﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.500
ما حكم من قام للضيف عند السلام وما حكم قيام الجالس للآتي للسلام علما ان بعض الناس يغضبون اذا لم يقم احد لهم. ارجو التوضيح  هنا مسألتان القيام الى الضيف

2
00:00:22.000 --> 00:00:53.550
والقيام للضيف وهذا فرق لغوي معروف في اللغة القيام الى الضيف مشروع ومن سنة استقبال الضيف والقيام للضيف ليس من السنة بشيء او في شيء وكثيرا ما يختلط احد هذين الامرين للاخر

3
00:00:55.150 --> 00:01:15.500
وقد جاء من سنن ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان اذا دخل على فاطمة بنت النبي صلى الله عليه واله وسلم قامت اليه قامت اليه

4
00:01:15.900 --> 00:01:44.100
وقبلته واجلسته في مجلسها وكانت هي لدورها اذا دخلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم قام اليها وقبلها واجلسها في مجلسه هذا من اكرام الضيف ان يقوم المضيف صاحب الدار

5
00:01:44.350 --> 00:02:09.700
الى الضيف وليس للضيف ان يقوم اليه ويستقبله وينزله في المنزل او المكان المناسب له كما جاء في حديث في ثبوته اختلاف عند علماء الحديث وهو بلفظ انزلوا الناس منازلهم

6
00:02:09.900 --> 00:02:34.950
الا ان هذا الحديث وان كان في سنده ذلك الضعف فقد فايد معناه اقول فايد معناه بسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم العملية كذلك جاء حديث اخر من هذا القبيل

7
00:02:35.150 --> 00:02:58.000
الا وهو قوله عليه الصلاة والسلام حينما جاء سعد بن معاذ وقد قبله اليهود. يهود بني قريظة حسنا بينهم وبين النبي صلى الله عليه واله وسلم جاء سعد ابن معاذ على دابته

8
00:02:58.600 --> 00:03:28.400
جريحا يأكله في عرقه في عضده فقال عليه الصلاة والسلام لمن حوله من الانصار الذين رئيسهم سعد ابن معاذ القادم فقال عليه الصلاة والسلام قوموا الى سيدكم قوموا الى سيدكم

9
00:03:28.750 --> 00:04:00.550
هكذا الحديث في صحيح البخاري وكثير من الناس في مثل هذه المناسبة ينحرف الحديث الذي صحيح فيروونه بلفظ قوموا لسيدكم ويستجبون به على المعنى الثاني الذي ساتحدث عنه وهو القيام للضيف اكراما. وليس للذهاب اليه واستقباله

10
00:04:00.900 --> 00:04:24.600
فاذا عرفتم ان لفظ الحديث في صحيح البخاري قوموا الى سيدكم وشتان عربية بينكم الى فلان وبين قم لفلان قم الى فلان اي اذهب اليه وقم لفلان اي اكراما وتبجيلا واعظاما

11
00:04:25.400 --> 00:04:52.000
ولذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم حينما قال للانصار قوموا الى سيدكم انما قصد قوموا الى سيدكم فاعلوه. لانه كان مريضا ومصابا في اكحلي كما قلت انفا هكذا جاء الحديث في صحيح البخاري

12
00:04:52.600 --> 00:05:17.800
من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وقد اكد هذا المعنى وفرح به تصريحا ما بعده تصريح حديث عائشة في مسند الامام احمد رحمه الله فقد روت هذه القصة

13
00:05:18.000 --> 00:05:37.300
على النحو الذي رواها ابو سعيد الخدري ولكنها رضي الله عنها حفظت زيادة في هذا النسل يعتبر اليوم كما يقولون في السلاح العصري الحاضر من باب وضع النقاط على الحروف

14
00:05:37.600 --> 00:06:03.050
بمعنى ان مثلا كان قديما يكتبون بدون اعدام للاهمال ويكتبون يزيد مثلا بدون نقطتين من تحت وبدون نقطة على الرأس فيمكن ان تقرأ يزيد ويمكن ان تقرأ بريم. فلما اصطلحوا على وضع النقاب

15
00:06:03.200 --> 00:06:31.050
قالوا في العصر الحافظ ان هذا الاعجاز يوضح ويزيل الاشكال كانت رواية السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها من هذا الباب وضع النقاط على الحروف لان  ابي سعيد الخدري على الرغم من انه جاء في صحيح البخاري باللفظ الاول قوموا الى سيدكم

16
00:06:31.100 --> 00:06:50.650
وقد تحرص على كثير من الناس وبخاصة اولئك الذين لا يرجعون الى الاصول من كتب السنة ليأخذوا منها الاحاديث على وجهها تحرك كما سمعتم اذا قوموا لسيدكم. اما حديث عائشة

17
00:06:50.750 --> 00:07:13.900
فلا يقبل مثل هذا التحديث بالرغم انها وافقت ابا سعيد الخدري بلفظ الى سيدكم ولكنها زادت وروت الحديث باللفظ التالي قوموا الى سيدكم فانزلوه لو ان راضيا اخطأ فروى الحديث

18
00:07:14.000 --> 00:07:38.250
قوموا لسيدكم فانجدوه لكانت هذه الزيادة توضح المقصود من هذا الحديث ولا يمكن حين ذاك ان ينحرف فهم احد من الرواية قوموا الى سيدكم بمعنى بسيدكم فان زيادة فانزلوه تمنع مثل ذلك التأويل

19
00:07:38.600 --> 00:08:01.050
هذا الحديث كحديث قيام الرسول عليه السلام لفاطمة وقيامها بابيها فانما ذلك من باب الاجلاس في المنزل المناسب وليس قيام وقعودا هكذا. الذي هو صيام للاكرام هذا القيام الذي للاكرام

20
00:08:01.200 --> 00:08:34.450
بمعنى قم لفلان هذا خلاف السنة السادسة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم فقد روى الامام البخاري في كتابه الادب المفرد وهو كتاب كما وصف المفرد يختلف عن كتاب مخرج الذي هو كتاب من كتب صحيح البخاري وصحيح البخاري

21
00:08:34.450 --> 00:08:56.350
مؤلف من سبع وتسعين كتابا كتاب الطهارة والوضوء والغسل والصلاة والزكاة ونحو ذلك سبعة وتسعون كتابا من هذه الكتب في اخر مجلد من الصحيح كتاب الادب ولما كان الامام البخاري

22
00:08:57.250 --> 00:09:29.150
قد التزم في كتابه الصحيح طروطا هي باتفاق العلماء ادق الشروط في الصحة لذلك جاء فافرد كتابا خاصا عن هذا الكتاب الذي هو في الصحيح وسماه تمييزا بينهما بالكتاب المفرد بالادب المفرد. روى البخاري في كتابه هذا الادب المفرد

23
00:09:29.500 --> 00:09:52.500
باسناد صحيح على شرط مسلم وليس على شرط البخاري في الصحيح عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه قال ما كان شخص احب اليهم من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

24
00:09:52.700 --> 00:10:16.700
زاد احمد في رواية رؤية ما كان شخص احب اليه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رؤية وكان اذا اذا دخل عليه ورأوه لم يقوموا له. انتبهوا الان كيف جاء هذا الحديث

25
00:10:17.000 --> 00:10:39.500
ما قال ما قال انس وهو خادم الرسول لم يقوموا اليه. وانما قال لم يقوموا له بما يعلمون من كراهيته لذلك ما كان شخص احب اليهم من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رؤية

26
00:10:40.800 --> 00:11:07.650
وكانوا اذا رأوه لم يقوموا له بما يعلمون من كراهيته لذلك اذا هذا الحديث يفرق بين القيام للداخل اكراما وتعظيما واحتراما فهذا خلاف السنة اما القيام الى الضيف واستقباله فذلك من اداب المبيت

27
00:11:08.000 --> 00:11:31.350
يجب التفريق اذا بين هذين القيامين والكراهة المذكورة في هذا الحديث الاخير حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قد تكون من باب التنزيه لمخالفتي للسن العملية التي جرى عليها اصحابه

28
00:11:31.550 --> 00:11:54.500
صلى الله عليه واله وسلم وقد تكون كراهة تحريرية اذا ما اقترن بها شيء زائد عن القيام الا وهو الامتثال هكذا قياما وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

29
00:11:54.750 --> 00:12:16.750
في سنن ابي داوود وغيره انه عليه الصلاة والسلام قال من احب ان يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار من احب ان يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار

30
00:12:16.950 --> 00:12:41.600
وفي هذا الحديث وعيد شديد لمن يدخل من الضيوف ويحب في قرارة نفسه ان يقوم له الناس تعظيما فهذا اثم كبير لان النبي صلى الله عليه واله وسلم يوعده بقوله فليتبوأ

31
00:12:41.600 --> 00:13:08.550
مقعده من النار. وهذا الحديث وان كان الوعيد الشديد المذكور فيه تصريحا انما يتوجه الى داخل محب القيام من الجالس او من الجالسين اتنين الجالسون قد يشاركونه في اثم ذاك القيام لانهم يساعدونه على ذلك

32
00:13:09.100 --> 00:13:33.200
لهذا لما روى هذا الحديث الصحابي الجليل وهو معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه لما دخل على المجلس وكان هناك رجلان احدهما عبد الله بن الزبير والاخر عبدالله بن عامر

33
00:13:33.700 --> 00:13:57.400
اما عبدالله بن الزبير فلم يقم واما عبدالله بن عامر فقام لمعاوية والمفروض في هذه الحالة ان يحتج معاوية على هذا القاء له بحديث انس السابق لكن من فقهه رضي الله عنه

34
00:13:57.450 --> 00:14:19.950
انه احتج بالحديث الاخير من احب ان له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار ما فقه هذا الحديث ما وجه احتجاج معاوية؟ هذا عبدالله بن عامر الذي قابل لمعاوية. ومعاوية لا يحب هذا القيام

35
00:14:19.950 --> 00:14:36.650
بل نهاه عن ذلك وقال له لا تقبض لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من احب ان يتمثل له الناس قياما فليتبوأ مقعده من النار فما وجه السجاد معاوية

36
00:14:36.700 --> 00:15:05.500
على عبدالله بن عامر وانكاره قيامه له بهذا الحديث كانه يقول له انت يا عبد الله اذا استمررت على هذا القيام وربما تورطني وربما يوما ما تتشوق نفسي وتحب هذا القيام فاقع في وعيد هذا الحديث. وتكون انت وامثالك

37
00:15:05.650 --> 00:15:36.300
سببا للوقوع في حب للقيام. هذا وجه استدلال معاوية رضي الله عنه على من قام له اذا عرفنا هذه الامور نعرف ان التواضع من الداخلين الى المجلس الا يدور في ذهنهم حبهم للقيام وبالتالي الا يقوم الداخلون

38
00:15:36.350 --> 00:16:05.300
الجالسون لمن دخل وبخاصة اذا كان الداخلون كثر كلما دخل واحد اثنين قام الجلوس قياما. ثم دخلوا اخرون فقاموا وهكذا تظهر هنا ظاهرة التشبه للكفار التي لا تزال ظاهرة قائمة في كثير من البلاد

39
00:16:05.800 --> 00:16:27.950
ونحن نرى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد انكر ايام بعد اصحابه يا من لم يخطر في بال احدهم انه يقوم تعظيما للرسول عليه السلام ذلك لانهم كانوا خلفه

40
00:16:29.000 --> 00:16:51.300
في الصلاة وهو امامهم روى الامام مسلم في صحيحه من حديث جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم رمته دابته يوما على الارض

41
00:16:51.400 --> 00:17:19.400
واصيب في كتفه وحضرت الصلاة وحضرت الصلاة قد وهي صلاة الظهر وصلى النبي صلى الله عليه واله وسلم لاصحابه جالسا فقاموا خلفه قياما كما هي العادة بل الفريضة قاموا يصلون خلفه

42
00:17:19.450 --> 00:17:43.600
صلى الله عليه واله وسلم قياما فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا اشار اليهم ان اجلسوا اشار اليهم وهم يصلون قياما خلفه ورسول الله جالس اجلسوا

43
00:17:43.650 --> 00:18:09.100
فجلسوا وصلى بهم عليه الصلاة والسلام جالسا وهم يصلون كذلك جلوسا بجلوسه ولما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصباح التفت اليهم وقال لهم كدتم انفا تفعلون في هذا ثالثا

44
00:18:09.300 --> 00:18:43.400
لعظمائها يقومون على رؤوس ملوكهم كدتم انفا ان تفعلوا فعل فارس لعظمائها يقومون على رؤوس ملوكهم انما جعل الامام يؤتن به فاذا كبر فكبروه واذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا واذا صلى قائما فصلوا قياما واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعين

45
00:18:44.250 --> 00:19:06.800
الشاهد من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اسقط عن المصلين خلفه وكلهم اصحاء في ابدانهم اسقط عنه الركن الثياب اسقط عنهم ركن القيام لماذا؟ لكي لا تظهر

46
00:19:06.900 --> 00:19:34.900
الصورة المشابهة لقيام عظماء كسرى ورأى الملك هذه السورة كستان ما بينها وبين سورة قيام اصحاب الرسول عليه السلام هل فهو في الصلاة؟ فان قاموا لله قانتين ورسول الله جلس متواضعا مضطرا لرب العالمين. لم يكن هناك مطلقا

47
00:19:34.950 --> 00:20:02.050
لا من القائلين ولا من الجالس شيء من حب المشابهة مع ذلك امرهم بالجلوس وقال لهم كدتم تفعلون الصورة المشابهة لفارس بعظمائها. يقومون على رؤوس بملوكهم الملك جالس والناس حوله قائمون تعظيما له

48
00:20:02.100 --> 00:20:25.550
لم يلد عليه السلام لم يحب هذه الظاهرة لانها ظاهرة وثنية. فماذا نقول اذا قام الناس وليسوا في صلاة وهم يقومون للعبد الداخل تعظيما. هذا القيام يجب ان يخص لله رب العالمين

49
00:20:25.850 --> 00:20:46.750
من اجل ذلك كان بعض السلف يتحرج جدا جدا من ان يقوم الناس له وفي مقدمة هؤلاء رجل من افاضل علماء الحديث والفقه الحنبلي الا وهو ابو عبد الله ابن بطة

50
00:20:47.150 --> 00:21:12.550
وقد كان يكره هذا القيام كراهة تحريمية. وقد اتفق انه خرج ذات يوم مع صاحب له شاعر الى السوق فمر باحد اهل العلم والفضل فقام هذا الرجل العالم الفاضل لابن بطة لما مر به

51
00:21:12.650 --> 00:21:42.100
لكن هذا العالم الفاضل يعلم كراهية في هذا الخيام الخاء فاعتذر له ببيتين من الشعر لطيفين جدا ولكن كان الرد اوصى في ذلك واصطى قال معتذرا لا تلمني على القيام فحقي حين تبدو ان امل القيامة انت من

52
00:21:42.100 --> 00:22:04.400
ومن باريس ايدي ومن الحق ان اجل الكرام فقال ابن بطل صاحبه الشاعر واغلب العلماء لا ينضمون الشهرة لكن صاحبه الشاعر ومتفقه في فقه المفصل فقال له اجبه عني قال له على البديهة

53
00:22:04.800 --> 00:22:28.550
انت ان كنت لا علمتك ترى هي حقا وتظهر الاعظام فلك الفضل في التقدم والعلم ولسنا نريد منك احتشاما تعزل الآن من قيامك هذا اولا فسأجزيك بالقيام قياما. وانا كاره لذلك جدا

54
00:22:28.900 --> 00:22:56.100
ان فيه تمزقا واثاما لا تكلف اخاك ان يتلقاك بما يستحل به الحرام وهنا الحكمة البالغة. واذا صحت الضمائر منا اكتفينا من ان نتعب الاجسام كلنا واثق بود اخيه ففي منزعاجنا وعلى ما

55
00:22:56.750 --> 00:23:10.850
هذا منتهى الحكمة وهذه ثمرة اتباع السنة. ونسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اهل السنة. خزائن رحمن تأخذ بيدك الى الجنة