﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول في دعاء سيد الاستغفار حين نقول وانا على عهدك ووعدك ما استطعت ماذا تعني؟ وهل ان كانت هناك استطاعة

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
عبادة اكبر مما هو عليه لحظة الدعاء. الا يكون ذلك مغالطا للدعاء؟ الحمد لله رب العالمين. الجواب قول النبي صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار وانا على عهدك ووعدك ما استطعت يريد

3
00:00:40.300 --> 00:01:02.950
انا على ما عهدتك على ما عاهدتك عليه وواعدتك من الايمان بك واخلاص الطاعة لك ما استطعت من ذلك وانا مقيم على ما عهدت الي من امرك. ومتمسك به ومحافظ عليه

4
00:01:03.450 --> 00:01:23.450
الا فيما غلبتني نفسي فيه فهذا دعاء عظيم. يقصد به الانسان عند قوله انه هو مؤمن بالله عز وجل على ما عهد على ما عاهد الله عليه. ولا يزال مقيما على طاعته. حتى وان نأت

5
00:01:23.450 --> 00:01:43.450
نفسه احيانا او نأى به ايمانه او ضعف وازع دينه فتقحم شيئا من الذنوب والمعاصي فان العبرة بالاصل وهو ان اصله انه على ما عاهد الله عز وجل عليه من الدوام من المداومة على طاعته والايمان به وامتثال امره

6
00:01:43.450 --> 00:02:03.450
وترك ما حرمه عليه لكن البشر يزل الانسان يخطئ ويصيب. فليس خطأه العارض بناقض لاصله. ليس العارض بناقض لاصله. فالاصل ان الانسان على ما عاهد الله عز وجل عليه. اقصد المؤمن على ما عاهد الله عليه. فقد

7
00:02:03.450 --> 00:02:23.450
امن بالله فقد عاهد الله عز وجل على انه يؤمن به ربا والها ويؤمن باسمائه وصفاته ويؤمن بدينه وشريعته ونبيه ويتبع امره ويجتنب زجره هذا هو الاصل في المسلم. والمسلم مقيم على ذلك. فليس وقوعه في شيء من الذنوب والمعاصي

8
00:02:23.450 --> 00:02:43.450
خذوا هذا الاصل الا اذا وقع في شيء من الشرك والعياذ بالله. فاذا قول قول القائل وانا على عهدك ووعدك اي باعتبار الاصل وان نأت بي القدم وزل وزلت بي في بعض الذنوب والمعاصي فلا ازال باعتبار الاصل على عهدك ووعدك من الايمان بك وامتثال

9
00:02:43.450 --> 00:03:03.450
امرك والابتعاد عما حرمت عليه فهذا من باب التجديد من باب تجديد الايمان مع الله ومن باب تجديد العهد مع الله ومن باب زجر النفس ان تتذكر ذلك العهد الاول الذي قطعته على نفسها. ثم يأتي الشيطان بعد

10
00:03:03.450 --> 00:03:23.450
ذلك ليزهد كثيرا من الناس في قول هذه في قول هذا الدعاء العظيم. بحجة انك تكذب في هذه الكلمة وانت لست بصادق فيها لانك كيف تكون على وعد الله وعهده وانت تتقحم في الذنوب والمعاصي؟ يأتيه من باب

11
00:03:23.450 --> 00:03:43.450
الورع والزهد والخوف من مخالفة الظاهر للباطن. فيدع العبد المسيء هذا الدعاء فيتحقق مقصوده الشيطان فالواجب الحذر من هذه الوسوسة. بل انت ايها المؤمن على عهد الله. انت ايها المؤمن على وعد الله باعتبار الاصل

12
00:03:43.450 --> 00:04:03.450
ومجرد كونك وقعت في شيء من الذنوب والمعاصي هذا امر عارض يعرض لك في طريق سيرك الى الله عز وجل ولكن العبرة بثاني الحال لا باولها والعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات. والعبرة بالاصل لا بالامر العارض. فانت باق على عهد الله حتى وان زلت بك القدر

13
00:04:03.450 --> 00:04:23.450
وباق على وعد الله حتى وان وقعت في شيء من الذنوب والمعاصي لكن ينبغي لك ان تصحح فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذه النقطة السوداء التي تعترض طريقك الى الله سوف تمحى عنك ولا تكون موجودة بالتوبة الصادقة فلا

14
00:04:23.450 --> 00:04:37.550
على عهد الله ووعده فاياك ان تغتر ما يمليه عليك الشيطان من تكذيب الظاهر للباطن حتى يزهدك بقول هذا الدعاء العظيم والله اعلم