﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

2
00:00:30.500 --> 00:00:47.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل بيته الحرام مهوى افئدة الناس اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جعلنا في خير امة اخرجت للناس

3
00:00:48.100 --> 00:01:06.650
وخلع علينا لباس التقوى خير لباس. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

4
00:01:06.650 --> 00:01:29.350
به وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الكرام ففي هذه المجالس في اعقاب الحج ما زلنا نقلب صفحات من فضائل هذا البلد الحرام كراماته وقد كان مجلس البارحة حديثا عن قصة البداية. ومنشأي بيت الله الحرام في بناء الخليل ابراهيم

5
00:01:29.350 --> 00:01:49.350
عليه السلام وابنه اسماعيل عليه السلام لهذه الكعبة المعظمة بامر الملك العلام. قصة بناء البيت ولما دعا إبراهيم عليه السلام رضيعه إسماعيل وأمه هاجر بهذه البقعة حتى كانت الحياة ودبت ها هنا

6
00:01:49.350 --> 00:02:11.450
سكينة وبني بيت الله الحرام كانت ذلك كانت تلك صفحة من صفحات الصبر واليقين والايمان وصدق التوكل على رب العالمين يراد من احدنا ايها الاحبة كلما اكرمه الله فاوفده الى بيته الحرام. فاتى طائفا او مصليا او حاجا او معتمرا

7
00:02:11.450 --> 00:02:31.450
ان يتلمح هذه المعاني العظام وان تثور في قلبه نبضات الصدق في ايمانه بالله جل جلاله وصدق توكله على الله وحسن ظنه فيما عند الله. واليقين في اجابة ربه ومولاه. لدعائه وهو يتوسل ويدعوه

8
00:02:31.450 --> 00:02:51.450
ويناجيه هذه المعاني العظام يراد لنا ان نعيشها وان نحييها كلما اتينا بيت الله الحرام. بل كل ما توجهنا اليها في قبلتنا في الصلاة وفي دعائنا اناء الليل واطراف النهار ان يكون بيت الله سبحانه وتعالى في هذه

9
00:02:51.450 --> 00:03:11.450
البقعة المباركة رمزا لهذه المعاني الكبار التي كانت متظمنة في قصة بناء البيت الحرام. في الدقائق المقبلة اخوتي الكرام في مجلس الليلة سنعرض جملة من فضائل بيت الله الحرام وما خصه الله جل وعلا اعني هذا البلد الامين ما خصه

10
00:03:11.450 --> 00:03:31.450
به من الخصائص وقد مر بكم في مجلس البارحة ان الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء ويختار وان الله سبحانه عالة لحكمة جليلة ولمعنا عظيم بليغ كان اصطفاؤه لهذه البقعة مكة بلد الله الحرام ليكون

11
00:03:31.450 --> 00:03:51.450
موضع بيته العتيق وقبلة المسلمين احياء وامواتا. تلك الخصائص كثيرة جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله الله عليه واله وسلم وها انا اعرض على مسمعكم بضع عشرة فضيلة للبلد الحرام وخصيصة من خصائص

12
00:03:51.450 --> 00:04:11.450
هذه البقعة الطاهرة المباركة. اول ذلكم يا كرام قسموا الله جل جلاله بها في كتابه الكريم. وقد تقدم هذا معكم ايضا في مجلس البارحة ان الله سبحانه وتعالى في موضعين اثنين من كتابه الكريم اقسم بهذا البلد فقال

13
00:04:11.450 --> 00:04:27.750
سبحانه وهذا البلد الامين في سورة التين. وقال لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد في صورة البلد وليس يخفى على مسلم ان الله عز وجل يقسم بما شاء من خلقه في كتابه

14
00:04:27.800 --> 00:04:47.800
وقسموا الله عز وجل ببعض خلقه تنويه بعظمة شأنه. ورفعة قدره. والله عز وجل اذ اقسم بهذا البلد من بلاد الدنيا فانها رفعة له على سائر البلاد. وهو ايضا تعظيم لهذه البقعة المباركة فقد عظمه الله عز وجل

15
00:04:47.800 --> 00:05:07.800
لما اقسم به في كتابه الكريم. وثاني هذه الفضائل والخصائص ما اشتهرت به مكة يا كرام. من كونها بلد الله الحرام تحريم مكة احد خصائصها احد مناقبها بعض فضائل مكة ما امتازت به من التحريم ثم هو تحريم ازلي

16
00:05:07.800 --> 00:05:27.800
والقديم نعم حرمة مكة وسيأتي تفصيلها في حرمة القتال بها وحرمة قطع الصيد وحرمة قتل الصيد بها وحرمة قطع النبات بها وحرمة التقاط اللقطة الساقطة على ارضها. هذه حرمة مكة لتكون مكة

17
00:05:27.800 --> 00:05:51.400
بلدا حراما معظما وقد صح في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام اللهم ان عبدك ابراهيم ان عبدك وخليلك ابراهيم حرم مكة ودعا لها  فاشار الحديث الى ان ابراهيم عليه السلام هو اول من حمى حمى مكة وحرمها وانه بذلك تحريم قديم

18
00:05:51.400 --> 00:06:11.400
لكن السنة الاخرى التي تشير الى ازلية هذا التحريم تعود بك الى ابعد مما كان عليه في زمن الخليل ابراهيم عليه سلام قدم عليه الصلاة والسلام مكة فاتحا سنة ثمان للهجرة فدخلها عليه الصلاة والسلام وقد دانت له البلاد

19
00:06:11.400 --> 00:06:31.400
ودخل الناس في دين الله افواجا. في ذاك الوقت قال عليه الصلاة والسلام مشيرا الى حرمة مكة الازلية القديم. وان لا ترتبط بزمن في ازمنة البشرية لما قال عليه الصلاة والسلام ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله

20
00:06:31.400 --> 00:06:51.100
وانها لن تحل لاحد كان قبلي وانما احلت لي ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدي صرح عليه الصلاة والسلام بقوله ان مكة بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض ولم يحرمه النار

21
00:06:51.100 --> 00:07:11.100
وقد عادت اليوم كحرمتها بالامس. فابانا الحديث ان تحريم مكة ليس تحريما بشريا. وليس تحريما رضا بل هو تحريم ازلي الهي قديم. ان مكة بلد حرمه الله يوم خلق السماوات والارض. فيكون معنى

22
00:07:11.100 --> 00:07:31.100
قوله عليه الصلاة والسلام اللهم ان عبدك وخليلك ابراهيم حرم مكة ودعا لها المقصود انه جدد تحريمها واحيا معنى هذا التحريم في امته وفي الامم من بعده. ابراهيم عليه السلام لما امر ببناء البيت قال الله واذ بوأنا

23
00:07:31.100 --> 00:07:55.250
ابراهيم مكان البيت. هذا فيه معنى التهيئة والاعداد. فقبل ان يبنى البيت كانت هذه البقعة معظمة. كانت محرمة تزل على تحريمها الى يوم القيامة هذا بلد عظيم يا كرام وتحريمه ازلي قبل ان تعرف المنظمات البشرية والحقوق الانسانية انظمة الحماية

24
00:07:55.250 --> 00:08:16.900
وانظمة المناطق المحايدة ومنع القتال ورفع السلاح وحظر الاحترام. حرم الله مكة من بين بلاد الارض لتكون موضعا امنا توارثت توارثت الاجيال في ساكن مكة هذا التحريم حتى اضحى العرب في الجاهلية قبل الاسلام يعظمون حرمة

25
00:08:16.900 --> 00:08:38.200
فكان احدهم يرى قاتل ابيه عند الكعبة فلا يجرؤ عليه. ولا تمتد يده اليه على رغم ما كانت عليه العرب من ثأر وعزة نفس وكرامة ومن شدة تعطش في الانتقام للدماء خصوصا. ومع ذلك فقد كانت مكة بحرمتها المتواضعة

26
00:08:38.200 --> 00:08:58.100
امرا معظما عند العرب قبل الاسلام. وابقى الاسلام هذا المعنى العظيم في التعظيم لهذه البقعة. ان تكون مكة بلد الله بلد الحرام وان تكون موضعا معظما في نفوس من اتى اليها. ولهذا قال الله عز وجل ومن دخله كان امنا

27
00:08:58.150 --> 00:09:18.150
ان التأمين الذي يجده الداخل الى بلد الله الحرام. حكم الهي وقوله سبحانه ومن دخله كان امنا كانت جملة خبرية لكنها في معنى الانشاء والامر كما يقول اهل العلم. بمعنى يجب ان يكون الامان حقا لكل

28
00:09:18.150 --> 00:09:38.150
كل من دخل هذا البلد الحرام فهذا جزء من معنى التحريم والتعظيم يا كرام الذي جعله الله عز وجل لبلده الحرام في مكة المكرمة. وسيأتي تفصيل التحريم المتعلق بها في قطع النبات وقتل الصيد والتقاط اللقطة. ثالث

29
00:09:38.150 --> 00:09:58.150
فضائل والخصائص يا كرام لهذا البلد الحرام دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام لهذا البلد في اللحظة التي بني فيها البيت العتيق فان ابراهيم وهو خليل الله ونبي الله وهو ابو الانبياء عليهم جميعا وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام قد اودع

30
00:09:58.150 --> 00:10:18.150
دعوات عظيمات مباركات لهذا البلد الحرام. وحسبكم بها دعوات ينطق بها ابراهيم الخليل عليه السلام. وهو ومن هو في مكانته بين الانبياء وفي عظمة شأنه عند الله جل وعلا فانه كما تقرأون في القرآن لما بنى الكعبة

31
00:10:18.150 --> 00:10:35.950
توجه بدعوات عظيمات وهو يقول واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس يعني الاصنام. فمن تبعني فانه من

32
00:10:35.950 --> 00:11:01.100
ومن عصاني فانك غفور رحيم. ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة كم من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون الى اخر دعوات ابراهيم الخليل عليه السلام وهو

33
00:11:01.100 --> 00:11:25.350
وايضا المذكور في قوله تعالى في سورة البقرة ربنا وبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم اجاب الله دعوة نبيه وخليله ابراهيم عليه السلام ام لم يجب؟ بلى. اجاب الله دعوته فاصطفى لهذه الامة ومن هذا البلد

34
00:11:25.350 --> 00:11:45.350
محمدا عليه الصلاة والسلام ليكون خاتم الانبياء ليعلم الكتاب والحكمة ليزكينا ليخرجنا باذن الله من الظلمات الى النور اجاب الله دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. فاصبح هذا البلد يجبى اليه من ثمرات كل شيء. كما قال الله رزقا من لدنا

35
00:11:45.350 --> 00:12:05.350
ولكن اكثرهم لا يعلمون. دعا ابراهيم عليه السلام قال رب اجعل هذا البلد امنا. فصارت منا يمتن الله بها على اهل اهل مكة منذ نزول الوحي اولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم افبالباطل يؤمنون وبنعمة

36
00:12:05.350 --> 00:12:27.900
في الله يكفرون اجيبت دعوات الخليل ابراهيم عليه السلام. فكانت دعوات مباركة لهذا البلد ولساكني هذا البلد بالامن وبالرزق وبالخيرات والبركات. بالله عليكم ما الذي يرجوه بشر على وجه الارض؟ اكثر من هاتين النعمتين. نعمة الامن ورغد العيش

37
00:12:28.550 --> 00:12:51.200
ما الحياة كلها يا كرام الا كنهر يجري. ضفتاه ضفتاه ظل الامان. وسعة الرزق ورغد العيش فاذا عاشت النفس في امن تهدأ بها نفوسها وتأمن اعراضها واموالها ثم وجدت رزقا وفيرا ورغدا وعيشا طيبا فانها متعة الحياة

38
00:12:51.200 --> 00:13:11.200
ولن تحتاج البشرية الى امر فوق هذين. وهما دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. فهذا من خصائص هذا البلد يا كرام. هذه عواد الى ان جاءت بعثة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهاجر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه الى طيبة الطيبة. فاصبحت

39
00:13:11.200 --> 00:13:31.200
سمة الاسلام ومنطلق الدين والتوحيد وقاعدة الجهاد في تلك الفترة من هجرته عليه الصلاة والسلام رفع يديه ودعا وقال اللهم ان عبدك وخليلك ابراهيم دعا لمكة وحرم مكة ودعا لها واني ادعو بمثلي ما دعا ابراهيم

40
00:13:31.200 --> 00:13:51.200
عليه السلام للمدينة فاصبح عليه الصلاة والسلام يطلب من ربه دعوة مجابة قياسا على دعوة ابراهيم عليه السلام فهذا من مما حظي به البلد الحرام يا كرام ان الله عز وجل اجاب فيه دعوة الخليل. تأملوا معي يا كرام لما قال ابراهيم عليه السلام

41
00:13:51.600 --> 00:14:18.350
ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل الافئدة من الناس تهوي اليهم والمقصود انه عليه السلام دعا ان يرزق الله هذا البيت وساكنيه هوى يجلب اليه الناس فيأتون اليه ذلك انه ترك رضيعه اسماعيل عليه السلام وامه هاجر وليس معهما احد. فاراد ان يأنسا بالعيش وان يكون حولهما رفقة

42
00:14:18.350 --> 00:14:37.650
واناس فقال فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم. واليوم انا وانت وكل مسلم ومسلمة يأتون بيت الله الحرام هي جزء من اجابة دعوة الخليل ابراهيم عليه السلام. فاصبحنا نأتي الى هذا البيت بل وتهواه افئدتنا

43
00:14:37.700 --> 00:14:58.650
تهواه الافئدة صدقا وترى احدنا. بل ترى من حولك ومن حجاج بيت الله الحرام. ما ان يمكث احدهم بمكة اياما معدودات للحج فيحين عليه طواف الوداع للرحيل والمغادرة الا وينتابه من الحزن والشوق والبكاء لمغادرة البيت الحرام وكان

44
00:14:58.650 --> 00:15:18.650
انه لبث فيه سنين عددا وكانه ولد فوق ارضه او عاش فوق ثراه. هذا الارتباط الوثيق هذا الحنين الى بيت الله الحرام هذا الهوى في الافئدة يا كرام لم يأتي من فراغ. هذه اجابة الله جل جلاله لدعوة ابراهيم الخليل عليه السلام. بل

45
00:15:18.650 --> 00:15:40.150
عن ابن عباس وعكرمة وقتادة وغيرهم وسعيد بن جبير انه قال دعا إبراهيم عليه السلام فقال فاجعل افئدة من الناس فصار هذا تبعيضا وليس كل الناس. قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير لو قال فاجعل افئدة الناس

46
00:15:40.550 --> 00:15:57.100
يعني على العموم لازدحمت عليه فارس والروم واليهود والنصارى والمسلمين لكنه قال من الناس فاصبح هذا تبعيضا اختص به اهل الاسلام من الناس. والا فكان ذاك موجبا لاجابة الدعوة فيدخل

47
00:15:57.100 --> 00:16:17.100
كل الناس مؤمنهم وكافرهم على حد سواء. هو ايضا جزء من معنى الاية. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. مثابة يعني تتوب اليه النفوس وتحن الى العود اليه ولا تشبع وترغب في تكرار الزيارة مرة بعد مرة هي موافقة لدعوة

48
00:16:17.100 --> 00:16:37.100
ابراهيم الخليل عليه السلام كما تقدم. رابعا يا كرام من خصائص هذا البلد الحرام انه بلد احبه الله. وحسبكم فضلا ومنقبا. انتم اليوم تقضون اياما في بلد محبوب عند الله. ووالله ما احب عبد ربه الا احب

49
00:16:37.100 --> 00:16:57.100
ما يحبه ربه وقد علمت عبد الله ان الله يحب هذا البلد. فلا يسعك الا ان تحبه. ولو لم يكن لك فيه بيت ولد ولا تجارة ولا غرم. حسبك لو جئت اياما ولو ضاقت بك الحياة. ولو ضاقت بك المعيشة في هذا البلد

50
00:16:57.100 --> 00:17:17.100
حسبك ان تملأ صدرك حبا له لان الله احبه. في هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. لما خرج من مكة منتقلا الى المدينة التي كما صح بذلك الحديث عند الترمذي وحسنه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:17:17.100 --> 00:17:42.000
ما اطيبك من بلد قالها وهو مهاجر خارج عنها الى المدينة. قال ما اطيبك من بلد؟ وما احبك الي؟ ولولا ان قومك اخرجوني ما ثكنت غيرك هذا حب رسول الله عليه الصلاة والسلام لهذا البلد الحرام. وعن عبد الله ابن عدي ابن حمراء قال رأيت رسول الله

52
00:17:42.000 --> 00:18:04.000
صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة وهو منطقة في رابية على مشارف مكة. والحديث ايضا اخرجه الترمذي. فقال انك خير ارض الله واحب ارض الله الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. هذا بلد احبه الله. واحبه

53
00:18:04.000 --> 00:18:23.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق لي ولا لك الا ان نحبه حبا لما احب الله ولما احب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بل كما قلت واؤكد ولو ضاقت بنا فيها سبل العيش والحياة

54
00:18:23.050 --> 00:18:43.050
فلسنا نحبها لاغراضنا ولا لمصالحنا ولا لذواتنا بل نحبها حبا لله وحبا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. خامسا من فضائل هذا البلد ومن خصائصه ومناقبه ان الله عز وجل حماه من الدجال في اخر

55
00:18:43.050 --> 00:19:03.050
زمان اذ يعيث فسادا وينتقل في الارض يمنة ويسرة فلا يبقى بلد الا دخله الا هذا البلد وبلد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يدل على ذلك ما اخرجه البخاري في صحيحه عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

56
00:19:03.050 --> 00:19:27.850
قال ليس بلد الا سيطؤه الدجال هذا على العموم يا كرام وليس بلد من بلاد الدنيا اليوم الا وينطبق عليه هذا الحديث. قال عليه الصلاة والسلام ليس بلد الا الدجال الا مكة والمدينة. ليس من نقابها نقب. والمقصود بالنقب الطريق الواقع بين جبلين. ليس من نقاب

57
00:19:27.850 --> 00:19:54.950
بها نقب الا عليه الملائكة صافين. يحرسونها. قال ثم ترجف المدينة باهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق وفي قصة تميم الداري لما كتب له اللقاء بالدجال وانه لا يصح له دخول مكة والمدينة تأكيد وتوفيق لهذا المعنى العظيم. سادسا

58
00:19:54.950 --> 00:20:23.050
من خصائص هذا البلد ومن فضائله واحكامه المختصة به انه بلد هو مأرز الايمان. والمقصود بالمأرز مكان الذي يأرز اليه الدين يعني يرتكز فيه. ويرجع اليه ويجتمع ها هنا احاديث بروايات عدة منها ذكر المدينة النبوية على وجه الخصوص. في مثل قوله عليه الصلاة والسلام

59
00:20:23.050 --> 00:20:43.050
ان الايمان ليأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها. والمقصود بالاروز كما قلت هو الاجتماع والارتكاز هو الانظمام هو الخلاصة التي تكون. وهذا انما يكون في اخر الزمان يا قوم. عندما يتلاشى الدين ويرفع

60
00:20:43.050 --> 00:21:03.050
الاسلام وتقبض ارواح المؤمنين. وقد صح في الحديث انه لن تقوم الساعة حتى لا يبقى في الارض من يقول الله الله فيفنى اهل الايمان ويفنى الدين واهله في هذه الدنيا عموما ذاك زمان يفنى فيه الصالحون وتقبض ارواحهم

61
00:21:03.050 --> 00:21:23.050
طيبين. اشار النبي عليه الصلاة والسلام انه حين يتقلص ظل الاسلام في البلاد. وحين تضيق دائرته فانه يبقى في هذا البلد الحرام وفي بلد رسول الله عليه الصلاة والسلام. اما الحديث الذي اخرجه مسلم في احدى رواياته

62
00:21:23.050 --> 00:21:43.050
وهي صحيحة من حديث ابن عمر. وتشير الى مكة تحديدا مع المدينة في قوله عليه الصلاة والسلام ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها. يأرز بين

63
00:21:43.050 --> 00:22:03.050
مسجدين يعني مكة والمدينة كما قال النووي وغيره رحم الله الجميع. سابعا من خصائص هذا البلد ومن فضائله التي التي يتعلق بها كل من قصد بيت الله الحرام. هو مضاعفة الصلاة في هذا البلد بمائة الف صلاة. وهذا

64
00:22:03.050 --> 00:22:19.500
الذي اشتاقت اليه نفوس المسلمين واحدهم اذا جاء يحرص تمام الحرص ان يكون له صلوات مضاعفات في اجرها واحدة بمئة الف طمعا في صدق ما اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام

65
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
اكرم الله هذا البلد لانه اول بيت وضع فيه للناس لعبادة الله كما قال الله. فجعل الله جزاء من قدمه وصلى فيه اليه مضاعفة الصلاة التي لا يبلغها مبلغ ما في اي ارض في بلاد الدنيا. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله

66
00:22:40.000 --> 00:23:04.200
الله عليه واله وسلم قال صلاة في مسجدي يقصد المسجد النبوي في المدينة. صلاة في مسجدي خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام فالمسجد النبوي الصلاة فيه بالف صلاة في كل المساجد عدا هذا البيت الحرام. وفي حديث جابر رضي الله عنه وقد

67
00:23:04.200 --> 00:23:20.450
اخرجه الامام احمد وابن ماجة والحديث صحيح يقول عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام افضل من مئة

68
00:23:20.450 --> 00:23:39.800
بالف صلاة فيما سواه الصلاة بمائة الف وقد حسبها بعض اهل العلم فاذا هي نحو من خمس وخمسين سنة وزيادة صلاة واحدة تعدل صلاة في غيره في بلاد الدنيا كلها ما يربو على صلاة خمسين سنة

69
00:23:40.100 --> 00:24:04.000
هذا الفضل والكرم كرم الله حبى الله تعالى به بيته الحرام في هذا البلد الامين. وهو اكرام ووفادة وضيافة لكل من قصد بيت الله في وفد الله وحق على من وجد الكرامة ان يغنم بها وان يفرح بها وان يهنأ بها وهذه المضاعفة كما سمعتم

70
00:24:04.000 --> 00:24:19.800
في صلاتي في المسجد الحرام. وها هنا نقطتان مهمتان يا كرام اولهما ويسأل عنها كثير من الحجاج هل مضاعفة الصلاة بمائة الف تختص بالمسجد الحرام؟ هذا الذي نجلس فيه نحن

71
00:24:19.800 --> 00:24:37.450
ام يشمل مساجد مكة الواقعة داخل حدود الحرم ها هنا خلاف قديم بين اهل العلم سلفا وخلفا. والاقوال فيه عدة. ولعل الراجح والعلم عند الله ما ذهب اليه كثير من الفقهاء

72
00:24:37.450 --> 00:24:59.300
ورجحه ايضا بعض المعاصرين ان مضاعفة الصلاة بمئة الف صلاة تشمل مساجد مكة كلها الواقعة داخل حدود الحرم ونقول داخل حدود الحرم اشارة الى ما مر اليه الحديث في مجلس الامس ان مكة لها حرم يحاط بها من جميع اطراف

73
00:24:59.300 --> 00:25:19.300
حدد وقد وضع نصب انصابه الخليل ابراهيم عليه السلام ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم ايضا من يجدد طاب الحرم بعد فتح مكة فهي محددة من جميع الجهات. فما كان من المساجد من احياء مكة داخل حدود الحرم

74
00:25:19.300 --> 00:25:39.300
ان الصلاة فيه تشمله المضاعفة فضلا من الله وكرما. وهو القول الراجح باذن الله من بين اقوال اهل العلم. والا فان منهم من يقول ان المضاعفة تختص بهذا المسجد فقط ولا تشمل المساجد الاخرى داخل حرم مكة. ولهذا نقول

75
00:25:39.300 --> 00:25:59.300
لمن جاء من الحجاج والمعتمرين وسكنوا قريبا او بعيدا من المسجد الحرام وشق عليهم التكرر اليه كل صلاة وخصوصا كبار السن والضعفة او في اوقات الحر كالظهر والعصر ونحوه فانه لن يحرم اجرا اذا ما صلى في المسجد المجاور لسكنه

76
00:25:59.300 --> 00:26:19.300
وشهد الجماعة فان المضاعفة بمائة الف صلاة حاصلة ان شاء الله. يبقى التنبيه على انه وان قلنا بحصول المضاعفة في كل مساجد مكة داخل حدود الحرم لكنه يبقى للصلاة ها هنا فضل لا يساويه

77
00:26:19.300 --> 00:26:40.300
اتفضل ويبقى له مزية لا تشاركه في مساجد مكة كلها ولو اجتمعت اطلاقا. من ذلك مثلا كثرة الجماعة الحاصلة ها هنا فان الجماعة كلما كثرت عظم اجرها ومنها القرب من الكعبة فانك تصلي ها هنا على مقربة وعلى مرأى من كعبة

78
00:26:40.300 --> 00:27:00.300
المعظمة وهذا ولا شك له اثر في مضاعفة الاجر. ومن ذلك ايضا انه ربما وجد المصلي ها هنا عبادة اخرى فطاف بالبيت الحرام قبل الصلاة او بعدها وهذا لا يجده من صلى في مساجد اخر ومن ذلك ما قد يشهده من صلاة

79
00:27:00.300 --> 00:27:20.300
الجنازة وقل ما شئت في الفضائل والبركات التي يجدها المصلي في المسجد الحرام المحيط بالكعبة خصوصا وان حصلت مضاعفة فيه وفي غيره عموما والحمد لله على كرمه وعظيم فضله. اما المسألة الثانية المتعلقة بمضاعفة الصلاة

80
00:27:20.300 --> 00:27:39.500
اتي حجاج بيت الله الحرام فهو السؤال عن مضاعفة العمل الصالح سوى الصلاة. فهل الصيام يضاعف في مكة وهل قراءة القرآن تضاعف في مكة؟ وهل الصدقة تضاعف في مكة؟ وهل العبادات جملة؟ اجرها يضاعف بمائة الف كما هو

81
00:27:39.500 --> 00:28:02.300
الشأن في الصلاة والجواب انه لم يثبت بذلك دليل صحيح في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضاعفة اجر عمل سوى الصلاة وهذا باب تعبدي نقف فيه عند مقتضى النص الشرعي ولا نزيد عليه. فلما ثبت النص في الصلاة ثبت اجر المضاعفة فيها

82
00:28:02.300 --> 00:28:22.300
اما الصيام والصدقة ففيها احاديث ضعاف ولا يحتج بها ولا يصح الاستدلال بها. لكن مع ذلك ايضا يبقى ان قول ليس الصوم في مكة بمئة الف وليست الصدقة في مكة بمئة الف وليس الذكر والقرآن وسائر العبادات

83
00:28:22.300 --> 00:28:49.750
ليس مضاعفا بمائة الف كما هو الشأن في الصلاة. ولكن يبقى لها شرف المكان فان الحسنة ربما يزداد حسنها ويتضاعف اجرها يتضاعف كيفا لا كما يعني ليس بالضرورة في ان يكون العدد مضاعفا بمائة الف لكن الصدقة يعظم اجرها في عظيم زمانها او عظيم مكانها. وهذا من عظمة المكان

84
00:28:49.750 --> 00:29:07.550
فلا شك ان الصدقة في المسجد الحرام في مكة في البلد الحرام اعظم من غيرها من الصدقات والعمل الصالح في البلد الحرام اعظم ايضا من غيره من العمل في سائر البلاد. ليس لانه يضاعف بمائة الف لا ولكن

85
00:29:07.550 --> 00:29:26.700
لشرف المكان الذي يفضل بها العمل الصالح عن غيره من الاماكن والعلم عند الله تعالى. ولهذا ذهب بعض اهل العلم الى مضاعفة الحسنات عموما كما اسلفت قال شيخ الاسلام رحمه الله والصلاة وغيرها من القرب بمكة افضل

86
00:29:27.000 --> 00:29:57.000
لم يقل اعظم بمئة الف يقول والصلاة وغيرها من القرب بمكة افضل والمجاورة بمكان يكثر فيه ايمانه وتقواه افضل حيث كان. وتضاعف السيئة والحسنة بمكان او زمان فاضل. يقصد مضاعفة كما اسلفت كيفا وليس كما لعدم ثبوت الدليل الدال على ذلك. ثامنا من خصائص هذا البلد ومن فضائله ان

87
00:29:57.000 --> 00:30:17.800
الله عظم وحرم الالحاد فيه. فقال سبحانه ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. ما الالحاد  قال شيخ المفسرين امام ابن جرير الطبري رحمه الله هو ان يميل في البيت الحرام بظلم. يعني ان يعدل عن العدل الى

88
00:30:17.800 --> 00:30:39.100
ظلم وان يقع منه ظلم في رحاب البلد الحرام. وفسره بعض اهل العلم بالشرك وبعضهم بالذنوب والمعاصي وسائر اثام. وفي الجملة فكل ميل عن الحق الحاد فمن كان مائلا عن صواب العقيدة والتوحيد الى الشرك فهذا الحاد

89
00:30:39.250 --> 00:30:59.250
ومن مال وعدل عن السنة الى البدعة فهو من الالحاد. ومن عدل عن العدل والانصاف الى الجور والظلم فهذا من الالحاد ومن عدل عن الطاعة والحسنة الى المعصية والسيئة فقد عدل والحد ايضا. ولذلك

90
00:30:59.250 --> 00:31:19.250
بعضهم عمم المعنى من المفسرين فجعل الالحاد في الاية يراد به الظلم والشرك والذنوب وسائر المعاصي. يبقى ان نفهم ان قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. يدل على عظم عظم

91
00:31:19.250 --> 00:31:37.400
وقوع الخطيئة في رحاب البلد الحرام هل معنى هذا ان السيئة هنا بمئة الف سيئة كما ان الصلاة بمئة الف صلاة؟ لا. ربنا سبحانه وتعالى ارحم واعدل من ان يظلم عبده وقد دلت النصوص على

92
00:31:37.400 --> 00:31:57.400
ان جزاء السيئة سيئة. والله قال من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. ودل القدسي ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك. قال فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة كاملة. وان

93
00:31:57.400 --> 00:32:17.400
هم بها فعملها كتبها الله حسنة كاملة الى عشرة اضعاف الى مئة ضعف. قال وان هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة وان هم بها فعملها كتبت له سيئة واحدة. وهذا من عدل الله بل من رحمة الله وعظيم لطفه بعباده

94
00:32:17.400 --> 00:32:37.400
جل في علاه فالحمد لله الذي عافانا واكرمنا وهدانا. يبقى القول ان ارادة الالحاد بالظلم في حرم الله لعظم المكان كما اسلفت. فابدا لا يستوي يا قوم. ذاك الذي يعصي ويظلم ويفسق ويفجر في اي مكان كالذي

95
00:32:37.400 --> 00:32:55.150
ان يفعلوا ذلك الفعل في رحاب البلد الحرام. ولو قسناه بامثلة البشر لوجدت ان من جاور ملكا او عظيما في سكناه فسكن في يحيي نفسه فانه لا يليق به من الادب والاكرام الا ان يعظم جوار اولئك العظماء

96
00:32:55.250 --> 00:33:15.250
فلا يظهر عليه في سكناه ولا في معيشته بل ولا في تصرفات اولاده واهل بيته الا ما يليق بهذا الجوار العظيم. فكيف بمن جاور بيت رب العالمين واكرم الاكرمين ورب الارباب. فان مقتضى الادب والتعظيم هو شدة الاحترام. فالسيئة هنا اسوأ

97
00:33:15.250 --> 00:33:35.250
واقبح من السيئة في غيرها. ايضا سنقول هي سوء مضاعف كيفا لا كما. فالسيئة وليس معناها انه يلقى الله بسيئتين ولا بخمس ولا بعشر. ولهذا تورع السلف يا كرام. وصارت هيبتهم لبيت الله الحرام

98
00:33:35.250 --> 00:33:53.150
تحملهم على اجلال هذا البيت وخشية ان يقع من احدهم سوء او ذنب او معصية روى الامام الطبري عن طيلة عن طيسلة بن علي النهدي قال اتيت ابن عمر وهو في ظل اراك يوم عرفة. وهو يصب على رأسه الماء

99
00:33:53.200 --> 00:34:13.200
وعلى وجهه فقلت اخبرني عن الكبائر قال هي تسع قلت ما هن؟ قال الاشراك بالله وعدد ثم قال والالحاد في البيت الحرام. ولهذا قال ابن مسعود لو ان رجلا هم فيه بالحاد يعني بالبيت الحرام وهو بعدم ابين يعني في اقصى بعد من جزيرة العرب لاذاقه

100
00:34:13.200 --> 00:34:36.300
الله عذابا اليما. وقال ابن كثير في تفسيره قال بعض اهل العلم من هم ان يعمل سيئة في مكة اذاقه الله العذاب اليم بسبب همه وان لم يفعلها قال بخلاف غير الحرم المكي. فالمقصود ان من تعظيم البلد الحرام تعظيم الجوار والمقام. فيحرص العبد على ايداع

101
00:34:36.300 --> 00:34:56.300
اوقاته وساعاته عملا صالحا يقربه الى الله جل جلاله. لا يزال في مجلسنا بقية باقية نرجئها الى مجلس الغد ان شاء الله في خصائصي وفضائلي واحكام البلد الحرام. رزقني الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء

102
00:34:56.300 --> 00:35:16.300
من كل داء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة اعط حسنة وقنا عذاب النار. وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله

103
00:35:16.300 --> 00:35:17.750
رب العالمين