﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.450
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه ان يتفقه بدينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب. لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل الى

2
00:00:29.450 --> 00:00:43.800
الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

3
00:00:43.800 --> 00:01:02.850
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم اعزائنا المشاهدين في

4
00:01:02.850 --> 00:01:22.100
دقة جديدة من برنامجكم البناء العلمي نحن واياكم في سلسلة علمية بعنوان فقه النوازل يقدمها معالي شيخنا الشيخ سعد ابن ناصر الشثري باسمي وباسمكم جميعا ارحب بمعالي الشيخ. اهلا وسهلا ارحب بك وارحب بالاخوة الكرام المشاهدين

5
00:01:22.150 --> 00:01:43.700
واسأل الله جل وعلا ان يرزقهم الفهم الصحيح والعلم الجيد واسأله جل وعلا له مغفرة لذنوبهم ورفعا لدرجاتهم كنا يا شيخنا نتحدث عن اركان دراسة النازلة حدثنا عن الركن الاول والركن الثاني

6
00:01:44.000 --> 00:02:09.750
وهل تحدثوننا مشكورين عن بقية الاركان وتفصيلها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من الاركان التي نحتاج اليها بالعملية الاجتهادية الفقهية التي نريد ان نتوصل بها الى حكم

7
00:02:09.800 --> 00:02:39.150
النوازل الفقهية ما يتعلق المجتهد فان النظر في النوازل ومحاولة استخراج حكم النوازل انما يكون بواسطة المجتهدين ولذا فان العملية الذهنية تحتاج الى فقيه وصل الى درجة الاجتهاد ودرجة الاجتهاد يصل الانسان اليها

8
00:02:39.200 --> 00:03:08.850
باتصافه باربع صفات الصفة الاولى ان يكون عالما قواعد الفهم والاستنباط وعلم اصول الفقه وليس المراد بذلك ان يعلم هذه القواعد علم النظريا وانما يكون عنده القدرة على تطبيقها والعمل بها

9
00:03:09.200 --> 00:03:36.400
وذلك ان استخراج الاحكام من الادلة ليس عملية اعتباطية وانما يبنى على قواعد واسس اه صحيحة ولا يكون ذلك الا من اهل الاجتهاد واهل الاجتهاد هم الذين يتصفون بهذه الصفات التي ذكرته قبل قليل

10
00:03:36.800 --> 00:04:00.400
و الشرط الثاني من شروط الاجتهاد ان يكون عند الانسان معرفة بالادلة الشرعية سواء اه من الكتاب او من السنة او من غيرها من انواع الادلة ويكون قادرا على استحضار الدليل من جهة

11
00:04:00.500 --> 00:04:28.350
وقادرا على استنباط الحكم من الدليل من جهة اخرى ويكون قادرا على فهم ذلك الدليل والناظر في الادلة اه الشرعية يجد ان هذه الادلة قد يعرض للانسان فيها عدم فهم في بعضها فيظن ان بينها

12
00:04:28.700 --> 00:04:56.450
ان بينها تعارضا من ثم يحتاج الفقيه الى ان يكون عنده قدرة على الجمع بين النصوص عندما يظن ان بينها تعارضا وهكذا يكون اه عنده معرفة بشروط هذه الادلة ويكون عنده معرفة بتفاصيل الادلة وجزئياتها في المسألة المجتهد فيها

13
00:04:56.800 --> 00:05:19.700
والامر الثالث ان يكون عارفا مواطن الاتفاق ومواطن الخلاف بين العلماء وبالتالي يكون عنده قدرة على تخريج النوازل الفقهية على اقوال الفقهاء المتقدمين والشرط الرابع ان يعرف من لغة العرب

14
00:05:19.850 --> 00:05:41.400
ما يمكنه من فهم الادلة فان القرآن والسنة قد جاء باللغة العربية كما قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون بلسان عربي مبين

15
00:05:41.500 --> 00:06:09.850
وبالتالي من اراد ان يفهم القرآن والسنة فلا يمكنه ان يفهمهما الا بمعرفة لغة العرب ولغة العرب تشتمل على عدد من اه الفنون اللغوية منها معرفة معاني الالفاظ اه سواء عرفها الانسان بسليقته او عرفها بمراجعته المعاجم التي تعنى ببيان

16
00:06:09.850 --> 00:06:35.900
معاني الالفاظ اللغوية وهكذا لابد ان يكون عنده قدرة على معرفة التراكيب اللغوية. وبالتالي يتمكن من فهم هذه اه التراكيب وهكذا لا بد ان يكون عارفا بالنحو ليميز بين الفاعل والمفعول انواع الكلام العربي من

17
00:06:35.900 --> 00:07:02.200
لا لمعرفة آآ اثر حركة اخر الكلمة على آآ اعرابها. وبالتالي الانسان مميزا قادرا على فهم اه الكلام العربي وانت تعلم ان هناك مباحث لغوية اه دقيقة في علوم البلاغة يحتاج

18
00:07:02.200 --> 00:07:29.100
بها الفقيه من جهة اه معرفة اه ما تتظمنه من معاني ومن بديع ومن بيان يكون له اثر في استخراج الاحكام وفي ترتيب الاحكام بعضها على بعضها الاخر  اه الناظر في المجتهدين يجد انهم ينقسمون الى قسمين

19
00:07:29.200 --> 00:07:48.300
القسم الاول من كان متصفا بهذه الشروط الاربعة فهذا مجتهد ويترتب عليه انه يجب عليه ان يعمل باجتهاده ويجب عليه ان يجتهد فيما يتعلق به من النوازل واما بالنسبة للنوازل المتعلقة بغيره

20
00:07:48.350 --> 00:08:12.450
فهذا الفقيه على على حالين اما ان يوجد فقهاء اخرون اجتهدوا في هذه المسائل وبالتالي لا يلزمه على وجه التعيين ان يجتهد فيها واما واما الا يوجد فقهاء او يوجد فقهاء لكنهم لم يجتهدوا في هذه النازلة فيتعين عليه الاجتهاد

21
00:08:12.450 --> 00:08:33.900
فيها. وذلك ان الاجتهاد في النوازل من فروظ الكفايات التي تجب على علماء الامة فاذا قام بها بعض العلماء سقط الاثم عن بقيتهم. واما اذا تركوها وجميعا فانهم يأثمون آآ جميعا

22
00:08:34.950 --> 00:08:54.300
هناك صفة خامسة ينبغي ان تكون في الفقهاء حتى تقبل اجتهاداتهم الا وهي صفة العدالة فان رب العزة والجلال انما امر بقبول اخبار اهل العدالة اما من لم يكن من ذوي العدالة

23
00:08:54.300 --> 00:09:14.300
فانه لا يقبل آآ خبره. وان وجب عليه ان يعمل به في حق نفسه. والقسم الثاني من من يكون اه غير مؤهل للاجتهاد. فهذا يجب عليه ان يسأل العلماء وان يراجعهم

24
00:09:14.300 --> 00:09:35.350
هم ويدل على وجوب العمل بالادلة الشرعية بالنسبة الفقهاء النصوص الكثيرة الامرة باتباع كتاب والسنة من مثل قوله عز وجل اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا

25
00:09:35.350 --> 00:09:55.350
تذكرون وقوله سبحانه قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين. وقوله جل وعلا وما اتاكم هم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ونحو ذلك من النصوص التي تأمر المؤمنين

26
00:09:55.350 --> 00:10:19.700
الاخذ بالكتاب والسنة وقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا واما بالنسبة للقسم الثاني وهم عامة الناس هؤلاء يجب عليهم مراجعة الفقهاء خصوصا في مسائل النوازل

27
00:10:19.700 --> 00:10:39.700
وقد اه قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وقال سبحانه وما كان المؤمنون وما كان آآ المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا

28
00:10:39.700 --> 00:10:59.700
اليهم لعلهم يحذرون. وهكذا في قوله سبحانه واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول لويل اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان

29
00:10:59.700 --> 00:11:28.200
الا قليلا والعلما يقسمون المجتهدين الى خمسة اقسام يجعلونها مراتب للاجتهاد وهذه الاقسام الخمسة آآ بحسب حال الفقيه وبحسب قدرته وبحسب ما لديه من امكانية لمراجعة الادلة الشرعية ولاقوال العلماء

30
00:11:28.350 --> 00:11:59.700
القسم الاول من هؤلاء الاقسام الخمسة يقال لهم آآ المجتهدون المطلقون او اهل الاجتهاد المطلق وهؤلاء لا يتقيدون بمذهب امام من الائمة. وانما يستقلون بقواعد الاصولية فروعهم الاجتهادية عن اقوال غيرهم. ولذا هم في اصول الفقه لا

31
00:11:59.700 --> 00:12:28.350
آآ يتقيدون بمذهب وانما يجتهدون في اصول الفك كما يجتهدون في الفقه ويتوصلون الى آآ قواعد اعد واحكام وترجيحات لا يتقيدون فيها بمذهب امام من الائمة فهؤلاء هم الرتبة العليا وهم اهل الاجتهاد وهي هذه الرتبة هي التي كان عليها فقهاء الصحابة رضوان الله

32
00:12:28.350 --> 00:13:00.200
عليهم والرتبة الثانية رتبة اه من يتقيد بمذهب الامام في القواعد الاصولية وان كان في غير القواعد الاصولية آآ لا يتقيد بمذهب الامام. يعني في الفروع الفقهية قد يخرج عن مذهب الامام. وهؤلاء يسمون اصحاب الوجوه جمع وجه. المراد بالوجه قول لاحد الاصحاب

33
00:13:00.200 --> 00:13:28.450
يخرج به عن الروايات الواردة عن الامام لكنها متوافقة مع اصول الامام فهذا نوع من انواع المجتهدين المنتسبين لمذهب امام من الائمة اه فهم يوافقون الامام في قواعده الاصولية وقواعده الفقهية وان كانوا يخالفونه في الاختيارات

34
00:13:28.450 --> 00:14:01.750
الفقهية والنوع الثالث اه اصحاب الترجيح وهم الذين عندهم معرفة بقواعد الامام وقدرة على تطبيقها لكنهم لا يخرجون عن بالمذهب وانما يرجحون بين الروايات الواردة عن الامام او بين الاقوال الواردة عن الامام. فانت تعلم ان الائمة لهم اقوال واجتهادات

35
00:14:01.750 --> 00:14:29.000
متعددة فمثلا الامام احمد له روايات متعددة في المسائل الفقهية هكذا الامام الشافعي رحمه الله له اقوال مروية عنه متعددة. بعضها يقال القديم وبعضها الجديد وهكذا فهذه الروايات وهذه الاقوال يتخير بينها اصحاب هذه اه المرتبة وبالتالي

36
00:14:29.000 --> 00:14:51.800
قانون من اختيار قول من آآ الاقوال الواردة عن الامام هذه المراتب الثلاثة في المجتهد المطلق واصحاب الوجوه واصحاب الترجيه هؤلاء فقهاء ويجوز الرجوع الى اقوالهم والعمل بفتاواهم باتفاق اهل العلم

37
00:14:51.900 --> 00:15:20.100
اه من اخذ بفتوى احد منهم فهي تجزئه وان شاء الله انه يبرأ بها عند رب العزة جلال اشير هنا الى ان نسبة الاقوال الى الائمة اه ليست امرا اعتباطيا بل لها قواعد واصول يذكرها علماء الشريعة فهناك سبعة طرق

38
00:15:20.100 --> 00:15:42.450
كان ان ينسب المذهب الى الامام بناء عليها. فهناك القول الصريح اذا تكلم الامام بحكم فان ذلك يكون مذهبا له وهنا يذكرون لو تعددت اقوال الامام فان القول الاخير والرواية الاخيرة تكون مذهبا للامام

39
00:15:42.550 --> 00:16:02.550
ووقع التردد بينهم في الرواية الاخيرة. هل تكون ايضا آآ قولا للامام ينسب اليه كما نسبنا آآ للامام الرواية الاخيرة هل تنسب الرواية الاولى للامام كما نسبت له الرواية آآ الاخيرة؟ قولان

40
00:16:02.550 --> 00:16:32.550
الاصوليين آآ مشهوران. هكذا مفهوم كلام الامام فانه ينسب اليه وتثبت به اه الروايات اه فسواء كان مفهوم موافقة او مخالفة او كان دلالة اقتضى او ونحو ذلك من اه انواع الدلالات اه هكذا مما ينسب الى اه الامام ما

41
00:16:32.550 --> 00:16:52.550
تقاس على قول الامام بناء على علة نص عليها الامام. فاذا نص الامام على حكم ذكر علته فوجدنا تلك العلة في موطن اخر فان ذلك يجيز لنا ان ننسب الى الامام ذلك القول

42
00:16:52.550 --> 00:17:10.250
نقول يقاس على قوله او هناك رواية مخرجة عن الامام في هذه المسألة واذا كانت المسألة المخرجة لا قول للامام فيها فلا اشكال. ولكن قد يكون في بعض المسائل هناك

43
00:17:10.250 --> 00:17:32.450
عن الامام منصوصة ويكون هناك رواية مخرجة في نفس المسألة. ولذا يقولون فيها روايتان احداهما منصوصة والاخرى اه مخرجة والنوع الرابع من اه انواع الاجتهاد في نسبة الاقوال الى الامام ما كان على

44
00:17:32.450 --> 00:17:57.600
جهات التخريج والقياس اه بحيث يكون عند الامام قاعدة عامة فيأتي الفقيه فيستنبط من تلك القاعدة العامة حكما في جزئيات وفروعها ينسبه الى ذلك الامام والامر الخامس القياس على ما لم يتم النص عليه

45
00:17:57.850 --> 00:18:19.450
والامر السادس الافعال الواردة عن الامام الافعال الواردة عن اه الامام فانه اذا نقل عن الامام انه فعل فعلا فان هذا يؤخذ منه ان الامام يرى جواز ذلك آآ الفعل

46
00:18:19.550 --> 00:18:51.200
يعني من امثلته مسألة اه اه يعني لو اعطى الانسان رهنا في دين  اجاز للدائن ان يستوفي حقه من العين او ان يأخذ العين المرهونة اه مقابل دينه وقد ورد عن الامام احمد انه فعل ذلك ولذلك قال طائفة باثبات هذا القول آآ للامام احمد كرواية عنه

47
00:18:51.850 --> 00:19:13.250
وبالتالي اه اجازوا ان يكون هناك اه اه اخذ او استيفاء لحقوق اه الحقوق آآ الدائنة من العين المرهونة اذا كان ذلك باذن آآ الراهن الذي عليه آآ اه الدين

48
00:19:13.400 --> 00:19:35.750
فهذه طرائق لاثبات مذهب الامام وبالتالي تثبت الروايات عن الامام باحدى هذه الطرق آآ نعيد ما كنا ابتدأنا به من الحديث عن انواع المجتهدين حيث ذكرنا المجتهد المطلق واصحاب الوجوه

49
00:19:35.750 --> 00:20:01.400
حاب الترجيح. النوع الرابع اصحاب التخريج. اصحاب التخريج وهؤلاء على قسمين منهم من يكون عنده قواعد المذهب فيخرج عليها المسائل النازلة وهناك اه نوع اخر وهم الذين يقيسون على قول الامام ما يرد على الناس من النوازل الجديدة

50
00:20:01.400 --> 00:20:32.550
فيعطونها الحكم الذي قاله الامام في المسألة اه المشابه المشابهة لها وكثير من الباحثين اليوم ينسبون الى الائمة والى المذاهب بناء على آآ هذا النوع نوع من انواع الاجتهاد فينسبون الى الائمة اقوالا في النوازل آآ بناء على ذلك. ولذلك انا حرصت على بيان طرائق اثبات

51
00:20:32.550 --> 00:20:59.950
مذاهب الائمة لان كثيرا من الباحثين في عصرنا الحاضر يقومون آآ قياس هذه النوازل الجديدة على المسائل التي تكلم فيها الامام اه ايا كان ذلك الامام وبالتالي يقومون باثبات مذاهب للائمة في هذه النوازل الجديدة

52
00:21:00.200 --> 00:21:25.750
النوع الخامس من انواع المجتهدين يقال لهم اصحاب الحفظ وهم الذين يحفظون المذهب او يعرفون مواطن بحث المسائل الفقهية في المذهب وبالتالي يكون هذا من اسباب اه استخراجه او قدرتهم على معرفة موطن بحث المسألة ومن ثم ينقلونها للناس

53
00:21:26.000 --> 00:21:52.100
هذان القسمان الاخيران اه وهم اصحاب التخريج واصحاب الحفظ وقع الاختلاف بين العلماء في حكم الرجوع اليهم والاخذ باقوالهم وهل يحق لهم الفتوى او لا يحق لهم ذلك. فذهب طائفة الى ان هؤلاء لا يجوز الرجوع اليهم في اخذ

54
00:21:52.100 --> 00:22:14.000
الاحكام الشرعية لانهم ليسوا بمجتهدين ذي المجتهد في الحقيقة هو من يأخذ الاحكام من الادلة وهم ليسوا اه كذلك بينما رأى اخرون ان هؤلاء من الفقهاء باعتبار انهم يعرفون معنى المسائل ويتمكنون من رد

55
00:22:14.000 --> 00:22:41.650
وقائع الناس الى آآ اقوال الائمة آآ الفقهاء المتقدمين وهناك من يقول هذا القسم اه وهم اصحاب التخريج واصحاب الحفظ هم من مواطن الظرورات فان وجدنا غيرهم لم يجز الرجوع اليهم. وان لم يوجد الا هم فحينئذ آآ يجوز اضطراره

56
00:22:41.650 --> 00:23:07.250
الرجوع اليهم والاخذ باقوالهم. ولعل هذا القول اظهر فان اقوال هذا الصنف مظنة لوجود الحكم الشرعي وبالتالي فانهم في مواطن الظرورات ولكن العلماء قالوا بان هذا الصنف في مسائل النوازل لا قيمة لهم. ولا وزن خصوصا اصحاب

57
00:23:07.250 --> 00:23:40.200
الحفظ وذلك لانهم لا يميزون اه الكلام الوارد عن الامام ولا يتمكنون من معرفة حكم هذه اه النوازل اه يبقى هناك بيان ان اه هؤلاء الفقهاء اه يجب على على عوام الامهات يرجعوا اليهم. وان يستنيروا بهم. وان يأخذوا باقوالهم. لكن

58
00:23:40.200 --> 00:24:06.600
كيف يعرف العامي ان ذلك الشخص من الفقهاء وبالتالي يقوم بمراجعته وسؤاله فنقول هناك طرائق لمعرفة من هو الفقيه الذي تجوز مراجعته ومن الطرائق رجوع العلماء فاننا اذا وجدنا علماء الشريعة يرجعون الى شخص

59
00:24:06.650 --> 00:24:26.650
بما يحصل بينهم من خلاف او ما يقع عندهم من اشكال اه فوجدناهم يصدرون عن رأيه ويأخذون بقوله فهذا دليل على انه من اهل الاجتهاد. اذ لو لم يكن من العلماء لم يقوموا بمراجعته. وبسؤاله

60
00:24:27.450 --> 00:24:50.500
والطريقة الثانية بطريقة الدلالة فانه اذا كان هناك فقيه فارشد الى شخص اخر من اجل ان يسأل ويستفتى فان ذلك يدل على ان باخر من اه الفقهاء الذين يجوز الرجوع اليهم ويجوز الاخذ باقوالهم

61
00:24:50.700 --> 00:25:15.100
والطريقة الثالثة في اقرار العلماء فاننا متى وجدنا شخصا يتصدر للفتوى ويأخذ الناس بفتواه بمحظر من العلماء واقرارا من منهم وعدم نكير عليه في ذلك فان هذا من الادلة الدالة على انه من الفقهاء الذين يجوز

62
00:25:15.100 --> 00:25:38.350
جوعوا اه اليهم وهناك طرائق اخرى يظن بعض الناس انها طرائق صحيحة لمعرفة من هو فقيه ولكنها الحقيقة ليست كذلك. ولعلي اشير الى شيء منها فاول ذلك آآ مظاهر الاستقامة

63
00:25:38.400 --> 00:26:06.750
الظاهرة فان اه وجود مظاهر للطاعة والاستقامة على الانسان لا تدل على انه من الفقهاء الذين يجوز الرجوع اليهم وسؤالهم. فكون الانسان آآ على هيئة حسنة مع احكام الشريعة لا يعني انه من الفقهاء او من اه العلماء

64
00:26:06.950 --> 00:26:24.950
هكذا ايظا من اه اه الصفات او من الامور ظهور الانسان في برامج الفتوى فان هذا ليس من الادلة الدالة على تأهله الفتوى. اذ ان الاختيار قد يكون على غير

65
00:26:24.950 --> 00:26:53.050
مؤهل ومن ليس مؤهلا قد يختارونه في بث هذه البرامج وذلك ان الاختيار في كثير من هذه البرامج اه يكون من اصحاب القناة الاعلامية سواء كانت متلفزة او كانت اه اذاعية فهذا ليس من الادلة على صلاحية الشخص للفتوى

66
00:26:53.250 --> 00:27:23.250
هكذا ليس من اه الادلة على صلاحية الانسان للاجتهاد والنظر في النوازل اه ان يكون استاذا في جامعة آآ مهما كان تخصصه حتى فيما يتعلق بالتخصصات الشرعية اه في التفسير او في السنة او وحتى في الفقه وفي الاصول. فكم من انسان يكون عنده اه

67
00:27:23.250 --> 00:27:54.500
اه قدرة على حفظ الاحكام ونقلها ويكون عنده قدرة على افهام الطلاب المسائل الفقهية لكنه لا يكون مؤهلا لاستنباط الاحكام الشرعية من الادلة فيما يتعلق بالنوازل الفقهية ايضا من الامور التي لا يستدل بها على كون الشخص من اهل الاجتهاد في النوازل الفقهية

68
00:27:54.500 --> 00:28:23.550
تصديه للوعظ والخطابة او الامامة فهذه مناصب دينية ينال الانسان بها وثوابا لكنها لا تعني ان الشخص وصل الى رتبة الاجتهاد خصوصا في مسائل النوازل آآ الفقهية قد يكون الانسان بليغا في لفظه آآ مقنعا في اسلوبه لكنه لا

69
00:28:23.650 --> 00:28:48.650
يكون فقيها ولا يكون عنده قدرة على آآ الغوص بالادلة الشرعية لاستخراج الاحكام آآ الفقهية هكذا اه تولي الانسان شيئا من اه المناصب الدينية العامة لا يعني اهليته اه الاجتهاد

70
00:28:48.650 --> 00:29:13.600
سواء كان في التدريس او كان في القضاء او وحتى في آآ الامر بالمعروف والحسبة ونحو ذلك من الاعمال بل ان الانضمام الى الهيئات العلمية المعنية بالفتوى لا يعني تأهل الشخص

71
00:29:13.600 --> 00:29:38.750
الفتوى آآ خصوصا في من لا يشترطون في دخول هذه آآ الهيئات ان يكون الشخص من اهل اه الفتوى ومن ثم لابد ان لا نغتر بظواهر الامور وهي لابد من معرفة المعاني الحقيقية التي تجعل الشخص مؤهل

72
00:29:38.750 --> 00:30:07.750
اولا لان تتم مراجعته وسؤاله والقاعدة الشرعية في هذا الباب ان العامية متى سأل احد الفقهاء؟ فاجابه فانه يجوز له ان يكتفي بقوله متى غلب على ظنه انه شرع الله ولو كان ذلك الفقيه المسؤول اقل درجة في علمه آآ

73
00:30:07.750 --> 00:30:32.650
من غيره من الفقهاء وذلك ان الصحابة رضوان الله عليهم قد وجد في عصرهم من هو فاضل ومن هو مفظول من العلماء ومع ذلك لا ينكرون على احد ان يسأل المفضول مع امكانية سؤال الفاضل

74
00:30:32.650 --> 00:30:59.150
فدل هذا على ان العامي يجوز له ان يختار اي واحد من الفقهاء ليسأله عن التي هي اما اذا علم العامي باقوال الفقهاء وعرف ما بينهم من التضاد. فانه حينئذ لا يجوز له ان يأخذ بما يختاره من اقوال

75
00:30:59.150 --> 00:31:27.350
بل يجب عليه ان يرجح بين اقوالهم وذلك لان المطلوب منه هو ان يعمل بشرع رب العزة والجلال. ان يعمل بشرع رب العزة والجلال. والشرع في في احد الاقوال ليس دين الله في جميع هذه الاقوال. ومن ثم يجب عليه ان يراجع من يغلب على ظنه

76
00:31:27.350 --> 00:31:54.300
ان قوله هو الموافق للشرع لكن كيف يعرف ذلك وما الدليل على وجوبه؟ اما الدليل على وجوب ان يعمل بما يغلب على ظنه انه هو الشرع فقوله تعالى اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم ونحو ذلك من النصوص الدالة على الترجيح بين الاقوال عند

77
00:31:54.300 --> 00:32:16.050
تعارضها الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. واولئك هم اولوا الالباب ونحو ذلك من نصوص ويدل عليه كما تقدم ان شرع الله واحد. وبالتالي اه يجب عليه ان يعمل بما يغلب على ظنه انه شرع الله

78
00:32:16.100 --> 00:32:33.950
فالحق في احد الاقوال وليس في جميعها. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد فدل هذا على

79
00:32:33.950 --> 00:32:52.500
ان المجتهد قد يصيب وقد يخطئ ويدل على ذلك ان الشريعة قد نهت عن اتباع الهوى والتخير بين اقوال المفتين نوع من انواع اتباع الهوى واختيار ما ترغبه آآ النفوس

80
00:32:52.500 --> 00:33:16.250
ولذا فان الواجب على العبد ان يتبع شرع الله وان يعمل بطاعة مولاه الا يختار ما يرغبه هواه وقد قال الله تعالى ولا تتبع الهوى فيظلك عن سبيل الله و

81
00:33:16.400 --> 00:33:40.150
اذا تقرر هذا فانه اه يتمكن من الترجيح بين اقوال الفقهاء عند اختلافهم بثلاث طرائق الطريقة الاولى ايضا من الادلة ان هذا شأن العقلاء في جميع الفنون بلا استثناء يعني مثلا لو نظرت في مسائل الطب

82
00:33:40.300 --> 00:34:00.300
اذا اختلف عليك الطبيبان فحينئذ لا تقول ساختار احد القولين وانما تقول ساعمل قول من يغلب على ظن ان قوله هو الصواب اما لكون الطبيب اميز وامهر او لكونك قد

83
00:34:00.300 --> 00:34:22.600
قد تراءي طبيا اخر يتوافق مع احد القولين المقصود انه اذا اختلف الفقهاء عليك فانه لا بد من الترجيح بينهم والعامي ليس عنده قدرة على الترجيح بينهم النظر في الادلة التي يستندون اليها. فان الدليل القرآن

84
00:34:22.600 --> 00:34:45.850
قد يكون منسوخا في حكمه. والدليل النبوي قد يكون ضعيفا في سنده. وطريقة الاستدلال قد تكون غير متوافقة مع اه قواعد الفهم والاستنباط. ومن ثم فهو ليس من المؤهلين للنظر في الادلة

85
00:34:45.900 --> 00:35:07.400
وانما الترجيح يكون بحسب حال المجتهدين وذلك بالنظر في ثلاث صفات. الصفة الاولى صفة العلم فان من كان اعلم فهو اغلب على الظن ان يكون قوله ارجح وذلك لان التميز في باب الفتوى

86
00:35:07.400 --> 00:35:31.700
انما هو بحسب آآ العلم وبالتالي فاذا جاءتنا نازلة فقهية فافتى فيها فقيهان فان الغالب على الظن ان قول الفقيه الاعلم هو الموافق لشرعه رب العزة والجلال واما الصنف اه اما الطريقة الثانية

87
00:35:31.850 --> 00:35:51.850
فانه اذا لم يتمكن العامي من الترجيح بين آآ المفتين بحسب العلم سواء ظن انهم متساوون او جهل آآ التمايز فيما بينهم فانه ينتقل الى الطريق الاخر الا وهو المقارنة بين

88
00:35:51.850 --> 00:36:22.750
بحسب الورع فان قول من هو اورع واتقى اقرب لان يكون هو الموافق لشرع رب العزة والجلال وذلك لان للتقوى من الخاصية في جعل الانسان اكثر فهما وتمييزا ادراك ما يجعلنا نرشح ونرجح قول آآ الاتقى الاورع

89
00:36:22.950 --> 00:36:42.950
وقد جاءت النصوص الكثيرة بان الله عز وجل يمن على اهل التقوى بالفهم والادراك كما في قوله به جل وعلا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى لمن؟ للمتقين. فكلما زاد تقوى العبد كان اكثر

90
00:36:42.950 --> 00:37:05.750
اما لكتاب الله جل وعلا. وهكذا في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقان ومعنى هذه الاية ان اهل التقوى يجعل الله عز وجل عندهم من القدرة ما يتمكنون بها من التفريق بين

91
00:37:05.750 --> 00:37:28.700
الحق والباطل وهناك ادلة كثيرة من مثل قوله عز وجل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا فان من مقتضى كون الشخص آآ يجعل له المخرج ان يكون عنده القدرة والاهلية لمعرفة

92
00:37:28.700 --> 00:37:57.850
الراجح من اه المرجوح و فبعضهم استدل بقوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله في آآ نصوص كثيرة تدل على ذات المعنى وهناك اه اه مرات يعجز الانسان عن التمييز آآ بين المفتين بحسب العلم وبحسب الورع

93
00:37:58.000 --> 00:38:26.250
فيظن انهم سواء او ليس لديه القدرة على اه المقارنة بينهم. ففي هذه الحال ينتقل الى الطريق الثالثة الا وهي المقارنة باقوال المفتين الاخرين فاذا كان عندك مجتهدان اختلفا في مسألة نازلة جديدة فحينئذ لم تتمكن من الترجيح بينهم بحسب العلم

94
00:38:26.250 --> 00:38:54.450
فانك تسأل عالما ثالثا فتستفتيه في هذه المسألة قول الاكثر اغلب على الظن ان يكون هو آآ الصواب الموافق لشرع رب العزة والجلال وخصوصا في هذه النوازل الفقهية فان تتابع اقوال الفقهاء وتوافق اه قول

95
00:38:54.450 --> 00:39:17.200
قهم بعد فقيه على حكم في نازلة فقهية يجعلنا نغلب على الظن ان ذلك الاجتهاد الصادر من هؤلاء العلماء المجتهدين هو الموافق لشرع رب العزة والجواب حكم الله وللصواب في المسألة

96
00:39:17.700 --> 00:39:45.950
هناك مسائل متعلقة بهذا الباب الا وهي مسائل اختلاف الاجتهاد بالنوازل الفقهية وهذا من الامور المعقولة فان الانسان قد يجتهد في مسألة فيخفى عليه جانب من جوانبها فيفتي بشيء ثم بعد ذلك يتبين له ذلك الجانب فيفتي آآ بخلافه

97
00:39:46.000 --> 00:40:03.950
وهكذا قد يخفى دليل على فقيه او قياس ومن ثم يفتي بشيء ثم بعد ذلك يظهر له ذلك الدليل واه يصل الى ذلك القياس ومن ثم يرجع عن ذلك اه الاجتهاد

98
00:40:04.100 --> 00:40:24.100
فالرجوع عن الفتوى في مسائل النوازل اه معهود وممكن ونحن نجده. فمثلا في مسألة اعادة يد السارق اليه بعد قطعها في حد السرقة. هل يجوز او لا؟ اه هناك خلاف فقهي بين

99
00:40:24.100 --> 00:40:47.500
العلماء المعاصرين. وجدنا من العلماء المعاصرين من قال بقول ثم بعد ذلك رجع الى ما يقابله او وهكذا في عدد من المسائل لكن بالنسبة للمجتهد فانه يعمل باجتهاده الجديد في المسائل الاتية

100
00:40:47.700 --> 00:41:16.400
ولا ينقض اجتهادا له آآ قاله فيما سبق او افتى به فيما سبق واما بالنسبة العامي اذا قال او اذا عمل بفتوى الفقيه ثم غير الفقيه اجتهاده فان علم العامي بتغير الاجتهاد لزمه ان يعمل بالاجتهاد آآ الجديد وآآ

101
00:41:16.400 --> 00:41:39.500
اه يترك الاجتهاد القديم لانه خصوصا في ما يظهر فيه الصواب وتكون فيه اه واضحة لكن بالنسبة للقضاء فان القاضي اذا حكم في نازلة بحكم يظن انه شرع الله ثم بعد مدة جاءه

102
00:41:39.500 --> 00:42:06.350
ما يماثلها من القضايا فحكم فيها بحكم مغاير للحكم الاول يظن انه حكم الله اه بناء على تغير اجتهاده في المسألة. فنقول في مثل هذه المسألة كما قال على اه امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي. ولذلك

103
00:42:06.350 --> 00:42:28.700
قال العلماء الاجتهاد لا ينقض. بالاجتهاد او بمثله اه من الامور المتعلقة بهذا انه لو قدر اننا نقضنا الحكم السابق بناء على آآ تغير اجتهاد الفقيه لحصل اضطراب في الاحكام القضائية

104
00:42:28.700 --> 00:42:53.250
وعدم استقرار آآ فيها ومن الامور المتعلقة بهذا ان الاجتهاد في النوازل لا يختص بالاجتهاد في المسائل الفقهية بل هناك مسائل عقدية كثيرة نازلة تحتاج من اه الفقهاء الى ان يجتهدوا فيها وان

105
00:42:53.250 --> 00:43:13.250
استخرجوا آآ الحكم الشرعي. وبالتالي يجب على العامي ان يأخذ بقول الفقيه في هذه النوازل العقلية قضية كما يأخذه في النوازل آآ الفقهية. وانا اضرب لك امثلة من آآ التقنية التي نقلت لنا

106
00:43:13.250 --> 00:43:42.150
ان عددا من الممارسات اه التي اه فيها نوع خرافة ونوع اه لما ورد من اه لما ورد في النصوص من التحذير اه منه هكذا المطالع لعدد من كتب العقائد يجد تطبيقات عقدية معاصرة كثيرة واضرب بهذا لذلك

107
00:43:42.150 --> 00:44:06.250
مثلا بشرحه لكتاب التوحيد حيث آآ جاء فيه من آآ الامثلة والنوازل عقدية ما يمكن تطبيق النصوص اه النبوية والايات القرآنية عليها هكذا اه ينبغي ان يلاحظ في هذا الباب

108
00:44:06.400 --> 00:44:24.850
ان الاجتهاد كما يكون في مسائل الفقه يكون في مسائل اه الاعتقاد وهنا اشير الى شيء وهو انه لا يلزم من كون الحكم في المسألة توصل اليه بالاجتهاد ان يكون ظنيا

109
00:44:25.250 --> 00:44:47.600
بل قد تصل الى الحكم بعد اجتهاد وتحري وتأمل في المسألة ثم بعد ذلك يكون اه اه الى الحكم واثبات نسبة الحكم للشرع على جهة قطعية لا شك فيها ولا اه ريب

110
00:44:47.750 --> 00:45:14.200
من الامور التي تتعلق اه بهذا الامر ان مسائل المسائل النوازل سواء في الفقه او في اه العقيدة اه يجب على الفقهاء ان يتصدوا لها وفي عصرنا الحاضر قد ان شئت على نطاقات متعددة آآ

111
00:45:14.550 --> 00:45:47.650
منظمات ومؤسسات من اجل استخراج الاحكام الشرعية منها وقد ظربت لذلك امثلة المجامع الفقهية وبالهيئات العلمية على اختلافها وتنوعها وهي من اه المؤسسات التي تشتغل في هذه النوازل ولذلك تجد في فتاواها من النوازل الشيء الكثير. فلو راجعت مثلا آآ فتاوى اللجنة الدائمة

112
00:45:47.650 --> 00:46:08.850
الافتاء وجدت فيها من النوازل اه الشيء الكثير مما اه نحتاج الناس الى معرفة اه حكمه ولكن لابد ان نلاحظ ان هذه المجامع لا تمثل الاجماع الذي يذكره علماء الشريعة

113
00:46:08.900 --> 00:46:29.100
فان الاجماع الذي يستدل به ذلكم القول المنسوب الى جميع فقهاء العصر فلو حصلت مخالفة من واحد فانه لا يكون هناك اه اجماع وقد يقول قائل ما دخل الاجماع في المسائل النوازل

114
00:46:29.150 --> 00:46:58.050
خصوصا ان في عصورنا هذه تباعدت مواطن العلماء واختلفت بلدانهم ومن ثم كيف نجمعهم وكيف نعرف اقوالهم وهذا القول يعني ليس له محل من النظر من جهتين. الجهة الاولى ان النصوص الشرعية احالت على الاجماع وامرت باتباعه. كما في قوله سبحانه والسابقون

115
00:46:58.050 --> 00:47:14.150
الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وكما في قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يوليه ما تولى ونصله جهنم

116
00:47:14.150 --> 00:47:36.000
اساءت مصيرا وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة. وكما في قوله آآ لا تزال آآ طائفة من امتي على الحق منصورة الى قيام الساعة ونحو ذلك من اه النصوص. والنصوص لا يمكن ان تحيل

117
00:47:36.000 --> 00:48:02.000
الى اه شيء لا يتحقق ولا يمكن وقوعه ومما يدل على ذلك اننا اذا نظرنا في احوال علماء العصر عصرنا الحاضر وجدنا ان هناك مسائل كثيرة وقع الاجماع عليها فيما بينهم. ولا يلزم ان يكونوا جميعا قد تكلموا. بل اذا تكلم البعض وسكت البقية

118
00:48:02.000 --> 00:48:29.550
فحينئذ يكون هذا من الاجماع آآ المعتبر والذي يسميه بعض العلماء اجماع آآ السكوتي والاجماع السكوت حجة شرعية على اه الصحيح يجب العمل بها ومن امثلة ذلك مثلا فيما يتعلق بطباعة الكتب فقد اجمع العلماء على انه لا بأس من ادخال كتب العلم

119
00:48:29.550 --> 00:48:56.300
بل المصحف الى المطابع وهكذا ايضا فيما يتعلق ترتيبات المساجد من الفرش من ادخال مكبرات الصوت من بناء المساجد البناء المسلح بالاسمنت والحديد اه الى غير ذلك من اه المسائل التي استجدت في المساجد فهذه المسائل وقعت في عصرنا

120
00:48:56.300 --> 00:49:22.650
الحاضر وانتشرت في الامة ولم يوجد اه احد يخالف فيها. فكان هذا اجماعا. وهكذا ايضا فيما فيتعلق اه استعمال اه النظارة في القراءة في الايات القرآنية او في العلم آآ انواع اللباس

121
00:49:22.650 --> 00:49:47.400
حديثة على انواعها فهذا مما آآ وقع الاتفاق عليه بين علماء العصر على جواز واباحته وهكذا نقل الاحاديث اه العلمية والشرعية في الاذاعة فهذا محل اتفاق بين علماء الشريعة في عصرنا الحاضر مما يدلك

122
00:49:47.400 --> 00:50:17.050
على ان الاجماع يمكن انعقاده في زماننا ويكون حينئذ حجة اه شرعية آآ اذا تقرر هذا الامر فان الاجتهاد الذي يعتبر هو الاجتهاد الصعب قادر من اهله والمبني على الاسس الشرعية التي يجب آآ آآ ان نتخذ

123
00:50:17.050 --> 00:50:42.500
اذا منهجا في دراسة والاجتهاد في المسائل ومنها المسائل آآ النازلة ومن الامور التي تتعلق بهذا انه لا يلزم الفقيه ان يبين للعامي دليل المسألة لان الفقيه آآ اذا آآ انما يعتمد قوله للثقة به

124
00:50:42.650 --> 00:51:01.100
ولظننا انه يوصلنا لشرع الله اما الدليل فقد يكون منسوخا وقد يكون معارضا وقد يكون عاما ورد عليه التخصيص. وقد وقد وبالتالي ليس العامي مؤهلا للنظر فيها. لكن يحسن بالناس

125
00:51:01.150 --> 00:51:31.150
او يحسن بالفقهاء ان يوردوا الادلة عند ذكرهم للاحكام من جهة ان هذه الادلة يبقى تعظيم في النفوس ومن جهة طمأنينة الناس للفتوى المتضمنة للادلة الشرعية و من جهة اخرى الا وهي ان الادلة فيها معاني فيها معان واشارات اخرى فنحن نريد ان نوصل هذه

126
00:51:31.150 --> 00:51:59.050
المعاني والاشارات الى الناس من خلال استماعهم لها في آآ الفتوى ولذا لا يصح ان يعترظ العامي على الفقيه او ان يطالبه بالحجة فقد تكون المسألة قياسية او لا تمكن العامي من فهمها ومن ثم لا يصح له ان يطالبه بالدليل. هذا الكلام كله فيما يتعلق

127
00:51:59.050 --> 00:52:19.250
بركن المجتهد وهو احد الاركان التي تتعلق بها عملية دراسة النوازل الفقهية  وصلنا اليكم يا معالي الشيخ وشكر لكم ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين بارك الله فيك ونشكرك على حسن تقديمك

128
00:52:19.300 --> 00:52:39.300
واسأل الله لك التوفيق كما اسأله لطلبة العلم الذين يشاهدوننا ان يكونوا علماء في الشريعة وان يمكنهم الله من نشر هذا الدين. كما اسأله جل وعلا ان يوجد عندهم القدرة على دراسة النوازل الفقهية واستخراج احكام

129
00:52:39.300 --> 00:52:58.250
يا من الادلة واسأله جل وعلا لولاة امور المسلمين ان يكونوا سبب خير وهداية وصلاح واستقرار لاحوال الناس. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

130
00:52:58.650 --> 00:53:26.850
في ختام هذه الحلقة نشكركم ايها المشاهدون على طيب المتابعة ونلقاكم باذن الله في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلها ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء

131
00:53:26.850 --> 00:53:41.350
جاء عليه يتفقه بدينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين

132
00:53:42.050 --> 00:54:01.100
فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون

133
00:54:01.200 --> 00:54:06.500
يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين