﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:41.750
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في ريان داؤنا

2
00:00:41.750 --> 00:01:15.700
بالحق والراية على الافاق في ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق تمتعون بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

3
00:01:16.100 --> 00:01:36.650
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:36.750 --> 00:02:01.450
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون هذا نهي من رب العزة جل جلاله عن الخلط بين الحق والباطل

5
00:02:02.200 --> 00:02:30.750
وعن كتمان الحق حال كون فاعل ذلك عالما بما يفعله هذا ملخص معنى الاية فقوله سبحانه ولا تلبسوا الحق بالباطل تلبس معناها تخلطوا يقال لبس يلبس من باب تعب كما تقول تعب يتعب

6
00:02:32.300 --> 00:02:59.450
هذا في الثوب لبس الثوب يلبسه لبسا واما المعنى الاخر وهو الذي نحن بصدده فيقال فيه لبس لبست الامر لبسا اذا خلطته لبس يلبس اذا خلط من باب ضربة كما تقول ضرب يضرب

7
00:02:59.750 --> 00:03:24.150
ومنه قول الله سبحانه وتعالى وللبسنا عليهم ما يلبسون اذا لا تلبسوا لا تخلطوا وفي قوله سبحانه ولا تلبسوا الحق بالباطل الباء هذه يحتمل ان تكون صلة كما تقول لا تخلط الماء

8
00:03:25.000 --> 00:03:49.850
بهذا السائل الاخر لا تلبس هذا الشيء بهذا الشيء فاذا لا تلبسوا الحق بالباطل معناه لا تخلطوا بين الحق والباطل ويحتمل ان تكون الباء مفيدة لمعنى الاستعانة كما تقول مثلا

9
00:03:49.950 --> 00:04:11.650
كتبت بالقلم اي كتبت مستعينا في هذه الكتابة بالقلم ويكون المعنى حينئذ ولا تلبسوا الحق اي لا تخلطوا الحق مستعينين في زلك اللبس وفي ذلك الخلط بما تزيدونه عليه من الباطل

10
00:04:12.800 --> 00:04:39.250
والمعنيان متقاربان والخطاب هنا في هذه الاية القرآنية مع بني اسرائيل فانهم تخصصوا فيما يحكيه عنهم رب العزة جل جلاله في هذين الامرين الذين نهى الله عنهما وهما اولا اللبس والخلط بين الحق والباطل

11
00:04:39.750 --> 00:05:01.150
فهذه التوراة التي يتداولونها فيما بينهم فيها حق كثير لكن فيها باطل ايضا يخلطون بين هذا وذاك من الحق الموجود فيها البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم لكنهم بدلا من ان يتركوا البشارة

12
00:05:02.100 --> 00:05:21.650
كما كانت في الكتب المنزلة واضحة جلية فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم على اوضح ما ما يكون بدلا من ذلك تركوا هذا الحق ولبسوه بكثير من الباطل وزادوا ونقصوا

13
00:05:21.900 --> 00:05:41.250
حتى التبست صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الكتب التي يتداولونها فيما بينهم فهذه اذا اول هذا اول ما نهوا عنه وهو الخلط بين الحق والباطل ثم قال

14
00:05:41.500 --> 00:06:10.350
وتكتم الحق من جهة الاعراب كيف نعرب تكتموا الاحتمال الاول ان نقول انها مجزومة كما ان تلبس مجزومة فاننا اداة نهي وهي تجزم الفعل المضارع لا تلبسوا اصلها تلبسون حين جزمت بلا

15
00:06:10.500 --> 00:06:36.100
فان علامة الجزم حذف النون لانه لان الفعل من الامثلة الخمسة. جميل يحتمل ان تكتم معطوفة على تلبس ويكون معنى الكلام لا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق فتكون تكتم مجزومة ايضا

16
00:06:36.850 --> 00:07:00.450
وهي معطوفة على تلبسه. ما المعنى على هذا الاعراب. المعنى ان الله سبحانه وتعالى ينهى عن خلط الحق بالباطل وينهى ايضا عن كتمان الحق. اذا هما امران اثنان ينهى الله سبحانه وتعالى عن كل واحد منهما. لا تفعلوا هذا ولا ذاك

17
00:07:01.500 --> 00:07:31.550
هذا الاحتمال الاول الاحتمال الثاني في الاعراب ان تكون تكتم منصوبة بان مضمرة غير ظاهرة وتقدير الكلام ولا تلبسوا الحق بالباطل وان تكتموا وان تكتموا اي ان الفعل تكتم منصوب بان

18
00:07:32.600 --> 00:07:59.000
المضبرة غير الموجودة غير الظاهرة وحينئذ فالمعنى ما هو؟ المعنى هو ان الله سبحانه وتعالى ينهى عن الجمع بين الامرين ينهى عن الجمع بين لبس الحق بالباطل وكتمان الحق لا تلبسوا الحق بالباطل وتكتم الحق. لا تفعلوا هذين

19
00:07:59.100 --> 00:08:23.100
مجتمعين وهذا كما يقال في المثل النحوي المشهور لا تأكلي السمك وتشرب اللبن او وتشرب اللبن لا تأكل السمك تأكل مجزومة بلا والاصل ان تكون لا تأكل لكن التقى الساكنان فقيل لا تأكلي السمك

20
00:08:24.450 --> 00:08:46.150
اما ان نجعل تشرب مجزومة ايضا وتشربي اللبن او ان نجعلها منصوبة بان مضمرة فنقول وتشرب اللبن اي لا تأكل السمك وان تشرب اللبن وقول رب العزة جل جلاله وانتم تعلمون

21
00:08:46.250 --> 00:09:11.250
هذه جملة حالية بمعنى حال كونكم تعلمون وهذا ليس تقييدا للمنهي لهذا الشيء الذي نهي عنه وانما هو في حقيقة الامر زيادة تأكيد بمعنى ان اه الله سبحانه وتعالى حين قال ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق

22
00:09:11.500 --> 00:09:35.000
وانتم تعلمون ليس معنى ذلك ان النهي مقيد بحال كونكم تعلمون فقط. لكن النهي في الاحوال كلها ثم هذا النهي يتأكد ويكون الامر اقبح واشد حال كونكم تعلمون لانكم حين تعلمون فان الامر يكون اخطر

23
00:09:35.550 --> 00:09:57.000
وبيان ذلك ان الجاهل قد يعذر الا ترى ان الشخص اذا كان لا يعلم بالحكم الشرعي فانه لا يؤاخذ على مخالفته والله سبحانه وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

24
00:09:57.750 --> 00:10:22.100
فجعل الله سبحانه وتعالى الحجة لا تقوم على العباد الا بعد بعث الرسل ونفى التعذيب وما كنا معذبين يقول المفسرون اي ولا مثيبين وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. فالجاهل

25
00:10:22.150 --> 00:10:48.900
معذور بجهله والذي يعلم يكون اشد محاسبة ومؤاخذة ولاجل ذلك قال وانتم تعلمون لمزيد من تقبيح هذا الفعل الذي وقعوا فيه وحين يخاطب ربنا سبحانه وتعالى بني اسرائيل بمثل هذه الاوامر والنواهي

26
00:10:49.450 --> 00:11:17.400
فليس المراد بذلك هم هؤلاء القوم فقط ولكن المراد نحن ايضا في كل وقت وفي كل عصر لان هذه الرسالة ليست خاصة بقوم وهذا القرآن ليس خاصا بزمن بل هذه الشريعة صالحة لكل الازمنة

27
00:11:17.950 --> 00:11:39.750
وفي حديث ابي سعيد الخدري الثابت في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ويقصد بذلك اهل الكتاب حتى لو دخلوا جحر ضب

28
00:11:39.950 --> 00:12:02.550
لدخلتموه وراءهم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ يعني المقصود هم. نعم. اقصد اليهود والنصارى فاذا هذه الاخطاء التي يحكيها القرآن الكريم عن اليهود وعن النصارى وجدت في هذه الامة ايضا

29
00:12:03.600 --> 00:12:25.200
ولاجل ذلك نحتاج الى التذكير بها والنهي عنها فلبس الحق بالباطل قضية ليست خاصة ببني اسرائيل لقد وجدت عند المنتسبين الى الاسلام ايضا في اوقات كثيرة سابقة وفي عصرنا ايضا

30
00:12:25.950 --> 00:12:52.050
وللمس الحق بالباطل علامات من بينها تحليل الحرام وتحريم الحلال ببعض الدعاوى التي ما انزل الله بها من سلطان. كما نجده اليوم مثلا عند بعض من يدعي التيسير والتيسير من الحق

31
00:12:52.650 --> 00:13:18.250
فان كثيرا من النصوص دلت على ان هذه الشريعة الالهية الربانية هي شريعة يوسف والتيسير مطلب ومقصد من مقاصد الشريعة لا نشك في ذلك ومن اهم قواعد الفقه التي آآ تستخرج منها فروع فقهية كثيرة

32
00:13:18.350 --> 00:13:40.850
المشقة تجلب التيسير. اذا التيسير حق طيب هل تحريم الحلال وتحليل الحرام حق؟ لا هو باطل اذا اناطة وتعليق تحريم الحلال وتحليل الحرام بالتيسير هو من باب لبس الحق بالباطل

33
00:13:41.300 --> 00:14:02.150
ومثل ذلك ايضا التحليل والتحريم بدعوى التجديد والتجديد ايضا حق رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبر انه ان الله سبحانه وتعالى يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها. اذا التجديد مطلوب

34
00:14:02.950 --> 00:14:26.400
التجديد في الدين مقصد محمود اذا التجديد حق. لكن اذا استعمل هذا التجديد لتحليل الحرام المجمع عليه او تحريم الحلال المجمع عليه او تغيير الشريعة او تحريف الدين وهذا كله من الباطل

35
00:14:26.450 --> 00:14:42.000
فان ذلك كله يجتمع في معنى لبس الحق بالباطل. ولا تلبسوا الحق بالباطل وهنالك آآ امور اخرى تدخل في هذا السياق. من بين المعاني ايضا التي تدخل في لبس الحق بالباطل

36
00:14:43.000 --> 00:15:02.150
تسمية الاشياء بغير اسمائها كما نجده اليوم من تسمية الزنا حرية جنسية ومن تسمية الربا فائدة ومن تسمية الخمر مشروبات كحولية ومن تسمية الشذوذ الجنسي وعمل قوم لوط مثلية جنسية

37
00:15:03.350 --> 00:15:26.200
و من ذلك ايضا تسمية الحرية بمعناها الغربي المعلمن بمصطلح كمصطلح الحرية تتشوف النفوس اليه ويعد من مقاصد الشريعة اجمالا فهذا من تسمية الشيء بغير اسمه من لبس الحق بالباطل

38
00:15:26.700 --> 00:15:49.800
كالعدالة مثلا والعدل فانه مقصد شرعي مطلوب لكن ان يؤخذ آآ معنى غير مشروع ويسمى باسم شرعي كاسم العدل مثلا فان هذا يكون من باب لبس الحق بالباطل واما كتمان الحق فكثير

39
00:15:50.350 --> 00:16:12.300
يدخل في ذلك ما يقع من كثير من الناس خاصة من المتصدرين المنظور اليهم من العلماء والدعاة وغيرهم ما يقع منهم من عدم الصدع بالحق. ومن كتمان الحق عند الحاجة الى البيان. حين يكون المسلمون محتاجين الى البيان الشرعي

40
00:16:12.600 --> 00:16:36.100
ثم لا يتكلم الذين انيطت بهم امانة البيان فان ذلك يكون من كتمان الحق ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق وتكتموا الحق وانتم تعلمون و الى لقاء اخر باذن الله سبحانه وتعالى

41
00:16:38.000 --> 00:17:07.700
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار