﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:14.850
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حديث معاذ حديث عظيم فيه فوائد جليلة كثيرة نقف على ابرز ما فيه من الفوائد من فوائد الحديث

2
00:00:15.300 --> 00:00:38.350
بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على جوامع الخير  اه اختصارهم في المسألة ووضوح مطلوبهم باسئلتهم. فهذا معاذ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله دلني على عمل

3
00:00:39.200 --> 00:01:08.600
يدخله يدخلني الجنة ويباعدني من النار مسألة مختصرة واضحة جلية وفيه سمو مطالبهم حيث طلب ما ينجيه حيث طلب عملا يحصل له به نجاة النجاة من النار والفوز بالجنة وهذا غاية المطالب

4
00:01:09.200 --> 00:01:41.700
بغاية المطالب اسماها ان يوفق العبد لدخول الجنة والنجاة من النار وفيه عظيم ايمانهم الاخرة وتعلق قلوبهم بها ولذلك كانت مسائلهم دائرة على ما يحصل به نجاتهم فيها وفوزهم بفظلها

5
00:01:43.950 --> 00:02:12.900
وفيهم لا الفوائد ان النجاة من النار والفوز بالجنة لا يكون الا بعمل فانه قد قال دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار وهذا لا يعارض ما جاءت به النصوص

6
00:02:13.650 --> 00:02:33.050
من ان دخول الجنة لا يكون بالعمل كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة لن لن يدخل احد الجنة بعمله فان ذاك محمول على ان العمل وحده لا يستقر بدخول الجنة

7
00:02:34.650 --> 00:02:53.900
بل لا يكون الا العمل مقرونا بفظل الله عز وجل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لما قالوا له ولا انت يا رسول الله لما قال لن يدخل احدا منكم

8
00:02:54.050 --> 00:03:06.250
اه لن يدخل احدا منكم عمله الجنة. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله بفضل ورحمة فدل هذا على انه لا يدخل احد الجنة بعمله

9
00:03:07.850 --> 00:03:27.550
استقلالا فلا يستقل العمل بادخال الجنة بل لابد من من فضل الله ورحمته والا فالعمل دلت الادلة على عظيم تأثيره في دخول الجنة كما قال الله تعالى وتلك تلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم

10
00:03:27.900 --> 00:03:43.200
تعملون وقال تتجافى جنوبه عن مضاجعه يدعون ربهم خوفا وطمعا وما رزقناهم ينفقون ثم قال فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون فجعل ذلك العطاء

11
00:03:44.150 --> 00:04:08.650
من عظيم البر والكرم مما لا تعلمه النفوس وكذلك قرة الاعين ذلك كله مرتب على ما كانوا يعملون وفي تشجيع النبي صلى الله عليه وسلم السائلين على المسائل العظيمة النافعة التي

12
00:04:10.000 --> 00:04:28.200
يحصل بها مقصود المؤمن من الفوز بالجنة والنجاة من النار لذلك قال لقد سألت عن عظيم وهذا فيه حث السائل على سلوك هذا المسلك في سؤاله وبيان اهمية السؤال وانه سؤال مهم

13
00:04:28.450 --> 00:04:50.550
ففيه الحث مع بيان منزلة السؤال ومرتبته وفي من الفوائد انه مهما عظم المطلوب فانه يسير اذا يسره الله تعالى ولذلك لا يستبعد الانسان المطالب العالية بل يبذل الجهد لادراكها

14
00:04:51.000 --> 00:05:19.500
وليعلم انها يسيرة اذا يسرها الله تعالى عليه الجنة اعظم المطالب. اعظم المنى وغاية المطالب ان يرزقك الله تعالى الجنة وهذا المطلب عظيم لكنه يسير في حصوله والعمل لادراكه لمن يسره الله تعالى عليه

15
00:05:21.850 --> 00:05:50.100
وفيه بيان منزلة الواجبات من العمل وان اعظم ما يدخل الجنة القيام بالواجب والفرض ولذلك بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بذكر اصول الاسلام وانها سبب دخول الجنة. قال تعبد الله

16
00:05:51.600 --> 00:06:12.650
لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت هذه الاصول هي التي يحصل بها دخول الجنة فكل من حقق اركان الاسلام فهو موعود بدخول الجنة والنجاة من النار

17
00:06:14.500 --> 00:06:46.900
هذا فضل عظيم لهذه الاعمال ولهذه الخصال والاركان التي بها يقوم بناء الاسلام فلا يستهين فلا يستهن احد هذه الاصول التي هي مفاتيح دخول الجنة وفيه من الفوائد ان اكد ما يحصل به النجاة من النار ودخول الجنة هو الواجبات

18
00:06:47.500 --> 00:07:02.050
ثم بعد ذلك ابواب النوافل والطاعات على نحو ما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

19
00:07:02.250 --> 00:07:23.450
فذكر اولا التقرب اليه بالفرائض وهكذا هنا في الدلالة على العمل الذي يدخل به الجنة بين النبي صلى الله عليه وسلم اول الفرائض ثم عاد بمزيد بيان وايظاح لما يحصل به دخول الجنة والمباعدة من النار بذكر ايش

20
00:07:24.300 --> 00:07:52.700
الوان العمل الصالح قال الا ادلك على ابواب الخير اي من النوافل والتطوعات التي يتحقق بها دخول الجنة والمباعدة من النار وذكر في ذلك ثلاثة اعمال الصوم والصدقة و وقيام الليل

21
00:07:53.700 --> 00:08:30.700
ذكر ثلاثة اعمال الصوم والصدقة وقيام الليل. وذكر لكل عمل ثمرة حاضرة الصوم جنة في الدنيا والاخرة والصدقة تطفئ الخطيئة في الدنيا والاخرة و القيام ايضا يحصل به الخير للانسان في الدنيا والاخرة. حيث قال

22
00:08:30.950 --> 00:08:59.050
وصلاة الليل وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعه وهذه نص عليها لانها مكملة للفرائض فذكر هذه الاعمال الصوم والصدقة والصلاة

23
00:08:59.100 --> 00:09:19.250
على وجه الخصوص لماذا؟ لانها تكمل الفرائض ما يمكن ان يطرأ عليها من نقص وهي متيسرة لكل احد. طيب لماذا لم يذكر الحج لان الحج ليس فرضه عاما على كل مسلم في كل مكان

24
00:09:19.350 --> 00:09:42.500
انما على المستطيع فلذلك لم يذكر العمرة او التنفل والتطوع بالحج لانه لا يكون في الغالب الا لان الاصل في الحج انه مفروظ على الاستطاعة مشروط الاستطاعة في فرظه فذكر الاعمال التي

25
00:09:42.900 --> 00:10:14.450
تتصل التي يستطيعها غالب الناس هذا وجه تخصيص هذه الاعمال الثلاثة صدقة والصوم وقيام الليل من فوائد الحديث بين مراتب العمل مراتب العمل وهذا فقه يعوز كثيرا من الناس فان اختلال فقه مراتب الاعمال

26
00:10:15.000 --> 00:10:34.850
يفضي الى تقديم المفضول على الفاضل والادنى على الاعلى والنفل على الفرض تبين النبي صلى الله عليه وسلم ان مما يفيد السالك في تحقيق مطلوبه من الفوز بالجنة والنجاة من النار ان يفقه مراتب العمل

27
00:10:35.400 --> 00:11:00.550
وهذا وجه قوله صلى الله عليه وسلم الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه فانه تنبيه الى وجوب مراعاة الترتيب في مراتب العمل عاموده رأس الامر الاسلام وهو الشهادتان قد تقدم ذكرهما في قوله تعبد الله لا تشركوا به شيئا

28
00:11:01.150 --> 00:11:20.550
ثم بعد ذلك قال وعموده الصلاة الصلاة هي التي يقوم بها هذا البناء فلا قيام اسلام ودين الا بالصلاة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة

29
00:11:20.650 --> 00:11:39.750
فمن تركها فقد كفر وقد قال صلى الله عليه وسلم بين الرجل والشرك او الكفر ترك الصلاة الثالث قال ذروة سنامه الجهاد ذروة سنامه يعني اعلى ما يكون من اعماله

30
00:11:39.900 --> 00:12:06.500
الجهاد وهو ثمرة كل هذه الاعمال فاذا حقق المؤمن هذه الاعمال من الاسلام صلاة والزكاة اذا كان ذا مال والصوم والحج فانه يبلغ الذروة ببذل نفسه في سبيل الله فذروة سنام الاسلام اعلى

31
00:12:07.900 --> 00:12:30.100
خصاله واعماله الجهاد هذا معنى ذروة سنامه الظمير يعود الى الامر الا اخبرك برأس الامر والامر هنا المقصود به الدين الذي جاء به صلى الله عليه وسلم وهو الاسلام رأس الامر الاسلام

32
00:12:31.800 --> 00:12:50.250
وذروة وعموده الصلاة وذروة سنامه رأس الامر رأس الدين الاسلام وعموده عمود الدين الصلاة وذروة سنامه الجهاد والجهاد في الاصل يطلق كما تقدم في الشرح على قتال الكفار وفي منزلة

33
00:12:51.200 --> 00:13:13.500
هذه الطاعة والعبادة ولهذا عد بعض اهل العلم الجهاد في سبيل الله ركنا من اركان الاسلام وقد قيل لعبدالله بن عمر لما عد اركان الاسلام والجهاد قال الجهاد حسن جميل

34
00:13:15.400 --> 00:13:31.750
اي هو في المنزلة كما تعرفون من الحسن والجمال ولكنه اخبر بما سمع من قول النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

35
00:13:31.950 --> 00:13:47.100
و صوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا بعد ذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبرك بملاك ذلك. من فوائد الحديث زيادة النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:13:47.200 --> 00:14:14.350
للسائل خيرا وبرا فانه لم يقتصر فقط على ادنى اجابة بل استوعب الجواب على نحو استوفى كل ما يمكن ان يكون سببا لدخول الجنة والمبعدة من النار فقوله الا ادلك على ملاك ذلك كله؟ يعني ما يجمع لك اسباب دخول الجنة والنجاة من النار

37
00:14:18.850 --> 00:14:41.650
وهذا مزيد بيان وايظاح وفيه من الفوائد ان كف اللسان من اعظم اسباب النجاة ودخول الجنة والنجاة من النار وذلك ان اللسان خطره عظيم على الانسان فانه يورده المهالك يحبط عمله

38
00:14:41.900 --> 00:15:03.700
ويفسد قلبه ويوقعه في ما لا مخرج له منه لهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من غوائله وعواقبه كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها

39
00:15:05.400 --> 00:15:24.000
يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب كلمة واحدة وهذه الكلمة قد تكون في حق الله وقد تكون في حق الخلق وقد جاء في السنن من حديث عائشة انها قالت

40
00:15:24.200 --> 00:15:42.800
للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا فقال لقد قلتي كلمة كلمة جملة واحدة يحسبك من صفية كذا وكذا لو مزجت بماء البحر لمزجته اي لغيرت لونه

41
00:15:44.000 --> 00:16:07.150
هذا يبين خطورة الكلام وان له اثرا يبلغ هذا الحد انه هذا الماء الماء العظيم ماء البحر الكبير الذي يعظم في نفس الانسان ورؤيته يمكن ان يتغير لونه باثر كلمة

42
00:16:07.700 --> 00:16:28.950
لو مزجت بماء البحر لمزجته لخلط لخلطت وغيرت لونه ورائحته وبهاء منظره وقد قال صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم

43
00:16:29.000 --> 00:16:45.350
وهذه رواية اخرى من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وقوله صلى الله عليه وسلم كف عليك هذا يفيد ظرورة

44
00:16:45.550 --> 00:17:05.200
العناية بخطورة اللسان وضرورة العناية به وان لا ينفعل الانسان له  آآ الاطلاق دون مراعاة لما يصدر عنه وفيه ان الصحابة رضي الله عنهم قد يخفى عليهم حجم الذنب. مع علمهم

45
00:17:05.250 --> 00:17:30.850
اصله فان قوله او ان مؤاخذون بما نقول ليس مقصوده كما تقدم عدم عدم العلم بالمؤاخذة بما يقوله الانسان انما انه يؤاخذ بكل ما يقول وان حجم ما يكون من اللسان على هذا النحو الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:17:33.500 --> 00:17:55.900
وفيها ان اكثر ما يدخل ان اكثر ما يدخل الناس النار ما يكون من خطايا اللسان لذلك قال وهل يكب الناس على وجوههم وفي رواية مناخرهم الا حصائد السنتهم ولذلك يجب على المؤمن ان يكون رقيبا على لسانه

47
00:17:58.300 --> 00:18:19.950
وان يكثر الصمت الا فيما فيه خير من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت هذي بعض الفوائد المتصلة حديث معاذ رضي الله عنه وهي واضحة وبينة ما آآ يتسع به الوقت هو هذا آآ

48
00:18:20.600 --> 00:18:24.900
ثمة فوائد اخرى اه نكتفي بهذا القدر