﻿1
00:00:02.750 --> 00:00:17.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:17.850 --> 00:00:42.500
هذا هو الدرس الثاني من دراسة كتاب قاعدة في الاخلاص لله تعالى وبالامس وصلنا الى نقد مقالة من قالوا ان من طلب شيئا بعبادته لله كان له حظ وكان يسعى لحظه وانما الاخلاص الا تطلب بعملك شيئا ولا يكون لك حظ ولا مراد

3
00:00:42.700 --> 00:00:58.850
ثم يقولون لا يريد الا الله ولا يطلب الا وجهه. هذا في الدنيا وفي الاخرة لا يطلب الا رؤيته وبعضهم قد يقول اذا طلبت رؤيته كنت في حظك بل لا يكون لك مطلوب

4
00:01:00.200 --> 00:01:19.850
وصلنا الى نقد هذه المقالة آآ ثم الان سيشرح ابن تيمية رحمه الله الابيات المشهورة آآ وهي قول العابدة المحبة لله تبارك وتعالى احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك

5
00:01:19.950 --> 00:01:37.150
واما الذي هو حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فشيء خصصت به عن سواك وصلنا الى صفحة سبعة عشر يا شباب آآ قال رحمه الله

6
00:01:39.150 --> 00:01:55.100
واما قول العابدة المحبة القائلة احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك فاما الذي هو حب الهوى فكشفك للحجب حتى اراك واما الذي انت اهل له فشيء خصصت به عن سواك

7
00:01:55.700 --> 00:02:24.550
فلكلامها وجهان احدهما ان تريد بالحب الاول من جهة انعامه على عباده وهو الحب المأمور به وبالثاني محبته لذاته والاولى متفق عليها والثانية حق عند اهل السنة والجماعة وفيهم اهل العلم والمعرفة واليقين وفيهم اهل العلم والمعرفة واليقين فانهم متفقون على محبته لذاته. وقد قررت

8
00:02:24.550 --> 00:02:44.700
هذه المسألة في غير هذا الموضع الوجه الثاني ان تريد بالحب الاول الحب الذوقي الذي لا يتقيد بالامر المحض فان من عرف الله ولو بعقله ونظره احبه وعظمه حتى المشركون فيهم محبة محبة الله

9
00:02:44.950 --> 00:03:10.550
كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله اي كحبهم الله ذاك حب المؤمنين لله فان الذين امنوا اشد حبا لله ثم ان المحبين من الانبياء عليهم السلام واهل العلم والايمان كثيرا ما يستعملهم الحب في اشياء ويدعوهم الى اشياء من

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.750
طلب وسؤال وعبادة واجلال ونعوت لابتغاء الوسيلة وطلب نيل الفضيلة. وان لم تكن تلك الاشياء قد امروا بها لكن اذا لم يكونوا نهوا عنها بل وغير الحب من الاحوال المحمودة قد يفعل مثل ذلك

11
00:03:31.150 --> 00:03:48.250
من الرحمة للخلق والرجاء لرحمة الله والخوف من عذابه ان الافعال ثلاثة مأمور بها ومنهي عنه مأمور به ومنهي عنه وما ليس مأمورا به ولا منهيا عنه آآ نشرح هذه الفكرة يا شباب

12
00:03:49.200 --> 00:04:07.150
هنا الامام رحمه الله كان آآ يتعرض لفكرة اصيلة في هذا الكتاب وهي ان كل عبد لابد له من غاية ولابد له من وسيلة وبين انه ينبغي ان تكون آآ اخص الغايات

13
00:04:07.400 --> 00:04:28.550
ارادة وجه الله تبارك وتعالى او اخلاص الدين لله تبارك وتعالى. او ان يكون الله سبحانه وتعالى هو المقصود ثم بين الوسائل التي يتخذها العبد لنيل مراداته وبين ان العبد فقير الى الله سبحانه وتعالى في هذا وذاك

14
00:04:28.950 --> 00:04:51.800
ثم بدأ بالنقد الى مجموعة مقالات نقلت عن عباد ومشايخ من التصوف آآ يظن انها آآ تخالف هذا التأصيل الذي اصله الامام وذكر من ذلك مثلا اه قول بعضهم اه كنموذج لما يظن انه يخالف ذلك

15
00:04:51.850 --> 00:05:11.600
مثلا قول بعضهم اريد الا اريد آآ وذكر قول بعضهم آآ ان الاخلاص الا تطلب بعبادتك آآ اي حظ وذكر اه بعض المقالات الاخرى ووصلنا الى هذه الابيات التي قد يظن فيها انها تخالف هذا المعنى

16
00:05:11.700 --> 00:05:35.500
وان آآ العبد ليس له نصيب من عبادته فهو يشرح هنا القول المنسوب لبعض العابدات احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك ابن تيمية يريد ان يشرح ما معنى آآ حب الهوى؟ وما معنى ان الله سبحانه وتعالى اهل لان يحب

17
00:05:35.650 --> 00:05:54.900
وذكر ان الكلام له وجهان. يعني هنا احتمالان الاحتمال الاول احنا في صفحة سبعتاشر يا شباب نرجع نعيد مرة اخرى ان تريد بالحب الاول من جهة انعامه على عباده. وهو الحب المأمور به. وبالثاني محبته لذاته. يعني كانها

18
00:05:54.900 --> 00:06:15.700
ان الله سبحانه وتعالى يحب من جهتين الجهة الاولى من جهة انعامه على عباده انه هو الذي خلقنا ورزقنا ويطعمنا ويسقينا ويشفينا وهكذا وقال وهو الحب المأمور به. وبالثاني آآ محبته لذاته. يعني انه يحب لذاته

19
00:06:16.150 --> 00:06:40.650
فان الله سبحانه وتعالى هو الذي يحب لذاته. ليس هناك شيء يستحق ان يحب لذاته الا الله تبارك وتعالى قال والثانية آآ حق عند اهل السنة والجماعة يعني هذه الثانية يختص بها اهل السنة والجماعة واهل المعرفة واليقين. وابن تيمية شرح هذه المسألة مسألة ان الله تبارك وتعالى وحده

20
00:06:40.650 --> 00:06:57.500
هو الذي يستحق ان ان يحب لذاته وسيأتي ان شاء الله معنا في قاعدة المحبة وغيرها الوجه الثاني لتفسير كلامها ان تريد بالحب الاول الحب الذوقي الذي لا يتقيد بالامر المحض

21
00:06:57.700 --> 00:07:17.250
حب ذوقي يعني ان هذا الحب ليس متقيدا بما يوافق الشرع يشرح ابن تيمية هذا قال فان من عرف الله ولو بعقله ونظره احبه وعظمه. يعني سيحب الله تبارك وتعالى ليس من جهة من جهة الشرع

22
00:07:17.400 --> 00:07:34.150
وانما حتى من جهة فطرته ومن جهة ذوقه ثم ذكر ابن تيمية ان المشركين انفسهم كان عندهم محبة لله. لكن الله سبحانه وتعالى انكر عليهم انهم يسوون بين الله وبين الاصنام في المحبة

23
00:07:34.300 --> 00:07:51.300
اه فلذلك قالوا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يعني كحبهم لله. يعني هل كحب الله يعني في هنا في قولان في التفسير يعني يحبونهم كحب المؤمنين لله

24
00:07:51.550 --> 00:08:14.650
يعني ان المشركين يحبون الاصنام كما يحب المؤمنون الله. هذا هو التفسير الاول اما التفسير الثاني المراد ان المشركين يحبون الله ويحبون الاصنام فهذا شرك في المحبة وهذا التفسير الثاني هو الارجح وهو الذي رجحه عدد كبير من المفسرين

25
00:08:14.750 --> 00:08:29.850
وهو اساسا هو المراد من الاية لان الاية لا تتكلم عن كونهم لا يعبدون الله. لأ هم يعبدون الله لكنهم يشركون في عبادتهم بالله. ومن اه افراد في هذه العبادة المحبة فانهم يحبون الاصنام كما يحبون الله

26
00:08:30.900 --> 00:08:41.450
قال ابن تيمية لا كحب المؤمنين لله. يعني يبين ان هذا التفسير ليس هو المراد هنا وانما المراد ان يثبت لهم اصل المحبة لكن يثبت لهم كذلك الشرك في المحبة

27
00:08:42.950 --> 00:09:00.400
قال رحمه الله فان الذين امنوا اشد حبا لله. ثم ان المحبين من الانبياء عليهم السلام واهل العلم والايمان كثيرا ما يستعملهم الحب في اشياء ويدعوهم الى اشياء من طلب وسؤال وعبادة واجلال ونعوت لابتغاء الوسيلة

28
00:09:01.200 --> 00:09:17.950
وطلب نيل الفضيلة وان لم تكن تلك الاشياء قد امروا بها يعني ان المحب قد يجره حبه الى ان يفعل او يقول او يتخذ وسائل او يدعو آآ بامور لم يؤمر بها

29
00:09:18.300 --> 00:09:40.000
لكن اذا لم يكونوا نهوا عنها. يعني لم يكن نهي عن هذا الشيء بعينه فيطلبه بل وغير الحب من الاحوال المحمودة قد يفعل مثل ذلك من الرحمة للخلق والرجاء لرحمة الله والخوف من عذابه. فان الافعال ثلاثة مأمور بها ومنهي عنه. وما ليس مأمورا به ولا منهيا عنه

30
00:09:40.000 --> 00:09:57.850
ايه يا شباب يعني يريد ان يقول ان العبد في محبته لله قد يفعل شيئا ليس مأمورا به سينهاه الله عنه وسيذكر مثلا عن الانبياء. منهم من طلب ان يرى الله تبارك وتعالى. ومنهم من طلب

31
00:09:58.350 --> 00:10:15.550
اه كذلك ان يغفر الله لولده الذي مات على الكفر واضح فهذه الامور آآ فهذه الامور التي آآ قد يطلبها العبد آآ يعني احنا عايز اقولها لكم بالبلدي كده شباب من باب العشم

32
00:10:15.800 --> 00:10:35.100
يعني كأن هذا العبد صار بينه وبين الله عشم فكأنه بيطلب من الله اشياء هذه الاشياء لم يأمره الله ان يطلبه منها. منه قد ينهاه الله سبحانه وتعالى عنها طيب

33
00:10:35.800 --> 00:11:01.500
سانية واحدة يا شباب  الله سبحانه وتعالى قد ينهاه الله قد ينهاه عنها بعد ذلك يذكر هنا امثلة وساشرح هذه الفكرة ان شاء الله لانها فكرة دقيقة جدا  خالف كثير من المحبين يفعل ما يراه محصلا لمقصوده من محبوبه اذا لم يكن منهيا عنه

34
00:11:02.300 --> 00:11:19.000
حتى ان منهم من ينهى او يمنع كما منع موسى عليه السلام عن النظر لما سأله وانما دعاه الى آآ واليه قلق الشوق والمحبة كما ان نوحا لما سأل في ابنه قيل له فلا تسألني ما ليس لك به علم

35
00:11:19.500 --> 00:11:35.250
آآ قال فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط. ان ابراهيم لحليم اواهم منيب. يا ابراهيم اعرض طبعا هذا طبعا هنا شبابه يتكلم عن مسألة دقيقة جدا وهي

36
00:11:35.300 --> 00:11:50.050
ان العبد هو طبعا ضرب امثلة هنا بالانبياء. وهم اكرم الخلق واعلم الخلق بيقول ان العبد يمكن ان تحمله محبة محبة الله تبارك وتعالى على ان يسأل الله سبحانه وتعالى

37
00:11:50.150 --> 00:12:06.800
امورا لم يؤمر ان يسألها ثم بعد ذلك الله سبحانه وتعالى ينهاه عنها ويوجهه وذكر مثلا هنا ثلاثة امثلة المثال الاول هو موسى عليه السلام الذي سأل الله ان يراه. ربي ارني انظر اليك

38
00:12:07.050 --> 00:12:20.550
قال لن تراني واضح كده؟ يعني في الدنيا طبعا فالله سبحانه وتعالى نهاه عن هذا الامر هو كانه كان متشوقا ان يرى الله. فالله سبحانه وتعالى آآ يعني قال له لن تراني

39
00:12:21.800 --> 00:12:37.800
آآ ايضا نوح عليه السلام ولده مات على الكفر. والله سبحانه وتعالى بين له آآ انه لن يتبعه او لن ينجو معه الا المؤمنون فهو مع علمه بذلك سأل الله ان يغفر آآ لولده

40
00:12:37.900 --> 00:12:53.400
وقال فلا تسألني ما ليس لك بي علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين ايضا ابراهيم عليه السلام يجادل في قوم لوط. يعني يا رب مثلا اخر عنهم العذاب. آآ فيهم لوط لا زال يدعوهم ولا زال يعلمهم. لعلهم

41
00:12:53.400 --> 00:13:15.350
يهتدون لكن بعد ذلك بين الله سبحانه وتعالى نهاه الله يا ابراهيم اعرض عن هذا. خلاص فترك ابراهيم عليه السلام ذلك اه ايضا في اه يوم القيامة في قصة ابراهيم عليه السلام لما يقول اه يا رب الم تعدني انك لن لن تخزيني يوم يبعثون

42
00:13:15.350 --> 00:13:34.850
واي خزي آآ اكثر من ابي الابعد يعني ابوه هذا الذي سيدخل النار. اي خزي آآ يعني اعظم من ان يدخل ابوه النار فالله سبحانه وتعالى نهاه عن ذلك نهاه عن ان يستغفر لوالده وهكذا شباب. فهذا صنف

43
00:13:35.500 --> 00:13:53.350
من الادعية او او الاسئلة التي سألها الانبياء الكرام والله سبحانه وتعالى نهاهم عنها حتى الله سبحانه وتعالى قال قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه الى ان قال الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. يعني لا تقتدوا

44
00:13:53.350 --> 00:14:11.950
ابراهيم في سؤاله المغفرة لابيه الكافر آآ وهكذا يا شباب قال ابن تيمية واما نبينا فلا يفعل الا ما امر به. من دعاء وعبادة فان نبينا صلى الله عليه وسلم العبد المحض الذي لا يفعل

45
00:14:11.950 --> 00:14:36.850
والا ما امره به ربه فلهذا امره بالدعاء. فقيل له وقل رب زدني علما وقيل له واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وان كان يوم القيامة ورد الانبياء اليه الشفاعة العظمى وجائته الامم يجيء الى ربه ويخر ساجدا ويحمد ربه بمحامد

46
00:14:36.850 --> 00:14:54.500
سيفتحها عليه ويقول له اه اي محمد ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع. فلا يشفع الا بعد ان يؤمر بالشفاعة. هذا هو وجه الشاهد يا شباب. يعني حتى مع ما ناله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المكانة

47
00:14:54.550 --> 00:15:15.550
لا يشفع الا بعد امر الله. هذا هو وجه الشاهد يا شباب. فلا يقال له ساعرض عن هذا ولا يقال له لا تسألني ما ليس لك به علم هذه يا شباب من ادق الامور التي تفضل بها النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من الانبياء قبله. ولم ارى احدا

48
00:15:15.550 --> 00:15:33.300
تنبه لهذه الفكرة غير غير ابن تيمية رحمه الله يعني لم ارى احدا تكلم لم ارى احدا تكلم عن هذا عن هذه الفضيلة التي تميز بها النبي صلى الله عليه وسلم الا الامام ابن تيمية رحمه الله

49
00:15:33.300 --> 00:15:48.500
انه يبين ان من اوجه التفضيل ان بعض الانبياء كان يدعو الله او يسأل الله تبارك وتعالى اشياء لم يؤمر بها ثم بعد ذلك قد يقر عليها وقد يعني آآ

50
00:15:48.800 --> 00:16:05.450
وقد لا يقر. مثلا سيدنا ابراهيم قال رب ارني كيف تحيي الموتى. فالله سبحانه وتعالى اراه ذلك آآ لكن ان آآ وبعض الانبياء طبعا سألوا الله سبحانه وتعالى اشياء آآ والله سبحانه وتعالى نهاهم عنها. اما النبي صلى الله عليه وسلم فهو اساس

51
00:16:05.450 --> 00:16:29.800
لا يسأل الله ما نهي عنه ولا يسأل الله الا بامر الله تبارك وتعالى فهذه الفضيلة يا شباب دقيقة جدا قل من يتنبه اليها آآ قال رحمه الله وقد اوجب الله على اهل محبتي متابعته بقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

52
00:16:29.800 --> 00:16:45.700
فهؤلاء المتبعون لامرهم مستمسكون بسنته في الباطن والظاهر هم خالص امته. واما من كان له من اهل المحبة او الخوف او الرجاء او الاخلاص استعمله  حاله في اعمال لم يؤمر بها

53
00:16:46.100 --> 00:17:02.800
ولم تسمح له مثل كلام البكاء والتصدية التي تحرك حبه او حزنه او خوفه او رحمته او رجاءه ومثل الشدة في عقوبة الفساق حتى آآ يدعو عليهم او يعاقبهم بقوة عظيمة لله

54
00:17:03.000 --> 00:17:29.150
من غير امر منه بذلك ومثل فرط الرحمة حتى يشفع في من يحب الله آآ حتى يشفع في من يحب حتى يشفع آآ في من يحب الله يعني حتى يطلب الشفاعة في من يحب لله. يعني يحاول ان يطلب الشفاعة لشخص يحبه. فيريد ان يكون شفيعا له عند الله. ويرضى عقوبته

55
00:17:29.150 --> 00:17:51.750
هو الانتقام ويرضى عقوبته والانتقام له لأ لأ لأ غلط العلامة هنا غلط يا شباب اللي هي الفصلة دي اللي بعد كلمة الله غلط حتى يشفع فيمن يحب الله ويرضى عقوبته والانتقام له

56
00:17:52.800 --> 00:18:12.400
او تركه بترك عقوبته او تركه بترك عقوبته يعني يا شباب المعنى ببساطة ايه؟ خلينا نجيبها من اول الصفحة يعني يريد ان يقول ان المحب الذي يحب الله تبارك وتعالى ينبغي ان يتبع امر الله

57
00:18:12.750 --> 00:18:33.000
فلا يكون عبدا لحبه لا يسمح لحبه ان يسيره بغير امر الله. يعني اضرب لكم مثال يا شباب بسيط جدا تصور انك مثلا تحب ولدك ووجدت ان ولدك هذا آآ يحب امرا يضره. يعني يريد مثلا

58
00:18:33.250 --> 00:18:48.100
آآ يريد ان يمسك السكين مثلا. نعتبر ان هو ولدك يريد ان ان يمسك بالسكين هذا شيء يريده ولدك ويحبه. فهل من الصواب هنا ان تتبعه في تلك المحبة فتستجيب له؟ لأ

59
00:18:48.200 --> 00:19:14.550
وانما الصواب ان تمنعه. اذا المحبة هنا راشدة. المحبة هنا موجهة توجيها صحيحا كذلك الانسان مثلا الذي يحب الله لابد ان يتقيد بامر الله فلا يحمله حبه لله ان يتجاوز ذلك او ان يتعدى حدود الله تبارك وتعالى اعتمادا على محبته. فلو كان المقصود هنا حب الهوى ان

60
00:19:14.550 --> 00:19:39.600
انسانة لا يتقيد بشرع في محبته لله فهذا نقص في المحبة. لماذا؟ لانه قد يجره ذلك امور ليست مشروعة. من الامثلة يا شباب ان هو مثلا تحمله الرحمة والرأفة ان يسقط حدود الله عن مستحقيها. او العكس يحمله حب الله وتعظيمه لحدود الله ان

61
00:19:39.600 --> 00:19:57.150
كفر من لم يكفره الله من اهل المعاصي كما فعل الخوارج مثلا واضح يا شباب؟ او ان يتعدى حدود الله. يعني شخص مثلا فاسق فعل شيئا محرما واخذ جزاءه فالله سبحانه وتعالى نهاك ان تدعو عليه. فتقوم انت تدعو عليه

62
00:19:57.300 --> 00:20:15.900
واضح يبقى هذه مبالغة ومجاوزة للحد. نشرح تاني بقى الفقرة من اولها يا شباب صفحة تسعتاشر بيقول ايه وقد اوجب الله على اهل اهل المحبة متابعته بقوله ذكر الاية فهؤلاء المتبعون لامره المستمسكون بسنته في الباطن والظاهر هم خالص امته

63
00:20:15.900 --> 00:20:29.500
يبقى خلاص دول القسم الاول وهم الذين آآ لا يحبون الله حب الهوى بمعنى انهم لا يتبعون امر الله وانما هم يحبون الله ويتقيدون بشرع الله. يعني ايه يا شباب

64
00:20:29.500 --> 00:20:44.400
اتصور شخصا مثلا يحب الله فيجعل صلاة الفجر بدل ما هي ركعة آآ ركعتان يجعله مثلا عشر ركعات حبا لله. هل هذا حب؟ لا هذا ليس حبا صحيحا. يمكن ان يكون اصل الحب موجودا لكن هذا من الهوى

65
00:20:44.900 --> 00:20:59.100
انما الحب هو المتابعة. يعني برهان صدق المحبة وقوة المحبة على قدر المتابعة قال بقى يا شباب ده الصنف الثاني بقى. اما من كان من اهل المحبة او الخوف او الرجاء او الاخلاص

66
00:20:59.900 --> 00:21:14.900
استعمله حاله في اعمال لم يؤمر بها ولم تسمح له يعني الذي يكون عنده محبة او خوف او رجاء تصوره شباب شخص يكون عنده خوف من الله فيصل به الى القنوط من رحمة الله

67
00:21:15.300 --> 00:21:30.500
او يكون عنده خوف من الله. فمثلا اذا تلي عليه القرآن اغمى عليه لم يستطع ان يستمع. هذه ليست محبة صحيحة وهي ناقصة والصحابة كانت اذا تليت عليهم ايات الله زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

68
00:21:30.650 --> 00:21:51.050
اذا يا شباب لابد ان يكون الانسان متحكما في محبته وخوفه ورجائه والاخلاص لله. حتى لا يتعدى الحدود الم تعلموا مثلا ان النصارى كان عندهم اخلاص والله سبحانه وتعالى ذكر شيئا من ذلك. لكن كانوا متبعين لهواهم في العبادة لم يتقيدوا بالشرع

69
00:21:51.100 --> 00:22:15.350
فلذلك فعلوا صنوفا من الرهبانية المبتدعة ما كتبها الله عليهم. واضح لكنهم فعلوها وكان نتيجة لذلك ان آآ اكثر هؤلاء انحرفوا وان الناس انحرفوا بسببهم ونتجت العلمانية مقابلة لهذه الرهبانية. فهنا ابن تيمية تكلم عن امر دقيق جدا وهو ان اعمال القلوب

70
00:22:15.550 --> 00:22:39.750
لابد ان تتقيد بالوحي وبالشرع. المحبة والخوف والرجاء. تصوروا يا شباب ان شخصا يظن انه من كثرة عبادته لله صار له حق على الله فيقسم على الله بمعنى الالزام وليس بمعنى الرجاء. كالرجل مثلا الذي اغتر بعبادته وقال لاخيه المفرط والله لن يغفر الله

71
00:22:39.750 --> 00:22:55.950
الذي حمله على ذلك هو الجهل اه بالشرع والجهل بقدر الله تبارك وتعالى. لذلك قال الله من ذا الذي يتألى علي؟ لكن مثلا ترى شخصا اخر وهو انس ابن النضر لما اقسم

72
00:22:56.000 --> 00:23:09.250
آآ انه لن تكسر آآ سن الربيع. اللي هي الربيع اللي هي اخته لما كانوا آآ يعني في القصاص كتاب الله القصاص. الحديث المشهور كانت اخته كسرت آآ سنة لامرأة

73
00:23:09.300 --> 00:23:23.700
القصاص ان تكسر سنها. هي كمان تتكسر سنتها فهو حلف ان هو لن تكسر. هل هو هنا كان يقسم على الله من باب الالزام؟ لأ هو من باب الرجاء ومن باب الثقة في وعد الله تبارك وتعالى

74
00:23:24.900 --> 00:23:38.350
الثقة في عطاء الله له ما اراد وهو ده اللي النبي صلى الله عليه وسلم قال ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره. فالقسم على الله من جهة الرجاء هذا مشروع واضح. وان كان الانسان

75
00:23:38.350 --> 00:23:52.900
كانوا يعني يقللوا من هذا النوع اما القسم على الله من جهة الالزام فهذا حرام كله واضح يا شباب؟ فالذي يحمل بعض العباد على هذه الامور هو جهله بالشرع او عدم تقيده بالشرع

76
00:23:53.000 --> 00:24:07.650
ويمكن ان يتجاوز في محبته ويمكن ان يتجاوز في خوفه فيحمله الخوف او الرجاء او المحبة او الاخلاص الى ان يصير متحكما فيه وليس هو الذي يتحكم فيه. وهذا خطأ يا شباب. فهو هنا ضرب امثلة

77
00:24:08.350 --> 00:24:25.050
قال مثل كلام البكاء والتصدية الذي تحرك تحرك حبه او حزنه او خوفه او رجاءه او رحمته. يعني شخص مثلا آآ يريد ان يحرك محبته لله فيروح بقى ايه يطبل ويغني ويسمع الحاجات اللي هي بتحرك محبته لله

78
00:24:25.050 --> 00:24:45.000
فهذا فهذه ليست محبة صحيحة يعني انه هنا لم اه يتحكم في محبته فيأخذها الى  لم يتحكم في محبته فيأخذها الى الطريق المشروع. بل صارت هي التي تتحكم فيه وتوجهه الى ما لم يشرعه الله كعبادة

79
00:24:45.100 --> 00:25:06.800
قال ومثل الشدة في عقوبة الفساق حتى يدعو عليهم. يعني مثلا شخص فاسق آآ لابد ان تكون مستعملا الشرع في عقوبته فاذا تجاوزت الحد فهذا آآ خطأ لانك لم تتبع الشرع فيه. تصور مثلا شخصا يا شباب

80
00:25:06.800 --> 00:25:26.550
وجد آآ رجلا آآ زنا او سرق التقيد بالشرع ان تصفه بالاوصاف الشرعية. انه مثلا فاسق او انه مستحق للحد لكن ان تكفره ويكون ذلك من باب تعظيم الله وتعظيم حدود الله فهذه محبة ناقصة

81
00:25:27.050 --> 00:25:47.000
او العكس يحملك الرأفة فتسقط عنه الحد واضح يا شباب؟ فهذا موجود جدا موجود في طوائف كثيرة جدا كما حمل المرجئة مثلا المرجئة حملهم الرحمة بالناس وآآ آآ تعظيم الشهادتين على ان يقولوا ان العمل ليس من الايمان. او ان الزاني مثلا كامل الايمان

82
00:25:47.000 --> 00:26:04.900
عكسهم تماما الخوارج او الوعيدية اه بالغوا في ذلك فاخرجوا الزاني والسارق والقاتل من الاسلام فهذا فهذا التعدي يا شباب هو الذي يتحدث عنه ابن تيمية هنا آآ يأمر بالاتباع وينهى عن الافراط والتفريط

83
00:26:05.900 --> 00:26:26.250
قال رحمه الله او يعاقبهم بقوة عظيمة لله. يعني يعاقبهم باكثر مما يستحقون. ويفعل ذلك لوجه الله. تصوروا يا شباب يعني ابن ملجم الذي قتل علي بن ابي طالب رضي الله عنه عبدالرحمن بن ملجم كان من حفاظ القرآن وكان من اهل القرآن والصلاة والذكر

84
00:26:26.450 --> 00:26:41.100
قاتل علي ابن ابي طالب لوجه الله. تصوروا ان اخلاصه وغيرته على الدين تؤدي به الى ان يقتل امير المؤمنين. يعني احد اعظم الرجال في في تاريخ الدنيا كلها مش

85
00:26:41.100 --> 00:26:56.500
بس في تاريخ الاسلام تصور هو ان قتله هذا عبادة لله. وواضح يا شباب فحمله اه اه الاخلاص لله طبعا الممزوج بالجهل. وفيه طبعا شعبة من الهوى لانه لم يطلب المعرفة من اهل العلم

86
00:26:56.900 --> 00:27:09.150
من فعل ذلك لوجه الله واضح اه قال رحمه الله اه من غير امر منه بذلك من غير امر منه الهاء هنا تعود على الله يعني ان الله لم يأمره بهذا الفعل

87
00:27:09.300 --> 00:27:29.800
قال ومثل اه فرط الرحمة له ومثل فرط الرحمة لهم حتى يشفع في من يحب الله ويرضى عقوبته والانتقام له يعني الله سبحانه وتعالى مثلا آآ فرض عقوبة على شخص مستحق للعقوبة

88
00:27:29.850 --> 00:27:44.550
فانت يحملك الرأف والرحمة والمحبة لهذا الشخص ان تسقط هذا الحد عنه كما مثلا في قصة اسامة ابن زيد لما ارادوا منه ان ان يشفع في المرأة المخزومية التي سرقت

89
00:27:44.600 --> 00:27:57.950
والنبي صلى الله عليه وسلم قال آآ ويم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها يعني يبين ان المحبة لا يمكن ان تكون سببا في اسقاط حدود الله واضح يا شباب؟ اه ارجو ان تكون الامثلة واضحة

90
00:27:59.100 --> 00:28:14.000
قال او تركه يعني ترك الايه او تركه بترك عقوبته. يعني ان هو يترك ايه يترك آآ عقوبته مع انه مستحق للعقوبة قال ولهذا يقول الله تعالى ولا يجدنكم شنئان قوم على الا تعدلوا

91
00:28:14.600 --> 00:28:35.700
ولا يجمنكم شنئان قوم ايصدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا يعني لا يحملكم يعني لا يحملكم بغضكم لقوم ان تعتدوا عليهم. واضح يا شباب والعكس ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. يعني هنا يقول لك لا تحابي لمن تحب

92
00:28:35.900 --> 00:28:51.150
ولا تعتدي على من لا تحب. وانما القسط مع هذا وهذا وعندنا ايات اخرى في في سورة النساء كونوا قوامين آآ لله شهداء بالقسط او كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او

93
00:28:51.150 --> 00:29:08.150
الوالدين والاقربين الى اخر الايات ولا تتبعوا الهوى ان تعدلوا فهذا من هذا قال وهذا كثير من ارباب الاحوال المتأخرين من هذه الامة. يقول يعني ان هذا كان نادرا جدا في الجيل الاول نادرا

94
00:29:08.450 --> 00:29:20.450
بل لا يكاد يذكر يعني آآ انما في في ارباب الاحوال المتأخرين الاحوال يا شباب اللي هو يعني تقصد بها يعني المتصوفة او العباد يعني. الذين كان يكون لهم حال تغيب فيه

95
00:29:20.450 --> 00:29:37.550
عقولهم يعني عن الوعي ويفعلون اشياء منكرة ربما يستغفرون الله منها اذا فاقوا يعني قال وهذا كثير في ارباب الاحوال المتأخرين من هذه الامة وهم في هذه الامور خارجون عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين بمنزل

96
00:29:37.550 --> 00:29:59.850
خروج من خرج من ولاية الامور في السياسات الظاهرة على عن طريق الخلفاء الى نوع من الملك في العقوبات والولايات وفي الاعطية فان تصرف هذا آآ وهذا فان تصرف هذا وهذا ببغضه للحرمات من جنس واحد. آآ لكن هذا بباطنه وهذا بظاهره. يعني

97
00:29:59.850 --> 00:30:21.350
آآ الانحراف الانحراف الذي حصل للاجيال المتأخرة آآ اما في باب العبادات وآآ الاعمال قال واما في باب السياسات فهو يشابه هنا بين انحراف العباد عن طريق الصحابة والخلفاء الراشدين. وبين انحراف ولاة الامور

98
00:30:21.750 --> 00:30:38.800
عن سياسة الخلفاء الراشدين. لكن كل منهم خالف بقدر ما يملك يعني هذا العابد خالف في العبادة وهذا الملك او هذا الامير خالف في السياسة قال وكذلك عطاء هذا وهذا برحمته للعباد من جنس واحد

99
00:30:39.100 --> 00:31:02.000
آآ ثم كل منهما قد يكون مقصوده الرئاسة اما الباطنة واما الظاهرة. وقد يكون مقصوده الديانة وانما تصرف بحاله بالامر الشرعي. يعني يقول هؤلاء الذين حصل منهم انحراف في باب العبادة او العلم او المعرفة او السياسة او الاعطاء او المنع او الامر بالمعروف او النهي

100
00:31:02.000 --> 00:31:22.600
عن المنكر. هذه الانحرافات التي حدثت من الساسة او من العلماء او من العباد قد يريد بعضهم الحق فيخطئ هذا الحق وقد يكون في الاصل مريدا في في الاصل مريدا للرئاسة والزعامة ومريدا للهوى. والله سبحانه وتعالى كما فيزكر ابن تيمية

101
00:31:22.600 --> 00:31:39.450
لا يستوي عنده من اراد الحق فاخطأه ومن اراد الباطل فاصابه قال رحمه الله وهذا باب عظيم ننبه عليه في مواضع وانما اشرنا اليه هنا لما ذكرنا محبة الهوى التي لم تتقيد بالعلم

102
00:31:39.450 --> 00:32:03.900
والامر وان كانت محبة الله اذا لم تكن منهيا عنها. وان وان كانت يعني وان كانت محبة الله يعني وان كانت المحبة لله. يعني يريد ان يقول شباب هنا ان الانسان الذي يحب الله او يخلص لله او يرجو الله. واضح؟ او يرجو رحمة الله. هذا الانسان في اصل محبته

103
00:32:03.900 --> 00:32:29.100
هذا شيء جيد لكن اذا لم تتقيد تلك المحبة وذاك الرجاء اه وذاك الخوف بامر الله فانه ولابد سيقع في امور مخالفة للشريعة وكانه يقول هنا هو هو هنا يا شباب كل ده بيشرح كلام هذه المرأة العابدة التي تقول احبك حبين حب الهوى. فيقول حب الهوى اذا قصدت به

104
00:32:29.150 --> 00:32:55.000
ان الله يحب لانعامه فالانسان يحب الله من جهة منفعته من الله تبارك وتعالى فهذا حب للهوى. لكن هناك وجه اخر لحب الهوى وهو الحب الذي لا يتقيد بالشرع ولا يهتم بمعرفة اوامر الله الشرعية. ولا يجتهد في اتباعها. فحب الهوى هذا او رجاء الهوى او آآ او

105
00:32:55.000 --> 00:33:16.450
الخوف اللي هو خوف الهوى كل هذه المعاني اذا لم تتقيد بالامر والنهي الشرعيين فانها لابد ان تجر صاحبها الى مخالفات شرعية آآ قال وان كانت محبة محبة الله يعني وان كانت لله اذا لم تكن منهيا عنها

106
00:33:16.550 --> 00:33:31.050
ولهذا قالت فكشفك للحجب حتى اراك. اي هذا الحب يستدعي طلب الرؤية كما طلبها من طلبها في الدنيا واما المحبة الثانية لذلك هي بتقول له ايه يعني حب حب الهوا بقى اللي عندي ده

107
00:33:31.250 --> 00:33:45.000
بيخليني اريد ان اراك هي هنا لم تتقيد بالامر الشرعي. لان الامر الشرعي بين آآ فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان احدا لن يرى ربه حتى يموت. يعني سيرى الله

108
00:33:45.000 --> 00:34:00.550
وتعالى في الجنة. المؤمنون نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من هؤلاء لكن هذه المرأة تريد ان ترى وجه الله. يعني كانها تقول حبي لك حب الهوى هذا يستدعي ان اراك. يعني ان تحجب آآ ان تكشف

109
00:34:00.550 --> 00:34:15.000
فالحجبة حتى اراك. فهي هنا لم تتقيد بالامر الشرعي يا شباب اه اي هذا الحب يستدعي طلب الرؤية كما طلبها من طلبها في الدنيا. واما المحبة الثانية فهي العبودية المحضة للذي اه

110
00:34:15.150 --> 00:34:33.000
آآ يحبه لذاته فلا يفعل الا ما امر ما امر به ولا يطلب الا ما امر به ولا يستحق شيئا ان يحب لذاته الا الله فانه لا اله الا الله والاله هو الذي يعبد لذاته. فلذلك قالت لانك اهل لذاك اللي هو الحب الثاني يا شباب

111
00:34:33.950 --> 00:34:46.600
وقالت فشيء خصصت به عن سواك. يعني هذا هذا طبعا من من حسن كلام هذه المرأة. يعني هذه هذا الكلام يا شباب فيه حق وفيه باطل وهذا هو الانصاف يا شباب وهذا هو النقد

112
00:34:46.650 --> 00:35:05.250
النقد ان تميز الحق من الباطل وان تميز الصحيح من السقيم ليس النقد هو الرد قال الفصل الثاني في الحب في الواجب من المقاصد والوسائل. لاحزوا يا شباب الفصل الاول كان صفحة كم يا شباب؟ كان صفحة آآ

113
00:35:05.250 --> 00:35:19.600
احنا صفحة تمانية يا شباب لو تفتكروا لزلك انا نبهت عليكم. هو قال في اول صفحة ثمانية فوق يا شباب ثم الكلام هنا في فصلين. في الواقع الوجود والواجب المقصود. تفتكروا يا شباب؟

114
00:35:20.400 --> 00:35:36.650
وهو هنا قال تكلم عن الواقع الموجود. الواقع المولود خلاصته في كلمتين كل حي لابد ان يكون له حركة بارادته واختياره ولابد ان يكون له غاية ومطلوب من هذه الحركة. بس

115
00:35:36.650 --> 00:36:01.950
الخلاصة ثم استدل لذلك آآ بالعقل والشرع وبين خطأ المقالات التي آآ اراد بها اصحابها نفي الارادة او الحركة او التي فهم منها ذلك وتعرض هنا مجموعة من المقالات التي آآ حاول ان يلتمس فيها الاوجه الصحيحة. آآ وبين انها قد يفهم منها المعنى الخطأ مثل مثلا

116
00:36:01.950 --> 00:36:20.600
قول بعض العباد ينبغي للمريد ان يكون بين يدي الله او بين يدي الشيخ كالميت بين يدي الغاسل. او مثلا آآ قول آآ ابي اليزيد اريد الا اريد او قول مثلا من زعموا ان الاخلاص هو الا يكون لك حظ ولا نصيب. وهذا في باب الغاية والقصد

117
00:36:20.650 --> 00:36:39.700
آآ وكذلك رد على ما فهم من بيت آآ او من ابيات هذه المرأة العابدة المحبة اللي هي احبك حبين حب الهوى وحب لانك اهل لذاك فشرح هذا تبين ان القاعدة مضطردة وهي ان كل عبد لابد ان يكون منه حركة

118
00:36:39.800 --> 00:36:52.650
ولابد ان يكون من حركة طبعا بارادته. ولابد ان يكون له غاية ومطلوب. بكده انتهينا يا شباب من الفصل الاول. الفصل الاول اللي هو بيبدأ من صفحة ثمانية الى صفحة واحد وعشرين

119
00:36:52.700 --> 00:37:17.550
سنبدأ هنا في الفصل الثاني. يعني ايه الفصل الثاني يا شباب يعني ان يجعل الانسان حركته الارادية آآ وقصده لله يعني ان يتحول من مجرد شخص يريد او يتحرك بارادته وهواه الى شخص يتقيد بالشرع في الغايات والمقاصد

120
00:37:18.600 --> 00:37:45.350
قال الفصل الثاني الواجب من المقاصد والوسائل. قال قال اما المقصود قال اما المقصود المطلوب لذاته وهو المعبود فلا يجوز ان يعبد الا الله اه الا الله لا اله الا هو. وهذا اصل الدين واساسه ودعامته واوله واخره وباطنه وظاهره. والوسيلة هي الاعمال الصالحة

121
00:37:45.350 --> 00:38:10.100
الحسنة اذ ليس كل عمل يصلح لان يعبد به الله ويراد به وجهه وجهه وليس كل ما كان في نفسه حسنا وصلاحا يراد به وجه الله وليس بصالح آآ مثل آآ عبادات المبتدعة المخلصين كرهبانية النصارى التي قال قال الله فيها ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الابتغاء

122
00:38:10.100 --> 00:38:32.200
رضوان الله ومثل ما في ومثل ما في هذه الامة من انواع المقالات والعبادات التي فعلها اصحابها لله. لكن بغير اذن من الله اه مثل بدع الخوارج واستحلالهم ما استحلوه من مفارقة السنة والجماعة. حتى قال شاعرهم في قاتل علي ابن ابي طالب وهو

123
00:38:32.200 --> 00:38:48.500
الاخرين آآ عبد الله ابن آآ عبدالرحمن ابن ملجم قاتل علي يا ضربة من تقي ما اراد بها الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لاذكره حينا فاحسبه اوفى البرية عند الله ميزانا

124
00:38:49.350 --> 00:39:07.900
وكذلك ما عليه كثير من القدرية والمرجئة والجهمية والرافضة وغيرهم من اهل البدع الاعتقادية اذا كانوا مخلصين مريدين التقرب بها الى الله اشرح هذه الفكرة يا شباب نرجع تاني لصفحة واحد وعشرين. احنا اتعودنا ان احنا نقرأ الفقرة كاملة ثم نحلل هذه الفقرة

125
00:39:08.250 --> 00:39:26.800
هو الان يا شباب عن ماذا يتكلم هو الكتاب كله مبني على فصلين. الاول يشرح واقع الناس حتى تتصور ان كل حي لابد ان يكون منه حركة ارادية ولابد ان يكون له مطلوب وغاية

126
00:39:27.050 --> 00:39:45.450
اللي هي الايه؟ الغايات والمقاصد بين ذلك واستدل له ثم تكلم عن الواجب ما هو الذي يجب على العباد في الغايات والمقاصد او الوسائل والمقاصد لابد ان يكون المطلوب هو الله تبارك وتعالى

127
00:39:45.650 --> 00:40:05.750
ولابد ان يتخذ الوسائل التي شرعها الله. ثم لابد ان يستعين بالله في آآ الاخذ بهذه الوسائل تبين هنا ان بعض الناس يكون مقصوده الله تبارك وتعالى لكنه لا يتقيد بالشرع فلا يتخذ

128
00:40:05.750 --> 00:40:21.950
الوسائل الصحيحة الشرعية في طلب وجه الله بوسائل لم يشرعها الله. فضرب هنا امثلة لكنه قال فائدة مهمة يا شباب وهي ان العمل قد يكون خيرا ولا يكون عملا صالحا

129
00:40:22.100 --> 00:40:35.300
يعني ايه يا شباب يعني العمل حتى يكون خيرا لابد فيه من امرين. يعني اقصد العمل حتى يكون عملا صالحا لابد فيه من امرين. ان يكون لوجه الله وان يكون مشروعا

130
00:40:35.300 --> 00:40:51.500
واضح اما اذا كان العمل لوجه الله وليس مشروعا فهذا ليس عملا صالحا. كرهبانية النصارى وكبدع الخوارج وغيرهم. والعكس يمكن ان يكون خيرا في نفسه لكن لم يرد به وجه

131
00:40:51.500 --> 00:41:09.150
مثل مثلا الاصلاح بين الناس. شخص اصلح بين الناس او شخص آآ اطعم الناس وسقى الناس. آآ او امر بالمعروف ونهى عن المنكر ولم يرد وجه الله. فهذا خير يعني الذي فعله هو خير. لكن لم يرد به وجه الله. ومن هنا تفهم لماذا

132
00:41:09.900 --> 00:41:28.350
لماذا لم يؤجر الكفار على اعمالهم الصالحة؟ لانهم لم يريدوا بها وجه الله والدار الاخرة من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليسوا لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون. مثلا

133
00:41:28.350 --> 00:41:46.750
مثل ابن جدعان الذي كان يتصدق ويطعم لكنه لم يقبل عمله لانه لم يرد به وجه الله والدار الاخرة يبقى اذا يا شباب ذكر هنا صنفين من الاعمال التي لا تقبل. عمل فيه اخلاص لكن ليس مشروعا او عمل

134
00:41:46.750 --> 00:41:58.850
ليس فيه اخلاص فهنا يا شباب لذلك الله سبحانه وتعالى قال ايه؟ لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء

135
00:41:58.850 --> 00:42:23.200
الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. يعني هذه الاعمال خير لكنها لا تصير عملا صالحا الا بابتغاء وجه الله وذكر هنا ابن تيمية رحمه الله رهبانية النصارى انهم كانوا مخلصين لله فيها لكنهم لم يتقيدوا بالشرع فابتدعوا آآ وسائل لنيل رضى الله والتقرب اليه لم يشرعه

136
00:42:23.200 --> 00:42:45.350
ثم قال آآ ومثل ما في هذه الامة من انواع المقالات والعبادات المقالات يا شباب المقالة اللي هي الفكرة او الاعتقاد. غير الفرقة المقالة غير الفرقة يا شباب. الفرقة هي كيان ينسب الى دين ولهم مقالات في ابواب اصول الدين. كالايمان والاسماء والصفات والقدر

137
00:42:45.350 --> 00:43:04.800
هو اليوم الاخر مثل مثلا فرقة المعتزلة آآ فرقة مثلا الجهمية فرقة الاشاعرة هذه فرق. واضح؟ لكن المقالة هي اعتقاد في باب من ابواب آآ الدين مثل مثلا مقالة الجبرية. او مقالة الارجاء

138
00:43:04.850 --> 00:43:24.300
واضح او مقالة التعطيل او مقالة التشبيه. وفيه مقالة يا شباب انا شرحت لكم فيه هذه الفروقات المهمة بين الفرقة والملة المذهب الفقهي والمذهب المعاصر اللي هو النحلة. المذاهب الوضعية. فيما قال انا شرحت لكم فيه هذه الفروق

139
00:43:25.550 --> 00:43:42.900
قال ومثل ما في هذه الامة من انواع المقالات والعبادات التي فعلها اصحابها لله يعني مخلصين. لكن بغير باذن من الله. المقصود بالاذن هنا يا شباب هو الاذن الشرعي اما الاذن الكوني فلا يكون شيء في الكون الا باذن الله

140
00:43:43.200 --> 00:43:59.250
انما الاذن الشرعي هو المذكور في قول الله. مثلا ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فالاذن هنا والاذن الشرعي واضح يا شباب؟ ومسلا في قول الله االله اذن لكم آآ يعني هذا هو الاذن الشرعي

141
00:43:59.450 --> 00:44:19.200
قال مثل بدع الخوارج واستحلالهم ما استحلوه من مفارقة السنة والجماعة. حتى قال شارعهم شاعرهم آآ حتى قالش هو ذكر هنا ابيات شعر ان رجلا من الضالين مدح عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علي ابن ابي طالب وبين انه اراد

142
00:44:19.200 --> 00:44:38.750
اراد بقتله وجه الله. فهذه طبعا ايه؟ هذا الشخص وان كان يريد وجه الله ونصرة الدين لكنه آآ خرج عن اذن الله الشرعي ولم يكن متبعا فكان ضالا قال وكذلك ما عليه كثير من القدرية والمرجئة والجهمية والرافضة وغيرهم من اهل البدع الاعتقادية. ركز كده

143
00:44:38.850 --> 00:44:53.300
اذا كانوا فيها مخلصين مريدين التقرب بها الى الله. يعني ابن تيمية هنا يا شباب له قواعد عظيمة جدا مهمة في بيان ان المخطئين في كل باب من ابواب الحياة

144
00:44:53.400 --> 00:45:14.650
صنفان الصنف الاول صنف اراد الحق فاخطأه والثاني صنف اراد الباطل فاصابه. فبين ابن تيمية رحمه الله شباب اننا عند اي مقالة خطأ او اي مقالة ننظر الى امور نتثبت من هذه المقالة هل ثبتت عن هذا الشخص او هذه الفرقة

145
00:45:14.700 --> 00:45:32.050
ثانيا نفهمها ثالثا نعرف القصد منها. يعني مثلا يا شباب الذين نفوا صفات الله تبارك وتعالى التي ثبتت في القرآن والسنة. كثير منهم كان يصرح انه اراد بذلك تنزيه الله عن النقص حتى لا يشابه المخلوقات

146
00:45:33.100 --> 00:45:57.250
والذين مثلا كانوا يكفرون مرتكب الكبيرة. كانوا يزعمون ان ذلك تعظيم لحرمات الله. واضح شباب فاذا احيانا يحمل الشخص يعني احيانا يحمل جهل الشخص آآ الشخص على ان يفعل اشياء ليست مشروعة آآ مع انه فعلها لوجه الله او تعظيم

147
00:45:57.250 --> 00:46:16.500
لحرمات الله. وهكذا يا شباب الخلاصة هنا يا شباب ان ابن تيمية كثيرا ما يقلل هذه القاعدة لا يستوي عند الله من اراد الحق فاخطأه. ومن اراد الباطل فاصابه وان شاء الله سيأتي شرح ذلك بالتفصيل في كتاب قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات اهل الاسلام وعبادات اهل الشرك

148
00:46:17.000 --> 00:46:32.400
فمثلا يا شباب رواة الحديث اه اه اكثر الرواة يخطئون. لكن منهم من اراد وتعمد الخطأ فهؤلاء هم الكذبة. ومنهم من وقع في في ذلك غفلة وان كنا نرد على هذا وذاك

149
00:46:32.700 --> 00:46:48.100
يبقى دي مهمة يا شباب نحن نفرق بينهما من جهة القصد لكن لا نفرق بينهما من جهة الرد فكل خطأ يرد عليه حتى لو كان المخطئ مريدا لوجه الله حتى لو كان

150
00:46:48.100 --> 00:47:08.750
كان المخطئ مريدا للحق واضح يا شباب آآ مثلا يا شباب الذين آآ خاضوا في عرض عائشة رضي الله عنها صنفان منهم المنافقون اه كابي ابن سلول عبدالله ابن ابي ابن سلول الذي اراد ان يطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم. وهناك صنف اخر من الصحابة اه الذين وقعوا في

151
00:47:08.750 --> 00:47:31.900
لانهم لم يتثبتوا في الاخبار آآ كحملة بنت جحش وآآ غيرها فهؤلاء الذين وقعوا في عرض عائشة كانوا آآ صنفين وبالتالي القرآن لم يجعلهما في آآ في يعني في مكان واحد لكن ميز بينهما ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل

152
00:47:31.900 --> 00:47:53.100
خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. واضح كده؟ ثم بعد ذلك بدأ يعاتب المؤمنين الذين يعني لم يتثبتوا الاخبار لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا. لكن يا شباب الشاهد هنا ان القرآن وان كان فرق بينهما من جهة لكنه

153
00:47:53.100 --> 00:48:09.400
رد عليهما جميعا فهذا شباب هو الخلاصة هنا الخلاصة ان المخطئين درجات او اصناف منهم من اراد الحق فاخطأه ومنهم من اراد الباطل فاصابه. لكن الجميع يجب ان يرد عليه

154
00:48:10.000 --> 00:48:25.400
طيب قال رحمه الله وكذلك ما عليه كثير من المبتدعة في العبادات والاحوال من الصوفية والعباد والفقهاء والامراء والاجناد والولاة والعمال العمال هنا مقصود بها الشباب اللي هم عمال الامراء على الامصار اللي هو زي المحافز كده

155
00:48:25.650 --> 00:48:36.900
او العمدة اللي هو بيكون ماسك المكان يعني وكثير من هؤلاء قد يزين له سوء عمله فيراه حسنا ويتقرب الى الله بشيء يظنه حسنا وهو شيء مكروه وهذا باب واسع

156
00:48:37.950 --> 00:48:56.500
يعني هو شيء مكروه يعني في نفس الامر. يعني يتقرب الى الله بما حرمه الله او بما كرهه الله ومن هذا الباب عبادات اليهود والنصارى التي يتقربون بها الى الله ويخلصون فيها. قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم

157
00:48:56.500 --> 00:49:10.900
صنعا. وسئل عنهم سعد بن ابي وقاص فقال هم اهل الصوامع والديارات آآ وسئل عنهم آآ امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقال هم اهل حاروراء يعني الخوارج

158
00:49:11.150 --> 00:49:24.600
قال ولا منافاة بين القولين فان مثل هذا الكلام قد لا يكون للتحديد. وانما يكون للتمثيل. يعني ابن تيمية يبين ان من اقوال المفسرين ما يخرج من باب التمثيل يا شباب فيه حاجة اسمها التفسير بالمثال

159
00:49:25.100 --> 00:49:38.900
وليس للحصر يعني مثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال آآ في في قول الله سبحانه وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل قال الا ان القوة الرمي. هل النبي صلى الله عليه وسلم هنا يحصر القوة

160
00:49:38.900 --> 00:49:54.250
المطلوبة فقط في الرمي لا وانما هذا مثال للقوة كذلك حتى في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الشرك لظلم عظيم. كتفسير لقول آآ الله تبارك وتعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم

161
00:49:54.550 --> 00:50:12.200
هل الظلم فقط الذي آآ اذا تركه الانسان فانه آآ يهتدي آآ بقدره هو فقط آآ الشرك لأ كل انواع الظلم  النبي صلى الله عليه وسلم هنا ذكر اقوى انواع الظلم لكنه لم يحصر

162
00:50:12.250 --> 00:50:33.300
الظلم آآ في هذا النوع اللي هو في الشرك وهكذا يا شباب كثير جدا او اكثر خلاف العلماء هو من هذا الباب في التفسير. انه مثلا واحد يقول ان هؤلاء هم اليهود والنصارى وبعضهم يقول لا هم اهل آآ حاروراء يعني الخوارج يعني كلاهما اتفقا في هذا المناط وهو انه آآ ضل سعيه وهو

163
00:50:33.300 --> 00:50:55.900
يحسب انه يحسن صنعا هذا شباب اسمه التفسير بالمثال فمن سئل عن الخبز فاخذ رغيفا وقال هو هذا ففسروا الضالين من عباد الكفار وعباد اهل البدع. آآ وقد اخبر آآ الله انهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. واخبر انهم يرون اعمالهم السيئة حسنة فهم مع رأي

164
00:50:56.050 --> 00:51:15.150
وحسبان غير مطابق للحقيقة. يعني آآ كل من كان آآ توفر فيه هذا المعنى انه آآ على رأي وحسبان غير آآ غير الواقع او غير الامر الشرعي فانه ضل سعيه ويدخل في هذه الاية. يعني كثير من الايات الشباب التي يظن ان

165
00:51:15.150 --> 00:51:37.650
انها تحصر اه او تحصر للكفار لا يدخل فيها صنف من المؤمنين اذا تحقق فيهم هذا المناط قال القسم الثالث ما يكون صالحا ولا يريد به فاعله وجه الله. يعني احنا دلوقتي عندنا شباب ثلاث اقسام. القسم الاول ان يريد به وجه الله وان يكون العمل مشروعا صالحا

166
00:51:37.900 --> 00:51:59.200
القسم الثاني اللي هو من الاقسام المبتدعة ان يكون العمل غير مشروع ويقصد به وجه الله. القسم الثالث ان يكون العمل مشروعا ولا به وجه الله قال القسم الثالث ما يكون صالحا ولا يريد به فاعله وجه الله. وهذا ايضا كثير مثل ما يعمله العاملون من الاعمال الظاهرة المشروعة من اقرار العلم من اقراء العلم

167
00:51:59.200 --> 00:52:14.350
القرآن وامر بمعروف ونهي عن منكر وجهاد في سبيل الله وعدل بين الناس واحسان اليهم من صدقة ومعروف واصلاح بين الناس. ولهذا قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن

168
00:52:14.350 --> 00:52:29.050
يفعل ذلك بابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. وقال عن المتصدقين انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

169
00:52:30.200 --> 00:52:50.200
وقد ثبت في صحيح مسلم وقد ثبت في صحيح مسلم حديث ابي هريرة في في متعلم العلم والمقتول في الجهاد والمتصدق اذ اذا لم يكونوا مخلصين وانهم اول ثلاثة تسجر بهم النار. يبقى ده القسم ايه يا شباب؟ ده القسم الثالث هو الذي يكون عمله عمل صالح يعني هذا الرجل

170
00:52:50.200 --> 00:53:04.250
يعمل عملي من اعمال الخير لكنه لم يرد به وجه الله القسم الرابع الذي لا يكون عمله خالصا لله. المفروض هنا يكون فيه مقدر ولا عمله صالحا. المفروض يعني لكن هو ليس موجود عندي

171
00:53:04.300 --> 00:53:25.950
لكن هذا هذه الزيادة لابد منها لان هو يريد هنا ان يجعلهم اربعة اقسام. القسم الاول عمله لله وعمله مشروع والقسم الثاني عمله آآ لله لكن العمل ليس مشروعا والقسم الثالث هو عمله مشروع لكن ليس لوجه الله. والقسم الرابع عمله ليس لوجه الله ولا عمله مشروعا

172
00:53:26.850 --> 00:53:47.900
فلابد ان نزيد هذه يا شباب وهي آآ في قوله لا يكون عمله خالصا نزود احنا ولا عمله صالحا وهو شر الاقسام مثل جهاد المشركين للمسلمين آآ ينصرون بذلك الهتهم فلم يعبدوا به ولا احسنوا. حيث اهلكوا اهل الايمان. يبقى هم اساسا يا شباب عملهم هذا ليس مشروعا وكذلك لم

173
00:53:47.900 --> 00:54:03.900
به وجه الله وانما ارادوا به الاصنام وكذلك كل ما كان من هذا الجنس من الاعمال التي يفعلها الكفار لغير الله وليست خيرا في نفسها يبقى ده يؤكد ايه يا شباب؟ ده يأكد ان الزيادة اللي عندنا فوق هنا مهمة اللي هي وليست خيرا في نفسها

174
00:54:04.450 --> 00:54:20.600
قال من نصر اهل الكفر وكذب على الله وتكذيب برسل واعتقاد للباطل قال وكذلك اتباع قوم مسيلمة لمسيلمة وقتالهم معه وكذلك اهل البدع والضلال التي يقصدون بها نصر اهوائهم. شفت القيد ده يا شباب مهم

175
00:54:21.150 --> 00:54:37.350
يبقى هو هنا ابن تيمية يفرق بين اهل الاهواء الذين ارادوا باعمالهم واقوالهم وجه الله لكنهم اخطأوا. يعني ارادوا الحق فاخطأوا. هؤلاء يرد عليهم لا شك لكنهم ابدا لا يستوون عند الله

176
00:54:37.850 --> 00:54:58.300
واضح يا شباب؟ يعني مثلا الرجل الذي قال اللهم انت عبدي وانا ربك. الذي اخطأ من شدة الفرح هل هذا الرجل اراد الكفر؟ لأ لم يرد الكفر لكن هل هذا الرجل قال صوابا؟ لا اخطأ فيجب ان يرد عليه خطأه لكن مع ذلك لا نقول انه كفر. واضح يا شباب؟ فهو هنا

177
00:54:58.800 --> 00:55:16.400
جعل آآ المبتدعة الذين ارادوا الحق فاخطأوه في من القسم الثاني. وهم من يريد الحق لكن اخطأوا لم يطلبوه من الوجه الشرعي لكن جعل من اهل الاهواء الذين يريدون نصرة اهوائهم

178
00:55:16.700 --> 00:55:29.700
جعلهم من القسم الاخير من شر الاقسام. وابن تيمية سيفصل في هذا الشباب كثيرا في كتاب الايمان الاوسط وفي كتاب منهاج اهل السنة النبوية في الرد على الشيعة يبين ان كثيرا من طوائف الشيعة

179
00:55:29.750 --> 00:55:44.500
او المتبعين للتشيع يريدون وجه الله وحب ال البيت لكنهم نشأوا في بيئة ضالة فاتبعوا هذا المذهب. وان كانوا هم في الباطل مؤمنين لكنهم على نوع من الضلالة وهكذا. يفرق بين رؤوس المذاهب

180
00:55:44.600 --> 00:56:00.600
الذين ارادوا نصرة الباطل وبين الاتباع الذين آآ يعني اتبعوا ذلك تقليدا او جهلا وان كان كذلك من ائمة البدع من يريد وجه الله او الحق لكنهم اخطأوا. المهم يا شباب اننا نرد على هذا وذاك

181
00:56:00.850 --> 00:56:18.300
قال رحمه الله وكذلك الفجور والمعاصي التي تفعلها النفوس لاجل العلو في الارض والفساد وهذا الضرب كثير جدا. يعني الشخص لما لما لما آآ لما يفعل فعل من الفواحش او المنكرات هو هو من القسم الرابع. اللي هو لا عمله خالص ولا لوجه الله

182
00:56:18.450 --> 00:56:36.250
قالوا اذا كانت الاقسام الاربعة يعني ازن ان هي كلمة الاربعة غلط هنا. واذا كانت الاقسام اربعة يعني كلمة ال الالف واللام هنا نحذفها. فالقسم الاول هو المحمود اهله هم السعداء من جميع بني ادم من الاولين والاخرين. وبذلك جاء الكتاب والسنة والاجماع

183
00:56:36.250 --> 00:56:47.500
قال الله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا

184
00:56:47.500 --> 00:57:02.750
خوف عليهم ولا هم يحزنون فان اهل الكتاب تمنوا هذه الامنية. التي قالوا بالسنتهم وقدروها بقولهم وجمعوا فيها بين النفي وهو دخول الجنة من عن غير اليهود والنصارى وبين الاثبات لمن كان هودا او نصارى

185
00:57:03.400 --> 00:57:16.750
وهذا من باب اللف والنشر. ده اسلوب يا شباب. اللف والنشر ده اسلوب في البلاغة يعني واضح اي وقالت اليهود ليدخل الجنة الا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا

186
00:57:16.900 --> 00:57:37.050
يعني ايه يا شباب؟ يعني هل اليهود والنصارى قالوا هم الاتنين قالوا ان الجنة لن يدخلها الا اليهود والنصارى؟ لأ ليس المراد هذا وانما المراد ان اليهود قالوا ان الجنة سيدخلها اليهود. والنصارى قالوا الجنة سيدخلها النصارى. فقط. ليه يا شباب؟ لان اساسا اليهود والنصارى بيكفروا بعض

187
00:57:37.450 --> 00:57:57.450
اه قالت اه قالت اليهود ليست النصارى على شيء. وقالت النصارى ليست اليهود على شيء. واضح يا شباب؟ فالمراد هنا في في هذه الاية ان كل طائفة من زعمت انها فقط هي التي ستدخل الجنة. والله سبحانه وتعالى طلب منهم البرهان. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. فطالبهم بالبرهان على هذه

188
00:57:57.450 --> 00:58:10.850
القضية والدعوة الجامعة بين النفي والاثبات مين هو النفي يا شباب ان هم قالوا لن يدخل الجنة. ما فيش حد هيدخل الجنة الا اليهود والنصارى. يبقى هم هو هنا آآ اثبتوا هذا الحكم لليهود

189
00:58:10.900 --> 00:58:29.500
والنصارى ونفوا هذا الحكم عن غير اليهود والنصارى قال وكان في ذلك ما دل على ان النافي عليه الدليل. دي قاعدة مهمة جدا يا شباب وهي ان المثبت كما عليه الدليل فكذلك النافي. بعض الناس يقول ايه؟ النافي ليس عليه دليل. لأ. النافي كذلك عليه الدليل

190
00:58:29.900 --> 00:58:52.300
واضح وهذا دليل واضح في هذه الاية. يعني هم يقولون ان المثبت فقط هو الذي عليه الدليل. لأ. حتى النافي كمان آآ عليه آآ عليه دليل آآ وكان في ذلك ما دل على ان النافي عليه دليل. دي القاعدة يا شباب. كما ان المثبت عليه الدليل كما طالب المثبت في قوله االاهم مع الله. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

191
00:58:52.800 --> 00:59:07.050
ومعلوم ان ليس مع اليهود والنصارى لا برهان شرعي ولا عقلي يدل على ذلك. فان الرسل لم تخبرهم بهذا النفي ولا هو مدرك بالعقل. ولهذا قال الله تعالى تلك امانيهم. يعني هي مجرد امنية

192
00:59:07.100 --> 00:59:22.450
ثم قال تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه وهذا حصول الخير والثواب والنعيم واللذة ثم قال ولا خوف عليهم والخوف انما يتعلق بالمستقبل. من هنا بقى يا شباب سيبدأ

193
00:59:22.500 --> 00:59:43.550
يعني تفسيرا عظيما لقول الله بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن يعني ما تبقى من الكتاب يا شباب هو من اجمل ما في الكتاب. تفسير عظيم جدا ما معنى اسلام الوجه لله؟ وما معنى الاحسان مع اسلام الوجه؟ وما معنى لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ وما معنى ومن احسن

194
00:59:43.550 --> 01:00:08.650
ممن اسلم وجهه لله هذه هذا الكلام يا شباب الذي سيأتي من احسن ما قيل يقول ايه رحمه الله الخوف يتعلق بالمستقبل ولا هم يحزنون والحزن يتعلق بالحاضر والماضي فلا هم يخافون ما امامهم ولا هم يحزنون على ما هم فيه وما وراءهم. يعني الانسان يا شباب له يعني ليه ربنا يقول لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

195
01:00:08.650 --> 01:00:26.600
كان بيخاف من اشياء مستقبلة وبيحزن على اشياء فاتته. او اشياء حاضرة وربنا سبحانه وتعالى يقول هؤلاء او هذا الصنف من الناس لا خوف عليهم. يعني لا خوف عليهم في المستقبل مما سيلقونه

196
01:00:26.750 --> 01:00:41.250
وكذلك لم يحزنوا ابدا على ما خلفوه في الدنيا هكذا العبد الصالح يا شباب العبد الصالح اذا مات فانه لا يمكن ان يخاف من مستقبله ولا ان يحزن على ما فاته في الدنيا. لأ

197
01:00:41.350 --> 01:01:02.600
وانما يكون مستبشرا بما ايه؟ يستبشرون كما قال الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين اه قال رحمه الله آآ ثم انه قال في الخوف ولا خوف عليهم ولم يقل لا آآ ولم يقل يخافون. يعني لم يقل لا يخافون ولا يحزنون. وانما قال لا خوف عليهم

198
01:01:02.650 --> 01:01:17.500
فانهم في الدنيا يخافون مع انهم آآ لا خوف عليهم. يعني ايه يا شباب؟ يعني هو بيقول ان ان هو لما قال لا خوف عليهم آآ هم في الدنيا كان عندهم شيء من الخوف

199
01:01:17.550 --> 01:01:35.600
اي اي نوع من الخوف آآ يمكن ان يكون عندهم خوف آآ من المستقبل عندهم خوف من سوء الخاتمة عندهم خوف ماذا سيحدث لهم بعد الموت لكن الله سبحانه وتعالى يقول الواقع انه ليس عليهم خوف. اضرب لكم مثال كده يا شباب عشان تفهموا الفكرة الدقيقة جدا دي

200
01:01:35.750 --> 01:01:56.050
تصور مثلا ان ابنك آآ انت آآ هو عارف انك انت لو هو ما عملش الواجب ان انت بكرة هتضربه مثلا او هتعاقبه فبيفضل هو خايف من العقاب بينما انت نفسك عارف انك بكرة مش هتعاقبه. واضح كده

201
01:01:56.100 --> 01:02:13.900
فهو خايف بينما هو اساسا لا خوف عليه. يعني طب هو لماذا خاف؟ لانه جاهل بالمستقبل واضح يا شباب؟ فكأن الله يقول هؤلاء خافوا لكن الواقع ان مستقبلهم ليس فيه اي خوف. يا رب تكونوا فهمتم هذا المعنى الرائع الدقيق

202
01:02:14.950 --> 01:02:32.650
قال ولا هم يحزنون فلا يحزنون بحال لان الخوف انما يتعلق بالماضي قال وهم هذه الكلمة آآ زائدة يا شباب كأنها زائدة. قال فانواع الالم منتفية بانتفاء الخوف والحزن فان المتألم لا يخلو لا يخلو من حزن

203
01:02:32.750 --> 01:02:45.450
اه فاذا انتفى الحزن انتفى كل الم وقال في عملهم بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن. ركز بقى يا شباب عشان هي دي بقى هذا القسم هو من اخص مقاصد هذا الكتاب

204
01:02:45.550 --> 01:03:10.000
بعدما بين الامام رحمه الله الفصلين المهمين الفصل الاول هو ان كل حي لابد ان يكون منه حركة ارادية. ولابد ان يكون له غاية ومقاصد من افعاله وان الاعمال بالنيات بين رحمه الله في الفصل الثاني هو الواجب على العبد وهو ان يكون مطلوبه آآ الله تبارك وتعالى

205
01:03:10.000 --> 01:03:30.900
وان يكون عمله على آآ وفق شرع الله تبارك وتعالى هنا بقى سيشرح الجزاء وهو ان هؤلاء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون طيب هذا الجزاء ما سببه؟ يعني كيف يحصل الانسان على هذا الخير؟ الا يكون عليه خوف والا يحزن

206
01:03:31.000 --> 01:03:44.000
ركزوا بقى يا شباب هو سيشرح الان اسباب النجاة. فقال بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن. يبقى القسم اللي جاي ده يا شباب يشرح معنى اسلام الوجه واحسان للعمل

207
01:03:44.500 --> 01:04:03.000
قال رحمه الله فاسلام وجهه كما قال ائمة التفسير هو اخلاص دينه وعمله لله. وقيل تفويض امره الى الله وهو يعم القسمين. يعني كلمة اسلام الوجه معناها تضم القسمين يا شباب. الاول اخلاص الدين لله والثاني تفويض الامر الى الله

208
01:04:03.150 --> 01:04:15.750
قال كما سنبينه ان شاء الله فان اسلام وجهه يقتضي انه اسلم نيته وعمله ودينه لله اي جعله لله خالصا سالما. والاحسان هو فعل الحسنات. فاجتمع له ان عمله خالص

209
01:04:16.100 --> 01:04:29.900
وانه صالح. كما قال عمر رضي الله عنه اللهم واللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا. ولا تجعل لاحد فيه شيئا هذا دعاء مأثور يا شباب عن عمر ابن الخطاب من احسن الادعية

210
01:04:30.850 --> 01:04:50.850
وقال الفضيل بن عياض في قوله ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال اخلصه واصوبه. قيل ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان كان آآ ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون

211
01:04:50.850 --> 01:05:06.700
والصواب ان يكون على السنة. وبهذا البيان يعرف بالعقل وبهذا البيان يعرف بالعقل ان هذا الدين آآ الحق هو افضل الاديان. لان الدين هو الخضوع والانقياد والعمل. ركزوا بقى يا شباب

212
01:05:06.850 --> 01:05:26.850
يعني ايه ان الدين هو افضل الاديان؟ يعني دين الاسلام لماذا هو افضل الاديان؟ لانه هو الدين الوحيد الذي آآ يعمل فيه آآ لله وعلى وفق شرع الله هو الذي تحقق فيه الخلاص الاخلاص والصواب في العمل

213
01:05:27.250 --> 01:05:42.550
اما كل الاديان بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فليس فيها اتباع. وان كان فيها اخلاص لانه يجب على كل عبد ان يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون متبعا لهدي الله

214
01:05:43.450 --> 01:05:59.650
وسيشرح الان معنا قوله ومن احسن دينا واضح يا شباب؟ قال فلابد له من شيئين اه قال لان الدين هو الخضوع والانقياد والعمل فلابد له من شيئين من مقصود هو المعبود ووسيلة هي الحركة. فاي معبود يسامي الله

215
01:05:59.700 --> 01:06:13.750
يعني طبعا ان هو هنا يميز يميز بين مثلا عبدة الاصنام عبد الاصنام يعبدون غير الله. او اليهود والنصارى يعبدون الله ولكن ليس على شريعة الله. يبقى هؤلاء الاوائل لم يعبدوا الله

216
01:06:13.850 --> 01:06:30.850
يعني ليس عندهم اخلاص طبعا ولا متابعة. واليهود والنصارى ليس عندهم او الاديان الاخرى لان الاديان ليست محصورة في اليهودية والنصرانية هناك اديان اخرى كما سندرسه ان شاء الله آآ يقولون يعبدون الله لكن آآ على غير شريعة الله

217
01:06:31.800 --> 01:06:51.800
قال واي قصد للمعبود خير من ان يكون القاصد ذليلا له مخلصا له. لا متكبرا ولا مشركا. يعني متكبر يعني لم يعبد الله ومشرك يعني يعبد الله غيرهم. واي حركة خير من فعل الحسنات فبهذا تبين ان من اسلم وجهه لله وهو محسن فانه مستحق للثواب كما

218
01:06:51.800 --> 01:07:05.500
تبين انه لا احسن منه ركزوا يا شباب في الفكرة دي ابن تيمية يرى ان كل انسان لابد له من دين. اي انسان حتى الملحد هذا اللي هو بيدعي ان هو ليس له دين هو كاذب

219
01:07:06.000 --> 01:07:29.200
الدين اللي هو بيجمع يجمعه امران الغاية والوسيلة. كل انسان يعيش على وجه الارض لابد له من غاية ووسيلة. فهذه الغاية والوسيلة هي الدين تمام؟ طيب هذا الدين بقى يدخل فيه من لا يعبد الله ومن يعبد الاصنام ويدخل فيها اليهود والنصارى ويدخل فيها المسلمون

220
01:07:29.450 --> 01:07:47.900
لماذا كان المسلم احسن دينا؟ لماذا يا شباب؟ لماذا؟ يعني لماذا خص المسلم وحده بانه احسن دينا؟ طبعا المقصود الاسلام هنا حتى اتباع الانبياء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يوصفون بانهم احسن دينا

221
01:07:48.050 --> 01:08:10.950
احسن الدين. لماذا كان الاسلام احسن ديننا شباب؟ لانه هو الدين الوحيد الذي فيه اخلاص وفيه اتباع. اما كل الاديان سواء من لا يعبد او من يعبد اصناما او من يعبد آآ او مسلا اليهود والنصارى وغيرهم. لا يمكن ان يجتمع في واحد من هؤلاء الاخلاص والاتباع

222
01:08:11.100 --> 01:08:24.950
هذا لا يكون ابدا الا في اهل الاسلام قال وبيان ذلك ان الوجه اما ان يكون هو القصد والنية كما قال آآ استغفر الله ذنبا لست محصيه. آآ رب العباد اليه الوجه والعفو

223
01:08:24.950 --> 01:08:41.750
هو بيتكلم هنا عن معنى كلمة اسلم وجهه. كلمة الوجه ممكن يكون معناها القصد او النية والوجه مثل الجهة مثل الوعد والعدة والوزن والزنا والوصل اه اه الزنا يعني الزنة مش الزنا اللي هو بالالف

224
01:08:42.150 --> 01:08:56.550
واضح والوصل والصلة. دي يا شباب من اوزان الكلمة. يعني الكلمتين بيأدوا نفس الايه ؟ نفس آآ نفس المعنى وقد قررت هذا في غير هذا الموضع وهذا مقتضى كلام ائمة التفسير وهو مقتضى ظاهر الخطاب

225
01:08:57.000 --> 01:09:09.700
لمن كان يفقه العربية المحضة. من غير حاجة الى اضمار ولا تكلف. يعني انت مش محتاج هنا انك انت تجيب اضمار في هذه الاية لأ هي بلى من اسلم وجهه. الوجه هنا مقصود به النية او القصد

226
01:09:11.250 --> 01:09:21.250
آآ ومثل هذا ومثل هذه الاية قوله آآ ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوء ان يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا. ومن يعمل من

227
01:09:21.250 --> 01:09:35.750
من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفة واتخذ الله ابراهيم خليلا. يعني سيشرح هنا يا شباب

228
01:09:36.550 --> 01:09:47.350
لماذا هو احسن دين لان فيه اسلام اسلام الوجه لله وفيه الاحسان بالعمل الصالح المشروع وروى الامام احمد في مسنده عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

229
01:09:47.600 --> 01:10:00.500
آآ اني لم ابعث باليهودية ولا بالنصرانية وانما بعثت بالحنيفية السمحة. فبين الله انه لا دين احسن من دين من اسلم وجهه لله وهو محسن آآ غير ومسيئ واتبع ملة ابراهيم حنيفا

230
01:10:01.100 --> 01:10:16.150
وقالوا اتخذ الله ابراهيم خليلا. فدل بذلك على متابعة ابراهيم في محبته لله. ومحبة الله له. ولفظ اسلم يتضمن شيئين. احدهما الاخلاص تاني الاتباع والاذلال كما ان اسلم اذا استعمل لازما

231
01:10:16.700 --> 01:10:41.200
مثل ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا ومن ذريتنا امة مسلمة لك وقوله اسلمت لرب العالمين يتضمن الخضوع لله والاخلاص له آآ وضد ذلك اما الكبر واما الشرك. يعني هو الان يتكلم عن معنى الاسلام. ان معنى الاسلام فيه الاخلاص والاتباع والذل

232
01:10:41.750 --> 01:10:56.450
ضد ذلك ما الذي يضاد ذلك الشبه؟ اما الكبر او الشرك اما ان الانسان يتكبر عن عبادة الله او يعبد الله ويعبد معه غيره. قال وهما اعظم الذنوب. ولهذا كان الدين عند الله اسلاما

233
01:10:57.350 --> 01:11:15.150
فان دين الله ان نعبده وحده لا شريك له. وهذا حقيقة قوله قول لا اله الا الله وبه بعثت الرسل جميعا. ومن عبادته وحده الا نشرك به ولا نتكبر آآ ولا نتكبر عن امره فلابد من الايمان بجميع كتبه وجميع رسله

234
01:11:15.200 --> 01:11:39.700
اه والا لم يكن العبد مسلما ولا مسلما وجهه له. يعني في يا شباب اللازم والمتعدي. يعني هو بيتكلم هنا عن الاسلام. الاسلام ممكن يأتي لازما مثلا مسلمين لك او قال اسلمت لرب العالمين. او ممكن يكون متعدي. يعني محتاج ايه؟ محتاج مفعول به. اسلم الى الله وجهه. يبقى في الفعل ممكن يكون لازم

235
01:11:39.700 --> 01:11:59.700
يعني مش محتاج مفعول به. واضح؟ وممكن يكون متعدي يعني محتاج مفعول به. فاسلمت تأتي لازمة مثل وجعلنا مسلمين لك وممكن تأتي متعدية يعني بلى من اسلم وجهه. لان احنا ايه هي كده تعدت للايه؟ محتاجة مفعول به. يبقى الوجه هنا صار ايه؟ مفعول به

236
01:11:59.800 --> 01:12:17.650
آآ قال والا لم يكن العبد مسلما له ولا مسلما وجهه له. مسلما وجهه له هو ده المتعدي يا شباب واذا امتنع عن الايمان بشيء من عن من كتبه ورسله وهذا واذا اذا امتنع عن الايمان بشيء من كتبه ورسله. يعني

237
01:12:17.650 --> 01:12:37.250
ان العبد اذا امتنع عن شيء آآ عن الايمان بشيء من كتب الله ورسله يبقى هذا متكبر واضح يا شباب قال وهذا هو الاسلام العام. يعني الاسلام العام يا شباب بشكل عام الذي جاءت به جميع الانبياء يتضمن هذه المعاني. الاخلاص والاتباع

238
01:12:37.250 --> 01:12:52.350
ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. هذا الاسلام وشباب هو الاسلام العام. يدخل فيه كل اتباع الانبياء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل فيه الا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

239
01:12:53.150 --> 01:13:13.100
قال وهذا هو الاسلام العام الذي دخل فيه جميع الانبياء والمرسلين واممهم المتبعين آآ غير المبدلين يعني الذين لم يعني الذين بقوا على دين انبيائهم ولم يحرفوه. طبعا هذا الكلام قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. اما بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون الانسان مؤمنا الا

240
01:13:13.100 --> 01:13:29.750
ده باتباع النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ان الاسلام في كل ملة قد يكون بنوع من الشرائع والمناهج والوجه والمناسك فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وختم به الرسل كان الاسلام لله لا يتم الا بالدخول فيما

241
01:13:29.800 --> 01:13:46.500
جاء به من الشرع والمناهج والمناسك وهو الاسلام الخاص. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس الحديث احنا شباب سيأتي معنا ان شاء الله آآ كتب تتكلم عن فكرة ان الدين واحد وان الشرائع هي التي تختلف ان دين الانبياء واحد

242
01:13:46.550 --> 01:14:00.800
يعني الملة واحدة وانما تختلف الشرائع وان آآ بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون العبد مسلما ولا صالحا الا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله

243
01:14:01.100 --> 01:14:20.100
فان الاسلام الذي في القلب لا يتم الا بعمل الجوارح. آآ فكن مباني له ينبني عليها المباني الظاهرة تحمل الاسلام الذي في القلب كما يحمل الجسد الروح آآ وكما تحمل العمود السقف والقبة الاركان

244
01:14:20.250 --> 01:14:40.250
الاسلام الذي هو دين الله بني بمبعث اه محمد صلى الله عليه وسلم على هذه الاركان. وان كان بني بمبعث غيره على اركان اخرى يعني يا شباب لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس هو يقصد الاسلام الذي جاء به وليس الاسلام العام الذي جاءت به الرسل. لان كل رسول له

245
01:14:40.250 --> 01:15:03.750
مباني في اسلامه اذ الاسلام الخاص مستلزم للاسلام العام. طبعا الاسلام الخاص مستلزم للاسلام العام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم بني على آآ هذه الخمسة وقد تنازع اصحابنا هل يسمى ما سوى ذلك ما سوى آآ ديننا هذا اسلاما والنزاع لفظي. يعني بعض

246
01:15:03.750 --> 01:15:26.850
يقول هل نسمي ما كان عليه آآ الانبياء من الدين واتباعهم كذلك؟ هل نسميه هل نسميه اسلاما او لا؟ قال ابن هو خلاف لفظي. لماذا يا شباب لان معنى الاسلام العام هو ان يكون الدين كله لله وان يكون على شريعة الله. فكل من تحقق فيه ذلك فهو على فهو مسلم

247
01:15:28.500 --> 01:15:46.150
قال رحمه الله. طبعا كلمة النزاع اللفظي يا شباب هو الذي تختلف آآ الالفاظ ويتحد المعنى فاهمين يا شباب؟ يعني مثلا اريد ان اعبر عن ان الراوي ضابط مثلا. ممكن واحد يقول هو ضابط وممكن واحد يقول هو ثقة او هو ثبت او هو حجة. كل هذه الفاظ لمعنى واحد

248
01:15:47.250 --> 01:15:57.250
قال رحمه الله كما اخبر عن حقيقة الاسلام بقوله وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قرب الملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم

249
01:15:57.250 --> 01:16:15.300
اسماعيل واسحاق وعقوبة والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون

250
01:16:16.000 --> 01:16:33.750
فامرهم بعد امره لهم باتباع ملة آآ باتباع ملة ابراهيم. ان يقولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخر الاية. ففي ذلك الايمان بما انزل الله وما اوتيه النبيون من ربهم والايمان بجماعتهم من غير تفريق بينهم. وهو الايمان ببعض

251
01:16:34.150 --> 01:16:54.150
ببعض والكفر ببعض. والكفر ببعض. يعني التفريق بينهم يا شباب هو كلمة هو دي تعود على التفريق. وهو الايمان ببعض والكفر ببعض. كما قال عن الكفار حيث قالوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. وكان نصيب خالصة الامة من ذلك ان تؤمن

252
01:16:54.150 --> 01:17:09.850
بجميع نصوص الكتاب والسنة لا تفرق بين النصوص فتتبع بعضها وتترك بعضها. فبذلك يصيرون من اهل السنة دون الذين تركوا السنن والاثار او بعضها. او تمسكوا ببعض ايات القرآن دون بعض من اصناف

253
01:17:09.850 --> 01:17:23.950
دي عظيمة جدا يا شباب تبين معنى ادخلوا في السلم كافة واضح ان الانسان لا يختار من الدين ما يوافق هواه. او لا يتمسك ببعض النصوص دون بعض. او يؤمن ببعض الانبياء دون بعض

254
01:17:24.800 --> 01:17:46.000
وكذلك لا يفرقون بين اولي الامر من الامة. وهنا اذكر يعني وجها حسنا في المناظرة ان في شخص بيقول كان يهودي ويقول نحن مؤمنون بموسى وانتم مؤمنون بموسى ومحمد فنحن وانتم متفقون على آآ نبي ومختلفون في نبي

255
01:17:46.350 --> 01:18:03.400
فقال له المسلم لأ نحن لن نؤمن الا بموسى الذي بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم. فاما ان تؤمن انت بموسى فيلزمك ان تؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم واما ان تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فيلزمك ان تكون كافرا بموسى عليه السلام

256
01:18:03.550 --> 01:18:23.250
وهذا وجه حسن يا شباب اه ان الانسان في المناظرة لابد ان ينظر اليها بشكل كلي كما يقول النصارى مثلا انتم تؤمنون بعيسى ونحن نكفر بمحمد فنحن على جزء من الحق وانتم على باطل. واضح؟ فنقول لهم لأ نحن لم نؤمن باي شخص اسمه عيسى الا

257
01:18:23.250 --> 01:18:43.250
عيسى نبي الله ورسوله الذي بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم. اما ان زعمتم انتم ان هناك شخص اسمه عيسى آآ لم يبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم فنحن لا نؤمن به نحن نؤمن بعيسى النبي الكريم الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن وذكره النبي صلى الله عليه وسلم في السنة. وبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم

258
01:18:43.250 --> 01:19:01.600
وامر باتباعه وان شاء الله سيأتي لنا انواع من هذه المناظرات حينما ندخل في الكلام عن الفرق او المذاهب او المقالات قال رحمه الله وكذلك لا يفرقون بين اولي الامر آآ من الامة يعني آآ حتى يا شباب ازكر لكم هنا مسلا الفكرة دي عشان تتضح عندكم. مثلا جاء رجل الى ابن

259
01:19:01.600 --> 01:19:16.950
وكتب كتابا له يعني كرجل قسيس يعني قال له ان الله سبحانه وتعالى قال لعيسى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة يعني الراجل بيقول له ايه؟ القرآن عندكم وهو حق

260
01:19:17.250 --> 01:19:32.000
امركم باتباع عيسى. فابن تيمية قال له والله يا عم الحاج حاجة من الاتنين اما انك انت بترى ان القرآن حق فيلزمك ان تؤمن بكل ما فيه. ونفس القرآن فيه انكم على ضلالة ويامركم باتباع النبي صلى الله عليه وسلم

261
01:19:32.050 --> 01:19:45.400
او تكفر بهذه الايات الاخرى فيلزمك ان تكفر بكل القرآن فلا يصح لك ان تستدل علي بنص واحد من القرآن وحتى قال لهم الكلمة المشهورة قال له اللي بيته من ازاز ما يحدفش الناس بالطوب

262
01:19:45.450 --> 01:20:07.450
قالها لهم يعني قال وكذلك لا يفرقون بين اولي الامر من من الامة ومن علمائها وامرائها بل يعطون كل ذي حق حقه ويقبلون منه ما امر الله بقبوله منه ويتركون ويتركونه حيث تركه الله فيكونون اهل جماعة لا اهل فرقة وهذا فيه جميع آآ جمع عظيم يحتاج الى تفصيل يعني بيقول هذه

263
01:20:07.450 --> 01:20:26.600
تفاصيل فكرة دخوله في السلم كافة. هذه تحتاج الى تفصيل كبير قال وذلك ان الله امرنا بطاعة اولي الامر منا وامرنا ان نعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق ونهانا ان نكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وبرأ نبيه من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا

264
01:20:26.650 --> 01:20:38.700
وسيدخل هنا يا شباب في ختام الكتاب هنقرأها ان شاء الله بسرعة ما فيهاش اي شيء محتاج ان احنا نقف معه يعني. هيتكلم عن عن قول الله في هذه الاية فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا

265
01:20:38.850 --> 01:20:52.400
انا هقرأها ان شاء الله يا شباب يعني قراءة سريعة لان هي لا تحتاج تعليقا قال وقوله فان امنوا بمثل ما امنت فصل وقوله فان امنوا بمثل ما امنتم بي فقد اهتدوا. هذه القراءة هذه القراءة العامة

266
01:20:53.400 --> 01:21:07.550
التي في المصحف الامام اللي هو مصحف عثمان رضي الله عنه يعني وقد كان آآ وقد وكلمة المصحف الامامي يعني مصحف الاصل الذي يعني ايه؟ يعني اه يعني لا يصح ان نرجع الى مصحف مصحف غير اه غيره

267
01:21:08.650 --> 01:21:22.100
قال وقد كان ابن عباس يقرأ بما امنتم به. يعني ابن عباس كان يقول فان امنوا بما امنتم به مش بمثلي. ويقول ان الله لمثل له وتلك قراءة صحيحة المعنى لكن قراءة العامة احسن واجمع

268
01:21:22.950 --> 01:21:37.750
فانه لو قيل بما امنتم به وقيل انه اريد به الله لقالوا قد امنا بالله. فانهم لا يكفرون باصل وجود الخالق. وانما يكفرون ببعض كتبه ورسله واسمائه وصفاته ودينه. ولذلك استحقوا اسم الكفر

269
01:21:37.850 --> 01:21:53.150
واضح هنا يريد ان يقول كلمة امنوا بمثل ما امنتم اصح من كلمة امنوا بما امنتم واضح؟ ليه؟ لانهم ممكن يقولوا طب ما احنا امنا بالله وانما المفروض ان يكون ايمانكم مثل ايمانهم

270
01:21:53.450 --> 01:22:10.950
قال وايضا فلو امنوا بما امنا به من غير ان ان يؤمنوا بمثل ما امنا به لم يكونوا مهتدين وان امنوا بجميع الاشياء وذلك انه سبحانه آآ قال في المائدة لما اباح نساء اهل الكتاب وطعامهم ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله

271
01:22:10.950 --> 01:22:31.000
والايمان هو الايمان الذي هو الدين الذي هو الاقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله. فان الايمان الذي يجب على العباد اتباعه يجب الايمان به اه فمن كفر بما يفعله المؤمنون من الايمان فقد كفر بالله. يعني هو يريد يا شباب ان يقول ان الايمان هذا اه منه قول ومنه عمل

272
01:22:32.000 --> 01:22:46.400
فالانسان حتى يكون مؤمنا لابد ان يعمل بمقتضى هذا الايمان مثلا لو انسان عرف ان النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول الله من اليهود كما كانت اليهود تعرف ذلك. هل يكفيه تكفيه هذه المعرفة؟ لا

273
01:22:46.600 --> 01:23:00.550
لا تكفيه هذه المعرفة وانما يجب ان يتبعه قال هذا الايمان الذي في القلوب هو آآ مثل مطابق للحقيقة الخارجة. وما في القلوب من الايمان متماثل ايضا. فنحن امنا بالله

274
01:23:00.550 --> 01:23:14.350
وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم وما اوتي النبيون من ربهم فاذا امنوا هم بمثل ما امنا به وهو ما في القلوب فقد اهتدوا كما انهم لو كفروا بالايمان الذي في القلوب لحبط عملهم

275
01:23:14.400 --> 01:23:29.800
وهنا وجهان احدهما اذا صار في قلوبهم مثل ما في قلوبنا وامنوا به فقد امنوا بمثل ما امنا به. فانا امنا بما في القلوب من الايمان فاذا صار مثله في قلوبهم وامنوا به فقد اهتدوا

276
01:23:30.050 --> 01:23:46.450
ويكون فائدة الايمان بالايمان مثل ما يقال اعلم واعلم اني اعلم. يعني يريد ان يقول الشباب هنا ايه ان ان ان في هنا علمان او في هنا ايمانان. ايمان في القلب وايمان بما في القلب

277
01:23:46.700 --> 01:24:05.150
ايمان في القلب وايمان بما في القلب. يعني انا مصدق واعلم اني مصدق قال واعتقد ان زيدا في الدار واعتقد ان اعتقادي حق فهم مؤمنون بالايمان غير مرتابين. غير مرتابين فيه

278
01:24:06.500 --> 01:24:25.000
جازمون ان جزمهم حق. وايضا فان هذا مستلزم مستلزم وهو كمال وتمام. يعني الانسان آآ في قلبه اشياء اذا اعتقد ان هذه الاشياء حق فهو عنده هنا ايمانان. ايمان في الباطن وايمان في الظاهر

279
01:24:25.350 --> 01:24:43.100
قال مع انهما متلازمان من وجه اخر قال لا اسف السطر اللي قبله قال لانه اذا حصل هذا الايمان بالايمان وجب حصول الاول الاول ووجوبه يعني ايمان في القلب يا شباب وايمان بذلك الايمان الذي في القلب

280
01:24:44.100 --> 01:25:03.700
مع انهما متلازمان من وجه اخر فان الوجود العملي الارادي مع الوجود نقاط لكن لكن على هذا الوجه الضمير فيه يعود الى ايماننا بما انزل لا الى نفس ما انزل. يعني يا شباب في قول الله فان امنوا بمثل ما امنتم به. هل المقصود بها ما في القلوب

281
01:25:04.000 --> 01:25:23.750
يعني ان كان ما في قلوبهم هو نفس ما في قلوبكم او المقصود الاعتقادات التي امنتم بها واضح بدأ الوجه الثاني ان الايمان الذي في القلب مثل مطابق للمؤمن به. كما تقدم وقد قررت هذا في في مواضع فان فاذا امنوا

282
01:25:23.750 --> 01:25:36.450
بهذا المثل فقد اهتدوا. والضمير هنا عائد على ما اللي هو بمثل ما امنتم كما هو الظاهر ويكون المثل كما قد قيل في قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

283
01:25:37.800 --> 01:25:51.400
وقد يقال المعنى فان امنوا مثل ما امنتم به. يعني يا شباب احنا احنا هنا المشكلة في ايه فان امنوا بمثل ما امنتم به. يعني ايه مثل؟ يعني ايه؟ هل للايمان مثل

284
01:25:51.500 --> 01:26:10.750
ابن تيمية يرى ان هذه الاية صحيحة آآ على غير ما فهمها ابن عباس رضي الله عنه. ابن عباس بيقول المفروض نقول فان امنوا بما امنتم به فهو ابن تيمية قال لا. هو قراءة العامة وقراءة المصحف الامام. فان امنوا بمثل ما امنتم به. يعني ايه مثل

285
01:26:10.850 --> 01:26:24.100
يعني يعني ان يكون ايمانهم مثل ايمانكم في الظاهر والباطن قال وقد يقال المعنى فان امنوا مثل ما امنتم به. لكن هذا الوجه ضعيف يا شباب لانه يعني يحذف حرف الباء

286
01:26:24.500 --> 01:26:40.550
والتقدير فان جاءوا بايمان مثل الايمان الذي جئتم به. يعني فان امنوا مثل ما امنتم به يعني ان صاروا هم على نفس ايمانكم يكون الذي هنا آآ صفة للمصدر الذي هو الايمان

287
01:26:41.050 --> 01:26:59.050
لا لا للمفعول به الذي هو المؤمن يعني فان امنوا بمثل ما امنتم به يعني ان كانوا مثلكم او ان كانوا على ايمان مثل مثل ايمانكم. يعني هل هل المقصود هنا ان يكونوا مثل المؤمنين او يكونوا

288
01:26:59.050 --> 01:27:16.750
على ايمان مثل ايمان المؤمنين. واضح يا شباب؟ المعنى واحد يعني واضح الفكرة واحدة. لكن هذا يفتقر الى ان يقال امنت بمثل ايمانك اي آآ اي مثل ايمانك وهذا يكون اذا نقاط يعني كانه يقول اذا دل على هذا المقدر محذوف يعني

289
01:27:17.950 --> 01:27:35.850
قال وقد يقال المثل مقحم ليتبين الكلام ليتبين الكلام والتوحيد كما قد قيل مثل ذلك في نظائره لاسباب قد تكون يعني هو بيقول آآ بعضهم بعضهم بيقول ان هناك كلمات زائدة في القرآن

290
01:27:36.000 --> 01:27:51.150
لا يقصدوا زائدا انها ليس لها معنى نهائيا يعني الشباب وانما يقصدوا ان هي ايه آآ قد يستقيم الكلام بدونها وان كنت الذي اراه وقرأته في كلام ائمة التفسير انه لا يمكن ان يكون هناك حرف في القرآن

291
01:27:51.700 --> 01:28:10.650
يكون وجوده وعدمه سواء يعني مثلا ما جاءنا من بشير ولا نذير. يقولون معناها ما جاءنا بشير ولا نذير. هذا ليس صحيحا وانما المعنى نفي جنس البشير وجنس النذير. فهؤلاء يكذبون ويدعون انهم لم يأتي عندهم بشير ولا نذير

292
01:28:10.750 --> 01:28:32.550
واضح فما جاءنا من بشير ولا نذير واضح يا شباب؟ فلا يمكن ان يكون هناك حرف في القرآن يكون وجوده عدمه سواء قال وقوله وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم صبغة الله ومن احسن من الله صبغة. ونحن له عابدون. هنا بقى اتكلم يا شباب ما معنى ان تكون

293
01:28:32.550 --> 01:28:56.100
بوغا بالاسلام المعنى ده عظيم جدا يا شباب قال صبغ القلوب والاشياء بهذا الايمان حتى انارت به القلوب واشرقت به الوجوه وظهر الفرقان بين وجوه اهل السنة واهل البدعة كما قال في المؤمنين تعرفهم بسيماهم. وفي الكفار سنسمه على الخرطوم. يعني هنعلمه على الانف يعني

294
01:28:56.150 --> 01:29:11.800
وفي المنافقين ولو نشاءوا لاريناكم فلعرفتهم بسيماهم. ده معنى جميل جدا يا شباب. صبغة ما معنى صبغة الاسلام؟ ان يظهر اثر الاسلام عليك ظاهرا وباطنا عامل زي بالزبط كده ما تكون ثوب وضعته في اناء عشان تصبغه

295
01:29:12.700 --> 01:29:30.150
فانت كانسان المفروض انك انت علم على الاسلام او او انت تدل على الاسلام وبقدر ما كنت متبعا للاسلام كنت مصبوغا به وكنت دليلا عليه وبقدر تقصيرك في ذلك كنت سببا في ان يتصور الناس

296
01:29:30.150 --> 01:29:45.900
عن الاسلام نسخة باهتة. افهم هذا المعنى وفيه دورة انا كنت اعطيتها لشباب في في الدنمارك كانت فكرتها كده اللي هي التمسك بالهوية الاسلامية. كلمة الهوية هي مصطلح دارج لكنه يعني له معنى حسن. يعني ان

297
01:29:45.900 --> 01:30:01.750
صبغة الاسلام كيف يظهر عليك صبغة الاسلام. هو ده مختصر كلمة الهوية. يعني كل من يراك يدل على الاسلام عن طريقك هو ده معنى يا شباب ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا

298
01:30:02.400 --> 01:30:20.800
يعني لا تجعل اعمالنا تصد غير المسلمين عن الاسلام واضح يا شباب وعكس ذلك طبعا المثال الذي ضربته عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم دليلا على الاسلام. هو اول ما تشوفه

299
01:30:20.800 --> 01:30:37.850
اه ده هو ده الاسلام نسأل الله سبحانه وتعالى ان يصبغنا بصبغة الاسلام قال رحمه الله واذا كان الله قد شرط في آآ في من له آآ اجره عنده آآ عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان يكون محسنا

300
01:30:38.100 --> 01:30:50.900
آآ مع اسلام وجهه دل بذلك على ان الاحسان شرط في استحقاق الجزاء. هنا سيتكلم عن القسم الثاني يا شباب. القسم الاول اسلم وجهه والقسم الثاني آآ احسن او وهو محسن اللي هو الحالي يعني

301
01:30:52.150 --> 01:31:12.500
دل بذلك على ان الاحسان شرط في استحقاق هذا الجزاء وهذا الجزاء لا يقف الا على فعل الواجب فان كل من ادى الواجب فقد استحق الثواب. ودرأ العقاب آآ وذلك يدل على ان الاحسان واجب. وقد قال تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين والامر يقتضي الوجوب

302
01:31:12.550 --> 01:31:24.650
وقال تعالى ما على المحسنين من سبيل. ومن فعل الواجب فيما عليه آآ فما عليه من سبيل. انما السبيل على من اساء بترك ما امر به او او او فعل ما نهي عنه

303
01:31:25.350 --> 01:31:42.650
معنا شباب الاحسان في كل شيء هو فعل المستطاع وليس الانجاز يعني ليس الاحسان اه في في حفظ القرآن ان تحفظ القرآن. وانما الاحسان ان تبذل وان تجتهد في حفظ القرآن. سواء حفظت ام لم تحفز. فالاحسان

304
01:31:42.650 --> 01:31:58.150
هو معنى فاتقوا الله ما استطعتم لذلك الشباب آآ المؤمنون الذين لم يكن عندهم طاقة للجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم. لما كانوا يعني ايه؟ لم يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع

305
01:31:59.150 --> 01:32:11.150
آآ حزنا الا يجدوا ما ينفقون. الله سبحانه وتعالى قال ليس على هؤلاء من سبيل اذا نصحوا لله ورسوله. يعني ايه نصحوا يا شباب؟ يعني قاموا بما يستطيعون من الخير

306
01:32:11.500 --> 01:32:26.950
يعني صديقك الذي طلب منك خدمة مثلا وانت سعيت في خدمته بقدر ما تستطيع حتى لو لم تنجز له آآ ما طلب فانك محسن معه الاحسان يا شباب ليس هو الانجاز

307
01:32:27.000 --> 01:32:49.550
وانما الاحسان هو السعي والبذل قدر الطاقة بما تستطيع اذا فهمت ذلك ستعلم انك لست مكلفا بالنتائج وانما انت مكلف بالسعي ومن هنا لن تصد عن اي خير تطلبه. لماذا يا شباب؟ لان كثير من الشباب الذين يطلبون العلم او يطلبون اشياء من معالي الامور يتوقفون عنها

308
01:32:49.550 --> 01:33:08.900
كونهم لم ينجزوها ولم يعرفوا ان بقاءهم عليها طالبين لها هذا هو النجاح. وان التوقف فقط اقصد ان الفشل فقط هو التوقف عن المحاولة. اذا يا شباب الاحسان ان تحاول وان تجتهد وان تبذل. واما

309
01:33:08.900 --> 01:33:30.000
في امرين. اما ان تتوقف او تقصر في اتخاذ الاسباب الصحيحة قال رحمه الله وقال تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ونظائره كثيرة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. ففي هذا الحديث ان الاحسان واجب على كل حال حتى

310
01:33:30.000 --> 01:33:54.100
في حال ازهاق النفوس ناطقها وبهيمتها حتى يعني لو ازهاق النفس يعني واحد بيقتل قصاصا مثلا آآ فعلمه ان يحسن آآ القتلة للادميين والذبحة للبهائم واضح شلون؟ اذا آآ يعني ابن تيمية هنا بيشرح الحديث يعني اذا قتلتم فاحسنوا القتلة اللي هو قتل الادمي الادمي

311
01:33:54.300 --> 01:34:12.200
واذا ذبحتم فاحسنوا الايه؟ الذبحة. الذبح للبهائم والاحسان الواجب هو فعل الحسنات. وهو ان يكون عمله حسنا ليس المراد بذلك فعل الاحسان التطوع. يعني بيتكلم عن الاحسان لان الاحسان نوعان منه احسان واجب واحسان تطوع

312
01:34:12.950 --> 01:34:32.300
وهذا الاحسان في حق الله وفي حقوق عباده. فاما في حق الله ففعل ما آآ امر به امره به. من غير ان يتعلق المأمور به واما في حق عباده ففعل آآ ما اوجب لهم من الاحسان وترك ما لا يجوز من الاساءة. واصل ذلك اقام الصلاة وايتاء الزكاة

313
01:34:32.300 --> 01:34:48.400
ولهذا سن الله ذكر هذين الاصلين في القرآن في مواضع كثيرة وقال آآ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى. الاية. واذا كان الاحسان الى الخلق واجبا. وان كان قد يكون مستحبا ايضا فالاحسان اليه

314
01:34:48.400 --> 01:35:05.650
جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم. والظلم ضد الاحسان الذي يدخل فيه العدل وغيره والظلم ضد الاحسان الذي يدخل فيه العبد وغيره. فان العادل محسن من جهة عدله. واما حيث يكون العدل واجب واما

315
01:35:05.650 --> 01:35:23.650
حيث يكون العدل هو الواجب فالعادل اي بكمال الاحسان كالعدل بين الناس في القسم والحكم بخلاف عدل الاحسان في حق نفسه في استيفاء حقوقه من غير زيادة. فان هذا محسن من جهة انه لم يعتد ولم يظلم. يعني ايه يا شباب

316
01:35:24.500 --> 01:35:40.550
يعني الانسان مثلا الذي آآ ضربه شخص فهو ضرب هذا الشخص هل هذا الشخص يا شباب يسمى محسنا؟ نعم. لماذا؟ من جهة العدل يعني انه لم يتعدى او لم يعتدي

317
01:35:40.900 --> 01:36:04.550
مع ان هو اساء للشخص نعم اساء للشخص لكن هو هنا قام بحقه فمتى يكون مسيئا اذا تجاوز هذا الحد فكان معتديا هنا ابن تيمية يا شباب يعني يذكر الفروق الدقيقة بين الدلالات الالفاظ. ما الفرق بين العدل والاحسان؟ هل يمكن ان يكون العدل احسانا؟ نعم

318
01:36:04.600 --> 01:36:23.150
حتى لو كان فيه اساءة كيف ذلك يعني مثلا شخص آآ مسلا سرق قطع الامام يده هل هذا احسان؟ نعم لانه عدل لم يتجاوز فيه حد الله ولم يسقط حد الله. فمن هنا كان العدل احسانا

319
01:36:23.350 --> 01:36:43.650
يبقى لا يلزم الشباب ان يكون العدل هو جلب النفع ودفع الضرر للشخص وانما آآ من الاحسان ان العدل وهو ان تعطي كل ذي حق حقه واضح يا شباب؟ فهذه فروق دقيقة بين الاحسان والعدل بين دلالة لفظ الاحسان ودلالة لفظ العدل

320
01:36:44.650 --> 01:37:02.850
يعني الشخص الذي رد الاساءة بمثلها هو محسن من جهة انه عدل. لم يتعدى آآ طبعا هو الشخص الذي يعفو هو كذلك محسن من جهة عفوه قال وقد قررنا في مواضع كثيرة ان الظلم حرام كله لم يبح منه شيء واصله قصد الاضرار

321
01:37:03.350 --> 01:37:22.100
فان الظلم اضرار اضرار غير مستحق. لكن الاضرار المستحق جائز تارة وواجب اخرى. الاضرار المستحق الاضرار يعني فيه واحد مثلا سرقته تقطع يده. واحد مثلا ارتد يقتل. واحد آآ آآ مثلا زنا يجلد. فهذا اضرار به. اليس كذلك؟ هو اضرار

322
01:37:22.100 --> 01:37:37.650
لكنه واجب آآ واجب تارة وجائز تارة مسل القصاص جائز تارة يعني ايه يا شباب؟ يعني انسان مثلا يمكن ان يستوفي حقه ويمكن ان يعفو. فهو جائز من هذه الجهة. وواجب اخرى يعني اذا رفع هذا الرجل الى الامام

323
01:37:37.650 --> 01:38:03.500
يجب عليه ان يقيم عليه الحد قال وانما ابيح اضرار الحيوان للحاجة اللي هو الذبح يعني مثلا اه والحكم المقيد بالحاجة مقدر بقدرها. يعني اذا الحكم المقدر بالحاجة المقيد بالحاجة مقدر بقدره. يعني ايه يا شباب؟ يعني شخص مثلا آآ كان سيموت جوعا فتباح له الميتة. هل تباح له الميتة بحيس انه بقى يقعد ياكل

324
01:38:03.500 --> 01:38:29.350
منها لحد ما يشبع ويفضل ياكل منها حتى بعد ما ما سدت حاجته لأ وانما المباح للحاجة يقدر بقدرها. ففقط الى ان يسد جوعه اه واضح يا شباب كذلك مثلا من كان عطشانا مثلا فلم يجد الا الا خمرا. فيشرب منها بقدر ما يروي ظمأه فقط. ولا يتجاوز ذلك. فهو يقول

325
01:38:29.350 --> 01:38:44.850
ان كان ابيح لنا ان نذبح الحيوان لكن لم يبح لنا ان نمثل مثلا بجسده وهو حي وهكذا. فهمنا يا شباب؟ يعني قال فليس للعبد ان يكون مقصوده بالقصد الاول اضرار بني ادم. دي مهمة جدا يا شباب

326
01:38:44.950 --> 01:39:02.400
وهي ان من يقيم الحدود او من يعتدي على الناس اقصد استغفر الله. اقصد من يعني يؤذي الناس من باب مقابلة الاساءة بالاساءة. لا يجوز ان يكون مقصوده في الاساس الاضرار

327
01:39:02.400 --> 01:39:16.150
بهم او من من يقيم الحدود على الناس مثلا يا شباب من يقيم الحدود على الناس لا يجوز له ان يكون مقصوده الاول ان يضرهم وانما مقصوده الاول هو ان يفعل واجب الله فيه

328
01:39:16.150 --> 01:39:35.150
قال بلي الضرار محرم بالكتاب والسنة قال الله خلاص يا شباب باقي يعني ايه تلات صفحات ان شاء الله هنخلصهم بسرعة قال تعالى من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار. وقال في المطلقات ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. وقال لا تضاروهن لتضيقوا عليهن

329
01:39:35.900 --> 01:39:45.900
واما اه واما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم من شق شق الله عليه ومن ضر اضر الله به. وقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. ومعلوم ان المشاقة والمضادة

330
01:39:45.900 --> 01:40:02.900
قارة مبناها على القصد والارادة او على فعل ضرر لا يحتاج اليه في قصد الاضرار ولو ولو بالمباح. يعني لو انا طبيبا يا شباب اراد ان يقطع ساق رجل مثلا. هل يجوز ان ينوي بذلك او ان يتعمد بذلك الاضرار به

331
01:40:03.300 --> 01:40:21.650
حتى لو كان سيشفى بذلك لأ. هو فقط يفعل ذلك من باب الحاجة ومن باب الضرورة. اما قصد الاضرار فهذا منهي عنه في كل حال قال ولو لا يحتاج اليه في قصد الاضرار ولو بالمباح او فعل الاضرار من غير استحقاق فهو مضار

332
01:40:22.750 --> 01:40:39.500
واما اذا فعل الضرر المستحق للحاجة اليه والانتفاع به لا لقصد الاضرار فليس بمضار وهنا يميز يا شباب لان في واحد ممكن يفكر ان الضرر بكل انواعه من هي عنه. يعني ممكن واحد يستغل هذه القاعدة فيسقط الحدود يقول لك

333
01:40:39.500 --> 01:40:55.250
تضر بني ادم هذا ليس صحيحا واضح واما اذا فعل الضرر المستحق للحاج المستحق. المهم ان هو فعله مستحق وللحاجة يعني عند الحاجة عند الحاجة اليه والانتفاع به لا لقصد الاضرار فليس بمضار

334
01:40:55.350 --> 01:41:10.550
ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث النخلة التي كانت تضر صاحب الحديقة لما طلب من صاحبها المعوضة عنها بعدة طرق فلم يفعل فقال انما انت مضار ثم امر بقلعها. يعني انت تريد الضرر

335
01:41:10.800 --> 01:41:26.850
انت لست اصلا لست بحاجة اليها فلماذا تبقيها؟ ودل ذلك على ان الضرار محرم لا يجوز تمكين صاحبه منه يعني اضايقك كده يا شباب ان الانسان اذا اراد ان ينفع اخاه لا يصح ان ينفعه بشيء يضر غيره

336
01:41:26.900 --> 01:41:43.550
ممكن تيجي انت توجب مع صاحبك فتضر غيره لا يا شباب هذا هذا خطأ آآ فعلى الانسان ان يكون مقصوده نفع الخلق ده دي كلمة جميلة جدا يا شباب. والاحسان اليهم مطلقا. وهذا هو الرحمة التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم

337
01:41:43.550 --> 01:41:53.550
في قوله في قول الله تعالى يعني وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا رحمة مهداة والرحمة يحصل بها نفع العباد. فعلى العبد ان يقصد الرحمة

338
01:41:53.550 --> 01:42:13.400
والاحسان والنفع. لكن للاحتياج لكن للاحتياج الى دفع الظلم شرعت لكن للاحتياج الى دفع الظلم شرعت العقوبات. صح؟ يعني في شخص مثلا آآ يعني يتهجم عليك ليسرق مالك. يمكن ان تقتله لانه آآ يعني لن تدفع لن يدفع الا بمثل ذلك

339
01:42:13.900 --> 01:42:32.550
وعلى المقيم لها ان يقصد بها النفع والاحسان. يعني الشخص الذي يقيم على عقوبات الناس الموكل بعقوبات الناس لا يجوز له ان يقصد الاضرار وانما يقصد النفع والاحسان كما يقصد الوالد بعقوبة ولده والطبيب بدواء المريض. شفت الكلام الجميل ده يا شباب

340
01:42:33.200 --> 01:42:51.650
وده يأكد يا شباب ان الاب اذا عاقب ولده لا يصح ان يقصد الاضرار به. حتى لو ضربه لا يصح ان يقصد الاضرار وانما يقصد آآ الاحسان اليه. ويقصد التوجيه والنصح. هنا يكون هذا الضرب عملا صالحا. اما

341
01:42:51.650 --> 01:43:09.250
اذا ضربه لمجرد الاضرار انا بتكلم الضرب او اي شيء من العقوبة يا شباب اي نوع ممكن الحرمان يعني اي نوع من العقوبة لابد ان تقصد فيه وجه الله. شوفوا يا شباب يعني ابن تيمية يريد منك ان يكون كل عملك كل عملك خالصا لوجه الله

342
01:43:09.650 --> 01:43:22.550
قال والطبيب الطبيب دلوقتي يا شباب اللي بيفتح بطن المريض او يقطع ساقي المريض او يعني يستأصل شيئا من المريض متى يكون عمله صالحا اذا كان يقصد النفع والاحسان اليه

343
01:43:22.700 --> 01:43:38.950
قال والمقصود بهذه النكتة طبعا هي فعلا نكتة لانها امر دقيق جدا. النكتة هي الفائدة الدقيقة يا شباب والمقصود بهذه النكتة ان الدين والشرع لم يأمر الا بما هو نفع واحسانه رحمة للعباد. وان المؤمن عليه ان يقصد ذلك ويريده. فيكون مقصوده

344
01:43:39.550 --> 01:43:59.550
سيكون مقصوده الاحسان الى الخلق ونفعهم. واذا لم يحصل ذلك الا بالاضرار ببعضهم فعله على نية ان يدفع به ما هو شر منه. شوفوا يا شباب يعني لانه اساسا لما فعل هذا الاضرار يدفع به الشر الاعظم. مسل بالزبط ما فعل يوسف عليه السلام السجن احب

345
01:43:59.550 --> 01:44:19.000
مما يدعونني اليه. يعني آآ الله آآ يوسف عليه السلام دفع المفسدة الاعظم وهي الفاحشة بالمفسدة الاقل وهي السجن قال او يحصل به ما هو انفع من عدمه فهنا اصلا. هيتكلم عن فكرة الايه؟ آآ شر الشرين وخير الخيرين يعني

346
01:44:20.050 --> 01:44:37.650
احدهما ان هذا هو الذي امر الله به ورسوله. الثاني ان هذا واجب على العبد عليه ان يفعله وفاعله هو البار والبر وهو المحسن المذكور في الاية يعني انك انت تنظر في كل امر على انه امر الله به وان آآ وانه يجب عليك فعله

347
01:44:37.700 --> 01:44:59.550
وقد امر الله في كتابه بالعدل والاحسان والامر يقتضي الوجوب. وقد يكون بعض المأمور به مندوبا والاحسان المأمور به ما يمكن آآ ما يمكن اجتماعه مع العدل فاما ما يرفع آآ فاما ما يرفع العدل فذاك ظلم. وان كان فيه نفع للشخص مثل نفع احد الشريكين اعطاء اكثر من حقه

348
01:44:59.650 --> 01:45:19.600
يعني هل كل نفع هل كل نفع يحصل للعبد يأمر به الشرع؟ لأ طبعا لان ممكن انت تنتفع مسلا انت كراجل بتقرض تنتفع من الربا. لو انت يعني اخذته باكثر مما اعطيت. لكن ليس كل نفع يكون مشروعا. كما انه ليس كل تراض في التجارة

349
01:45:19.600 --> 01:45:36.400
يكون مشروعا انت مسلا جبت سلعة السلعة هذه مزيفة فبعتها للرجل على انها اصلي آآ طيب انت دلوقتي آآ انتفعت طبعا انتفعت. لكن هذا النفع ليس مشروعا. اذا ليس مناط قبول العمل او صحة العمل ان

350
01:45:36.400 --> 01:45:48.850
نافعا او عن تراضي لابد ان يكون مشروعا قال وان كان فيه نفع لشخص مثل نفع احد الشريكين اعطاء اكثر من حقه ونفع احد الخصمين بالمحاباة له. انت بتحكم مثلا بين اتنين

351
01:45:49.000 --> 01:46:04.150
آآ نفعت احدهما آآ بان حكمت له وهو لا يستحق. فهذا النفع ظلم. اذا يا شباب لا لا تلازم بين النفع والعدل وان كان فيه نفع قد يسمى احسانا هو هو احسان من وجه

352
01:46:04.350 --> 01:46:18.200
ليس كل احسان يكون عدلا وانما العدل ان تعطي كل ذي حق حقه. قال والعدل نوعان احدهما هو الغاية والمأمور والمأمور بها فليس فوقه شيء هو افضل منه يؤمر به وهو العدل بين الناس

353
01:46:18.450 --> 01:46:30.450
والثاني ما يكون الاحسان افضل منه. وهو عدل الانسان بينه وبين خصمه في الدم والمال والعرض. فان الاستيفاء عدل والعفو احسان. يعني يا شباب هو هنا يريد ان يتكلم عن ايه

354
01:46:31.050 --> 01:46:51.450
عن العدل والاحسان العدل اللي هو ان تعطي كل ذي حق حقه. هل هذا العدل افضل ام الاحسان؟ ده بقى بيختلف مثلا في المواضع يا شباب مثلا العدل انك انت تأخذ حقك. لكن العفو يكون هنا احسن. يبقى هنا العفو افضل من العدل

355
01:46:52.250 --> 01:47:06.050
يا شباب يعني احيانا يكون العدل هو اكمل شيء واحيانا يكون هناك ما هو اكمل منه. وهو الاحسان آآ يعني يا شباب مثال مسلا الله سبحانه وتعالى قال آآ وهو يتكلم عن

356
01:47:06.350 --> 01:47:18.850
ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما ان الله لا يظلم مثقال ذرة هذا هو العدل خلاص وان تك حسنة يضاعفها هذا فضل

357
01:47:19.250 --> 01:47:33.500
ويعطي من لدنه اجرا عظيما هذا يعني بغير سبب من العبد بدأ يبين يا شباب ان الاحسان يكون كثيرا افضل من مجرد العدل قال لكن يعني يا شباب انت ببساطة خالص انت جبت راجل مثلا يبلط لك البيت

358
01:47:33.550 --> 01:47:45.050
او يدهن لك البيت وهو يوميته المفروض ياخد منك ميت جنيه. فقمت انت اديته مية جنيه. هذا اسمه عدل. لكن لو انت اديته ميتين جنيه يبقى ده اسمه احسان. يبقى هنا الاحسان اكمل من العدل. فاهمين

359
01:47:45.050 --> 01:48:03.750
شباب بحول الله اضرب لكم امثلة كثيرة حتى يتضح الكلام قال والاحسان هنا افضل لكن هذا الاحسان لا يكون احسانا الا بعد العدل. يبقى كأن الايه الاحسان عدل وزيادة كما قدمناه وهو ان الا يحصل بالعفو ضرر لان ممكن يحصل بالعفو ضرر

360
01:48:04.700 --> 01:48:21.150
ممكن يحصل بالعفو ضرر. انت تعفو عنه مثلا في حد من حدود الله هذا ضرر او تعفو عنه في حق لا تملكه انت اساسا قال فاذا حصل منه ضرر ضرر كان ظلما من العافي. يبقى هذا هذا العافي يا شباب

361
01:48:21.200 --> 01:48:37.350
هل العفو في كل اه حال يكون افضل؟ لا يا شباب. لانك ممكن مسلا تصوروا ان رجل ملك مسلم مثلا او رئيس يأتي الناس يشتمونه ويسبونه ويسبون زوجته ويقول انا عفوت عنكم

362
01:48:37.550 --> 01:48:58.550
يظن انه بذلك محسن. لا. هذا ليس احسانا لان هؤلاء الذين تعفو عنهم اساسا ليسوا اهلا للعفو هؤلاء فجرة. ومنهم كفرة ومنهم ظلمة وهم لا يتوبون بذلك ولا ولا لا يرتدعون بما تفعل انما يؤثر هذا العفو في من شيمته شيمة الاحسان

363
01:48:58.650 --> 01:49:14.550
اما الشخص الذي يعني ان انت اكرمت الكريم ملكته واذا انت اكرمت اللئيم تمردا فانت تريد ان تكرم شخصا لئيما فلن يزداد الا لئما اما الاكرام والعفو يؤثر في النفوس الطيبة

364
01:49:14.600 --> 01:49:33.350
اذا هذا العفو من هذا الملك او الرئيس عن شخص يسبه ويسب الدين ويسب هذا ليس عفوا صحيحا يا شاب هذا ظلم قال اما لنفسه واما لغيره فلا يشرع. يعني العفو يا شباب اذا ترتب عليه ضرر او اسقاط للحقوق فلا يكون حسنا بل يكون ظلما

365
01:49:34.150 --> 01:49:52.100
قال فالعدل واجب في جميع الامور والاحسان قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا ففي الحكم بين الناس والقسم بينهم ما ثم الا العدل والعدل بينهم احسان اليهم. يعني العدل العدل يمكن ان يكون احسانا من وجه. ويمكن ان يكون الاحسان اعلى من العدل من وجه. سبق تفصيل ذلك

366
01:49:52.850 --> 01:50:06.700
وفيما بين الناس وبينهم مستحب له وفيما بين الناس وبينهم مستحب له الاحسان اليهم. بفعل المستحبات من الابتداء بالاحسان الذي ليس بواجب والعفو عن حقوقه عليهم ويدخل في آآ في

367
01:50:06.700 --> 01:50:20.400
قوله تعالى خذ العفو وامر بالعفو واعرض عن الجاهلين ونكتة هذا الكلام ركزوا بقى يا شباب ان يفرق الانسان بين العدل الذي هو الغاية يعني اكمل شيء وليس بعده احسان وهو العدل بين الناس

368
01:50:20.950 --> 01:50:33.100
وبين العدل الذي فوقه الاحسان وهو العدل مع الناس. يا سلام! ركزوا يا شباب في في الحتة اللطيفة اوي دي تحفة بيقول ايه ؟ فيه فيه عدل بين الناس وعدل مع الناس

369
01:50:33.500 --> 01:50:50.450
عدل بين الناس لما تحكم بينهم او تقسم بينهم خلاص انت بتقسم بينهم قالوا لك مسلا قسم بينا الشيء ده. ده العدل ليس فوقه غاية هنا لكن العدل مع الناس منه مثلا ان تعطيهم اكثر من حقوقهم او تتنازل عن حقوقك

370
01:50:50.500 --> 01:51:07.500
تجاههم او آآ تعفو عن اساءتهم او تعفو عن ظلمهم. يبقى الشباب هنا فرق جميل جدا بين العدل بين الناس والعدل مع الناس. يا سلام والله لن تجدوا هذه الفروق في اي كتاب من الكتب التي تكلمت

371
01:51:07.550 --> 01:51:26.550
اخلاص العبادة او تزكية النفس. انا لم اجد كتابا او لم اجد عالما آآ من علماء الاسلام له تراث شامل يتكلم عن دقائق امور الشريعة والفروق بين الامور التي تبدو متماثلة كهذا الامام رحمه الله

372
01:51:27.950 --> 01:51:41.900
طالع الاول حق الخلق عليه والثاني حق له عليهم. يا سلام! ده الاول اللي هو حق آآ بين الناس حق الخلق عليه. والثاني حق له عليه. يا سلام! فلكل منهما على صاحبه العدل

373
01:51:42.650 --> 01:51:56.900
فعليه ان يوفيهم العدل الذي عليه وليس عليه ان يستوفي العدل منه بل قد يستحب له الاحسان بتركه. اللي هو ايه؟ آآ ومن عفا واصلح فاجره على الله. وفي قول جميل جدا للامام احمد

374
01:51:57.250 --> 01:52:11.100
لما اساء اليه الناس في آآ في فتنة خلق القرآن وضربوه وشتموه فقال له ولده يا ابتي لا تدعو على هؤلاء الذين ضربوك واهانوك وفعلوا وفعلوا. طبعا كانت انتهت الفتنة يعني

375
01:52:11.550 --> 01:52:34.050
وقال آآ فرفع يديه الامام احمد وقال اللهم اغفر لهم وعافهم. فقال له تدعو عليهم؟ قال قال يا بني تذكرت آآ يوم القيامة والله سبحانه وتعالى يقول لا يقوم الا من كان اجره عليه. قال الامام احمد فمن عفا واصلح فاجره على الله. فالامام هنا يحسن اليهم كذلك ابتغاء وجه الله

376
01:52:34.100 --> 01:52:51.100
الانسان والشباب قد يستحب له ان يعفو عن حقه وان يتنازل عنه قال ومن العد الواجب كما قررته وطبعا زي مسلا الحسن رضي الله عنه آآ الذي يعني كان له موقف من اعظم مواقف الاسلام على الاطلاق

377
01:52:51.150 --> 01:53:06.550
لما تنازل بالخلافة لمعاوية رضي الله عنه حقن بذلك دماء المسلمين هذا ايضا من الايه مما فعله تنازلا من باب الاحسان انه رأى ان الافضل ان يتنازل والا يطلب ذلك حتى لا تسال الدماء وهكذا

378
01:53:06.550 --> 01:53:22.550
والنبي صلى الله عليه وسلم مدحه بذلك آآ يعني حينما كان آآ رضيعا قال ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين المهم قال رحم الله ومن العبد الواجب كما قررت في غير هذا الموضع ان الظالم لا يجوز ان يظلم

379
01:53:23.150 --> 01:53:43.150
بل لا يتعدى عليه الا بقدر ظلمه. دي رائعة جدا يا شباب. ان الظالم لا يجوز ان يظلم. لا يجوز المقابلة في كل شيء. يعني تصور شخص مثلا والعياذ بالله والعياذ بالله زنا بامرأة قريبتك القريبة لك هل يجوز ان ان تعتدي عليه بمثل هذا؟ لا لا يجوز

380
01:53:43.150 --> 01:54:08.900
هنا المقابلة لا تجوز واضح يا شباب؟ آآ كذلك الظلم المظلوم لا يجوز ظلمه. وانما يجب العدل معه. يعني لا يجوز ان يعتدى عليه الا بقدر ظلمه كما قال الله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين. وقال فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل

381
01:54:08.900 --> 01:54:26.150
اعتاد عليكم وقاتلوا في سبيل وقال تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدون ان الله لا يحب المعتدين وقال ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا ايدلوه اقرب للتقوى. وقالوا ولا يجرمنكم شنئان قوم انصدوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا

382
01:54:26.150 --> 01:54:39.350
يعني لا يحملكم ذلك على ان تعتدوا وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم شوفوا يا شباب قليل قليل قليل جدا من الناس من يستطيع ان يقابل الاساءة بنفس قدر الاساءة

383
01:54:40.450 --> 01:54:55.050
الانسان كثيرا يتحول من مظلوم للظالم وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. فتبين ان الاحسان واجب حتى في القتل المستحق باحسان آآ

384
01:54:55.050 --> 01:55:12.000
آآ باحسان القتلة باحسان القتلة والذبحة ومعلوم ان الظلم الذي يستحق آآ يستحق به العقوبة او يستحق به العقوبة يستحق به العقوبة سواء كان في حق الله او حقوق عباده

385
01:55:12.450 --> 01:55:25.900
لا يخرج عن ظلم في الدين. وظلم في الدنيا وقد يجتمعان فالاول كالكفر والبدع والثاني كالاعتداء على النفوس والاموال والاعراض والغالب ان الظلم في الدين يدعو الى الظلم في الدنيا. وقد لا ينعكس

386
01:55:26.900 --> 01:55:41.350
ولهذا كان المبتدع في دينه اشد من الفاجر في دنياه وعقوبات الخوارج اعظم من عقوبات ائمة الجور. ائمة ائمة الجور. كما قررت هذا في قاعدة بيان ان البدع اعظم آآ من المعاصي

387
01:55:41.350 --> 01:55:58.750
الكتاب والسنة واجماع الامة وبما يعقل به آآ ذلك من اسباب ان شاء الله سيأتي معنا هذه القاعدة يا شباب ثم هذا ثم مع هذا لا يجوز ان يعاقب الظالم ولا هذا الظالم الا بالعدل والقسط. يعني سواء كان ظالما في الدين او في الدنيا لا يجوز الا ان يعدل معه

388
01:55:59.200 --> 01:56:10.150
لا يجوز ظلمه ركزوا بقى في الحتة دي يا شباب فهذا موضع يجب النظر فيه. انا هقرأ دي بقى يا شباب يعني خلاص باقي الحتة دي انا كنت نقلتها في منشور من يومين

389
01:56:10.250 --> 01:56:28.250
لانها تبين دقة مهمة جدا وتبين امرا يقع فيه كثير من الناس حتى اهل العلم واهل الدين واهل السياسة واهل الرئاسة آآ اللي هو الاعتداء الاعتداء او الظلم. ركزوا كده في الحتة دي يا شباب. احنا في صفحة واحد واربعين. خلاص اخر اخر صفحة يا شباب

390
01:56:29.300 --> 01:56:49.050
قال فهذا موضع يجب النظر فيه والعمل بالحق. المفروض لأ والعمل فيه. يعني نزود كلمة فيه والعمل فيه بالحق فان كثيرا من اهل العلم والدين والزهد والورع والامارة والسياسة والعامة وغيرهم. اما في نظرائهم او في غير نظرائهم من نوع

391
01:56:49.050 --> 01:57:13.250
والسيئات اما بدعة واما فجور واما مركب منهما فاخذوا يعاقبونهم بغير القسط اما في اعراضهم واما في حقوقهم واما في دمائهم واموالهم واما في غير ذلك مثل ان ينكروا لهم حقا واجبا او يعتدوا عليهم بفعل محرم. مع ان الفاعلين لذلك متأولون معتقدون ان عملهم هذا عمل صالح

392
01:57:13.250 --> 01:57:33.250
وانهم مثابون على ذلك. ويتعلقون بباب قتال اهل البغي قتال اهل العدل آآ والبغي. وهم الخارجون بتأويل آآ فقد تكون الطائفتان جميعا باغيتين بتأويل او بغير تأويل. فتدبر هذا الموضع ففيه يدخل جمهور الفتن

393
01:57:33.250 --> 01:57:47.950
واقعة الواقعة جمهور الفتن الواقعة بين الامة. كما قال تعالى وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. فاخبر التفرق بينهم كان بغيا والبغي الظلم. ركزوا بقى يا شباب

394
01:57:48.900 --> 01:58:04.600
يريد هنا ان يقول ان بعض اهل العلم او الزهد او الورع او الامارة او عامة الناس ممكن يكون عند نظيره شيء من الخطأ. النظير اللي هو الاقران يعني يا شباب. واحد منافس لك في عملك مثلا

395
01:58:05.200 --> 01:58:20.600
اه او في غير نظرائهم عندهم شيء من الخطأ او شيء من السيئات او شيء من البدع او شيء من الفجور وانت بقى تحاول ان تعاقبه او تجازيه على ما فيه من خطأ. فتعمل ايه بقى؟ فتعتدي

396
01:58:20.950 --> 01:58:40.600
يعني تتحول من مجرد شخص يريد دفع الظلم ومعاقبة الظالم بالعدل الى شخص ظالم ومعتدي. يعني تتعدى على حقوقه ابن تيمية يا شباب قال ان كثير من هؤلاء يتأول يعني ويدعي انه يفعل ذلك لوجه الله وما فعل ذلك الا لهوى نفسه

397
01:58:40.700 --> 01:59:01.650
او لانه يكرهه. او لانه يريد ان يشتفي منه. وهكذا شباب يبقى ابن تيمية هنا يا شباب يبين لنا امورا مهمة وهي العدل وقصد وجه الله. يعني اذا اردت آآ بيان خطأي آآ بيان خطأ شخص او معاقبة شخص بما يستحق

398
01:59:01.750 --> 01:59:26.800
فينبغي او عليك امران الامر الاول ان تتثبت من حدوث هذا الخطأ من هذا الشخص الامر الثاني ان تتقي الله فيه. يعني ان تقصد وجه الله والا تعتدي عليه وبين ابن تيمية ان هذا البغي يحصل من كثير من الناس كما له موضع جميل جدا. يبين فيه ان من خرج للجهاد قد يقع في البغي

399
01:59:26.800 --> 01:59:40.700
قد يقع في العدوان والنبي صلى الله عليه وسلم آآ له كلام والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث آآ آآ في فعل خالد بن الوليد رضي الله عنه لما خالد قتل من لا يستحق القتل. النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل

400
01:59:40.700 --> 02:00:05.800
تبرأ من فعل خالد واضح وان كان اقر جهاده. فهذا شيء وهذا شيء قال وهكذا التفرق الموجود في هذه الامة مثل الفتن الواقعة مثل الفتن الواقعة بينهما آآ بينها في المذاهب والاعتقادات والطرائق والعبادات والممالك والسياسات والاموال. فانما تفرقوا باغيا بينهم من بعد ما جاءهم العلم بغي

401
02:00:05.800 --> 02:00:28.250
بينهم والباغي قد يكون متأولا. كلمة متأول يا شباب يعني عنده حجة وقد لا يكون متأولا. يعني ممكن يكون ليس عنده حجة فقط هو يتبع الهوى كلمة الباغي عنده حجة هل معنى كده ان بغيه صحيح؟ لأ يا شباب. يعني معنى كده ان هو بيتعلق بشيء. يعني هو عنده متعلق لكنه تجاوز الحد. يعني

402
02:00:28.250 --> 02:00:40.450
صوروا يا شباب مسلا شخص وقع في بدعة خلاص فممكن انت تعمل ايه ؟ تبدأ تسبه وتشتم فيه وتلعن فيه وحجتك انه جاء ببدعة. لأ هذا اعتداء. لماذا يا شباب

403
02:00:40.550 --> 02:00:59.600
لان العدل ركز بقى في في الكلمة دي العدل هو ان تجمع بين بيان الحق ورد الباطل وبين حفظ حق الناس او حفظ حقوق المسلمين. فتجمع بين ان تبين خطأ اخيك وان تحفظ حقه كمسلم

404
02:00:59.600 --> 02:01:13.900
في شخص بقى يقول لك لأ ما دام هو عنده غلط اشتم واسب والعن فيه. لأ هذا لا يجوز. الاعتداء لا يجوز قال رحمه الله فاهل الصلاح منهم هم المتأولون في بغيهم وذلك يوجب عذرهم لا اتباعهم

405
02:01:14.000 --> 02:01:29.250
يعني يا شباب اذا اخطأ انسان من اهل الفضل اعتدى على احد بحجة. يعني بحجة ان الاحد ده عنده بدعة ماذا تفعل انت تجاه هذا الامر؟ تعذره لكن لا تتبعه على ذلك

406
02:01:29.600 --> 02:01:42.200
يعني العذر يا شباب معناه انك لا تتبعه. يعني انسان وقع في خطأ وانت عذرته. تقوم انت تفعل نفس الخطأ لأ والله الكلام ده يا شباب من انفس ما يكون. في باب العدل العدل مع المخالف

407
02:01:42.250 --> 02:02:05.750
قال فتدبر العدل والبغية. اخر بقى صفحة بقى يا شباب يتدبر العدل والبغي واعلم ان عامة الفساد من جهة البغي ولو كان كل باغ يعلم انه باغ لهانت القضية بل كثير منهم او اكثرهم لا يعلمون انهم بغاة. يعني فاكر ان هو محسن. يعني يطلع شاب مثلا تلاقيه عمال يسب ويشتم في المشايخ ويلعن ويعمل. وفاكر كده ان هو محسن

408
02:02:05.750 --> 02:02:20.450
بناء على ان هم مسلا خذلونا وباعوا القضية لأ اذا كانوا هم خذلوك وباعوا القضية يمكن ان ترد خطأهم. اما ان تعتدي عليهم بغير القدر المشروع فانت كذلك ظالم. هم

409
02:02:20.450 --> 02:02:35.250
ومسؤولون امام الله وانت كذلك موقوف ومسئول ثم ان كثيرا من هؤلاء الشباب الذين يلعنون هؤلاء المشايخ والدعاة والساسة هؤلاء المشايخ في هؤلاء الشباب في غاية التقصير بل ليس لاحدهم هدف واحد شريف

410
02:02:35.400 --> 02:02:54.600
وانما يستفرغ يستفرغ طاقته في هذا السب واللعن. وكل من استفرغ طاقته في هذه الاشياء التي لا تنفع فلابد ان يقصر فيما ينفع طيب قال بل كثير منهم او اكثرهم لا يعلمون انهم بغاة بل يعتقدون ان العدل منهم. او يعرضون عن تصور بغيهم. يعني مش عايز يفكر اصلا في الموضوع

411
02:02:54.600 --> 02:03:10.900
وعامل زي الاعمى كده يساق وراء هدفه وراء هدفه. ولولا هذا لم تكن البغاة متأولين بل كانوا ظلمة ظلما صريحا وهم البغاة الذين لا تأويل معهم. يعني البغاة نوعين الانسان اللي بيبغي ويعتدي نوعان

412
02:03:11.250 --> 02:03:32.500
شخص عنده حجة وان كان هو باغي. طبعا يعذر في ذلك لكنه لا يتبع في حجته ويبين له خطأه. والشخص الاخر لا حجة معه هو يريد البغي فقط قال وهذا القدر من البغي بتأويل واحيانا بغير تأويل يقع فيه الاكابر من اهل العلم. شوفوا يا شباب الانسان مهما بلغ من العلم والعبادة يمكن ان يلاحق

413
02:03:32.500 --> 02:03:47.100
وهوى نفسه ويمكن ان يحابي احبابه ويمكن ان يبغي على من لا يحب تجد شخصا مثلا لمجرد ان شخصا لم يعمل له اعجابات انا بضرب لكم امثلة بالواقع لان ده هو الافضل. ممكن تلاقي شخص

414
02:03:47.250 --> 02:04:09.850
يكون بيحب يعني شايف انه شخص ممتاز ومتميز ويفعل الخير. لمجرد ان هذا الشخص مسلا لم يوجب على رسالة له يبغضه ويكرهه ويتهمه بالكبر فيريد عطبه اشياء اساسا لا يبنى عليها اي حكم. ايه يعني ما ردش على رسالة او ايه يعني لم يعمل لك اعجاب او ايه يعني بعت له مسلا تعليق وهو لم يستجب معه هل هذا يستدعي ان

415
02:04:09.850 --> 02:04:20.850
اتهمه بالكبر او ان تبغضه او ان تكره له الخير. والله يا شباب هذا من العبط ان او هذا من الاهواء او هذا من العاطفة التي تجر الانسان الى المنكرات

416
02:04:21.050 --> 02:04:36.850
يجب ان يتحكم الانسان في مشاعره وان يبغض ذلك من نفسه يمكن ان يقع الانسان في شيء من هذا لكن فرق بين من يرضى به ويستمر فيه آآ وبين من آآ يبغضه من نفسه ويدفعه

417
02:04:38.000 --> 02:04:48.000
قال وهذا القدر من البغي بتأويل واحيانا بغير تأويل يقع فيه الاكابر من اهل العلم ومن اهل الدين. فانهم ليسوا افضل من السابقين الاولين ولما وقعت الفتنة الكبرى كانوا فيها ثلاثة

418
02:04:48.000 --> 02:05:05.450
احزاب قوم يقاتلون مع اولى الطائفتين بالحق اللي هو علي وقوم يقاتلون مع الاخرى اللي هو طائفة معاوية وقوم قعدوا اتباعا لما جاء آآ من النصوص في الامساك في  والفتن التي يقع فيها التهاجر والتباغض والتطاعن والتلاعن ونحو ذلك هي فتن

419
02:05:05.800 --> 02:05:25.800
وان لم تبلغ السيف. يعني هو الفتنة بس ان احنا نقوم على بعض بالسيف لأ مجرد المناكفة. مجرد اني اكتب منشورات عشان اغيظ فلان او اكتب مقال عشان فلان ده شغل يا شباب ده شغل ناس فاضية ده شغل ده مش ممكن يكون انسان عنده طلب لمعالي الامور وعنده شعور بانه موقوف امام الله ويعيش

420
02:05:25.800 --> 02:05:47.550
مكايدات الناس وعلى التربص بهم واصطياد الاخطاء وعلى الفرح بما يصيبهم من اه من مصائب او بدع والله هذا يا شباب من السخافة هذه من الخساسة وهذا من تلبيس الشيطان يمضي عمر الانسان وزهرة شبابه وقوته وجهده ووقته في المناكفة وتصيد الاخطاء والله يا شباب

421
02:05:47.550 --> 02:06:08.300
من العبث وهذا من اخص دلائل عدم توفيق الله للعبد مش لازم ده يكون عند يكون بالسيف مش لازم يكون بالضرب آآ واضح يكفي ان يكون يكفي ان تقصد اضرار اخيك. يكفي ان تفرح بما يصيبه من المصائب والبدع. يكفي ان تفرح بالمهانة التي وصل

422
02:06:08.300 --> 02:06:28.100
يكفي ان تحب الشر له. يكفي ان تسعد حينما ترى شخصا يشتمه ويعتدي عليه. كل هذه امور يا شباب تعرض للانسان يجب ان يدفع اما ان يسترسل معها فسيصير مريضا لا يشتفي او لا يشفى الا بمثل هذه الامور

423
02:06:29.150 --> 02:06:48.700
قال رحمه الله وكل ذلك تفرق بغيا يعني بالبغي فعليك اخر بقى كلمة بقى مش هينفع نعلق عليها. خلينا دي الخاتمة ونختم بها قال فعليك بالعدل والاعتدال والاقتصاد في جميع الامور ومتابعة الكتاب والسنة. ورد ما تنازعت فيه الامة الى الله والرسول. وان كان

424
02:06:48.700 --> 02:07:07.150
متنازعون اهل فضائل عظيمة ومقامات كريمة. والله يوفقنا لما يحبه ويرضاه. ولا حول ولا قوة الا بالله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بما تعلمنا وان يعلمنا ما ينفعنا

425
02:07:07.450 --> 02:07:29.400
وان ينقي قلوبنا من كل ما لا يرضيه وان يجعلنا في خير وعافية وان يسددنا وان يفرج عن المظلومين وان يتقبل كل من قتل ظلما آآ في الصالحين وان يصبر اهليهم وان ينزل عليهم الرحمة وان يجعلهم خلفا صالحا. وان يجعل لهم خلفا صالحا

426
02:07:29.500 --> 02:07:40.150
كما نسأله سبحانه وتعالى ان يقبضنا غير مفتونين وان شاء الله يمكن ان يكون عندنا اجازة يعني مسلا كم يوم كده وبعد كده ندخل ان شاء الله في كتب اخرى

427
02:07:40.250 --> 02:07:44.050
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته