﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخليله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:19.250 --> 00:00:36.400
كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من احكام ومسائل الشركات وكنا قد كانت اخر مسألة تكلمنا عنها هي احكام شركة المضاربة ووعدنا باستكمال الحديث عنها في هذه الحلقة

3
00:00:37.300 --> 00:00:56.050
فنقول من احكام المضاربة انه لا يقسم الربح في المضاربة قبل انهاء العقد بين رب المال والمضارب الا بتراضيهما لان الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن ان تقع خسارة مستقبلا فتجبر من الربح

4
00:00:56.950 --> 00:01:12.300
واذا قسم الربح مع بقاء عقد المضاربة لم يبق رصيد يجبر منه الخسران الربح وقاية لرأس المال لا يستحق العامل الذي هو المضارب منه شيئا الا بعد كمال رأس المال

5
00:01:13.750 --> 00:01:33.000
ونوظح هذا بالمثال رجل اعطى اخر مالا يتجر به مضاربة ثمان هذا المضارب قد ربح فاراد قسمة هذا الربح بينه وبين رب المال فنقول ان اراد فسخ عقد المضاربة قسم الربح

6
00:01:33.600 --> 00:01:54.200
وكذلك ان تراضيا على قسمة الربح قسم الربح كذلك ولكن مع بقاء عقد المضاربة لا يقسم الربح الا باتفاقهما فنقول في هذا المثال للمضارب الذي اراد قسمة الربح ليس لك ذلك الا برظا رب المال

7
00:01:54.450 --> 00:02:14.250
او بانهاء عقد المضاربة لان الربح في الحقيقة هو وقاية لرأس المال ولذلك ذكر الفقهاء انه متى ما كان في المال خسارة وربح فان الخسارة تجبر من الربح سواء كان الربح والخسارة في مرة واحدة

8
00:02:14.300 --> 00:02:30.900
او كان الخسران في صفقة والربح في اخرى او كان الربح في سفرة والخسارة في سفرة اخرى لان الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل عن رأس المال فليس بربح في الحقيقة

9
00:02:31.200 --> 00:02:47.150
وقد حكي الاتفاق على ذلك بين اهل العلم وهكذا لو كان الذي قد طلب قسمة الربح هو رب المال ليس له ذلك الا برضا العامل الذي هو المضارب او بانهاء عقد المضاربة

10
00:02:47.850 --> 00:03:06.850
ايها الاخوة المستمعون ومن احكام المضاربة انها عقد جائز وليس لازما اي ان لكل من المضارب ورب المال له الفسخ متى ما شاء فان انفسخت والمال لا ربح فيه اخذه رب المال ولا شيء للمضارب الذي هو العامل

11
00:03:07.250 --> 00:03:21.850
وان كان فيه ربح قسماه على ما شرط هذا اذا كان المال ناضا ليس من العروظ اما ان كان المال من العروض فان اتفقا على بيعها او قسمتها جاز ذلك

12
00:03:22.000 --> 00:03:35.550
لان الحق لهما فجاز على ما اتفقا عليه اما ان طلب العامل الذي هو المضارب بيع تلك العروظ فان كان قد ظهر في المال ربح اجبر رب المال على البيع

13
00:03:35.600 --> 00:03:50.600
لان حق العامل الذي هو المضارب في الربح لا يظهر الا بالبيع وان لم يظهر ربح لم يجبر لانه لا حق له فيه وقد رضيه مالكه كذلك فلم يجبر على بيعه

14
00:03:51.350 --> 00:04:17.250
ايها الاخوة المستمعون نقول ماذا عن الشركات والمنشآت والصناديق الاستثمارية والتي تكون موجوداتها من العروظ ويدخل فيها بعض الناس باموالهم مضاربة بينهم وبين القائمين على تلك الشركات او الصناديق اذا اراد ارباب الاموال التصفية النهائية مع تلك الشركات او الصناديق

15
00:04:17.350 --> 00:04:38.950
فكيف يكون الحكم الشرعي بحث مجمع الفقه الاسلامي المنبثق من رابطة العالم الاسلامي هذه المسألة واصدر فيها قرارا وانقل فيما يأتي نص هذا القرار ان مجلس المجمع الفقهي الاسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة

16
00:04:39.000 --> 00:05:02.650
قد نظر في موضوع التنظيظ الحكمي والمراد بالتنديد الحكمي تقويم الموجودات من عروض وديون بقيمتها النقدية كما لو تم فعلا بيع العروظ وتحصيل الديون وهو بديل عن التنظيظ الحقيقي الذي يتطلب التصفية النهائية للمنشآت

17
00:05:02.700 --> 00:05:26.000
واوعية الاستثمار المشتركة كالصناديق الاستثمارية ونحوها وبيع كل الموجودات وتحصيل جميع الديون وبعد استعراض البحوث التي قدمت والمناقشات المستفيضة حول الموضوع قرر المجلس ما يأتي اولا لا مانع شرعا من العمل بالتنديد الحكمي اي التقويم

18
00:05:26.150 --> 00:05:51.400
من اجل تحديد او توزيع ارباح المضاربة المشتركة والصناديق الاستثمارية او الشركات بوجه عام ويكون هذا التوزيع نهائيا مع تحقق المبارأة بين الشركاء صراحة او ضمنا ومستند ذلك النصوص الواردة في التقويم لقوله صلى الله عليه وسلم تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا

19
00:05:51.450 --> 00:06:08.950
او فيما قيمته ربع دينار فصاعدا رواه البخاري قوله عليه الصلاة والسلام من اعتق شخصا له في عبد فخلاصه في ماله ان كان له مال فان لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عدل

20
00:06:09.050 --> 00:06:40.400
رواه مسلم ويستأنس لذلك بما ذكره صاحب المغني بحالة تغير المضارب لموته او لزوال اهليته مع عدم نضوض البضائع ويجوز تقويمها لاستمرار المضاربة بين رب المال ومن يخلف المضارب فظلا عن التطبيقات الشرعية للتقويم. مثل تقويم عروض التجارة للزكاة وقسم الاموال المشتركة وغير ذلك

21
00:06:41.100 --> 00:07:02.500
ثانيا يجب اجراء التنظيم الحكمي من قبل اهل الخبرة في كل مجال وينبغي تعددهم بحيث لا يقل العدد عن ثلاثة في حال تباين تقديراتهم يصار الى المتوسط منها والاصل في التقويم اعتبار القيمة السوقية العادلة

22
00:07:03.750 --> 00:07:28.450
انتهى نص قرار المجمع ايها الاخوة المستمعون وننتقل للنوع الثالث من انواع شركة العقود وشركة الوجوه ومعناها ان يشترك اثنان فاكثر فيما يشتريان بذمتيهما وما ربح وما ربح فهو بينهما على ما شرطا

23
00:07:28.800 --> 00:07:51.350
وسميت بذلك لانها ليس لها رأس مال وانما تبذل فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهما يشتريان ويبيعان بذلك ويقتسمان ما يحصل لهما من الربح على حسب الشرط بينهما قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم

24
00:07:51.850 --> 00:08:12.450
نوضح هذا النوع من الشركة بالمثال. فنقول هذان رجلان ليس عندهما مال ذهب الى رجل عنده محل فقال له نريد ان نشتري منك هذا المحل بمائة الف ريال في ذممنا

25
00:08:13.100 --> 00:08:32.950
هذا المحل لو بيع بنقد حاظر لكانت قيمته ثمانين الفا مثلا اباعهما هذا الرجل هذا المحل بمائة الف في الذمة بناء على ثقته فيهما وجاههما عنده فهما شريكان في هذا المحل

26
00:08:33.700 --> 00:08:52.350
هذا النوع من الشركة يسمى شركة الوجوه ويحتاج اليها الفقراء الاقوياء على التكسب او الذين يحسنون البيع والشراء وامور التجارة ولكن ليس عندهم رؤوس اموال يحتاجون لهذا النوع من الشركة

27
00:08:53.900 --> 00:09:14.750
قال الفقهاء وكل واحد من الشريكين فيها وكيل عن الاخر فيما يشتريه وفيما يبيعه وكفيل عنه بذلك هذه الشركة اعني شركة الوجوه تشبه شركة العنان التي سبق ان تكلمنا عنها بالتفصيل في حلقة سابقة

28
00:09:15.000 --> 00:09:32.000
ولذلك فما قلناه في شركة العنان من احكام فانها تنطبق على شركة الوجوه ايها الاخوة المستمعون نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ونستكمل الحديث عن بقية انواع شركة العقود في الحلقة القادمة ان شاء

29
00:09:32.000 --> 00:09:39.300
شاء الله تعالى فالى ذلك الحين استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته