﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:22.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون

2
00:00:24.050 --> 00:00:40.950
وبعد فان اصدق الحديث كلام الله واحسن الهدي هدي النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا نبدأ باذن الله تبارك وتعالى كتابنا العاشر من سلسلة استقراء تراث الامام ابن تيمية رحمه الله

3
00:00:41.250 --> 00:01:00.900
في ابواب تزكية النفس والاستقامة واعمال القلوب والاخلاق واخلاص العبادة لله تعالى هذا الكتاب يا شباب كتاب قاعدة في الاخلاص لله تعالى وهذا الكتاب كتاب عظيم جدا. آآ مع كونه مختصرا

4
00:01:01.100 --> 00:01:20.250
لكنه يتكلم عن موضوع خاص جدا آآ في هذه السلسلة او في موضوع هذه السلسلة هذا الكتاب يتكلم عن اخلاص النية لله تبارك وتعالى في الاعمال ويوضح فقر العبد الى الله تبارك وتعالى

5
00:01:20.600 --> 00:01:46.550
من جهتين اساسيتين وهما جهة القصد واجهة آآ الارادة او الوسيلة ويتكلم عن اه كون الاعمال بشكل عام التي تصدر من الخلق لابد ان تكون لقصد وبارادة او وسيلة يعني لابد ان يكون لهم مقصود ولابد ان يتخذوا وسيلة لنيل هذا المقصود

6
00:01:46.900 --> 00:02:02.100
بشكل عام ثم تبين عن الواجب على كل عبد وهو ان ان يكون آآ مقصوده الله تبارك وتعالى وان يفتقر الى الله سبحانه وتعالى في الوسيلة التي يتقرب بها الى الله

7
00:02:02.550 --> 00:02:23.000
وليس فقر العبد محصورا فقط في ان يتوجه بالعبادة الى الله وانما فقره الى الله تبارك وتعالى آآ من اكثر من جهة منها انه يفتقر الى الله في حاجته ومنها انه يفتقر الى الله في الطريق في العلم بالطريق الذي يوصله الى رضا الله

8
00:02:23.100 --> 00:02:41.950
ويفتقر الى الله تبارك وتعالى في ان يعينه الله تبارك وتعالى على تحقيق آآ ما يتخذ من الاسباب وهذا الكتاب يتعرض لمجموعة من الايات والاحاديث التي تخص مسألة الارادة والنية

9
00:02:42.550 --> 00:03:06.150
ويشرحها شرحا بديعا جدا ويتناولها ويتناولها تناولا دقيقا اه مثلا تعرض لحديث انما الاعمال بالنيات وشرحه شرحا متقنا وآآ بين فيه اخطاء كثير من الفقهاء والشراح كذلك تعرض لي آآ مجموعة من الايات وشرحها شرحا

10
00:03:06.200 --> 00:03:23.300
آآ ممتعا جدا آآ مثلا آآ قول الله تبارك وتعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن اه كذلك قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

11
00:03:23.400 --> 00:03:38.350
وكذلك قول الله تبارك وتعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين كذلك قول الله سبحانه وتعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا

12
00:03:39.500 --> 00:04:03.900
آآ ايات كثيرة تعرض لها ايضا من مميزات هذا الكتاب الخاصة ان هذا الكتاب عرض بعض المقالات المشهورة آآ عن المتصوفة والعباد آآ وبين آآ الاحتمالات لهذه المقالات ثم انتقد هذه المقالات وبين ما فيها من حق وما فيها من باطل

13
00:04:05.000 --> 00:04:25.200
اه ايضا اه الامام رحمه الله تكلم كثيرا في هذا الكتاب عن حسن القصد وعن الاستعانة بالله تبارك وتعالى آآ اذا يا شباب هذا الكتاب في رأيي هو من احسن الكتب التي يمكن ان آآ تدرسها في باب اخلاص العبادة لله

14
00:04:25.500 --> 00:04:42.200
ويمكن ان تأخذ تلك المعاني وان تنشرها بين الناس وان آآ آآ او مثلا تأتي لهذه الايات التي ذكرها الامام وتعرض لها بالشرح تعطي مثلا كلمة في مسجد او او مع زملائك في العمل او مع اهل بيتك

15
00:04:42.250 --> 00:05:04.950
المهم ان تحاول ان تكون حلقة وصل آآ بين الامام ابن تيمية وتراثه وبين الناس ربما هم لا يستطيعون ان يدرسوا كل هذه الكتب بهذه الدقة لكنك يمكن ان تستخلص تلك المعاني وان توصلها لهم بلغتهم المناسبة. وبما يناسب آآ العصر

16
00:05:05.200 --> 00:05:25.150
وبما يناسب كذلك حال المتلقي وهذا فيه رأي يا شباب من احسن اساليب الدعوة وهي ان طالب العلم يفرق بين آآ ما يتعلم وبين ما يعلم عندك ثلاث دوائر الدائرة الاولى هي دائرة المطالعة. هي واسعة جدا تطالع

17
00:05:25.300 --> 00:05:48.900
تستمع وتشاهد لكن الدائرة الثانية هي دائرة الاقتناع او الامور التي اقتنعت بها. هذه الدائرة تأخذ احسنها لتدخل في دائرة الدعوة او تعليم وتأخذ احسن ما عندك تحضره باسلوب ميسر بحيث يناسب آآ المتلقي الذي تقصد تعليمه

18
00:05:49.300 --> 00:06:06.350
وبهذه الصورة يعني يكون اكتمل هذا المعنى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين آآ ندخل ان شاء الله يا شباب في الكتاب الكتاب طبعا موجود آآ ضمن

19
00:06:06.400 --> 00:06:36.750
اه جامع المسائل المجلد السادس من صفحة ثلاثة الى صفحة اتنين واربعين بسم الله الرحمن الرحيم. ربي يسر ولا تعسر قال الشيخ الامام العالم الزاهد العابد الورع ابو العباس احمد بن ابن الشيخ الامام العالم عبدالحليم ابن ابن الشيخ الامام العالم ابي البركات ابن تيمية

20
00:06:36.950 --> 00:06:56.150
رضي الله عنه وارضاه الحمد لله الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واشهد ان لا واشهد ان محمد واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث آآ او المبعوث الى كل احد

21
00:06:56.850 --> 00:07:16.900
صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما بلا عدد اما بعد فهذه قاعدة في الاخلاص لله تعالى وعبادته وحده لا شريك له هي حقيقة الدين ومقصود الرسالة وزبدة الكتاب ولها خلق الخلق وهي الغاية التي اليها ينتهون

22
00:07:17.000 --> 00:07:35.600
وبذكرها تحصل السعادة لاوليائه وبتركها تكون الشقاوة لاعدائه وهي حقيقة لا اله الا الله وعليها اتفقت الرسل ولها قامت السماوات والارض وقد تكلمت على هذا الاصل بانواع من القواعد المتقدمة

23
00:07:37.000 --> 00:07:56.300
مثل قاعدة الشهادتين وقاعدة المحبة والارادة وقاعدة الاعمال بالنيات والمقصود هنا ان كل عمل يعمله عامل فلابد فيه من شيئين من مراد بذلك العمل هو المطلوب المقصود ومن حركة الى المراد وهي الوسيلة

24
00:07:56.350 --> 00:08:17.850
فلابد من الوسائل والمقاصد نقاط يعني آآ ليس موجود في النسخة عندي كلام قال المطلوبة بالوسائل والارادة آآ في الباطن نقاط الظاهر فتقوم بالجسم فنسبة النية الى العمل الظاهر نسبة الروح الى الجسد

25
00:08:18.100 --> 00:08:41.250
نقاط ارواح آآ اجسى اجسامها اجسام ارواحها النيات آآ ولابد لكل جسم حي من روح ولابد لكل جسم حي من ارادة ونية هذه المقدمة والشباب وان كان فيها بعض الكلمات التي لم تظهر للناسخ او لمن اه طبعوا هذا الكتاب

26
00:08:41.350 --> 00:09:03.300
لكن المراد مفهوم ابن تيمية رحمه الله هنا يتكلم بشكل عام ان كل حي لابد له من قصد ووسيلة لنيل هذا القصد وسبق ان ذكرنا في الكتب السابقة ان كل حي لابد ان يكون له مرادات لابد ان يكون له مقاصد

27
00:09:03.550 --> 00:09:26.550
يريد ان يجلب لنفسه آآ انواع المنافع وان يدفع عن نفسه انواع المضار فهذا هو القصد ولابد ان يتخذ وسائل لذلك هو مثلا يريد ان آآ يكون لديه بيت فهذا مقصد يريد ان يكون لديه طعام. يريد ان يكون عنده مال

28
00:09:26.650 --> 00:09:50.000
يريد ان يكون عنده ابناء. هذه مقاصد اه ولابد ان يتخذ لهذه المقاصد وسائل. فهو لابد له من امرين المقاصد والوسائل هذه هي المقدمة التي ينطلق منها الامام ابن تيمية رحمه الله في الحديث عن باب النية والعمل آآ

29
00:09:50.000 --> 00:10:11.100
يخص قاعدة الاخلاص هو كثيرا ما ينبه على هذه الفكرة ان كل حي لابد ان يكون له مقاصد وان يبحث عن الوسائل طبعا هو يريد ان يدخل من ذلك الى ان العبد ينبغي له ان يكون مقصوده في نهاية الامر الله تبارك وتعالى

30
00:10:11.250 --> 00:10:28.250
ولابد ان انه مفتقر الى الله تبارك وتعالى في العلم بالوسائل التي تبلغه المقاصد ثم هو فقير الى الله سبحانه وتعالى كذلك في الاعانة على تحقيق الوسائل التي تنال بها المقاصد

31
00:10:30.100 --> 00:10:49.350
قال رحمه الله ثم ان الروح ان كانت طيبة كان الجسم طيبا  ثم ان الروح ان كانت طيبة كان الجسم طيبا وان كانت خبيثة كان الجسم خبيثة وكذلك العمل والنية

32
00:10:50.550 --> 00:11:06.800
يعني هو يريد هنا ان يقول ان ان الروح هي الاساس للجسم كذلك النية هي الاساس للعمل قال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

33
00:11:07.200 --> 00:11:22.600
تمكنت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه فهذا اللفظ عام في كل عمل كائنا ما كان

34
00:11:23.250 --> 00:11:41.650
هو بنيته سواء كانت صورته صورة العبادات كالطهارة والصلاة والحج او سورة العادات كالسفر والاكل والشرب وغير ذلك طبعا يا شباب الامام ابن تيمية يرى ان هذا الحديث عام وليس خاصا باعمال الدين

35
00:11:41.900 --> 00:11:58.300
يعني بعض الشراح حاولوا ان يتكلفوا في هذا الحديث وان يتأولوه وان يذكروا فيه مقدرات محذوفة وقالوا انما الاعمال بالنيات يعني الاعمال الشرعية لأ ابن تيمية يرى ان هذا خطأ

36
00:11:58.450 --> 00:12:15.750
قول آآ النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات هذا عام يبين ان كل عمل يقوم به آآ الانسان العاقل لابد ان يكون له قصد منه. اي عمل سواء يأكل يشرب يجري آآ

37
00:12:16.000 --> 00:12:43.050
آآ مثلا يتزوج يلعب اي عمل يقوم به الانسان العاقل لابد ان يكون له فيه قصد ونية ارادة. هذا بشكل عام سواء كان امرا تعبديا او امرا عاديا اه قال رحمه الله هو سبب الحديث اه كان مما صورته صورة الاعادات من وجه وصورة العبادات من وجه فالعادة من جهة

38
00:12:43.050 --> 00:12:57.650
آآ كونه سفرا آآ وهو السفر من مكة الى المدينة. والدين من جهة كون السفر كان الى دار الاسلام ومقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين المجاهدين

39
00:12:57.950 --> 00:13:21.100
وبهذا الاعتبار سمي هجرة ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم جعله نوعين احدهما ما كان الى الله ورسوله والثاني ما كان لغير ذلك مثل السفر للنكاح وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يوجب يوجب انه ليس للعامل من العمل الا ما نواه

40
00:13:22.100 --> 00:13:39.450
وهو المقصود المراد بالعمل. يعني الذي نواه هو المقصود والمراد من العمل يعني الذي عمل لاجله سبق شباب ان ان ذكرنا ان هناك علة غائية وعلة فاعلية العلة الغائية هي التي تعمل لها

41
00:13:39.750 --> 00:13:57.650
والا الفاعلية هي التي تعمل بها حتى تصل الى الغاية. يعني مثلا شباب انسان يذهب الى المسجد فيمسك المصحف ويبدأ يحفظ. فهذه اسمها علة فاعلية. يعني اسباب يتخذها للعلة الغائية وهي

42
00:13:57.650 --> 00:14:20.700
ان يتعلم كتاب الله فهناك علة غائية هي الغاية التي الغاية التي تريد ان تصل اليها وعلة فاعلية هي الاسباب التي تتخذها لنيل هذه الغاية قال وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يوجب انه ليس للعامل من العمل الا ما نواه وهو المقصود المراد بالعمل

43
00:14:20.900 --> 00:14:41.450
وهذا الحديث عام لا يجوز تخصيصه بالاعمال الشرعية كما جعله بعض الفقهاء وهو كلام تام لا يحتاج الى اضمار ممكن نحط بين قوسين يا شباب كلمة قبول آآ لا يحتاج الى اضمار قبول الاعمال او غير ذلك كما يضمره بعض الفقهاء

44
00:14:41.950 --> 00:15:04.700
يعني يا شباب ابن تيمية يقول ان بعض الفقهاء الذين فسروا هذا الحديث اما انهم خصصوه فقالوا انما الاعمال الشرعية بالنيات واضح او بعض الفقهاء قالوا هناك مقدر محذوف انما قبول الاعمال بالنيات. فابن تيمية قال هذا خطأ. وهذا تكلف لا نحتاجه

45
00:15:04.700 --> 00:15:24.950
ان هذا الحديث عام يريد ان يقول ان كل عامل يعمل اي عمل فلابد ان يكون له فيه نية وقصد هذا بشكل عام ثم يأتي التخصيص في مسألة آآ الاعمال الشرعية آآ ومسألة اخلاص النية لله واتباع النبي صلى الله عليه

46
00:15:24.950 --> 00:15:44.150
وسلم. هذه امور اخص من هذا العموم. اذا هذا الحديث هو شباب حديث جامع وعام لا يخرج عنه عاقل من العقلاء. اي انسان عاقل لابد اذا قام بعمل فلابد ان يكون له فيه نية وقصد

47
00:15:44.300 --> 00:16:07.300
هذا الحديث ليس خاصا بالاعمال الشرعية بل هو عام ثم تكلم على الخصوص في مسألة اخلاص النية الى الله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال وانما حمله على ذلك توهمهم ان النية المراد بها هنا المراد بها النية المقبولة

48
00:16:07.750 --> 00:16:34.950
ان النية المراد بها النية المقبولة يعني يا شباب كلمة ان النية النية طبعا هنا هتكون ايه؟ اسم ان تمام المراد بها النية المقبولة ده كله كده هو الخبر آآ وانما حملهم على ذلك توهمهم ان النية المراد بها النية المقبولة او الصحيحة المأمور بها. فزادوا في لفظ الحديث

49
00:16:34.950 --> 00:16:51.900
ما لم يذكر ونقصوا من معناه ما اريد. والحديث من جوامع الكلم ومن امهات الدين والاصل في الكلام عدم الاضمار وعدم التخصيص. هذه قاعدة يا شباب هذا الكلام من الامام رحمه الله فيه فوائد الشباب. اولا

50
00:16:52.700 --> 00:17:07.300
قبل ان تدخل آآ على شرح حديث او تفسير اية او دراسة مسألة تحاول ان تجمع الاقوال في هذا الباب ثم تنظر اليها نظرة آآ من جهتين. من جهة الفهم ثم من جهة النقد

51
00:17:07.400 --> 00:17:28.600
يعني تحاول ان تفهم القول وان تعرف حجته ثم تنتقده. النقد هنا يا شباب ليس بمعنى الرد وانما النقد بمعنى الاختبار والتمييز واضح يعني صفة الناقد ليس معناها انه شخص يرد او يستنكر لأ. انما النقد هو التمييز. يعني الانسان الجواهري اللي هو بيبيع بيبيع الذهب

52
00:17:29.000 --> 00:17:48.850
سمي ناقدا. لماذا ناقدا؟ لانه عنده قدرة على تمييز الذهب المزيف من الذهب الصحيح شهادة اسمها اسمها ملكة النقد وهنا ابن تيمية رحمه الله بين آآ اولا ان هذا الحديث عام في كل الاعمال. كل الاعمال لابد ان يكون لها نية

53
00:17:49.650 --> 00:18:08.450
انما الاعمال بالنيات ليس هناك عمل بلا نية آآ فبين ان بعض الفقهاء او بعض الشراح قدروا آآ محذوفا وهو انما قبول الاعمال او انما الاعمال الشرعية بالنية. ثم ذكر سبب الخطأ. وهذا يا شباب من احسن ما يكون

54
00:18:08.450 --> 00:18:26.150
وفي بيان نقد الاقوال ان تبين سبب الخطأ. يعني لماذا وقع ذلك الشخص في الخطأ واضح يا شباب وهنا هو بين ان خطأهم انهم توهموا ان المراد بالحديث الاعمال المقبولة

55
00:18:26.300 --> 00:18:47.100
او الاعمال الصحيحة او النيات المقبولة واضح فزادوا في لفظ الحديث ما لم يذكر ونقصوا من معناه ما اريد. لانهم لما خصصوا هذا اللفظ العام فقد النص عموميته المفروض ان النص عام هم خصصوه. واضح يا شباب

56
00:18:47.450 --> 00:19:00.150
قال ثم ذكر القاعدة وهي ان الاصل في الكلام هو عدم الاضمار وعدم التخصيص. وهذه قاعدة شباب لغوية وتفسيرية واصولية ان الاصل في الكلام انه ليس فيه اضمار وليس فيه تخصيص

57
00:19:00.200 --> 00:19:16.350
ثم يأتي الدليل على بيان هل هو خاص او هو عام قال رحمه الله ثم ان هذا ممتنع لانه قال في تمام الحديث فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله

58
00:19:16.400 --> 00:19:41.250
ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها لقد جمع في العمل الذي هو الهجرة بين الثنتين المقبولة والمردودة والمحمودة والمذمومة والصحيحة والفاسدة وقوله وانما لكل امرئ ما نوى يعم ما نوى المقصود المحمود وهو من اراد الله ورسوله ومن نوى غير ذلك. وهو المرأة

59
00:19:41.250 --> 00:19:57.050
والمال فكيف يجوز ان يقال مع ذلك انه اراد قبول الاعمال وصحتها بالنيات او صحة الاعمال الدينية. يبقى هو شباب هنا يبين ان من اخطاء هؤلاء انهم لم ينظروا الى السياق

60
00:19:57.100 --> 00:20:17.650
نظروا فقط الى هذا القول المجتزأ انما الاعمال بالنيات وتركوا باقي الحديث وهذا يبين ان من اهم الامور التي تنظر اليها في فقه اي نص هو النظر الى سياق الحديث وان تجمع كل الروايات في الباب وان تجمع الايات والاحاديث

61
00:20:17.650 --> 00:20:32.450
التي آآ تكون في نفس الباب او في نفس المعنى ومن الاخطاء يا شباب الكبيرة جدا ان يعتمد الانسان على حديث واحد في استنباط حكم واكثر منه خطأ ان ينظر الى جزء من هذا الحديث

62
00:20:32.450 --> 00:20:50.600
يعني انت مثلا حينما تنظر الى حديث رواه الامام مسلم يقول الله سبحانه وتعالى لعبده يا عبدي مرضت فلم تعدني. فقال العبد كيف تمرض وانت رب العالمين؟ فحينما تأتي انت الى هذا النص فتقول نحن نثبت لله تبارك وتعالى صفة

63
00:20:50.600 --> 00:21:08.500
المرض لان الله سبحانه وتعالى يقول مرضت والتاء هنا تاء الفاعل هذا خطأ منك. لماذا؟ لان هذا الحديث له سياق وله تمام بين المعنى آآ ان الله سبحانه وتعالى قال الم تعلم ان فلانا ان عبدي فلانا مرض فلم تعده

64
00:21:08.600 --> 00:21:26.200
واضح فلو عدته لوجدتني عنده. واضح فهذا يبين ان الله سبحانه وتعالى ليس هو الذي يمرض. واضح اذا يا شباب وهذا له نظائر كثيرة ستأتي معنا ان شاء الله تبارك وتعالى في فقه الاستدلال. يعني سيكون عندنا يعني دورة خاصة بتنمية ملكة الاستدلال

65
00:21:26.600 --> 00:21:43.600
من جهات اولا تصور المسألة وتحرير محل النزاع وهذه نتكلم فيها في تفصيلات كثيرة والمسألة الثانية جمع الادلة وجمع الاقوال اختبار هذه الاقوال ومعرفة الحجج التي بنيت عليها. ثم نقد هذه الاقوال يعني تمييزها

66
00:21:43.850 --> 00:22:08.000
ثم الوصول الى نتيجة ثم نتعلم كيف نستدل لتلك النتيجة؟ وكيف نكشف الاعتراضات عليها؟ وكيف نرد الخطأ فيها؟ ثم نبين اخطاء الاقوال آآ المخالفة هذه السلسلة شباب ضمن سلسلة تكوين طالب العلم. والتي نحن نحن نسير فيها في اتجاهات منها نموذج لعلوم الالة وهي دراسة علوم الحديث

67
00:22:08.050 --> 00:22:26.800
ونموذج لاستقراء تراث الائمة المحققين بدأناه بتراث الامام ابن تيمية رحمه الله في العبادة والاخلاق قصد وجه الله والاستقامة واعمال القلوب. وسيكون عندنا ان شاء الله دورات اخرى. مثلا آآ نموذج تفسير الطبري كنموذج للكتب المطولة

68
00:22:27.100 --> 00:22:43.950
آآ وكتاب الرسالة للشافعي كنموذج للكتب المحققة في بابها او الكتب التي بني عليها ما بعدها وهكذا. من ضمن الدورات الشباب سيكون عندنا هذه الدورة التكوينية المهمة وهي دورات تكوين طالب العلم من حيث الاستدلال

69
00:22:44.300 --> 00:23:06.450
يعني يتعلم كيف يحرر محل البحث وكيف آآ يتصور المسألة تصويرا تصورا صحيحا وكيف يجمع الاقوال وكيف ينقدها وكيف يصل الى نتيجة ثم كيف يقررها وكيف يحسن عرضها وهكذا اذا يا شباب هو بين هنا ان

70
00:23:06.950 --> 00:23:22.650
ان هؤلاء لو نظروا في سياق الرواية سيرون ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر آآ نوعين من النية  وهما من هاجر الى الله ورسوله ومن هاجر الى المال او الزوجة

71
00:23:22.700 --> 00:23:38.050
آآ فهذا يبين ان هذا هذا الحديث عام في كل الاعمال وليس خاصا بالاعمال الشرعية او الاعمال الصحيحة او قبول الاعمال قال رحمه الله نحن في صفحة سبعة شباب اخر سطر

72
00:23:38.100 --> 00:23:53.150
ثم ما اضمروه يرد عليه نوع من الفساد ليس هذا موضعه يعني هو بيقول ايضا انا لو كنت يعني اتصدى لهذا الحديث خاصة وابين خطأ هؤلاء في هذه التقديرات التي لم يدل عليها دليل

73
00:23:53.200 --> 00:24:06.850
كنت بينت انواعا اخرى من الفساد ترد على هذه التقديرات التي قدروها. لكن ليس هذا هو موضع الكلام. وهذا شباب حسن جدا ان الانسان اذا كان يشرح آآ بابا من الابواب

74
00:24:06.900 --> 00:24:28.200
ثم اراد ان يستطرد ببيان معنى معين لا يبالغ في الاستطراد فيخرج آآ لا يبالغ في الاستطراد فيخرج عن مقصود الكتاب لأ الاستطراد هو ان تخرج عن مقصود الكتاب لغاية تخدم الكتاب ثم ترجع الى الكتاب. اما ان تتوسع فتتكلم عن مسائل لغوية او

75
00:24:28.200 --> 00:24:42.250
وسائل اه تفسيرية او مسائل اصولية او مسائل فقهية نفس المصنف لم يردها او لم يحتج اليها في تفسير الكتاب او شرح معانيه فهذا في رأيي من من اخص اسباب فشل الدورات والدروس

76
00:24:42.350 --> 00:24:55.300
واضاع اعمارا كثيرة جدا حتى صار كثير من الطلاب يتفاخر ان شيخه شرح مثلا العقيدة الطحاوية في خمس سنوات او شرح لمعة الاعتقاد في سنتين او ثلاثة ويظن ذلك من المهارة

77
00:24:55.300 --> 00:25:17.500
وهو ليس من المهارة في شيء وانما الصحيح ان آآ تؤجل كل كلام عند اليق موضع موضع به والاصل ان تفك عبارات المصنف وان تبين مقصده من الكتاب لا ان تقحم في الكتاب ما لم يرده المصنف ثم تدخل انت في هذا الذي لم يرده المصنف

78
00:25:17.600 --> 00:25:31.150
وكل من خرج عن مقصود المصنف فلا بد ان يقصر في مقصود المصنف هذا لا لابد ان تعرفه. كل انسان ينشغل بغير الطريق الصحيح فلابد ان يقصر في الطريق الصحيح

79
00:25:32.700 --> 00:25:51.500
طيب هنا شباب وبعد ما قدم هذه المقدمة وخلاصتها في كلمة واحدة ان كل عمل يقوم به اي عاقل لابد ان يكون له نية ولابد ان يكون له مقصد واضح كده؟ يعني لابد ان يكون له ارادة

80
00:25:51.750 --> 00:26:10.400
ولابد ان يتخذ الوسيلة التي توصله الى هذا المراد يدخل هنا بقى يا شباب في مقصود الكتاب قال ثم الكلام هنا في فصلين الواقع الموجود والواجب المقصود. دول الفصلين يا شباب الواقع الموجود

81
00:26:10.600 --> 00:26:28.850
والواجب المقصود سيتكلم عن الفصل الاول هنا يا شباب في صفحة ثمانية. والفصل والفصل الثاني يتكلم عنه صفحة واحد وعشرين يهمني جدا يا شباب وانت تقرأ الكتاب حينما تقرأ ويقول لي لاحد من الائمة المحققين

82
00:26:28.900 --> 00:26:41.550
الا تتوه في كلامه لانك انت احيانا مثلا تتوه وهنا قال في فصلين انت تسرح وتنسى الفصلين دول وتبدأ تقرأ الكلام كده كأنه يعني ليس له نظام لأ يا شباب

83
00:26:41.600 --> 00:26:57.750
وهنا بين انه سيتكلم في فصلين فلابد ان تعرف اساسا عن ماذا يتكلم وبماذا يستدل؟ وما هو الفصل الاول؟ واين هو الفصل الثاني؟ واضح يا شباب؟ انا فقط ادربكم على هذا في الكتب الاولى. اما بعد ذلك ساجد

84
00:26:57.750 --> 00:27:13.800
لكم اختبارا في بعض الكتب تحاول ان تدرسها وحدك دون ان يكون معك معلم او مرشد. حتى تتعلم كيف تفك العبارات كيف منظم الكتاب كيف تنتزع المعلومة او الفائدة؟ ثم كيف توظفها وتستثمرها

85
00:27:14.750 --> 00:27:32.200
وهذا التعب الذي تتعبه في محاولة فهم ما لم يشرح لك هو اعظم ما تتكون به آآ هذا افضل بكثير من ان تتعلم الكسل وتتعلم البلادة فتنتظر من يفك لك الالفاظ او من يجمع لك آآ الامور في

86
00:27:32.200 --> 00:27:50.900
في سلك واحد او في نظام واحد لذلك يا شباب انا كثيرا ما انبه على ان الابحاث المعاصرة وان كان لها نفع كبير جدا في تلخيص العلم وفي ترتيبه وفي آآ تنظيم المعلومات وفي تسهيل العلم. الا ان كثيرا من الطلاب لم يحسن الانتفاع

87
00:27:50.900 --> 00:28:10.200
منها فحصر نفسه فيها والذي يحصر نفسه على الابحاث المعاصرة التي تقدم معلومات جاهزة مرتبة ومنظمة فانه لا يمكن ان ينبل في طلب العلم. انما يعني يحصل له النباهة والنبوة في طلب العلم اذا تربى على كلام الائمة

88
00:28:10.200 --> 00:28:30.750
متقدمين واجتهد في فهم كلامهم وفي ترتيب كلامهم وفي آآ توظيف هذه المعلومات الذي التي يأخذها اما ان يكون يريد فقط المعلومة الجاهزة يعني مسلا شخص كنت اريد ان اشرح له مسألة العمل علاقة العمل بالايمان واردت ان اتوسع معه ويقول لي لا لا لا ازكري

89
00:28:30.750 --> 00:28:42.550
خلاصة وخلاص طيب اردت ان اشرح له مسألة الاعذار بالجهل واساس آآ اسباب الاختلاف فيها وآآ وشرح الاقوال يقول لي لا لا لا قل لي بسرعة كده يعني من الاخر

90
00:28:42.600 --> 00:28:57.000
مع ان هؤلاء المفروض ان هم بيطلبوا العلم هذا شباب خطأ طالب العلم انما يهتم بسؤالي لماذا وكيف اكثر من سؤال ماذا؟ يعني هو لا يبحث النتيجة وانما يبحث عن الوصول الى تلك النتيجة

91
00:28:57.100 --> 00:29:16.250
كيف وصل العلماء الى تلك النتيجة واضح؟ ولماذا اختلفوا اساسا؟ ولما وكيف قرروا هذه النتائج التي وصلوا اليها؟ آآ ثم كيف اتعلم انا ذلك انما يهتم فقط بالنتائج الجاهزة فما الذي يفرقه عن المثقف

92
00:29:16.500 --> 00:29:36.500
احنا كان لنا درس خاص يا شباب الانتقال من السطحية والثقافة الى التخصص والتأصيل. هذا فرق كبير جدا. الانسان غير طالب العلم يخص فقط او يهمه فقط ان يعرف النتيجة الجاهزة. اما طالب العلم فانه يبحث من من اين اتت هذه النتيجة

93
00:29:36.500 --> 00:29:58.100
ولماذا واضح يا شباب؟ طيب يبقى اذا عندنا الكلام هنا في فصلين يا شباب. الفصل الاول الواقع الموجود والفصل الثاني الواجب المقصود. يعني ايه يا شباب؟ يعني هو يقول باختصار جدا. الواقع الموجود هو ان كل حي لابد له من نية وحركة

94
00:29:59.100 --> 00:30:22.000
اي انسان حي لابد ان يكون له نية وحركة. عارفين يا شباب حتى الحيوان حتى الحيوان لابد ان يكون له نية وحركة. عايز ياكل مثلا فبيخرج من البيت يبحث يبقى هو هنا ما الذي اخرجه من من جحره او من بيته خرج آآ لانه جوعان هذه هي الغاية. طيب ما هو السبيل الذي اخذه او الوسيلة

95
00:30:22.000 --> 00:30:37.750
هو ذهب يبحث في الحديقة على اي فريسة يفترسها او اي طعام يأكله. اذا يا شباب هذا هو الواقع الموجود ان كل حي لابد ان يكون له قصد وحركة. يعني لابد ان يكون له مقصد ووسيلة

96
00:30:38.000 --> 00:30:54.500
ثم يأتي بقى يا شباب في الواجب المقصود وهو ما يجب على العبد المسلم هو ان يكون مقصوده الله تبارك وتعالى وان يفتقر الى الله في معرفة الوسائل التي يبلغ بها المقاصد وان

97
00:30:54.500 --> 00:31:16.350
الى الله تبارك وتعالى في الاستعانة اليه هذه الكلمات القصيرة التي ذكرتها شباب هنا هي خلاصة هذا الكتاب بيانه ان كل حي لابد له من غاية ووسيلة وثم بيان الواجب على كل عبد وهو ان تكون غايته

98
00:31:16.500 --> 00:31:32.700
رضا الله تبارك وتعالى وان يتخذ الوسائل التي توصله فيفتقر الى الله سبحانه وتعالى في معرفة الوسائل الصحيحة. ثم يفتقر الى الله سبحانه وتعالى به على انجازها طيب نقرأ يا شباب

99
00:31:33.550 --> 00:31:51.050
اما الاول اللي هو الفصل الاول يا شباب اللي هو الواقع الموجود الثاني يا شباب سيأتينا صفحة واحد وعشرين ها تنبهوا قال اما الاول طبعا احيانا آآ احيانا انت لما تقرأ لعالم من العلماء الذين يستطردون كثيرا لبيان كلامهم او لتفسيره

100
00:31:51.150 --> 00:32:08.400
لماذا؟ لانه احيانا يذكر مثلا يقول الكلام على هذا الامر من خمسة اوجه مثلا ويذكر وجها ثم يطيل الكلام جدا. يعني مثلا ممكن عشرين صفحة او ثلاثين صفحة. ثم يقول الوجه الثاني كذا. انت طبعا تهت

101
00:32:08.500 --> 00:32:25.200
انت لا تعرف اساسا هو ايه الوجه الثاني. واين الوجه الاول؟ وضح الشباب لذلك لابد ان تركز انا فقط انبه على هذه الامور في بدايات الكتب اما بعد ذلك لا لا لا احتاج ان انبه عليها لان المفروض ان الطالب الذي بدأ معنا هذه السلسلة

102
00:32:25.350 --> 00:32:42.250
ويمشي معنا شيئا فشيئا لذلك يا شباب انا انصح كثيرا الطلاب الذين التحقوا معنا آآ مؤخرا آآ ان يسمعوا الكتب بالترتيب. يعني يمكن ان يسيروا معنا من الان نعم. لكن يحاول كل يوم ان يسمع كتابا من الكتب السابقة. خصوصا يا شباب

103
00:32:42.300 --> 00:32:55.950
اه الكتاب الاول وهو كتاب العبودية لان هذا الكتاب يعني حاولت ان اتوسع فيه ببيان المهارات التي يمكن ان ان يحتاجها طالب العلمي في قراءة تراث الامام ابن تيمية رحمه الله

104
00:32:57.200 --> 00:33:11.450
قال رحمه الله اما الاول يعني هو الواقع الموجود فكل حي يتحرك بارادته واختياره فلابد ان يكون له في ذلك العمل مطلوب ما ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اصدق الاسماء الحارث وهمام

105
00:33:12.300 --> 00:33:26.500
الحارس طبعا تكلمنا كثيرا جدا يا شباب على هذا الحديث وانه بعض العلماء صححه بمجموع الطرق لكن ابن تيمية هنا يلتقط منه هذا المعنى وهو معنى يقر له العقل والوحي. ويقر له الفطرة وهو ان كل انسان

106
00:33:27.250 --> 00:33:43.000
لابد ان يكون له آآ قصد ولابد ان يكون منه حركة واضح فكلمة اصدق اصدق ان اصدق الاسماء الحارث والهمام يقصد ان الصدق هنا يا شباب يعني مطابقة الاسم آآ للمسامحة

107
00:33:43.000 --> 00:33:53.700
يعني مسلا ممكن شخص يا شباب يكون اسمه سعيد وهو يكون اصلا مخنوق مش سعيد ولا حاجة. وممكن شخص يكون اسمه ظريف وهو يكون يكون دمه تقيل. واضح يا شباب؟ لكن نحن هنا نتكلم عن

108
00:33:53.700 --> 00:34:11.550
الصدق يعني المطابقة بين الاسم والمسمى فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث على فرض ثبوته يعني يقول ان اصدق الاسماء الحارث والهمام. يعني اصدق الاوصاف التي يتسمى بها الشخص هو حارث او همام

109
00:34:11.550 --> 00:34:33.300
هذا ابن تيمية يقول فالحارث الكاسب العامل والهمام صاحب الهم الذي يكون له ارادة وقصد وقد بينت فيما تقدم ان طلب المخلوق لابد ان يتعلق بغيره وكما انه لا يكون فاعل نفسه. لا يكون مطلوب نفسه. صح كده يا شباب؟ يعني العبد

110
00:34:33.500 --> 00:34:54.050
ليس هو الذي فعل نفسه. ليس هو الذي خلق نفسه. ليس هو الذي انشأ نفسه. فكذلك نيته لابد الا تكون لنفسه. لابد ان تكون لشيء وبينت ان المخلوق كما لا يكون فاعلا لا يكون مطلوبا. فلا يكون هو الفاعل ولا يكون هو المطلوب. يعني لا يكون فاعل نفسه ولا يكون

111
00:34:54.050 --> 00:35:10.600
ومطلوبة نفسي فليس المطلوب الحقيقي الا الله تبارك وتعالى ولو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لاحظوا يا شباب ان هو يتكلم هنا آآ في هذه الاية على لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

112
00:35:11.050 --> 00:35:33.750
آآ يتكلم هنا عن معمل الالوهية كثير من المفسرين لما يفسر هذه الاية يجعلها خاصة بالربوبية. يعني لو كان في في في الكون اكثر من رب لفسدت. السماوات الارض لكن هذه الاية يا شباب في الاصل تتكلم عن المعبود وليس عن الرب. وان كانت ايضا تشتمل الكلام عن الرب. تبارك وتعالى

113
00:35:34.600 --> 00:35:49.800
المهم يا شباب انه يتكلم هنا عن الواقع الموجود. يعني الواقع يشهد ان كل حي لابد ان يكون عاملا ولابد ان يكون هما. يعني ان يكون له قصد لابد ان يكون له قصد وان يكون له عمل

114
00:35:50.950 --> 00:36:10.950
ثم بين باختصار ان العبد كما انه لم يكن هو العامل يعني لم يكن هو الذي انشأ نفسه. فينبغي كذلك ان الا يكون هو والغاية من عمله وانما لابد ان يكون الله سبحانه وتعالى في اعتقاد كل عبد ان الله وحده هو الذي آآ انشأ

115
00:36:10.950 --> 00:36:29.500
وخلق وينبغي ان يكون وحده هو المقصود المطلوب قال والغرض هنا ان المخلوق لابد له في كل عمل من مطلوب ومراد وحظ ونصيب لا يمكن غير ذلك فاعتقاد وجود اختياري بلا مراد محال

116
00:36:30.150 --> 00:36:46.550
يعني اي وجود اختيارية شباب اللي هي حركات الانسان الاختيارية لابد ان يكون لها مراد اما الحركات الاضطرارية فهو ليس فيها ارادة لذلك المكره والمخطئ آآ معذوران واضح لان ليس عندهم قصد او او اختيار

117
00:36:47.800 --> 00:37:08.250
قال رحمه الله فاعتقاد وجود اختياري بلا مراد محال سواء كان من الملائكة او النبيين او الصديقين او الشهداء او الصالحين او الجن او الشياطين  آآ طبعا بيفصل هو الجن عن الشياطين يا شباب لان الجن اسم جنس لكل جن. منهم الصالحون ومنهم القاسطون ومنهم القاسطون ومنهم الفاسقون والمجرمون

118
00:37:08.300 --> 00:37:29.650
انما الشيطان كأنه اسم خاص الكفار من الجن. او لنوع من الجن. واضح او الشياطين او الكفار آآ والمنافقين. فما نسمعه من الكلمات المأثورة عن بعض المشايخ مما ينافي هذا فاحد امرين. يعني هنا ابن تيمية بعدما اصل هذا الاصل يا شباب وهو ان كل

119
00:37:30.100 --> 00:37:43.600
حركة اختيارية او كل آآ وجود اختياري فلا بد له من مراد سواء بقى كان هذا من الملائكة من النبيين من الصديقين من الشهداء من الصالحين من الجن من الكفار

120
00:37:43.800 --> 00:37:59.850
لابد ان يكون هناك ارادة. ولابد ان يكون هناك مراد فهو هنا سيذكر بعض الاقوال المأثورة التي قد يفهم منها ما يخالف ذلك. وهو ان الانسان لا يكون مريدا قال

121
00:38:00.000 --> 00:38:18.350
فما نسمعه احنا في اخر سطر يا شباب من صفحة آآ من صفحة ثمانية قال فما نسمعه من الكلمات المأثورة عن بعض المشايخ يقصدون مشايخ الصوفية مما ينافي هذا فاحد امرين. يعني مما ينافي هذا المعنى الذي قررناه. فاحد امرين

122
00:38:20.450 --> 00:38:42.550
اه فاحد الامرين فيه لازم. اما انه لفظ مجمل لم يفهم مراد صاحبه او صاحبه غالط فيما امر به او اخبر. يعني يبين يا شباب هو بشكل عام ابن تيمية رحمه الله شباب كثيرا ما ينبه على هذا المعنى وهو ان آآ كل الاقوال التي جاءت او نقلت عن غير النبي

123
00:38:42.550 --> 00:38:59.750
صلى الله عليه وسلم فلابد فيها من امور. اولا التثبت من صحة النقل الامر الثاني فهم هذه الاقوال ومعرفة مراد اصحابها. الامر الثالث وزن هذه الاقوال بالوحي او بالشرع واضح يا شباب

124
00:38:59.850 --> 00:39:15.700
وهو هنا يقول جاءت اقوال قد يفهم منها ما يخالف ذلك. وهو ان الانسان لا يكون له ارادة واضح او ان هذا من الكمال ابن تيمية يقول اما ان هذا الكلام مجمل منهم

125
00:39:15.850 --> 00:39:34.200
آآ ووفهم على غير وجهه او ان صاحبه اخطأ ليس عنده مشكلة. فابن تيمية شباب يجتهد في محاولة التماسي الاوجه الصحيحة في المقالات. لكنه اذا تحقق عنده ان المراد خطأ فانه يخطئه. حتى لو كان صاحب هذا القول له من العلم

126
00:39:34.200 --> 00:39:52.350
والعبادة ما له واضح لاننا لسنا مأمورين بالاحتكام الى اقوال احد. وانما نحن مأمورون بالاحتكام الى الوحي. والى بيانه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكر هنا ابن تيمية مثالا لما قيل لما قاله بعض المشايخ

127
00:39:53.100 --> 00:40:08.700
آآ لكنه آآ اما انه لم يفهم على وجهه او ان هذا الشيخ اخطأ قال رحمه الله مثال ذلك قول بعضهم ينبغي للمريد ان يكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل. لاحظم يسمون العبد

128
00:40:08.700 --> 00:40:26.650
اريد وهذه التسمية آآ ليست صحيحة لانهم استبدلوا كلمة العبد بالمريد يمكن ان ان نقول عن العبد في بعض الصفات انه مريد او انه عابد واضح كده؟ لكن ان ان نستبدل وصف العبودية بوصف الارادة هذا ليس صحيحا

129
00:40:27.350 --> 00:40:44.600
وهذه الاشياء تكثر جدا في الطرق الصوفية. او في عند المتصوفة هو استبدال الالفاظ الشرعية بالفاظ محدثة ومجملة في كلمة المريد. فهو هنا يقول ينبغي للمريد ان يكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل

130
00:40:45.000 --> 00:41:02.250
واضح قال فهذا الكلام اذا اريد به في جانب الله ان يكون مفوضا اليه اموره فيما يقدر عليه مما ليس فيه ترك واجب ولا مستحب حابين فهذا معنى صحيح لكن دلالة اللفظ عليه بعيدة

131
00:41:02.300 --> 00:41:21.550
وظاهره يعطي انه لا يكون له من نفسه حركة قط حتى تحرك تحريكا جبريا. فهذا باطل ممتنع يبقى هذا يا شباب هو الجزء الاول وهو محاولة الامام ابن تيمية التماس الوجه الصحيح من كلام هذا الشيخ

132
00:41:22.150 --> 00:41:37.050
وقال آآ ان كان يقصد شوفوا يا شباب يعني الامام ابن تيمية رحمه الله كان كثيرا ما يحاول ان يبحث عن الحق في كلام هؤلاء وله تفسيرات عجيبة جدا في مقالات ظاهرها البطلان

133
00:41:37.550 --> 00:41:52.550
وانا ذكرت لكم ذلك مثلا كمثال في في اول كتاب في شرح كتاب العبودية لما حاول ابن تيمية ان آآ ضربت لكم مثال يعني على محاولات ابن تيمية في التماس الوجه الصواب في كلام آآ الناس

134
00:41:53.050 --> 00:42:09.250
وان له قاعدة من اعظم التقصير ان ينسب الخطأ الى متكلم مع امكان تصحيح كلامه آآ فهو هنا يحاول ان يبحث عن الوجه الصواب في هذا في هذا الكلام المجمل. ينبغي ان يكون للمريد ينبغي للمريد ان

135
00:42:09.250 --> 00:42:24.750
بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل هذا الكلام مجمل لكن ابن تيمية حاول ان آآ يبحث عن معنى صحيح فقال ان قصد منه تفويض الامر الى الله تمام كده

136
00:42:25.100 --> 00:42:46.700
آآ لكن بغير ترك واجب او بغير ترك مستحب فهذا صحيح يعني ان الانسان يرضى بما آآ قضاه الله سبحانه وتعالى ويسلم امره. واضح ثم بين ابن تيمية ان هذا اللفظ وان كان محتملا لهذا المعنى لكن دلالة اللفظ عليه بعيدة. لماذا شباب

137
00:42:47.100 --> 00:43:02.450
لان ظاهره يعطي انه لا يكون له من نفسه حركة قط حتى تحرك تحريكا جبريا. مش الميت يا شباب لا يكون منه اي حركة. الشخص اللي بيغسله بيجيبه بيجيبه الناحية دي وبيجيبه الناحية دي ويرفع ايديه ويرفع رجليه. واضح

138
00:43:02.450 --> 00:43:22.100
كده ويرفع رقبته فهو ليس منه اي حركة. فهذا التشبيه تشبيه غريب جدا وتشبيه منكر. واضح قال فهذا باطل ممتنع. يعني هو بيقول وان كان يريد هذا المعنى لكن اللفظ الذي عبر به خطأ. يبقى هذا يا شباب فيه فائدة مهمة جدا وهي

139
00:43:22.200 --> 00:43:40.250
ان المعاني الصحيحة لابد ان يختار لها الالفاظ الصحيحة المعبرة لا يصح ابدا ان نقول ان المعنى الصحيح فنقول لا مشاحة في الاصطلاح هذا خطأ قال ثم ان الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق

140
00:43:40.450 --> 00:43:56.050
وذلك ان الميت لا يقوم به حركة ببدنه ولا آآ ارادة تحرك بدنه والحي ليس كذلك فان جسده يتحرك حركة طبعا وسيشرح يا شباب يعني ايه الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق

141
00:43:59.300 --> 00:44:14.150
يعني ايه يا شباب؟ يعني هو لابد ان يكون منه ارادة. ما لا يصلح ابدا ان تسلم منه الارادة. ولابد ان تكون ارادته على ما اراده الله منه قال وذلك ان الميت ان الميت لا تقوم به حركة ببدنه

142
00:44:15.050 --> 00:44:33.500
ولا ارادة تحرك بدنه يعني ليس له لا حركة ولا ارادة والحي ليس كذلك فان جسده يتحرك حركة اختيارية وهذا امر لا بد منه فلابد من الحركة الاختيارية. ويمتنع ان يحرك حركة ينتفي حكم ارادته فيها

143
00:44:34.650 --> 00:44:54.250
الامر فيه عكس الميت من وجهين. الوجود والعدم فان الميت لا يتحرك بدنه في العادة باختياره. طبعا يعني الا بمعجزة يعني شبابها وهو يحرك دائما بغير اختياره. صح؟ هو يحرك دائما بغير اختياره. الميت. يعني الناس بتشيله وبتوديه للمقابر بيودوه للمسجد يصلوا عليه

144
00:44:54.250 --> 00:45:14.150
بيغسلوه هو يتحرك حركة غير اختيارية قال وقول المطلق آآ يعني آآ احتراز على المقيد ونحوه ممن غسل يعني يعني بيقول نحن نتكلم هنا عن الايه؟ عن الانسان الحي المطلق مش المقيد لان الانسان المقيد يا شباب ممكن يحملوه

145
00:45:14.150 --> 00:45:33.950
الى مكان او مثلا ممكن آآ يجعلوه يفعل شيئا او يلقوه مثلا من آآ من على سطح او من على بيت يعني هو برضو آآ ليست عنده ارادة كاملة. وممكن ان تكون حركته ليست بارادته. واضح لكنه هنا يتكلم عن ماذا يشاب عن المطلق. عن الانسان اللي هو غير مقيد

146
00:45:34.900 --> 00:45:56.550
قال فذاك لا فعل له بحال فهذا بطلانه آآ اقالة قال وقوله المطلق احنا نشرح تاني الحتة دي يا شباب. وقوله لعلها كلمة وقول يا شباب وقول المطلق احتراز على المقيد ونحوه يعني المكره مثلا الانسان المكره يمكن ان

147
00:45:56.800 --> 00:46:20.600
آآ يفعل حركة غير اختيارية قال فذاك لا فعل له بحال اللي هو الميت يعني فذاك لا فعل له بحال فهذا بطلانه وامتناعه. يعني تشبيه الانسان المختار الحي بالميت هذا تشبيه باطل. خطأ شباب. لان الميت من حيث الارادة ومن حيث الحركة ليس منه لا حركة ولا ارادة

148
00:46:20.750 --> 00:46:39.400
وانما الانسان الحي آآ منه حركة ومنه ارادة يبقى ده يا شباب من حيث الايه؟ من حيث العادة. او من حيث الواقع ثم سيتكلم عن مخالفة ذلك من ناحية الدين. يعني يبين خطأ هذا المعنى دينيا. وهو ان يكون العبد ليس منه لا حركة ولا ارادة

149
00:46:40.500 --> 00:47:03.600
قال واما مخالفته للدين والشريعة فان الله لم يأمرنا بعدم الارادة والحركة ولا مراده في دينه منا ان نكون مسلوبي الاختيار والحركة   آآ ولا مراده منا ان نكون مسلوبي الاختيار والحركة والعمل. وانما المراد منا ان نكون مطيعين له ولرسوله وان تكون حركتنا واختيارنا

150
00:47:03.600 --> 00:47:21.300
تبعا لامره الذي بعث به رسوله فعلينا ان نختار ونعمل ما اوجب علينا عمله واختياره وهو يحب لنا ويرضى ان نختار ونعمل ما يستحب لنا في دينه. ويعاقبنا على عدم الارادة والعمل المستحب

151
00:47:21.600 --> 00:47:39.250
تمام؟ يقصد طبعا العمل الواجب يعني. العلم العمل كلمة ان عمل المستحب الاخيرة هذه يقصد الواجب. لان الواجب اساسا كمان هو مستحب كما ان الحرام مكروه. واضح وهنا هنا شباب يردوا الكلام من جهة الشريعة. رده من جهة الواقع

152
00:47:39.300 --> 00:47:56.450
هو ان الواقع يشهد ان الحي لا يمكن ان يكون مسلوب الارادة او الاختيار او القصد او الحركة اه فبين ان هذا التشبيه خطأ ان يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل. هذا خطأ. واضح يا شباب

153
00:47:56.600 --> 00:48:15.750
ثم من ناحية من ناحية الشرعية فان الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا ان نكون مسلوبي الحركة والاختيار والعمل بالعكس امرنا ان نجعل اختياراتنا وان نجعل اعمالنا وان نجعل اراداتنا بحسب آآ مراد الله تبارك وتعالى

154
00:48:15.900 --> 00:48:25.900
وهو ده يا شباب معنا حديث لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وان كان الحديث ضعيف من ناحية الاسناد لكني اتكلم على بعض المعنى الصحيح في هذا الحديث

155
00:48:25.900 --> 00:48:43.800
وهو ان يحاول الانسان ان يجعل حركته ونيته على وفق الشرع واضح وان كان الحديث ضعيفا كما بينا في تفسير الاية الكريمة قبل ذلك قال رحمه الله وهنا قد تغلط طائفة من المتصوفة فيقولون ما المراد

156
00:48:44.050 --> 00:49:09.700
قد يستعملون ذلك فيما فيه ترك المستحبات وقد يتعدون وقد يتعدون الى ما فيه ترك واجبات فيقال ليس المراد منا الانقياد ليس المراد منا الانقياد لكل حكم قاهر ولا الاستسلام لكل ذي سلطان قادر. وانما المطلوب منا الاستسلام لله واخلاص واخلاص الدين له وطاعة امره

157
00:49:11.200 --> 00:49:29.950
آآ طبعا يا شباب آآ لعله هنا آآ يقصد آآ الذين يقولون بشهود القدر وهو ان ان الاستسلام يكون للقدر بمعنى ان نترك الاخذ بالاسباب واضح وهذا ليس صحيحا لان الاستسلام للقدر

158
00:49:30.100 --> 00:49:40.100
من ضمن واجباته ان تأخذ بالاسباب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. يعني لا تقصر فيما يمكنك من الاسباب. وهذا تكلمنا عليه كثيرا

159
00:49:40.100 --> 00:49:55.450
قال رحمه الله ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قال ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز الفوز العظيم

160
00:49:56.200 --> 00:50:20.700
فان الدين الايمان والبر والتقوى وطاعة الله ورسوله والاحسان والعمل الصالح ونحو ذلك هو المطلوب منا والمراد بنا في دين الله تعالى وكتابه والمراد بنا في دين الله تعالى وكتابه فاما الحوادث التي تكون بغير افعالنا فالاقسام فيها ثلاثة. هو يتكلم هنا يا شباب عن الامور

161
00:50:21.350 --> 00:50:38.100
التي هي مراد آآ مرادة لنا شرعا. الايمان والتقوى والبر فهذه الامور هي التي ارادها الله لنا دينا اما الحوادث التي تكون بغير افعالنا يعني الاشياء التي تحدث بغير اختيارنا او بغير افعالنا

162
00:50:38.650 --> 00:51:03.000
كيف نتفاعل معها شباب؟ هو يتكلم هنا ماذا نفعل؟ ماذا نفعل في هذه الحوادث قال تارة نؤمر بدفعها بالباطن او الظاهر كما يؤمر بجهاد الاعداء عن الدين وتارة نؤمر بالصبر عليها وهو ما قضي آآ من المصائب ولا فائدة آآ في الجزع عليه كالمصائب في الانفس والاموال والاعراض

163
00:51:03.150 --> 00:51:18.650
آآ والرضا بهذه اعظم من الصبر وهل هو واجب او مستحب على قولين اصحها انه مستحب واضح يا شباب؟ يعني يريد ان يقول الاشياء التي تحدث لنا يعني بشكل عام يا شباب في الحياة

164
00:51:18.700 --> 00:51:38.700
عندنا امور دينية امرنا ان نأخذ باسبابها الايمان والتقوى والصلاح والصلاة والزكاة الى غير ذلك هناك حوادث اخرى يا شباب كيف نتفاعل مع هذه الحوادث؟ القسم الاول منها يا شباب اللي هو في اخر صفحة عشرة. تارة نؤمر بدفعها بالباطن او الظاهر. مثل مثلا النهي عن المنكر

165
00:51:39.400 --> 00:51:59.300
اه ومثل مثلا بالباطن يعني ان هو اضعف الايمان ان تنكره بقلبك ومثل مثلا جهاد الاعداء آآ او دفع المظالم. طيب هذا هو القسم الاول وتارة نؤمر بالصبر عليها وهو ما قضي من المصائب ولا فائدة في الجزع عليه. كالمصائب في الانفس والاموال والاعراض

166
00:52:00.050 --> 00:52:13.050
هذه آآ امرنا ان نصبر عليها الشباب. طب الرضا الرضا بها؟ اتكلمنا عن الرضا في كتاب التحفة العراقية في الاعمال القلبية وهل الرضا مستحب او واجب خلاف؟ والامام ابن تيمية كأنه رجح

167
00:52:13.850 --> 00:52:27.750
آآ انه مستحب ايضا رجح انه مستحب اللي هو الرضا انه مستحب وليس واجبا اه كذلك في كتاب التحفة العراقية قال رحمه الله وتارة نخير بين الامرين بين دفعها وقبولها

168
00:52:27.850 --> 00:52:45.200
وان كان قد يترجح احدهما كدفع الصائل عن المال يعني انسان جاء معتديا عليك يريد ان يأخذ مالك هل اه يعني او يقتلك؟ فانت مخير بين ان تترك له المال وبين ان اه يعني تقاتله

169
00:52:45.400 --> 00:53:01.600
وان قتلك فانت شهيد. من قتل دون ما له فهو شهيد. واضح يا شباب؟ فانت مخير هنا كدفع الصائل عن المال وكالتداوي احيانا يعني احيانا التداوي يكون الانسان ليس مأمورا بان يتداوى يمكن ان يتداوى ويمكن الا يتداوى

170
00:53:01.700 --> 00:53:13.850
وطبعا هو بيستشهد هنا بحديث المرأة التي كانت تصرع قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت دعوت الله لك او تصبري ولك الجنة. وابن تيمية له تفصيل في هذا المعنى هل يكون التداوي

171
00:53:13.900 --> 00:53:26.500
دائما ليس هو الافضل ان يكون الصبر هو الافضل له تفصيل سيأتي ان شاء الله في موضعه قال وكالتداوي احيانا ونحو ذلك. وقد فصلنا مسائل هذا الباب في غير هذا الموضع

172
00:53:27.500 --> 00:53:47.750
آآ اذا يا شباب هو يرد هنا على من يرد على الذين زعموا ان الاستسلام للقدر معناه الا يكون منا حركة او نية او قصد. قال لا بل نحن بين امر شرعي وامر قدري. الامور الشرعية ينبغي ان نطلبها وان نأخذ اسبابها

173
00:53:48.000 --> 00:54:10.550
والامور القدرية الكونية من المصائب وغير ذلك لها تفصيلها. اما ان ندفعها وهي تدخل تحت الامر الشرعي. واما ان آآ نكون لسنا قادرين على دفعيها فنصبر عليها او نرضى على آآ يعني على استحباب ذلك او وجوبه. وتارة نخير بين دفعها وبين قبولها. اذا يا شباب

174
00:54:10.550 --> 00:54:30.700
كل الحوادث بلا استثناء لابد ان يكون فيها ملحظ شرعي. سواء كانت هذه الحوادث دينية او كانت ليست دينية لانها لو لم تكن دينية فاننا لابد ان يكون فيها مقام من مقام الصبر او الرضا او آآ الجهاد او الامر بالمعروف او النهي عن المنكر او

175
00:54:30.700 --> 00:54:46.300
قال رحمه الله وكذلك الامور التي ليست حاصلة عندنا منها ما نؤمر بطلبه يعني الامور التي ليست موجودة عندنا. منها ما نؤمر بطلبه واستعانة الله عليه كاداء الواجبات ومنها ما ننهى عن طلبه كالظلم

176
00:54:46.300 --> 00:55:06.300
ومنها ما نخير بين الامرين فكيف يقال مع هذا ان العبد ينبغي له ان يكون كالميت بين يدي الغاسل هذا مع الله؟ كيف كيف يكون يعني كل هذا نقد من الامام ابن تيمية لهذا اللفظ الذي صار شائعا عند طوائف من الصوفية بل نقل الى كتب التزكية

177
00:55:06.700 --> 00:55:22.650
ويزعمون ان ذلك هو الكمال يعني الا يكون منك حركة او نية او قصد او اتخاذ للاسباب هذا قول باطل يا شباب واضح؟ فابن تيمية هنا يبين ان كل حي بشكل عام لابد ان يكون منه نية وحركة وقصد وارادة

178
00:55:22.900 --> 00:55:44.750
ثم بين ان الناحية الشرعية او ان العبد حتى يحقق هذا المعنى لابد ان يكون مراده آآ قصد الله تبارك وتعالى وان تكون حركته شرعية قدر الامكان. ثم بين انه حتى في الحوادث التي لم يقدر عليها لابد ان يكون منه حركة وارادة. بحسب استطاعته

179
00:55:45.750 --> 00:56:05.650
قال واما كونه كذلك مع الشيخ طبعا هذا مع الله سبحانه وتعالى. اما كونه كذلك مع الشيخ ففيه تنزيل الشيخ منزلة الرسول. وهذا على اطلاقه باطل لكن لكن فيه تفصيل او لكن فيه تفصيل ليس هذا موضعه. يعني يا شباب هم يستعملون هذه الكلمة على طريقتين

180
00:56:05.950 --> 00:56:22.150
اما ان يقولوا ينبغي ان يكون المريد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل وبعضهم تجاوز في ذلك فقال ينبغي ان يكون المريد بين يدي الشيخ الميت بين يدي الغاسل. طبعا هذا قول منكر

181
00:56:22.200 --> 00:56:41.550
ويعني نتج عنه ضلالات كثيرة جدا جدا. ليس هذا موضعها. سيأتي ان شاء الله الحديث يعني انا جعلت الكلام عن بدع التصوف او بدع العباد او المنكرات التي ذكرت عن العباد في اخر هذه السلسلة يا شباب. لاني احب دائما ان نبدأ بالمحكمات

182
00:56:41.550 --> 00:57:01.550
وقد نتعرض احيانا الى بعض الاشكالات او الشبهات او الاعتراضات ونبين خطأها. لكن ليس هذا هو المقصود الاصلي من الكلام المقصود الاصلي من هذه الدورات الاولية هي آآ العلم بمحكمات ابواب تزكية النفس والاستقامة والاخلاق واخلاص العبادة

183
00:57:01.550 --> 00:57:20.250
وقد نتعرض لشيء من آآ الاعتراضات او المخالفات او الشبهات ونبين خطأها بما يناسب الكتاب لكن سيأتي ان شاء الله سبحانه وتعالى تفصيل هذه الامور اه في اخر هذه السلسلة. احنا ان شاء الله يا شباب في هذه السلسلة معنا تقريبا اكثر من ثلاثمائة رسالة

184
00:57:20.600 --> 00:57:33.750
يعني هذه الرسائل ستكون عندنا ولكنها بعضها مختصر جدا. يعني كما ترون ان شاء الله يعني ممكن الرسالة تخلص في يوم يعني. يعني باذن الله في نهاية هذا العام ان شاء الله سنكون انهينا هذه الرسائل

185
00:57:35.350 --> 00:57:50.600
قال رحمه الله ومما يغلط فيه ومما يغلط فيه ما يذكر عن الشيخ ابي يزيد رضي الله عنه انه قال في بعض مناجاته لما قيل له ماذا تريد؟ وقال اريد الا اريد

186
00:57:50.650 --> 00:58:07.050
لاني انا المراد وانت المريد ماشي يعني هذا قول آآ قول قاله ابو اليزيد ابو يزيد البسطامي معروفة شباب ابن تيمية كثيرا ما يذكره في كاستشهاد ببعض اقواله في كتب موجود في كتب التصوف

187
00:58:07.450 --> 00:58:20.500
فهو طبعا هو يترضى عنه ويبين ان له مقالات حسنة. ويبين ان بعض اتباعه لم يفهموا هذه المقالات. او ان بعض مقالاته خطأ فيردها ابن تيمية بيقول ان هو ابو يزيد

188
00:58:21.250 --> 00:58:38.150
آآ رحمه الله قال في بعض مناجاته يعني وهو يناجي الله سبحانه وتعالى آآ لما قيل له ماذا تريد؟ فقال اريد الا اريد لاني انا المراد وانت المريد ويعني هو يعني يريد ان يقول ان هو ايه آآ ان هو المراد

189
00:58:38.550 --> 00:58:55.050
والله هو المريد. يعني يريد ان يقول ليس لي ارادة مع ارادة الله قال ويتحذلق بعضهم على ابي يزيد فيقول فقد اراد بقوله فقد اراد بقوله اريد. وهذا الاعتراض خطأ لوجهين

190
00:58:55.100 --> 00:59:11.500
يعني في واحد هييجي يقول ايه يا شباب؟ ده ابو اليزيد نفسه لما قال هذا الكلام اخطأ لماذا؟ لانه اراد لما قال اريد الا اريد طب ما هذه ارادة لانه اراد الا يريد. واضح يا شباب؟ والله كتير جدا من

191
00:59:11.750 --> 00:59:31.750
من الناس وجدتهم يعيشون على هذه المقالات يا شباب اللي هي مجملة ومشكلة. وتحاول ان تلتقط بالعافية منها او بصعوبة آآ المعنى الصحيح ويترك الوحي الذي جاء باحسن الكلام وجاء باحسن المعاني. وادق العبارات واجمل التعبيرات. وسبحان الله

192
00:59:31.900 --> 00:59:45.000
المهم ان ابن تيمية بيقول ان هذا الاعتراض خطأ من وجهين. ابن تيمية كمان بيدافع عن قول ابي يزيد قال احدهما انه آآ من قيل له ماذا تريد لم يطلب منه عدم عدم الارادة

193
00:59:45.050 --> 01:00:05.700
وانما  وانما طلب منه تعيين المراد الثاني يعني هو لم لم لما قيل له ماذا تريد فقال اريد الا اريد واضح فالذي سأله سأله عن ماذا يريد؟ يعني عن تعيين المراد ولم يطلب منه ان ينفي الارادة

194
01:00:05.950 --> 01:00:27.450
الثاني ان انتفاء الارادة ممتنع وهو محرم بل عليه ان يريد ما اراده منه. ولابد له من ذلك واما قوله اريد الا اريد يعني ممتنعا يعني ايه يا شباب؟ هو ده اللي احنا قلناه يا شباب اللي هو ايه؟ ان انتفاء الارادة ممتنع وهو محرم. ده اللي هو ذكره اللي انا قلت لكم هيشرحه صفحة آآ تسعة

195
01:00:27.850 --> 01:00:45.200
صفحة تسعة يا شباب لما قال آآ ثم ان الممكن منه محرم في الدين على الاطلاق اللي هو نفي الارادة آآ آآ نفي الارادة عن العبد  هذا محرم يحرم عليك الا يكون لك ارادة لابد ان يكون لك ارادة وان تكون الارادة شرعية

196
01:00:45.950 --> 01:00:58.300
هنا سيشرح ابن تيمية شباب هذا القول. واما قوله اريد الا اريد. لان لاني انا المراد وانت المريد. فلا ينبغي ان يفهم من قوله الا اريد الا تكون لي ارادة

197
01:00:58.450 --> 01:01:17.650
فان هذا باطل محرم. وانما اراد الا يكون ابتداء الارادة مني بل ارادتي تابعة لك. لانك انت مرادي فاريد الا اريد الا اياك واضح يا شباب؟ وهذه حقيقة الحنيفية الحنيفية والاخلاص

198
01:01:18.400 --> 01:01:39.900
فاذا كنت لا اريد الا اياك لم احب ولا افعل الا ما امرتني به. فكان حقيقة قوله اريد فكان آآ فكان قوله اريد الا اعبد الا اياك. ولا اريد شيئا قط الا وجهك الكريم. وهذا عين ما اوجبه الله على آآ اوجبه الله لكل عبد وهي الارادة

199
01:01:39.900 --> 01:01:59.350
الدينية الشرعية. شوفوا يا شباب يعني الامام رحمه الله كان يمكن ان يستغني عن كل هذه المقالات بالوحي لكنه يقرر الامور تقريرا شرعيا ثم يحاول ان يلتمس الاقوال الصحيحة في مذهب هؤلاء ويستدل بها عليهم

200
01:01:59.550 --> 01:02:18.700
وهو يقول هذه المعاني التي اتكلم بها هي موجودة عندكم. يعني قالها بعض ائمة التصوف او ائمة العباد فلماذا لا تتبعوهم سيأتي بهذه الاقوال المجملة ويحاول ان يلتمس الوجه الصحيح فيها. شف هنا هو يفسر هذا القول المجمل. اريد الا اريد

201
01:02:18.800 --> 01:02:41.900
فهو يبين الاخطاء في فهمه ثم يبين الوجه الصحيح. فيبين ان الخطأ في فهمه ان نظن انه قال اريد الا يكون مني ارادة ليس صحيحا وانما اراد بقوله هذا اريد ان تكون ارادتي تابعة لارادة الله. وان يكون عملي على وفق مراد الله. واضح يا شباب؟ وهذه هي الارادة

202
01:02:41.900 --> 01:03:03.750
الشرعية. هذا الموضع يا شباب حسن جدا جدا. في بيان منهج الامام ابن تيمية رحمه الله في نقد المقالات. وفي الاستدلال بمقالات العباد  قال رحمه الله وايضا فقد يقول اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده. ده وجه اخر لوجه اخر حسن لتفسير الكلام

203
01:03:03.950 --> 01:03:27.250
اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده. يعني كانه يقول انا ليس لي ارادة الا حينما تأمرني فستكون لي ارادة توافق مرادك آآ اريد الا تكون لي ارادة الا ما امرتني ان اريده واردته لي واردته لي ارادة محبة ورضا لجهلي وعجزي. يعني كانه يقول

204
01:03:27.250 --> 01:03:47.350
قل يا رب انا جاهل وعاجز فانا ارادتي منك وكذلك علمي بالوسائل الصحيحة منك. واستعانتي بك قال واريد ان اكون عبدا محضا فلا اريد الا ما تريده انت بحيث يكون المراد بحيث يكون المراد المختار امرا دينيا

205
01:03:47.350 --> 01:04:04.250
وقضاء كونيا لا يخالف الامر الديني. فهذا الكلام يكون اخلاصا وتفويضا. وكلاهما اسلام آآ وجهه لله تعالى يعني كانه يقول يا شباب ان هذا القول من ابي يزيد يمكن ان نحمله على محملين حسنين

206
01:04:04.750 --> 01:04:21.400
اما ان يكون معناه ان ارادتي تابعة لارادتك او معناها اني لا تكون مني ارادة الا على وفق ما اه اردته لي. واضح يا شباب قال وايضا فانه قد يقول آآ هذا في مقام الفناء. هنا بقى يا شباب

207
01:04:21.700 --> 01:04:42.450
يعني بعدما آآ بين الفهم الخطأ لقول ابي يزيد البسطمي رحمه الله وبين الاوجه الصواب المحتملة من قوله يبين الاعتذار عنه يعني حتى لو كان هو اخطأ في هذا الكلام فلعله قال ذلك في مقام آآ لم يكن

208
01:04:42.450 --> 01:04:56.950
يعني واعيا فيه واضح يا شباب؟ قال وايضا فانه قد يقول هذا في مقام الفناء والاصطلام اذا غلب على قلبه حتى غاب به عن شهود نفسه وارادته فهو يحب هذا الفناء. يعني هو

209
01:04:57.150 --> 01:05:15.100
ده يبيننا يا شباب فكرة ان احنا نشرح المقالات في سياق معرفة اصحابها فهو هنا لعلمه بابي يزيد ان هو كان يحب هذه المقامات. المقامات يعني التي احيانا تذهب شيئا من عقل الانسان او تجعل الانسان لا يرى الا الله

210
01:05:15.100 --> 01:05:27.950
واضح يعني كأنه واصبح فؤاد ام موسى فارغة يعني فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى. فكأن هذا المعنى يحصل لبعض الصوفية انه يغيب عن الكون يعني طبعا هذا نقص

211
01:05:28.100 --> 01:05:46.350
نحن لا نذكر ذلك على سبيل المدح بينا انه نقص كثيرا ما بينا وبين الامام ابن تيمية ان هذا من مقامات النقص ان يكون الانسان على حال لا يكون فيها مستوعبا ما يقول. فهو يقول فهؤلاء معذورون في هذه الاقوال لا ان يتبعوا عليها

212
01:05:46.550 --> 01:06:01.500
اذا يا شباب فرق بين ان تعذره وبين ان تتبعه على خطأه قال فهو يحب هذا الفناء لانه آآ متى رجع الى نفسه آآ الى نفسه ارادت بهواها فهو يريد ان يفنى عن نفسه

213
01:06:01.500 --> 01:06:23.850
حتى يكون الحق هو الذي يريد له وبه. يعني كانه يقول هو يحب هذه المنزلة اللي هي منزلة الفناء. لانه حينما يدخل في هذه  او المقام لا يرى الا الله. فهنا يفعل الافعال على وفق مراد الله. اما اذا رجع لو لو رجع هو بقى عن هذه الحالة

214
01:06:24.000 --> 01:06:37.200
فترجع نفسه الى هواها فهو يريد ان يفنى عن نفسه حتى يكون الحق هو الذي يريد له وبه. يعني كانه يا شباب بيقول ايه يا رب انا اريد ان اغيب عن نفسي بك

215
01:06:37.350 --> 01:06:59.100
فلا ارى الا انت فحينها لا تكون لي ارادة الا ما اردته انت لي واضح يا شباب وهو هنا فقط يحاول ان يلتمس اوجها حسنة آآ في قول هذا الرجل. لكن هل هذا من الكمال؟ ليس كمالنا يا شباب. الكمال هو ما كان عليه الانبياء والصحابة رضوان الله عليهم. ان

216
01:06:59.100 --> 01:07:17.250
يكون للانسان ارادة واختيار وان يجاهد نفسه في ان يكون مراده واختياره على وفق الشرع قال ثم انه مع الفناء في نوع في نوع من الارادة لله التي هي اعظم الايرادات. لكنه غائب كغيبته عن نفسه مع وجودها وهذا كله

217
01:07:17.250 --> 01:07:36.750
حسن هذا كله حسن. واضح يا شباب؟ وان كان البقاء افضل. البقاء افضل من الفناء. انك انت تغيب كده عن الدنيا وتغيب عن الناس وتقعد آآ يعني تفكر كده في الله سبحانه وتعالى دون ان تنفعل مع الواقع ودون ان تقوم بالاسباب الممكنة لك هذا تقصير بلا شك

218
01:07:36.850 --> 01:07:51.250
واضح يا شباب وان كان البقاء افضل ما لم يفضي الامر الى ترك مأمور به جريا مع الكوني بصوا يا شباب وان كان البقاء افضل دي كلمة ايه؟ دي كلمة جملة اعتراضية. يعني الكلام يا شباب هكذا

219
01:07:51.550 --> 01:08:08.650
وهذا كله حسن ما لم يفضي الامر الى ترك مأمور به جريا مع الكوني هو ده هو المفروض الجملة كده يا شباب. انما كلمة وان كان البقاء افضل دي يعني جملة اعتراضية. يعني ايه يا شباب؟ يعني كلمة ما لم يفضي الامر الى

220
01:08:08.650 --> 01:08:26.150
ترك مأمور هذا لا يعود على الفناء. هذا لا يعود على البقاء. وانما يعود على الفناء. يعني كانه يقول ايه يا شباب وهذا كله حسن ما لم يفضي الامر الى ترك المأمور به جريا مع الكون. اللي هي مسألة شهود القذر يا شباب

221
01:08:26.250 --> 01:08:50.050
اللي هم يزعمون فيها ان الاستسلام للقدر او شهود القدر هو ان آآ ترضى بالقدر فلا تأخذ بالاسباب الممكنة لك واضح ويجعلون لا فرق بين الطاعة والمعصية ولا فرق بين المؤمن والكافر. ثم بعد ذلك يعني يفضي بهم هذا الامر الى انه لا موجود الا الله. آآ وان ما في الكون هو

222
01:08:50.050 --> 01:09:12.400
والله سبحانه وتعالى وكل هذا تكلمنا عن نقده قبل ذلك قال رحمه الله ومما يغلط فيه بعضهم قول طوائف منهم ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ وكان يسعى لحظه وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون لك حظ ولا مراد ثم يقولون لا تريد

223
01:09:12.800 --> 01:09:27.400
لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه. هذا في الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته طبعا يا شباب ابن تيمية يحاول هنا ان يتعرض للمقالات التي اثرت عن بعض العباد وهي خطأ

224
01:09:27.750 --> 01:09:46.650
او انها فهمت خطأ. لكن في كل الاحوال يا شباب النقد موجه لكل هذه الاقوال انها وان كانت حقا وان كانت متضمنة لمعنى صحيحا لكنها عبر عنها بالفاظ خطأ. والفاظ ليست لائقة. وكذلك لم لم يدل عليها الوحي

225
01:09:47.550 --> 01:10:00.600
فهذا القول الثاني هو الذي تعرض القول الثاني من الاقوال التي تعرض لنقدها الامام ابن تيمية آآ مما يظن انه يشكل على ما قعده. بصوا يا شباب هو الان قعد فكرة

226
01:10:01.200 --> 01:10:18.950
هو يتكلم عن فصلين عشان ما تتوهش يتكلم عن فصلين. الفصل الاول يتكلم عن الواقع الموجود والفصل الثاني الواجب المقصود الواقع الموجود ان كل حي منه آآ حركة وله قصد. خلاص

227
01:10:19.000 --> 01:10:39.250
له غاية ووسيلة تبين ان ما يشكل على ذلك بعض الاقوال لبعض العباد منها مثلا آآ ان تكون بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل ده القول الاول. القول الثاني القول الذي اثر عن ابي يزيد. اريد الا اريد. هذا هو القول الثالث يا شباب

228
01:10:39.700 --> 01:11:05.200
يتكلم هنا عن القصد. لا يتكلم عن الارادة يعني يا شباب في في القولين السابقين كان يتحدث عن آآ الارادة انما هنا يتحدث عن القصد من الاعمال فهو فهو ذكر قولا عن بعض الطوائف ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ. يبقى كده هو ايه؟ اخد حظ

229
01:11:05.550 --> 01:11:18.750
آآ وكان يسعى لحظه. يبقى هو كده ايه؟ يسعى لحظه ليس مخلصا. وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا. يعني صور هم تصوروا ان الاخلاص يا شباب معناه اننا لا يكون لي غاية

230
01:11:19.550 --> 01:11:39.900
طبعا ابن تيمية سينتقد هذا القول يا شباب سيبينه من اول صفحة تلتاشر الى صفحة سبعتاشر يعني سينتقد هذا القول يا شباب قال وان آآ قالوا وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون لك حظ ولا مراد ثم يقولون لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه هذا

231
01:11:39.900 --> 01:11:52.500
الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته واضح سينتقد ابن تيمية شباب هذا القول. وبعضهم قد يقول اذا طلبت رؤيته كنت آآ في حظك. يعني كمان بعضهم يقول كمان لو انت طلبت

232
01:11:52.600 --> 01:12:06.550
انك انت بعملك ترى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يبقى ده كمان ايه؟ يبقى انت كده كمان تطلب شيئا من حظك بل لا يكون لك مطلوب يعني بيقولوا لأ لا يكون لك اي مطلوب. طبعا ده قول في غاية البطلان يا شباب

233
01:12:07.050 --> 01:12:26.150
ينكره اي ينكره العقل والدين والشرع واضح قال وبعضهم قد تمام وينشد وينشد قول بعضهم يعني الذي قال ذلك ينشد هذا القول وهذا الشعر يا شباب اللي هو المذكور هنا ذكر عن آآ بعض العباد وهو مشهور

234
01:12:26.300 --> 01:12:45.750
احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك فاما الذي هو حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فحبي خصصت به عن عن سواك طبعا ابن تيمية الشباب سيشرح هذا البيت شرحا جميلا جدا

235
01:12:45.950 --> 01:13:05.800
ويبين ما فيه من الصواب وما فيه من الخطأ  اه طبعا طب نكمل الابيات خلينا نقرأها تاني يا شباب من اولها من اولها. اه احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك. فاما الذي هو

236
01:13:05.800 --> 01:13:20.400
حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فحبي خصصت به عن سواك فما الفضل في ذا ولا ذاك ولا ولا ذاك لي ولكن لك الفضل في ذا وذاك

237
01:13:21.500 --> 01:13:36.450
وهذا الكلام فيه حق ويقع فيه غلط فاما الحق لاحظوا يا شباب هذا هو النقد الميزان. ليس النقد هو الرد وانما النقد ان تميز الصحيح من السقيم هذا هو النقد يا شباب

238
01:13:36.550 --> 01:13:49.300
قال هذا الكلام فيه حق ويقع فيه غلط فاما الحق فهو ما اشتمل عليه من الاخلاص لله وارادة وجهه دون ما سواه. وطلب النظر الى وجهه والشوق الى لقائه كما في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين

239
01:13:49.450 --> 01:14:06.500
آآ احدهما من حديث عمار ابن ياسر والثاني من حديث زيد ابن ثابت فيه اسألك النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة هذا هو الوجه الحسن يا شباب وهو ان هذا الكلام فيه اخلاص وفيه صدق. طبعا يا شباب

240
01:14:07.400 --> 01:14:24.350
احيانا الانسان مثلا لما بيرى شخصا على باطل او على بدعة يريد ان يجعله شيطانا ويريد ان يسلبه كل خير وهذا ليس انصافا يا شباب حتى الانبياء الانبياء لما جاءوا آآ علموا الناس آآ الانصاف

241
01:14:24.450 --> 01:14:39.300
قال مثلا شعيب لقومي اني اراكم بخير وكذلك آآ آآ ابراهيم عليه السلام لما كان يناقش قومه كان يناقشهم بما فيهم من خير. افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون

242
01:14:39.300 --> 01:14:50.650
انه عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين الى اخر هذه الامور التي يؤمنون بها وبالتالي يا شباب انت ايه؟ مثلا واحد يناقش احيانا الشيعة

243
01:14:51.150 --> 01:15:06.250
فيسلبهم من كل خير ويجعلهم شياطين فاذا تكلموا مثلا بمعنى في حب ال البيت فهو يسلب حتى هذا المعنى. لأ لابد يعني هم هو هو احنا عداوتنا مع علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ونعوذ بالله من ذلك

244
01:15:06.300 --> 01:15:17.500
علي ابن ابي طالب لا يحب الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق فانت احيانا تتعدى وانا كتبت منشور امبارح يعني كبير جدا عن الامام ابن تيمية تحب ممكن ان تقرأوه وهو

245
01:15:17.950 --> 01:15:32.400
ان من يقوم للرد على الباطل او لكشف الشبهات ومجتهد قد يقع منه بغي وقد يقع منه ظلم وقد يقع منه منه اعتداء ذلك المجاهد الانسان المجاهد يمكن ان يقع منه اعتداء

246
01:15:32.650 --> 01:15:46.650
والنبي صلى الله عليه وسلم لما وجد خالد بن الوليد رضي الله عنه اخطأ في بعض الامور آآ تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من خطأ خالد وان كان اثنى عليه بما فيه من خير. واضح يا شباب؟ فالانسان لابد ان يكون منصفا قدر الامكان

247
01:15:46.700 --> 01:16:06.250
يحاول ان ينظر الى المقالة بعين الانصاف ويحاول ان يتقي الله تبارك وتعالى من جهتين. الجهة الاولى جهة القصد ان يكون قصده لوجه الله وليس الهوى والتشفي والتعيير والنقص الامر الثاني العدل الا يتجاوز الحد

248
01:16:06.300 --> 01:16:26.800
يعني تصوروا يا شباب مثلا الشخص الذي مثلا شرب الخمر فجلد اخذ حقه عندنا هنا نوعان من آآ الخطأ. الافراط والتفريط الافراط هو الشخص الذي يرفق به فيقول لا تقيم عليه الحد فاننا كلنا اصحاب ذنب والرجل ضعف هذا انحراف

249
01:16:27.300 --> 01:16:43.050
الانحراف الثاني هو الذي يتجاوز الحد فيقول هذا الشخص ينبغي ان يقتل او يسبه ويشتمه ويلعنه اذا يا شباب القصد القصد او القسط يعني العدل. وهو الا نتجاوز الحد المشروع

250
01:16:43.550 --> 01:16:58.850
طيب فهنا يا شباب هو يبين ان هذا المعنى فيه هذا الكلام فيه معاني جميلة في الاخلاص قال واما الغلط فتوهم المتوهم ان ارادة وجه الله والنظر اليه ليس فيها حظ للعبد ولا غرض. ده بقى وجه الخطأ وهنا يا شباب

251
01:16:58.850 --> 01:17:14.950
اذكر ايه؟ اصل الخطأ. سبب الخطأ ويقول ان سبب الخطأ عند هؤلاء نابع من ظنهم ان الاخلاص يتنافى مع ان يكون للعبد حظ او غرض هذا ليس صحيحا يا شباب

252
01:17:15.550 --> 01:17:35.350
قال وان طالبها قد ترك مقاصده ومطالبه وانه عامل لغيره لا لنفسه حتى يخيل ان عمله لله بمنزلة كسب العبد لسيدنا وخدمة الجند لملكهم. وهذا غلط يبقى اذا يا شباب ابن تيمية هنا في هذه الفقرة يبين خطأ مشهورا جدا

253
01:17:35.600 --> 01:17:51.450
وهو ظن بعض العباد او بعض المتكلمين في ابواب العبادات والتزكية ان الاخلاص يقتضي الا يكون للعبد حظ ولا نصيب ولا غرض من عمله. هذا باطل. حتى انا وجدت مثلا شيخ

254
01:17:52.100 --> 01:18:05.500
قبل ذلك يكلم الناس عن العبادات والصيام يقول لك انت لو داخل الصلاة او القرآن تقصد وجه الله وتقصد ان يطمئن قلبك هذا رياء. يا سلام يا سلام او يقول مثلا انت لو قصدت

255
01:18:05.550 --> 01:18:22.200
انك انت مسلا بتصوم لوجه الله وانك انت مسلا تنقص وزنك ان ده رياء هذا كلام باطل اساسا ده مبني على هذه الشبهة يا شباب. وهذه الشبهة انتشرت كثيرا في كلام بعض المشايخ الذين يتكلمون في المواعظ ويتكلمون في خطب الجمعة عن عن قصد وجه الله

256
01:18:22.200 --> 01:18:34.550
ويجعلون ويعني انا عايز اقول لك ان في شاب كان دايما يقابلني يقول لي انا لما باحضر دروس آآ شخص معين باخرج منها يائس من رحمة الله اشعر ان انا لازم ادخل النار

257
01:18:34.650 --> 01:18:54.050
واضح لان هؤلاء الشباب وده تكلمنا عنه في الدرس الثاني وهو نقد الوعاظ والخطباء. لان هؤلاء كثير منهم تربى على كتب التصوف وعلى الكتب التي لم آآ تنطلق من الوحي. وانما هي كتب آآ يعني بنيت على اجتهادات عباد واقوال مأثومة

258
01:18:54.050 --> 01:19:09.850
حتى هذه الاقوال المأثورة فهمت على وجه الخطأ. فصوروا للشخص انه اذا اراد بعمله نفعا لنفسه آآ فهو آآ ليس مخلصا ابدا. وانما آآ هذا النفع يعني الانسان مثلا آآ اذا

259
01:19:09.850 --> 01:19:29.850
اه عبد الله هو اساسا يريد نفع نفسه في الاول والاخر. من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. منكم من يريد الدنيا ومنكم ما يريد الاخرة فهذا بارادة الانسان لا يمكن ان يعمل الا بغرض. ولذلك الله سبحانه وتعالى لماذا دائما يحثنا بالجنة والانهار واللبن

260
01:19:29.850 --> 01:19:45.600
والعسل والخمر والحور العين لماذا يحثنا بهذا؟ الا لكون ذلك من المحفزات ولكون ذلك يجوز للعبد ان يلاحظه واضح يا شباب؟ انما ينبه الانسان فقط على ان يكون عمله خالصا لله

261
01:19:45.700 --> 01:20:02.700
اما ان ينفى اه عن ذلك اي منفعة فهذا جهل كبير جدا عقلا وشرعا واضح؟ قال رحمه الله وهذا غلط بل ارادة وجه الله اعلى حظوظ العبد واكبر مطالبه واعظم مقاصده والنظر الى وجهه اعظم لذاته

262
01:20:02.700 --> 01:20:23.150
ففي الحديث الصحيح عن اهل الجنة قال في كشف الحجاب فينظرون اليه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة. يعني كمان بعضهم يعني عندهم بعض التطرف قال البعض الاول قالوا لا يكون لك مراد الا رؤية وجه الله. بعضهم قال لا كمان ما يكونش لك حتى هذا المراد. طبعا كل هذا اقوال باطلة

263
01:20:23.150 --> 01:20:46.400
الانسان لا يمكن ان يتحرك الا بمحفز لا يمكن لا يمكن ان يتحرك الانسان لاي امر الا بمحفز مش ممكن الانسان يتحرك لاي امر الا وعنده ما يشجعه واضح؟ فبقدر يقينه بهذا الذي يسعى اليه يجتهد. وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون

264
01:20:46.700 --> 01:20:56.700
مثل الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما لي عند ربي ان قتلت في سبيلي؟ فقال جنة عرضها السماوات والارض. خلاص ذهب فقاتل في سبيل الله. اما اما هؤلاء الذين

265
01:20:56.700 --> 01:21:15.450
يصورون للناس ان الاخلاص هو الا تلاحظ اي نصيب لك هذا من اعظم الجهل. هذا من اعظم الجهل قال رواه مسلم عن صهيب. وانما العبد له حظان. هنا ابن تيمية بقى سيشرح يا شباب سيبين هذا الخطأ في ظنهم ان العبد ليس له حظ من العبادة

266
01:21:15.650 --> 01:21:33.950
الكلام ده يا شباب في غاية الروعة قال وانما العبد له حظان حظ من المخلوق وحظ من الخالق وله لذتان لذة تتعلق بالمخلوق ولذة تتعلق بالخالق فترك ادنى الحظين فترك ادنى الحظين واللذتين لينال اعلاهما

267
01:21:35.050 --> 01:21:52.300
آآ وما عمل الا لنفسه ولا حطب الا في حبله قال تعالى يعني هو بيعمل لنفسه هو الانسان هو بيعمل الانسان لمين؟ ما هو لنفسه قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسألك لذة النظر كما تقدمت

268
01:21:52.350 --> 01:22:05.450
وقال الله تعالى آآ من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. وقال ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. وقال لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقال ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان

269
01:22:05.450 --> 01:22:24.300
ربي غني كريم. طبعا ده قول سليمان عليه السلام وقال سبحانه  والله سبحانه امره بما يحتاج اليه في سعادته واحب له اعلى السعادات واعظم اللذات وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق

270
01:22:24.700 --> 01:22:48.700
وان كان لمحبة الرب عبده. انا اسف نصلحها يا شباب وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق بالله ليس هذا موضعه. ده اللي احنا ذكرناه يا شباب ده ده اللي احنا ذكرناه في الكتاب السابق عشان كده بقول لكم هذه الكتب يكمل بعضها بعضا. اللي هي فصل في حق الله على عباده وقسمه من ام القرآن. وما يتعلق بذلك من

271
01:22:48.700 --> 01:23:10.350
محبتي وفرحي ورضاه ونحو ذلك يعني هو بيقول وان كان لمحبة الرب عبده ولعمله الصالح تعلق بالله ليس هذا موضعه. ده تكلمنا عنه يا شباب في الكتاب السابق ها العبد اذا لم يتصرف الا بامر الله ورسوله فهو بمنزلة من لا يتصرف الا بامر مالكه. العالم بحاله والناصح له او الناصح له. لا

272
01:23:10.350 --> 01:23:32.550
في امر المالك الذي ينتفع به في حياته. ركزوا يا شباب هنا ابن تيمية يبين خطأ قياس عبادة العبد لله على عمل العبد لسيده. اللي هو المالك على عمل المملوك للمالك. هم بيقولوا ينبغي ان تعمل دون اي طلب. طبعا هذا قول منكر

273
01:23:32.700 --> 01:23:56.700
واضح؟ يقول هذا القياس باطل وانما العبد يعمل بمنزلة العاب. العبد يعمل بامر الله ورسوله بمنزلة من لا يتصرف الا بامر مالكه طب مالكه هذا شباب يعني لماذا لا يتصرف الا بامر مالكه؟ لان مالكه هذا اعلم بحاله وانصح له ويريد به الخير

274
01:23:56.950 --> 01:24:17.650
يبقى الانسان يا شباب العبادة لله وبالله وللعبد يعني ايه؟ يعني ان العبد ينتفع بتلك العبادة ويحتاج الى الله من جهتين. من جهة القصد ومن جهة معرفة السبل. لكنه في الاول والاخر ينفع نفسه. واضح يا شباب

275
01:24:17.650 --> 01:24:31.250
يعني هو ينفع نفسه بهذه العبادة. اما هؤلاء فيصورون لك انك حتى تكون مخلصا ينبغي الا يكون لك اي قصد او اي حظ او اي نصيب. يا سلام! هذا قول منكر يا شباب

276
01:24:31.350 --> 01:24:46.900
يعني يقيسون ذلك على شخص له ما لك هذا المالك جبار يستعبد هذا الشخص ويمص دمه ويأخذ منه كل شيء ولا يعطيه اي شيء. يعني هذا الشخص يعمل دون اي مقابل

277
01:24:47.000 --> 01:25:07.350
نادي مختصر الفكرة يا شباب ويصورون ان هذا هو الاخلاص وهذا قول في غاية البطلان ليس هناك نبي ولا ولي ولا صالح الا وله قصد من حظ نفسه في العبادة وهو ان ان ينعم في الدار الاخرة وانه يخاف من النار

278
01:25:07.600 --> 01:25:23.500
هذا لابد منه لا يمكن ان يعمل انسان عاقل الا ويكون له من عمله نصيب او حظ قال الله تعالى يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري آآ ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. هو الان يا شباب يريد ان يبين ايه

279
01:25:23.750 --> 01:25:42.600
ان الله آآ لا بامر المالك الذي ينتفع به في حياته. يعني يريد ان يقول ان الله سبحانه وتعالى حينما امرنا بالعبادة فانه امرنا لننتفع بها نحن. لا ينتفع بها هو سبحانه وان كان سبحانه وتعالى يحب ذلك منا ويرضاه كما سبق في الكتاب السابق

280
01:25:44.250 --> 01:26:04.850
قال وقد كتبته احنا في صفحة ستاشر يا شباب. قال وقد كتبت فيما تقدم العمل فيما تقدم العمل لله والعمل للمالك. وبهزا تزول جهالات كثيرة من بعض العابدين من بعض العابدين المحبين. هذا شباب مهم جدا والله. يعني انا اريد ان اؤكد على هذا المعنى ان الخطباء والوعاظ كثيرا ما

281
01:26:05.000 --> 01:26:22.100
صعبوا على الناس الطريق واضلوا الناس. آآ لجهلهم هم اساسا بمعاني العبودية والله كثيرا جدا ما يكلمون الناس في معاني غريبة يعني مسلا لما يأتي شيخ يكلم الناس شخص انسان شغال مسلا بيشتغل عشر ساعات في اليوم او اتناشر ساعة

282
01:26:22.150 --> 01:26:32.150
او اكثر فيقول له ينبغي ان تقرأ كل يوم على الاقل عشرين جزء من القرآن. فالرجل يقول له انا عندي بيت كيف اقرأ؟ يقول له هتموت على الدنيا انتم آآ انتم بتحبوا

283
01:26:32.150 --> 01:26:49.300
بيحبوا الدنيا بيحبوا الدنيا مين يا عم ده راجل شغال فقير شغال يدوبك بيأكل اولاده بيدفع اجرة الشهر بالعافية يعني انت دلوقتي يعني اولا انت فرضت عليه شيئا ليس فرضا. واساسا هزا ليس كمالا. ان الانسان يترك اعماله ويتفرغ للعبادة. هذا ويكون

284
01:26:49.300 --> 01:27:01.550
على الناس. الامر الثاني ان ان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. الامر الثالث ان هذا الرجل يجب عليه وجوبا اوليا. آآ الا يضيع من يقوت. يعني من يعولهم

285
01:27:01.750 --> 01:27:17.750
ثم بعد ذلك انت صورت له ذلك وانت نفسك لا يمكن ان تكون تفعل ذلك. ابدا كما كما تصور للناس انه ينبغي ان يزهد في كل ما يستغني عنه. وانت تعيش في فيلا وسيارة وتسكن في خمس نجوم وهكذا. فهذا يا شباب والله

286
01:27:18.000 --> 01:27:36.150
في غاية البطلان وهو كان له اثار سيئة جدا جدا. وهل العلمانية العلمانية قامت في اوروبا الا بهذه الازدواجية بين آآ الاقوال والافعال من من رجال الدين آآ او بين التصعيب آآ الدين على الناس بغير ما شرع الله سبحانه وتعالى

287
01:27:36.250 --> 01:27:49.700
واضح يا شباب؟ واحنا تكلمنا اساسا ما احنا ما انشأنا هذه السلسلة الا لتكون سبيلا لنا في ان نستقيم نحن عليها بالمعاني الشرعية وان ندعو الله سبحانه وتعالى او ندعو الناس الى الله سبحانه وتعالى بها

288
01:27:50.050 --> 01:28:04.200
طيب المهم انه ابن تيمية شباب كان ينتقد هنا فكرة القصد كما انتقض هناك فكرة الارادة او العمل. فانتقد القول الذي يبين ان العبد آآ لا ينتفع ابدا من عملي هذا قول منكر

289
01:28:04.400 --> 01:28:21.550
آآ وبين ان اول من ينتفع بهذا العمل هو العبد واكثر من ينتفع به هو العبد وانما يتشجع العبد على العمل الصالح بقدر آآ حظه ونصيبه منه هنا سيذكر اية جميلة جدا يا شباب ويبين فيها معنى عظيما جدا

290
01:28:21.850 --> 01:28:33.650
وهو ان العبد لا يمن على الله بعمله. وانما الله سبحانه وتعالى هو الذي من عليه ان هداه للعمل وارشده ووفقه آآ له هي هي في نفس السياق يا شباب

291
01:28:34.900 --> 01:28:49.950
قال الله تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فاخبر انه هو الذي من بهدايتهم للايمان الا انهم يمنون على رسوله بالاسلام. فتدبر هذا

292
01:28:50.000 --> 01:29:07.550
فان فيه معاني لطيفة. منها انه انما من بهدايتهم للايمان التي هي دعوتهم اليه بالرسالة وانعامه عليهم بالاهتداء. لم يكن مجرد الدعوة اليه ولا مجرد الاسلام الظاهر. ولانه يشركهم في الاول الكافر

293
01:29:07.650 --> 01:29:24.900
وفي الثاني المنافق. ولهذا قال ان كنتم صادقين في قولكم امنا يا شباب من التحف التي تفرد بها هذا الكتاب وهو بيان معنى دقيق جدا هم منوا على الله منوا على الرسول صلى الله عليه وسلم بالاسلام

294
01:29:25.500 --> 01:29:40.150
لكن الله من عليهم بالايمان فلماذا ذكر اه لفظ المن بالايمان من الله سبحانه وتعالى مع انهم اساسا انما منوا بالاسلام بلفظ الاسلام. شوفوا يا شباب المعنى الجميل ده. انا هحاول اضرب لكم مثال

295
01:29:40.150 --> 01:29:57.600
تصور ان شخص مثلا يجي يقول لي احمد ربنا ان انا اخدت معك درس او ان انا وافقت ان انا احضر الدرس فهو يمن علي بحضوره للدرس فانا اقول له لا

296
01:29:57.900 --> 01:30:15.800
ده انت اللي تحمد ربنا ان انا مش بس وافقت انك ان انا ادخلك الدرس لأ انا علمتك العلم ودرست معك الكتب وفهمتك وعلمتك فكأني انا يا شباب اقول له ايه؟ انا صاحب المنة عليك

297
01:30:16.200 --> 01:30:29.650
باكثر مما ظننته انت آآ منة علي يعني كأن هو بيقول لي ايه؟ انا كويس ان انا وافقت ان انا اخد عنك درس. فاقول له لأ اساسا ده انا كويس ان انا سمحت لك. يبقى كده كاني ايه؟ دي

298
01:30:29.650 --> 01:30:45.750
دي اتساوت مع دي. لأ ده انا كمان علمتك وفهمتك ودرستك هو ده المعنى كده. انا باحاول ابسط لكم الفكرة يا شباب فهؤلاء الناس يا شباب جاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم يمنون بالاسلام. يعني بيقولوا احمد ربنا وافرح كده ان احنا وافقنا ان احنا ندخل معك في الدين

299
01:30:46.000 --> 01:31:07.950
فربنا بيقول لأ بل الله يمن عليكم ان ايه؟ ان هداكم للايمان. يعني ربنا يا شباب من عليكم منن كثيرة. اولا ارسل اليكم رسل يدعونكم الى الايمان خلاص هذا تتساوون انتم فيه مع الكفار. الامر الثاني هداكم للايمان يعني خلاكم تحبوا الايمان

300
01:31:08.550 --> 01:31:30.950
واضح كده وانعم عليكم بالهداية يبقى كده خلاكم تفرقوا عن المنافق يبقى الله سبحانه وتعالى ميزكم عن عامة الكفار واضح كده وميزكم عن المنافقين. ان كنتم صادقين. يعني اذا صدقتم في الايمان سترون ان الله هو صاحب المنة عليكم

301
01:31:31.050 --> 01:31:42.900
اما الشخص ضعيف الايمان او المنافق هو الذي يظن انه يمن على الله. هذا المعنى يا شباب من اجمل المعاني وهو من المعاني العظيمة التي تجعل الانسان في اي عمل صالح

302
01:31:43.150 --> 01:31:58.450
لا لا يعجب بعمله قط. اي انسان يفكر بهذه الطريقة في العمل الصالح لا يمكن ان يصيبه غرور ولا يمكن ان يمن على الله ولا على العباد بهذا العمل. ليه يا شباب؟ لانه سيعلم ان الله وحده

303
01:31:58.850 --> 01:32:19.600
هو الذي هداه للعمل وهو الذي اعانه عليه. ولولا الله لما اهتدى لهذا العمل. لذلك شباب النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتجز ويقول في الجهاد اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فانزلا سكينة العناء علينا وثبت الاقدام ان لاقينا. يعني بيقول يا شباب يعني بيقول لا حول ولا قوة الا بالله باختصار

304
01:32:19.600 --> 01:32:32.800
كما يقول ابراهيم عليه السلام لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين. وكما قال شعيب عليه السلام وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا. يعني بيقول ربنا ممكن يجعلني كافر

305
01:32:32.800 --> 01:32:52.800
انا ليس لي حول ولا قوة. وابراهيم عليه السلام لما قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وآآ يوسف عليه السلام لما قال في في دعائه العظيم وتضرعه الا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. عبارة صريحة بيقول يا رب اما انك انت تصرفني او سافعل الفاحشة

306
01:32:53.100 --> 01:33:11.350
لا حول مني ولا قوة كل انسان يفكر بهذه الطريقة لا يمكن لا ان يمن على الله بعمله ولا ان يمن على العباد ولا ان يغتر بعملي ولا ان يعجب بنفسه. ببساطة سيعلم ان ما به من نعمة فمن الله. شف سيدنا آآ

307
01:33:11.350 --> 01:33:29.100
لما رأى عرش بلقيس امامه في طرفة عين ماذا قال قال هذا من فضل ربي خلاص دي الاولانية ليبلوني اأشكر ام اكفر؟ ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم. الكلمة دي كده حطها امامك

308
01:33:29.300 --> 01:33:51.350
قول سليمان عليه السلام في اي عمل صالح توفق اليه او اي معلومة تتعلمها او اي مهارة تكتسبها او اي وظيفة او اي مال يأتي عندك اي معنى من هذه المعاني آآ يحصل لك لابد ان تضع امامك هذه الاية. هذا من فضل ربي وبعدين لأ مش

309
01:33:51.350 --> 01:34:09.200
بس كده ليبلغني ااشكر ام اكفر؟ يبقى هو اولا من الله وابتلاء لك من الله فالفضل منه. وكذلك ابتلاء. هل ستستعمله في مرضات الله هل سترجع الفضل فيه الى الله؟ شف قارون قال انما اوتيته على علم عندي

310
01:34:09.450 --> 01:34:25.700
بهذه الاية يا شباب عظيمة جدا. شف مثلا الانسان الصالح لا يعلق قلوب الناس به وانما يعلق قلوبهم بالله. حتى لو كان هو النافع لهم لهذا الشخص حتى لو كان سببا في نفعه. شوفوا يا شباب مثلا

311
01:34:26.100 --> 01:34:39.700
سليمان عليه السلام لما وجد عرش بلقيس يعني جاء من اليمن من سبأ لايه؟ للشام كان يمكن ان يترك ذلك ولا يعلق عليه لكنه اراد ان يبين لجنوده من الانس والجن والطير

312
01:34:40.300 --> 01:34:57.850
ان هذا من الله حتى تتعلق قلوبهم بالله وقال هذا من فضل ربي. كذلك من يا شباب؟ كذلك آآ آآ الرجل الصالح ذو القرنين لما بنى لهم السد قال هذا رحمة من ربي

313
01:34:58.100 --> 01:35:12.800
مش مني الانسان الصالح يا شباب حتى وان تسبب في نفع الناس فانه يبين ان ما بهم من نعمة فمن الله. فالله هو الذي هداهم. يعني مسلا يا شباب لما شخص يؤدي لك خدمة

314
01:35:12.850 --> 01:35:23.900
هذا الشخص يشكر من لا يشكر الناس لا يشكر الله. او لا يشكر الله من لا يشكر الناس. صح لكن مع ذلك ينبغي ان تنظر الى لطف الله بك فهو الذي هيأ لك هذا الشخص

315
01:35:24.500 --> 01:35:45.500
هو الذي سهل عليه الامر هو الذي شرح صدره لان يخدمك. هو الذي جعله سهلا خفيفا عليه. بينما هو صعب في ذات في ذات الامر. وهكذا يا شباب الانسان الذي ينظر الى الاسباب ولا ينظر الى لطف الله به الذي هيأ له الاسباب فهذا اما انه سيقصر في شكر الله

316
01:35:45.950 --> 01:36:06.050
او انه سيعجب بعمله او انه لن يستعمل هذه النعمة في طاعة الله. فلذلك يا شباب هذا المعنى عظيم جدا وهو ان الله سبحانه وتعالى هو الذي ينعم علينا ولا حول ولا قوة الا بالله. من تدبر هذا المعنى في اقل الامور في اقل

317
01:36:06.050 --> 01:36:25.400
لو ان شخصا ابتسم في وجهك ينبغي ان تنظر الى لطف الله بهذا الشخص او بك ان هيأ لك هذا الشخص اما شباب ان ينخرط الانسان في الاسباب وينسى الله سبحانه الله سبحانه وتعالى فهذا حري ان آآ يعني يخذل وهو بين

318
01:36:25.400 --> 01:36:47.200
اما ان ينجز له مقصوده فيكون ابتلاء له. ويكون استدراجا لانه حصل المقصود دون استعانة بالله واضح؟ او لا يحصل له المقصود فلا ينال شيئا يا شباب الاستعانة بالله اولها واخرها خير. سواء انجز لك ما تريد او لم ينجز فانت بين عبادة وخير

319
01:36:47.850 --> 01:37:01.600
ولذلك هذه الاية يا شباب عظيمة جدا. اريد منكم يعني ان تتأملوها. يمنون عليكم ان يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

320
01:37:01.600 --> 01:37:17.350
ان كنتم صادقين. لما ربنا يمن عليك بعمل صالح بصلاة بزكاة بقراءة قرآن بصدقة آآ تذكر دائما ان الله اساسا هو الذي هداك له وهو الذي سهله عليك وهو الذي يسره وهو الذي يملك ان يقبله او لا يقبله

321
01:37:17.400 --> 01:37:36.700
اذا وضعت هذه المعاني امامك فانك ستشكر الله وستحب الله وستكثر من دعاء الله. ولن تمن على الله به. ولن تغتر به. ولن تمن به على العباد بل انهم هم الذين منوا عليك بان قبلوا قبلوا منك صدقتك

322
01:37:36.900 --> 01:37:55.750
يعني انت لما تخرج الى شخص مثلا تعطيه مالا انت لا تمن عليه. بل الله يمن عليك ان وفق لك شخصا يقبل صدقتك اذا فكرت بهذه الطريقة يا شباب فقد حققت اعظم جانب في العبودية من جهة الاستعانة ومن جهة العمل. فلذلك انا كثيرا ما اؤكد

323
01:37:55.750 --> 01:38:06.400
على هذا المعنى ان انه لا حول ولا قوة الا بالله. كل عمل تقوم به هو من الله والى الله. لذلك قال الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم واصبر

324
01:38:06.850 --> 01:38:21.800
وما صبرك الا بالله وقال للمؤمنين فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ليبين ان العبد وان كان مأمورا بالاخذ بالاسباب فليس مأمورا بان يتوكل عليها

325
01:38:22.000 --> 01:38:35.250
اه اه احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز طيب يا شباب قال رحمه الله ومنها ان منهم على رسوله الاسلام الظاهر الذي قد ينتفع به الرسول في نصره وموافقته وغير ذلك

326
01:38:36.000 --> 01:38:53.000
وكان ذلك تنبيها على انكاره منهم على الله الغني الحميد. الذي لا يبلغون ضره فيضروه ولا نفعه فينفعوه الله هو الذي انعم على عبده المؤمن بامره وتعبيده له وهو الذي من عليه بهدايته وارشاده

327
01:38:53.050 --> 01:39:14.300
فله الحمد في كونه هو المعبود. يعني بيقول ركز كده. يمنون عليك ان اسلموا. فالله سبحانه وتعالى يقول قل لا تمنوا علي اسلامكم خلاص آآ بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. يعني يقول وان كنتم انتم نفعتموني بشيء من النصر والمؤازرة

328
01:39:14.300 --> 01:39:30.850
المؤمنين لكنكم لم تنفعوا الله بشيء. انتم في الاصل تنفعون انفسكم وهو الذي من عليك بهدايته وارشاده فله الحمد في كونه هو المعبود. وفي كونه هو المستعان وهو الاول والاخر وهو بكل شيء عليم. والعبد

329
01:39:30.850 --> 01:39:47.750
كما عمل في مطلوبه مراده الذي هو معبوده والهه والهه واذا احبه ربه احبه آآ احب عبادته ودينه ورضي ذلك فما للعبد من ذلك فهو نعمة من من الله عليه وما للرب من ذلك

330
01:39:47.750 --> 01:40:04.350
منه واليه وهو الغني عن خلقه. يعني نبين يا شباب ان الله وان كان يفرح بتوبة العبد وان كان آآ آآ يطلب منا القرض لكنه سبحانه وتعالى لا ينتفع بذلك. ولا يضر به. وانما الذي ينتفع هو العبد وان كان الله يحب

331
01:40:04.350 --> 01:40:23.800
من العبد ذلك قال والعباد اعجز من ان يبلغوا ضره فيضره فيضره فيضروه. او يبلغوا نفعه فينفعوه من وجهين واحد من جهة الاسماء والصفات وهو انه سبحانه احد صمد قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. ويمتنع عليه الضاد اسمائه الحسنى التي وجبت له

332
01:40:23.800 --> 01:40:45.250
بنفسه يعني القضاضة يا شباب اللي هي العكس مسلا العلم عكسه الجهل واضح كده؟ ومسلا العدل عكسه الظلم. الاضضاد يعني ومن جهة القضاء القضائي والقدر وهو الا يكون في ملكي الا ما يشاء ويريده ولا حول ولا قوة الا به. فما شاء الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم

333
01:40:45.250 --> 01:40:55.450
ولا حول ولا قوة الا بالله. يبقى هذا شباب هو يرد فيه ايه يرد فيه على القول الاول اللي هو صفحة كام يا شباب اللي هو صفحة آآ ثلاثة عشر

334
01:40:55.800 --> 01:41:13.550
اللي هو قول قول بعضهم ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ وكان يسعى لحظه. انما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا ولك حظ ولا مراد. ثم يقولون لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه هذا في الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته

335
01:41:14.250 --> 01:41:26.950
وبعضهم قد يقول اذا طلبت رؤيته كنت في حظك بل لا يكون لك مطلوب. يبقى هو في كل هذا شباب يرد على هذا المعنى. يبقى رد عليه من صفحة ثلاثة عشر يا شباب الى صفحة سبعة عشر

336
01:41:27.000 --> 01:41:42.400
الان سيرد على بيت يعني سيشرح بيت الشعر المشهور اللي هو احبك حبين والهوى وحب لانك اهل لذاك. هذا البيت المشهور عن آآ بعض العباد سيبين ابن تيمية رحمه الله وجهه

337
01:41:42.500 --> 01:42:03.250
اه وان شاء الله غدا اه نأخذ اه باقي الكتاب حتى لا نطيل عليكم. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل اعمالنا لوجهه خالصة وان يجعلها صالحة  وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا. وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. وان يجعلنا من الراشدين. ونسأله سبحانه وتعالى ان ينجي

338
01:42:03.250 --> 01:42:20.250
اخواننا المستضعفين في كل مكان وان يصرف عنهم الظلم والقهر. وان اه يفرج كربهم وان يصبر اهلهم. ونسأله سبحانه وتعالى ان يقبضنا اليه غير مفتونين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته