﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:15.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. مساء الخير يا شباب

2
00:00:16.150 --> 00:00:31.600
آآ هذا اللقاء مع آآ احد آآ مع احدى رسائل الامام ابن تيمية رحمه الله اه في ابواب تزكية النفس والاستقامة واه اخلاص الدين لله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:31.700 --> 00:00:49.350
واحببت ان تكون الرسائل القصيرة آآ هنا على صفحة تراث الائمة المحققين ولا تكونوا على صفحتي آآ لان هذه الرسائل قصيرة ونحاول ان ننجزها سريعة ان شاء الله وحينما نأتي الى الكتب الكبيرة يمكن ان شاء الله ان نجعلها على صفحتي

4
00:00:49.650 --> 00:01:11.700
آآ نستعين بالله هذه الرسالة هي فصل جامع آآ وقاعدة من القواعد المهمة في آآ فقه الشريعة وهذه القاعدة في ان جماع الحسنات العدل وجماع السيئات الظلم آآ وابن تيمية رحمه الله تكلم كثيرا عن هذا المعنى

5
00:01:12.000 --> 00:01:27.100
وهذه الرسالة في المجلد الثامن من جامع المسائل صفحة اربعة واربعين الى صفحة ثمانية واربعين قال رحمه الله فصل جامع. طبعا هذه الرسالة يا شباب تتكلم عن آآ مسائل ثلاثة

6
00:01:27.500 --> 00:01:48.850
او مساء الثلاث المسألة الاولى العلم والعدل ثانيا تعلم الحق وان تعطي كل ذي حق حقه. ثالثا الجهل والظلم يعني ان كل عبد لابد ان يعلم الحقوق التي عليه ان يعلم حق الله حق الوالدين حق الزوجة حق الابناء حق الجيران وهكذا

7
00:01:48.850 --> 00:02:07.150
ثم يعطي كل ذي حق حقه وآآ ان كمال كمال العبادة يكون بالعلم والعدل وان آآ جماع السيئات هو الجهل والظلم. قال رحمه الله قد آآ قد كتبت فيما تقدم

8
00:02:07.200 --> 00:02:27.500
في مواضع مثلي في مواضع مثل بعض القواعد واخر مسودة الفقه ان جماع الحسنات العدل وجماع السيئات الظلم. وهذا اصل جامع قال وتفصيل ذلك ان الله خلق الخلق لعبادته فهذا هو المقصود المطلوب بجميع الحسنات

9
00:02:27.750 --> 00:02:46.300
وهو اخلاص الدين كله لله. وما لم يحصل وما لم يحصل وما لم يحصل فيه هذا المقصود فليس حسنة فليس حسنة مطلقة مستوجبة لثواب الله في الاخرة وان كانت حسنة من بعض الوجوه له ثواب في الدنيا

10
00:02:46.550 --> 00:03:05.050
وكل ما آآ نهي عنه فهو زيغ وانحراف عن الاستقامة ووضع للشيء في غير موضعه فهذا آآ فهو ظلم ولهذا جمع بينهما سبحانه في قوله قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد

11
00:03:05.050 --> 00:03:29.550
وادعوه مخلصين له الدين آآ قال فهذه الاية في سورة الاعراف المشتملة على آآ اصول الدين والاعتصام بالكتاب وذم الذين شرعوا من من الدين ما لم يأذن به الله  كالشرك وتحريم الطيبات وخالفوا ما شرعه الله من امره ونهيه كابليس ومخالفي الرسل من قوم نوح الى قوم فرعون والذين بدلوا الكتاب

12
00:03:29.550 --> 00:03:46.050
من اهل الكتاب فاشتملت السورة على ذم من اتى بدين باطل ككفار العرب ومن خالف الدين الحق كله كالكفار بالانبياء او آآ بعضه آآ آآ يعني او بعضه يعني من خالف الدين او بعض الدين يعني

13
00:03:46.050 --> 00:04:06.850
او بعضه ككفار اهل الكتاب. وقد جمع سبحانه في هذه السورة وفي الانعام وفي غيرهما ذنوب المشركين في نوعين آآ امر بما لم يأمر به الله بما لم يأمر بما لم يأمر به آآ امر بما لم يأمر الله به كالشرك

14
00:04:07.000 --> 00:04:27.550
ونهي عما لم ينه عنه كتحريم الطيبات فالاول شرع من الدين آآ لما لم يأذن الله به. والثاني تحريم لما لم يحرمه الله وكذلك في الحديث الصحيح حديث عياض ابن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ عن الله تبارك وتعالى

15
00:04:27.600 --> 00:04:42.050
اه عن الله تعالى اني خلقت عبادي حنفاء كلهم اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما احللت لهم. وامرتهم ان يشركوا بي ما لم ينزل ما لم انزل به

16
00:04:42.050 --> 00:04:56.600
سلطانا هذه المقدمات والشباب من الامام ابن تيمية هي مقدمة اه مهمة وهي اصيلة في هذه الحقيبة العلمية لماذا يا شباب لاننا في هذه الحقيبة العلمية الاولى نتكلم عن اصل وهو

17
00:04:57.300 --> 00:05:16.650
اخلاص الدين لله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وكل العبادات تدخل تحت هذين الاصلين وسبق ان اخذنا كتابا خاصا كبيرا عن هذه المسألة وهو كتاب قاعدة آآ عظيمة. في الفرق بين عبادات اهل الاسلام وعبادات اهل

18
00:05:16.650 --> 00:05:39.300
الشرك والاوثان. وخلاصة هذا الكتاب آآ آآ جمعت في هذا الفصل القصير الجامع وخلاصته العدل. وهو اعظم حسنة وآآ اعظم سيئة هي الظلم. العدل هو وضع الشيء في موضعه العدل ان ان تعطي كل ذي حق حقه

19
00:05:39.400 --> 00:05:59.400
فاذا فاذا الانسان يحتاج ان يعرف ما هي الحقوق عليه اولا ثم يجتهد في اداء الحقوق. والانبياء والمرسلون انما بعثوا ليدلوا الخلق على ما عليهم من الحق. حق الله وحق حق الوالدين وحق الزوجة وحق الابناء حق الناس

20
00:05:59.900 --> 00:06:16.700
وهكذا وان تعطي كل ذي حق حقه. وان اعظم حسنة هي العلم والعدل واعظم سيئة هي الجهل والظلم. فابن تيمية رحمه الله هنا شباب بين ان انه تكلم عن هذا الاصل كثيرا وهو ان جماع الحسنات العدل

21
00:06:16.700 --> 00:06:36.600
وان جماع السيئات الظلم وبين ذلك بان غاية او كمال هذا العدل اخلاص الدين لله. واذا لم يحصل اخلاص الدين لله فكل سنة يعني كل حسنة اذا لم تنتهي الى اخلاص الدين لله فلم يحصل المقصود منها

22
00:06:36.750 --> 00:06:58.100
واضح ولم يحصل الثواب في الاخرة. يعني ربما انسان يقوم بفعل الخير نرى مثلا شخصا كافرا. هذا الشخص مثلا يبر والديه ويترك اه الفواحش ويميط الاذى عن الطريق ويطعم المساكين. نعم. هذا خير لكنه ليس عملا صالح فهو لا ينفعه في الاخرة

23
00:06:58.450 --> 00:07:14.550
لان الله سبحانه وتعالى جعل شرط نفع الاعمال في الاخرة الايمان. لابد ان يكون مؤمنا وان يعمل الصالحات اما ان يكون مؤمنا لا يعمل الصالحات او يعمل الصالحات ولا يكون مؤمنا مخلصا للدين مخلصا دينه لله

24
00:07:15.000 --> 00:07:30.750
فهذا لا يقبل عمله في الاخرة. من كان يريد الحياة الدنيا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون اولئك اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

25
00:07:30.950 --> 00:07:52.400
فاذا العمل حتى آآ يكون آآ صالحا تاما مقبولا عند الله نافعا في الاخرة. لابد ان يكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان يبتغى به وجه الله سبحانه وتعالى. وهذا هو تفسير آآ يعني ائمة العلم لقول الله ليبلغكم ايكم احسن عملا. ان يكون خالصا لله صوابا على هدي

26
00:07:52.400 --> 00:08:15.150
النبي صلى الله عليه وسلم فبين آآ فبين آآ رحمه الله ان ان كل ما نهى عنه آآ الله تبارك وتعالى هو زيغ انحراف عن الاستقامة ووضع للشيء في غير موضعه. يعني ان العبد الذي يريد ان يقيم الحق والقسط ان شاء الله سبحانه وتعالى ارسل الرسل

27
00:08:15.150 --> 00:08:32.400
ليقوم الناس بالقسط ما هو هذا القسط يا شباب؟ القسط هو ان تعطي كل ذي حق حقه واضح؟ فبين بقى انه تيمية ان الله تبارك وتعالى جمع هذين المعنيين في آآ اية اية جليلة وهي اية جامعة في سورة الاعراف

28
00:08:32.400 --> 00:08:54.250
قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين. القسط هو العدل والاخلاص هو مخلصين له الدين وبين اه رحمه الله ان هذه الاية في جاءت في سورة الاعراف وسورة الاعراف هي من اجل سور القرآن من جهة الجمع

29
00:08:54.250 --> 00:09:06.700
آآ بين آآ المسائل الكبرى في الايمان. وان شاء الله هذه السورة انا انوي ان يكون لنا دراسة خاصة فيها وهي تقريبا يعني في رأيي هي السورة التي من اراد ان يشرح

30
00:09:06.900 --> 00:09:31.250
الايمان للناس من خلال القرآن فعنده سورة يونس وسورة الاعراف يعني في رأيي ان هاتان ان هاتين الصورتين يعني يعني جمع آآ بالذات سورة يونس صورة يونس في رأي جمعت آآ يعني ابواب الايمان من جهة وجمعت كل المقالات المخالفة للدين الحق من جهة اخرى

31
00:09:31.650 --> 00:09:48.250
وانا كان لي يعني درس يعني اسأل الله ان اتمه تقريبا يعني قضيت منه ست محاضرات في اه سورة يونس اردت ان ان تكون دراسة لمحكمات الايمان من آآ من خلال ايات القرآن الكريم

32
00:09:48.800 --> 00:10:08.800
المهم يا شباب ان هذه السورة هي صورة جامعة في آآ مسائل الايمان الكبرى والاعتصام بالكتاب وذم الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله كالشرك وتحريم من الطيبات او خالفوا ما شرعه الله من امره ونهيه. ذكر بقى في هذه السورة يا شباب بداية يعني من اول ما اه يعني

33
00:10:08.800 --> 00:10:30.100
الانحرافات من بدايتها من ابليس ثم مخالفي الرسل آآ آآ من قوم نوح آآ طبعا قوم نوح وقوم عاد وقوم ثمود وآآ آآ قوم آآ شعيب قوم لوط وقوم آآ كذلك قوم آآ موسى عليه السلام وهكذا

34
00:10:30.200 --> 00:10:45.000
فهذه ثم بعد ذلك كذلك آآ ذكر فيها الكفار من العرب وما اه كانوا عليه من الشرك والبدعة بعد ذلك ابن تيمية بدأ يتكلم عن هذا الاصل كذلك انه موجود في سورة الانعام

35
00:10:45.150 --> 00:11:02.500
وانها آآ جمع فيها آآ نوعي الانحراف اما الشرك واما البدعة وسبق الشباب ان ذكرت لكم هذه المقدمة في شرح كتاب الرسالة آآ في ان الشافعي رحمه الله قدم هذا الكتاب

36
00:11:03.150 --> 00:11:21.550
بحال الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم انهم اما مشركون او اهل كتاب وكلاهما جمعا بين البدعة والشرك وان النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالهدى ودين الحق جاء باخلاص الدين لله واتباع آآ هدي المرسلين

37
00:11:21.600 --> 00:11:42.200
ذكر ابن تيمية الحديث الجامع اللي هو اني خلقت عبادي حنفاء يعني حنفاء يعني مائلين عن الشرك او هم كانوا على الهدى او على الحق فاجتالتهم الشياطين فحرمت عليهم ما احللت لهم وامرتهم ان يشركوا بي ما لم آآ ما لم انزل به سلطانا. فجمع في هذا الحديث نوعي الانحراف. اما بالبدعة واما بالشرك

38
00:11:42.550 --> 00:11:59.300
قال رحمه الله ولهذا كانت كان ابتداع العبادات الباطلة من الشرك ونحوه هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم من منحرفة المتعبدة والمتصوفة وابتداع التحريمات الباطلة والغالب على اليهود ومن ضاهاهم من منحرفة متفقهة

39
00:12:00.300 --> 00:12:19.000
اه بل اصل دين اليهود فيه اسار واغلال من التحريمات. ولهذا قال لهم المسيح وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم. واصل دين النصارى في في تأله بالفاظ متشابهة وافعال مجملة فالذين في قلوبهم زيغ اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

40
00:12:19.050 --> 00:12:33.250
هذا الشباب مما تكلمنا فيه بالامس لما اخذنا الرسالة الجميلة اللي هي رسالة قصيرة لكنها بديعة وهي فصل في ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

41
00:12:33.300 --> 00:12:56.700
لي من صفحة اثنين واربعين الى ثلاثة واربعين تكلمنا عن هذا المعنى يا شباب. وفيه الجمع بين العلم بالحجة وفيه الجمع بين العلم بالحجة من جهة وهي القوة قوة الحجة قوة الصبر والجلد ومن جهة اخرى التعبد والخشوع والامانة وآآ

42
00:12:56.700 --> 00:13:18.200
توكل وهذه المعاني التي يجمعها القوة والامانة ابن تيمية رحمه الله يقول هنا كان ابتداع العبادات الباطلة من الشرك ونحوه هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم؟ طب من الذين يضاهئون النصارى من مبتدعة آآ يعني آآ هذه الامة هم الجهلة العباد الذين يتعبدون الى الله

43
00:13:18.200 --> 00:13:32.550
وبغير ما شرع الله فانهم يحرمون على انفسهم يعني يحاربون على انفسهم من الطيبات ما لم يحرمه الله ويشقون على انفسهم في العبادة بما لم يشرعه الله. وسبق بيان ذلك كثيرا

44
00:13:32.550 --> 00:13:53.900
في رسائل مرت معنا. هذه تقريبا يا شباب معنا الرسالة رقم خمسة واربعين. مر معنا رسائل كثيرة تكلمنا فيها عن انحرافات هؤلاء في جهتين في المشقة العبادة اه وفي تحريم الطيبات وهذا يجمعه التقرب الى الله بما لم يشرعه الله. لكن اليهود قال وابتداع التحريمات الباطلة هو الغالب على اليهود

45
00:13:54.600 --> 00:14:09.050
ومن ضهاهم من منحرفة متفقهة يعني الفقهاء آآ بل اصل دين اليهود فيه اسار واغلال من التحريمات. يعني مثلا فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم الى اخر الايات. يعني اليهود يا شباب

46
00:14:09.050 --> 00:14:25.500
عوقبوا كثيرا تحريم الطيبات عليهم بسبب ظلمهم لذلك كانت رسالة المسيح تخفيفا عنهم. قال وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم. وكذلك آآ النبي صلى الله عليه وسلم قال ويضع عنهم اسرهم

47
00:14:25.500 --> 00:14:38.100
الاغلال التي كانت عليهم ونحن في الدعاء نقول آآ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. وكذلك آآ لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا

48
00:14:38.600 --> 00:14:59.500
واضح اه قال واصل دين النصارى فيه تأله بالفاظ متشابهة وبافعال مجملة. فالذين في قلوبهم زيغ اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يعني الدين النصارى ايضا فيه تأله يعني تعبد بالفاظ متشابهة وبافعال مجملة كل هذا لم يشرعه الله كما قال ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا

49
00:14:59.500 --> 00:15:11.950
ابتغاء رضوان الله قال وما قررت في غير هذا الموضع من ان توحيد الله ابن تيمية هنا الشباب يلخص ما ذكره في مواضع كثيرة من ان الدين الحق هو العدل

50
00:15:12.100 --> 00:15:31.250
والذي يناقضه هو الظلم. وهذا العدل لابد ان تكون على علم حتى تعدل. يعني انت تحتاج ان تعرف ما الذي تعدل فيه واضح آآ الحائضون عن طريق الحق اما لجهلهم او لظلمهم

51
00:15:31.550 --> 00:15:50.500
والقائمون على طريق الحق لابد انهم يجمعون بين العلم والعدل. لانه ربما يكون عنده عدل لكن عنده جهل لا يعرف حقوق الناس عليه ولا يعرف حق ربه. واضح كده؟ فهو لابد ان يجمع بين العلم والعدل. وربما يكون قريبا يعني قريب آآ منها

52
00:15:51.200 --> 00:16:06.350
آآ قول آآ قول الله تبارك وتعالى اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما قال وما قررت في غير هذا الموضع من ان توحيد الله الذي هو اخلاص الدين له والعدل الذي نفعله نحن هو جماع الدين

53
00:16:07.850 --> 00:16:28.950
لأ من ان توحيد الله الذي هو اخلاص الدين له والعدل الذي نفعله نحن هو جماع هو جماع الدين يرجع الى ذلك اه والعدل الذي نفعله نحن وهو جماع الدين يرجع الى ذلك. فان اخلاص الدين لله اصل العدل. كما ان الشرك بالله ظلم عظيم. يعني ايه يا شباب

54
00:16:29.650 --> 00:16:49.650
يعني اخلاص الدين لله هو اصل العدل لماذا؟ لان العدل هو ان تعطي كل ذي حق حقه. واوجب واعظم حق آآ على العبد هو حق الله فمن قام بحق الله فقد اقام العدل. يبقى له بعد ذلك ان يقيم العدل في تعامله مع الناس. ولا شك ان الانسان كلما

55
00:16:49.650 --> 00:17:10.300
كان آآ اكثر اداء للحق آآ الذي عليه للناس او الذي للناس عليه فيكون اكثر تحقيقا لاخلاص الدين لله. لان الله سبحانه وتعالى كما انه امرنا اقامة حقه امرنا كذلك آآ برعاية حقوق الناس علينا

56
00:17:11.200 --> 00:17:25.800
قال فان اخلاص الدين لله اصل العدل كما ان الشرك بالله ظلم عظيم. كما في الاية ان الشرك لظلم عظيم. قال واصل ذلك العلم سيفسر لماذا اصل العدل العلمي. فانه لا يعلم العدل والظلم الا بالعلم

57
00:17:26.000 --> 00:17:47.050
فصار الدين كله العلم والعدل. هذا جميل جدا يا شباب. يعني كانه يقول لك ربما تريد انت ان تقيم العدل لكنك جاهل لا تعرف الحقوق عليك فكثير من الناس هكذا لا يعرف الحقوق عليه هو يريد خيرا وعنده نية الخير لكنه لا يعرف الحقوق وآآ حدث هذا

58
00:17:47.050 --> 00:18:12.400
بعض الصحابة الكرام كان آآ يعني آآ يعتني بالعبادة يهتم بالعبادة آآ الصيام آآ الصيام الصلاة الزكاة الذكر قيام الليل. لكنه ضيع حقوق آآ اهل بيته فنصحه آآ سلمان رضي الله عنه ان لربك عليك حقا وان

59
00:18:12.600 --> 00:18:32.450
لنفسك عليك حقا وان لاهلك عليك حقا. الى اخر الحديث ثم قال فاعط كل ذي حق حقه. فيا ريت يا شباب نضيف هنا هذا المعنى وهو الحديث الطويل بين ابي الدرداء رضي الله عنه وسلمان رضي الله عنه وهو حديث جليل في معرفة الحقوق وآآ

60
00:18:32.450 --> 00:18:54.300
ضرورة اعطاء كل ذي حق حقه والا تضيع الحقوق حتى لنفسك لنفسك عليك آآ حق آآ قال خلينا نشير للحديث قال وضد ذلك الظلم والجهل. قال الله تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا

61
00:18:55.200 --> 00:19:13.300
قال ولما كان ظلوما جهولا وذلك يقع من الرعاة تارة ومن الرعية تارة. يعني يقع من الساسة والامراء والملوك وكذلك يقع من الرعية من غيرهم تارة كان العلم والعدل المأمور به الصبر على ظلم الائمة وجورهم كما هو

62
00:19:13.550 --> 00:19:35.550
من اصول اهل السنة والجماعة. وكما امر به النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث المشهورة عنه. كما قال انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى لا تلقوني على الحوض وقال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه الى امثال ذلك وقال ادوا لهم الذي لهم. واسألوا الله الذي لكم. ونهى عن قتالهم ما صلوا

63
00:19:36.400 --> 00:19:56.400
يعني ما بقوا على الايمان يعني كلمة ما صلى وليس فقط مجرد الصلاة يعني ما بقوا على الايمان وانك تصبر على آآ ظلمهم وهو يتكلم هنا عن مسألة كبيرة وهذه المسألة فيها وقع فيها آآ شيء من الخلاف في الحاكم الظالم اذا كان مسلما ولكنه مثلا كان فاسقا او ظالم

64
00:19:56.400 --> 00:20:17.150
ولمن او فاجرا فهل آآ يعني يخرج عليه وآآ آآ وهل يعني آآ يثار عليه يعني بهذا المعنى يرجع في ذلك الى آآ الى المصلحة والمفسدة. وان كان ابن تيمية يرجح ان من خلال ما آآ رأى في الواقع ومن خلال ما آآ جاء عنده

65
00:20:17.150 --> 00:20:35.200
من الادلة ان ان الصبر عليهم هو الواجب لانه وجد ان ان القيام عليهم آآ يكون آآ ينتج عنه مفاسد كبيرة آآ وآآ تكون اعظم من مصلحة خلعه. وهذا له تفاصيل كثيرة ستأتي معنا ان شاء الله في في باب السياسة الشرعية

66
00:20:35.800 --> 00:20:51.800
قال وذلك لان معهم اصل الدين. يعني بيقول لان هؤلاء يقيمون اصل الدين. طبعا هو هنا يتكلم عن الذين يقيمون اصل الدين. يعني ناس يدعون الى اخلاص لدين الله ويقيمون الشعائر ونحو ذلك. ولكن وقع منهم بعض الظلم وبعض الاثرة

67
00:20:51.850 --> 00:21:08.500
فيقول نصبر عليهم ما دام انهم معهم اصل معهم اصل الدين قال وذلك لان معهم اصل الدين اه لان معهم اصل الدين المقصود وهو توحيد الله وعبادته ومعهم حسنات وترك للسيئات كثيرة

68
00:21:08.550 --> 00:21:20.800
واما ما يقع من ظلمهم هو بيقول هنا نعم هم عندهم ظلم واما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ او غير سائغ فلا يجوز ان يزال بما فيه اه ظلم وجور

69
00:21:20.850 --> 00:21:37.000
كما هو عادة اكثر النفوس يزيل الشر بما هو شر منه. يعني يريد ان يقول لو اننا آآ نحن نراهم مثلا يقيمون الحق آآ اخلاص الدين لله ونحو ذلك وعندهم حسنات كثيرة

70
00:21:37.000 --> 00:21:57.000
ولكن عندهم نوع ظلم. فلو اننا اردنا ان نزيلهم يعني ان نزيل هذا الشر بالخروج عليهم فان ذلك سينتج عنه شر اعظم. واضح كده؟ قال ويزيل الشر بما هو شر منه ويزيل العدوان بما هو اعدى منه. يعني اكثر عداوة منه. فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد اكثر من ظلمهم

71
00:21:57.000 --> 00:22:16.050
فيصبر عليه كما آآ يصبر عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ظلم المأمور المنهي في مواضع كثيرة. كقوله وامر وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما اصاب وقوله فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. وقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا

72
00:22:16.100 --> 00:22:29.100
نلاحظ ان ابن تيمية رحمه الله هنا يتكلم عن هذا المعنى آآ وهو تكلم عنه في في عدد من كتبه وهو انه رأى ان ازالة آآ هؤلاء عن آآ عن

73
00:22:29.100 --> 00:22:46.150
عن الولاية لم تحدث الا بشر اعظم منه. فاذا كانوا يقيمون الدين وآآ كانوا يقيمون التوحيد وعندهم اصل العبادة وعندهم الحسنات وعندهم تأويل سائغ او غير سائغ. فانه يصبر على ظلمهم. لماذا؟ لان

74
00:22:46.150 --> 00:23:00.900
عليهم سيوجب من الظلم والفساد اكثر من ظلمهم القائم يعني ان هم عندهم ظلم قائم فعلا. فهذا ليس تبريرا لظلمهم. لأ هو ظلم وهو باطل وهو منكر. ولكن اذا اردنا ان نزيل هذا المنكر

75
00:23:00.900 --> 00:23:20.600
اه بالقوة وبالخروج عليهم فسينتج عنه شر اعظم. واضح قال فيجب هنا على المؤمن ان ان يصبر يعني ان يصبر يعني بانه لا آآ يخرج عليهم. لانه اذا خرج عليهم سينتج بسبب هذا الخروج مفاسد وظلم اعظم

76
00:23:20.800 --> 00:23:34.250
قال وهذا عام في ولاة الامور وفي الرعية آآ اذا امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر فعليهم ان يصبروا على ما اصيبوا به في ذات الله. كما يصبر المجاهدون على ما يصاب من انفسهم

77
00:23:34.250 --> 00:23:49.450
واموالهم فالصبر على الاذى في في العرض اولى واولى. وذلك لان مصلحة الامر والنهي لا تتم الا بذلك. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب قال ويندرج تحت ذلك وهذا مهم جدا بقى يا شباب

78
00:23:49.900 --> 00:24:08.400
قال ويندرج آآ ويندرج في ذلك ولاة الامور. فان عليهم من الصبر يعني كذلك هم. هم كذلك يصبرون ويندرج في ذلك ولاة الامور فان عليه من الصبر والحلم ما ليس على غيرهم. كما ان عليهم من الشجاعة والسماحة ما ليس على غيرهم. لان مصلحة

79
00:24:08.400 --> 00:24:24.700
لا تتم الا بذلك. فكما وجب على الائمة الصبر على اذى الرعية وظلمها اذا لم تتم المصلحة الا بذلك. او كان تركه آآ او كان تركه يفضي الى فساد اكثر منه. فكذلك يجب

80
00:24:24.700 --> 00:24:38.900
على الرعية الصبر على الجو على جور ائمتهم على جور آآ الائمة وظلمهم اذا كان في ترك الصبر مفسدة راجحة. يا سلام! شف هذا التقييد يا شباب دقيق جدا. اعيد مرة

81
00:24:38.900 --> 00:24:54.000
اخرى هذه الفقرة لتعلم ان ابن تيمية يبين ان ذلك مناطه في المفسدة الراجحة واضح يقول ويندرج في ذلك ولاة الامور فان عليهم من الصبر والحلم ما ليس على غيرهم

82
00:24:54.050 --> 00:25:13.400
كما ان عليهم من الشجاعة والسماحة ما ليس على غيرهم. لان مصلحة الامارة لا تتم الا بذلك. يعني واحد يريد ان يكون اميرا وليس عنده من الشجاعة والصبر والحلم والسماحة ما يؤهله لذلك. لأ ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. فيجب عليه ذلك. قال فكما

83
00:25:13.400 --> 00:25:37.800
وجب على الائمة الصبر على اذى الرعية وظلمها اذا لم تتم المصلحة الا بذلك. يعني كما انهم يصبرون على الرعية هنا عن من يصبر على الرعية. واضح كده  آآ الا بذلك او كان آآ تركه يفضي الى الفساد اكثر منه. يعني لو كان هؤلاء آآ يجب عليهم ان يصبروا على هذا المنصب

84
00:25:38.100 --> 00:25:58.100
آآ مع انهم آآ يعني يتعبون في هذا المنصب ويبذلون فيه. وكانت المصلحة في البقاء فيه. قال فكذلك يجب آآ على الرعية الصبر على جور الائمة وظلمهم اذا كان في ترك الصبر مفسدة راجحة. يعني في انسان يقول لأ انا لن اصبر انا ساخرج عليهم فيقدم

85
00:25:58.100 --> 00:26:19.700
هذه المفسدة هو بيقول انا بنفسي رأيت كل الحالات التي حصل فيها خروج حصل فيها من المفاسد العظيمة نلاحظ هنا بقى يا شباب ان ابن تيمية يتكلم في انك عرفت انهم على باطل وانهم على ظلم وان وانك تحاول ان تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لكن

86
00:26:19.700 --> 00:26:35.250
يتكلم هنا عن الخروج بالسلاح ويقول هنا انك لا يجوز لك ان تخرج اذا توقعت مفسدة اعظم من ازالتهم. او اعظم من آآ من بقائهم آآ بهذا الظلم. طبعا هنا

87
00:26:35.250 --> 00:26:55.250
تمام هذا الكلام يستدل به بعض الجماعات التي يعني آآ تخدم الطغاة وآآ تشرع آآ ظلمهم تزورهم وتسوغ لهم ذلك وتضفي عليه صبغة شرعية. وليس هناك كلام لعالم واحد يشهد

88
00:26:55.250 --> 00:27:18.250
لما عليه هؤلاء من الانحراف والزيغ وهذا دخل فيه جماعات كثيرة ممن ينسبون الى آآ السنة والسلفية انهم آآ يأخذون مثل هذه النصوص التي تتكلم عن مجرد قبر على جور اه الحكام وولاة الامر. فياخذون هذا الشبر ويجعلونه باعا

89
00:27:18.300 --> 00:27:36.800
يعني انهم بدل ما يتكلمون عن معنى الصبر لأ يتكلمون عن معنى الرضا بهذا الباطل الذي هم عليه بل بتسويغه وباضفاء صبغة شر رؤية عليه ليس هناك كلام واحد لا في القرآن ولا في السنة ولا لائمة الحديث يشهد لتصرفات هؤلاء

90
00:27:37.100 --> 00:27:57.100
الذين اه يعني هم خدم للحكام والطغاة ويحملون صورهم يعني يضفون صبغ فرعية على كل التصرفات لهؤلاء. ولا يتكلمون ابدا ان هذا ظلم او هذا جور او هذا باطل ولا يأمرونهم بمعروف ولا ينهونهم عن منكر لا في السر ولا

91
00:27:57.100 --> 00:28:17.100
في العلن ولا في اي شيء. وانما فقط هم يتتبعون ظلمهم وفجورهم بفرصة فيها مسك يضفون عليها الشرعية. فابن تيمية لا يتكلم عن هذا المعنى قط وانما يتكلم عن شخص يعلم جور هؤلاء وظلمهم ولكنه يرى ان الخروج عليهم يوجب مفسدة اعظم فلذلك

92
00:28:17.100 --> 00:28:35.650
فيصبر شوف في فرق بين ان يصبر وبين ان يكون معهم مؤيدا ومعينا وظهيرا ونصيرا ولا يمكن ابدا ان يستوي بين ان يستوي شخص يصبر على جور هؤلاء الذين يرى ان الخروج عليهم يوجب مفسدة وشخص اخر يكون

93
00:28:35.650 --> 00:28:56.050
حينا لهم بقلمه وبعلمه آآ وبجمهوره وبكتاباته ويحرف النصوص آآ ليستدل لافعالهم واقوالهم. فالذي يفهم كلام الائمة هنا وينزله على ما هم عليه ما عليه هذه الجماعات هذا فهم منحرف

94
00:28:56.250 --> 00:29:12.800
قال رحمه الله فعلى كل على كل من الراعي والرعية للاخر حقوقا. يا سلام! شف الكلمة! فعلى كل من الراعي والرعية للاخر حقوقا عليه اداؤها كما اه ذكرت بعضه في كتاب الجهاد والقضاء

95
00:29:13.450 --> 00:29:33.450
اه قال المحقق انا لم اقف على هذا الكتاب لكنه موجود يعني ابن تيمية تكلم عن هذا المعنى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. قال وعليه ان يصبر للاخر ويحلم عنه في امور فلابد من السماحة والصبر في كل منهما كما قال تعالى وتواصوا بالحق وتواصوا وتواصوا

96
00:29:33.450 --> 00:29:59.000
صبر وتواصع بالمرحمة. وفي الحديث افضل الايمان السماحة والصبر ايام الحديث طبعا اسناده ضعيف. قال آآ وفي اسماء الله الغفور الرحيم. فبالحلم يعفو عن سيئاتهم وبالسماحة يوصل اليهم والمنافع فيجمع جلب المنفعة ودفع ودفع المضرة فاما الامساك عن ظلمهم والعدل عليهم فوجوب ذلك اظهر من هذا فلا

97
00:29:59.000 --> 00:30:19.700
حاجة الى بيان. يا سلام! يعني كانه يقول ان الاصل هو ان يعدل بينهم وان وبين ان ينفعهم وان يقيم آآ وسيم بيقول هذا في حال في حال كان الحاكم مسلما ظالما. نعم. طبعا هو يتكلم هنا عن لأ بص يا يا وسيم هو يتكلم بشكل عام هنا عن

98
00:30:19.700 --> 00:30:34.150
عمن انت تحت حكمه. فهو يتكلم هنا عن معنى جليل هو. ان ان كل من لم يستطع ان يزيل الحاكم الظالم او الكافر سر او او فليس عليه الا الصبر. تمام كده؟ لكن

99
00:30:34.350 --> 00:30:54.350
هذا هذي مرحلة في في عدد من من من السلف يعني ارادوا ان يخرجوا ورأوا ان المصلحة في ازالة الظلمة او الفسقة عن الحكم. لكن ابن تيمية رأى ان كل الوقائع التي حدث فيها ذلك لم تتم الا بفساد اعظم. آآ وقتل وغير ذلك من الظلم او المفسدة الراجحة

100
00:30:54.350 --> 00:31:05.950
وهنا لا يتكلم عن يعني هو لا شك ان ان ولي امر المسلمين ينبغي ان يكون مسلما. ده هذا هو الحد الادنى. لكن هو كان يتكلم هنا عن امر دق شوية وهو

101
00:31:06.200 --> 00:31:26.200
ان يوجد في افعاله الظلم او الفسق او نحو ذلك. واضح؟ فهل هذا الرجل يعني آآ يخرج عليه يعني يخرج عليه وطبعا يقصد بالسلاح وليس مجرد الكلام يعني. فقال آآ سيحصل بسبب ذلك مفاسد اعظم فلذلك يجب الصبر عليهم. فهو هنا لا يتكلم عن

102
00:31:26.200 --> 00:31:41.850
ما يفعله كثير من الناس الان انه لا يصبر فقط واساسا لا يراهم ظلمة حد بيقول يعني الاستطاعة شرط صحيح. نعم. الاستطاعة شرط صحيح هنا ومعتبر. والذين نهوا الحسين رضي الله عنه عن اه

103
00:31:41.850 --> 00:32:01.600
الذهاب الى الكوفة نهوه ليس باحاديث الخروج على الحاكم كما يظنها آآ يعني من من يتكلم بهذا لا نهوه فقط لان ان اهل الكوفة سيتخلون عنه. يعني هم لم يقولوا له مثلا آآ النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ مثلا

104
00:32:01.800 --> 00:32:21.800
من آآ يعني اللي هو في الاحاديث التي تنهى عن آآ مناجزة هؤلاء او الخروج عليهم لم يذكروا له هذه الاحاديث خالص. وانما قالوا له ان اهل سيتركوك او آآ او اهل العراق عموما لن يقفوا معك. فهم تكلموا عن معنى انك لن تستطيع ذلك وانه سيحدث مفاسد. واضح

105
00:32:21.800 --> 00:32:38.550
تبين ان هذا منوط بالقدرة والاستطاعة وتقدير المصلحة والمفسدة. لكن بشكل عام يا شباب هذه المسألة دقيقة جدا لماذا؟ لان بعض الناس لا يتكلم عن محل النزاع. محل النزاع في هذه في هذه المسألة شباب من من جهات. الجهة الاولى مثلا

106
00:32:38.750 --> 00:32:58.750
هل هذا الرجل مسلم يقيم الاسلام اساسا؟ ثم بعد ذلك قد يحصل منه جور وظلم هذا نوع من محل النزاع. المحل الاخر من الذي سيقوم عليه؟ هل هم مجموعة شباب يخرجوا يتكلموا وخلاص او عشرين الف واحد او كم واحد معهم سلاح؟ كل هذا يا شباب يعني نتج عنه

107
00:32:58.750 --> 00:33:21.450
ومفاسد كبيرة جدا واقعة فبعض الناس يجعلها ثنائية. اما ان نكون ظهيرا للمجرمين واما ان نخرج عليهم بالسلاح. وهذا ليس صحيحا هذا كذب ومنكر. بل هناك المرحلة الوسط الصحيحة وهي ان نعلم الظلم والفجور وان نقيم الحق في انفسنا والا نكون عونا للظالمين المجرمين. ولكن مع ذلك لا

108
00:33:21.450 --> 00:33:43.800
اخرج عليهم. واضح كده هذا هو الذي تكلم عنه ابن تيمية رحمه الله. ولا يتكلم ابدا ابن تيمية ولا غيره من اهل العلم على ان تكون منظرا لهؤلاء اتسير في تسير خادما لهم تعينهم على ظلمهم وفجورهم وكذبهم. وتحريفهم ابدا لا يتكلم عن ذلك ابدا. بل ابن تيمية رحمه الله هو الذي

109
00:33:43.800 --> 00:34:02.050
اقام آآ الحق في كثير من المواقف الشديدة وجهر به امام آآ الولاة وامام الكبار في في من اهل دولته واضح وانما يتكلم فقط عن الصبر الصبر عن الخروج الصبر عن الخروج عليهم. وليس

110
00:34:02.400 --> 00:34:16.700
وليس ان تسوغ لهم وان تكون معينا ظهيرا آآ لهم فابن تيمية في هذه الرسالة يعني كلامه جميل وارى انه يعني كلام آآ دقيق في هذا الباب ولكن بعض الناس رأيتهم انتقدوا ابن تيمية في كتاب اسمه الفكر

111
00:34:16.700 --> 00:34:32.350
عند ابن تيمية هو كتاب في الجملة فيه فوائد. ولكني وجدته في رأيي انه لم يحرر كلام ابن تيمية فكأنه فهم آآ ان ابن تيمية حينما يتكلم عن الصبر كأنه يتكلم عن آآ الرضا

112
00:34:32.550 --> 00:34:52.550
فكأنه يتكلم عن آآ اقرار هذا الظلم. لا ابن تيمية تكلم يا شباب عن الصبر. الذي هو بمعنى عدم الخروج وليس بمعنى الاقرار. ليس معنى ان تقرهم. يعني يا شباب فيه فرق مثلا يعني بعض الناس مثلا الان الذين يخرجون بصور بعض الحكام في الانتخابات. واضح؟ ويدعون الناس الى انتخابهم. هل

113
00:34:52.550 --> 00:35:06.250
هذا من الصبر؟ لا هذا من التسويغ لهم هذا من الاعانة على الباطل. هذا من الكذب والتحريف. هذا من زخرفة الباطل. هو لا يتكلم عن هذا ابدا. لا يتكلم عن ان تسكت. ان تصبر يعني ان

114
00:35:06.250 --> 00:35:21.000
تسكت وان تقيم ان تقيم الحق في نفسك. اما هؤلاء يعني كانوا يتكلمون اولا عن اكل الميتة. يقولون نحن هذا بمنزلة الضرورة فنحن نصبر. ثم بعد ذلك انتقل من مجرد ميتة الى يعني استمتاع بهذه الميتة

115
00:35:21.400 --> 00:35:41.400
وآآ اقرار وليس فقط اقرار بل آآ يعني حينما يخرج هو ونساؤه وبناته واولاده ويدعوا الناس ويركب السيارة كثير يقول تعالوا عشان ننتخب فلان. طب يا اخي هو انت هو اساسا فيه انتخابات يا ابني! هو فيه انتخابات اصلا! ولا فيه اي حاجة! ما هو كده كده هياخد الحكم. بالقوة

116
00:35:41.400 --> 00:36:01.400
قهرا فانت لست لك اي قيمة غير انك ابيت الا ان تشارك في الاثم. والاعانة على الاثم. فهذا والله اراه من الخذلان يا شباب. حقيقة ان يكون هناك باطل كان سيمر بك او بدونك فتأبى الا ان تكون طرفا فيه. نعوذ بالله من ذلك. وهذا يا شباب ربما يكون بان الانسان حينما

117
00:36:01.400 --> 00:36:13.000
فرض عليه الفتنة وهو بعيد عنها يتبرع بالدخول فيها. فيصير بعد ذلك يعني جزءا من هذه الفتنة ونعوذ بالله من ذلك. هو حد ضربك على ايدك قال لك تروح تخرج

118
00:36:13.000 --> 00:36:34.300
ما تسكت ما تسكت تجلس في بيتك وتسكت لا يشارك ويعمل ونعوذ بالله من ذلك وكثير من هؤلاء يطلب لنفسه الزعامة والرئاسة ويظن انه بمعاونة لهؤلاء سيكونون لهم عزة ولا يدري انهم سيكونون عليهم ضدا. وكل من اعتز بغير الله وبغير الحق لابد ان يذل في الدنيا قبل الاخرة

119
00:36:34.300 --> 00:36:55.100
هذا هذا معروف ليس له يعني هذا لا لا مرية فيه والواقع والتاريخ والشرع والوحي كل ذلك يشهد بهذا المعنى. فنعوذ بالله من ذلك  فهم يوهمونك بانك اما ان تكون ممن يثور اما واما ان تكون ممن يحمل هذه الصور وتدعو الناس. من الذي قال ذلك؟ هذا كذب وتحريف

120
00:36:55.100 --> 00:37:15.100
يمكنك ان تسكت وخلاص وان تنكر الباطل في قلبك. اذا لم تستطع ان تنكره بيدك او بلسانك خلاص لكنهم يريدون حتى تنكر بقلبك حتى القلب يقتلون في قلبك وازع الايمان والمروءة. وكانوا فتنة للشباب. الشباب يقولون كيف يكون هؤلاء اهل الدين

121
00:37:15.100 --> 00:37:31.450
هؤلاء الملتحون والمنتقبات يخرجون يقولون لنا ادعموا فلان وفلان وفلان الذين يعني قتلوا ابناءنا وفعلوا وفعلوا وفعلوا نعوذ بالله ان يكون هذا هو الدين. كانوا فتنة. كانوا فتنة والله نعوذ بالله من من الفتنة. ونعوذ بالله ان نكون فتنة ونسأله ان

122
00:37:31.450 --> 00:37:50.750
اجعلنا للمتقين اماما. وان لا يجعلنا ظهيرا للمجرمين. اذا يا شباب خلاصة اه هذا هذا الكلام ان ابن تيمية يبين ان هناك حقوق على العبد حق الله حق حق النبي صلى الله عليه وسلم حق الوالدين حق ولي الامر. تمام؟ فبدأ يتكلم عن هذه الفكرة وهي ان

123
00:37:50.750 --> 00:38:07.200
له حقا. طيب من جملة هذه الحقوق ان تصبر حينما لا تستطيع ان تزيل هذا المنكر الا بمنكر اعظم منه. خلاص. يبقى يجب عليك الصبر. يبقى هل وهنا قال لك ان ترضى بظلمه بالعكس سماه ظلما. سماه فجورا سماه جورا

124
00:38:07.400 --> 00:38:27.400
سماه سيئات. سماه تأويل غير سائغ. كل هذا يبين انه لا يمكن ابدا هل يقال اذا لم نستطع ان نزيل المنكر فسنجعله معروفا او نعتقد انه معروف او ندعو اليه ونرضى به. تخيل شخص مثلا كان سيموت من الجوع فقيل له كل هذه

125
00:38:27.400 --> 00:38:45.800
في الميتة فيحق له ان يأكل من باب الصبر. لكن هل ممكن يجيب شوكة وسكينة ويحط شوية بهارات على الميتة ويبقى واكلها باستمتاع؟ هذا بالضبط ما يفعلونه يأتون الى الى شيء كان ينبغي عليهم ان يعني ان يضعوا انفسهم في يضعوا رؤوسهم في

126
00:38:45.850 --> 00:39:05.850
يعني في الارض. يعني ويغضبون من هذا. يغضبون ان يكون الذي تولى حكمهم شخص يعني اه لا يقيموا الاسلام ولا يهتموا بل يحاربه ويظلم وو لأ ده هما بقى الذين يدعمونه ويفرحون بذلك نعوذ بالله من من الخذلان ونسأله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا

127
00:39:05.850 --> 00:39:20.850
التباع وان يعني يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه واضح يا شباب بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا. انتهت هذه الرسالة. آآ عندنا رسالة ايضا قصيرة سنأخذها. الان يعني فوقه معنا واحد اثنين ثلاثة اربعة

128
00:39:20.850 --> 00:39:35.715
صفحات قليلة ان شاء الله سنقرأها سريعا آآ شف صلاة المغرب باقي عليها؟ اه نعم لا اه ممكن بعد المغرب يا شباب ان شاء الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته