﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.800
بين يدينا اليوم مسائل ثلاثة ثنتان منها متقاربة في المأخذ اما الاولى من الثلاثة فهي التي اشرنا اليها في لقائنا السابق في مسألة استثمار اموال الزكاة واما المسألتان الاخريان المتقاربتان

2
00:00:22.950 --> 00:00:43.550
فهما متعلقتان بمصرف الزكاة بالنسبة للفقير ما ضابط الفقر والغنى او ما حد الغنى الذي يخرج به الانسان ومن وصل الفقر ليصبح غير مستحق للزكاة ثم مسألة اخرى في تمليك الفقير مال الزكاة او منفعته

3
00:00:44.050 --> 00:01:05.600
فنبدأ باولى هذه المسائل الثلاثة بعون الله جل وعلا. فنقول استثمار اموال الزكاة. المراد بها تنمية الزكاة بالاتجار فيها وتنميتها والحصول على ارباح لها فان اموال الزكاة متى جمعت واريد بها صرفها الى مستحقيها

4
00:01:05.950 --> 00:01:25.700
قد يكون احد الخيارات المتاحة بعد جمع اموال الزكاة تنميتها والاستفادة منها بحيث تتكاثر فيكون هذا انفع  فمثلا لو جمعت اموال الزكاة فبلغت مئة الف فربما يقول قائل بدلا من صرف مئة الف للفقراء

5
00:01:26.000 --> 00:01:51.300
نستثمرها شهورا او سنة او اكثر او اقل فتصبح المئة مئتين والمائتان تصبح خمسمئة وهكذا. فيكون هذا انفع للفقراء واكثر سدا لحاجتهم وهذا هو مقصد الاصلي وهذا كما تلاحظون شيء لم يكن موجودا قبل

6
00:01:51.350 --> 00:02:13.000
ومسألة استثمار اموال الزكاة لم يكن للناس من قبل عهد بها فناسب هذا ان تعد من المسائل النوازل في فقه هي الزكاة فاعلموا وفقني الله واياكم ان الحديث عن مسألة استثمار اموال الزكاة او تنميتها وتشغيلها وتكفيرها

7
00:02:13.000 --> 00:02:37.400
على مسألة اخرى يحتاج منا الحديث عنها قبل الخوض في هذه المسألة. هي مسألة حكم تأخير الزكاة حكم تأخير اخراج الزكاة فان الجمهور رحمة الله عليهم واقصد هنا المذهب المعتمد عند كل من الاربعة مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة

8
00:02:37.450 --> 00:02:56.750
يرون وجوب الفور في اخراج الزكاة وعدم جواز تأخيرها وذهب اكثر الحنفية الى جواز التأخير عند الحاجة وهو قول لدى الحنابل فاذا كان مذهب الجمهور على عدم جواز تأخير الزكاة

9
00:02:57.000 --> 00:03:27.450
فيترتب عليه عدم جواز استثمارها. كيف لان استثمارها سيؤخر اخراجها فعندئذ يمكن ان تقول انما يتأتى القول بجواز استثمار اموال الزكاة عند من يرى جواز تأخيرها. فمن يقول بجواز تأخير اخراجها يجوز عنده استثمارها. اما من لا يرى وهم الجمهور كما قلت وهو المذاهب الاربعة

10
00:03:27.450 --> 00:03:44.850
فانهم يرون عدم جواز تأخير اخراج الزكاة ووجوب اخراجها على الفور افهم معي ليس معنى هذا الكلام. انه بناء على هذا لا يصح استثمار اموال الزكاة على المذاهب الاربعة. لم

11
00:03:45.000 --> 00:04:13.550
لان المذاهب الاربعة التي ترى وجوب اخراج الزكاة على الفور متفقون على انه اذا دعت الحاجة الى تأخير اخراج الزكاة جاز التأخير ما الحاجة الحاجة بعض الصور التي يمكن ان تعرض لصاحب الزكاة فلا يستطيع التعجيل باخراجها ويتحتم عليه تأخيرها. كأن يترتب عليه ضرر في اخراج الزكاة

12
00:04:13.550 --> 00:04:41.350
على الفور مثال ذلك لو ان الحول حال قبل مجيء الساعي الذي يأخذ الزكاة فلو عجل المزكي اخراج زكاته قبل مجيء الساعي ترتب عليه ان يأتيه الساعي فيطالبه بالزكاة ولو ادعى اخراجها ما قبل منه فيلزم منه دفعها مرة اخرى. فعندئذ سيحتاج الى تأخير اخراج الزكاة حتى يأتي الساعي اليه

13
00:04:41.350 --> 00:05:00.400
هذه الصورة من الصور التي تدعو الحاجة فيها الى تأخير اخراج الزكاة وهي جائزة. حتى عند من يقول بوجوب اخراجها على الفور صورة اخرى من صور الحاجة يقولون اذا خشي ضررا في نفسه او ماله ولم يكن له مال سوى هذا الذي سيزكي منه

14
00:05:00.550 --> 00:05:21.000
من ذلك ايضا ان يؤخر اخراج الزكاة لمصلحة ما مصلحة تتعلق بالفقير المستحق كأن يكون مثلا لا يرى في وقت اخراج الزكاة لا يرى احدا من الاصناف المستحقين. فيتأخر من باب التحري والتثبت ليجد صنفا من

15
00:05:21.000 --> 00:05:46.500
اصناف مستحقة فيدفعها اليه. هنا تأخر اخراجها ولكن لحاجة مثال اخر ان يعرف هو شخصيا صاحب حاجة احوج من غيره. لكنه غير موجود الان مسافر وسيعود بعد شهر اضطروا بتأخير اخراج زكاته شهرا حتى يأتي صاحب الحاجة الاحق من غيره. وامثال ذلك. فهنا يجوز تأخير اخراج الزكاة

16
00:05:46.500 --> 00:06:13.200
لمصلحة ما اذا ترتب على ذلك نفع للفقير او دفع ظرر عن صاحب المال الذي سيدفع زكاته. كذلك لو تعذر اخراجها على الفور اما لغيبة المستحق او غيبة المال غيبة المستحق يعني المستحقون غير موجودين في الحال. فيتحتم عليه تأخير اخراج الزكاة. او صاحب المال نفسه غائب. يعني ترك ماله

17
00:06:13.200 --> 00:06:29.400
بلد وسافر فحال الحول ووجب اخراج الزكاة وماله غائب عنه ليس بين يديه سيضطر الى تأخير اخراج زكاته حتى يعود هذه الصور دعت الحاجة فيها الى جواز تأخير اخراج الزكاة

18
00:06:29.500 --> 00:06:53.950
فالسؤال الان هل استثمار اموال الزكاة احدى هذه الصور التي يجوز معها تأخير اخراج الزكاة فنستثمر الاموال؟ الجواب لا لاننا نبني المسألة بالعكس. لا من اجل استثمار اموال الزكاة سنؤخر اخراجها. بل نقول بل نقول اننا سنؤخرها من اجل استثمارها

19
00:06:54.100 --> 00:07:17.750
وهذا لا يصح كما قلنا ان يتعمد تأخير اخراج الزكاة من اجل استثمارها هذا غير صحيح فاذا اذا فرغنا من هذه المقدمة سننتقل الى قضية حكم استثمارها بالفعل استثمار اموال الزكاة تارة يكون من قبل مالك المال. وتارة يكون من قبل وكيله وتارة يكون من قبل الامام او نائبه

20
00:07:17.750 --> 00:07:38.850
فهذه ثلاثة جهات يتعلق بها حكم استثمار اموال الزكاة. اما صاحب المال فهو انا وانت هب ان احدنا تاجر ويبلغ زكاة ما له مائة الف فقال انا لا اريد اخراجها الان

21
00:07:39.100 --> 00:07:54.250
وقد حال الحول الان. قال انا ساؤخرها الى الحج وخلال الستة الاشهر القادمة ساستثمرها في مشروع تجاري. والمئة الف هذه ستصبح مائة وخمسين الفا او مائتي الف وسيكون هذا انفع للفرق

22
00:07:54.250 --> 00:08:18.750
فهذا ما يتعلق بصاحب المال هل يجوز له ان يؤخر اخراج زكاته من اجل استثمارها لتكون اكثر الجواب انه لا يجوز لم؟ للامور التالية. اولا انه تقرر قبل قبل قليل عدم جواز تأخير اخراج الزكاة

23
00:08:18.850 --> 00:08:37.000
فلو استثمرها لافضى به الى ممنوع وهو تأخيرها. وتأخيرها في هذه الصورة غير جائز امر اخر لانه ان استثمر امواله الزكوية اموال زكاته لو استثمرها في مشروع تجاري فانه يعرضها للخسارة

24
00:08:38.100 --> 00:08:53.800
يعني ماذا لو جاء بالمئة الف وقال لن اخرجها وساستثمرها في اسهم او في مشروع تجاري في رمضان او في الحج. فهو بهذا عرضة للخسارة. فماذا لو خسر المشروع؟ ذهبت المئة الف سدى. وقال هذه الزكاة

25
00:08:53.800 --> 00:09:22.100
لكنها قد فقدت في هذا المشروع وخسرت هذا سبب اخر عند القائلين بعدم الجواز. سبب ثالث يقولون ماذا لو ربحت هذه الاموال في الاستثمار فانه سيداخله الطمع وربما تعلقت نفسه بهذه الارباح وربما دفعه هذا الى مزيد من تأخيرها حتى يكون استثمارها اكثر واكثر

26
00:09:22.100 --> 00:09:42.600
فيفضي به الى المماطلة في اخراج الزكاة والله قد قال ان الانسان لربه لكنود وانه لحب الخير لشديد فالانسان يحب المال حبا جما. وتتعلق نفسه به وهذا امر لا ينكر. فقالوا من اجل هذا كله يمنع ما لك المال

27
00:09:42.600 --> 00:10:01.750
هل من استثمار امواله في الزكاة وعليه اخراجها على الفور متى وجبت وحال عليها الحول طيب هذا الان عدم الجواز ماذا لو ان مسلما عصى وخالف واخراج زكاته ثم استثمرها

28
00:10:02.300 --> 00:10:27.650
فحصل له من هذا المال ربح فالسؤال هل ربح المال الزكوي زكاة او هو ملك لصاحب المال يعني هو اخر فقلنا له انت اثم بتأخيرك اخراجك للزكاة ثم ما اخرجها الان اخرجها في الحج المئة الف انتجت خمسين الفا. فالخمسون الف الارباح هل ستخرج مع المئة زكاة ام هي له ملك خاص

29
00:10:32.900 --> 00:10:55.150
ها    هي متولدة منها هو استثمر المئة الف الزكاة. فنتجت عنها خمسون. فهل الخمسون حق له؟ ويخرج المئة الف لانها هي الواجبة ام تقول هذا ناتج من الزكاة فله حكم الزكاة

30
00:10:56.550 --> 00:11:30.000
طيب هذا هب انه ما اراد هذا اراد الانتفاع فاخر اخراج الزكاة فهو عاصم بتأخيره لكن الله سلم وربحت الاموال وما خسرت فهل الربح له نعم   طيب هذا خلاف مترتب على مسألة اشرنا اليها فيما سبق وهي

31
00:11:30.100 --> 00:11:48.150
هل الزكاة واجبة في المال ام في الذمة بناء على هذا الخلاف يتأتى الجواب هنا فمن يقول ان الزكاة واجبة في المال وهو مذهب جمهور الفقهاء يعتبر الخمسين الالف الناتجة تبع للزكاة

32
00:11:48.450 --> 00:12:14.000
ومن يرى انها واجبة في الذمة يعتبر الخمسين الفا حق لصاحب المال هذا فيما يتعلق الان باستثمار اموال الزكاة من قبل صاحب المال ننتقل للصورة الثانية وهو قيله والكلام فيه كالكلام في صاحب المال لان وكيل المرء كالمرء في التصرفات والاحكام

33
00:12:14.200 --> 00:12:31.050
الصورة الثالثة ما هي استثمار اموال الزكاة من قبل الامام او نائبه. وهذه الصورة هي العملية التي نحتاجها اليوم ماذا لو ان الدولة خصصت جهة لجمع الزكاة وجبايتها كمصلحة الزكاة والدخل

34
00:12:31.250 --> 00:12:57.650
او سمحت الدولة لبعض المؤسسات بجمع الزكاة. مؤسسات اغاثة وجمع تبرعات وجهات خيرية. سمحت لها الدولة بجمع اموال الزكاة فجمعت فاجتمع المال وتكاثر هل يجوز لهذه الجهات وهي مخولة من قبل الامام؟ ولهذا نقول استثمارها من قبل الامام او نائبه. فالجهات الان هذه نائبة

35
00:12:57.650 --> 00:13:16.900
عن الامام في التصرف في اموال الزكاة فهل يجوز لها شرعا استثمار اموال الزكاة لاحظ لماذا فرضنا هذه السورة مخالفة لصورة مالك المال لان مالك المال في تلك الصورة حابس للزكاة بيده. فهو اذ يستثمرها

36
00:13:17.150 --> 00:13:35.000
يترتب عليه تأخير اخراجها لكن ما الحال هنا في الجهات والمؤسسات؟ التي خولت بجمع الزكاة وتوزيعها؟ الصورة المفترضة فيها ان الزكاة خرجت من ذمة صاحب المال ودفعت فلا تأخير الان في الاخراج

37
00:13:35.500 --> 00:13:49.550
فتلافينا هذا الاشكال الذي هو كان موجودا في صورة مالك المال او وكيله فهنا خرجت الزكاة ودفعت وصلت الى هذه المؤسسات وهي ولا شك نوع من الوكالة لكنها ليست شخصية

38
00:13:49.750 --> 00:14:09.100
ليست وكالة شخصية بل جهة اعتبارية هذه الجهات متى اجتمعت عندها الاموال فهل يسوغ لها الاستثمار؟ والمسألة العملية يا اخوة كما هو الحال في بعض الجهات تجتمع مبالغ اخنو خصوصا في المواسم التي يدفع الناس فيها زكاتهم كرمضان والحج

39
00:14:09.250 --> 00:14:30.650
فتبلغ الاموال مبلغا كبيرا يخرجون الزكاة لمن هم عندهم في قوائم المستحقين من الفقراء والمساكين وابناء السبيل وسائر المستحقين وتصرف منها كميات كبيرة ومبالغ طائلة. ثم يفيض بعد هذا مبالغ اخرى تبقى في حوزته

40
00:14:31.100 --> 00:14:47.800
فمهما صرفوا تجتمع عندهم مبالغ ضخمة. نحن نتكلم على جهات تجمع الزكاة. فيتحصل عندها مبالغ كبيرة فيأتي سؤال القائمين على هذه الجهات ما العمل؟ ماذا نصنع بهذه الأموال هي باقية باقية

41
00:14:48.400 --> 00:15:02.800
لاننا وزعنا بحسب المعرفة والجهد والطاقة وانتقلنا الى القرى وطرقنا الابواب وفتشنا البيوت حاولنا ان نغطي من هم عندنا في القوائم وفي الكشوف الى اخره وبقي عندنا مبلغ فنحن بين امرين

42
00:15:02.900 --> 00:15:21.750
ان نتركه هكذا في الحسابات مجمدا حتى يأتي وقت نجد فيه مستحقا فندفعه اليه في الحال او بدل ان يبقى هكذا فانا نستثمره اكتسابا للوقت واستفادة من المال هذا الذي يبقى مكتنزا فينتج عنه اموال هي

43
00:15:21.750 --> 00:15:41.100
انفع للفقراء اهل العلم المعاصرون في هذه المسألة على قولين. القول الاول عدم جواز استثمار اموال الزكاة ايضا للجهات مؤسسات او ان شئت فقل للامام او نائبه تماما كما هو القول في شأن ما لك المال

44
00:15:41.200 --> 00:16:00.250
حيث لا يجوز لمالك المال استثمار اموال الزكاة فكذلك لا يجوز للامام او نائبه ان يستثمر اموال الزكاة هذا القول اخذ به المجمع الفقهي التابع للرابطة رابطة العالم الاسلامي ومجمع الفقه الاسلامي في الهند

45
00:16:00.300 --> 00:16:19.100
واللجنة الدائمة بالافتاء عندنا في السعودية وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين ابو بكر ابو زيد رحمة الله على الجميع يرون عدم جواز الاستثمار مطلقا. وان مال الزكاة يبقى فان وجد صاحبه دفع اليه والا حفظ وتأخر اخراجه الى

46
00:16:19.100 --> 00:16:44.900
بين وجود المستحق الرأي الاخر الجواز وذهب اليه المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي. والندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة بالكويت واختاره من الفقهاء المعاصرين كله من المشايخ مصطفى الزرقا ويوسف القرضاوي ووهب الزحيلي وغيرهم من المعاصرين

47
00:16:45.350 --> 00:17:01.400
فهو كما ترى الان اتجاهان متقابلان للفقهاء المعاصرين بل حتى المجامع الفقهية شيء منها ذهب الى الجواز وشيء منها ذهب الى لكن حتى نحرر المسألة من يرى المنع من يرى المن

48
00:17:01.450 --> 00:17:21.300
ما دليله الذي استند اليه سابينه الان حتى تلاحظ ان من يقول بالجواز كيف يتلافى هذه الاشكالات والراجح والله الاعلم الجواز بالضوابط التالية. لكن من يرى المن كما هي فتوى اللجنة الدائمة للافتاء عندنا والمجمع الفقهي التابع للرابطة وغيرها. يقولون

49
00:17:22.250 --> 00:17:40.200
ذكر الله اصنافا مستحقين للزكاة في سورة التوبة وهم ثمانية اصناف يقولون فالاستثمار جهة تاسعة لم يرد به النص انت اما تعطي فقيرا او مسكينا او ابن سبيل او مؤلفة قلوبهم او غار الى اخره

50
00:17:40.900 --> 00:18:04.550
ولم يرد في النص الاستثمار فالاستثمار جهة تاسعة لم ترد في النص فالعمل به خروج عن الاصناف التي حددها النص وهو كما ترى استدلال ليس بالوجيه لانا نتكلم على مصارف والاستثمار ليس مصرفا. الاستثمار تصرف في المال الى حين ايصاله الى المصرف المستحق

51
00:18:05.900 --> 00:18:24.400
من ادلتهم في المنع يقولون استثمار اموال الزكاة سينشأ عنه تأخير اخراجها وهو ممنوع فما الجواب عنه يقول الاستثمار ها يترتب عليه تأخير اخراجها وقد تقدم ان تأخير الزكاة ممنوع

52
00:18:24.550 --> 00:18:48.150
ما الجواب عنه هم. نعم انه لا تأخير هنا. لان صاحب المال قد اخرجه فبدأت ذمته فهذه الصورة لا يتأتى فيها تأخير اخراج الزكاة لان صاحب المال دفع يقولون من اسباب المنع انه ربما تعرضت للخسارة فيها مغامرة

53
00:18:48.300 --> 00:19:05.250
فاذا استثمر اموال الزكاة ربما اكلت التجارة او الخسارة اموال الزكاة فضاع حق الفقراء وهذا لا يجوز شرعا. وقالوا ايضا هو حرمان الفقراء عندك فقير محتاج فتمنعه من الزكاة من اجل ان تستثمر الاموال

54
00:19:05.300 --> 00:19:23.750
يقولون فانتم الان بالاستثمار عالجتم الفقر المتوقع وتركتم الفقر الواقع انت بالاستثمار ماذا تريد؟ تقول حتى تكون عندنا اموال اكبر تكفي للسنوات القادمة. اذا انت بهذا الطريقة تفكر في فقر متوقع

55
00:19:23.750 --> 00:19:43.950
السنوات القادمة فيقولون انت تفكرت في الفقر المتوقع وتركت الفقر الواقع الموجود الان. فالاولى ان يعطى الفقراء ولا يحبس المال الاستثمار تلافيا لهذه الاشكالات من يقول بالجواز فانهم ما اجازوه مطلقا انما اجازوه بضوابط تنتفي معه هذه الاشكالات

56
00:19:44.350 --> 00:20:13.200
من ذلك يقولون اول ضوابط جواز الاستثمار عدم وجود وجوه صرف عاجلة بمعنى انه متى وجد مستحقين في الحال ما جاز له حبسها للاستثمار. فانه يدفعها له في الحال اذا في هذه الصورة نحن ما حرمنا الفقراء. نحن يا اخوة نتكلم عن مال فائض من اموال الزكاة. ومعنى فائض بمعنى بعد دفع

57
00:20:13.200 --> 00:20:38.200
الى الفقراء والمستحقين فاض منه قدر. اذا لا يتأتى في هذه الحال حرمان الفقراء من امان الزكاة بل هو بعد دفع فهذا ضابط انتفى معه الاشكال. من الضوابط ايضا ان استثمار الزكاة انما يكون بالطرق المشروعة بمتاجرة او مضاربة او شراكة او مشروع يغلب على الظن تحقق الارباح فيه

58
00:20:38.200 --> 00:20:58.200
فانتفى بهذا قظية تعريظ الاموال للخسارة. لانه لا مغامرة. اهل العلم المعاصرين اهل العلم المعاصرون ممن افتى وضعوا ضوابط دقيقة فقالوا المشروع الذي فيه الاموال لا بد ان يتوفر فيه من شهادة اصحاب الخبرة تحقق

59
00:20:58.200 --> 00:21:23.600
الكفاءة في هذا المشروع وغلبة الظن بنجاحه وحصول الارباح فيه. والبعد عن المغامرات والمخاطرات. ارباب السوق اخوة اصحاب التجارات تعرض عليهم دراسة المشاريع الاقتصادية ويسمونها دراسة جدوى فيقال لهم كيف ترون جدوى هذا المشروع؟ بعد الدراسة والنظر يقول نسبة نجاحه ستون بالمئة ونسبة خسارته اربعون بالمئة

60
00:21:24.150 --> 00:21:46.900
القائلون بالجواز يشترطون يشترطون ان يكون الظن غالبا بتحقق النجاح في هذا المشروع وان الربح فيه اغلب على الظن من الخسارة. كل هذا تلافيا لمسألة الخسارة في اموال الزكاة او ذهابها عن مستحقيها. كذلك وضع ضوابط لما يتعلق باتخاذ اجراءات كفيلة

61
00:21:46.900 --> 00:22:10.850
بحفظ اموال الزكاة يعني متى استثمرت اموالا في الزكاة؟ اجعل الاصول ثابتة. الاصول يعني اصول الاموال التي تدعي في الزكاة. كذلك انه تادعت الحاجة يعني استثمرنا الاموال بعد ستة اشهر حصلت كارثة لا قدر الله ووجدنا وجوها للصرف عاجلة فقراء ومشردون

62
00:22:10.850 --> 00:22:29.400
اناس في الحاجة الماسة يقولون مباشرة ينقظ المشروع التجاري ويوقف الاستثمار وتعاد الاموال فيجعلون ضوابط لامكانية استعادة الاموال عند الحاجة. بحيث يبقى هذا المال المستثمر في اموال الزكاة يستفاد بدل تعطيله وايقافه

63
00:22:29.400 --> 00:22:49.450
وفي الوقت نفسه يكون بالتصرف تحت الامكان استدعاء المال واستجلابه وقت الحاجة لدفعه الى مستحقيه كل هذه الضوابط وغيرها نصت عليها المجامع الفقهية التي ذهبت الى الجواز. كالمجمع التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي. والهيئة الشرعية

64
00:22:49.450 --> 00:23:11.350
المال كما قلنا بالكويت هؤلاء جعلوا ضوابط تتلاشى معها الاشكالات عند القائلين بالمن. فلهذا يظهر والله اعلم  جواز الاستثمار بالصورة التي اشرنا اليها خصوصا وانا نتكلم عن مائل فائض بمبالغ كبيرة يمكن ان يبقى متعطلا ولا

65
00:23:11.350 --> 00:23:33.600
وجه لحبسه او منع المستحقين منه. ننتقل الان الى مسألتنا الثانية وهي مصرف الفقراء في الزكاة وقع اتفاق اهل العلم على ان مصرف الفقراء والمساكين انما يعطى لمن يتصف بهذا الفقر

66
00:23:33.900 --> 00:24:01.450
والمسكنة وبالتالي فلا مدخل فيه لغني انما الغني الذي يأخذ الزكاة يأخذها باعتبار اخر كان يكون من المؤلفة قلوبهم. او يكون من العاملين على الزكاة او يكون من الغارمين اهؤلاء او من ابناء السبيل؟ فهؤلاء يمكن ان يعطى احدهم من الزكاة وهو غني لكنه اعطي لانه ابن سبيل انقطع به السفر وله مال في

67
00:24:01.450 --> 00:24:21.450
بلده او كان كما قلت قبل قليل من مؤلفة قلوبهم فيعطى وان كان غنيا. لكنه لا يعطى من سهم الفقراء والمساكين بحال من الاحوال. فهذا محل اتفاق بين اهل العلم فحيث تقرر هذا فيه عدة نصوص ان الله قال انما الصدقات للفقراء والمساكين. فوصف الفقر

68
00:24:21.450 --> 00:24:38.500
والمسكنة يتنافى مع مع الغنى في حديث احمد وابي داوود والنسائي وصححه الهيثمي والالباني من حديث عبيد الله بن عدي قال اخبرني رجلان انهما اتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:24:38.500 --> 00:25:07.700
وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فينا البصر وخفضه. قال فرآنا جلدين. يعني شابين قويين فقال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب قال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. دل الحديث كما ترى

70
00:25:07.750 --> 00:25:37.800
بالنفي نفي الاستحقاق نفي الحظ في اموال الصدقات عن صنفين الغني والقوي المكتسب سنتكلم الان عن الغني والصورة الثانية عن القوي المكتسب الغني من هو في حديث معاذ ايضا الذي في الصحيحين لما بعثه الى اليمن قال صلى الله عليه وسلم ثم اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنياء

71
00:25:37.800 --> 00:26:06.750
فترد فحدد الناس صنفين غني وفقير فما ضابط الغناء ما حده الذي يخرج به الانسان من دائرة الفقر الى دائرة الغنى النصاب قوت اليوم زيادة قوت سنة طيب هي ثلاثة اقوال الفقهاء

72
00:26:07.000 --> 00:26:26.700
بحد الغنى الذي يخرج يخرج به الانسان من الفقر الى الغنى. القول الاول مذهب المالكية والشافعي وهو رواية عند الحنابلة ان الغنى هو القدر الذي تحصل به كفاية الانسان ما الكفاية

73
00:26:29.250 --> 00:26:54.450
لا القول الاول يقول ما تحصل به كفاية الانسان ما الكفاية؟ ماذا يقصد بالكفاية لا ايش مقصودهم بالكفاية ما يكفيه من اي شيء من الطعام والشراب ونفقة نفسه ومؤونة اهله وحاجاته التي لا غنى عنها. حاجاته ليست

74
00:26:54.450 --> 00:27:16.600
حاجة الطعام والشراب فقط يدخل فيها حاجة اللباس والقسوة. حاجة المسكن حاجة العلاج حاجة التعليم وامثال هذا فما تحصل به كفايته هو حد الغنى لاحظ ان هذا غير مرتبط بمقدار من المال. هو مرتبط بالحالة التي يكون عليها الانسان

75
00:27:17.150 --> 00:27:35.400
بناء على هذا الكلام نحن لن نتكلم عن فقير مرتبه الشهري الفين او عشرة الاف ركز معي معنى هذا الكلام ان شخصا لو كان مرتبه في الشهر الفين ريال ربما كان غنيا بهذا التعبير بهذا

76
00:27:35.400 --> 00:28:03.900
الظابط لان الالفين كافية له وزيادة وتجد شخصا اخر دخله الشهري عشرة الاف وهو فقير كيف يكون هذا نعم العشرة الالاف غير كافية. كيف غير كافية عليه ديون يسدد منها اقساطا شهرية. تأكل ثلاثة ارباع العشرة الاف. ذهبت منها سبعة الاف بقي ثلاثة. الثلاثة

77
00:28:03.900 --> 00:28:22.350
بنا في ايجار بيت وفي سداد كهرباء وفي مصاريف اولاد. والرجل بزوجتين وعشرين ولد فماذا تكفي فالمسألة ينظر اليها بعض الناس يقول فلان ما يعطى من الزكاة كيف هذا انا اعرف انه يشتغل في الصباح هنا وفي المساء هنا ويحصل له شهريا اكثر من خمسة ستة

78
00:28:22.350 --> 00:28:36.950
الاف كيف يستحق الزكاة؟ وتجد شخصا اخر اعزب غير متزوج متفرغ يسكن في سكن. وربما اعطي السكن بالمجان كان يكون طالب علم مثلا او امام مسجد. فلا يصرف شيء ويأتيه في الشهر الف

79
00:28:36.950 --> 00:28:56.950
ومئتين ريال فقط ومع هذا هو يأكل منها ويشرب ويدخر فالف ومائتين لانسان اعتبرت كفاية وعشرة الاف انسان اخر ما اعتبرت خفايا من العجيب ان من المسائل التي نظر فيها القضاء قبل فترة قد قد نشرت في بعض الصحف

80
00:28:57.550 --> 00:29:13.300
حجر القاضي على انسان بسبب دعاوى الغرماء المديون وادعى عليه الغرماء فحجر القاضي عليه والرجل تاجر ثري وتعرفون ان من لوازم الحجر ان يخصص القاضي من مال المحجور عليه مقدارا للنفقة

81
00:29:13.650 --> 00:29:30.850
وفي الجلسة قرر القاضي بعد حجر اموال هذا التاجر ان تكون نفقته السنوية من هذا المال ثلاثة ملايين ريال نفقته السنوية فاعترض وكيل المحجور عليه وقالت ثلاث ملايين غير كافية وطالب برفعها الى عشرة

82
00:29:30.950 --> 00:29:50.050
فلما قيل له العشرة مليون كثير نفقة سنة هذه. قيل له عشرة مليون كثير. قال لا. العشرة مليون ثلاثة ملايين او اربعة تذهب فواتير وجارات اجرة عمال وكذا وعنده حديقة حيوان يصرف منها سنويا كم مليون فنفقاته السنوية تصل الى عشرة مليون

83
00:29:50.100 --> 00:30:04.900
قد يكون هذا قدرا مبالغا فيه لكن الناس متفاوتون في المعيشة اهذا القول يا اخوة؟ يقولون حد الغنى ما يحصل به الكفاية للانسان. اذا هنا لا تنظر الى مقدار ما يأتيه. حتى لو ملك النصاب

84
00:30:05.100 --> 00:30:23.800
معنى هذا الكلام ان انسانا قد يملك نصابا يا اخوة. ما النصاب قيمته خمسة وثمانين جرام من الذهب ولنقل اليوم انه عشرة الاف هو يملك عشرة الاف ومع هذا هو فقير مستحق للزكاة للصورة التي اشرنا اليها قبل قليل

85
00:30:24.350 --> 00:30:45.550
يملك العشرة الاف لكن قلت لك ان نفقاته تتجاوز ذلك والحقوق المترتبة عليه سواء كانت ديونا او واجبة او شيئا مما استحق عليه هو اكثر من هذا فيعتبر فقيرا العشرة الاف التي يملكها لا تمثل له الكفاية

86
00:30:45.550 --> 00:31:04.300
هي اقل من كفايته. وعندئذ سيكون بهذا الوصف فقيرا. نحن هنا اذا ما نظرنا الى ما يملك من المال. نظرنا الى حاله هل المال الذي بحوزته والذي يأتيه يبلغ به الكفاية او لا؟ قلنا هذا هو مذهب المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة. استدلوا لهذا بحديث الامام

87
00:31:04.300 --> 00:31:20.000
مسلم من رواية قبيصة ابن بخارق رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام لما قال له يا قبيص ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة وذكر منهم ورجل اصابته فاقة

88
00:31:20.350 --> 00:31:39.000
اي فقر وحاجة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد اصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى قواما من عيش او قال سدادا من عيش وهذا الشاهد في الحديث

89
00:31:39.700 --> 00:31:59.700
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لقبيصة تحل المسألة لمن حلت به الفاقة قال حتى يصيب قواما من عيش او قال سدادا من ايش؟ يقول النووي رحمه الله القوام والسداد بكسر القاف والسين وهما بمعنى واحد هو ما يغني من الشيء وما

90
00:31:59.700 --> 00:32:23.900
به الحاجة فلاحظ هذا غير مرتبط بقدر والحاجة تختلف من انسان لاخر فهذا هو دليل هذا القول حديث قبيصة رضي الله عنه ثم قالوا ان الحاجة هي الفقر وضدها الغنى فالمحتاج فقير. ومن استغنى خرج من وصف الفقر وان ملك نصابا او لم يملك. القول الاخر في حد الغنى هو مذهب

91
00:32:23.900 --> 00:32:46.050
والحنفية وقول عند بعض المالكين ان الغنى المانع من اخذ الزكاة هو الغنى الموجب لها ما الغنى الموجب للزكاة؟ ملك النصاب فيقولون من ملك نصابا فهو غني ومن لم يملك نصابا فهو الفقير

92
00:32:47.150 --> 00:33:15.150
ولم يراعوا حال مالك المال قالوا من ملك نصابا فهو الغني ومن لم يملكه فهو الفقير  الان جئت تخرج زكاتك فقلت جارنا فلان فقير مستحق فان كان عند اخراج الزكاة اليه يملك نصابا فهو غير فقير. صحيح ان حال الانسان يختلف وليس على حال واحد على الدوام. لكن لما جئت اخرج الزكاة

93
00:33:15.150 --> 00:33:38.050
اليه وجدته على هذا الوصف فقلت قبل قليل ربما اتيت لانسان ادفع اليه زكاتي وعنده من الاموال ما يفوق النصاب. عشرون الفا بحوزته. ومع هذا هو فقير. لان العشرين الف هذه ذاهبة سدى بين سداد ديون واقساط وعلاج مرة ونفقات الى اخره. فهو لا يملكها حقيقة متفرقة عنه. فعلى القول

94
00:33:38.050 --> 00:34:04.700
هو فقير يستحق الزكاة وعلى القول الاخر لا لانه يملك نصابا هذا القول استدلوا عليه بان الشرع قسم الناس قسمين غني تؤخذ منه الزكاة وفقير تدفع اليه الزكاة في حديث معاذ الانف قال عليه الصلاة والسلام فاعلمهم ان الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. من

95
00:34:04.700 --> 00:34:19.650
الغني الذي تؤخذ منه الزكاة هو من ملك النصاب. فقالوا وصف الغنى والفقر مرتبط بملك النصاب الذي تتعلق به الزكاة المذهب الثالث هو المذهب عند الحنابل وهو من مفردات مذهب احمد

96
00:34:20.500 --> 00:34:42.300
ضابط الغنى المانع من اخذ الزكاة هو ملك خمسين درهما او ما يعدلها من الذهب وهذا هو ادق المذاهب في التحديد بالقدر قالوا خمسون درهما او ما يعدلها من الذهب من ملكها فهو غني لا تحل له الزكاة ولو كان محتاجا

97
00:34:43.100 --> 00:35:03.100
لان النص حدد الخمسين درهما بانه لا تحل به اخذ الزكاة. اما النص فهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خموشا او خدوشا

98
00:35:03.100 --> 00:35:22.150
او قدوحا في وجهه الخموش والخدوش والكذوح الاثر في الوجه كالجرح ونحوه قيل يا رسول الله وما الغناء؟ قال من سأل وله ما يغنيه. قيل ما الغنى؟ قال عليه الصلاة والسلام خمسون درهما او قيمتها

99
00:35:22.150 --> 00:35:38.950
من الذهب قالوا فهذا نصه في المسألة. الحديث اخرجه اصحاب السنن الاربعة. ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة يقول الترمذي رحمه الله والحديث مداره على حكيم ابن جبير ظعفه شعبة ويحيى وغيرهما

100
00:35:39.200 --> 00:35:53.150
فالحديث ضعيف عند كثير من اهل العلم. وان كان الالباني رحمه الله صححه في السلسلة واعتذر له بمشاهدة في بشاهد عند الامام احمد في مسنده لكن حتى المتابعة التي عند الامام احمد فيها ضعف

101
00:35:54.050 --> 00:36:09.300
وابن الجوزي وابن عبدالهادي وغيره من المحدثين يرون تضعيف الحديث وعدم الاحتجاج به. فالحديث متنازع في تصحيحه وتضعيفه. فان كان ضعيفا لم تقم به الحجة. وان كان صحيحا فما الجواب عنه

102
00:36:09.350 --> 00:36:35.550
الخمسون درهم ما تسوى شيئا اليوم الجواب عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام حدد الخمسين درهما باعتبارها حد الغنى في ذلك الوقت ومرد هذا التأويل يا اخوة الى القول الاول ان حد الغنى والفقر راجع الى العرف وما يتعلق بحال الانسان

103
00:36:35.750 --> 00:36:50.300
قالوا فاذ قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الغنى قال ان الغنى هو ملك خمسين درهما او قيمتها من الذهب فان هذا يعني انه متى جاء جاء زمن فكان الغنى دون ذلك او اكثر فالعبرة به

104
00:36:50.800 --> 00:37:05.400
فهذه ثلاثة اقوال كما ترون في حد الغنى الذي يمنع الانسان من اخذ الزكاة. الراجح والعلم عند الله هو القول الاول ان الظابط في حد الغنى هو الكفاية التي تحصل للانسان

105
00:37:06.400 --> 00:37:30.650
الكفاية التي يجد بها قضاء حاجاته. وهذه متفاوتة من انسان لاخر والدليل على ذلك ان النص الذي ورد بالغنى والفقر ورد مطلقا وتقررت قاعدة الشريعة في ان الاوصاف التي رتبت عليها احكام في الشريعة. متى جاءت غير مقيدة غير

106
00:37:30.650 --> 00:37:50.400
مقيدة فالمرد فيها الى العرف فالنفقات مثلا وكثير من الامور التي جاءت في الشريعة كالمعاملة بالمعروف او نفقات الزوجة والاولاد والرقيق ونحوهم جعل فيها الامر الى العرف. فما تعارف الناس عليه انه كذا اخذ حكمه

107
00:37:50.500 --> 00:38:08.050
واليوم نحن في عصر واحد ترى ان المعيشة تختلف من بلد الى بلد فالمال الذي تجده انت في بلد فيكون كافيا لحاجاتك ونفقاتك من ايجار سكن ومعيشة ونفقة للاهل والاولاد

108
00:38:08.050 --> 00:38:22.100
لا يكون كافيا اطلاقا في بلد اخر ولا بنصف المقدار والعكس ربما عاش انسان بقدر من الغنى والسعة والادخار بمبلغ لا يجد مثله ولو تضاعف في بلد اخر لا يجد الكفاية

109
00:38:22.100 --> 00:38:41.600
به اطلاقا. اذا فالمرد هنا لم يكن بالتحديد الى نصاب. لان النصاب مبلغ محدد. ولن يكون كذلك بقدر كالخمسين درهما انما هو المرد الى الكفاية التي يجدها الانسان فيخرج به من وصف الفقر الى الغنى. الشق الاخر من هذه المسألة هو القوي المكتسب

110
00:38:42.000 --> 00:38:57.050
الان هب انه فقير على هذا القول لا يجد كفايته او على القول الاخر بانه لم يملك النصاب. او على القول الثالث بانه يملك اقل من خمسين درهما. هو فقير باعتبار الاقوال الثلاثة

111
00:38:57.050 --> 00:39:15.400
انه قوي مكتسب ما معنى قوي مكتسب يعني بعافية في بدنه وصحة قادر على الكسب والعمل الذي يصرف به على نفسه وايجاد نفقة من يؤوله من يمونه. فالسؤال هل يحل لهذا

112
00:39:15.400 --> 00:39:37.650
اخذ الزكاة بوصفه فقيرا؟ ام يمتنع بوصفه قويا مكتسبا اجتمع فيه وصفان فقير وقوي مكتسب وهذه الصورة يا اخوة موجودة اليوم بقدر ليس بالقليل ولا بالكثير ايضا لكنه موجود. ويسأل عنه الناس. يأتي وقت اخراج الزكاة فيعرف جيران

113
00:39:37.650 --> 00:39:55.600
له او بعض الاقارب هم فقراء وينطبق عليهم اصول فقر ارباب ديون ويعولون اسرا كبيرة وفيها حاجات متراكمة امور لا يعلمها الا الله لكن الاسرة اهلها واولادها ورجالها اقوياء مكتسبون

114
00:39:55.950 --> 00:40:17.450
اللي شبه قد لا يجد احدهم عملا او قد لا يعمل اصلا ولا يطلب العلم وهو موجود في الاسرة قال الحنفية والمالكية يستحق الزكاة بوصف الفقر وقال الشافعية وهو رواية عند الحنابلة لا يستحق لقدرته على الكسب

115
00:40:22.900 --> 00:40:57.750
فاي القولين ترونهما اقرب هل تقول يستحق لانه فقير او تقول لا يستحق لانه قوي مكتسب ها لا يستحق  اه ماذا فعل قال ان شئتما اعطيتكما فهذا على ماذا يدل

116
00:40:58.300 --> 00:41:19.600
قال فرآنا جلدين وقال ان شئتما اعطيتكما. هذا على ماذا يدل على الجواز. طيب هل اعطى طيب انا ساعود الى هذا الحديث هذا الحديث استدل به الطائفتان قال الحنفية والمالكية

117
00:41:19.700 --> 00:41:39.000
يستحقون وان كانوا اقوياء بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام ان شئتما اعطيتكما. مع انه رآهما جلدين قال الاخرون بل هذا دليل عليكم وليس لكم لان النبي عليه الصلاة والسلام ما دفع اليهم الزكاة

118
00:41:39.050 --> 00:42:02.950
والذي يظهر من سياق الحديث انهما اقبلا عليه وهو لا يعرفهما صلى الله عليه وسلم. فسألاه من مال الصدقة ولم يتبين له حالهما فماذا قال؟ قال ان شئتما اعطيتكما لكنه اوقف الامر عليهما بعد ان بين لهما الحكم فقال ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب. يعني

119
00:42:02.950 --> 00:42:19.800
انظر الى نفسك فان كنت غنيا او قويا مكتسبا فلا حظ لك فيها فهنا لا يثبت بقوله ان شئت ما اعطيتكما لا يثبت به جواز الاعطاء للقوي المكتسب لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يتبين له الحال

120
00:42:19.800 --> 00:42:41.100
فاعطاهم الحكم واوكل الامر اليهما في تطبيقه ثم القدرة على الكسب المقصود به يا اخوة هو الكسب الحلال اللائق بمثله يعني ان شخصا يقدر على الكسب لكن في عمل يليق بامثاله في مهنة او عمل او حرفة يتأتى لو به كسب حلال لائق بمثله يعني يعود بنفقة

121
00:42:41.100 --> 00:43:00.100
تكفيه واسرته. فالنبي عليه الصلاة والسلام علق المنع على وصفين قال لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب فنحن نقول ان كان غنيا لم تحل له الزكاة. وان كان قويا مكتسبا ايضا لم تحل له الزكاة. لان النبي عليه الصلاة والسلام ذكرها

122
00:43:00.100 --> 00:43:22.800
هذين الوصفين في سياق واحد فماذا لو افترضنا عكس المسألة ان غنيا ضعيف هل يعطى الزكاة بوصفه ضعيفا طب هذا محل اتفاق فمثلها الصورة العكس تماما. لو ان غنيا لكنه ضعيف غير مكتسب

123
00:43:23.000 --> 00:43:49.100
ضعيف عاجز فباتفاق انه لا يعطى بوصف الغنى. فكذلك علق النبي عليه الصلاة والسلام المن على وصف القوة والاكتساب  نعم لعل اوسع من او اكثر من دقق في وصف الاغتسال الشافعية. فيقولون هو الكسب الحلال اللائق بمثله ولهم فيه تفصيل ويضربون فيه صورا

124
00:43:49.100 --> 00:44:07.100
بحيث يكون الكسب الذي يتحصل له قدر يكفيه مؤنته ويسد حاجته ثم يفي بغرضه وكسب يكون بمثله يعني لا يشترط فيه ان يعمل وان كان قويا مكتسبا ان يعمل عملا غير لائق بمثله

125
00:44:07.150 --> 00:44:36.000
فيعمل في الاعمال مثلا الممتهنة والمبتذلة وهو غير لائق بمثله فيقولون هذا لا يعتبر قادرا على الكسب          لا هو يبدو انهما جلدين لكن القدرة على الاكتساب هذا امر غير واضح لا يظهر

126
00:44:36.500 --> 00:44:52.100
فاعطاهما الحكم صلى الله عليه وسلم وترك التخيير اليهما فقال ان شئتما اعطيتكما لكن الحكم كذا طيب انا اختم نختم المجلس هذا بذيل لذول هذه المسألة وهي قضية الفقيد باعطائه الزكاة

127
00:44:52.350 --> 00:45:11.150
هل الواجب تمليكه مال الزكاة ام يجوز اعطاؤه المنفعة؟ يعني هل يتعين تمليكه المال او يجوز دفع الزكاة اليه في صورة منفعة. اعطيكم المثال التطبيقي مباشرة. هل يجوز صف الزكاة في علاج الفقراء

128
00:45:12.650 --> 00:45:36.950
في نفقات الدراسة وطلب العلم لنفقات الزواج في حفر الابار في بناء المدارس كل هذا للفقراء. تبني مدرسة للفقراء او تطبع لهم كتبا او تتكفل بنفقات طالب علم او ابارا لهم او تتكفل بعلاجهم وتوليد زوجاتهم وما اشبه ذلك. هل يجوز صرف الزكاة في هذا

129
00:45:37.200 --> 00:45:53.800
هذه يا اخوة مسألة تنبني على شقين او مسألتين من مجموعهما يتحصل الجواز في هذه المسألة او المال. المسألة الاولى هل الواجب تمليك الفقير الزكاة بالمال؟ ام يجوز تمليكه المنفعة

130
00:45:54.450 --> 00:46:20.300
الذي عليه اكثر اهل العلم بل هو منصوص كلامهم في كتب الفقهاء ان الواجب تمليك الفقير المال ان الله قال انما الصدقات للفقراء. قالوا اللام للتمليك هذه صورة يا اخوة يكثر السؤال عنها وبعض الشباب ممن تأتيهم اموال الزكاة مثلا او من يعمل في الجهات المخولة بجمع الزكاة تعرض لهم هذه الصور

131
00:46:20.650 --> 00:46:36.000
تجتمع له اموال الزكاة. فهل يجوز صرف كسوة العيد منها للفقراء وابناء الفقراء من هذه الاموال فيشترى مثلا من محل تجاري ملابس جاهزة ويحالون اليها لاستلام الملابس فانت هنا ما ملكته المال

132
00:46:36.050 --> 00:46:59.200
انت اعطيته ثياب بمال الزكاة او تتفق مع مستشفى بان تدفع تكاليف العلاج فتحيلهم الى المستشفى او المستوصف بجملة من الاوراق والاجراءات تقول ان جاءكم هؤلاء فعالجوهم تشمل اجرة كشف الطبيب واجرة العلاج والاشعة والتحاليل وما اشبه ذلك. وانت تسدد من اموال الزكاة. انت ما ملكت الفقير الان

133
00:46:59.200 --> 00:47:19.750
الزكاة بل ملكته المنفعة انت دفعت مال الزكاة في مصرف عاد عليه بالنفع. فقلنا الشق الاول الذي يترتب عليه الخلاف في المسألة هي قضية هل يجوز  تمليك الفقير منفعة المال ام يجب تمليكه مال الزكاة؟ قلنا المنصوص في كتب الفقهاء تمليكه المال

134
00:47:19.950 --> 00:47:34.700
تقول لك هو هو مريض هو يحتاج طلب علم هو يحتاج زواج انت تعطيه المال وهو ينفق منه على الحاجة التي هو بصددها. بحاجة علاج يصرفه في العلاج. هذا القول يا اخوة هو الابرأ للذمة والاحوط

135
00:47:35.300 --> 00:47:55.300
انه يملك الفقير مال الزكاة ولهذا تجد بعض فتاوى الفقهاء المعاصرين لما يسألون عن مسألة آآ مدارس مثلا او بعض الحلقات التي يحتاج فيها الى سد حاجة بعض الفقراء من كسوة عيد او من علاج مريض او نفقات طلب علم او تزوير فيتجهون الى القول

136
00:47:55.300 --> 00:48:11.950
الفقير مال الزكاة ثم يترك هو لسد حاجته من هذا المال هذه الصورة اذا او هذه مسألة ينبني عليها الخلاف. مسألة اخرى ينبني عليها الخلاف في المسائل الكبيرة بناء المدارس. وحفر الابار. الان هنا

137
00:48:11.950 --> 00:48:36.950
ليست الحاجة متعلقة بفقير بل بمجموعة فهل يجوز استعمال اموال الزكاة لحفر ابار في قرية فقراء؟ او بناء مدرسة لهم في بعض البلدان الفقيرة او طباعة كتب ومصاحف له  او التكفل بمجموعة من طلاب علم وسد حاجتهم من النفقة وايجاد السكن وما اشبه ذلك من اموال الزكاة. هذا يترتب على

138
00:48:36.950 --> 00:48:54.600
مسألة اخرى وهي ما القدر الواجب اعطاؤه للفقير في الزكاة لانه من الفقراء من يقول؟ يعطى الفقير عند دفع الزكاة مالا يكون واقل من النصاب يعني بشرط الا يبلغ النصاب. وهو قول الحنفيين

139
00:48:54.850 --> 00:49:13.700
ومنهم من يقول يعطى كفاية سنة وهذا اكثر ما يجوز اعطاؤه للفقير في الزكاة. كفاية سنة هذا يختلف من شخص الى شخص يقول انت مثلا لو كنت جامع اموال الزكاة وتعرف زيدا من المستحقين. وتراه من الاخيار والصالحين وطلاب العلم فاردت اعطاءه قدرا

140
00:49:13.700 --> 00:49:32.350
من الزكاة اكثر ما يمكن ان تعطيه كفاية سنة فاذا القول الاول اقل من النصاب القول الثاني كفاية سنة وهو قول المالكية وقول عند الشافعية ومذهب الحنابلة القول الثالث يقول بل يعطى من اموال الزكاة ما يكفيه على الدوام اذا لا حد لاكثره

141
00:49:32.700 --> 00:49:53.750
اذا لك ان تعطيه مئة الف من الزكاة خمس مئة الف باعتبار انها تفي بحاجته لهذه السنة ولسنتين وثلاث وخمس قادمة هنا سيترتب معنى الخلاف هل يجوز استعمال مال الزكاة في بناء مدرسة؟ بناء المدرسة يتكلف مبلغا كبيرا لو جمعته هو

142
00:49:53.750 --> 00:50:15.900
من حاجتي خمس وعشرون فقيد فمن يقول لا يجوز اعطاؤه اكثر من النصاب يقول يمتنع صرف اموال الزكاة في مثل هذا. اذا هي مسألة مترتبة على اكثر من شيء درس الفقهاء في بعض الجلسات الفقهية والندوات المتخصصة كل هذه القضايا. هل يجوز كفالة طالب علم بمال الزكاة؟ لانه فقير

143
00:50:15.900 --> 00:50:38.650
هل يجوز علاجه من مال الزكاة لانه فقير؟ هل يجوز تزويجه من مال الزكاة لانه فقير؟ الظابط والله اعلم في كل هذه الصور ان يقال ان هذا يجوز بضوابط ان الاولى في كل هذه الصور تمليكه المال ثم توجيهه الى صرفه

144
00:50:38.900 --> 00:50:58.150
بالمنفعة او الحاجة التي يحتاجها هو يعني يقال له الست تريد السفر الى مكة لطلب العلم فيقول بلى الست تريد الالتحاق مثلا بالدراسة في المعهد الفلاني والجامعة الفلانية ورسومها في السنة كذا فيقول بلى. فيقال له خذ هذا من مال الزكاة

145
00:50:58.450 --> 00:51:14.400
وهو فقير تقول له خذ واجعله في نفقة الدراسة او الست مقبلا على زواج وباقي لك من مصاريف الزواج والمهر وتأثيث البيت؟ فيقول بلى. فيقال خذها لعشرة الاف من مال الزكاة. واجعلها في نفقة الزواج

146
00:51:14.400 --> 00:51:30.200
وامثال هذا هذا اولى الحقيقة يخرج به الانسان من الخلاف اه من الضوابط التي تجيز دفع الزكاة في هذه المسائل ان تكون بقدر الحاجة التي تمس شأن الفقيه. تتكلم عن

147
00:51:30.200 --> 00:51:50.050
علاج فاذا عليك ان تصرف من الزكاة ما يدفع المرض ويتحقق له به العافية فمعنى هذا الكلام لا يصرف هذا المال من الزكاة فيما زاد عن الحاجة. يعني عملية جراحية تجميلية هذا لا يصرف منها في الزكاة لانها اكثر من الحاجة

148
00:51:50.350 --> 00:52:04.000
ان ينفق في مسألة تقويم اسنانه هذه لا ينفق منها من اموال الزكاة لان فوق الحاجة. نتكلم عن دفع مرض. انسان يحتاج الى علاج وتنقصه النفقة. قل مثل ذلك في

149
00:52:04.000 --> 00:52:22.250
في طلب العلم ان كان مما تمس اليه الحاجة فان زاد عن ذلك فيحتاط في اموال الزكاة في دفع بهذه الطريقة ايضا من الضوابط ان يتحقق في صرف المال حصول المنفعة. يعني انت تقول مثلا لعلاجه او تزويجه او نفقته في طلب العلم

150
00:52:22.250 --> 00:52:48.450
وامثال هذا فتحقق به المنفعة لهؤلاء. ماذا لو اقيمت مشاريع عامة كانت تقول بنينا مستوصفا من مال الزكاة لعلاج الفقراء او حفرنا بئرا للمياه من اموال الزكاة. هنا يتحتم ان يكون المستفيد من هذا من الاصناف المستحقة لا غير. يعني لا يجوز ان نبني مستوصفا ثم يعالج فيه الفقير والغني

151
00:52:48.700 --> 00:53:10.300
ان نحفر بئرا فيستقم منه الفقير والغني. هذه ليست صدقة عامة. هذه زكاة مال. فحيث جعلت فينبغي ان تجعل في الاصناف المستحقة لا غير اذا هذه صورة اخرى ينبغي مراعاة ما الذي يترتب عليه بناء المدارس او المستوصفات لعلاج او حفر الابار ان يغلب على الظن انفاق هذا المال. هذا القول

152
00:53:10.300 --> 00:53:35.850
الحقيقة قديم ليس معاصرا. سانقل لكم الان نصا للامامة ابي عبيد القاسم في كتابه الاموال يقول رحمه الله وقد ساق اثرا عن عمر قال اذا اعطيتم فاغنوا اذا اعطيتم فاغنوا. قال ابو عبيد وقد روي ما هو اجل من هذا. ثم قال فكل هذه الاثار هو ساق جملة من الاثار عن السلف تدل

153
00:53:35.850 --> 00:53:55.500
على انه في الزكاة يجوز ان تعطي الفقير حاجته وكفايته وزيادة من غير حد قال رحمه الله فكل هذه الاثار دليل على ان مبلغ ما يعطاه اهل الحاجة من الزكاة ليس له وقت محظور على المسلمين الا يعدوه الى غيره

154
00:53:56.700 --> 00:54:21.200
يعني ما في حد وان لم يكن المعطى غارما بل فيه المحبة والفضل اذا كان ذلك على جهة النظر من المعطي بلا محاباة ولا ايثار هوى. كرجل رأى يا اهل بيت من صالح المسلمين اهل فقر ومسكنة وهو ذو مال كثير. ولا منزل لهؤلاء يؤويهم

155
00:54:21.200 --> 00:54:48.050
يستر خلته فاشترى من زكاة ما له مسكنا يكنهم من كلب الشتاء وحر الشمس شراء المسخن كم يكلف بيكلف اكثر من حاجة الفقير والفقيرين والثلاثة ومبلغ كبير قال او كانوا عراة لا كسوة لهم فكساهم ما يستر عوراتهم في صلاتهم ويقيهم من الحر والبرد. او رأى مملوكا عند مليك

156
00:54:48.050 --> 00:55:05.450
سوء قد اضطهده واساء ملكه. فاستنقذه من رقه بان يشتريه فيعتقه. او مر به ابن سبيل بعيد الشق ماء الدار قد انقطع به فحمله الى وطنه واهله بقراء او شراء

157
00:55:05.550 --> 00:55:24.500
هذه الخلال وما اشبهها التي لا تنال الا بالاموال الكثيرة فلم تسمح نفس الفاعل ان يجعلها نافلة. يعني ما اخرجها صدقة تطوع فجعلها من زكاة ما له اما يكون هذا مؤديا للفرد

158
00:55:24.650 --> 00:55:44.650
هذا كلام ابي عبيد. يقول هو يكلف اموالا كثيرة. ورآه مستحقين وجهة مستحقة. لكن يقول نفسه ما سمحت ان يعطيها صدقة تطوعا قال اخصمها من الزكاة فانفق. يقول الا يكون هذا مؤديا للفرد؟ قال بلى. ثم يكون ان شاء محسنا

159
00:55:45.800 --> 00:56:05.800
واني لخائف. الكلام لابي عبيد واني لخائف على من صد مثله عن فعله. لانه لا يجود بالتطوع وهذا يمنعه بفتياه من الفريضة فتضيع الحقوق ويعقب اهلها. يقول لا صدقة ينفق بها على حاجة هؤلاء ولا زكاة نسمح

160
00:56:05.800 --> 00:56:19.500
بها في الصرف في امثال هؤلاء هنا تنبيه ينبه الحقيقة انه حيث نقول يجوز دفع الزكاة في هذه المصارف ينبه على انه يراعى حال الفقراء الاخرين. ان اتكلم مثلا على شخص يملك

161
00:56:19.500 --> 00:56:39.500
اولا كثيرا فلا يجعل نصب عينيه حاجة هذا البيت او هذه الاسرة وينسى ان ورائهم اسرا كثيرة وفقراء اخرون هم ايضا بحاجة مال زكاته كله في مشروع مثلا حفر بئر او بناء مدرسة او علاج او تزويج اثنين وثلاثة منهم وهو بالامكان ان يسد

162
00:56:39.500 --> 00:56:53.250
حاجة اكثر من هؤلاء فيما هو امس من التزويج. اناس لا يجدون ما ياكلون ويشربون وانت تزوج فقيرا؟ نعم قد يكون هذا جائزا. انت تعطيه شيئا يسد به حاجته لكن هناك حاجة اكثر مساسا

163
00:56:54.250 --> 00:57:10.300
اه اقول من التنبيه يا اخوة وهي مسألة ما تعرضنا اليها ولا ولا اظن ان الوقت يسمح بقضية صرف اموال الزكاة في بعض المشاريع الخيرية العامة. على فتوى من يجوز من يجيز صرفها بالتوسع في مصرف في سبيل الله

164
00:57:11.050 --> 00:57:34.800
يقال الحقيقة ان مثل هذا التوسع وان كان هذا ليس محل عرض الخلاف لكنه يحمل ارباب الاموال على الشح عباد الصدقات وهو الحاصل اليوم حقيقة اصبح لا يكاد ينفق ذو المال من ماله الا اذا كان زكاة الفريضة. فاذا قيل له مشروع تجاري عفوا اذا قيل له مشروع بناء سكن للايتام

165
00:57:34.800 --> 00:57:55.500
او مدرسة للفقراء او وقفا لاهل القرآن او اي مشروع من الاعمال الخيرية يسأل يقول هل يجوز دفع اموال الزكاة فيه فيقال له نعم مثل ما قال ابو عبيد خشية لانه لا يعطي من الفرض ولا يعطي من الصدقة. فيقال له نعم. فيسحب من اموال الزكاة ثم نتج عن

166
00:57:55.500 --> 00:58:11.400
فهذا في المجتمع انه لا يكاد ينفق في سائر المصارف الا من اموال الزكاة فقل فعلا باب الصدقات. قل جدا ولا تكاد تجد انسانا من الاثرياء ممن فتح الله عليهم الا من رحم الله. من ينفق هنا

167
00:58:11.400 --> 00:58:31.400
وهناك وينفق بسخاء ويبذل ذات اليمين وذات الشمال فيما هو زائد عن الزكاة الواجبة. يخرجها صدقات فيتكفل بمشاريع وينشئ كثير ومن الاعمال الخيرية ويوصل البر هنا وهناك الا من اموال الزكاة. وسبب هذا اتكال هم على فتوى جواز اخراج الزكاة في تلك المصارف

168
00:58:31.400 --> 00:58:51.400
يكتفي بها ولو قلنا لهؤلاء ما يجوز؟ لوجدنا من اهل الخير المحسنين من يجود بماله صدقة وتطوعا لكن ابا عبيد رحمه الله منذ ذلك الوقت كان خائفا من شح الناس عن هذا الباب فرأى ان فتحه ارفق بالفقراء واعون بالاغنياء على ايصال ما له

169
00:58:51.400 --> 00:59:09.800
وحاجتهم الى اصحابه المستحقين بهذا يكون ختام هذا اللقاء الخامس الذي اتينا فيه على جملة لا بأس بها من نوازل الزكاة. ولعل ان يكون فيها نفعا لمن حضر واستمع وشارك واستفاد وافاد

170
00:59:09.800 --> 00:59:13.100
فالحمد لله اولا واخرا