﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:20.650
نداء الحق والراية على الافاق فيها توصنا فادعوه بها وذروا الذين يلحدون فيه اسمائه فيجزون ما كانوا يعملون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

3
00:01:20.900 --> 00:01:46.950
وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين يقول الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ذكر بعض اهل التفسير

4
00:01:47.400 --> 00:02:07.450
ان ابا جهل كان ينكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يدعو الله عز وجل في بعض الاحيان بسم الله وفي بعضها بسم الرحمن فكان يقول ان محمدا يزعم

5
00:02:07.550 --> 00:02:36.900
ان الاله واحد وهو يدعو الهة كثيرة فانزل الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها لله الاسماء الحسنى حسن اي بلغت من الحسن غايته التي ليس بعدها غاية وكيف لا تكون اسماء الله حسنى

6
00:02:37.450 --> 00:03:00.100
والله سبحانه هو الذي يهب الحسن ويعطي الجمال ويمنح الكمال بل ما من حسن ولا جمال ولا كمال في الكون كله الا وهو من الله سبحانه وتعالى. واسماؤه حسنى لانها تضمنت

7
00:03:00.550 --> 00:03:29.950
صفات الكمال على افضل ما يكون عليه الكمال خذ مثلا اسم الله العليم العليم متضمن لصفة العلم والله سبحانه وتعالى علمه شامل كامل لا يدخله نقص بوجه من الوجوه علم الله سبحانه وتعالى

8
00:03:30.300 --> 00:03:57.000
وسع كل شيء واحاط بكل شيء لم يسبق بجهل ولا يأتي بعده سهو ولا نسيان هو العلم الذي يشمل الموجودات كلها ويحيط بالمعلومات كلها فلاجل ذلك كان اسمه العليم متضمنا لاكمل

9
00:03:57.200 --> 00:04:19.200
ما تكون عليه صفة العلم كما قال الله سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو فالله سبحانه وتعالى قد احاط بكل شيء علما وخذ مثلا اسم الحي الله هو الحي

10
00:04:20.150 --> 00:04:46.900
الحي تضمن صفة الحياة وهي حياة كاملة لا تشبه حياة المخلوقين بوجه من الوجوه لانها حياة لم يسبقها عدم ولا يتبعها موت او عدم هي حياة كاملة تامة لا نقص فيها بوجه من الوجوه

11
00:04:47.000 --> 00:05:17.200
وتعالى الله سبحانه وتعالى ان يكون في صفاته او في اسمائه ادنى نقص واسم الرحمن واسم الرحيم كلاهما متضمن لصفة الرحمة رحمة الله الشاملة رحمته الواسعة كما قال الله سبحانه وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء. وكما قال الملائكة

12
00:05:17.350 --> 00:05:42.000
فيما حكاه الله سبحانه وتعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. اذا هذه الاسماء متضمنة للكمال المطلق متضمنة لصفات الكمال المطلقة وقد يكون الكمال في كل اسم على حدة وقد يكون ايضا

13
00:05:42.300 --> 00:06:01.200
في اقتران اثنين اي في الجمع بين اثنين كما في الجمع بين اسم العزيز واسم الحكيم وهذا كثير في كتاب الله عز وجل انه سبحانه يقرن بين العزيز والحكيم وذلك لان

14
00:06:02.000 --> 00:06:34.000
العزة التي تكون عند المخلوقين قد يكون فيها بطش وطيش وسفك للدماء واعتداء فلاجل ذلك لابد ان تقيد بالحكمة والحكمة التي تكون عند المخلوقين قد تكون صورة من صور الضعف والهوان والذلة

15
00:06:34.400 --> 00:07:00.000
فلذلك لابد ان تقترن بالعزة فالعزة الكاملة هي التي تقترن بالحكمة والحكمة الكاملة هي التي تقترن بالعزة ولاجل ذلك فان اسم العزيز اسم كامل واسموا ومن الاسماء الحسنى واسم الحكيم

16
00:07:00.450 --> 00:07:20.750
متضمن لصفة من صفات الكمال وهو من الاسماء الحسنى. ولكن ايضا الاقتران بين العزيز والحكيم يفيد ذو معنى عظيما ويفيد مدحا لله سبحانه وتعالى. ولان الله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه

17
00:07:21.450 --> 00:07:48.700
من اي كان فاننا لا نستطيع ان نثبت لله عز وجل من الاسماء الا ما اثبته لنفسه سبحانه وتعالى فلاجل ذلك نقول ان اسماء الله توقيفية ونقصد بكونها توقيفية اننا نحتاج في اثباتها الى السمع. نقصد بذلك الى النقل

18
00:07:49.150 --> 00:08:10.150
عن كتاب الله او عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يكفي في ذلك العقل نعم من الصحيح ان العقل يمكنه ان يصل الى معنى اثبات الكمال لله سبحانه وتعالى. بمعنى ان العقل يقول

19
00:08:10.150 --> 00:08:35.200
ان صفات الكمال ثابتة لله عز وجل وان الكمال المطلق يستحقه الله سبحانه وتعالى. لكن تحديد الاسماء على جهة الخصوص وبيان الاسم بالذات هل هو من اسماء الله او ليس من اسماء الله؟ هذا مما يحتاج الى توقيف عن الله سبحانه وتعالى. فاذا

20
00:08:35.550 --> 00:08:58.800
صحيح ان العقل على جهة الاجمال يدرك الكمال لله عز وجل لكن عند التفصيل لابد من التوقيف. والا ان اثبت لله اسماء لم يثبتها لنفسه ولا اثبتها له رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:08:58.950 --> 00:09:18.800
فان ذلك يكون من القول على الله بغير علم والله تعالى يقول ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا والله سبحانه وتعالى يقول قل انما حرم ربي الفواحش

22
00:09:19.050 --> 00:09:35.100
ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فجعل القول على الله بغير علم

23
00:09:35.200 --> 00:09:57.000
من اعظم الكبائر ومن اشد الموبقات. وقد بعد ان اثبتنا بان الاسماء توقيفية فانه قد جاء في كتاب الله عز وجل عدد كثير من اسماء الله الحسنى وجاء ايضا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:09:57.050 --> 00:10:20.700
بيان اسماء حسنى كثيرة بل اننا نقول ان اسماء الله سبحانه وتعالى غير محصورة بعدد فانها لا حد لها ويشهد لهذا المعنى الدعاء المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو ربه فيقول اسألك

25
00:10:20.800 --> 00:10:41.250
بكل اسم هو لك سميت به نفسك او اعلمته اعلمت به احدا من خلقك او انزلته في كتابك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي

26
00:10:41.900 --> 00:11:00.800
ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. الشاهد عندنا من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول او استأثرت به في علم الغيب عندك. بمعنى ان هنالك اسماء لم ينزلها الله عز وجل في كتابه

27
00:11:00.850 --> 00:11:21.750
ولعلمها لرسوله بل استأثر بها عنده سبحانه وتعالى في علم الغيب. ولاجل ذلك نقول ان اسماء الله تيرة غير محصورة بعدد معين. فكان قائلا يقول الا يخالف هذا ما جاء في الحديث الصحيح

28
00:11:22.150 --> 00:11:43.650
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة فيقال ليس هنالك تعارض بين هذين الحديثين فان رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:11:43.800 --> 00:12:03.700
اخبر ان لله تسعة وتسعين أسماء من احصاها دخل الجنة لكنه لم يقل ان الله سبحانه وتعالى ليس له من الاسماء الا هذه التسعة وتسعون وانما اخبر ان هذه التسعة والتسعين على جهة الخصوص

30
00:12:03.750 --> 00:12:25.100
تختص بفضل عظيم هو انه من احصاها دخل الجنة. وهذا كما تقول مثلا اه لك عندي مئة درهم هذا لا يقتضي انك ليس ان المخاطب ليس له عندك اكثر من مائة درهم وانما هذه بالذات

31
00:12:25.800 --> 00:12:44.350
تثبتها ولا مفهوم لها فلا يقال ان هذا الحديث يدل على حصر الاسماء الحسنى في التسعة والتسعين وحين نقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من احصاها دخل الجنة

32
00:12:44.400 --> 00:13:07.150
من احصاها بمعنى من ذكر الله بها من دعا الله بها من تدبر معانيها من عمل بمقتضياتها فانك حين تثبت مثلا اسم الرحيم اسم العزيز اسم السميع اسم البصير كل هذه الاسماء تقتضي معاني

33
00:13:07.450 --> 00:13:23.600
في العمل ينبغي ان تعمل بها. حين تقول مثلا ان الله هو السميع يقتضي ذلك الا تقول الا ما يرضي الله عز وجل. فان الله يسمع اقوالك كلها وحين تقول مثلا

34
00:13:23.800 --> 00:13:42.900
ان الله هو البصير فهذا يعني انك تحرص على الا تفعل فعلا لا يرضي الله عز وجل لانك تعلم ان الله يرى ما تعمله. وهكذا في اسماء الله كلها قد اجتهد العلماء

35
00:13:43.100 --> 00:14:00.400
باستخراج الاسماء الحسنى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحاولوا ان يستخرجوا على الاخص تسعة وتسعين اسما ولهم في ذلك اجتهادات يتفقون على بعض الاسماء ويختلفون في اخرى

36
00:14:00.750 --> 00:14:19.700
وما ورد في تمام هذا الحديث الذي ذكرناه انفا من احصاها دخل الجنة ثم بعدها ذكر الاسماء هو الله الذي لا اله الا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام. الى اخر هذه الاسماء التسعة والتسعين. هذا ليس مأثورا عن رسول الله صلى الله

37
00:14:19.700 --> 00:14:36.650
الله عليه وسلم وانما هو من اجتهاد بعض الرواة والحق ان اجتهاد العلماء في استخراج هذه الاسماء الحسنى من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ينبغي ان يطلع عليه المسلم

38
00:14:37.200 --> 00:14:55.200
وهنالك شيء اخر يمكن ان يفعله المسلم خاصة في هذا الشهر الكريم حين يكون المسلم مقبلا على الاكثار من قراءة كتاب الله عز وجل فان من المناسب انه حال قراءته

39
00:14:55.450 --> 00:15:12.400
لكتاب الله سبحانه وتعالى يحاول ان يستخرج الاسماء الحسنى من كتاب الله عز وجل ثم يقارن ذلك بما قاله العلماء لانه قد يخطئ فيستخرج من الاسماء ما لم يثبت لله تعالى

40
00:15:12.950 --> 00:15:32.050
ولا يكتفي فقط باستخراج هذه الاسماء وانما يتدبر معانيها ويستعين في ذلك ببعض كتب التفسير او ببعض الكتب المؤلفة في معاني الاسماء الحسنى وقول الله سبحانه وتعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه

41
00:15:32.200 --> 00:15:58.200
الالحاد في الاصل هو الميل والانحراف ولاجل ذلك سمي اللحد لحدا فان اللحد هو نوع من انواع القبور يكون فيه الدفن في شق الحفرة لا وسطها فهذا الانحراف من اجله سمي اللحد لحدا. فاذا كل عدول عن القصد

42
00:15:58.350 --> 00:16:14.700
وانحراف عنه يسمى الحادا فيدخل في الالحاد تسمية الله بما لم يسمي به نفسه وانكار ما سمى الله به نفسه وانكار ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم به

43
00:16:14.750 --> 00:16:33.400
رب العزة جل جلاله ويدخل في ذلك انكار ما تتضمنه هذه الاسماء من الصفات من صفات الكمال ويدخل في ذلك انواع كثيرة منها مثلا التغيير في الاسماء كما كان المشركون يفعلون حين اشتقوا

44
00:16:33.550 --> 00:16:57.500
اللات وهو اسم بعض الهتهم اشتقوا اللات من الله واشتقوا العزى من اسم العزيز فاشتقوا من اسماء الله الحسنى اسماء لالهتهم المزعومة التي يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى فهذا كله يدخل في معنى الالحاد في اسماء الله الحسنى

45
00:16:57.850 --> 00:17:33.750
والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى  منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار