﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:41.750
منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار من المضمون في غاية. نداء الحق والراية من المضمون في ريان داؤنا

2
00:00:41.750 --> 00:01:31.500
بالحق والراية على الافاق فيها. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون  الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله

3
00:01:32.550 --> 00:01:55.650
ذلك هو الفوز العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

4
00:01:56.500 --> 00:02:14.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

5
00:02:14.600 --> 00:02:43.450
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة يقول الله سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم

6
00:02:44.100 --> 00:03:15.050
الا ان اولياء الله اولياء جمع ولي وفي اللغة الولي هو القريب فكأن هؤلاء اقتربوا من ربهم سبحانه وتعالى بما يفعلون من الطاعات ويجتنبون من المعاصي بما لديهم من التقوى والايمان صاروا اولياء لله سبحانه وتعالى

7
00:03:16.250 --> 00:03:44.600
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الخوف يكون من الاشياء التي تستقبل والحزن يكون على الاشياء التي مضت فهؤلاء وصفهم الله سبحانه وتعالى بانهم لا يخافون مما يأتي

8
00:03:45.350 --> 00:04:15.400
ولا يحزنون على ما مضى لا يخافون ولا يحزنون لانهم ارضوا ربهم سبحانه وتعالى واذا ارضوا الله عز وجل فان الله يحميهم ويحفظهم ويثبتهم ويعطيهم من قوة الايمان وشدة اليقين ما يجعلهم لا يخافون من اي شيء

9
00:04:16.200 --> 00:04:36.950
يأتي فيما يستقبل من الايام ولا يحزنون ولا يتحسرون ولا يندمون. على اي شيء قد مضى لانهم في محياهم في مماتهم في كل حركاتهم وسكناتهم هم ملتزمون بارضاء رب العزة جل جلاله

10
00:04:37.500 --> 00:05:04.550
فلا يهمهم ما يكون من المخلوقين لا يهمهم اذى الناس لهم لا يهمهم تخويف الناس اياهم. لا يهمهم ما يكون من الاخرين من اقوال وافعال يسعون بها الى ان يوقعوهم في ندم او حسرة او خوف او حزن كل ذلك عندهم

11
00:05:04.600 --> 00:05:30.800
لا شيء كانه عدم وانما الذي يهمهم هو تحقيق معاني الولاية لله سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله اي لانهم على صفة الولاية على صفة الولاية لله فانهم يستحقون انهم لا يخافون ولا يحزنون

12
00:05:31.150 --> 00:05:55.050
واكد الله سبحانه وتعالى ذلك بمؤكدات كثيرة الا اداة الاستفتاح ان حرف النصب والتوكيد. الجملة الاسمية الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم بعد ذلك كأن سائلا يسأل

13
00:05:55.350 --> 00:06:18.000
فيقول عرفنا ان اولياء الله لا يخافون ولا يحزنون ولكن من اولياء الله من هم هؤلاء الذين استحقوا هذا الفضل العظيم الله سبحانه وتعالى بين صفة هؤلاء فقال الذين امنوا وكانوا يتقون

14
00:06:18.250 --> 00:06:45.450
فالذين هذا الاسم الموصول بدل من اولياء بمعنى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا بدل من اولياء او يمكن ان يقال اه فيه هذا اذا اخذناه منصوبا يكون بدل من اولياءه اذا كان منصوبا. آآ في حالة الرفع هو خبر لمبتدأ محذوف

15
00:06:46.400 --> 00:07:15.300
اي هم الذين امنوا وكانوا يتقون وفي الصورتين معا وفي الحالتين معا وعلى الاعرابين معا فالذين امنوا وكانوا يتقون كالتعريف لاولياء الله سبحانه وتعالى اولياء الله من هم بنص القرآن الكريم هم الذين حققوا هذين الامرين

16
00:07:15.450 --> 00:07:48.150
الذين امنوا وكانوا يتقون اذا حققوا الايمان وعقدوا قلوبهم على الايمان وتحركت السنتهم بالايمان و جوارحهم كلها على مقتضى الايمان فعملوا بالاعمال الداخلة في الايمان وتكلموا بكلمة الايمان وعقدوا قلوبهم عن الايمان. الذين امنوا وبعد ذلك وكانوا يتقون

17
00:07:49.150 --> 00:08:19.150
والتقوى ما هي اختلفت عبارات العلماء من زمن الصحابة رضوان الله عليهم في تعريف التقوى. اصل التقوى انك تجعل بينك وبين غضب الله وقاية تتقي غضب الله تتقي سخط الله سبحانه وتعالى وتجعل بينك وبين سخط الله وغضبه وقاية

18
00:08:19.700 --> 00:08:39.850
ثم كيف تكون هذه الوقاية باي شيء تكون؟ تكون بامور كثيرة من ذلك مثلا ما قال علي ما ينسب الى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال في تعريف التقوى هي الخوف من الجليل

19
00:08:40.150 --> 00:09:02.350
والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل وجاء عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في تعريف التقوى ان يطاع فلا يعصى اي ان يطاع رب العزة جل جلاله ان يطاع فلا يعصى

20
00:09:02.800 --> 00:09:21.850
ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر  جاءت اقوال اخرى كثيرة عن كثير من السلف رضوان الله عليهم في تعريف التقوى. لكن عموما التقوى ما هي هي فعل المأمور وترك المحظور

21
00:09:22.100 --> 00:09:42.250
ما امرك الله به  اعمله ما امرك به رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم افعله ما نهاك الله عنه اتركوا ما نهاك رسول الله عنه اتركه. فاذا اذا التزمت بفعل المأمور

22
00:09:42.350 --> 00:10:02.000
وترك المحظور بفعل ما هو ما امرت به وترك ما منعت منه اذا التزمت بهذا كله فانك متق لله سبحانه وتعالى وقد حققت التقوى اذن اولياء الله هم الذين جمعوا بين الامرين

23
00:10:02.100 --> 00:10:24.150
الايمان بالله و التقوى ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ان هؤلاء الاولياء الذين من صفتهم انهم يؤمنون ويتقون. ما جزاؤهم لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لهم البشرى يبشرهم الله عز وجل

24
00:10:24.450 --> 00:10:50.750
في الحياة الدنيا بالوان من البشارات بتيسير الحياة ب الرؤى الصالحة التي يرون وترى لهم البشرى في الحياة الدنيا بان يكونوا في تناغم كامل مع ما امر الله به وما امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:10:51.200 --> 00:11:16.250
لهم البشرى في الحياة الدنيا بالنصر والتأييد والحفظ لهم البشرى في الحياة الدنيا بانهم يحققون اعلى ما تكون عليه السعادة في هذه الحياة الوان من البشارات تدخل في قول الله عز وجل لهم البشرى في الحياة الدنيا. ثم بعد ذلك كله وفي الاخرة

26
00:11:16.350 --> 00:11:43.950
لهم البشرى في الاخرة انهم يكونون من اهل النعيم المقيم عند رب العزة جل جلاله يكونون من الذين انعم الله عليهم فخلدهم في الجنة يكونون من الذين يستحقون ان ينظروا الى وجه الله عز وجل في الجنة. وذلك اعظم ما يلاقون من النعيم

27
00:11:44.050 --> 00:12:08.100
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله مطلقا كل كلمات الله كيفما كانت لا يمكن ان تبدل. ومنها على جهة الخصوص هذه الكلمات المتعلقة بالبشارة بالبشرى التي تكون لاولياء الله. في الحياة الدنيا وفي الاخرة

28
00:12:08.100 --> 00:12:28.500
ذلك هو الفوز العظيم. ذلك اي ذلك الذي ذكر من كونهم لا خوف عليهم من كونهم لا يحزنون من اه من كونهم آآ لهم البشرى في الحياة الدنيا لهم البشرى في

29
00:12:28.650 --> 00:12:51.750
اه الاخرة هؤلاء هذا كله داخل في اسم الاشارة هذا. ذلك هو الفوز العظيم الان هذا المفهوم الوارد في هذه الاية مفهوم عظيم جدا مفهوم قرآني هو مفهوم الولاية لله عز وجل. مفهوم ولي الله

30
00:12:52.400 --> 00:13:16.150
هذا المفهوم هو من المفاهيم التي تعرضت للتحريف في تاريخ هذه الامة فدخل الى معنى الولي من هو ابعد ما يكون عن هاتين الصفتين المذكورتين في هذه الاية الكريمة الايمان والتقوى

31
00:13:16.200 --> 00:13:35.950
فصار عندنا عند المتأخرين في هذه الامة اناس يدعون انهم اولياء باي شيء هم اولياء؟ بالوراثة لانهم ورثوا هذه الولاية هذه الولاية عن ابائهم. فيكون الولي الفلاني ابنه ايضا هو ولي

32
00:13:37.300 --> 00:13:56.250
او اخذوا هذه الولاية لله عز وجل بما يدعون انه خوارق للعادات وهل نجد في نص هذه الاية ان اولياء الله هم الذين يطيرون في الهواء ويمشون على الماء؟ ام اننا نجد في

33
00:13:56.250 --> 00:14:16.900
اية فقط انهم الذين امنوا وكانوا يتقون فاذا من قال بان شرط الولاية انت ان تخرق لهم العادة وان يأتوا بكرامات يخرقون فيها العادات كما نجده عند المتأخرين بشكل واسع جدا

34
00:14:17.450 --> 00:14:44.200
نحن لا ننكر الكرامات نثبت الكرامة كما نثبت المعجزة للنبي نثبت الكرامة لاحاد هذه الامة من اولياء الله عز وجل. نحن لا ننفي ذلك. ولكن ان توسع هذا المعنى لدرجة ان الولاية لا تكون الا مع خرق العادة. ولو انتفى الايمان والتقوى كما نجده عند بعض المتأخرين

35
00:14:44.200 --> 00:15:04.200
الذين يدعون انهم اولياء لله وهم مفرطون في الطاعات مفرطون في العبادات مقصرون في طاعة الله سبحانه وتعالى يرتكب الواحد منهم بعض الموبقات او بعض المحرمات ثم مع ذلك يدعي انه ولي من اولياء الله عز وجل

36
00:15:04.800 --> 00:15:24.800
فقط لانه يزعم او يزعم له انه خرق العادة في اليوم الفلاني وانه آآ فعل كذا من الاشياء التي لا تتوفروا لاحاد الناس من الاشياء غير المعتادة بين احد الناس لا. الولاية بنص هذه الاية القرآنية هي الايمان

37
00:15:24.800 --> 00:15:49.850
تقوى. متى تحقق الايمان وتحققت التقوى فا الولاية لله ثابتة باذنه سبحانه وتعالى. فاذا ولاية الله عز وجل ليست لطائفة مخصوصة وهي ليست حكرا على احد وليست لطائفة مميزة من الناس ولا تدرك عن طريق الوراثة بل هي

38
00:15:49.850 --> 00:16:16.200
رتبة او مرتبة ربانية تحصل في القلب اولا ثم ينبعث بها اللسان وتنبعث بها الجوارح ايمانا وتقواه. ولذلك اذا علمنا ان الولاية هي الايمان والتقوى فلا يمكن ان تجتمع الولاية لله مع فعل المحرمات وترك الواجبات هذا لا لا يعقل

39
00:16:16.200 --> 00:16:35.600
ولا يمكن ان يصح في دين الله عز وجل وسادات الاولياء وهم الانبياء والمرسلون وفي هذه الامة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم سادة الاولياء هم الصحابة رضوان الله عليهم. فقد كانوا اولياء لله حقا

40
00:16:35.950 --> 00:17:00.100
وكانوا مع ذلك مصرين على فعل الواجبات لا يقصرون فيها واذا قصر الواحد منهم في شيء من ذلك فانه يبادر الى التوبة الى الله عز وجل وايضا في الجانب الاخر في جانب المحرمات يسعون الى ترك المحرمات واذا فعل الواحد منهم محرما فانه يبادر الى التوبة

41
00:17:00.100 --> 00:17:16.100
الى الله عز وجل. هؤلاء هم الاولياء حقا. ولا يمكن ان يكون الاولياء هم الذين يصرون على ترك الواجبات وفعل المحرمات ثم لانهم يخرقون العادات فانهم يسمون اولياء لله سبحانه وتعالى

42
00:17:16.350 --> 00:17:42.500
فليسوا اذا اولياء. هؤلاء الذين لا يتصفون بالايمان ولا يتصفون بالتقوى ليسوا اولياء حقا ولا يستحقون ان يقلدوا في كل شيء وان يترك قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لقولهم وان تترك سنته لافعالهم وتصرفاتهم

43
00:17:42.500 --> 00:18:02.500
لا يجوز ان يقصدوا بتعبد او سجود لقبورهم او اعتكاف عند قبورهم او ما اشبه ذلك من الامور التي دخلت الى هذه الامة والتي لا اصل لها في سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا في فعل الصحابة الاولين الذين هم اولياء

44
00:18:02.500 --> 00:18:39.050
الله حقا والى لقاء مقبل باذن الله عز وجل  منابع فيضها المدرار من الاعجاز والابهار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار هنا في اية جمعت عظيم الفكر والاسرار