا رحمة وخيرا على البلاد والعباد. ويجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر واسأل الله عز وجل ان يجعل مجالسنا هذه

3
00:01:09.450 --> 00:01:46.500
من المجالس التي تسرنا عند لقاء ربنا سبحانه وتعالى وان يجعلنا بها من السعداء في الدنيا والفائزين يوم القيامة ايها الاخوة ان كل نفس سوية تطلب السعادة وتطلب الفرح وتطلب السرور

4
00:01:49.500 --> 00:02:15.850
وانكم تجدون ايها الاحبة ان الانسان تمر به لحظات يجد سعادة في قلبه ومنها لحظة العيد حيث يفرح المؤمن بيوم العيد لكونه قد اطاع الله عز وجل في شهره المبارك

5
00:02:17.650 --> 00:02:45.500
فما بالك بفرح المؤمن عندما تنادى روحه عند الاحتضار ايتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وابشري بروح وريحان. ورب غير غضبان ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن

6
00:02:45.550 --> 00:03:19.300
عندما ينادى في قبره ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة. والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن عندما يأتيه في قبره رجل حسن الوجه طيب الريح. فيقول له ابشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد

7
00:03:19.750 --> 00:03:45.850
فيقول ومن انت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول انا عملك الصالح ما بالنا ايها الاحبة بفرح المؤمن اذا لقي الله عز وجل فكان من الذين ادخلهم الله الجنة بغير حساب ولا بغير جزاء ولا بغير حساب ولا عذاب

8
00:03:45.850 --> 00:04:05.850
او كان من الذين قال لهم ربهم سبحانه وتعالى بعد ان عرض عليهم ذنوبهم سترتها عليك في الدنيا وانا يغفرها لك اليوم. ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن عندما يؤتى كتابه بيمينه فينقلب الى اهله مسرورا

9
00:04:05.850 --> 00:04:24.450
هاؤم اقرأوا كتابي هاؤم اقرؤوا كتابي. ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن اذا اجتاز الصراط يوم القيامة لانه كان في الدنيا على الصراط المستقيم. ما بالنا بفرح المؤمن اذا دخل الجنة

10
00:04:24.650 --> 00:04:47.650
وكان من الداخلين لها وابوابها مكتظة من زحام الداخلين. ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن اذا ضيف في عند دخولها بزيادة كبد الحوت ثم بلحم ثور الجنة الذي يذبح ضيافة لاهل الجنة

11
00:04:47.650 --> 00:05:10.600
ثم شرب على هذا اللحم من عين من الجنة تسمى سلسبيلا ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن اذا اتي بالموت على هيئة كبش ونودي يا اهل الجنة فينظرون فيقال هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم الموت

12
00:05:10.700 --> 00:05:34.700
فيذبح ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ما بالنا ايها الاخوة بفرح المؤمن اذا رأى نعيم الجنة وتقلب فيه واقل الناس نعيما في الجنة رجل يقول الله عز وجل له اترضى ان يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا

13
00:05:34.700 --> 00:05:56.650
يقول رضيت ربي فيقول الله له لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله فيقول في رضيت ربي فيقول الله عز وجل له لك ذلك وعشرة امثاله ولك ما اشتهت نفسك

14
00:05:56.900 --> 00:06:23.250
ولذة عينك فله اقل الناس نعيما في الجنة من نعيمه مثل نعيم خمسين ملكا من ملوك الدنيا المرفهين. وفوق هذا له ما لذت عينه واشتهت نفسه ما بالكم ايها الاخوة بفرح المؤمن

15
00:06:24.150 --> 00:06:55.750
اذا كشف الحجاب ورأى الله سبحانه وتعالى فتنعم النعيم الذي لا مزيد عليه هذه الافراح ايها الاخوة انما تكون لعباد الله المتقين. ليست بالدعاوى وانما بصلاح القلوب وصلاح الاعمال وحسن الاخلاق بان نصلح قلوبنا ونخلص لربنا ونجعل

16
00:06:55.750 --> 00:07:18.900
قلوبنا سليمة وان نتمسك بالتوحيد والسنة والعمل الصالح. وان نصبر على طاعة الله. ونصبر عما معصية الله وما احوجنا الى هذا الصبر في هذا الزمان الذي تزخرفت فيه الشهوات وتزخرفت فيه المعاصي ما احوجنا

17
00:07:18.900 --> 00:07:38.900
لان نصبر انفسنا ولان نتواصى بالصبر عن معصية الله عز وجل. وبالصبر على اقدار الله سبحانه وتعالى نحن طلاب العلم احوج الناس لان ينصح بعضنا بعضا. وان يصبر بعضنا بعضا. وان يرشد بعضنا بعضا

18
00:07:38.900 --> 00:08:05.550
لان قدوة واذا ظهر الصلاح علينا فانه يرجى ان يظهر الصلاح في البلد. و يكون الناس على خير فوصيتي يا اخوة الا نغتر بالدنيا ان لا نغتر بالدنيا والا نغتر بالملذات بل نتذكر ونتفكر في تلك الافراح التي يلقاها المؤمن

19
00:08:05.550 --> 00:08:31.800
احتضاره الى ان يستقر في الجنة ويرى الله عز وجل سبحانه وتعالى فعلينا احبتي الا ننبهر بامور الدنيا وان نعلم ان في الدنيا جنة لا يدخل جنة الاخرة من لم يدخلها

20
00:08:32.000 --> 00:08:54.650
وهذه الجنة التي في الدنيا هي جنة الطاعة هي جنة طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعة من امرنا الله بطاعته  هي جنة القربى الى الله فوصيتي لنفسي واخواني

21
00:08:54.850 --> 00:09:26.350
ان نجتهد ما استطعنا. في طاعة الله سبحانه وتعالى ومن اجمل الكلام ما قاله بعضهم من ان من جعل ايام حياته كايام رمظان جعل الله له اخرته كالاعياد من اجتهد في طاعة الله كما يجتهد الناس في طاعة الله في رمضان فان الله يجعل اخرته له

22
00:09:26.350 --> 00:09:51.350
اذا كعيد الناس بعد رمضان فالوصية ايها الاخوة ان نتقي الله عز وجل وان نعلم ان الدنيا كلها قليل. وان الباقي منها قليل وان الذي لنا منها قليل والله اعلم كم بقي من القليل وان الافراح واللذات الحقيقية هي القادمة اذا اطعنا الله عز وجل

23
00:09:51.350 --> 00:10:17.600
فحققنا التوحيد واحببنا السنة ونصرناها وتمثلناها. واجتهدنا في طاعة الله عز وجل استطعنا ايها الاخوة نواصل دروسنا ومجالسنا في هذه الدورة المباركة التي اسأل الله عز وجل ان يجزي القائمين عليها خير الجزاء. وان

24
00:10:17.600 --> 00:10:37.600
يثيب القائمين على دائرة الشؤون الاسلامية على عنايتهم بها وحرصهم وآآ رغبتهم في تطويرها وان يجعل هذا مما يسرهم عند لقاء الله عز وجل. وهذه الدورة هي الدورة الثانية في قواعد المعاملات. حيث

25
00:10:37.600 --> 00:11:01.000
قصناها لقواعد الربا. وقبل ان نبدأ في قواعد اليوم احببت ان انبه على امر فاتني مع اهميته في درس الامس وذلك انا تكلمنا عن قاعدة كل قرظ جر منفعة فهو ربا. وتكلمنا في نقاط وتكلمنا في النقطة

26
00:11:01.000 --> 00:11:29.850
وهي المنفعة المشترطة عند القرض وقلنا انها تنقسم الى ثلاثة اقسام منفعة متمحظة للمقرض وقلنا هذي حرام باجماع اهل العلم ومنفعة متمحضة للمقترض ليست للمقرض. وقلنا هذه جائزة عند الجمهور

27
00:11:31.400 --> 00:11:59.050
ومنفعة مشتركة للمقرض والمقترظ معا. وقلنا هذه فيها خلاف ورجح جمع من المحققين جوازها. فاتني ان اذكر ضوابط المنفعة المشتركة عند المجوزين لها المنفعة المشتركة عند المجوزين لها لها ضابطان مهمان

28
00:12:00.050 --> 00:12:33.850
الضابط الاول ان تكون منفعة المقترض مقصودة لا مفروضة ما معنى هذا الكلام؟ ان تكون منفعة المقترض مقصودة لا مفروضة. يعني ان المقترض يقصد هذه ويريد هذه المنفعة وليست مفروضة عليه. لان الفرظ كالعدم بل هو اقرب الى المظرة من المنفعة

29
00:12:34.150 --> 00:12:57.300
كون المقترض ما يريد هذه المنفعة ولكن يفرظ عليه بسبب الشرط هذا يظره ولا ينفعه واعطيكم مثالا قال المقترض قل للمقرض اقرضك عشرة الاف على ان تستأجر بيتي مثلا بخمسة الاف

30
00:12:58.200 --> 00:13:31.300
والمقترض عنده بيت وليس بحاجة الى الاستئجار ولا يريد الاستئجار فهذه المنفعة كانها محظة للمقرض وكانها مضرة للمقترض. فلا تدخل في المنفعة الجائزة وانما اذا قال له اقرظك بيتي اقرضك عشرة الاف على ان تستأجر بيتي بخمسة الاف وهو يريد ان يستأجر

31
00:13:31.300 --> 00:14:11.550
بيتا هذا الظابط الاول الظابط الثاني ان يكون للمنفعة مقابل ان يكون للمنفعة مقابل غير القرظ ان يكون للمنفعة مقابل غير القرض مثل ما قلنا يقرضه عشرة الاف على ان يستأجر البيت بخمسة الاف

32
00:14:11.900 --> 00:14:38.100
القرض شيء وهذه المنفعة بيت واجرة. غير القرض بخلاف ما لو كانت المنفعة من القرض ذاته فان هذا لا يجوز مثال ذلك مثلا بعض الذين وهم قلة بعض الذين جوزوا

33
00:14:38.500 --> 00:15:01.750
الفوائد مع البنوك وقد بينا بطلان هذا سابقا قالوا ان في هذا منفعة مشتركة للمقرض والمقترض لان صاحب المال يحفظ ماله ويظمن ماله ويأخذ فائدة. والبنك ينتفع بهذا المال ويتجر به

34
00:15:01.750 --> 00:15:29.900
اذا هو جائز وهذا لا يجوز عند احد من اهل العلم المتقدمين وجمهرة العلماء المعاصرين لانه ها هنا هذه المنفعة متعلقة بعين القرظ وليس لها مقابل اخر والضابط الثالث الا تكون هناك زيادة على العادة

35
00:15:30.650 --> 00:15:49.200
ان لا تكون هنالك زيادة على العادة فاذا كان هناك زيادة على العادة فان هذا لا يجوز. يعني قال له اقرظك عشرة الاف على ان تستأجر بيتي وهو يريد ان يستأجر ويبحث عن بيت

36
00:15:49.700 --> 00:16:11.950
لكن قال على ان تستأجر بيتي بعشرة الاف والعادة ان البيت يؤجر في هذه المنطقة بخمسة الاف هنا لا يجوز لان الزيادة على العادة انما كانت من اجل القرظ فيصبح لا يجوز. اذا عندنا في المنفعة المشتركة

37
00:16:12.300 --> 00:16:39.250
التي تحصل للمقرض وتحصل للمقترض ثلاث ضوابط عند المجيزين. والا المانعون ما يحتاجون الى ضوابط الضابط الاول ان  لا ان تكون المنفعة مقصودة للمقترض لا مفروضة عليه والضابط الثاني ان يكون للمنفعة مقابل غير القرظ

38
00:16:40.350 --> 00:17:15.950
والظابط الثالث الا يكون في ذلك زيادة على ما جرت به العادة البارحة توقف الكلام بنا في ثنايا قاعدة تتعلق  بيع الاثماني والمطعومات المكيلة او الموزونة بجنسها. حيث قلنا فيها

39
00:17:16.350 --> 00:17:46.700
لا يجوز بيع الاثمان او مطعوم مكيل. او موزون بجنسها الا مثلا بمثل وبينا معنى هذه القاعدة وقلنا ان الاجناس الربوية في بيع الجنس لابد فيها من التماثل والتساوي ولو اختلفت في الجودة

40
00:17:47.750 --> 00:18:12.350
وبينا اصلها من السنة ووقفنا عند هذا. وهذا الامر مجمع عليه بين اهل العلم يقول ابن قدامة رحمه الله لا خلاف بين اهل العلم في وجوب المماثلة في بيع الاموال الربوية

41
00:18:12.700 --> 00:18:40.150
التي يحرم التفاضل فيها وان المساواة المرعية هي المساواة في في الكيل كي لا وفي الموزون وزنا ومتى تحققت هذه المساواة لم يضر اختلافهما فيما سواها. وانتبهوا لهذا ليس المقصود

42
00:18:40.500 --> 00:19:03.450
ان يستوي في كل شيء وانما المقصود ان يستوي في الكيل ان كانت من المكيلات او في الوزن ان كان من الموزونات لانك ممكن ان تأتي فتبيع تمرا بتمر وهذا التمر

43
00:19:03.650 --> 00:19:25.400
مثلا جيد وهذا اقل جودة ولكنك تبيع صاعا بصاع. هنا وجد المساواة وان اختلفا في الجودة فان المقصود هو المساواة في الكيل في المكيلات وفي الوزن في الموزونات كما دلت عليه الاحاديث

44
00:19:26.200 --> 00:20:02.050
وقول العلماء بجنسه الجنس هنا ما يشمله اسم خاص وان كانت له انواع فالتمور جنس لانه يشملها اسم خاص وهو اسم التمر وان كانت انواعا وان كانت انواعا هناك العجوة هناك البرني هناك وهناك انواع كثيرة

45
00:20:02.550 --> 00:20:45.200
لكن يشملها اسم واحد فهي جنس فهي جنس البر جنس وان كان البر انواعا وان كان البر انواع تختلف في الجودة ولكنها جنس واحد الذهب جنس لانه يشمله اسم الذهب وان كان الذهب انواعا هناك ذهب عيار اربعة وعشرين هناك ذهب عيار آآ واحد وعشرين وهناك ذهب عيار ثمنطعش

46
00:20:46.050 --> 00:21:15.000
لكن يشملها جنس اسم واحد وهو الذهب وكذلك الفضة   وفروع الاجناس اجناس مختلفة وان جمعها اسم واحد. انتبهوا لهذا. هذا مهم فروع الاجناس اجناس مختلفة وان جمعها اسم واحد يعني

47
00:21:16.400 --> 00:21:45.600
عندنا ما يسمى بالدقيق الدقيق هذا اسم واحد يشمل كل مطحون من الحبوب هل هي جنس واحد؟ نقول لا نعيدها الى اصلها فالبر نعيد الى البر والشعير نريده الى الشعير. والارز نعيده الى الارز. فما نقول ان الدقيق كله جنس

48
00:21:45.700 --> 00:22:09.800
واحد لان الدقيق فرع والاصل هو اصل الجنس الحب الذي طحل الحب الذي طحن فما شمله اسم خاص لكن كانت الانواع من اصول مختلفة فانه ليس بجنس بل يعاد الى اصله

49
00:22:10.400 --> 00:22:40.650
وكذلك الادهان فانها تعاد الى اصلها وبناء على هذه القاعدة يا اخوة التي قررتها الاحاديث  فانه يجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلة ولا يجوز بيع الذهب بالذهب متفاضلة لان الذهب جنس

50
00:22:42.050 --> 00:23:06.850
والفضة جنس اخر فلا يجوز بيع الذهب بالذهب متفاضلا ولا بيع الفضة بالفضة متفاضلة لكن يجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلة لانها ليست جنسا واحدا ويجوز بيع الدرهم بالدولار متفاضلا. لانها ليست جنسا

51
00:23:07.050 --> 00:23:36.800
واحدة ليست جنسا واحدا وكذلك بناء على قيود هذه القاعدة اذا كان المبيع موزونا او مكيلا ولم يكن مطعوما مثل الاسمنت والحديد فهذه ليست مطعومات وان كانت توزن فهذا يجوز بيعه بجنسه متفاظلا

52
00:23:37.650 --> 00:24:06.350
على الراجح من اقوال العلماء على ما تقدم في بيان العلة وان كان المبيع مطعوما لكنه ليس مكيلا ولا موزونا. ولكن يباع بالعدد كالفاكهة والخضروات  فانه يجوز بيعها بجنسها متفاضلة

53
00:24:10.750 --> 00:24:36.950
لان الفواكه معدودات وليست موزونات. فان قال لنا قائل اليوم يزنون الفواكه تباع الفواكه بالوزن. نقول سيأتي ان شاء الله بيان ما هو الاصل في هذا؟ في ثنايا الكلام اليوم ان شاء الله عز وجل

54
00:24:39.400 --> 00:25:07.100
القاعدة التي تليها وهي اظنها القاعدة الثامنة لا يجوز بيع مكيل من المطعومات بشيء من جنسه وزنا ولا بيع موزون من الاثمان والمطعومات كي لا. انتبهوا للقاعدة لا يجوز بيع مكيل

55
00:25:08.300 --> 00:25:34.300
من المطعومات بشيء من جنسه وزنا ولا يجوز بيع موزون من الاثمان والمطعومات كي لا يعني بجنسه وتلحظون يا اخوة ان في المكيل قلنا المطعومات فقط في المكيل قلنا المطعومات

56
00:25:35.900 --> 00:26:03.850
وفي الموزون قلنا الاثمان والمطعومات لان الاثمان توزن فقط والمطعومات منها ما يكال ومنها ما يوزن ومعنى هذه القاعدة انه لا يجوز بيع ما اصله انه مكيل من المطعومات بمثله وزنا

57
00:26:05.450 --> 00:26:25.200
ولا بيع ما اصله انه موزون بمثله كيلا يقول لقائل يعني لا يجوز ان ابيع كيلو جرام من التمر بكيلو جرام من التمر؟ نقول نعم هذا معنى القاعدة لا يجوز ان تبيع كيلو جرام من التمر بكيلو جرام من التمر

58
00:26:26.250 --> 00:26:52.750
لان هذا وزن والتمر اصله انه مكين. فيقول قائل لماذا هنا تساوي؟ نقول لا هنا لن يوجد التساوي لان التماثل في في الكيل مشترط بالكيل وفي الوزن  او في الموزونات بالوزن

59
00:26:53.050 --> 00:27:20.050
ولو باع كيلو من المكيل بكيلو من مثله لن يحصل التماثل لماذا؟ لان احدهما قد يكون خفيفا والاخر يكون ثقيلا وانت ترى هذا فلو انك اتيت بصاع تمر من نوع وصاع تمر من نوع اخر ووضعت هذا في الميزان ربما

60
00:27:20.050 --> 00:27:46.300
وزلاء كيلوين وربع ولو وظعت الاخر في الميزان ربما وزن ثلاثة كيلو او اربعة كيلو اذا ستختلف لو بعناها بالوزن من جهة الكيل بعبارة اخرى يا اخوة لو بعتك كيلو من نوع من التمر بكيلو من نوع من التمر

61
00:27:46.750 --> 00:28:07.700
وجئنا بهذا الكيلو فوضعناه في الصاع ربما يبلغ نصف الصاع وجئنا بهذا الكيلو ووضعناه بالصاع ربما يبلغ نصف اه ربع الصاع فيؤدي الى الى التفاضل في المكيلات. او يؤدي الى الجهل

62
00:28:07.800 --> 00:28:32.600
بالتماثل مما يؤدي الى التفاضل او يؤدي الى الجهل بالتماثل. وسيأتينا في القاعدة ان شاء الله ان الجهل بالتماثل في الرباويات كالعلم بالتفاضل ان الجهل بالتماثل في الربويات كالعلم بالتفاضل وسنبينه ان شاء الله عز وجل

63
00:28:33.400 --> 00:29:01.400
وكذلك بالنسبة ل الموزون  القاعدة التي تليها وساربطها ببعضها ونتكلم ان شاء الله عن مسألة الجنس لانها مرتبطة بها في العلة. يرحمك الله وهي لا يجوز بيع مبيع اصله مكيل

64
00:29:02.900 --> 00:29:31.700
بمثله جزافا او بيعه جزافا بمثله مكيلا او موزونا لا يجوز بيع مبيع يعني ربوي اصله مكيل بمثله جزافا او بيعه جزافا بمثله مكيلا او موزونا لنفس العلة التي ذكرناها

65
00:29:32.850 --> 00:30:05.400
ما معنى هذا؟ ما معنى الجزاف؟ الجزاف معناه ان يباع بدون كيل ولا وزن بالقومة او بالكرتون  لا يجوز بيع التمر بالقوم او بالكرتون بتمر مكيل لماذا لانه اما ان يؤدي الى التفاضل

66
00:30:05.700 --> 00:30:31.750
واما ان نجهل التماثل  وكلاهما ممنوعان في الربا. وقد جاء في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها

67
00:30:31.750 --> 00:30:53.250
بالكيل المسمى من التمر. رواه مسلم في الصحيح. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها. بالكيل المسمى من التمر لماذا؟ للعلة التي ذكرناها

68
00:30:53.800 --> 00:31:22.850
لانه لو بيعت الصبرة بصاع اما ان نعلم ان هناك تفاظلا يقينا واما ان نجهل التماثل وكلاهما لا يجوز في الربا. هنا بعد هذه القواعد يأتينا سؤال كيف نعرف ما اصله مكيل وما اصله موزون

69
00:31:25.250 --> 00:31:50.950
اختلف العلماء في ذلك فعند الحنابلة والشافعية المرجع في ذلك الى العرف في الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم المرجع في ذلك الى العرف في الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. اي في مكة

70
00:31:51.000 --> 00:32:17.650
المدينة. فما كان مكيلا في عرف الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مكيل ولو اصبح الناس يزنونه وما كان موزونا في عرف الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو موزون

71
00:32:18.050 --> 00:32:47.700
ولو اصبح الناس يكيلونه فان اختلف العرف في الحجاز فالوزن وزن اهل مكة والكيل كهيل اهل المدينة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الوزن الوزن اهل مكة والمكيال مكيال اهل المدينة

72
00:32:47.900 --> 00:33:14.500
رواه ابو داوود والنسائي وصححه الالباني. طبعا قال العلماء العلة في كون الوزن لاهل مكة والمكيال لاهل المدينة ان اهل مكة اهل وزن وميزان لانهم اهل تجارة واهل المدينة اهل مكاييل لانهم اهل زراعة

73
00:33:19.100 --> 00:33:44.900
فقالوا العرف الذي في الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو المعتبر فما علمنا بالعرف انه مكيل فهو مكيل مهما تغيرت الازمنة اذا التمر مكيل ولو اصبح يوزن اليوم

74
00:33:45.450 --> 00:34:08.550
البر مكيل ولو اصبح يوزن اليوم وهكذا وما لم نعلم حاله لم يأتينا دليل او لم يأتنا دليل هل هو مكيل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم او موزون

75
00:34:09.750 --> 00:34:30.900
اختلفوا هنا فمنهم من قال نقربه الى اشباهه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعني مثلا الارز الارز لم يأتي نص في كونه كان مكيلا او موزونا ما ندري حاله

76
00:34:31.900 --> 00:34:51.050
نقربه الى اشباهه من البر والشعير فنقول هو مكين فنقول هو مكين وقال بعضهم بل يرجع في ذلك الى عرف الناس في الزمن الذي هم فيه ما دام انه لم نعرف

77
00:34:51.400 --> 00:35:15.700
العرف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فالمرجع عرف الناس ما نحتاج ان نقرب فالارز اليوم يوزن اذا هو موزون على عرف الناس وعند الحنفية يعتبر كل بلد بعادته

78
00:35:16.750 --> 00:35:44.600
يقولون هذه اشياء عرفية فتتغير بتغير الاعراف فننظر الى البلد هل هذا مكيل عندهم او ليس مكيلا هل هذا موزون او ليس؟ موزونا طيب قلنا لهم كيف تصنعون؟ طبعا الحنفية معهم بعض فقهاء الشافعية ومعهم بعض فقهاء الحنابلة بعض فقهاء المالكية

79
00:35:45.150 --> 00:36:11.000
كيف تصنعون بالحديث الوزن وزن اهل مكة والمكيال مكيال اهل المدينة قالوا هذا الحديث في التقديرات الشرعية وليس في معاملات الناس في التقديرات الشرعية. كيف التقديرات الشرعية؟ يعني جاء نصاب الزكاة مقدرا شرعا

80
00:36:12.200 --> 00:36:35.600
كيف نعرفه؟ بالنظر الى زمن النبي صلى الله عليه وسلم جاء انه يخرج في زكاة الفطر صاع اي صاع قالوا الصاع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا في التقديرات الشرعية اما في المعاملات

81
00:36:37.000 --> 00:37:02.050
فكل بحسب عرفه كل بحسب عرفه والاقرب عندي والله اعلم ان كل ما دل النص على انه مكيل فهو مكيل ولو تغير ذلك في العرف وكل ما دل النص على انه موزون

82
00:37:02.750 --> 00:37:31.300
فهو موزون وان تغير ذلك في العرف لان الاصل حمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان في زمنه ويستمر به الحكم فالتمر مكيل والبر مكيل والشعير مكيل. والملح مكيل. والذهب موزون. والفضة موزونة

83
00:37:35.300 --> 00:37:56.600
اما ما لم يرد به النص فالمرجع فيه الى العرف وكذلك ايضا في كون الشيء معدودا فان الاثار دلت مثلا على ان الخضروات والفواكه كانت معدودة ولم تكن تكال ولا توزن

84
00:37:58.700 --> 00:38:21.400
الا ما دل عليه دليل خاص ففي هذه الحال نقول الفواكه معدودة فلا يدخلها الربا والخضروات معدودة فلا يدخلها الربا على الصحيح من اقوال اهل العلم. اما ما لم يرد فيه نص

85
00:38:21.450 --> 00:38:40.950
فالمرجع فيه الى العرف والعادة لان الظابط يقول كل ما ورد به الشرع مطلقا ولا ضابط له فيه ولا في اللغة يرجع فيه الى العرف كل ما ورد به الشرع مطلقا

86
00:38:41.900 --> 00:39:06.250
ولا ضابط له فيه ولا في اللغة يرجع فيه الى العرف فاذا اردنا ان نعرف كون الشيء مكيلا او موزونا او معدودا فانا ننظر الى النصوص فان وجدنا اعتباره في النصوص مكيلا فهو مكيل حتى في زماننا

87
00:39:07.700 --> 00:39:28.000
وان وجدنا اعتباره في النصوص موزونا فهو موزون حتى في زماننا وان وجدنا في النصوص انه معدود فهو معدود حتى في زماننا وان لم نجد ذلك في النصوص فالمرجع في ذلك الى

88
00:39:28.150 --> 00:39:52.900
العرف الحاضر انبه هنا الى فائدة تتعلق بهذا الامر وهي ان وفاء الحقوق يكون بحسب ما جرت به العادة ان وفاء الحقوق يكون بحسب ما جرت به العادة يعني يا اخوة

89
00:39:53.700 --> 00:40:14.250
لو ان انسانا اقترظ من اخر صاع بر اقترض من اخر صاع بر. اذا جاء يوفي ما نقول له وفي بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. نقول وفي بالصاع الذي تكتالون به

90
00:40:16.350 --> 00:40:51.750
حتى تحصل المماثلة هذا اعطاك بهذا الصاع فتعطيه بهذا الصاع يعني ما يكلف الناس في الوفاء بالحقوق  نفس المكاييل بل ينظر في الكيل الى الموجود في زمن الناس القاعدة التاسعة

91
00:40:53.150 --> 00:41:37.050
العاشرة العاشرة ان اختلف الجنسان جاز البيع متفاضلا يدا بيد اذا اختلف الجنسان جاز البيع متفاضلا يدا بيد فبيع الربويات يا اخوة ان كانت من جنس واحد يشترط فيها التساوي والتقابض في المجلس. كما تقدم معنا. يعني بيع الذهب بالذهب يشترط

92
00:41:37.050 --> 00:42:09.600
التساوي والتقابض في مجلس العقد وان كانت من اجناس وكانت تجتمع في علة الربا. انتبهوا لهذا يا اخوة ان كانت من اجناس وكانت تجتمع في علة الربا ما الذي يجتمع في علة الربا؟ عندنا الذهب والفضة تجتمع في علة واحدة وتتبعها النقود

93
00:42:09.950 --> 00:42:37.300
والتمر والبر والشعير والملح تجتمع في علة واحدة ويتبعها المطعومات المكينة والموزونة على ما رجحناه فاذا اختلفت اجناسها وكانت تجتمع في علة واحدة فانه يجوز التفاضل بينها ولا يجوز التأخير

94
00:42:38.000 --> 00:42:58.850
فيجوز ان تبيع الذهب بالفضة متفاظلا لكن لا يجوز ان تنصرف من المجلس وفي ذمة احدكما للاخر شيء. بل لا بد ان يكون يدا بيد لماذا؟ لان الذهب جنس والفضة

95
00:42:59.150 --> 00:43:40.250
جنس ولكنهما يجتمعان في علة الربا وهي الثمانية كما تقدم معنا الاوراق النقدية تلحق كذلك بالذهب والفضة والتمر والشعير والبر والملح اجناس تشترك في علة واحدة وهي كما تقدم معنا كونها مطعومات مكيلات او موزونات فيجوز هنا ان تبيعها متفاضلة اذا كان ذلك يدا بيد

96
00:43:42.500 --> 00:44:13.650
فتبيع صاعا من التمر بصاعين من البر وتبيع صاعا من البر بصاع من الشعير وتبيع صاعا من الارز بصاعين من البر بشرط ان يكون ذلك يدا بيد فلا يشترط التساوي ويجوز التفاضل ولكن يشترط التقابض في مجلس

97
00:44:13.800 --> 00:44:43.650
العقد كذلك بالنسبة للنقود يجوز ان تبيع الدولار باربعة دراهم لان هذا جنس وهذا جنس ولكنها تشترك في علة واحدة في الربا وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم وبيعوا الذهب بالفضة

98
00:44:44.200 --> 00:45:13.300
والفضة بالذهب كيف شئتم يعني من جهة التفاضل وبيعوا الذهب بالفظة والفضة بالذهب كيف شئت يعني متفاضلة ولا سيأتي القيد انه لابد ان تكون يدا بيد وهذا في الصحيحين وقوله صلى الله عليه وسلم ولا تبيعوا منها غائبا بناجس

99
00:45:14.700 --> 00:45:40.350
ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. يعني لابد من التقابظ وهذا في الصحيحين  قوله فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد رواه مسلم وبناء على هذا يا اخوة

100
00:45:40.850 --> 00:46:14.550
نقول بيع الاموال الربوية فيما بينها على ثلاثة اقسام بيع الاموال الربوية فيما بينها على ثلاثة اقسام القسم الاول مبادلة الاموال الربوية من جنس واحد مبادلة الاموال الربوية من جنس واحد. كذهب بذهب وتمر بتمر. وهنا

101
00:46:14.550 --> 00:46:50.250
التساوي والتقابض في مجلس العقد فلا تجوز الزيادة ولا التأخير والنوع الثاني مبادلة الاموال الربوية من جنسين مختلفين مع اشتراكهما في علة الربا وهنا يشترط التقابض فقط ويجوز التفاضل النوع الثالث

102
00:46:53.050 --> 00:47:28.700
مبادلة الاموال الربوية مع اختلاف جنسها واختلاف علتها مبادلة الاموال الربوية مع اختلاف جنسها واختلاف علتها. مثل ذهب وتمر الذهب جنس والتمر جنس فهما جنسان وعلة الذهب الثمانية وعلة التمر كونه مطعوما مكيلا

103
00:47:28.850 --> 00:48:03.700
فهما لا يشتركان في الجنس ولا يشتركان في العلة فهنا يجوز التأخير منفصلا بالاتفاق يجوز ان تبيع كيلو تمر ب ذهب نسيئة يعني بمعنى تاخذ التمرة الان وتدفع الذهب بعد

104
00:48:03.950 --> 00:48:38.800
اسبوع ويجوز بيعها متفاضلة هو هذا محل اتفاق. ويجوز على الصحيح عند جمهور اهل العلم ان تباع متفاضلة ونسيئة في وقت واحد واحد يرحمك الله فتبيع مثلا صاع تمر بقرام ذهب

105
00:48:39.500 --> 00:49:13.650
على ان تأخذ التمر اليوم وتدفع الذهب بعد اسبوع  فهذا جائز ولا حرج فيه وهو مفهوم الاحاديث التي ذكرناها في هذه القواعد  القاعدة الحادية عشر على ما ذكرتم لا يجوز بيع رطب من المطعومات

106
00:49:13.700 --> 00:49:49.350
بيابس من جنسه لا يجوز بيع رطب من المطعومات بيابس من جنسه يعني لا يجوز بيع الطعام الرطب باليابس منه اذا كان من جنس واحد يعني انت عندك تمر   فلا يجوز ان تبيعه برطب

107
00:49:51.550 --> 00:50:22.350
لا يجوز ان تبيع صاع تمر بصاع رطب لا يجوز ان تبيع صاع تمر بصاع رطب لماذا لان الرطب اذا جف ينقص فهنا لا يكون هناك تماثل في البيع لا يجوز ان تبيع صاع صاعا من العنب

108
00:50:22.400 --> 00:50:47.450
بصاع من الزبيب لان العنب اذا جف ينقص فلا يكون هنالك تماثل وهذا قول جمهور الفقهاء وهذا قول جمهور الفقهاء ومعهم الصاحبان من الحنفية مع محمد بن الحسن وابو يوسف من الحنفية

109
00:50:48.700 --> 00:51:10.550
ويروى عن ابي حنيفة رحمه الله الجواز انه يجوز ان يباع الرطب باليابس من جنسه والراجح قول الجمهور لان السنة قاضية بهذا. ومبينة لهذا فقد جاء عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه قال

110
00:51:10.550 --> 00:51:37.900
اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء الرطب بالتمر فقال اينقص الرطب اذا يبس قالوا نعم قال فنهى عن ذلك. رواه ابو ماجة. رواه ابن ماجة وابو داوود والترمذي والنسائي. وصححه الترمذي

111
00:51:37.900 --> 00:51:57.950
والالباني. هنا يا اخوة سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه يقول اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرطب بالتمر وهذي مسألتنا نص فقال اينقص الرطب اذا يبس او يبس

112
00:51:59.100 --> 00:52:18.450
طبعا النبي صلى الله عليه وسلم يعرف ان الرطب ينقص اذا يبس وجف. لكن يريد ان يعلمهما العلة في المنع ما هي العلة في المنع؟ انه ينقص فلا يكون هناك تماثل

113
00:52:19.000 --> 00:52:49.550
قالوا نعم فنهى عن ذلك. وهذا نص في المسألة ويفهم من هذا انه يجوز بيع الرطب بالرطب متماثلا وهذا قول جمهور العلماء خلافا للشافعية الذين يقولون لا يجوز لانه اذا نقص قد يتفاوت

114
00:52:52.500 --> 00:53:14.300
لانه اذا نقص قد يتفاوت لكن النصوص مشعرة بالجواز ويدخل في هذه القاعدة مسألة بيع المزابنة تسمعون بها في المعاملات بيع المزابنة وهي داخلة في هذه القاعدة فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة

115
00:53:15.050 --> 00:53:39.100
وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة قال والمزابنة ان يبيع الثمر بكيل ان زاد فلي وان نقص فعلي

116
00:53:39.100 --> 00:54:11.650
في يعني يأتي والثمر في النخل في رأس النخل فيقول اشتري منك هذا الرطب بعشرة اصع من هذا التمر ان زادت الثمر فهو لي وان نقص فهو علي هذه المزابنة التي فسرها ابن عمر رضي الله عنهما والحديث في الصحيحين

117
00:54:12.150 --> 00:54:30.750
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة قال والمزابنة اجتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل متفق عليه. واصل المزابنة في لغة العرب يا اخوة

118
00:54:30.750 --> 00:54:58.450
المدافعة اصل المزابنة في لغة العرب المدافعة. يقولون سميت المزابنة مزابنة لان المتبايعين اذا وقف في هذا البيع على الغبن اراد المغبون ان يفسخ البيع. واراد الغابن ان يمضيه. يعني الخاسر يريد ان يفسخ

119
00:54:59.050 --> 00:55:26.700
والرابح يريد ان يمضي فكأنهما يتدافعان. وفي هذا اشارة يا اخوة الى انه لابد من رابح وخاسر  في هذه المعاملة. ولذلك سميت مزامنة. لابد ان يوجد مغبون فيها فاذا وجد الغبن اما ان يكون صاحب الزرع واما ان يكون المشتري

120
00:55:26.750 --> 00:55:54.900
فان كان المغبون صاحب الزرع اراد ان يفسخ واذا كان المقبول المشتري اراد ان يفسخ فهما يتدافعان والمزابنة في الاصل كما قلنا هي بيع الثمر الرطب على رؤوس النخل بالتمر كيلا. وبيع العنب في الكرم

121
00:55:55.000 --> 00:56:21.850
بالزبيب كيلا. قال ابن عبدالبر رحمه الله ولم يختلفوا ان بيع الكرم بالزبيب والكرم هو العنب ان بيع الكرم بالزبيب والرطب بالتمر المعلق في رؤوس النخل والزرع بالحنط بالحنطة مزابنة

122
00:56:22.500 --> 00:56:51.250
يعني متفقون على ان هذه مزابنة ويدخل فيها الحاقا للمشاركة في المعنى ما ذكرناه في القاعدة بيع المطعوم المكيل او الموزون الرطب باليابس قال ابن بطال اجمع العلماء انه لا يجوز بيع الزرع قبل ان يقطع بالطعام

123
00:56:51.900 --> 00:57:19.100
ولا بيع العنب في كرمه بالزبيب ولا بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ما هو مزابنة وذلك خطر وغرر لانه بيع مجهول بمعلوم من جنسه

124
00:57:19.750 --> 00:57:47.950
قال واما بيع رطب ذلك بيابسه اذا كان مقطوعا وامكن فيه المماثلة. ما معنى امكن فيه المماثلة؟ يعني يكال فالرطب يكال بالصاع والتمر يكال بالصاع فجمهور العلماء لا يجيزون بيع شيء من ذلك بجنسه

125
00:57:48.650 --> 00:58:12.800
لا متماثلا ولا متفاظلا لانه من المزابنة المنهي عنها. وكما قلنا اما ان نعلم المفاضلة وهذا في الرطب واليابس يقينا واما ان نجهل التماثل. قال وبهذا قال ابو يوسف ومحمد وخالفهم ابو

126
00:58:12.800 --> 00:58:40.500
انيفة فاجاز بيع الحنطة الرطبة باليابسة والرطب بالتمر مثلا بمثل ولا يجيز ذلك متفاضلا. ثم يعني اختلفوا في صور اخرى من المزابنة ليست داخلة معنا في مسألة يعني الربا فهذه

127
00:58:41.700 --> 00:59:18.950
قاعدة القاعدة التي تليها لا يجوز بيع خالصي الربوي بمشوب من جنسه لا يجوز بيع خالص ربوي بمشوب من جنسه اي لا يجوز بيع الخالص من جنس ربوي واحد بمشوب ومخلوط من نفس الجنس

128
00:59:22.150 --> 00:59:55.150
فلا يجوز مثلا بيع الذهب بذهب لا يجوز بيع الذهب الصافي بذهب مخلوط بنحاس سواء كان هذا  المخالط ممازجا او غير ممازج  ممازج مثل ان يصب الذهب ويصب معه نحاس

129
00:59:57.800 --> 01:00:35.600
فهذا مو مازج للذهب غير ممازج مثل الفصوص التي تضاف الى الذهب. لا تمازجه لكنها تتعلق به فهنا لا يجوز مثلا ان يباع تمر صاف بتمر مخلوط ببر لا يجوز ان تبيع صاعا من تمر صاف بصاع تمر مخلوط ببر او دخن او سمن او غير ذلك

130
01:00:40.050 --> 01:01:11.650
لماذا؟ لان هذا يؤدي الى التفاضل لانه الحقيقة انه سيكون صاع باقل  ولا يجوز بيع ذهب صاف بذهب مخلوط بذهب مخلوط وعليه لا يجوز بيع ذهب عيار اربعة وعشرين بذهب عيار ثمنطعش

131
01:01:13.550 --> 01:01:37.000
لان الذهب عيار اربعة وعشرين اكثر نقاوة من الذهب عيار ثمنطعش طيب في مثل هذه الحالة لو كان عند الانسان ذهب عيار اربعة وعشرين ويريد ان يشتري ذهبا من الصاغب الصائغ عيار ثمنطعش ماذا يصنع

132
01:01:37.050 --> 01:02:07.600
يبيع الذهب عيار الاربعة وعشرين بالدراهم ثم يقبض الدراهم ثم اذا شاء اشترى بها الذهب عيار ثمنطعش ولا يجوز بيع ذهب صافي بذهب مخلوط بالفصوص يعني ما يجوز تذهب للصائغ ومعك قلادة كلها ذهب

133
01:02:08.600 --> 01:02:36.700
فتشتري بمثل وزنها قلادة فيها فصوص لان هذا يؤدي الى التفاضل وهذا عند جمهور الفقهاء الجمهور على هذا والامام مالك رحمه الله يوافق الجمهور لكنه استثنى اذا كان المخلوط من الذهب

134
01:02:36.700 --> 01:03:09.000
او الفظة تبعا غير مقصود يعني اذا كان المخلوط تابعا لا يقصد وهذا لابد ان يكون يسيرا مثال ذلك السيف المحلى بشيء من الذهب او المحلى بشيء من الفضة يقول الامام مالك يجوز بيعه بالدنانير

135
01:03:10.250 --> 01:03:47.200
وان كان فيه ذهب لان هذا الذهب تابع غير مقصود والبشت المموه بشيء من الفضة مقدار اربعة اصابع او اقل المموه بشيء من الفضة. يقول يجوز بيعه بالدراهم الفضية وان كان في فضة لان الفضة هنا ليست مقصودة. المقصود هو البشت

136
01:03:47.850 --> 01:04:16.250
ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا واجاز ابو حنيفة رحمه الله بيع الذهب الخالص بالذهب المخلوط اذا كان الذهب الخالص اكثر من الذهب

137
01:04:16.250 --> 01:04:40.850
مخلوق اجاز ابو حنيفة رحمه الله بيع الذهب بالذهب المخلوق في حالة واحدة اذا كان الذهب الخالص اكثر من الذهب المخلوط اذا عند ابي حنيفة رحمه الله اذا كان الذهب الخالص

138
01:04:42.500 --> 01:05:06.800
اقل من الذهب المخلوط لا يجوز اذا كان الذهب الخالص يساوي الذهب المخلوط لا يجوز ولكن يجوز اذا كان الذهب الخالص اكثر من الذهب المخلوط. لماذا يا ابا حنيفة؟ قال رحمه الله او يعني

139
01:05:06.800 --> 01:05:34.150
علل له بانه اذا كان الذهب الخالص الذي هو الثمن اكثر من المخلوط فان ما يماثله من الذهب المخلوط يقابله وما زاد فهو قيمة لما خلط به يعني عندنا ذهب

140
01:05:36.150 --> 01:06:13.000
يساوي عشرة جرامات ذهب يساوي عشرة جرامات واشتراها الانسان بي ما يساوي بمخلوط الذهب الذي فيه يساوي ثمانية جرامات هنا يقول ابو حنيفة رحمه الله هذا يجوز طبعا نحن لاول وهلة سنقول كيف عشرة جرامات

141
01:06:13.050 --> 01:06:41.650
وثمانية جرامات ابو حنيفة رحمه الله يقول نقسمها اجزاء فعشرة ثمانية جرامات بثمانية قرامات هذا الذهب بالذهب طيب بقي اجرامان قال قيمة الفصوص قيمة الفصوص. فنقسم الصفقة فالذهب الذي يقابل الذهب هذا قيمة الذهب

142
01:06:41.900 --> 01:07:17.450
والزائد هذا قيمة ما خلق به ان كان خصوصا والسنة قاضية  ما ذهب اليه الجمهور وتأويلات الحنفية للاحاديث لا تصلح صارفة لها لما جاء في حديث فضالة ابن عبيدة الانصاري رضي الله عنه قال اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر

143
01:07:18.200 --> 01:07:49.100
بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن

144
01:07:49.150 --> 01:08:09.800
رواه مسلم في الصحيح فهنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يجز بيع القلادة بالذهب وانما امر بنزع الخرز والفصوص وبيع الذهب بالذهب متماثلة ايضا جاء في حديث فضالة بن عبيد

145
01:08:09.900 --> 01:08:35.950
انه قال اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا. فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها اكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تباع حتى تفصل

146
01:08:36.700 --> 01:09:03.550
يعني يفصل هذا عن هذا وهذا حكم عام لا تباع حتى تفصل فدل ذلك على انه لا يجوز بيع الخالص من الجنس الربوي بمثله مخلوطا وهذا هو الراجح في المسألة الذي دلت عليه

147
01:09:03.850 --> 01:09:43.800
السنة الذي دلت عليه السنة القاعدة التي تليها لا يجوز بيع ني الربوي بمطبوخ من جنسه لا يجوز بيع نييء الربوي بمطبوخ من جنسه عند الشافعية والحنابلة لا يجوز بيع النيء من الربوي بمطبوخ من جنسه

148
01:09:46.350 --> 01:10:12.600
كلحم بلحم لانه مطعوم يوزن لا يجوز ان يباع لحم نيء بلحم مطبوخ لا يجوز ان تبيع كيلو لحم ني بكيلو لحم مطبوخ لماذا؟ لان الطبخ يغير في حجمه ووزنه

149
01:10:14.450 --> 01:10:56.650
فاما ان نعلم بالتفاضل واما ان نجهل التماثل ويرى الحنفية انه يجوز بيع النيء بالمطبوخ من جنس ربوي واحد بشرط التماثل ويحرم التفاضل فيقولون يجوز ان تبيع كيلو من اللحم النيء بكيلو من اللحم المطبوخ

150
01:10:58.700 --> 01:11:39.200
ويجوز ان تبيع صاعا من الدقيق بصاع دقيق مطبوخ طبح على هيئة عصيدة او غير ذلك يقولون يجوز بشرط التماثل في الكيد يعني صعبي صاع ويرى بعض المالكية  ان المأكول اذا غيرته الصنعة اصبح كانه جنس اخر

151
01:11:40.800 --> 01:12:06.200
ان المأكول اذا غيرته الصنعة اصبح كانه جنس اخر فيجوز بيع الدقيق بالخبز منه متفاضلا قالوا لان الدقيق اذا خبز اصبح كأنه شيء اخر غير الدقيق فاصبح كأنه جنس اخر

152
01:12:07.150 --> 01:12:33.200
فيجوز بيع الدقيق بالمخبوز منه متفاضلا. ويجوز بيع اللحم المطبوخ بالني  متفاضلا طيب يقول قائل ما الفرق بين قول الحنفية؟ وقول بعض المالكية. الحنفية يشترطون التماثل. لابد تأتي صاع بصاع

153
01:12:34.100 --> 01:13:05.050
كيلو بكيلو اما هؤلاء فلا يشترطون التماثل ولكن يشترطون التقابظ. لانهم يرون ان هذا اصبح جنسا اخر بالصنعة. والراجح والله اعلم هو قول الجمهور لما دلت عليه الادلة من ان كل شيء

154
01:13:05.350 --> 01:13:39.950
يؤدي الى التفاضل او الى الجهل بالتماثل يمنع في الربويات اذا كان بيعها بجنسها كل ما يؤدي الى التفاضل او الجهل بالتماثل يمنع في في الربويات اذا بيعت بجنسها القاعدة التي تليها وهي فهمت مما تقدم

155
01:13:40.300 --> 01:14:22.450
وكررناها كثيرا وهي قاعدة متفق عليها بين اهل العلم. وهي الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل فاذا لم نعلم التماثل لم يجز بيع الربوي بجنسه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا مثلا بمثل

156
01:14:22.950 --> 01:14:51.450
فكل ما ينافي التماثل فهو ممنوع ومما ينافي التماثل الجهل به فانه يصبح كالعلم بالتفاضل ويدل لذلك ما جاء عن جابر رضي الله عنه كما تقدم معنا قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع من التمر

157
01:14:52.250 --> 01:15:22.700
لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر وهذا لان هذا يؤدي الى اما الى العلم بالتفاضل او الى الجهل بالتماثل. يقول الشوكاني رحمه الله والحديث فيه دليل على انه لا يجوز ان يباع جنس بجنس

158
01:15:23.750 --> 01:15:55.500
واحدهما مجهول المقدار. لا يجوز ان يباع جنس بجنسه واحدهما مجهول المقدار لان العلم بالتساوي مع الاتفاق في الجنس شرط لا يجوز البيع بدونه ولا شك ان الجهل بكلا البدلين

159
01:15:55.750 --> 01:16:34.500
او باحدهما فقط مظنة للزيادة والنقصان وما كان مظنة للحرام وجب تجنبه وتجنب هذه المظنة انما يكون بكيل المكيل ووزن الموزون من كل واحد من البدلين  فاهل العلم اخذوا من هذا الحديث ومن امثاله

160
01:16:34.950 --> 01:17:14.650
كالنهي عن بيع المزابنة ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل اذا في بيع الربوي بجنسه اما ان نعلم بالتماثل فهذا جائز واما ان نعلم بالتفاضل فهذا حرام واما ان نجهل فهذا ايضا حرام. ومن صور الجهل ما قدمناه

161
01:17:15.300 --> 01:17:41.100
اذا بعنا رطبا بيابس فانا نجهل التماثل او نعلم التفاضل او بعنا صبره من تمر بتمر مكين فانا نعلم التفاضل او نجهل التماثل. او بعنا تمرا مكيلا برطب على رؤوس النخل

162
01:17:42.050 --> 01:18:19.450
فانا نعلم التفاضل او نجهل التماثل وكل هذه الصور لا تجوز  لعلنا ايها الاخوة نقف هنا ونعود الى الدرس بعد المغرب ان شاء الله يعني عفوا شعرت ببعض التعب فلعلنا ان شاء الله نقف نستريح. وان شاء الله بعد المغرب نكمل الدرس بحول الله وقوته والله تعالى

163
01:18:19.450 --> 01:18:22.400
لا اعلم صلى الله على نبينا وسلم