﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:24.500
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين وازواجه امهات المؤمنين. وصل علينا يا رب معهم بمنك وكرمك ورحمتك وانت ارحم الراحمين وبعد

2
00:00:24.700 --> 00:00:46.800
حياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله ومدده على موعد مع اللقاء الثامن بعد الثلاثمائة من لقاءات التفسير للقرآن الكريم ونحن على موعد مع اللقاء الرابع عشر من لقاءات تفسيرنا لسورة النساء

3
00:00:47.000 --> 00:01:09.650
وكنا بفضل رب الارض والسماء قد توقفنا في اللقاء الماضي عند الاية الرابعة والعشرين من ايات السورة الكريمة الا وهي قول ربنا جل وعلا والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم

4
00:01:09.900 --> 00:01:32.400
واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيما

5
00:01:33.700 --> 00:01:54.150
اي بعد ان بين الحق تبارك وتعالى ما حرم عليكم الاتي السابقة يحل لكم ما وراء ذلكم من النساء فاطلبوا منهن من ترغبون على وجه النكاح لا على وجه السفاح

6
00:01:54.550 --> 00:02:24.200
محصنين غير مسافحين وادفعوا لهن من اموالكم مهورهن بقصد الاحصان هو حفظ وصيانة وطهارة وعفة ووقاية للرجل والمرأة على السواء بل ولا تقوم الاسرة الا على هذا الاساس من الطهر والعفة والاحصان

7
00:02:26.300 --> 00:02:58.550
بعيدا وتعففا عن السفاح اي عن الزنا وسمي الزنا سفاحا لانه لا غرض للزاني الا سفح وصب النطفة واراقتها. لمجرد الشهوة لمجرد شهوة جامحة ولذة عابرة ونزوة عارضة لا تحفظ من دنس

8
00:02:58.800 --> 00:03:27.400
ولا تحمل ذرية من تلف ثم يؤكد التشريع الرباني المحكم ان صداق المرأة مهرها انما هو فريضة وحق لها في مقابل الارتباط والاستمتاع بها فيقول سبحانه فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة

9
00:03:29.100 --> 00:03:57.200
كيف من اراد ان يستمتع بامرأة من الحلائل وهن ما وراء ما بين الله من المحرمات فالسبيل للاستمتاع بهذه المرأة هو طلبها للعفة والاحصان عن طريق النكاح الشرعي الصحيح عن طريق زواج صحيح

10
00:03:57.300 --> 00:04:23.350
بولي وشهود لا عن طريق السفاح والمخادنة والزنا وذلك بعد ان يؤدي الرجل للمرأة مهرها او صداقها فرضا محتما لازما لا نافلة ولا تطوعا ولا تفضلا ولا احسانا من الرجل عليها

11
00:04:23.400 --> 00:04:48.050
بل هو حق للزوجة وفرض على الزوج كما قال سبحانه واتوا النساء صدقاتهن نحلة ولا شك ولا ريب ان تسمية المهر والصداق في هذه الاية اجرا اي جزاء ومكافأة وعوضا

12
00:04:48.350 --> 00:05:14.100
لا ينفي ابدا ان تبنى الحياة الزوجية على السكن والمودة والرحمة تدبر معي هذه الجملة فالمهر ليس ثمنا للبضع وليس اجرا للزوجية نفسها. وانما هو جبر لخاطر المرأة جبر لقلب الزوجة

13
00:05:14.400 --> 00:05:38.450
وتكريم لها وتطييب لنفسها وارضاء لخاطرها ثم ييسر الحق تبارك وتعالى للزوجين وينفي الحرج والاثم عنهما في ان تتنازل الزوجة عن شيء من مهرها او حتى عن مهرها بعد تقديره

14
00:05:39.000 --> 00:06:02.200
وبيانه وتحديده من قبل الزوج وذلك بعد ان يصبح المهر حقا خالصا لها فلها بعد ذلك ان تتصرف فيه كما تشاء كما تتصرف في سائر اموالها ولا حرج على الزوج حينئذ

15
00:06:02.350 --> 00:06:25.200
ان يزيد في المهر انشاء او ان يأخذ من المهر شيئا ان شاءت وارادت وتنازلت ما دام الامر يتم بالتراضي بينهما بما يناسب مقتضيات حياتهما المشتركة وما يحمل كل منهما للاخر من عواطف

16
00:06:25.300 --> 00:06:49.550
ومشاعر ومودة ورحمة كل هذا كما بينت بشرط التراضي والتسامح بلا اكراه او اعانات كما قال جل وعلا فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا قد بينت الاية قبل ذلك

17
00:06:50.500 --> 00:07:16.850
الله جل جلاله يقول ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليما حكيمة هذه التشريعات وهذه الاحكام العظيمة شرعها العليم الحكيم الذي يعلم احوالكم ولا يخفى عليه شيء من اموركم

18
00:07:17.550 --> 00:07:40.950
وهو وحده سبحانه الحكيم الذي يعلم ما يصلحكم في معاشكم ومعادكم ودنياكم واخراكم لانه حكيم لا يشرع الاحكام ولا يضع هذه التشريعات الا بحكمة والا لغاية وهو لا يخلق شيئا عبثا

19
00:07:41.250 --> 00:08:02.550
ولا يشرع شيئا سدى بل هو سبحانه وتعالى العليم الذي وسع كل شيء علما الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وامره لا يتوجهوا اليه سؤال

20
00:08:03.100 --> 00:08:30.800
ولا يقدح في حكمته مقال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولكن ربما لا تسمح ظروف المسلم ان نتزوج من المحصنات المؤمنات وهو في الوقت ذاته لا يستطيع الصبر ويخشى على نفسه المشقة والفتنة

21
00:08:31.750 --> 00:08:58.550
يأتي هذا التشريع الرباني الذي لا يناقض الفطرة ولا يصطدم معها فيقول سبحانه وتعالى ومن لم يستطع منكم طولا اي ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات والله اعلم بايمانكم

22
00:08:58.700 --> 00:09:23.850
بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان اذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم

23
00:09:23.950 --> 00:09:44.800
وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم هذه الاية الخامسة والعشرون من اية سورة النساء اشهد انه كلام رب الارض والسماء اشهد انه تشريع العليم الحكيم ومن لم يستطع منكم طولا

24
00:09:45.100 --> 00:10:12.550
من اما ان تكون شرطية وما بعدها شرطها واما ان تكون موصولة وما بعدها صلتها ومن لم يستطع منكم طولا الطول يعني الغنى والسعة والفضل والزيادة يعني من لم يستطع منكم

25
00:10:12.750 --> 00:10:39.150
لفقره ولضيق يده ان ينكح الحرائر العفيفات. الحرائر العفيفات وليس كما فهم البعض المتزوجات كيف يتزوج متزوجة؟ والتبس عليه الامر وصدع رؤوسنا على شاشات الفضائيات وعبر المواقع وقال ها هو القرآن

26
00:10:39.350 --> 00:11:05.350
يتناقض وكيف يجعل ما على الامة نص ما على المحصنة من العذاب. وهل يتجزأ الحد وهو لا يفهم ولا يعي ان المراد بالحرائر المحصنات ان المراد بالمحصنات هنا الحرائر العفيفات

27
00:11:06.300 --> 00:11:30.250
وليس المراد بهن في هذا الموضع المتزوجات فكيف يتزوج رجل امرأة احصنت بالزواج من رجل اخر الا اذا طلقت وانقضت عدتها كما هو معلوم فلم يحسن ان يفهم مراد الله جل وعلا في الاية

28
00:11:30.600 --> 00:11:51.650
ولن نفرق بين معنى المحصنة هنا وبين معناها في مواضع اخر من كتاب ربنا جل وعلا الله سبحانه وتعالى يبين لنا انه من لم يستطع ان ينكح الحرائر العفيفات لعدم قدرته

29
00:11:52.400 --> 00:12:18.200
ولعدم استطاعته لكنه في الوقت ذاته يخشى على نفسه العنت والمشقة والفتنة وهنا يشرع الحق تبارك وتعالى له ان يتزوج امرأة مما ملكت ايمانكم من فتياتكم اي من امائكم المؤمنات

30
00:12:19.500 --> 00:12:49.100
وهذا يؤكد ما قرره جمهور السلف والخلف ان الاستمتاع بالنساء في الاية السابقة هو النكاح الشرعي الصحيح الثابت وليس المتعة التي هي استئجار مؤقت للمرأة اذ لو كانت الاية الكريمة الا وهو قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة. لو كانت تجيز المتعة

31
00:12:49.100 --> 00:13:09.450
اتى بالمحصنات العفيفات الحرائر لما اتبعها الحق جل وعلا بهذه الاية التي تبيح الزواج بالاماء المؤمنات في حال عدم السعة والغنى والقدرة على زواج حرائر العفيفات ارجو ان يكون الامر واضحا

32
00:13:09.700 --> 00:13:38.000
والصورة الوحيدة الوحيدة الطاهرة الشريفة العفيفة التي يقرها الاسلام ويرضاها للعلاقة بين الرجال والنساء العفيفات الحرائر. بل والاماء من المؤمنات هذه الصورة الوحيدة هي النكاح الشرعي الصحيح الثابت ولا فرق فيه

33
00:13:38.250 --> 00:13:59.700
بين زواج الحرائر العفيفات والاماء المؤمنات. يا له من شرف لا فرق فيه بين الحرائر العفيفات والاماء المؤمنات. كما قال سبحانه ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات

34
00:14:00.000 --> 00:14:20.700
فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات الفتيات يا ام فتاة والشابة الصغيرة من النساء وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال لا يقولن احدكم عبدي

35
00:14:20.700 --> 00:14:51.800
وامتي ولكن ليقل فتاي وفتاتي. وقد بينت ذلك في صدر السورة وانا اتحدث عن ملك اليمين. هذه لطيفة قرآنية بلوى نبوية ايضا في الحديث رقيقة جدا احفظوا للاماء كرامتهن الانسانية دون تفرقة عنصرية بغيضة بين الاماء وبين

36
00:14:51.800 --> 00:15:10.700
العفيفات كما كان الامر سائدا ومعروفا في الجاهلية قبل الاسلام الاصل واحد ولا فضل لاحد على احد الا بالتقوى والعمل الصالح كما في الحديث الصحيح الذي رواه البيهقي وابو نعيم وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما

37
00:15:11.050 --> 00:15:28.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الناس في حجة الوداع قال يا ايها الناس ان ربكم واحد ان ربكم واحد وان اباكم واحد الا لا فضل لعربي على عجمي

38
00:15:29.050 --> 00:15:53.000
ولا لعجمي على عربي ولا لاحمر على اسود ولا لاسود على احمر الا بالتقوى. ان اكرمكم عند الله اتقاكم هي دعوة صريحة لكل الناس في كل زمان ومكان ان يتركوا التفاخر بالاحساب والانساب

39
00:15:53.550 --> 00:16:13.850
وهم جميعا متساوون امام الله جل وعلا ولا تفاضل لاحدهم على الاخر الا بالايمان والتقوى والعمل الصالح الايمان بالله هو الذي رفع شأن الفتيات المؤمنات من الاماء مساوى بينهن وبين الحرائر العفيفات

40
00:16:15.050 --> 00:16:34.750
والله جل جلاله ووحده الذي يعلم حقيقة الايمان في القلوب ويعلم درجات قوته وكماله رب امة تكون اكمل ايمانا من حرة فتكون تلك الامة اقرب وافضل عند الله جل وعلا

41
00:16:36.300 --> 00:17:00.150
فلا يجوز لكم ان تعتذروا نكاح الاماء المؤمنات منقصة وعارا فالمؤمنون جميعا اخوة بعضهم من بعض كما قال سبحانه فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض

42
00:17:00.150 --> 00:17:25.100
الايمان هو الميزان وهو المعيار الذي يرفع به الحق تبارك وتعالى العباد عنده ولذا قال جل جلاله والله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض يعني لا تستنكفوا ولا تتكبروا ولا تأنفوا

43
00:17:25.450 --> 00:17:42.500
من زواج الاماء المؤمنات عند الحاجة اليه الايمان بالله كاف في نكاح الامة المؤمنة ولو كان الايمان ظاهرا فانا لا استطيع ان احكم الا على الظاهر اما البواطن والسرائر والقلوب

44
00:17:42.700 --> 00:18:10.650
لا يعلمها الا علام الغيوب والله اعلم بايمانكم ثم ذكر سبحانه وتعالى بهذه الجملة المؤكدة التي تبين انه لا فرق من ناحية الاصل البشري بين الحرائر والاماء بشرط الايمان يقول سبحانه بعضكم من بعض

45
00:18:10.950 --> 00:18:34.850
فلا داعي لهذا الكبر ولا لهذه الانفة ولا لهذا النفور من تزوج حر السيد بامة مؤمنة هي انسانة لها كرامة رفعها الايمان بل ربما تكون اقرب عند الله جل وعلا من حرة

46
00:18:35.200 --> 00:19:02.450
من سيدة وبعد ان رفع الله جل وعلا شأنهن بالايمان يأمر في لطيفة قرآنية جميلة تحفظ للاناء كرامتهن فيقول سبحانه وتعالى تنكحوهن باذن اهلهن. يا الله يأمر ان يكون نكاح الاماء باذن اهلهن

47
00:19:02.750 --> 00:19:29.550
الله سبحانه لا يسمي من يملكون الاماء سادة. بل يسميهم اهلا للاماء ويجعل الاماءة الحرائر في الزواج باذن الاولياء هل تدبرتم هذه اللفتة لمن يبيحون للمرأة ان تزوج نفسها بغير ولي او بغير اذن اهلها. والله جل وعلا يأمر

48
00:19:30.500 --> 00:19:57.900
بان يكون النكاح باذن اهلهن للحرائر والاماء سواء فيجعل الاماء كالحرائر في الزواج بهن باذن اوليائهن فيقول سبحانه فانكحوهن باذن اهلهن ثم يزيد في اكرامهن فيأمر جل وعلا باداء مهورهن

49
00:19:58.400 --> 00:20:25.950
اليهن بالمعروف بالمعروف اي بما يقره الشرع والعرف والعقل وعادات القوم من غير ظلم او مطل او نقص او ضرار فيقول سبحانه العزيز الغفار واتوهن اجورهن بالمعروف وهذا يقتضي عند كثير من سادتنا

50
00:20:26.600 --> 00:20:55.100
وهو مذهب الامام مالك يقتضي ان الاماء احق بمهورهن من اوليائهم من السادة هذا مذهب الامام مالك وان كان قد خالفه في هذا اكثر الفقهاء يعتبروا المهر حق المولى فالمؤمنات

51
00:20:56.400 --> 00:21:21.500
من الاماء اكرم واشرف واطهر واعز ان يكن بائعات لاعراضهن بثمن من المال اكرر الجملة الامام المؤمنات اشرف واكرم واطهر واعز من ان يكن بائعات لاعراضهن بثمن من المال انما هو الزواج

52
00:21:22.150 --> 00:21:53.100
نعم انما هو النكاح الشرعي والاحصان والعفاف بعيدا عن الزنا وبعيدا عن المخادنة ويؤكد سبحانه وتعالى على هذه المعاني الرقراقة فيقول جل جلاله تنكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدام

53
00:21:53.200 --> 00:22:26.050
عفيفات اي عفيفات لا يعلن الزنا ولا يتخذن الاخدان اي الاصحاب لارتكاب الفاحشة فالاخدان جمع خدن وهو الصاحب الواحد الذي يكون للمرأة يزني بها سرا بعيدا عن شهر والعلانية هذا بخلاف

54
00:22:26.450 --> 00:22:56.150
المسافحات المجاهرات بالزنا اللائي كن ينصبن الرايات الحمر  تعرف منازلهن وكانوا في الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا ويقولون انه لؤ ويستحلون ما خفي منه وكان سرا. فجاء الاسلام فحرم الزنا كله سرا كان او

55
00:22:56.150 --> 00:23:24.900
علانية. فقال سبحانه ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. وقال سبحانه ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن فالمراد الاية انكحوهن محصنات عفيفات محصنات لانفسهن ولكم غير مسافحات

56
00:23:27.150 --> 00:23:51.800
اي لا يمكننا من انفسهن اي طالب ولا متخذات اخدان واصحاب ورفقاء في السر لفعل الفاحشة ففرض الحق جل جلاله في نكاح الاماء ما فرض في نكاح الحرائر من الاحصان والعفاف

57
00:23:52.600 --> 00:24:19.800
واعطاء المهر واذ لاهلهن لكل من الزوجين لكنه جل جلاله قال في نكاح الحرائر تدبروا هذه اللفتة القرآنية البديعة طالب في نكاح الحرائر محصنين غير مسافحين فجعل قيد الاحصان والعفاف

58
00:24:20.150 --> 00:24:46.700
وعدم السفاح من قبل الرجال اولا. محصنين ولم يقل كما قال فئة الامام محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان وانما قال محصنين فجعل الاحصان والعفاف وعدم السفاح اولا من قبل الرجال لان

59
00:24:47.050 --> 00:25:17.050
الحرة بصفة عامة والبكر من الحرائر بصفة خاصة ابعد بكثير من الرجال عن فعل الفاحشة الحياة التي تعيشها الحرة العفيفة الشريفة توفر لها من الضمانات الوقائية ما يكفيها لتحفظ نفسها وشرفها وبيتها وعفتها وسمعتها وسمعة

60
00:25:17.050 --> 00:25:39.300
اهلها هي تأبى السفاح والمخادنة ولذلك استنكرت هند بنت عتبة وتبايع النبي صلى الله عليه وسلم حين قالت يا رسول الله وهل تزني الحرة وان كان في سند الرواية ضعف من باب الامانة العلمية

61
00:25:39.450 --> 00:26:00.450
وهل تزني الحرة تستنكر ان تقع الحرة في هذه الفاحشة اما في جانب الاماء تدبر جلال القرآن ودقته جعل قيد الاحصان والعفاف من قبل النساء من قبل الاماء واشترط على من يريد الزواج من امة

62
00:26:00.500 --> 00:26:27.300
ان يتحرى ان تكون الامة محصنة عفيفة شريفة بعيدة عن الزنا في السر وهو المخادنة وفي العلانية والسفاح لان حياتهن اقصد الامام قبل التوفر لهن من الضمانات الوقائية ما توفر الحرائر

63
00:26:27.700 --> 00:26:55.400
بل لقد كانوا في الجاهلية يشترون الاماء من اجل هذا الامر من اجل الاكتساب والتربح بعملهن في البغاء والسفاح بل كان منهم من يكره الاماء على ذلك حتى نزل قول الله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا. لتبتغوا عرض الحياة الدنيا. ومن

64
00:26:55.400 --> 00:27:18.250
يكرهن فان الله من بعد اكراههن غفور رحيم. ولذا تدبروا جمال القرآن وجلاله. ولذا خفف الاسلام عقوبة من تذل منهن في الفاحشة بعد احصانها بالزواج فجعل حد الامة بعد احصانها اي بعد زواجها

65
00:27:18.400 --> 00:27:44.850
نصف حد الحرة المحصنة قبل زواجها تدبر هذا هذه الجملة مهمة جدا ان البعض قد التبس عليه الامر وقال كيف يجزأ الحد المحصنة الرجم حتى الموت فكيف نجزئ الحد؟ نرجمها

66
00:27:45.350 --> 00:28:15.150
نصف حد فلا تحيى ولا تموت كلام غريب الله تبارك وتعالى جعل حد الامة بعد احصانها نصف حد الحرة المحصنة قبل زواجها بعد احصانها يعني بعد زواجها الامة حدها بعد احصانها

67
00:28:15.400 --> 00:28:40.300
اي بعد زواجها زواجا شرعيا صحيحا اذا وقعت في الفاحشة حدها نصف حد المرأة الحرة العفيفة المحصنة قبل زواجها فيقول جل وعلا فاذا احصنا يعني الاماء بالزواج فاذا احصن ان اتينا بفاحشة

68
00:28:40.600 --> 00:29:03.300
فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب اي اذا فعلنا الفاحشة ووقعني في الزنا بعد احصانهن بزواج شرعي صحيح فعليهن نصف ما على المحصنات الحرائر ان وقعنا الزنا قبل الزواج

69
00:29:04.900 --> 00:29:25.050
وهو ما بينه الحق تبارك وتعالى بقوله الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهم وطائفة من المؤمنين الى اخر الاية التي سنشرحها بالتفصيل

70
00:29:25.050 --> 00:29:52.150
كيف اوضع من سورة النور باذن العزيز الغفور الانا المتزوجة اذا زنت تجلد خمسين جلدة والحرة والحرة العفيفة اذا زنت تجلد مائة جلدة لان الرجم لا يتجزأ ولا يتبعض وهكذا

71
00:29:52.200 --> 00:30:16.150
بعدل وحكمة يراعي التشريع الرباني الحكيم الواقع الذي تعيش فيه الحرائر والاماء ولم يجعل من رق الاماء سببا في مضاعفة العقوبة ومضاعفة العذاب الواقع عليهن كما كان اهل الجاهلية يتعاملون مع العبيد والارقاء والاماء

72
00:30:16.750 --> 00:30:36.450
من الضعفاء والمساكين والفقراء والبؤساء اذ كانوا كما وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام اذا سرق فيهم الشريف تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد جاء الاسلام ليعامل الناس بالعدل

73
00:30:36.900 --> 00:31:01.950
وليضع الحق في نصابه وليعاقب الجاني بما يناسبه من عقوبة مع مراعاة الواقع الذي يعيش بجميع اعتباراته ومن هنا جعل حد الامة بعد الاحصان نصف حد الحرة قبل الاحصان في قبل الزواج

74
00:31:04.400 --> 00:31:23.800
فلابد ان يفهم الاحصان هنا بهذا القيد فلا تعفى من العقوبة وتلغى ارادتها بالكلية من ارتكاب الفاحشة ولا ينبغي ان يغفل واقعها الذي تحياه كذلك ستعاقب كما تعاقب الحرة العفيفة

75
00:31:24.900 --> 00:31:46.400
بل ولا يتشدد مع الضعاف دون الاشراف في عنصرية بغيضة وتفرقة ظالمة لانه دين الله جل وعلا الذي يتفق مع الفطرة ويقدر الحاجة ولا تجاهلوا الضرورة بل ولا تجاهل الواقع الذي يعيش فيه الناس

76
00:31:46.650 --> 00:32:05.850
سواء كنا من الحرائر او من الاماء ثم يبين الحق جل جلاله ان ذلك الذي ابيح من نكاح الاماء المؤمنات عند عدم القدرة والطول والغنى والسعة والعجز عن نكاح الحرائر. انما هو

77
00:32:05.850 --> 00:32:27.500
ائذن لمن خشي على نفسه العنت والضرر والمشقة والفتنة ولم يستطع ان يصبر عن البعد على النساء اما من صبر على العفاف وغلب ملكة الارادة تحكم العقل والدين على الشهوة والهوى

78
00:32:27.750 --> 00:32:49.750
هو خير له عند ربه لذا ختم الحق تبارك وتعالى الاية الكريمة بهذين الاسمين الجليلين وقال سبحانه والله غفور رحيم وذكر المغفرة بعد هذه الحدود اشارة وبشارة اشارة على ان الحدود

79
00:32:49.850 --> 00:33:13.300
كفارات وبشارة الى ان الله يغفر بها الذنوب والزلات وهذا من سعة رحمة الرحمن الرحيم بعباده وكرمه عليهم وفضله واحسانه اليهم كما في الصحيحين من من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه. قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه

80
00:33:13.550 --> 00:33:34.500
وقال تبايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. اسمع اسمع للبشرى فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب شيئا من ذلك

81
00:33:34.650 --> 00:33:55.650
فعوقب به فهو كفارة له ومن اصاب شيئا من ذلك فستره الله فامره الى الله انشاء عفا عنه وان شاء عذبه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الحدود كفارات وجمهور الفقهاء

82
00:33:55.850 --> 00:34:18.700
من المالكية والشافعية والحنابلة يرون ان الحد اذا اقيم فهو كفارة لمن اقيم عليه ولا يعذب على هذا الذنب الذي اقيم عليه الحد بسببه مرة اخرى بين يدي الحق تبارك وتعالى

83
00:34:18.750 --> 00:34:38.750
نكتفي بهذا القدر الليلة لاواصل هذا المسيرة الماتع في هذا البستان اليانع مع ايات ربنا جل وعلا في سورة النساء المليئة بالاحكام العظيمة. والله تعالى اسأل ان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون

84
00:34:38.750 --> 00:35:08.750
احسن اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يا طالبة تفسيرها هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمآن. هدي الكتاب

85
00:35:08.750 --> 00:35:17.700
الحبيب المصطفى نور على نور بياني