﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.450
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه ان يتفقه بدينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب. لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل الى

2
00:00:29.450 --> 00:00:43.800
الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

3
00:00:43.800 --> 00:00:58.250
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

4
00:00:58.850 --> 00:01:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اعزائنا المشاهدين مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم البناء العلمي نحن واياكم في سلسلة علمية بعنوان فقه النوازل يقدمها معالي شيخنا الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري باسمي وباسمكم جميعا

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
ارحب بمعالي الشيخ. حياك الله اهلا وسهلا وارحب بك وارحب باحبتي من طلبة العلم. الذين ينتسبون الى هذه المؤسسة العلمية بارك الله فيكم جميعا. واسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياهم علما نافعا وعملا صالحا. وان يبارك

6
00:01:40.150 --> 00:02:02.600
في هذه الجهود وان يعظم الاجر والثواب اه شيخنا الكريم لا زلنا نتدارس حول النوازل واحكامها فهل تحدثوننا مشكورين عن اداب دراسة النازلة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد

7
00:02:03.150 --> 00:02:31.150
فان النوازل الفقهية التي نحتاج الى دراستها ومعرفة الحكم الشرعي فيها تحتاج الى عدد من الاداب التي على طالب العلم الذي يقوم بدراستها بالتزامها والمحافظة عليها وفي التزام الاداب عدد من الفوائد

8
00:02:31.250 --> 00:02:54.950
اولها تحقيق مقصد الشارع في التزام الاخلاق والاداب فان الشريعتنا المباركة قد جاءت ايجاب الالتزام بعدد من الاخلاقيات والترغيب في عدد اخر منها وجاءت النصوص بالثناء على اصحاب الاخلاق الفاضلة

9
00:02:55.000 --> 00:03:17.550
وبيان ان هذا هو منهج انبياء الله عليهم السلام في مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. كما قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم وكما آآ قال جل وعلا فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

10
00:03:17.750 --> 00:03:43.050
وكذلك جاءت النصوص ببيان عظم اصحاب الاخلاق الفاضلة. فقد ورد في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا ظمين ببيت في اعلى الجنة لمن حسن خلقه ولما سئل عن اكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله حسن آآ الخلق. وقال ان المؤمن

11
00:03:43.050 --> 00:04:08.700
يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم والامر الثاني مما نستفيده من اه هذه الاداب والتزامها ان نحوز الاجر والثواب في اه اه ابوابنا وفي معاملاتنا جميعا فان الانسان متى اتقن عمله واتى به على اكمل وجوه

12
00:04:08.700 --> 00:04:31.100
حصل به على الاجر والثواب والامر الثالث مما نستفيده من مراعاة اداب دراسة النوازل الفقهية تيسير الاجتهاد فان من راعى هذه الاداب في دراسة النازلة الفقهية سهل عليه ان يراجعها وان يدرسها و

13
00:04:31.100 --> 00:04:51.100
اصبحت يسيرة بالنسبة له بخلاف من لم يكن كذلك. فانت مثلا عندما تريد ان تراجع كتاب من الكتب لابد ان تعرف اه طريقة ذلك الكتاب في عرظ المسائل وفي اه ترتيبها

14
00:04:51.100 --> 00:05:14.900
فاذا لم تراعي ذلك صعبت عليك مراجعة الكتاب فهكذا فيما يتعلق بدراسة النوازل من راعى ادابها سهل عليه اه دراستها الامر الرابع من فوائد دراسة اداب النوازل الفقهية درء التخبط الذي قد يكون عند الانسان

15
00:05:14.900 --> 00:05:34.900
سبب عدم مراعاته لهذه اه الاداب. فان من لم يراعي الاداب المتعلقة بدراسة النوازل يقع في تخبطات وتكون اجتهاداته متناقضة ومتظادة اذ لم يسر على طريقة واحدة بحسب اه الاداب

16
00:05:34.900 --> 00:05:58.250
مراعاة في دراسات النوازل آآ الامر الاخر من فوائد دراسة هذه الاداب آآ اننا نوجد آآ تعليما وتدريبا طلبة العلم فيما يتعلق بدراسة هذه النوازل. فعندما آآ يتعلم الانسان هذه الاداب ويعرف ضوابطه

17
00:05:58.250 --> 00:06:28.250
دراسة النوازل يكون عنده دربة على دراسة النوازل. وبالتالي نصل الى فائدة اخرى الا وهي ايجاد العقليات الفقهية المتمكنة من آآ دراسة النوازل. وهذه نماذج من فوائد طاعات اداب دراسة النوازل. وان كان هناك اضافة وايد اخرى اه لكن هذه ابرز الفوائد

18
00:06:28.250 --> 00:06:51.850
التي نجنيها وبالتالي لعلي اشير الى عدد من الاداب المتعلقة بدراسة النوازل اول هذه الاداب ما يتعلق بالاخلاص بحيث يجعل طالب العلم الذي يدرس النازلة الفقهية نيته ان يحصل على شيئين. الاول ان

19
00:06:51.850 --> 00:07:11.850
احصل على الاجر الاخروي والثاني ان يحصل على رظا رب العزة والجلال. فهذه هي المقاصد الصحيحة فيما يتعلق بالاعمال فطلب العلم الشرعي ومنه اه البحث في النوازل الفقهية هذا مما

20
00:07:11.850 --> 00:07:31.850
ان يكون عبادة يعبد الله جل وعلا بها. وما كان كذلك فلا بد ان تخلص النية فيه وان يكون مقصود العبد استجلاب هذين الامرين الا وهو رضا الله والحصول على الاجر

21
00:07:31.850 --> 00:07:54.700
اخروي. ولذا جاءت النصوص ترغيب الناس في ان تكون مقاصدهم وغاياتهم كذلك في قوله تعالى ما ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فدل هذا على ان العبد عليه

22
00:07:54.700 --> 00:08:21.150
ان يطلب رضا رب العزة والجلال وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من التمس رضا الله بسخط الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومما ينويه الانسان الاجر الاخروي. فتكون الاخرة حاضرة بين عينيه قبل دراسة هذه النوازل

23
00:08:21.150 --> 00:08:41.150
لذلك قال الله جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وهكذا في

24
00:08:41.150 --> 00:09:01.150
قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم وفي الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. ولذلك جاءت النصوص بذم اولئك

25
00:09:01.150 --> 00:09:31.150
الذين تقتصر مقاصدهم على الدنيا في مثل قوله تعالى آآ بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى وقوله يعني في نصوص كثيرة تظم آآ تذم اولئك الذين تقتصر اه مقاصدهم على الدنيا. وبذلك نعلم ان من المقاصد الفاسدة ان يكون مقصود العبد بجانب

26
00:09:31.150 --> 00:09:57.150
دراسة النازلة ان يكون له مكانة ومنزلة او ان يشار اليه او ان يفوز بالجوائز العالمية المتعلقة دراسات الفقهية او ان يكون مقصوده آآ اه التأثير على الناس او نحو ذلك من المقاصد. هكذا قد يكون من مقصد بعض الناس اعزاز مكانة

27
00:09:57.150 --> 00:10:17.150
التي ينتمي اليها دنيويا ونحو ذلك من اه المقاصد فهذه مقاصد فاسدة لا تنبغي ان ان تكون في قلب المؤمن الذي يقوم بدراسة النوازل الفقهية. وقد جاءت نصوص في ذم اولئك الذين

28
00:10:17.150 --> 00:10:43.000
يقصدون المقاصد الفاسدة فيما يتعلق بطلب العلم فقد اخرج الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم والقارئ الذي يؤتى به يوم القيامة فيعرفه الله نعمه فيقول ما فعلت فيها فيقول قرأت القرآن

29
00:10:43.000 --> 00:11:03.000
فيك واقرأته فيقول الله عز وجل بل كذبت انما قرأته ليقال فلان قارئ فقد قيل ثم امر به ثم امر به الى نار جهنم. ومن هنا يحذر الانسان من هذه المقاصد الدنيوية فيما يتعلق

30
00:11:03.000 --> 00:11:23.000
بطلب العلم او بدراسة اه النوازل. وقد جاء في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم ان من طلب علما مما يبتغى به وجه الله من اجل الدنيا لم يرح رائحة الجنة. بل قد

31
00:11:23.000 --> 00:11:43.000
ورد في بعض الروايات تفصيل بعض المقاصد الدنيوية فمن طلب العلم من اجل ان يجاري العلماء وان يماري السفهاء آآ فهذه مقاصد دنيوية على الانسان ان يتنزه عنها عند دراسته

32
00:11:43.000 --> 00:12:06.000
نوازل آآ الفقهية وبالتالي لابد من اخلاص النية واخلاص النية له اثر كبير في التوفيق وفي آآ الوصول الى الحق وفي آآ اخذ الناس خلاصة ما يصل اليه ذلك الدارس. فنحن نشاهد فرقا

33
00:12:06.000 --> 00:12:26.000
بين اثار اهل العلم فيما يتعلق بهذا الباب. ولعل ذلك اه مرده الى امر اه خلاص النيات ونحن نشاهد ايضا جهودا يعني متفاوتة. فهناك من وفق وبورك له في وقته

34
00:12:26.000 --> 00:12:49.600
ومن اه كان له الاثر الكبير على الامة على مدى قرون متطاولة. ومن لم يكن كذلك. ولعل من باب في هذا ما يتعلق بامور آآ النيات آآ الامر الثاني مما آآ من اداب دراسة النوازل التوكل على الله جل وعلا

35
00:12:50.100 --> 00:13:16.100
والمراد بالتوكل اعتماد القلب على الله سبحانه وتعالى فليست اه قدرة الانسان في باب دراسة النوازل اه معتمدة اعتمادا مجردا على هنا او قدرته او معلوماته اه او اه ما لديه من قواعد دراسة النوازل وانما هي توفيق

36
00:13:16.100 --> 00:13:36.100
من رب العزة والجلال. ولذا فاننا نجد ان بعظ العقلاء الذين لهم اه ذهنيات كبيرة وعندهم ذكاء مفرط اه لما دخلوا في بعض الابواب لم يكن لهم ذلك التأثير ولعل مرد ذلك

37
00:13:36.100 --> 00:14:00.000
اه قضية الاعتماد على الصفات آآ الانسانية والغفلة عن الاعتماد على رب العزة والجلال. وقد جاءت النصوص آآ الاعتماد على الله جل وعلا والتوكل عليه سبحانه وتعالى. فقال جل وعلا آآ وعلى الله فتوكلوا

38
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
ان كنتم مؤمنين. وقالوا على الله فليتوكل المتوكلون على الله فليتوكل اه المتوكلون في نصوص كثيرة تأمر بجعل التوكل على الله جل وعلا. ومن توكل على الله فان الله جل وعلا يعين

39
00:14:20.000 --> 00:14:50.000
ويؤيده وينصره ويرزقه سواء فيما يتعلق بالعلم او ما يتعلق اه ادوات البحث او ما يتعلق بكيفية دراسة اه النوازل. ولذا قد جاء في عدد من النصوص ان التوكل من اسباب اه اه صلاح احوال العبد واستقامة اموره ووصوله الى هدفه

40
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
غايته. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا وليس المراد بهذا رزق آآ الاكل فقط وانما رزق العلم

41
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
ورزق البركة ورزق اه الاستفادة من الوقت كله مرتبط بقضية التوكل على رب العزة والجلال ومن ثم لا يعجب الانسان بما لديه من قدرة ذهنية ولا بما لديه من معلومات متعددة ولا بما يحضره

42
00:15:30.000 --> 00:15:59.150
من كتب كثيرة ولما يتمكن به من البحث في آآ دوائر عديدة من دوائر البحث بالمكتبات الالكترونية او وسائل الاتصال العالمية وانما يعتمد على رب العزة والجلال. ونحن نشاهد ان عددا من الاشخاص تكون آآ قدراتهم محدودة ولكنهم لما

43
00:15:59.150 --> 00:16:25.650
توكلوا على الله جل وعلا وفقهم في آآ امورهم ومن هنا فان التوكل على رب العزة والجلال امر عظيم وله اثاره الكبيرة في التوفيق للحق وفي تيسير الاجتهاد وفي التمكن من الوصول للادلة بسهولة ويسر اه نحن نجد ان بعضنا

44
00:16:25.650 --> 00:16:45.650
الناس قد يكون عنده آآ الية البحث الكبيرة ومع ذلك لا يوفق للوصول الى مبتغاه من المعلومات التي بسبب قلة التوفيق. وقد ذكر الله جل وعلا في اواخر سورة الاحقاف ان آآ

45
00:16:45.650 --> 00:17:13.850
هناك من اوتي آآ السمع والابصار والعقول ومع ذلك لم تنفعهم شيئا لان الله جل وعلا لم ثقهم وذلك لانهم لم يتوكلوا على رب العزة والجلال والامر الثالث مما من الاداب التي ينبغي بطالب العلم اه عند دراسة النوازل ان يراعيها ما يتعلق

46
00:17:13.850 --> 00:17:37.000
بدعاء رب العزة والجلال آآ التوكل فيه حسن ظن بالله والله جل وعلا يقول انا عند انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء والدعاء استجداء وطلب منه سبحانه وتعالى ان يعينه وان يوفقه وان يوصله الى الحق في

47
00:17:37.000 --> 00:17:59.900
اه مسائل النوازل ودعاء رب العزة والجلال سلاح عظيم وهو من اعظم الاسباب التي توصل العبد الى الحق وخصوصا عند دراسة النوازل. فالله جل وعلا قد امر عباده بالدعاء ووعدهم بالاجابة كما في قول

48
00:17:59.900 --> 00:18:19.900
قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وكما في قوله سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. انظر لكلمة لعلهم يرشدون. يوفقوا

49
00:18:19.900 --> 00:18:44.200
ويمكن من الوصول الى جانب الرشاد ولذلك اه اذا نظرنا الى اه نصوص كثيرة اه تأمر بدعاء الله جل وعلا خصوصا في هذا الباب مثلا في قوله تعالى وقل رب زدني علما. ومن العلم الوصول الى احكام النوازل. اه الجديدة

50
00:18:44.250 --> 00:19:04.250
وهكذا في مثل قوله جل وعلا في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم فان هذا دعاء من العباد لربهم سبحانه وتعالى ان يوفقهم بالهداية الى الصراط المستقيم يعني طريق الحق الذي لا خطأ

51
00:19:04.250 --> 00:19:26.300
فيه ولا شبهة وهكذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رغب في الدعاء المشهور اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني بما اختلف فيه

52
00:19:26.300 --> 00:19:47.900
فيه من الحق فهذا الدعاء دعاء عظيم ينبغي به طالب العلم ان يجعله في ورده. وان يقوله في صباحه ومساءه انه محتاج اشد الحاجة الى ان يوفقه رب العزة والجلال الى القول الصواب والقول الحق في

53
00:19:47.900 --> 00:20:12.350
المسائل التي اه تعرض له ومن الامور التي ينبغي ان تلاحظ في هذا الباب ان تلاحظ اسباب اجابة الدعوات وان تلاحظ ايضا درء موانع اجابة الدعاء حتى يكون الدعاء مما يستجاب باذن الله عز وجل. ولذا جاء في الحديث

54
00:20:12.350 --> 00:20:41.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لاحدكم ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم ومن الاداب المتعلقة بهذا اختيار الاوقات المناسبة للدعاء ومن ذلك ان يدعو الانسان بالمواطن والاحوال التي ترجى اجابتها. ومن هذا الدعاء في السجود. فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اقرب ما

55
00:20:41.400 --> 00:21:08.200
يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا من الدعاء فقمنن ان يستجاب لكم وهكذا في قول اه النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى الى الى السماء ماء الدنيا في الثلث الاخير من كل ليلة فيقول هل من سائل فاعطيه سؤله؟ الحديث

56
00:21:08.300 --> 00:21:29.600
ومن ذلك اختيار ساعات الاجابة في يوم الجمعة من اختيار واختيار ايضا الاحوال التي يحسن بالعبد ان يكون عليها واشير هنا الى آآ شيء قد يفوت كثير من الناس الا وهو الدعاء الخفي. الدعاء

57
00:21:29.600 --> 00:21:48.850
الخفي يعني بعض الناس تجده يسعى الى ان يكون دعاؤه في الاماكن المشهورة التي يشاهده الناس فيها وسواء عند الكعبة او في المسجد او نحو ذلك. بينما الاولى بالانسان ان يكون دعاؤه

58
00:21:48.850 --> 00:22:10.750
خفيا. ولذلك انظر الى دعوة اه زكريا عليه السلام اذ نادى ربه نداء خفيا. وقال تعالى ادعوا ربكم الرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. وبالتالي على الانسان ان يخفي هذا الدعاء ما استطاع الى ذلك اه سبيلا. لا ينتبه له

59
00:22:10.750 --> 00:22:27.150
هو احد ولا يدقق في امره احد من اه الناس اه هكذا ايظا من اه الامور التي اه او من الصفات التي ينبغي ان تلاحظ في هذا الباب ان العبد

60
00:22:27.150 --> 00:22:54.300
ينبغي به ان يدعو بالغاية التي يريد الى الوصول اليها ابتداء ويدعو بالوسائل تبعا. ولا يجعل الوسائل هي اه الاصل وانما يجعل الغاية التي يريد الوصول اليها من اه معرفة الحق وارشاد الخلق ونحو ذلك اه هي المقصود في دعواته

61
00:22:54.300 --> 00:23:14.300
وايضا مما يتعلق بهذا الباب ان طالب العلم عليه ان يجتنب تلك الاسباب التي تمنع من اجابة آآ دعوته ومن ذلك مثلا اكل المال الحرام ومن ذلك الاعتداء على آآ الخلق وآآ

62
00:23:14.300 --> 00:23:40.850
ايذاء الناس فان هذا من اسباب اه عدم اجابة اه الدعوات ولا شك ان من الاجابات التي آآ يخشى من آآ الدعوات التي يخشى من اجابتها دعوة المظلوم ولذلك على طالب العلم ان يجتنب باب الظلم كله وان يحذر من هذا الباب. وليس الظلم

63
00:23:40.850 --> 00:24:00.850
اخذ المال فقط قد يكون الظلم الكلام في الاخرين والقدح فيهم وذكر العيوب التي يتصفون بها فانه اه غيبة ومعصية وفي نفس الوقت من اسباب اه الخذلان وعدم توفيق العبد واصاب

64
00:24:00.850 --> 00:24:19.300
والدعوة ذلك الشخص المتكلم فيه التي يدعو بها على من تكلم اه فيه وهكذا ايضا يراعي الانسان ما يتعلق باداب الدعاء من كونه يتوسل الى الله باسمائه وصفاته كما قال

65
00:24:19.300 --> 00:24:36.050
قال ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وكما قال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. ومن ذلك ايضا ان آآ يتقرب الى الله جل وعلا

66
00:24:36.050 --> 00:24:56.050
بالثناء عليه والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم في مقدمة دعائه فان ذلك من اسباب اجابة الدعوات. وهكذا ايضا من اسباب اه اجابة الدعاء ان يرفع الانسان اه يديه اه في

67
00:24:56.050 --> 00:25:12.750
في المواطن التي يشرع فيها رفع اليدين آآ عند الدعاء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اي ستير يستحي من عبده اذا رفع يديه ان يردهما آآ صفرا

68
00:25:12.800 --> 00:25:32.900
ومن الامور والاداب المتعلقة آآ بهذا يعني قبل ان اذكر ادبا اخر متعلقا بالدعاء آآ هناك مواطن لا يستحب رفع الايدي فيها وهي المواطن التي دعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرفع يديه

69
00:25:33.000 --> 00:25:52.500
ومن امثلة ذلك مثلا الدعاء في السجود او الدعاء في الجلسة بين السجدتين. من جاءنا ورفع يديه في هذا الموطن قلنا اخطأت لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في هذا الموطن. وبالتالي عليك ان تقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم. ومثله

70
00:25:52.500 --> 00:26:15.700
في الدعاء بعد صلاة الفريضة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو وكان يرغب اصحابه في الدعاء بعد الصلاة المكتوبة ومع ذلك لم يكن يرفع يديه في هذا الموطن. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اه لما سئل اي الدعاء اسمع؟ قال

71
00:26:15.700 --> 00:26:40.000
جوف الليل الاخر ودبر الصلوات المكتوبات. وقال في الحديث الاخر في حديث ابن مسعود فاذا فرغ من ذلك يعني من التشهد فليدعوا الله بما شاء وجاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم اه لمعاذ حينما اوصاه ان يقول دبر كل صلاة اللهم اعني على شكرك وذكرك

72
00:26:40.000 --> 00:27:06.450
حسن عبادتك. فالدعاء في هذا الموطن وهو بعد الصلاة المفروضة وبعد السلام منها. من الامور المستحبة وجاء فيه ترغيبات كثيرة ولكن يكون بدون رفع آآ اليدين آآ اذا تقرر هذا فان آآ نجد ان اولئك الذين يتوجهون بالدعاء الى الله جل وعلا

73
00:27:06.450 --> 00:27:26.450
في خلواتهم وفلواتهم نجد ان لهم من التوفيق في طلب العلم وفي الوصول الى الحق وفي القدرة على دراسة النوازل ما ليس لغيرهم. ولذا نجد ان علماء الاسلام الاوائل الذين كان لهم

74
00:27:26.450 --> 00:27:52.050
تأثيرهم ومكانتهم نجد انهم آآ لديهم من آآ القدرة على تمييز حقائق المسائل معرفة الحق فيها ما لا نجده عند اه غيرهم اه الادب الاخر من اداب دراسة النوازل الاكثار من قراءة القرآن الكريم ومن قراءة سنة

75
00:27:52.050 --> 00:28:13.200
النبي صلى الله عليه وسلم فان تلاوة القرآن تفيد طالب العلم خصوصا في باب دراسة النوازل من جهات عدد ده اولها انها تعينه انها ترقي نفسه. ليكون لديه القدرة على الفهم والاستيعاب. فان الله جل

76
00:28:13.200 --> 00:28:32.900
وعلى قد جعل لهذا الكتاب من الخاصية ما تكون سببا في قدرة الانسان على الفهم والاستنباط  ولذا اه جاء انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. ما قال تعقلون الكتاب فقط

77
00:28:32.950 --> 00:28:58.900
وانما اطلق ليكون ذلك مؤشرا الى ان قدرتهم على الفهم تترقى بهذا الكتاب سواء كان فهما لكتاب الله عز وجل او فهما آآ لغيره ثمان الانسان بمراجعته للايات القرآنية والاحاديث النبوية يكون عنده اه دربة على معرفة الاسباب

78
00:28:58.900 --> 00:29:28.900
والمؤثرات على الاحكام آآ الشرعية. وبالتالي ليكون الانسان كثرة مراجعته للقرآن ومدارسته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم مؤهلا لفهم النوازل وللتفريق بين الاوصاف المؤثرة والاوصاف غير المؤثرة. ولذا نجد ان اهل الاسلام الاوائل يعتنون بدراسة هذه الاصول

79
00:29:28.900 --> 00:29:58.900
ونجد انهم يخصصون اجزاء من وقتهم لقراءة القرآن وفي نفس الوقت اجزاء اخرى لمدارسة السنة آآ النبوية فنجد انهم يقرأون الكتب الستة او السبعة وغيرها من الكتب باستمرار يجعلون لذلك اورادا يومية او اسبوعية. وهذا يعني وجدناه عند علمائنا ومشائخ

80
00:29:58.900 --> 00:30:27.650
قنا الاوائل يسيرون عليه ونحتاج الى احياءه ومدارسته مرة آآ اخرى اه الامر الاخر من الاداب المتعلقة بهذا الباب اه ترك المعاصي والذنوب. فان المعاصي لها اثرها في آآ جعل الانسان لا يميز حقائق الامور ولا يتوصل الى مقاصدها ونهايتها

81
00:30:27.650 --> 00:30:47.650
لا في الورع والتقوى فان لها من الاثر العجيب في جعل الانسان يدرك حقائق الامور ويتمكن من دراسة النوازل. ولذا جاءت النصوص ببيان ان الذنوب من اسباب طمس قدرة العبد على فهم

82
00:30:47.650 --> 00:31:07.650
حقائق الاشياء كما في قوله آآ جل وعلا كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فجعل ما يكسبونه سواء ما يكسبونه من مال حرام او ما يكسبونه من عمل فاسد ومعاص من اسباب اه

83
00:31:07.650 --> 00:31:31.600
آآ وضع الران على القلوب وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرظ الفتن على القلوب آآ عودا عودا فايما قلب بهاء نكت فيه نكتة سوداء آآ الى ان آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم فتكون القلوب

84
00:31:31.600 --> 00:31:51.600
على نوعين قلوب بيضاء نقية وقلوب آآ سوداء آآ ثم ذكر من صفتها انها بمثابة آآ الجوخ بمثابة الكوب الذي آآ يوظع او يجعل مقفيا فانه لا يستقر فيه شيء

85
00:31:51.600 --> 00:32:10.850
من العلم ولذا على الانسان ان يحذر من هذه المعاصي خصوصا طالب العلم وعليه ان يبادر بالتوبة كلما وجد منه شيء من هذه الذنوب. وعليه ان يتفكر في اعماله حتى في صغائرها. وبالتالي يزنها

86
00:32:10.850 --> 00:32:32.250
وبميزان الشرع هل هي طاعة لله جل وعلا او هي من المعاصي ومن ثم يبادر الى التوبة الاستغفار ولا شك ان التقوى لها اثر كبير في التوفيق للحق والوصول الى القول الصواب

87
00:32:32.250 --> 00:32:48.800
حتى في باب دراسة النوازل. ولذا قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. يجعل له مخرجا فيخرج من الباطل الى الحق. ويرزقه ومن الرزق

88
00:32:49.000 --> 00:33:04.600
ان يرزقه العلم النافع وان يرزقه القدرة على دراسة النوازل من حيث لا يحتسب وهكذا في قوله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. يسرا اي ييسر له الامر ويسهله

89
00:33:04.600 --> 00:33:26.750
عليه ومن ذلك ان يسهل عليه باب دراسة النوازل. ويدل على هذا مثل قوله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب لا ريب يبقى فيه هدى للمتقين فاهل التقوى يهتدون بهذا الكتاب ويتمكنون من الوصول الى الحق ومثله في قوله عز وجل يا ايها

90
00:33:26.750 --> 00:33:51.450
والذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا اي قدرة تفرقون بها بين الحق والباطل تمكنون من الوصول الى القول الصواب ومن ذلك ان يتمكن من الوصول الى صواب الاقوال في المسائل النازلة. وقد قيل في قوله تعالى واتقوا الله

91
00:33:51.450 --> 00:34:17.400
ويعلمكم الله ان اه في تفسير هذه الاية التفاسير متعددة منها القول بان تقوى الله من اسباب تعليم الله عز وجل آآ العبد اه فالمقصود ان اه ان اه ملازمة الطاعات والاكثار منها وترك المعاصي

92
00:34:17.400 --> 00:34:41.900
من اسباب التوفيق للوصول الى الحق واذا نظرت الى آآ الاوائل وتوصيته او توصياتهم في هذا الجانب تجدها كثيرة متعددة فهم في جانب يراعون هذا الادب ونجد منهم مثلا من قراءة القرآن الشيء الكثير اذا نظرت الى عدد من الائمة تجد ان من

93
00:34:41.900 --> 00:35:01.900
منهم من يختم القرآن كل ثلاث ويختم القرآن في كل اسبوع ومنهم من يختمه في كل عشر مما يدلك على اعتنائهم بكتاب الله جل وعلا. ومن هنا فان من الوصية لطالب العلم الذي يريد ان يدرس هذه النوازل ان يكثر من قراءة القرآن

94
00:35:01.900 --> 00:35:26.900
وان آآ يجعله محفوظا عنده بحيث آآ يتمكن من قراءته في ذهابه في ايابه في جلوس انتظاره آآ الى غير ذلك من آآ احواله. واذا عرف الناس ثمراتهم لواتهم فليكن من شأنه ان يعرف عن نفسه

95
00:35:27.200 --> 00:35:51.050
ذكر الله جل وعلا وتلاوة الكتاب ولذا فان من الوصية ان يكثر طالب العلم الذي يعني بدراسة النوازل من ذكر الله سبحانه وتعالى فان لذكر الله من الاثر في النفس الشيء الكثير. فذكر الله تطمئن به النفس. يرزقها الثبات يجعل

96
00:35:51.050 --> 00:36:11.050
الانسان بعيدا عن الشياطين التي توسوس له الباطل وتزينه وتخوفه من الحق. آآ كذلك من ذكر الله جل وعلا فان الله يذكره ومن ثم يعينه ويوفقه ويسدده كما ورد ذلك في العديد من النسك

97
00:36:11.050 --> 00:36:31.050
طوس قال تعالى الا بذكر الله تطمئن آآ القلوب وآآ قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا مع عبدي اذا ذكرني فاذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي واذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملإ

98
00:36:31.050 --> 00:36:52.700
خير منهم وبالتالي يكثر الانسان من ذكر الله آآ جل آآ وعلا ولذكر الله من الاثر العظيم في القدرة على دراسة النوازل ومعرفة اسبابها وعللها والتمكن من الوصول الى الحق فيها ما ليس

99
00:36:52.700 --> 00:37:12.700
آآ لغيره. وذكر الله جل وعلا قد يكون بالقلب. فتستحضر آآ ما يتعلق بالله عز وجل في كل جزء من اجزاء حياتك اذا رأيت شيئا نسبته الى الله فهو من خلق الله. واذا رأيت سنة كونية لا انسبتها

100
00:37:12.700 --> 00:37:32.700
اي الى الله جل وعلا. واذا رأيت فعلا حتى فعل المعاصي تذكرت حكم الله في ذلك الفعل. وبالتالي اه نظرت ما هو الواجب عليك تجاه مثل هذه الافعال وقد يكون الذكر لسانيا كما هو معروف

101
00:37:32.700 --> 00:37:52.700
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وآآ سبحوه بكرة واصيلا وكذلك قد يكون ذكر الله جل وعلا بطرد الوساوس التي ترد على القلب من اه الشياطين. قال الله تعالى ان الذي

102
00:37:52.700 --> 00:38:18.550
ان اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون ومما يتعلق بهذا ايضا ان يكون هناك استماع لايات القرآن ولكتب العلم فان الاستماع له من اه الاثر على النفس ما لا يكون عند قراءة الانسان بنفسه

103
00:38:18.550 --> 00:38:39.700
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود اقرأ قال اقرأ عليك وعليك انزل؟ قال اني احب ان اسمعه من غيري ومن هنا قال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. ومن انواع الرحمة ان يوفق الانسان

104
00:38:39.700 --> 00:39:06.900
للصواب وان ييسر له سبيل الاجتهاد في مسائل آآ النوازل من الاداب التي لا بد من مراعاتها التحقق تحقق آآ طالب العلم من اهليته لدراسة النوازل الفقهية اه فانه اذا لم يكن مؤهلا لم يجوز له الدخول في باب اه اقرار اه

105
00:39:06.900 --> 00:39:26.900
اه القول الراجح اه وتمييزه من القول المرجوح في باب اه دراسة النوازل اه الفقهية. وقد تقدم معانا البحث في اه صفات المجتهد ومن هو المؤهل لدراسة النوازل وبالتالي لا بد ان يتحقق الانسان من نفسه من

106
00:39:26.900 --> 00:39:49.500
وجود تلك آآ الصفات وآآ الصفات المتعلقة بالاجتهاد على نوعين منها صفات عامة ومنها صفات خاصة في بعض الابواب فان الانسان قد يكون مؤهلا للاجتهاد في بعظ الابواب ولا يكون مؤهلا للاجتهاد في ابواب اخرى. فمثلا

107
00:39:49.500 --> 00:40:09.500
قد يكون الانسان عنده من القدرة على تمييز اه الحق في اه النوازل الواردة على الناس في ابواب العبادات لكنه لا يكون كذلك في ابواب اخرى مثل الجنايات او المعاملات ومن هنا لابد ان يتحقق من الامرين

108
00:40:09.500 --> 00:40:34.700
تحقق من الاهلية العامة والتحقق من قدرته على الاجتهاد في ذلك الباب من ابواب آآ الاجتهاد او من ابواب وبمسائل آآ العلم كذلك من الاداب التي على الانسان اه ان يراعيها عند دراسة النوازل اه التصوير المسائل التي يريد اه

109
00:40:34.700 --> 00:40:59.150
اه ان اه يدرسها فهو يحتاج الى شيء تصور وتصوير من اجل ان يكون حكمه على النازلة حكما صحيحا فاننا كما تقدم قد يخفى الانسان بعض جوانب النازلة فيكون حكمه حكما خاطئا لان المأخذ الشرعي موجود في تلك الاجزاء التي

110
00:40:59.150 --> 00:41:28.050
جهلها ولم يقم آآ دراستها. ومن هنا على الانسان ان يقوم بالتوصيف الدقيق للمسألة التي يريد ان يدرسها او ان يفتي فيها ونحن نجد ان كثيرا من المصطلحات يضاف اليها معان بعد ذلك الوقت الذي يحدث فيه الاجتهاد. وبالتالي اه تكون تلك اه

111
00:41:28.050 --> 00:41:58.050
الاجتهادات قاصرة لانها لم تستوعب جميع اه المسألة بجميع اه ابوابها وصفاتها واجزائها. ومن هنا على الانسان ان يقوم تصور المسألة تصورا كاملا قبل ان يكون بدراسة نازلة آآ آآ محاولة التعرف على الحكم الشرعي المتعلق آآ بها. ونحن نجد مثلا آآ هناك كلمات آآ

112
00:41:58.050 --> 00:42:28.050
ابتدأت بمعنى ثم بعد ذلك توسعت. فمثال ذلك كلمة التأمين فانها اول ما ابتدأت آآ في ما يتعلق بالمسائل التجارية وما يتعلق بالتجارة التي تكون بين بلد واخر فبها آآ فاذا بها تتوسع فاصبح هناك آآ تأمين على البضائع هناك تأمين على الحياة هناك تأمين

113
00:42:28.050 --> 00:42:48.050
على الوظائف هناك تأمين طبي الى غير ذلك من آآ الفروع التي آآ تم ادخالها تحت مسمى التأمين ومن هنا فلا بد عند الحكم على نازلة من ان يكون هناك تصور لتلك النازلة وتصوير دقيق لها

114
00:42:48.550 --> 00:43:13.100
قد يكون هناك غفلة عن بعض اجزاء النازلة وبالتالي لا يكون الحكم الذي اطلق على تلك النازلة صحيحا وحينئذ اذكر بان بعض الناس حاول ان يستجلب خيرا ومصلحة بقول في نازلة

115
00:43:13.100 --> 00:43:37.850
فكان اثره بضد ذلك حيث جلب على الناس من الشر الشيء الكثير بسبب انه لم يقم تصور المسألة آآ على جهة الكمال والتمام من جميع آآ اجزائها ومن الامور التي اه نؤكد عليها في هذا الباب انه لابد

116
00:43:37.950 --> 00:44:07.950
ان يدخل الدارس للنازلة في عمق هذه النوازل ليعرف اجزاءها وليعرف طافها وليعرف حدودها لينطلق من ذلك الى بيان الحكم الشرعي الذي يجب عليه عند النطق او كتابته ان يوصف تلك النازلة التوصيف الدقيق الذي آآ يرتب عليه الحكم

117
00:44:07.950 --> 00:44:33.450
يميز تلك النازلة من غيرها من المسائل حتى المسائل التي قد يتم ادخالها في مسمى تلك النازلة في اه مستقبل اه الايام من الاداب التي على الانسان ان يراعيها ان يراعي التفصيل في المسائل التي تحتاج الى تفصيل

118
00:44:33.650 --> 00:45:00.150
اه هناك مسائل فيها اجزاء مختلفة متعددة. فعندما يسأل عنها لا بد من التفصيل فيها واطلاق القول فيها لا يكون اطلاقا آآ صحيحا وبالتالي على الانسان ان يدقق في كل شيء وكل جزئية من آآ الاجزاء المتعلقة

119
00:45:00.150 --> 00:45:28.050
فمثلا لما يأتينا سائل ويسألنا عن احكام عقد الايجار المنتهي بالتمليك فهذا العقد فيه صور متعددة وبالتالي لكل صورة حكم مستقل ومن ثم لابد من التفصيل فيها ففرق بين ذلك العقد الذي يكون فيه دفعة اولى بدون آآ ما بدون ان يكون قد وازاها

120
00:45:28.050 --> 00:45:48.050
اه مقدار من الزمن وبين العقد الذي لا يوجد فيه دفعة اولى اه ايضا هناك ما يتعلق قدرة المستأجر على التصرف في العين المستأجرة وما لا يمكن فيه من اه التصرف وهكذا

121
00:45:48.050 --> 00:46:05.800
آآ قد يكون هناك آآ اوصاف مؤثرة وآآ بالتالي لابد من التنبه لمثل ذلك. هل هناك عقد واحد او هي عقود متعددة وبالتالي لا بد من مراعاة اه هذا اه الامر

122
00:46:05.850 --> 00:46:30.850
اذا لم يتم التفصيل في اه المسائل القابلة اه للتفصيل تلك المسائل المشتركة فانه حينئذ سيكون آآ طرف من اطراف ذلك الاجتهاد قد وقع في الخطأ وآآ سلك طريق الباطل ولم يسلك طريق الحق

123
00:46:31.150 --> 00:46:54.700
اه من الامور التي ننبه عليها في هذا الباب الانتباه للجانب العقدي يعني هناك كثير من النوازل الفقهية فيها جانب عقدي وقد يأتي الفقيه ويحكم بناء على الجانب الفقهي ولا يلتفت الى ذلكم الجانب العقدي المتعلق

124
00:46:54.700 --> 00:47:26.700
المسألة وبالتالي يكون في اجتهاده جانب من جوانب الخطأ فان اه التقسيم في العلوم بين الفقه والمعتقد والتفسير والحديث هذا تفسير من اجل تيسير هذه العلوم وتقريبها لكن عند النظر في وقائع الناس لابد من ملاحظة هذه الجوانب جميعا. ومن لاحظ جانبا ولم يلاحظ جانبا اخر فانه حينئذ

125
00:47:26.700 --> 00:47:44.400
يقع في اه زلل. ومن امثلة هذا مثلا لو جاءنا سائل وسألنا عن دبلة الخطوبة فيأتي ويقول قبلة الخطوبة للمرأة جائزة لان المرأة يجوز لها لبس الذهب لكنها لا تجوز للرجل لان

126
00:47:44.400 --> 00:48:08.950
انه لا يجوز له لبس آآ الذهب فيغفل عن وجود جانب عقدي في المسألة وهو ان هناك اعتقادا بان وجود الدبلة يسبب استمرار النكاح وانه من اسباب التوفيق بين الزوجين ومن اسباب بقاء

127
00:48:08.950 --> 00:48:36.850
بينهما. فهذا الجانب الاعتقادي لابد من ملاحظته في باب دراسة النوازل. ولا يصح بالانسان ان يترك ذلك. ايضا مثلا يأتيك ويقول ما حكم وظع خيط على اليد فيلتفت الى عصر الاباحة ويقول الاصل في باب الالبسة الجواز والاباحة ويغفل عن وجود اعتقادات

128
00:48:36.850 --> 00:48:56.850
في هذا الباب تعتقد اه بمعان معينة ولذا ورد في الحديث النهي عن تعليق التمائم ونحوها ومن ثم لابد من ملاحظة الجانب العقدي عند دراسة اه النوازل الفقهية. ومن لم يلاحظ الجانب

129
00:48:56.850 --> 00:49:23.700
فانه سيقع في آآ خطأ وزلل في هذا الباب كذلك من الاداب المتعلقة بدراسة النوازل الفقهية ان يقوم دارس النوازل الفقهية بجمع جميع دلة الواردة في المسألة المجتهد فيها. ولا يقتصر على اه الادلة من الكتاب او على اية واحدة او على

130
00:49:23.700 --> 00:49:45.200
حديث واحد والناظر في بعظ اجتهادات المجتهدين يجد انه متى وجد حديثا او اية في النازلة اكتفى بها اصبح يصدح بالحكم في تلك النازلة بناء على تلك الاية. ويغفل عن وجود ادلة اخرى عليه

131
00:49:45.200 --> 00:50:05.200
ان يراعيها وان ينظر في كيفية دفع التعارض عند وجود هذه الادلة آآ المتعارضة في ذهنه والا انها في حقيقة الامر لا يوجد بينها تعارض. ولذلك كم من انسان اقتصر على دليل واحد فجعله

132
00:50:05.200 --> 00:50:25.200
ذلك يخطئ ولا يصل الى الحق في المسائل المجتهد فيها من المسائل النازلة. ولذلك على انسان ان يجمع جميع الادلة في المسألة المجتهد فيها قبل ان يقوم بعملية دراسة نازلة الفقهية

133
00:50:25.200 --> 00:50:55.100
ومحاولة الاجتهاد فيها الوصول الى الحكم الشرعي اه المتعلق بها هناك عدد من اه الاداب التي اه اريد ان اتحدث فيها فيما يتعلق بدراسة النوازل وما ذكرته قرابة اه اثني عشر ادبا هي نماذج من هذه اه نماذج من نماذج قراءة اداب دراسة النوازل

134
00:50:55.100 --> 00:51:14.150
الفقهية وصلنا اليكم معالي الشيخ ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا واسأل الله جل وعلا للجميع التوفيق لكل الخير وان يرزق الجميع العلم النافع هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

135
00:51:14.600 --> 00:51:35.350
في ختام هذه الحلقة نشكركم ايها المشاهدون على طيب المتابعة ونلقاكم باذن الله تعالى في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما

136
00:51:35.350 --> 00:51:49.000
تذكروا اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب

137
00:51:49.500 --> 00:52:08.700
لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمرون

138
00:52:08.700 --> 00:52:22.950
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين