﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:19.850
السلام عليكم ورحمة الله. اخوتي الكرام ذكرنا في المرة الماضية ان الحب شرطي يشرط محبته لله عز وجل باستمرار النعم الدنيوية. اذا هو يؤسس هذا البيت يعني محبة الله يوسسه على اسس. هذه الاسس هي المال الصحة. الاستقرار الاسري الحرية المكانة الاجتماعية

2
00:00:19.950 --> 00:00:39.900
لكن لاحظوا معي هذه الاسس الدنيوية جميعها اليست قابلة للزوال اليس هذا الحب شرطي مهددا بالفقر في اية لحظة زوال المال بالمرض زواج الصحة بالحبس زوال الحرية ماذا سيحصل حينئذ اذا ابتلي بفقد احد هذه الاسس

3
00:00:40.150 --> 00:00:55.950
سوف يميل البيت ويسقط وينهار. سوف تنهار محبة الله المشروطة في قلب هذا العبد الحب الشرطي لانه اسسها على اسس قابلة للزوال في اية لحظة اذا كيف اعرف ان كانت محبتي لله عز وجل

4
00:00:56.400 --> 00:01:15.600
مهددة بالزوال في اية لحظة. كيف اعرف ان كنت قد اسستها على اسس دنيوية حقيقة البلاء يساعدك في ذلك جدا وهذه من نعم الله عليك في البلاء عندما تبتلى وتدعو الله عز وجل وتطلب منه ان يرفع عنك البلاء ويعيد عليك النعم

5
00:01:16.100 --> 00:01:34.200
قد يقدر الله عليك ان يستمر بلاؤك ويطول ويشتد وحينئذ سوف تعرف ان كان حبك لله مشروطا بهذه المصالح الدنيوية. عندما واجهت محنة السجن حرمت فجأة من مالي وظيفتي حريتي

6
00:01:34.250 --> 00:01:56.550
اولادي اصدقائي اهلي فجأة هذا حقيقة وضعني امام السؤال المهم الان وبعد حرمانك من هذه الاشياء هل ما زلت تحب الله عز وجل هذا السؤال يساعدك في تشخيص مقدار الحب الشرطية في نفسك لتعيد بناء محبة الله على الاسس السليمة الصحيحة

7
00:01:57.450 --> 00:02:16.450
اسألك بالله هل انت مستعد ان تشتري بيتا لتسكنه؟ اذا علمت ان هذا البيت مرتكز على دعائم على اسس وهي قابلة للانهيار والزوال في اية لحظة. طبعا لن تفعل ذلك. فما ظنك بمحبة الله عز وجل التي من اجلها نعيش

8
00:02:16.550 --> 00:02:38.350
بل من اجلها خلقنا فربنا خلقنا لنعبده والعبادة محبة وطاعة فهل انت مستعد ان تغامره بمحبة الله عز وجل وتبنيها على اسس قابلة للزوال في اية لحظة اذا لابد لك ان تبني محبة الله في قلبك على اسس صحيحة. ترى ما هي هذه الاسس

9
00:02:39.250 --> 00:02:54.850
كثيرة منها التفكر في اسماء الله وصفاته وتأمل اثارها في الواقع تعلق القلب بالاخرة ونعيمها. العرفان لله بنعمة الهداية. الامتنان لله بما انعم عليك في الماضي بغض النظر عن الحاضر والمستقبل

10
00:02:55.450 --> 00:03:10.050
باذن الله سوف نتكلم عن كل من هذه الاسس في حلقات قادمة اذا هذه اشياء ثابتة لا تتغير اسماء الله وصفاته وانتظار الاخرة هذه اشياء لا تتغير. ليست مهددة بالزوال. تبني عليها محبتك لله وانت واثق

11
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
المهم اما ما يستجد لك في الحاضر والمستقبل من نعم جديدة ورفع بلاء فهذه كلها تزيد محبتك لله عز وجل لكنها ليست في وجود هذه المحبة. قد يقال لكن الله عز وجل شرع تألف قلوب الناس باعطائهم شيئا من نعيم الدنيا. معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
كان يعطي قسما كبيرا من الغنائم للمؤلفة قلوبهم لكفار يريد رسول الله ان يستميلهم للاسلام بل ان مصرفا من مصارف الزكاة هو المؤلفة صحيح. لكن هذا التألف لقلوب الناس بمتاع دنيوي بنعيم دنيوي هو مرحلي مؤقت. حتى ينهار الحاجز النفسي بين قلب

13
00:03:50.050 --> 00:04:05.050
بالغافل والاسلام. حتى تزال الغشاوة عن بصره ليرى حقيقة الدين. فتخالط بشاشة الايمان قلبه. فلا يعود يأبه من ثم اعطي ام منع في الحديث الذي رواه الامام مسلم عن انس رضي الله عنه قال

14
00:04:05.150 --> 00:04:25.600
وقد كان الرجل يجيء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد الا الدنيا. يعني حب شرطي صرف ما يريد الا الدنيا. فما يمسي من نفس اليوم فما يمسي حتى يكون دينه احب اليه واعز عليه من الدنيا وما فيها. اذا تحول حبه لله الى حب حقيقي مبني على

15
00:04:25.600 --> 00:04:42.300
سليمة اما ان يعيش الانسان حياته كلها عيشة المؤلفة قلوبهم فهذا وضع خطير غير مقبول لان محبته لله مهددة بالزوال في اية لحظة عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتد طوائف من الناس ما الذي حصل

16
00:04:42.350 --> 00:04:57.500
المؤلفة قلوبهم من اهل مكة الذين تألفهم رسول الله. لكنهم بعد ذلك بنوا محبتهم لله على اسس صحيحة كانوا هم اسود الاسلام الذين نافحوا عنه ايام الردة وبذلوا في ذلك ارواحهم ودماءهم واموالهم

17
00:04:57.850 --> 00:05:22.050
بينما ارتد من بقي حبشوطيا متعلقا بالدنيا عندما واجه فتنة وفاة النبي وتمرد الزعماء ان استقرار هذا المفهوم في نفوسنا محبة الله غير المشروطة يمنحنا فهما اعمق لكثير من حقائق ديننا. فمثلا عندما نقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله ادومها وان

18
00:05:22.050 --> 00:05:44.050
قد يكون من اسباب ذلك ان الطاعة الكثيرة المتقطعة كثيرا ما تكون مدافعة لبلاء حل او ابتهاجا مؤقتا بنعمة جديدة. خاصة اذا تبعها فتور في الطاعة. اما العمل المستمر من الطاعات فعادة ما يكون نابعا من حب مستقر في القلب لا يتأثر بالحوادث السارة او الحزينة

19
00:05:44.650 --> 00:05:57.300
اذا اخي واختي اذا وجدت في نفسك هذا الداء الخطير شرطية محبة الله عليك ان تعترف به وتسعى الى علاجه فهو اخطر من اية مصيبة دنيوية لانه مصيبة في الدين

20
00:05:57.400 --> 00:06:16.700
لانه خلل فيما نعيش من اجله تخلص حينئذ من مرض الحب شرطية باعادة بناء المحبة على اسس صحيحة سليمة لا تتأثر بالمتغيرات وستكون حينئذ بصبرك وحبك لله وانت مبتلى معلما للناس معنى المحبة الصادقة. خلاصة الحلقة

21
00:06:16.950 --> 00:06:22.200
ابن حبك لله على اسس سليمة لا تزول. والسلام عليكم ورحمة الله