﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:40.650
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية ان جمعت عظيم الفكر والاسرار. هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في رايات

2
00:00:40.650 --> 00:01:22.700
نداء الحق والراية على الافاق فيها  ولقد من ربهم الهدى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له

3
00:01:23.000 --> 00:01:45.300
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

4
00:01:45.650 --> 00:02:09.650
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وجاء هذا الجزء من الاية

5
00:02:10.250 --> 00:02:30.950
بعد قول الله سبحانه وتعالى ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ونلاحظ ان الله سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة ينكر على المشركين

6
00:02:31.550 --> 00:02:54.400
انهم يسمون تلك الالهة باسماء يشتقونها من اسماء الله سبحانه وتعالى فيسمون اللات والعزى وغير ذلك من الاسماء وكل ذلك ان هي الا اسماء ما انزل الله بها من سلطان

7
00:02:54.950 --> 00:03:14.650
لا علم لهم بها ولا حجة لهم عليها ثم بعد ان بين الله عز وجل ان هذه التسمية باطلة اظهر لهم السبب الذي من اجله وقعوا في هذه التسميات الباطلة

8
00:03:15.200 --> 00:03:39.600
فقال ان يتبعون اي في تسميتهم تلك الا الظن وما تهوى الانفس ونلاحظ هنا انه في بدء الامر خاطبه بخطاب مباشر ان هي الا اسماء سميتموها انتم ثم بعد ذلك انتقل

9
00:03:40.000 --> 00:04:01.200
الى الحديث عنهم باستعمال صيغة الغياب وهذا هو الذي يسمى في علم البلاغة التفاتا فالالتفات الانتقال من صيغة الى صيغة اخرى. من الخطاب الى الغياب او العكس وغير ذلك من الصور

10
00:04:01.800 --> 00:04:28.450
فهذا الالتفات انما كان كما يقول المفسرون تصغيرا لهم وتحقيرا لشأنهم فيذكر انهم في تسميتهم تلك ان يتبعون الا احد امرين اثنين الظن او الهوى اي ما تشتهيه الانفس وتميل اليه

11
00:04:28.750 --> 00:05:03.350
بعيدا عن ما يقتضيه الحق الذي جاءت به الانبياء والرسل والظن هذا المذكور في هذه الاية له عند العلماء معان مختلفة فاللغويون لهم للظن معنى والاصوليون يجعلون للظن معنى وفي القرآن جاء الظن بمجموعة من المعاني وهكذا

12
00:05:03.800 --> 00:05:29.750
فالاصوليون مثلا يذكرون ان الظن هو احد مراتب الادراك كما قال صاحب المراقي والوهم والظن والشك ما احتمل لراجح او ضده او ما اعتدل بمعنى ان الوهم هو الذي يحتمل

13
00:05:30.200 --> 00:05:52.200
راجحا ان يحتملوا ان يكون ضده راجحا والوهم هذا الوهم. والظن هو الادراك او الحكم بالشيء مع كونه يحتمل ضدا مرجوحا والشك هو ما اعتدل اي ما استوى فيه الطرفان

14
00:05:52.750 --> 00:06:19.550
بعبارة اخرى الظن هو الادراك الذي لم يصل الى درجة اليقين ولكنه مع ذلك تجاوز مرتبة الشك. حيث يستوي الاحتمالان فانت تحكم بالشيء ويعني ذلك اذا كنت اذا سمينا ذلك ظنا انك حين تحكم بالشيء فان

15
00:06:19.600 --> 00:06:40.100
ضده يكون مرجوحا مثال ذلك مثلا خبر الثقة العدل فخبر الثقة العدل هذا نحن نحكم بصحته وحكمنا هذا هو من قبيل الظن. لانه يحتمل ان هذا الثقة العدل يحتمل ان يقع في الخطأ

16
00:06:40.550 --> 00:07:01.350
ولكن هذا الاحتمال مرجوح وضعيف اذا هذا هو الظن عند الاصوليين ثم هنالك الظن عند اللغويين فهم يجعلونه مرادفا للشك عموما واما في خصوص القرآن الكريم فقد ورد الظن على مجموعة من المعاني

17
00:07:01.500 --> 00:07:26.850
ورد الظن بمعنى اولا بمعنى العلم واليقين كما في قول الله سبحانه وتعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم اي الذين يتيقنون ويجزمون بذلك وايضا في كتاب الله عز وجل وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض

18
00:07:27.200 --> 00:07:52.650
قال المفسرون انا ظننا اي تيقنا من ذلك اذا هذا المعنى الاول يرد الظن بمعنى اليقين ويرد الظن بمعنى ما هو اقل من اليقين وهو ما يرادف الظن عند تقريبا ما يرادف الظن عند الاصوليين. يعني الظن بمعنى الشك تقريبا

19
00:07:53.500 --> 00:08:13.650
كما في قول الله سبحانه وتعالى وان هم الا يظنون اي ليسوا على يقين من ذلك ويرد الظن ايضا في كتاب الله عز وجل بمعنى التهمة كما قال الله سبحانه وتعالى الظانين بالله ظن السوء

20
00:08:14.250 --> 00:08:36.700
هذا بمعنى التهمة وقد قرأ قول الله سبحانه وتعالى وما هو على الغيب بضنين قرأ ايضا بظنين فاذا قرأناها بضنين فهو من ضمن بالشيء اذا بخل به فالله سبحانه وتعالى ينفي

21
00:08:36.800 --> 00:08:57.450
عن رسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون بخيلا غير معطاء سواء اكان ذلك في المجال المادي او في المجال المعنوي واذا قلنا وما هو على الغيب بظنين فحينئذ المراد انه ليس متهما

22
00:08:57.650 --> 00:09:13.950
فيما ينقله من الاحكام عن رب العزة جل جلاله وقد اخرج الامام البخاري رحمه الله تعالى من طريق معمر عن همام ابن منبه عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه

23
00:09:14.050 --> 00:09:34.600
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث قال القرطبي وغيره من الشراح ان الظن هنا المراد به التهمة ومما يؤكد ذلك

24
00:09:35.100 --> 00:09:56.600
آآ قرينة وهي قول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد ذلك ولا تجسسوا ومن المعلوم ان التجسس انما يكون لسوء الظن بالناس فاذا حين انكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الظن فانه واو

25
00:09:56.600 --> 00:10:15.200
وذكر بعد ذلك النهي عن التجسس فان المراد بالظن حينئذ هو التهمة وقد يرد الظن ايضا في كتاب الله عز وجل بمعنى الوهم والتوهم عموما كما في قول الله سبحانه وتعالى ان نظن الا ظنا

26
00:10:15.700 --> 00:10:38.250
وقد يرد الظن في كتاب الله بمعنى الاعتقاد الخاطئ وهذا كثير جدا في اطلاقات القرآن الكريم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا. وما اشبه ذلك من الايات التي تنكر الظن

27
00:10:38.500 --> 00:11:00.150
و اه تبين خطورته فالمراد بالظن هنا ليس كما يفهمه بعض الناس الظن بمعنى آآ الشك او الظن بمعنى العلم او الظن الذي يستعمل في الفقهيات لا. المراد بالظن هنا هو اتباع الباطل

28
00:11:00.350 --> 00:11:22.750
او هو الاعتقاد الخاطئ اذا هذا هو الظن الذي ذكره الله سبحانه وتعالى بقوله ان يتبعون الا الظن ثم بعد ذلك قال وما تهوى الانفس اي الهوى فاذا لدينا امران

29
00:11:23.100 --> 00:11:43.750
الظن والهوى اما الهوى فهو اصل كل بلاء. واصل كل معصية وقد ورد حديث اخرجه الطبراني وغيره من طريق نعيم ابن حماد قال حدثنا عبدالوهاب الثقفي عن هشام ابن حسان

30
00:11:43.850 --> 00:11:58.700
عن محمد ابن سيرين عن عقبة ابن اوس عن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

31
00:11:59.350 --> 00:12:20.750
وهذا الحديث مشهور لدى كثير من الناس لانه من ضمن الاحاديث المذكورة في الاربعين النووية. لكن هذا الحديث بالحقيقة ليس صحيحا من جهة الاسناد فان فيه نعيم بن حماد مداره على نعيم بن حماد ونعيم بن حماد كان رأسا من رؤوس السنة

32
00:12:21.100 --> 00:12:38.450
الاعتقاد الصحيح لكنه كان ضعيفا في الحديث. ولذلك كان العلماء آآ ينكرون عليه ضعفه في الحديث وسوء حفظه كما قال يحيى ابن معين. آآ كان رأسا في السنة وليس بشيء. اي ليس بشيء فيما

33
00:12:38.450 --> 00:13:05.200
اجى لرواية الحديث لكن بقطع النظر عن اسناد هذا الحديث فالحديث في ذاته صحيح المعنى فان المسلم لا يكون مسلما حقا حتى يتبع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وان كان ذلك مخالفا لهواه. اي لما يهواه ويميل الى

34
00:13:05.200 --> 00:13:26.350
اليه قلبه وتميل اليه نفسه ولاجل ذلك رب العزة جل جلاله بين ان اكثر ضلال الناس هو من احد هذين الامرين ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس بعبارة اخرى

35
00:13:26.600 --> 00:13:46.400
ان الخلل اما ان يأتي من الشبهة واما ان يأتي من الشهوة فالشبهة هي الظن كما نجده عند كثير من الطوائف الضالة التي تنكر سنة الحبيب صلى الله عليه وعلى اله وسلم

36
00:13:46.550 --> 00:14:07.050
بل قد تنكر القرآن وتنكر الامور المعلومة من الدين بالضرورة بشيء واحد هو الظن يدخل في هذا الظن بمعنى الاعتقاد الخاطئ يدخل فيه القياس الفاسد يدخل فيه تقديم العقول الفاسدة

37
00:14:07.100 --> 00:14:24.250
على النقل الصحيح الصريح يدخل فيه تقديم تقليد بعض الناس على اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقع من بعض الطوائف التي تقلد بعض الاناس المخصوصين بعض الائمة

38
00:14:24.250 --> 00:14:47.850
المخصوصين بعض الاولياء المخصوصين يقلدونهم في كل شيء ويتركون السنة البيضاء التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى غير ذلك من القياسات والاوهام والخيالات التي تدخل الشبهات الى عقول الناس وتبعدهم عن الحق

39
00:14:48.150 --> 00:15:05.850
اذا هذا هو مرض الشبهة. والمرض الثاني هو مرض الشهوة. وهو الذي يأتي من الهوى فالذي يرتكب الكبائر الذي يقع في شرب الخمر في الزنا الذي يعصى ربه سبحانه وتعالى

40
00:15:06.000 --> 00:15:33.550
فانما يفعل ذلك في الغالب لا لشبهة عرضت له في ذهنه بل تجده حال فعله للمعصية مقرا بانه مرتكب لمعصية وبانه مخالف سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ولكنه حين يفعل المعصية لم يستطع ان يضبط هواه. فهو يتبع هواه ويتبع ما تميل اليه نفسه. بدلا من

41
00:15:33.550 --> 00:15:58.250
اتباع ما جاء به الوحي عم رب العزة جل جلاله فاذا الامراض كلها هي الظن تأتي من الظن او من الهوى وهذان مخالفان للهدى. ولذلك قال سبحانه وتعالى ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس. ولقد جاءهم من ربهم الهدى

42
00:15:58.250 --> 00:16:19.850
اي هذا الهدى نقضه هؤلاء وينقضه كل من يتبعهم فيما بعد باحد امرين اثنين. اما باتباع الظن واما باتباع الهوى نعوذ بالله من الظن ونعوذ بالله من الهوى ونسأل الله سبحانه وتعالى الهدى

43
00:16:20.100 --> 00:16:55.200
والى لقاء مقبل باذن الله سبحانه وتعالى  منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار