﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.450
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه ان يتفقه بدينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل الى

2
00:00:29.450 --> 00:00:43.800
الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

3
00:00:43.800 --> 00:01:02.850
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقه في الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم اعزائنا المشاهدين في

4
00:01:02.850 --> 00:01:18.200
بحلقة جديدة من برنامجكم البناء العلمي. نحن باذن الله عز وجل معكم في سلسلة علمية بعنوان فقه النوازل يقدمها معالي شيخنا الشيخ سعد بن ناصر الشتلي باسمي وباسمكم جميعا ارحب بمعالي الشيخ

5
00:01:18.550 --> 00:01:39.700
حياك الله واهلا وسهلا ارحب بك وارحب باحبتي الدارسين الكرام. واسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياهم علما نافعا فعلا وعملا صالحا ونية خالصة  في بداية هذه السلسلة الا تحدثوننا معالي الشيخ

6
00:01:39.800 --> 00:02:03.800
عن تعريف فقه النوازل والمقدمات لهذا العلم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان الطوارئ والحوادث والوقائع التي تستجدوا في حياة الامة كثيرة متجددة

7
00:02:04.050 --> 00:02:28.800
وخصوصا في عصرنا الحاضر والناظر في الوقائع التي تقع في هذا الزمان يجد انها بحاجة شديدة بيان الحكم الشرعي فيها وذلك لعدد من الامور اول هذه الامور ان الشريعة المباركة

8
00:02:28.850 --> 00:02:53.050
يستجلب بها رضا رب العزة والجلال ولن يتمكن الناس من العمل بالشريعة الا بوجود الفقهاء الذين يبينون لهم الاحكام الشرعية والفقهاء لابد ان يكون عندهم دربة يتدربون بها على كيفية استخراج احكام النوازل

9
00:02:53.350 --> 00:03:17.350
ولن يكون هناك دربة الا بوجود منهج علمي يتمكنون به من الحكم على النوازل الفقهية ومن ثم كانت الحاجة لهذه المناهج التي نتبين فيها كيفية دراسة النوازل الفقهية شديدة جدا

10
00:03:17.600 --> 00:03:46.150
وثانيا اننا في هذا العصر قد كثرت عندنا النوازل الجديدة والمسائل التي تحتاج الى احكام فقهية ومن هنا اذا كانت الحاجة لوجود من يفتي ويبين الحكم في النوازل الجديدة في العصور السابقة ملحة فان الالحاح في هذا الزمان اكثر لكثرة

11
00:03:46.350 --> 00:04:19.500
اه هذه الوقائع والنوازل والناظر في زماننا يجد ان هناك نوازل في الامور المالية والاقتصادية ونوازل في الامور ونوازل في فنون كثيرة وعديدة. وذلك ان هذا العصر يمتاز بوجود اه امور تقنية جديدة لم تكن في الزمان اه الحاضر. ومن ثم فان كثيرا من الاحكام الفقهية

12
00:04:19.500 --> 00:04:49.500
السابقة تحتاج الى تطبيق اه المسائل التقنية الجديدة عليها. مثلا اجراء بواسطة الاتصال الحديثة بانواعها اه مثلا ما يتعلق بالكلام في الاخرين و الحديث عنهم في وسائل التواصل الاجتماعي الى غير ذلك من اه الامور التي تجعلنا نحتاج الى دراسة

13
00:04:49.500 --> 00:05:18.500
به آآ الوقائع. آآ الامر الثالث ان الوقائع والنوازل في عصرنا الحاضر اصبحت معقدة بحيث يركب فيها اكثر من صورة. ووليست وقائع مفردة. ومن ثم تحتاج من التركيز تنبه لها ما لا يحتاجه ما يقع في الازمان السابقة من الوقائع والنوازل

14
00:05:18.600 --> 00:05:40.100
اه الامر الاخر اننا نجد في زماننا الحاضر ان الملهيات والمغريات التي تطرأ في حياة الناس كثيرة ومن امثلة ذلك ما نجده من صنوف آآ مغريات الحياة سواء فيما يتعلق بامور الترفيه

15
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
او امور الالعاب بانواعها او اه وسائل الاعلام والاتصال التي تنقل للناس الوقائع التي تحدث في العالم في لحظات يسيرة. ومن ثم يشتغل كثير من الناس بهذه الامور فيكون ذلك صارفا لهم عن آآ دراسة كيفية استخراج الاحكام الشرعية من آآ

16
00:06:10.100 --> 00:06:41.000
ايه الادلة؟ ولذلك لابد من ان يكون في الامة انصراف كبير للادلة الشرعية كتابا وسنة من اجل اه استخراج ما فيهما من حلول احوال الامة ويدلك على ما ذكرت ان هذه الشريعة المباركة انزلها الله جل وعلا لتحقيق مصالح العباد. ولجلب الخير لهم في دنياهم

17
00:06:41.000 --> 00:07:02.400
وفي اخراهم ومن ثم اذا كان التعامل مع هذه الوقائع والنوازل الجديدة بناء على اه احكام شرعية كان ذلك من اسباب ورود الخير لهم. فان الوقائع والنوازل على ثلاثة انواع

18
00:07:02.450 --> 00:07:22.450
منها ما يكون شرا محضا. وليس فيه من الخير شيء ولا يمكن تقليبه ليكون جالبا للخير وبالتالي فمثل هذا قد يتضح امره ومن امثلة هذا مثلا المخدرات ونحوها. النوع الثاني

19
00:07:22.450 --> 00:07:49.950
ما يكون فيه تحقيق لمصالح العباد لكن على وجه دون وجه ومن ثم فان تعرف الحكم الشرعي والظوابط الشرعية الواردة في تلك المسائل تجعل الناس يستفيدون من خير هذه النازلة الجديدة وباذن الله عز وجل يدرأ عنهم ما فيها من شر

20
00:07:49.950 --> 00:08:09.950
من سوء ومن امثلة هذا مثلا الاتصال فان الشريعة قد جاءت بضوابط عامة فيما يتعلق بالاخلاق فيما ما يتعلق بطريقة التعامل مع الاخرين فيما يتعلق بترك الايذاء اه الذي اه يتعدى للاخرين الى غير

21
00:08:09.950 --> 00:08:29.950
ذلك من الظوابط التي اذا ظبطت بها هذه الوسائل فانها باذن الله جل وعلا تكون خيرا للناس. يعني فعلا لما تنظر للشبكة العنكبوتية وتشاهد ما فيها من غثاء كثير ومن شر ومن

22
00:08:29.950 --> 00:08:59.950
مقاطع قد تنشر اه الاجرام وتنشر اه المخالفات الكثيرة التي ينشأ عنها ظرر عظيم لاحوال العباد. فاذا ظبطنا مشاهدة هذه الشبكة العنكبوتية والمشاركة فيها بالضوابط الشرعية جعلها محققة لمصالح الناس وكانت من اسباب سعادة الناس في دنياهم

23
00:08:59.950 --> 00:09:19.950
خلاف ما اذا كان التعامل مع هذه اه الشبكة بغير مراعاة للضوابط الشرعية. وهناك قسم ثالث فيه خير لكن خيريته انما هي لبعض الفئات دون بعض او لبعض آآ الاشخاص

24
00:09:19.950 --> 00:09:39.950
قاصدونها بعظ وبالتالي فمراعات الحكم الشرعي يجعل الحكم آآ محققا للمصلحة بحيث لا يستفيد او لا يتعامل مع هذه النوازل الا من كان الشرع قد اباح له التعامل مع هذه النوازل وبالتالي

25
00:09:39.950 --> 00:10:06.100
اه تتحقق المصلحة التي ترجى من مثل ذلك وهذا يجعلنا نؤكد على عدد من خصائص هذه الشريعة فان مراعاة هذه الخصائص تجعل الحكم الفقهي الصادر من الفقيه على النوازل الفقهية مطابقا لشرع الله ومحقق

26
00:10:06.100 --> 00:10:30.050
لمصالح العباد فلعلي ان شاء الله اشير الى عدد من هذه آآ الصفات التي تتصف بها هذه الشريعة فاول هذه الصفات ان الشريعة المباركة شريعة كاملة لم تترك شيئا من افعال العباد الا وقد جاءت

27
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
فيه بحكم شرعي واضح فصل. ولذا جاءت النصوص ببيان كمال هذه الشريعة ما في قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وكما في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم

28
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
قم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فان من كمال هذا الدين جعل هذا الدين اه كاملا في احكامه لجميع الوقائع. ولذا وصف الله جل وعلا كتابه بان فيه تفصيل كل شيء

29
00:11:10.050 --> 00:11:36.400
ومن هنا فكمال هذه الشريعة يجعلنا نعرف انه ما من واقعة ولا نازلة تنزل في حياة الا وفي شرع الله جل وعلا حكم لها الامر الثاني ان هذه الشريعة عامة لجميع الافراد بلا استثناء مهما اختلفت بلدانهم

30
00:11:36.400 --> 00:11:56.400
والوانهم ومهما اختلفت ميولهم وصفاتهم فان الله تعالى قال وما ارسلناك الا كافة ناسي بشيرا ونذيرا. وقال جل وعلا قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فهذه الشريعة

31
00:11:56.400 --> 00:12:26.400
بخطابها اه تشمل جميع افراد الخلق بلا استثناء. ومن ذلك قوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. فجاءت بخطاب عام افراد الناس ومثله في قوله جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها

32
00:12:26.400 --> 00:12:48.250
زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم آآ رقيبا باء الامر الثالث مما آآ جاءت به هذه الشريعة آآ المباركة انها جاءت بتحقيق مصالح الخلق

33
00:12:48.550 --> 00:13:08.550
وكما في الاية السابقة في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام واذا نظر الانسان في احكام الشريعة وجد انها تحقق مصالح العباد باعلى درجات آآ

34
00:13:08.550 --> 00:13:28.550
المصلحة. ولذا جاءت النصوص ببيان ان من تمسك بهذه الشريعة صلحت له امور دنياه وامور اخرته كما في قوله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم

35
00:13:28.550 --> 00:13:48.550
باحسن ما كانوا يعملون. وكما في قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. والناظر في احوال هذه الامة يجب

36
00:13:48.550 --> 00:14:08.550
اذ ان هذه الامة كلما ازداد تمسكها بشرع رب العزة والجلال وعادوا الى دين الله جل وعلا كان ذلك من اسباب صلاح احوالهم واستقامة امورهم. سواء فيما يتعلق بالتعاملات التي تكون

37
00:14:08.550 --> 00:14:37.850
وبينهم اه التعاملات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية. اه او السياسية او غيرها من انواع مجالات الحياة وكذلك تستقيم نفوسهم وتصلح احوالهم النفسية وبالتالي يكون هذا من اسباب صلاح احوال الامة. ولعلي اظرب لك امثلة فيما يتعلق بهذا الباب

38
00:14:38.050 --> 00:15:01.300
ولعلي اربطه ايظا اه النوازل الفقهية. يعني نجد في زماننا الحاظر ان وسائل الاعلام تنشر في نشرات الاخبار العديد من اخبار اه الوقائع والنكسات والاضطهاد الذي يحصل على عدد من المسلمين في مشارق

39
00:15:01.300 --> 00:15:31.300
في الارض ومغاربها. فعندما يأتي الفقيه ويبين الاحكام المتعلقة بمشاهدة مآسي المسلمين يكون ذلك من اسباب صلاح احوال الناس. ولعلي اذكر نماذج من ذلك. فمثلا عند ما يكون من شأن الانسان ان يكون مؤمنا بقضاء الله وقدره يعلم ان ما اصاب اولئك الاخوة هو بقدر من رب

40
00:15:31.300 --> 00:15:58.750
رب العزة والجلال وكما قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر فيكون ذلك مبعدا للاحباط او الاكتئاب او آآ عدم آآ القدرة على اداء الاعمال سبب ما يحدث في نفس الانسان من معان تجعله آآ يتثبط عن آآ اداء اعماله. وهكذا

41
00:15:58.750 --> 00:16:28.750
عندما تأتينا النصوص بوجوب نصرة اولئك الاخوة الذين يلحقهم شيء من الاذى والظرر بما تطيعه الانسان على حسب قدرته فذاك يدعو الله جل وعلا لهم بالنجاة والسلامة والاخر يكون اعلاميا وبالتالي يحاولوا مناصرة قضيتهم في الاعلام والاخر سياسي فيكون من شأنه ان

42
00:16:28.750 --> 00:16:58.750
بتلك القضية وان يستجلب الانصار لها في المحافل السياسية والدولية الى غير ذلك مما يتعلق بهذا الشأن. فالفقيه يعرف الناس بهذه الواجبات. وبالتالي يجعل اه تحركاتهم ويجعل انفعالاتهم مؤثرة تأثيرا ايجابيا على ذلك الواقع لا ان يكون ذلك الواقع مثبتا للنفوس

43
00:16:58.750 --> 00:17:28.750
اه زارعا الاحباط ذهاب الهمة في نفوس الناس. فهذا نموذج من نماذج ما يتعلق التعامل مع الوسائل الاعلامية في الاخبار التي تقوم آآ بنقلها. هكذا من تعص هذه اه الشريعة المباركة انها شريعة تعنى بالباطن كما تعنى بظواهر

44
00:17:28.750 --> 00:17:48.750
ناس فهي لا تكتفي اه توجيه الناس بحسب ظاهرهم بل ينتقل الحكم فيها الى ان يكون موجه قال للناس بما يتعلق بنياتهم واعمالهم آآ القلبية. وهذا له من التأثير على النفوس الشيء

45
00:17:48.750 --> 00:18:16.400
كثير ولذلك عندما تؤدي عملا من الاعمال المتعلقة بالنوازل الفقهية ويكون من شأنك احتساب الاجر وطلب واستجلاب رضا رب العزة والجلال يكون هذا دافعا قويا لك لانجاز ذلك العمل السعي في آآ استكماله. وانا اظرب لك مثلا في الاختراعات

46
00:18:16.500 --> 00:18:45.950
او البحوث التي آآ يقدم الناس عليها فانه عندما يوجد الدافع آآ النفسي عند لاكمال هذه الاعمال سواء كانت بحوثا او كانت منجزات ومخترعات يكون ذلك من اسباب انجاز الانسان لمثل هذه الاعمال. فاذا كنت تعلم ان اداء هذا العمل يستجلب رضا رب العزة والجلال. ويكون

47
00:18:45.950 --> 00:19:08.050
من اسباب تحصيل الاجور العظيمة. لان المرء بالنية الصالحة يحصل على الاجور التي تتعلق باجر كل من استفاد من ذلك البحث او من ذلك المخترع فيكون ذلك دافعا قويا له لانجاز هذا العمل

48
00:19:08.150 --> 00:19:39.650
وبالتالي اه فالمعالجة التي جاءت بها الشريعة لمعالجة النفوس في باطنها كما تعالج آآ الاعمال الظاهرة يجعل هناك من المعاني ما يكون مؤثرا على هذه النوازل الفقهية من الامور التي تتعلق عظا بهذا الجانب ان الشريعة المباركة من خصائصها انها كما تهتم بالفرد

49
00:19:39.650 --> 00:20:09.650
تهتم بالمجموع وتهتم بالدول فليس آآ التفاتة الشريعة للناس لجانب دون جانب اخر والناظر في الفلسفات العالمية يجد انها اه تنقسم الى ما يكون اه اساس اهتمامه للمجموع مما يجعله يلغي النظر للافراد كما في الشيوعية وما ماث لها من

50
00:20:09.650 --> 00:20:39.650
من اه الافكار والمناهج فبالتالي اه يحبط الانسان لانه لا يجد دافعا ذاتيا له يجعله يقدم على ما يفيد المجموع. وفي المقابل هناك من يكون اهتمامه وسعيه لملاحظة احوال الفرد ومما يجعله يغفل عن كثير من احوال المجموع فيؤدي ذلك

51
00:20:39.650 --> 00:21:09.650
الى عدد من الجرائم وعدد من التجاوزات التي تكون من الافراد. لانهم يلاحظون انفسهم ولا احظونا المجموع والناظر في النصوص الشرعية يجد انها كما تخاطب الفرد تخاطب المجموع. فمثلا اذا اه نظرت في قوله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء

52
00:21:09.650 --> 00:21:44.650
فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا يجد ان الخطاب هنا المجموع بينما في مواطن هناك مخاطبة الافراد وبالتالي يحصل توازن في اصلاح احوال الفرض مع اصلاح احوال المجموع كذلك من خصائص الشريعة المباركة انها لا تقتصر في خطابها للاشخاص على الفعل المتعلم

53
00:21:44.650 --> 00:22:04.650
بهم فقط بل تخاطبهم بافعالهم التي تتعلق بافعال الاخرين. ومن امثلة ذلك مثلا اه ما جاءت به الشريعة من الترغيب في الاحسان الى الاخرين آآ وما جاءت به الشريعة من توجيه الاخرين ودعوة

54
00:22:04.650 --> 00:22:24.650
تهم الى ما فيه صلاح احوالهم. ومن ذلك قوله تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين وكما في قوله تعالى وانفقوا في سبيل الله وكما في قوله جل وعلا واحسنوا وكما في

55
00:22:24.650 --> 00:22:53.800
ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وايضا مما يتعلق بهذا الباب ان الشريعة وان رغبت الانسان في بذل آآ الخير والاحسان وحسن التعامل مع الاخرين الا انها لن تجعل الاخرين على درجة واحدة بل فاوتت بينهم بحسب منزلتهم من الانسان

56
00:22:53.800 --> 00:23:13.800
ففرق بين الوالدين ومن كان بعيدا فرق بين ذوي القرابة ومن كان بعيدا. ولذا فلن قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على ذي القرابة ثنتان صلة وصدقة وجاءت النصوص

57
00:23:13.800 --> 00:23:43.800
بالتأكيد على حقوقهم وهكذا مثلا جاءت الشريعة بالعناية باولئك الضعفاء والمساكين ومن هنا جاءت النصوص تؤكد على حقوق هؤلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احرجكم حق كالضعيفين اليتيم والمرأة. وانظر ايضا لقوله آآ جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وبالوالدين احسانا

58
00:23:43.800 --> 00:24:03.800
وبذي القربى واليتامى والمساكين وجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. ولما ذكر الله جل وعلا صفات البر واهل البر

59
00:24:03.800 --> 00:24:24.600
ذكر ان من صفاتهم واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب  فجعلت لكل واحد من هؤلاء من الحقوق ما يتناسب مع اه حاله. فهذه مميزات تدلك

60
00:24:24.600 --> 00:24:46.550
على فضل الله عز وجل علينا بهذه الشريعة. ولذلك نجد ان الامة كلما تمسكت بهذه الشريعة صلحت احوالها الدنيوية مع صلاح احوالها الاخروية وهنا اشير بمناسبة هذا الحديث الى امر الا وهو

61
00:24:46.700 --> 00:25:17.450
ان بعض الناس يدعو الى جعل الانسان آآ يعنى بالمصلحة العامة ويرغب منه ان يتناسى المصلحة الخاصة وهذا فيه نظر فان الدوافع النفسية استجلاب المصلحة الخاصة كبيرة عظيمة ولذلك جاءت الشريعة بترغيب الانسان بتحقيق مصلحته الخاصة الاخروية

62
00:25:17.500 --> 00:25:47.500
التي يمكن تحقيقها من خلال تقديم اه النفع والخير اه الاخرين. ومن ثم عندما يكون هناك التفات من الناس لاخرتهم يكون ذلك من اه دوافعهم لاستجلاب الخيرات لهم هم ولغيرهم. وضربت لك مثالا بقضايا البحوث وقضايا اه المخترعات الحديثة. فان الانسان عندما

63
00:25:47.500 --> 00:26:07.500
ما يتطلع الى ان يكون له الاجر العظيم في الاخرة. وينال درجة رفيعة ويحصل له الاجور اه المتتابعة والثواب الجزيل بسبب استخدام الاخرين له يكون ذلك دافعا اه ذاتيا له من اجل اه

64
00:26:07.500 --> 00:26:37.500
انجاز تلك البحوث واكمال تلك المخترعات ليستفيد منها الاخرون. فكانت هذه الشريعة بهذه الخصائص التي اوردت نماذجها آآ من اعظم الاسباب التي تجعلنا آآ في موضوع النوازل ونستفيد اه منها. وفي نفس الوقت ندرأ ما قد يكون منها من اثار اه

65
00:26:37.500 --> 00:27:06.850
اه سيئة سلبية اه تجعلنا نضبط التعامل مع هذه النوازل اذا تقرر هذا فان العلماء لهم منهجان في التعرف حقيقة النوازل الفقهية وقبل هذا نذكر معنى آآ النوازل فان النازلة مأخوذة من الفعل نزل

66
00:27:06.950 --> 00:27:29.750
والاصل في هذا الفعل ان يكون هناك آآ تدرج من الاعلى والارفع الى ما هو ادنى. ولذا قال تعالى تبارك الذي نزل الفور قان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فان الله عز وجل قد انزل كتابه من عنده الى العباد على

67
00:27:29.750 --> 00:27:52.150
هذه اه الارض فانزله رب العزة والجلال اه بامر جبريل ان ينزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا في قوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد. وقد ذكر العلماء ان المراد بذلك انزاله من رؤوس

68
00:27:52.150 --> 00:28:17.750
الجبال واعالي المواطن آآ الى خافضها والنازلة في لغة العرب تطلق في اه مصطلحاتهم على الحادثة الكبيرة والواقعة الهمة فان ما كان امرا شديدا وكان له اه صفة عموم يسمونه اه نازلة

69
00:28:17.750 --> 00:28:37.750
ولذا قد يطلقون النازلة على الامر الشديد الذي ينزل على الفرد كما يطلقونه على ما ينزل على الجماعة. ولذا ورد في الحديث في اه من يجوز لهم السؤال قال ورجل نزلت به نازل

70
00:28:37.750 --> 00:29:03.650
له يعني وقعت فيه وقعة شديدة اه ثم قال اجتاحت ما له اي اخذت ذلك المال ولم تبقي عنده شيئا منه واما الفقه فان الفقهية منسوبة الى الفقه والعلما في تعريف الفقه لهم منهجان منهم من يقول بان الفقه مطلق الفهم

71
00:29:03.750 --> 00:29:21.100
ومنهم من يقول بانه الفهم الدقيق وفهم اسرار اه الاشياء. وانت تعرف اه مثل قوله عز وجل قالوا ما افقه كثيرا مما تقول. وهكذا في قوله تعالى ولكن لا تفقهون

72
00:29:21.150 --> 00:29:52.550
تسبيحهم واما الفقه في الاصطلاح آآ عند العلماء فانه يطلق على معان متعددة منهم من يطلقه على اه الاحكام الشرعية ككل. سواء كانت تفسيرا او كانت عقيدة او كانت اه احكام افعال العباد او كانت اه تأصيلا ويستدلون على هذا بما ورد في

73
00:29:52.550 --> 00:30:12.550
من استخدام لفظة الفقه في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ومثل في قول الله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا

74
00:30:12.550 --> 00:30:43.750
وقومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. وهناك اصطلاح اخر يستعمل الفقه في الاحكام العملية سواء كانت اه قطعية اه او كانت ظنية. ومن امثلة هذا مثلا استخدامات الفقهاء في اصطلاحاتهم في التأليف. فاننا نجد كتب الفقه وهناك كتب عقيدة وهناك كتب تفسير وهناك كتب حديث. كتب

75
00:30:43.750 --> 00:31:03.750
هذه تعنى باحكام الافعال في احكام العمليات سواء كانت قطعية او ظنية ولذا نجد في هذا هذه الكتب احكاما قطعية مثل وجوب الصلاة مثل حل البيع وفي نفس الوقت نجد احكاما ظنية لكن العامل

76
00:31:03.750 --> 00:31:34.500
مشترك بينها انها تبحث في احكام الافعال افعال بني ادم ولذا قالوا في تعريف الفقه بانه معرفة اه احكام اه الافعال المستنبطة من ادلتها الشرعية وهناك منهج ثالث يعني لكن لابد ان تلاحظ انه في كتب المعتقد آآ او في كتب الفقه قد

77
00:31:34.500 --> 00:31:54.500
يبحث خلاف هذا المنهج لاسباب خاصة. يعني مثلا اذا كانت احكام المعتقد تعنى بالاحكام القلبية والعقل قضية واحكام الفقه تعنى بالاحكام العملية الا اننا اننا نجد ان هناك اه امورا اه تبحث فيهما

78
00:31:54.500 --> 00:32:14.500
قالف هذا المنهج يعني مثلا البحث في امور النيات في آآ كتب الفقه آآ لو استعمل الماء ناويا به رفع فعل الحدث او ناويا به استباحة الصلاة ما حكم ذلك؟ هل النية مشترطة في الوضوء وفي الغسل وفي التيمم او ليست

79
00:32:14.500 --> 00:32:34.500
بمشترطة هذه كلها احكام قلبية لكن وجد لها داعي اه يدعو اليها الا وهو تعلق ذلك بالاحكام العملية. وهكذا في كتب العقيدة نجد انهم في مرات يبحثون في مسائل عملية من اجل

80
00:32:34.500 --> 00:32:54.500
آآ سبب خاص مثلا عندما نجد ان في كتب الفقه يبحثون مسألة المسح على الخفين هذه من المسائل العملية ومع ذلك يبحثون في كتب العقيدة. لماذا؟ لوجود المخالف فيها من اصحاب الفرق الاخرى. ليس

81
00:32:54.500 --> 00:33:14.500
فيها مخالف من اه اه اهل السنة ولا من اكثر الطوائف وانما وجد خلاف فيها من بعض الفرق العقدية ومن ثم احتاجوا الى بحثها في كتب العقيدة من اجل التمييز بين اصحاب تلك العقيدة

82
00:33:14.500 --> 00:33:36.550
وغيرهم وهناك منهج ثالث فيما يتعلق بتعريف الفقه الا وهو خص آآ جعل مصطلح الفقه يختص بالمسائل الظنية او ما لا يعلم من الدين بالظرورة ما لا يعلم من الدين

83
00:33:36.550 --> 00:33:57.800
بالظرورة وهذا منهج في تعريف الفقه اه ذكره بعض العلماء اه ساروا عليه في بعض اه الصلاح  وهناك منهج رابع او اصطلاح رابع في آآ اسم الفقه الا وهو اطلاقه على الملكة

84
00:33:57.800 --> 00:34:22.400
توجد عند الانسان للنظر في الادلة تجعله او تمكنه من استخراج الاحكام منها والملكة يراد بها الصفة الراسخة في النفس التي تؤهل صاحبها لاداء عمل ما يعني ما يسمونه الان باكتساب المهارات

85
00:34:22.500 --> 00:34:45.600
فهذا هذا المنهج اه يجعلنا نفرق بين من هو فقيه ومن ليس بفقيه. اه اذا قيل هذا فقيه فالمراد به المصطلح الرابع الذي ذكرته قبل قليل وهو ان يكون عند صاحبه ملكة تؤهله لاستخراج الاحكام من آآ الادلة

86
00:34:45.600 --> 00:35:06.200
وهذه الملكة مذكورة في مثل قوله عز وجل واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا

87
00:35:06.200 --> 00:35:35.000
قيل. وفي هذا اشارة الى اهمية وجود الفقهاء في الامة ولذلك النظر في مبحث النوازل اه معرفة اه المنهج الشرعي في هذا الباب يؤكد على اهمية وجود العلماء. واذا كانت الامة اه قد اشتملت على اعداد كثيرة من المنتمين لهذا

88
00:35:35.000 --> 00:36:05.000
الدين آآ وصلوا بالمليارات فمعناها ان الحاجة الى تعدد الفقهاء وكثرتهم اشد فان اه تتعدد عليهم النوازل وتحدث لهم في حياتهم وقائع كثيرة ويكون عندهم من الجهل باحكام شريعة ما يستدعي منه مراجعة الفقهاء. ومن هذا المنطلق فان كثرة الفقهاء آآ دليل خير

89
00:36:05.000 --> 00:36:34.800
تعافي مهما اختلفوا ومهما وجد عندهم من اه اه اختلافات فقهية في المسائل التي ترد عليهم. بل ان وجود ذلك الاختلاف من اسباب انتشار آآ المناقشة والتدارس فيما بين هؤلاء العلماء من اجل ان يصلوا الى احكام الشريعة. وهنا اؤكد على

90
00:36:34.800 --> 00:36:54.800
جانب الا وهو ان الحق في المسائل الفقهية في واحد. وحكم الله في هذه الوقائع واحد وانما اه يعذر الناس ويعذر الفقهاء اذا اختاروا غير ذلك القول لانهم قد بذلوا ما في وسع

91
00:36:54.800 --> 00:37:24.350
بيهم ويدلك على ان الحق في الوقائع والنوازل الجديدة واحد وان حكم الله فيها واحد عدد من اه النصوص القرآنية والنبوية فان النصوص التي وردت اثبات الحق ذلك الحق آآ جعلته شيئا واحدا ولم تجعله شيئا متعددا. ويدل على ذلك عدد من النصوص آآ القرآنية و

92
00:37:24.350 --> 00:37:44.350
اه النبوية فان الله جل وعلا لما ذكر في سورة الانبيا قصة اه سليمان وداوود قال ففهمناه ها؟ سليمان وكلنا اتينا حكما وعلما. فمعناه ان آآ الحكم آآ الموافق لشرع الله واحد

93
00:37:44.350 --> 00:38:04.350
ما هو سليمان عليه السلام. وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد كما ورد في الصحيحين فانه يثبت وجود الخطأ ووجود

94
00:38:04.350 --> 00:38:25.600
صواب في اجتهادات الفقهاء واصحاب الولاية. وهكذا ايضا ما ورد في حديث بريدة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ارسل جيشا او آآ سرية آآ امرهم بعدد من الاشياء قالوا

95
00:38:25.600 --> 00:38:45.800
اذا ارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري هل تصيب حكم الله فيهم او لا واو في بعض الروايات فانك ان تغفر ذمتك وذمة اصحابك خير من ان تغفر ذمة الله تعالى

96
00:38:46.000 --> 00:39:06.000
ويدل على ذلك ما ورد في الحديث الذي يتكلم عن حكم سعد ابن معاذ في بني قريظة فان بني لما غدروا وخانوا اه لم يلتزموا بالصلح الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:39:06.000 --> 00:39:30.050
وظاهروا مشركي قريش في غزوة الاحزاب اه كان بذلك انتقاض الصلح معهم. فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الاحزاب امر اصحابه ان يذهبوا الى بني قريظة فحاصرهم اياما ثم انهم طلبوا النزول على حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه فجاء

98
00:39:30.050 --> 00:39:48.650
اه فحكم فيهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات. فدل لهذا على ان حكم الله في القضايا واحد ما عداه فليس صوابا وحقا

99
00:39:48.750 --> 00:40:08.750
والقول بان الحق واحد يعني يتوافق مع ما جاءت به الشريعة من مشروعية الترجيح بين اقوال عند حصول الاختلاف فيها فانه لو كانت آآ الاقوال كلها من الحق فانه حينئذ آآ لا حاجة

100
00:40:08.750 --> 00:40:28.750
لوجود الترجيح بين هذه الاقوال والاجتهاد فيما آآ بينها. ولذلك لو قيل بان كل كل واحد من الاقوال حق لما كان هناك آآ فائدة من الاجتهاد ولما كان هناك فائدة من الترجيح بين المفتين

101
00:40:28.750 --> 00:40:58.750
في الوقائع التي تقع في اه الناس. وهكذا من اه الدلائل على كون الحق في احد الاقوال ان القول بتعدد الحق يؤدي الى الاضطراب ويؤدي الى تنقل الناس بين حال آآ وحال اخرى وبين قول وقول اخر مما يجعل الناس يتركون الرغبة في اتباع الشرع

102
00:40:58.750 --> 00:41:28.750
والعمل به الى العمل بما يحقق اهواءهم ويتوافق مع مقاصدهم فيكون ذلك من اسباب مخالفة ما جاءت به الشريعة من اخراج الانسان عن داعية هواه الى طاعة ربه ومولاه سبحانه وتعالى وقد تواترت النصوص بامر الانسان بترك اتباع الهوى كما في قوله تعالى ولا تتبع الهوى

103
00:41:28.750 --> 00:41:48.750
فيضلك عن سبيل الله. اه اذا تقرر هذا الامر فان اه الاشاعرة يخالفون في هذه المسألة ويرون ان الحق متعدد وان حكم الله تابع لاجتهادات المجتهدين وانه لا يوجد في

104
00:41:48.750 --> 00:42:19.850
التي حكم لله جل وعلا قبل اجتهاد المجتهد. وهذا القول ترده النصوص السابقة. ويؤدي الى مفاسد قالفة لمقاصد الشرع في هذا آآ الباب. ولذلك جاءت الشريعة بالتأكيد على وجوب اه الاجتهاد والعمل بما يغلب على الظن انه شرع رب العزة والجلال كما في قوله تعالى اتبعوا احسن ما انزل

105
00:42:19.850 --> 00:42:46.600
اليكم من ربكم بالتالي يكون هذا من اسباب وجود اه الاجتهادات الفقهية في النوازل التي تحدث في اه حياة اه الناس والناظر بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي آآ واقع الامة يجد انه كلما ظبطت هذه الوقائع

106
00:42:46.600 --> 00:43:15.500
نوازل بشرع رب العزة والجلال ادى ذلك الى عزة الامة والى انتصارها والى توفر رغد العيش عند لها والى صلاح احوالهم واجتماع كلمتهم وقهرهم لاعدائهم بخلاف ما اذا كان من شأنهم ان يقدموا على النوازل بدون معرفة احكام الله عز وجل فيها

107
00:43:15.550 --> 00:43:35.550
ومن هنا نذكر بتلك النصوص التي تبين آآ ان آآ العقوبات تنزل على الامة عندما تخالف شرع رب العزة والجلال ولا تعمل بدين الله فيما يرد عليها من الوقائع والنوازل

108
00:43:35.550 --> 00:43:55.550
في قوله تعالى وظرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. وكما في قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت

109
00:43:55.550 --> 00:44:15.550
اه ايديكم وكما في قوله تعالى وما ارسلناه في قرية من نذير الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتبرعون ثم آآ ذكر انهم آآ لما آآ جاءتهم اقدار الله جل وعلا آآ قالوا قد

110
00:44:15.550 --> 00:44:35.550
جاء قد اصاب اباءنا السراء والضراء فكان ذلك سببا من اسباب نزول عذاب الله جل وعلا بهم بغتة وهم لا يشعرون. ومن هذا المنطلق فان اه هذا الحديث يؤكد علينا ان نستجلب

111
00:44:35.550 --> 00:45:05.550
رضا رب العزة والجلال اه خيرات الاخرة وثوابها وخيرات الدنيا بتحقيق اقصد الشريعة في دراسة النوازل الفقهية وبيان الحكم الشرعي فيها وجعل الناس يسيرون على مقتضى ذلك الحكم. ولعلي اشير الى معنى اخر في هذا الباب اه قد لا يلتفت اليه كثير

112
00:45:05.550 --> 00:45:32.800
من الناس الا وهو ان هذه الشريعة كما جاءت اه جعل الناس يحبون جلب الخير لانفسهم ولمن بينهم وبينه مودة ايمان جاءت ايضا بترغيب الناس في استجلاب الخير للاخرين ولو كانوا من اعدائهم. ولذا اه عندما نستشعر

113
00:45:32.800 --> 00:45:52.800
قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه يكون المعنى واضحا فيما يتعلق باهل الايمان لكن عندما ينطلق ذلك الى آآ اعدائنا من غير المسلمين او من الذين يحاربوننا فنحن نتمنى ان يكونوا

114
00:45:52.800 --> 00:46:12.800
مسلمين نتمنى ان يكونوا ممن يرضى عنهم رب العزة والجلال ونتمنى ان يكف الله اذاهم عنا ليكونوا ان ذلك من اسباب قلة آآ اوزارهم في الدنيا فيكون هذا من الرغبة في الخير للاخرين ولو كانوا من

115
00:46:12.800 --> 00:46:32.800
اعدائنا ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عندما يأتيه من يأتيه ان يدعو على اولئك الاعداء يدعوا ولهم فلما جاءه من جاءه قال ادعوا ادعوا الله على قريش فانهم فعلوا وفعلوا. قال النبي صلى الله عليه وسلم

116
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
اه اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون ثم قال اني لم ابعث اه معنتا وانما بعثت معلما هاديا ولما جاءه الطفيل ابن عمرو او غيره وقال اه بعد ان دعا قبيلته دوسا الى الاسلام فلم

117
00:46:52.800 --> 00:47:12.800
له قال يا رسول الله ادعو عليهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا وات بهم في نصوص كثيرة من المعنى بل انك تجد ان آآ قريشا كانت تقاتل النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك

118
00:47:12.800 --> 00:47:29.100
اذا نزلت بهم مصيبة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفزعون به فلما جاء ثمامة ابن اثال فقام بقطع الميرة عن اهل مكة جاءت قريش الى النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:47:29.100 --> 00:47:49.100
يسألونه الله والرحم في ان يكاتب اه ثمامة من اجل ان يسمحها بالميرة من البر ونحوه بالوصول اليهم. وهكذا لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على قريش فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف

120
00:47:49.100 --> 00:48:09.100
كان يريد بذلك تحقيق مصلحتهم ليضعفوا عن القيام بما يعملونه من الصد عن دين الله عز وجل وايذاء لعباد الله سبحانه وتعالى. فلما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد مدة وطلبوا منه ان يدعو لهم

121
00:48:09.100 --> 00:48:31.450
دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا عليهم الامطار في وقائع كثيرة وحوادث اه ومن ثم قد يعني اه يكون من خصائص هذه الشريعة ان التصور المبدئي الذي يكون في النفوس قد لا تتوافق معه

122
00:48:31.450 --> 00:48:51.450
للشريعة بل آآ تتعمق في الوقائع لتشاهد فيها المعاني الدقيقة وما يترتب عليها من اثار ولذا كان من خصائص الشريعة انها تلاحظ الاثار المترتبة على الافعال ومن هنا جاءت آآ نظرة

123
00:48:51.450 --> 00:49:11.250
في مآلات الافعال وجاءت وجاء ما جاء في الشريعة من سد ذرائع الفساد وفتح ذرائع الخير والصلاح احسن الله اليكم معالي الشيخ ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين لا لنا باذن الله نكمل ما بقي من هذا الموضوع في حلقات قادمة

124
00:49:11.400 --> 00:49:26.000
ذكر الله لكم وبارك فيكم وحفظكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين في ختام هذه الحلقة نشكركم ايها المشاهدون على طيب المتابعة ونلقاكم باذن الله في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

125
00:49:26.900 --> 00:49:47.500
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء فعليه يتفقه في دينه

126
00:49:47.750 --> 00:50:10.300
عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة هذه العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون؟ كيف يصومون؟ كيف يزكون؟ كيف يحجون؟ كيف يأمرون

127
00:50:10.300 --> 00:50:24.700
المعروف وينهى عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين