يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم قال اثابه الله قوله تعالى من يوم الجمعة قال الزمخشري ونقله عنه ابو حيان من في قوله من يوم الجمعة بيان لذا وتفسير له انتهى يعني اذا نودي فهي بيان لاذى الظرفية وتفسير لها والجمعة بضم الجيم والميم قراءة الجمهور وبضم الجيم وتسكين الميم قراءة عبد الله بن الزبير والاعمش وغيرهما وهما لغتان وجمعهما جمع وجمعات قال الفراء يقال الجمعة باسكان الميم والجمعة بضمها والجمعة بفتح الميم فيكون صفة لليوم اي يجمع الناس وقال ابن عباس نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم اقرؤوها جمعة يعني بضم الميم وقال الفراء وابو عبيد والتخفيف اقيس واحسن مثل غرفة وغرف وطرفة وطرف وحجرة وحجر وفتح الميم لغة بني عقيل وقيل انها لغة النبي صلى الله عليه وسلم حكاه القرطبي وغيره وقال الزمخشري قرأ بهن جميعا وقال غيره والاول اصح لقول ابن عباس رضي الله عنهما وذكر في سبب تسمية هذا اليوم عدة اسباب لا تناقض بين شيء منها من ذلك ما قاله ابن كثير رحمه الله انها مشتقة من الجمع واهل الاسلام يجتمعون فيه في كل اسبوع ومنها انه تم فيه خلق جميع الخلائق فانه اليوم السادس من الستة التي خلق الله فيها السماوات والارض وفيه خلق ادم يعني جمع خلقه وفيه الحديث عن سلمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا سلمان ما يوم الجمعة قلت الله ورسوله اعلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يوم جمع الله فيه ابويكم او اباكم قال ابن كثير وقد روي عن ابي هريرة من كلامه نحو هذا والله اعلم قال صاحب التتمة والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ما حكاه عن ابي هريرة له حكم الرفع كما جاء في الموطأ في فضل يوم الجمعة انه خير يوم تطلع فيه الشمس فيه خلق ادم الى اخر الحديث وسيأتي ان شاء الله عند بيان فضلها وكان يقال له في الجاهلية يوم العروبة ونقل عن الزجاج والفراء وابي عبيدة ان العرب العاربة كانت تسمي الايام هكذا السبت شبار والاحد اول والاثنين اهون والثلاثاء جبار. والاربعاء جبار والخميس مؤنس والجمعة العروبة واول من نقل العروبة الى الجمعة كعب بن لؤي هذا نقل من بذل المجهود شرح ابي داود وقيل اول من سماه بالجمعة كعب بن لؤي وقد كان معروفا بهذا الاسم في اول البعثة كما جاء في سبب اول جمعة صليت بالمدينة قال القرطبي واول من سماها جمعة الانصار ونقل عن ابن سيرين قوله جمع اهل المدينة من قبل ان يقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل ان تنزل الجمعة وهم الذين سموها الجمعة وذلك انهم قالوا ان لليهود يوما يجتمعون فيه في كل سبعة ايام يوم وهو السبت وللنصارى يوم مثل ذلك وهو الاحد وتعالوا فلنجتمع حتى نجعل يوما لنتذاكر الله ونصلي فيه ونستذكر او كما قالوا فقالوا يوم السبت لليهود ويوم الاحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا الى اسعد بن زرارة وهو ابو امامة رضي الله عنه فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا فذبح لهم اسعد شاة فتعشوا وتغدوا منها لقلتهم وهذه اول جمعة في الاسلام اما اول جمعة اقامها النبي صلى الله عليه وسلم فهي التي اقامها مقدمه الى المدينة حين نزل قباء يوم الاثنين ومكث الثلاثاء والاربعاء والخميس وفي صبيحة الجمعة نزل الى المدينة فادركته الصلاة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ القوم في ذلك الموضع مسجدا فجمع بهم صلى الله عليه وسلم وخطب وهو موضع معروف الى اليوم في بني النجار وقد ساق القرطبي خطبته صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم ثم كانت الجمعة التي تلتها في الاسلام في قرية جوانا بالاحساء اليوم وقد خص الله المسلمين بهذا اليوم وفضله كما قال ابن كثير وغيره في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا ثم ان هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد هذا لفظ البخاري وفي لفظ لمسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا وكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الاحد وجاء الله بنا وهدانا الله ليوم الجمعة وجعل الجمعة والسبت والاحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق ذكره ابن كثير من خصائص يوم الجمعة بهذا ايها المستمعون الكرام نأتي على نهاية مطافنا عاملا ان نجتمع معا في لقاء قريب باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته