﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.850
قول الله تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم هذه الاية فيها من الفوائد

2
00:00:28.900 --> 00:00:55.350
ان استغفار ابراهيم لابيه كان لي سبب وهذا السبب هو الوعد الذي وعده اياه اذن لا يتأسى بابراهيم في ذلك وان كان ابراهيم اسوة حسنة للمؤمنين كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم

3
00:00:56.150 --> 00:01:18.750
ولكن هذا الامر لا نتأسى به فيه واذا نبه الله تعالى عليه بقوله الا قول ابراهيم لابيه فليس لكم ان تتأسوا به في ذلك ايضا في هذه الاية شمال شفقة الانبياء عليهم الصلاة والسلام على الناس

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.300
اخوانا ابراهيم ظل يستغفر لابيه ومعا في اسلامه الى ان مات فلما مات علم انه من اعداء الله مات على الشرك وعلى الكفر اذا من اعداء الله نتبرأ منه ولم يستغفر له

5
00:01:41.000 --> 00:02:05.200
ايضا في هذه الاية من الفوائد انه تجب البراءة من المشركين ولو كانوا من اقرب الاقربين هذا والد ابراهيم عليه الصلاة والسلام حين عاند دعوة الانبياء وكفر بالله ولم يستجب لذلك

6
00:02:05.800 --> 00:02:29.300
تبرأ ابراهيم منه وهو اقرب الناس اليه الواجب هو البراءة من الشرك واهل الشرك وتبرأ ابراهيم وقومه من المشركين اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله

7
00:02:30.900 --> 00:02:54.950
ايضا في هذه الايات اهمية اتصاف الداعي الى الله تعالى بهاتين الصفتين ان يكون اواها حليما الاواه فيما بينه وبين الله والحليم فيما بينه وبين الناس اتصاف الداعي الى الله تعالى بهاتين الصفتين

8
00:02:55.900 --> 00:03:26.800
من اعظم الاسباب التي تعينه على الدعوة الى الله تعالى ان يكون اواها كثير الذكر لله كثير الدعاء خائف وجل مشفق حزين مما قد يصيبه او ما يقدم عليه فهذا زاد عظيم له يقويه

9
00:03:27.200 --> 00:03:56.950
ويعينه على الاستمرار فيما هو فيه انه متعلق بالله تعالى الوصف الثاني ان يكون حليما لا يعاجل بالعقوبة ولا يجازي المسيء بالاساءة فليعفوا ويصفح عنه  معاملته لله تعالى وبينه وبين الله متعلق بالله تعالى

10
00:03:57.650 --> 00:04:25.550
كثير الذكر له في معاملته للخلق حليم عنه محتمل لاساءتهم صافح عنهم وصف الله تعالى به ابراهيم عليه الصلاة والسلام خليل الرحمن اذا هذه الصفات يحرص من يقوم مقام الانبياء

11
00:04:26.000 --> 00:04:45.950
وهو الدعوة الى الله تعالى يحرص ان يتحلى بها انها مما يعينه على الدعوة الى الله تعالى والغافل عن الذكر الغافل عن الدعاء امر الله تعالى الا يطاع والا يصاحب

12
00:04:48.350 --> 00:05:10.300
والا يكون جليسا اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه اهل الذكر اصبر نفسك معهم ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ثم قال الله ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا

13
00:05:10.800 --> 00:05:35.250
واتبع هواه وكان امره فرطا غافل عن ذكر الله لا تطعه ولا تكن مجالسا له. فانه بغفلته عن ذكر الله يجعلك غافلا مثله وهذه الاية تعتبر مقياسا لمن يصاحب قال فيه اهل العلم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم

14
00:05:35.300 --> 00:05:53.800
هذا ينبغي لمن اراد ان يصاحب انسانا ان ينظر انطباق هذه الاية عليه او اتصافه بما في هذه الاية هل هو ممن يدعو الله ويذكر وبالغداة والعشي حتى يصبر نفسه معه

15
00:05:54.600 --> 00:06:16.150
ام هو غافل عن ذكر الله تعالى هل هو منقاد للشرع متبع للدليل؟ او هو متبع لهواه اذا كان متبعا لهواه غافلا عن ذكر الله فلا يصاحب واذا كان وقافا عند حدود الله متبعا للدليل

16
00:06:16.550 --> 00:06:34.800
وكان ذاكرا لله تعالى يصاحب ويحرص على مجالسته لما في مجالسته من النفع واما الذي هو غافل ومتبع الى الهوى فوصفه الله بقوله وكان امره فرطا هو نفسه امور منفرطة

17
00:06:35.200 --> 00:06:58.450
اموره في ضياع فكيف يقيم غيره وقد اضاع نفسه فلذا نبه الله تعالى على هذين الوصفين في إبراهيم وانه تحلى بهما في دعوته الى الله تعالى نكتفي بهذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك