﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:21.400
نداء الحق والراية على الافاق فيها. وكذلك جعلناكم امة لتكونوا شهداء على الناس سوى يكون الرسول عليكم شهيدا بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا

3
00:01:21.650 --> 00:01:40.350
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى

4
00:01:40.650 --> 00:02:06.200
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا

5
00:02:07.400 --> 00:02:34.250
هذه الاية تبين معنى وسطية هذه الامة بين الامم كلها فالله تعالى يقول وكذلك جعلناكم امة وسطا والوسط في اللغة يحتمل معنيين اثنين المعنى الاول معنى الاعتدال والتوسط بين الامور

6
00:02:34.950 --> 00:02:58.800
والمعنى الثاني هو معنى الخيار وهذان المعنيان محتملان بالاية الكريمة كما سيأتينا باذن الله تعالى وايضا في بعض الشواهد الشعرية المأثورة عن العرب من ذلك مثلا قول الشاعر هم وسط

7
00:02:59.200 --> 00:03:22.500
ترضى الانام بحكمهم هم وسط ترضى الانام بحكمهم اذا نزلت احدى الليالي بمعظمي فا في الاية الكريمة عندنا الله سبحانه وتعالى يثني على هذه الامة بانها وسط فيحتمل كما قلنا

8
00:03:22.650 --> 00:03:44.350
ان ذلك يعني انها خير الامم ويشهد لذلك ادلة اخرى كما في قول الله سبحانه وتعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله و تحتمل الاية ايضا معنى اخر

9
00:03:44.400 --> 00:04:08.000
وهو معنى توسط هذه الامة بين الامم الاخرى فهنالك غلو للنصارى وهنالك غلو لليهود ثم كانت هذه الامة بين هذين الغلوين وسطا ولانها وسط بينهما فانها خيار وانها خير الامم

10
00:04:08.900 --> 00:04:30.700
والتوسط بين الباطلين مطلوب ابدا كما قال الشاعر عليك باوساط الامور فانها نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا اي اجعل لك منهجا في حياتك ان تتوسط في الامور كلها فلا تركب

11
00:04:30.950 --> 00:04:51.850
من الامور ما كان ذلولا ولا تركب منها ما كان صعبا. وكذلك يقول الشاعر ولا تغلو في شيء من واقتصد كلا طرفي قصد الامور ذميم فلان التوسط محمود انتقل معناه

12
00:04:51.950 --> 00:05:15.500
من مجرد الاعتدال بين الطرفين الى معنى الخيرية ولاجل ذلك فان الوسط والاوسط يطلق في اللغة ويقصد به افضل شيء واعلاه واسماه كما اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

13
00:05:15.750 --> 00:05:47.050
اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الاعلى فانه اعلى الجنة فانه اوسط الجنة وانه اعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجروا انهار الجنة فسماه اوسط الجنة وسماه ايضا اعلى الجنة دلالة على ان الاوسط هو الاعلى هو الافضل هو الاسمى. فاذا يقول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة

14
00:05:47.050 --> 00:06:10.900
وسط لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا اي هذه الوسطية والخيرية في هذه الامة تجعل الامة شاهدة على الامم كلها فمعنى قوله لتكونوا شهداء على الناس اي لتشهدوا للانبياء

15
00:06:11.450 --> 00:06:35.200
انهم قد بلغوا اممهم ما امرهم الله تعالى بتبليغه وقوله تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا اي ليشهد الرسول عليكم بانكم قد فعلتم ما امرتم به وقد اديتم ما بلغكم الرسول اياه

16
00:06:35.750 --> 00:06:57.350
فهذا معنى هاتين الشهادتين التي يختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتختص بها هذه الامة من بين الامم كلها وقد دل على معنى الشهادة هذه الحديث الذي اخرجه البخاري ومسلم عن انس رضي الله عنه

17
00:06:57.500 --> 00:07:19.800
انه قال مروا بجنازة فاثنوا عليها خيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت ثم مروا بجنازة فاثنوا عليها شرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت

18
00:07:20.100 --> 00:07:47.700
فسأله عمر رضي الله عنه وارضاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتم شهداء الله في الارض اذا اثنيتم على جنازة بان بخيرا فانها في الجنة واذا اثنيتم عليها شرا فانها في النار انتم شهداء الله في الارض. انتم شهداء الله في الارض. انتم شهداء الله في الارض

19
00:07:48.000 --> 00:08:11.250
فهذا الحديث يشرح معنى قول الله سبحانه وتعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. اذا هذه الصوتية التي تتحدث عنها هذه الاية ما هي بالضبط هذا التوسط المؤدي الى الخيرية. كيف يكون

20
00:08:12.050 --> 00:08:34.500
التوسط يكون في امور كثيرة جدا يكون مثلا في ابواب العقائد فهذه الامة الاسلامية وسط بين النصارى واليهود النصارى الذين ابتدعوا الرهبانية والزهد المطلق في الدنيا واليهود الذين اتبعوا شهواتهم

21
00:08:35.050 --> 00:08:58.650
النصارى الذين الهوا عيسى عليه السلام ورفعوه فوق المقام الذي يستحقه عليه وعلى نبينا افضل الصلاة سلام واليهود الذين تنقصوا من عيسى عليه السلام وسعوا في قتله لم يعتدوا بنبوته ولا برسالته

22
00:08:59.350 --> 00:09:22.350
التوسط بين النصارى واليهود في امور كثيرة جدا ولذلك ففي الفاتحة التي نقرأها كل يوم مرات عديدة في صلواتنا وفي غير الصلاة الله سبحانه وتعالى يقول اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

23
00:09:22.500 --> 00:09:56.200
فهنالك امة غضبية مغضوب عليها هي امة اليهود وهنالك امة ضالة هي امة النصارى وهذه الامة الاسلامية وسط بين هاتين الامتين ثم حتى داخل هذه الامة هنالك طوائف كثيرة قد حدثت في الامة واحدثت وابتدعت واتت بتحريفات في دين الله عز وجل. فالمطلوب من المسلم ان

24
00:09:56.200 --> 00:10:21.650
بسط بين هذه الطوائف المتناقضة مثلا في باب الاسماء والصفات اي اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى عليك ايها المسلم ان تتوسط بين اولئك الذين ينفون صفات الله ويعطلونها مع انهم يقرأونها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:10:22.350 --> 00:10:41.450
وبين اولئك الذين يبلغ بهم اثبات الصفات الى حد تشبيه الله بخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وفي باب القدر عليك ايها المسلم ان تتوسط بين الذين ينفون القدر

26
00:10:42.350 --> 00:11:11.050
ويعتدون بفعل العبد وانه لا يقدر لا يقدر عليه شيء من ربه سبحانه وتعالى وينفون بذلك هذا الاصل العظيم الذي دلت عليه نصوص الوحي المتكاثرة وبين الجبرية الذين يبلغ بهم اثبات القدر الى حد نفي ارادة العبد. وجعله كالريشة في مهب الريح. لا يملك شيء

27
00:11:11.050 --> 00:11:34.050
من عمله ولا من تصرفه وايضا في ابواب الايمان والاسماء والاحكام عليك ايها المسلم ان تتوسط بين اولئك الذين يكفرون المسلمين ويكفرون بغير مكفر ويخرجون الناس من ملة الاسلام بغير دليل ولا برهان

28
00:11:34.050 --> 00:11:53.600
يسفكون دماءهم ويستحلونها وبين اولئك الذين يجعلون العمل خارجا من مسمى الايمان فيكفي عند الواحد دي منهم ان يصدق المرء بقلبه او ان ينطق بلسانه بكلمة التوحيد ليكون مؤمنا كامل الايمان

29
00:11:53.700 --> 00:12:14.250
وايضا اذا خرجنا من جانب السلوك من جانب العقائد الى جانب السلوك فعلى المسلم ان يتوسط في باب الدنيا والاخرة وان يكون له سعي في الدنيا الى جانب كده وسعيه واجتهاده للاخرة

30
00:12:14.700 --> 00:12:36.400
كما قال الله سبحانه وتعالى وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا. وايضا على المسلم ان توسط بين اولئك العباد الزهاد الذين ينعزلون عن المجتمع وينزوون في صوامعهم ليعبدوا الله

31
00:12:37.300 --> 00:13:04.500
ولا يشاركوا مجتمعهم في اي شيء لا يدعون ولا آآ يشاركون المجتمع في دعوة ولا في اي شيء من الامور التي تهم هذا المجتمع وبين اناس اخرين يلغون في مشاركة المجتمع ويبتعدون عن عبادة الله عز وجل ولا يعتدون بهذه الانساك والتعبدات

32
00:13:04.950 --> 00:13:25.700
الى غير ذلك من انواع التوسط التي يمكن ان نقررها في ابواب السلوك لكن هنا مسألة ما دمنا قد ذكرنا الوسطية فان كثيرا من الناس يلهجون بذكر هذه الاية ويقررون بها منهج الوسطية

33
00:13:25.950 --> 00:13:52.800
ولكنهم يفهمون الامر فهما مغلوطا ان الوسطية هي توسط بين حق بين باطل وباطل اخر كما قررناه انفا وليست الوسطية توسطا بين حق وباطل كما يظن بعض الناس كثير من الناس للاسف الشديد مذبذبون لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

34
00:13:54.150 --> 00:14:15.450
فلذلك اذا وجدوا الناس مختلفين في امر من الامور فانهم يسعون الى الجمع بينما لا يمكن الجمع بينهم فيقولون نحن وسط بين هذا وذاك الحق يرونه واضحا صريحا عليه ادلة من الوحي واضحة

35
00:14:15.750 --> 00:14:42.200
لا يمكن التشكيك فيها والباطل كذلك امامهم قد دل الوحي على بطلانه ومع ذلك فانهم يريدون التأليف والجمع  فيتوسطون بين هذا الحق وذاك الباطل ويسمون ذلك وسطية ويقع هذا كثيرا في الفتوى. بعض الناس يفتون لا بمقتضى الدليل الصحيح الصريح. والحجة والبرهان المأخوذ من

36
00:14:42.200 --> 00:15:06.000
الوحي وانما يفتون فقط ب التوسط بين ما يقوله هؤلاء وما يقول اولئك. فدائما لهم منهج عام في التعامل مع الفتوى الشرعية. اذا قال اهل الحق شيئا. وقال اهل الباطل شيئا على خلافه فهؤلاء يتوسطون ويقولون انتم قد اصبتم وانتم ايضا قد اصبتم

37
00:15:06.000 --> 00:15:27.850
وكلكم مصيبون ونحن نريد ان نجمع ونريد ان نكون حقا بين حق وباطل وهذا كله لا يستقيم فان الذي يفتى به والذي يتعبد الله به انما هو الدليل من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:15:28.050 --> 00:15:54.200
وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام خط خطا وخط على جانبه خطوطا صغيرة قال هذا صراط الله المستقيم وهذه السبل التي تخرج المسلم عن هذا الصراط المستقيم. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل

39
00:15:54.200 --> 00:16:19.300
اذا اذا كان الحق واضحا فالواجب اتباعه واذا كانت سبل الباطل واضحة فالواجب اجتنابها. لا التوسط بينها وبين الحق من اجل تأليف القلوب او جمعها او ما اشبه ذلك من الشبهات التي يمكن ان تعرض لبعض الناس. كما قال الله سبحانه

40
00:16:19.300 --> 00:16:42.250
ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويامنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها. هذا المنهج ليس بصواب بل المنهج الصحيح اتباع الصراط المستقيم واجتناب السبل التي تبعد عنه والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى

41
00:16:42.350 --> 00:17:13.550
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار