﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
مم منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:25.650
نداء الحق والراية على الافاق فيها. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون  بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:01:26.150 --> 00:01:42.900
ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

4
00:01:43.600 --> 00:02:04.050
اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى

5
00:02:04.500 --> 00:02:28.950
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون هذه الاية تدل على فضل الدعاء اولا وتدل على قرب الله سبحانه وتعالى من عباده الداعين له

6
00:02:29.600 --> 00:02:50.300
وقد ورد في سبب نزولها مجموعة من الاحاديث والاثار من ذلك ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يجهرون بالدعاء جهرا مبالغا فيه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهم اربعوا على انفسكم

7
00:02:50.350 --> 00:03:09.200
فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ولكن تدعون سميعا مجيبا هو اقرب الى احدكم من عنق راحلته او كما قال صلى الله عليه وسلم. وايضا ورد في سبب النزول فيما اخرجه الطبري وغيره

8
00:03:09.550 --> 00:03:30.350
ان اعرابيا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله هل ربنا قريب فنناجيه ام بعيد فنناجيه فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. قريب

9
00:03:30.950 --> 00:03:57.400
من عباده يعلم احوالهم يطلع على ما يقولون سرا كان او جهرا يعرف ما يعتقدون ما يسرون ما يكنون في صدورهم ويعلم ما يقولون وما يفعلون. ولاجل ذلك الله سبحانه وتعالى لقربه منهم

10
00:03:57.950 --> 00:04:21.300
فانه يجازيهم بمقتضى العدل وبمقتضى الفضل سبحانه وتعالى. واذا سألك عبادي عني فاني قريب وهو سبحانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله ومع ذلك فهو قريب من عباده وهو سبحانه وتعالى

11
00:04:21.350 --> 00:04:42.300
من قربه الى عباده عليم باحوالهم كما ذكرنا انفا ولا اشكال لدينا في الجمع بين هذين الامرين فان الله سبحانه وتعالى لا يمثل باحد من خلقه. فهو سبحانه وتعالى القريب

12
00:04:42.600 --> 00:05:02.600
في علوه وهو سبحانه وتعالى العلي في دنوه. واجابة الدعاء كما سيأتينا ان شاء الله تعالى لها قيود ولها شروط. لكن قبل ان نتطرق لذلك فلننظر الى ما قال ربنا سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة. واذا سألك

13
00:05:02.600 --> 00:05:26.400
اعبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعان بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يجيب دعوة الداعي بمجرد كونه يدعو وهذا بالطبع اذا توفرت شروط معينة لكن ما الذي يأمر ربنا سبحانه وتعالى عباده ان يفعلوه

14
00:05:26.950 --> 00:05:52.750
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون اذا اردت ايها العبد ان يستجيب الله سبحانه وتعالى دعاءك فابدأ انت بان تستجيب لاوامره بان تؤمن بهم فانك اذا استجبت له سبحانه فانه سبحانه وتعالى يستجيب لدعائك

15
00:05:53.250 --> 00:06:15.050
وهو سبحانه وتعالى لعظيم فضله يعطيك اكثر مما تسأله بل يعطيك ما فيه صلاحك في الدنيا وفي الاخرة. وقد يكون ذاك الذي تدعو به انما هو بمقتضى علمك قد يكون صلاحا لك وقد لا يكون. لكن الله تعالى

16
00:06:15.450 --> 00:06:37.450
يعطيك ما يصلحك تتوكل عليه سبحانه وتعالى واخلص الدعاء له هذه الاية كما يقول المفسرون في كونها جاءت بين ايات الصيام تدل على امر مهم جدا وهو ان العبد مطالب بالدعاء

17
00:06:37.550 --> 00:06:54.500
عند الافطار كما قرره بعض المفسرين وقد جاء في الحديث المعروف ان للصائم دعوة مستجابة عندما يفطر. وايضا ورد في ذلك اثار عن جماعة من الصحابة انهم يدعون عند الافطار

18
00:06:54.500 --> 00:07:13.150
فالشاهد عندنا ان ونحن في شهر رمضان علينا ان نلتزم بهذا الهدي المأثور عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي دلت عليه بعض الاحاديث. والذي ايضا يمكن ان يفهم من مناسبة هذه الاية لما

19
00:07:13.150 --> 00:07:34.600
قبلها وبعدها من الايات. لكن بعض الناس قد ابتلوا بالاعتراض فهم يقولون هل الدعاء يفيد كيف يفيدنا الدعاء والامر اذا كان قد قدره الله تعالى علينا فلا معنى لان ندعوا وبان يصرفه عنا الله

20
00:07:34.850 --> 00:07:51.650
واذا كان الله تعالى قد قدر الا يصيبنا ذلك الشيء فلا معنى لان ندعو بالا يصيبنا فقد قدر في الحالتين ان يكون شيء ما معلوم عنده سبحانه مقدر عنده عز وجل

21
00:07:51.800 --> 00:08:09.700
فما فائدة ان نسأله وندعوه. والحق ان هذا جهل شنيع جدا. بما امر الله سبحانه وتعالى به عباده المؤمنين فالله تعالى في نصوص كثيرة من نصوص الوحي. قد امر بالدعاء

22
00:08:10.300 --> 00:08:28.650
بل ان ادلة الشرع تدل على ان الدعاء هو العبادة. كما ورد في الحديث الصحيح وفي بعض الروايات ورد الدعاء مخ العبادة فاذا اذا كان الدعاء هو العبادة فكيف يقال انه لا ينفع

23
00:08:29.400 --> 00:08:51.200
بل الصحيح ان الدعاء سبب من الاسباب النافعة باذن الله سبحانه وتعالى ولا يختص هذا بالدعاء بل في الاسباب كلها. الا ترى انك اذا اصبت بالعطش هل تبحث عن الماء لتشرب فتدفع عن نفسك العطش

24
00:08:51.300 --> 00:09:11.250
ام انك تجلس وتقول اذا اراد الله سبحانه وتعالى ان يذهب عني العطش فسيذهبه عني سواء شربت او لم اشرب واذا شاء ان ابقى على ظمأي فانه لن ينفعني ان اشرب. هل تقول ذلك؟ هل يوجد عاقل يقول ذلك

25
00:09:11.600 --> 00:09:31.250
فما بالك تقوله في الدعاء ولا تقوله في غيره من الاسباب التي تتخذها في امور دنياك وفي امور اخرتك فاذا الدعاء سبب من الاسباب صحيح انه لا يكون الا ما قدره الله سبحانه وتعالى

26
00:09:31.950 --> 00:09:54.400
لكن الله يقدر انك تفعل سببا معينا للوصول الى غاية معينة. فاذا كنت مثلا تدعو بان يصلح الله ولدك فاعلم ان دعاءك هذا مقدر عليك ايضا فالله تعالى جعل صلاح ولدك

27
00:09:54.450 --> 00:10:15.200
معلقا بسبب تأتي به هو دعاؤك فهو الذي قدر المسبب وهو الذي قدر السبب سبحانه وتعالى. لكن لا شك ان الدعاء لا ينفع في جميع الاحوال هنالك شروط وقيود لا بد ان تتوفر

28
00:10:15.650 --> 00:10:38.150
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. هنالك شروط فلنذكرها. من بين هذه الشروط عدم الاعتداء في الدعاء وعدم تجاوز الحد فيه بعض الناس اذا دعا فانه لا يخلو دعاؤه من تجاوز للحج

29
00:10:38.400 --> 00:11:01.850
كأن يصر على ان يدعو بامور مخصوصة اريد القصر الفلاني في الجنة. اسألك يا رب ان تعطيني الموضع الفلاني في الجنة واريد منك يا رب ان توفر لي الشيء الفلاني والنعمة الفلانية في الجنة. ويبدأ هكذا في الاشتراط والتقييد

30
00:11:01.850 --> 00:11:20.050
مع انك ايها المسكين اذا زحزحت عن النار وادخلت الجنة فقد فزت الفوز العظيم الجليل فما بالك تسأل مثل هذه الامور فان ذلك من الاعتداء في الدعاء. ومن الاعتداء في الدعاء

31
00:11:20.250 --> 00:11:36.800
ان تدعو وباثم او قطيعة رحم. او تدعو على مسلم او يكون دعاؤك سببا في الحاق الاذى باخيك المسلم. لا يمكن ان يستجاب لك في مثل هذه الاحوال. وايضا من

32
00:11:37.500 --> 00:11:53.800
الشروط التي ينبغي توفرها لاستجابة الله عز وجل. عدم الاستعجال وقد ورد في الحديث الصحيح عن ابي هريرة عند الامام مسلم لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم

33
00:11:53.800 --> 00:12:15.100
ما لم يستعجل ما لم يستعجل. ما معنى يستعجل اي يقول قد دعوت فلم يستجب لي فيستحسر عن الدعاء اي فيترك الدعاء لانه يتعجل الاجابة يقول قد دعوت كثيرا فما استجيب لي. فاترك الدعاء

34
00:12:15.250 --> 00:12:39.900
وقد يستجيب الله تعالى في وقت معين قد يكون قريبا لكنه قد يؤخر الاستجابة لحكمة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى فلا ينبغي لك ان تستعجل. وقد يكون تعجيل هذا الشيء الذي دعوت الله به قد يكون تعجيله سيئا لك

35
00:12:40.100 --> 00:12:57.950
قد يكون فيه مفسدة عليك قد يكون سببا في ضرر عليك. لكنك لا تعلم ذلك. لان علمك قاصر ولانك لا تدرك شيئا من حكمة الله سبحانه وتعالى فادعوا وادعوا وادعوا واكثر من الدعاء

36
00:12:58.650 --> 00:13:20.550
ولا تقل لم يستجب لي ولا تستعجل الاجابة فان لله في وقت اجابة الدعاء حكمة بالغة لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى. وايضا من شروط اجابة الدعاء اطابة المطعم وقد ورد في الحديث الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل اشعث اغبر

37
00:13:20.750 --> 00:13:49.600
يطيل السفر ويرفع يديه يسأل الله سبحانه وتعالى يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام انى يستجاب له اذا اردت ان تستجاب دعوتك فاطب مطعمك احرص على ان تكون من الذين يلتزمون الالتزام الشديد بشرع الله عز وجل فيما تأكل فيما تشرب فيما تقتنيه

38
00:13:50.250 --> 00:14:16.600
في لباسك في افعالك كلها وتصرفاتك جميعها. ثم بعد ذلك ادع الله تعالى اما ان تشرف على نفسك في المعاصي والمحرمات ويكون لحمك نابتا من حرام ثم مع تدعو ثم انت بعد ذلك تدعو هذا لا يستقيم ولا يمكن ان يستجاب لك في هذه الاحوال. وايضا من الشروط

39
00:14:16.600 --> 00:14:38.350
مهمة ان الداعي عليه ان يكون موقنا بالاجابة وان يكون لا يجعل بينه وبين ربه سبحانه وتعالى وسائط بل هو يعلم يقينا انه لا يكون شيء الا بمحض تقدير الله سبحانه وتعالى. فيدعو بنية صادقة وبحضور

40
00:14:38.350 --> 00:14:55.200
قلب وبخشوع وذلك ان الله لا يقبل الدعاء من قلب غافل لاه ما اكثر ما يدعو الناس وتجدهم يصرون على الدعاء ويكثرون منه. لكن دعاءهم لا يعدو ان يكون كلمات تقال

41
00:14:55.750 --> 00:15:15.750
لا تتجاوز السنتهم لم تخرج من قلوبهم. قلوبهم غافلة قلوبهم منشغلة بالدنيا. ثم بعد ذلك يدعون فان ان يستجاب لامثال هؤلاء. ثم ايضا على المسلم ان يتحرى ما امكن. اوقات الاجابة المعروفة كالدعاء في

42
00:15:15.750 --> 00:15:39.300
والدعاء في المرض والدعاء في وقت في ساعة الاستجابة المعروفة من يوم الجمعة وآآ في وقت السحر وعند من الصيام وغير ذلك من اوقات الاجابة فاذا هذه اهم الامور التي يمكن ان نذكرها حول الدعاء. ولكن الكلام في الدعاء اطول من ذلك بكثير فانه كما

43
00:15:39.300 --> 00:16:12.250
ذكرنا هو لب العبادة ولاجل ذلك فان الله سبحانه وتعالى امرنا بالدعاء وتكفل بالاجابة والى لقاء مقبل باذن الله تعالى مم منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية

44
00:16:12.250 --> 00:16:23.450
ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار