﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:26.350
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كنا تحدثنا في الحلقة الماظية قول قول الله تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم

2
00:00:26.750 --> 00:00:47.100
وانه يستثنى من ذلك ميتة البحر والدم غير المسفوح وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله احل له ولامته ميتتين ودمين اما الميتتان فالسمك والجراد واما الدمان فالكبد والطحال

3
00:00:47.350 --> 00:01:04.900
وسيأتي الكلام على هذا الحديث في الانعام ان شاء الله تعالى وعنه صلى الله عليه وسلم في البحر هو الحل ميتته اخرجه مالك واصحاب السنن والامام احمد والبيهقي والدارقطني في سننيهما

4
00:01:05.250 --> 00:01:26.700
والحاكم في المستدرك وابن الجارود في المنتقى وابن ابي شيبة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والبخاري وظاهر عموم هذا الحديث وعموم قوله تعالى وطعامه يدل على اباحة ميتة البحر مطلقا. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:26.700 --> 00:01:44.000
كما في الحديث المتفق عليه انه اكل من العنبر وهو حوت القاه البحر ميتا. وقصته مشهورة. وحاصل تحرير فقه هذه المسألة ان ميتة البحر على قسمين قسم لا يعيش الا في الماء

6
00:01:44.150 --> 00:02:05.900
وان اخرج منه مات كالحوت وقسم يعيش في البر كالضفادع ونحوها اما الذي لا يعيش الا في الماء كالحوت فميتته حلال عند جميع العلماء وخالف ابو حنيفة رحمه الله فيما مات منه في البحر وطفا على وجه الماء. فقال فيه هو مكروه الاكل

7
00:02:06.350 --> 00:02:30.200
بخلاف ما قتله انسان او حسر عنه البحر فمات فانه مباح الاكل عنده واما الذي يعيش في البر من حيوان البحر والسلحفاة والسرطان وترس الماء. فقد اختلف فيه العلماء فذهب مالك بن انس الى ان ميتة البحر من ذلك كله مباحة الاكل

8
00:02:30.450 --> 00:02:46.900
وسواء مات بنفسه ووجد طافيا او بالاصطياد او اخرج حيا او القي في النار او دس في طين وقال ابن نافع وابن دينار ميتة البحر مما يعيش في البر نجسة

9
00:02:47.600 --> 00:03:05.550
ونقل ابن عرفة قولا ثالثا بالفرق بين ان يموت في الماء فيكون طاهرا او في البر فيكون نجسا وعزاه لعيسى عن ابن القاسم رب فادع البحرية عند مالك مباحة الاكل وان ماتت فيه

10
00:03:05.600 --> 00:03:25.050
وفي المدونة ولا بأس باكل الضفادع وان ماتت لانها من صيد الماء. انتهى اما ميتة الضفادع البرية فهي حرام بلا خلاف بين العلماء واظهروا الاقوال منع الضفادع مطلقا ولو ذكيت

11
00:03:25.600 --> 00:03:43.700
لقيام الدليل على ذلك. كما سيأتي ان شاء الله تعالى اما كلب الماء وخنزيره فالمشهور من مذهب مالك فيها الكراهة قال خليل ابن اسحاق المالكي في مختصره عاطفا على ما يكره

12
00:03:43.800 --> 00:04:01.800
وكلب ماء وخنزيره وقال الباجي اما كلب البحر وخنزيره روى ابن شعبان انه مكروه وقاله ابن حبيب وقال ابن القاسم في المدونة لم يكن مالك يجيبنا في خنزير الماء بشيء

13
00:04:02.000 --> 00:04:23.350
ويقول انتم تقولون خنزير  وقال ابن القاسم وانا اتقيه ولو اكله رجل لم اره حراما هذا هو حاصل مذهب مالك في المسألة وحجته في اباحة ميتة الحيوان البحري الذي كان يعيش في البر اولا

14
00:04:23.750 --> 00:04:41.800
قوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه ولا طعام له غير صيده الا ميتته كما قاله جمهور العلماء وهو الحق ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه

15
00:04:41.900 --> 00:05:02.200
الحل ميتته وقد قدمنا ثبوت هذا الحديث وفيه التصريح من النبي صلى الله عليه وسلم بان ميتة البحر حلال وهو فصل في محل النزاع وقد تقرر في الاصول ان المفرد اذا اضيف الى معرفة كان من صيغ العموم

16
00:05:02.250 --> 00:05:22.600
كقوله فليحذر الذين يخالفون عن امره وقوله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها واليه اشار في مراقي السعود بقوله عاطفا على صيغ العموم وما معرفا بال قد وجد او باضافة الى معرفي

17
00:05:22.950 --> 00:05:44.100
اذا تحقق الخصوص قد نفي وبه نعلم ان قوله صلى الله عليه وسلم ميتته يعم بظاهره كل ميتة مما في البحر ومذهب الشافعي رحمه الله في هذه المسألة هو ان ما لا يعيش الا في البحر فميتته حلال بلا خلاف

18
00:05:44.600 --> 00:06:04.750
سواء كان طافيا على الماء ام لا  واما الذي يعيش في البر من حيوان البحر فاصح الاقوال فيه وهو المنصوص عن الشافعي في الام. ومختصر المزني واختلاف العراقيين ان ميتته كله حلال

19
00:06:05.150 --> 00:06:29.100
للادلة التي قدمنا انفا ومقابله قولان احدهما من اميتة البحري الذي يعيش في البر مطلقا الثاني التفصيل بينما يؤكل نظيره في البر البقرة والشاة فتباح ميتة البحري منه وبينما لا يؤكل نظيره في البر

20
00:06:29.250 --> 00:06:49.600
كالخنزير والكلب فتحرم ميتة البحري منه ولا يخفى ان حجة الاول اظهر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم الحل ميتته وقوله تعالى وطعامه كما تقدم واما مذهب الامام احمد رحمه الله

21
00:06:49.750 --> 00:07:11.800
فهو ان كل ما لا يعيش الا في الماء فميتته حلال والطافي منه وغيره سواء. واما ما يعيش في البر من حيوان البحر فميتته عنده حرام فلابد من ذكاته الا ما لا دم فيه كالسرطان فانه يباح عنده من غير ذكاة

22
00:07:12.350 --> 00:07:31.200
واحتج لعدم اباحة ميتة ما يعيش في البر بانه حيوان يعيش في البر له نفس له نفس سائلة فلم يبح بغير ذكاة. كالطير وحمل الادلة التي ذكرنا على خصوص ما لا يعيش الا في البحر

23
00:07:31.750 --> 00:07:51.850
انتهى وكلب الماء عنده اذا ذكي حلال ولا يخفى ان تخصيص الادلة العامة يحتاج الى نص فمذهب مالك والشافعي اظهر دليلا والله تعالى اعلم ومذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله

24
00:07:51.950 --> 00:08:08.400
ان كل ما يعيش في البر لا يؤكل البحري منه اصلا لانه مستخبث. واما ما لا يعيش الا في البحر وهو الحوت بانواعه فميتته عنده حلال الا اذا مات حتف انفه في البحر

25
00:08:08.500 --> 00:08:28.550
وطفى على وجه الماء فانه يكره اكله عنده كما قتله انسان او حصر عنه البحر فمات حلال عنده بخلاف الطافي على وجه الماء وحجته فيما يعيش في البر منه انه مستقبل. والله تعالى يقول

26
00:08:28.600 --> 00:08:47.650
ويحرم عليهم الخبائث وحجته بكراهة السمك الطافي ما رواه ابو داوود في سننه حدثنا احمد بن عبدة حدثنا يحيى بن سليم الطائفي حدثنا اسماعيل ابن امية عن ابي الزبير عن جابر ابن عبدالله

27
00:08:47.900 --> 00:09:05.800
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما القى البحر او جزر عنه فكلوه وما مات فيه وطفى فلا تأكلوه انتهى قال ابو داوود روى هذا الحديث سفيان الثوري وايوب وحماد

28
00:09:06.050 --> 00:09:23.600
عن ابي الزبير اوقفوه على جابر وقد اسند هذا الحديث ايضا من وجه ضعيف عن ابن ابي ذئب عن الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى واجاب الجمهور عن الاحتجاج الاول

29
00:09:23.850 --> 00:09:45.300
بان الفاظ النصوص عامة في ميتة البحر وان تخصيص النص في العام لابد له من دليل من كتاب او سنة يدل على التخصيص. كما تقدم ومطلق ادعاء انه خبيث لا يرد به عموم الادلة الصريحة في عموم ميتة البحر

30
00:09:46.250 --> 00:10:09.050
وعن الاحتجاج الثاني لتضعيف حديث جابر المذكور قال النووي في شرح المهذب ما نصه واما الجواب عن حديث جابر الذي احتج به الاولون وهو انه حديث ضعيف باتفاق الحفاظ لا يجوز الاحتجاج به لو لم يعارضه شيء

31
00:10:09.550 --> 00:10:28.400
فكيف وهو معارض لما ذكرناه من دلائل الكتاب والسنة واقاويل الصحابة رضي الله عنهم المنتشرة وهذا الحديث من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن اسماعيل ابن امية عن ابي الزبير عن جابر

32
00:10:28.900 --> 00:10:48.250
قال البيهقي يحيى بن سليم الطائفي كثير الوهم سيء الحفظ قال وقد رواه غيره عن اسماعيل ابن امية موقوفا على جابر قال وقال الترمذي سألت البخاري عن هذا الحديث فقال ليس هو بمحفوظ

33
00:10:49.100 --> 00:11:07.750
ويروى عن جابر خلافه قال ولا اعرف لاثر ابن امية عن ابي الزبير شيئا قال البيهقي وقد رواه ايضا يحيى ابن ابي انيسة عن ابي الزبير مرفوعا ويحيى ابن ابي انيسة متروك لا يحتج به

34
00:11:08.200 --> 00:11:24.850
قال ورواه عبدالعزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعا وعبدالعزيز ضعيف لا يحتج به قال ورواه بقية ابن الوليد عن الاوزاعي عن ابي الزبير عن جابر مرفوعا

35
00:11:25.000 --> 00:11:41.150
ولا يحتج بما ينفرد به بقية فكيف بما يخالف قال وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر مع ما رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في البحر

36
00:11:41.300 --> 00:11:52.600
هو الطهور ماؤه الحل ميتته ونستكمل بقية الحديث في اللقاء القادم ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته