﻿1
00:00:05.050 --> 00:00:17.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخواني واخواتي لا زلنا نتكلم عن حكمة الله عز وجل في الابتلاء. واليوم نضيف عنصرا جديدا الا وهو حكمة الله سبحانه وتعالى في مدة البلاء مدة البلاء

2
00:00:18.100 --> 00:00:38.100
في تجربة الاسر كان يأتيني احيانا خاطر واقول حتى هذا الحد استفدت كثيرا من هذه التجربة. لكني اخشى ان طال البلاء ان يصبح المفعول عكس ثم قلت لنفسي وما شأنك انت؟ انت عبد دع امرك لله عز وجل الحكيم الخبير العليم. هو اعلم بمدة البلاء وشدته

3
00:00:38.100 --> 00:00:53.600
توقيته ونوعه يختار ما شاء سبحانه وتعالى وهو الحكيم في اختياره حتى نفهم هذا المعنى اود ان الفت نظركم الى اية في سورة الاحزاب دعونا نتأملها. الاية رقم اثنان وعشرون قوله تعالى ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا

4
00:00:53.600 --> 00:01:16.600
كما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما في هذه الاية تشعر ان المؤمنين كان عندهم صبر ويقين عندما رأوا جيش الاحزاب ارجع قبلها بايات. الاية العاشرة. قال تعالى اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم. واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب

5
00:01:16.600 --> 00:01:43.300
اجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا اذا هنا يظهر الخوف عند المؤمنين التزلزل ظن الظنون بوعد الله عز وجل الا يظن القارئ ان هناك تعارضا بين الايتين قد يظن هناك التعارض. ولكن لا تعارض في كتاب الله عز وجل. اذا كيف نوثق بين الايتين

6
00:01:43.550 --> 00:01:59.900
كيف نوفق بين الايتين؟ الاية التي تدل على ان المؤمنين صبروا وثبتوا وايقنوا بنصر الله والاية التي تدل على ان المؤمنين تزلزلوا وخافوا وظنوا الظنون الايتان تتكلمان عن الغزوة ذاتها وعن جماعة المؤمنين انفسهم

7
00:02:00.850 --> 00:02:17.450
يمكن الجمع والله اعلم بان نقول ان المؤمنين لما رأوا الاحزاب ثبتوا وصبروا نجاهم الله عز وجل بايمانهم فانطقهم بكلام حفظ دينهم انما الصبر عند الصدمة الاولى وهذا المطلوب منهم ان يصبروا عندما رأوا جيش الاحزاب

8
00:02:17.850 --> 00:02:34.450
لكن يظهر والله اعلم ان المؤمنين ظنوا ان النصر سوف يتنزل سريعا اسرع مما كان تأتي ريح تنشق الارض وتبتلع المشركون المشركين اه تأتي الملائكة من عند الله عز وجل تحسم المعركة سريعا

9
00:02:35.100 --> 00:02:53.900
لكن البلاء طال واشتد. حصار دام شهرا في هذا الشهر جوع. برد خوف المشركون حاولوا الاغارة على المسلمين من نقاط ضعف في الخندق وبلغت الامور ذروتها عندما علم المسلمون ان يهود بني قريظة

10
00:02:54.550 --> 00:03:17.250
نقضوا العهد وتحالفوا مع المشركين والان في اية لحظة يمكن اليهود بني قريظة ان يفتحوا بواباتهم فينساح المشركون في المدينة ويفسدوا فيها فيها قتلا وتعذيبا وانتهاكا للاعراض في هذه اللحظة ظن المؤمنون الظنون. اين وعد الله؟ الم يعدنا الله بالنصر

11
00:03:17.450 --> 00:03:36.900
الم يعد الله بالتمكين خافوا وبلغت القلوب الحناجر في هذه اللحظة نجى الله المؤمنين وارسل الريح فاقتلعت خيام المشركين وكفأت قدورهم وشردت جموعهم وانسحبوا مهزومين انظر سبحان الله العظيم الى هذا التوقيت المناسب

12
00:03:37.000 --> 00:03:52.250
تعالوا الان نتصور ماذا كان سيحصل لو تأخر النصر عن هذا الحد؟ وماذا كان سيحصل؟ لو جاء النصر قبل هذا الحد لو تأخر النصر اكثر فاكثر. يخشى ان بعض المؤمنين كان سينطق

13
00:03:52.700 --> 00:04:09.150
او يفعل افعالا وكلاما كما صدر من المنافقين. المنافقون كانوا يقولون ان محمدا يعدنا كنوز كسرى وقيصر. واحدنا لا يستطيع ان يذهب لقضايا بحاجته من شدة الخوف والعياذ بالله لو تأخر النصر لربما

14
00:04:09.500 --> 00:04:27.000
اعتمد الشك في صدور المؤمنين ونطقوا بكلام يهدم ماضيهم. يذهب حسناتهم يهدد ايمانهم. لكن الله عز وجل بحكمته ورحمته حفظ عليهم دينهم فلم يتأخر النصر اكثر من ذلك الحد لان الله يبتلي المؤمن على قدر دينه

15
00:04:27.150 --> 00:04:40.750
طيب السؤال الاخر لماذا لم ياتي النصر قبل ذلك؟ لماذا لم تحسم المعركة ولم تأتي الريح في اليوم التالي من الحصار؟ الاسبوع الاول من الحصار الاسبوع الثاني من الحصار. لماذا امتد الحصار شهرا كاملا

16
00:04:41.550 --> 00:04:56.150
لله في ذلك حكم منها والله تعالى اعلم بحكمته منها ان الله عز وجل اراد ان يطيل مدة البلاء حتى يصلب عود المؤمنين كلما اشتد البلاء كلما صلب عودهم وزاد ايمانهم

17
00:04:57.100 --> 00:05:12.750
ايضا هناك نقطة مهمة جدا. تصوروا ماذا كان سيحصل لو جاء النصر والمؤمنون في قمة يقينهم وثباتهم واستبشارهم بوعد الله يخشى عليهم حينئذ من ان يعجبوا بانفسهم. ان يغتروا بانفسهم

18
00:05:13.050 --> 00:05:33.950
لو جاء النصر قبل ان تأتي مرحلة الظنون والخوف والشك لربما قال المؤمنون لاولادهم في المستقبل يا ابناءنا لقد جاء جيش المشركين ولكننا صبرنا ثبتنا صمدنا لربما اسند الفضل الى انفسهم انهم هم الذين صبروا. هم الذين ثبتوا

19
00:05:35.600 --> 00:05:55.050
الله عز وجل اراد ان يعرف المؤمنين انكم بذواتكم ضعفاء لولا نصر الله وتثبيته لكم لهلكتم اراد الله عز وجل ان يمر بهذه المرحلة مرحلة ظن الظنون حتى تنكسر نفوسهم امام الله عز وجل. ويستحيوا من ربهم يقولون في انفسهم يا رب

20
00:05:55.450 --> 00:06:15.350
سامحنا اغفر لنا يا رب في يوم من الايام ظننا بك الظنون. لكنك يا رب رحيم حكيم انجزت وعدك الذي وعدت. فاغفر لنا يا رب يخرجون من هذه التجربة والمحنة قد ذلت نفوسهم وخضعت وانكسرت لله عز وجل. فلا يسندون الفضل الى انفسهم بل يسندون الفضل

21
00:06:15.350 --> 00:06:34.150
كاملا الى الله عز وجل الذي نجاهم في اللحظة الحرجة. اذا لم يتأخر النصر الى حد يمكن ان تخرج منه تخرج معه كلمات من المؤمنين تهدد ايمانهم ولم ياتي في مرحلة مبكرة قبل ان يشتد البلاء ويصلب عودهم

22
00:06:34.700 --> 00:06:54.700
وتذل نفوسهم لله ويعلموا ان ليس لهم الا الله عز وجل. فانظروا الى حكمة الله سبحانه وتعالى في توقيت البلاء مدة رأيت هذا في تجربة الاسرى. اناس ابتلوا بلاء طويلا وصبروا وصمدوا وثبتوا. في مرحلة من المراحل عندما جاءت وعود وهمية بالافراج

23
00:06:54.700 --> 00:07:19.000
واستبشروا بالافراج لكن بعد ذلك تبين ان هذه وعود وهمية انكسرت نفوسهم خالطت نفوسهم الشكوك والظنون. في هذه اللحظة انتشلهم الله عز وجل وفرج عنهم حتى لا يضيع ايمانهم. فسبحان الحكيم الخبير الذي لا يضيع عمل عباده المؤمنين. وفي الوقت ذاته يربيهم ويؤدبهم

24
00:07:19.000 --> 00:07:20.550
والسلام عليكم ورحمة الله