﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.250
قول الله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ان الله بكل شيء عليم ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير

2
00:00:29.650 --> 00:00:55.350
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة. من بعد ما كانوا يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم في هذه الايات من الفوائد الاية الاولى وما كان الله ليضل قوم بعد اذ هداهم

3
00:00:56.700 --> 00:01:30.000
فيها بيان رحمة الله تعالى رحمته وعفوه ولطفه بعباده لا يضل احدا حتى يبين له ويوضح له ثم هو يخالف بعد بيان الله تعالى له وقد علم وهنا تبين سوء حاله

4
00:01:31.250 --> 00:01:59.150
وفساد امره يظله الله تعالى وقد اقام الله تعالى عليه الحجة وهذه الاية تبين سعة رحمة الله سبحانه وتعالى فلا يضل قوما بان يقدر عليهم الضلال فيعيشون في ظلال وهو لم يبين لهم بعد

5
00:02:01.950 --> 00:02:34.450
ولا يضل قوما بان يسميهم ضلالا. ويحكم عليهم بذلك وهو لم يبين لهم بعد ايضا نستفيد من هذه الاية ان الذي لم يبين له العلم لا يترتب عليه احكامه فمن لم يتبين له العلم لا يترتب عليه حكمه في الدنيا ولا في الاخرة. فلا يترتب عليه حكمه في الدنيا

6
00:02:34.950 --> 00:02:56.850
لحوق ذلك الاسم الذي خالف فيه فيسمى عاصيا او طائعا ولا يترتب عليه حكمه من العقوبات لا في الدنيا ولا في الاخرة ان الله تعالى اخبر انه لا يضل احد

7
00:02:58.150 --> 00:03:22.450
ولا يسمي الا بعد البيان وبهذا نعلم ان تسمية من لم يتبين له العلم عاصيا او كافرا او مشركا قول غير صحيح لان الله تعالى نفى عنه هذه التسمية ومن يسمي الجاهل الذي لم يتبين له

8
00:03:22.950 --> 00:03:47.650
باسم ما ارتكبه خالف هذه الاية الجاهل الذي لم يتبين له لا يترتب عليه احكام فعله لان الله تعالى اخبر انه لا يرتب عليه احكام فعله حتى يبين له. وهذا من رحمة الله تعالى بالخلق. فرحمة الله واسعة بهم

9
00:03:49.600 --> 00:04:13.550
فاذا جهل الانسان مثلا حكم الاكل في نهار رمضان واكل لا نسميه مفطرا ونصفه بهذا الاسم الشرعي بل هو صائم وان كنا قد نسميه باسم فعله من حيث المعنى اللغوي نسميه اكلا

10
00:04:14.150 --> 00:04:33.050
لكن الاسم الشرعي مفطرا لا نصفه به بل هو صائم هكذا من ارتكب المعصية جهلا من صار ارتكب معصية وهو لا يعلم انها معصية لا نسمي فاسقا ونحكم عليه بالفسق بذلك

11
00:04:36.150 --> 00:04:57.050
وهكذا قل من ارتكب الشرك جاهلا من ارتكب الكفر جاهلا لا نسميه مشركا ولا نسميه جاهلا انه لا يترتب عليه احكام فعله هذا والله اخبر انه لا يسمي من خالف قبل البيان ضالا

12
00:04:58.050 --> 00:05:17.700
وليس لنا نحن ان نخالف كلام الله ونسمي الجاهل الذي لم يتبين له فيما فعله من الاسم الشرعي الذي يلزم عليه لوازم كثيرة وعلى الانسان ان يلحظ سعة رحمة الله

13
00:05:19.200 --> 00:05:48.600
وسعة عفوه ومغفرته ورحمته بعباده الله بعث الرسل ليبينوا للناس وليقطع الحجة عنهم لان لا يخلو الناس على الله حجة بعد الرسل ايضا نستفيد من هذه الايات خلال الثالثة منها لقد تاب الله على النبي نستفيد منه

14
00:05:49.350 --> 00:06:22.650
ان منزلة التوبة منزلة عظيمة وان الله تعالى كافأ بهذه المنزلة خيار خلقه بعدما بذلوا للاسلام الشيء الكثير بعدما قدموا ارواحهم ودماءهم واموالهم وحياتهم قال الله في مكافأتهم لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار. اذا منزلة التوبة

15
00:06:22.750 --> 00:06:50.550
منزلة رفيعة واذا اراد انسان ان يعرف قدر منزلة التوبة يقرأ هذه الاية ويعرف معناها فكافأ الله تعالى نبيه والمؤمنين بهذه المنزلة الرفيعة العبد المؤمن لا غنى به عن التوبة. بل يعتبر من اكرام الله تعالى لا ان يتوب عليه

16
00:06:50.950 --> 00:07:18.550
ان يوفق للتوبة وان يقبلها منه ايضا في هذه الاية بيان فضيلة جميع المهاجرين والانصار هذه الاية في اخر حياة الرسول ليس بعدها الا الوفود استقبل الوفود وحج ابي بكر الصديق ثم حجت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم وفاته

17
00:07:21.650 --> 00:07:42.450
واثنى الله تعالى على الصحابة بهذا الثناء انه تاب عليهم اذا اناس تاب الله عليه. ما مات الرسول حتى كان راضيا عنهم بتوبة الله عليهم كل المهاجرين والانصار دون استثناء

18
00:07:44.550 --> 00:08:10.750
فيا ويل من عاداهم وخالف توبة الله تعالى عليهم ايضا في هذه الايات بيان ما حصل للصحابة رضي الله عنهم في نصرة الاسلام من الشدة حصلت عليهم شدة عسرة وضيق

19
00:08:13.650 --> 00:08:43.800
فنصروا الاسلام وقد اصابهم في ذلك شدة عظيمة فلا يأتي بعدهم من هو مثلهم وفي درجتهم؟ ولا يكون ذلك الى يوم القيامة واكد الله تعالى بعد ذلك في اخر الليل انه تاب عليهم

20
00:08:45.200 --> 00:08:59.950
وفقهم للتوبة وقبلها منهم سبحانه وتعالى ثم ذكر توبة خاصة قال اناس من الصحابة وهم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وسيأتي ان شاء الله