﻿1
00:00:09.400 --> 00:00:25.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين. محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال الشيخ ابن هشام رحمه الله. باب الحال وهو وصف فظة يقع في جواب كيف

2
00:00:25.800 --> 00:00:44.000
كضربت اللص مكتوفا لما انتهى الكلام على المفعولات شرعت في الكلام على بقية المنصوبات فمنها الحال وهو عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة شروط احدها ان يكون وصفا والثاني ان يكون فضله وثالثا يكون صالحا للوقوع في جواب كيف

3
00:00:44.100 --> 00:00:59.750
وذلك كقولك ضربت اللص مكتوفا فان قلت يرد على ذكر الوصف نحو قوله تعالى فان في رتبات فان ثبات حال وليس بوصف وعلى ذكر الفضل نحو قوله تعالى ولا تمش في الارض مرحا

4
00:00:59.800 --> 00:01:17.100
وقول الشاعر ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت الاحياء انما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء فانه لو اسقط مرحا وكئيبا فسد المعنى فيبطل كون الحال فضله

5
00:01:17.200 --> 00:01:37.600
وعلى ذكر الوقوع في جواب كيف نحو قوله تعالى ولا تعثوا في الارض مفسدين. قلت تبات في معنى متفرقين فهو وصف تقديرا والمراد بالفضل ما يقع بعد تمام الجملة. لا ما يصح الاستغناء عنه. والحد المذكور للحال المبين لا المؤكدة

6
00:01:37.650 --> 00:02:00.850
وشرطها التنكير شرط الحال ان تكون نكرة فان جاءت بلفظ المعرفة وجب تأويلها بنكرة. وذلك كقولهم ادخلوا الاول فالاول وارسلها العراق وقراءة بعضهم ليخرجن الاعز منها الاذل بفتح الياء وضم الراء وهذه المواضع ونحوها. مخرجة على زيادة

7
00:02:00.850 --> 00:02:20.600
الالف واللام وكقولهم اجتهد وحدك وهذا مؤول بما لا اضافة فيه والتقدير اجتهد منفردا وشرط صاحبها التعريف او التخصيص او التعميم او التأخير نحو. خش عن ابصارهم يخرجون باربعة ايام سواء للسائلين

8
00:02:20.700 --> 00:02:39.800
وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون. لمن يتموحشا طللوا. شرط صاحب الحال واحد من امور اربعة. الاول الف كقوله تعالى خشعا ابصارهم يخرجون. فخش عن حال من الضمير في قوله تعالى يخرجون. والضمير اعرف المعارف

9
00:02:39.950 --> 00:02:59.950
والثاني التخصيص كقوله تعالى في اربعة ايام سواء للسائلين فسواء حال من اربعة وهي وان كانت نكرة ولكنها مخصصة بالاضافة الى ايام. والثالث التعميم كقوله تعالى وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون. فجملت لها منذرون

10
00:02:59.950 --> 00:03:25.050
من قرية وهي نكرة عامة لوقوعها في سياق النفي ورابع التأخير عن الحال كقول الشاعر فموحشا حال من طلل وهو نكرة لتأخره عن الحال باب والتمييز وهو اسم فضلة نكرة جامد مفسر لمن بهم من الذوات

11
00:03:25.100 --> 00:03:40.000
من المنصوبات التمييز وهو ما اجتمع فيه خمسة امور احدها ان يكون اسما والثاني ان يكون فضله. والثالث ان يكون نكرة. والرابع ان يكون جامد. والخامس ان يكون مفسرا لمن بهم من الذوال

12
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
فهو موافق للحال في الامور الثلاثة الاولى ومخالف في الامرين الاخيرين. لان الحال مشتق مبين للهيئات والتمييز جامد مبين للذوات. واكثر وقوعه بعد المقادير كجريب النخلة وصاع تمرة ومناوين عسل والعدد نحو احد عشر كوكبا

13
00:04:00.200 --> 00:04:26.250
تسع وتسعون نعجة ومنه تمييز كم الاستفهامية نحو كم عبدا ملكت فاما تمييز الخبرية فمجرور مفرد كتمييز ذي المئة وما فوقها او مجموع كتمييز العشرة وما دونها ولك في تمييز الاستفهامية المجرورة بالحرف جر ونصب. ويكون التمييز مفسرا للنسبة محولا كاشتعل الرأس شيبا

14
00:04:26.250 --> 00:04:46.250
وفجرنا الارظ عيونا وانا اكثر منك مالا او غير محول نحو امتلأ الاناء ماء وقد يؤكدان نحو لا تعثوا في الارض مفسدين وكقوله من خير اديان البرية دينا ومنه بئس الفحل فحلهم فحل خلافا لسيبويه

15
00:04:46.850 --> 00:05:16.400
التمييز ضربان. مفسر للمفرد ومفسر النسبة فمفسر المفرد له مظان يقع بعدها احدها المقادير. وهو عبارة عن ثلاثة امور المساحات كجريب النخلة كصاع تمرة والوزن كمنوين عسلا والثاني العدد كاحد عشر درهما ومنه قوله تعالى اني رأيت احد عشر كوكبا. وهكذا حكم الاعداد من الاحد عشر الى التسعة والتسعين وقال

16
00:05:16.400 --> 00:05:36.400
قال الله تعالى ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. وفي الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما. وفهم من عطفي في المقدمة العدد على المقادير انه ليس من جملتها. وهو قول اكثر المحققين. لان المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته. بل مقداره

17
00:05:36.400 --> 00:05:56.750
حتى انه تصح اضافة المقدار اليه. وليس العدد كذلك. الا ترى انك تقول عندي مقدار رطل زيتا ولا تقول عندي مقدار عشرين رجلا الا على معنى اخر ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية وذلك لان كم في العربية كناية

18
00:05:56.800 --> 00:06:16.800
كناية عن عدد مجهول الجنس والمقدار. وهي على ضربين استفهامية بمعنى اي عدد ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء بمعنى كثير ويستعملها من يريد الافتخار والتكثير. وتمييز الاستفهامية منصوب مفرد تقول كم عبدا ملكته؟ وكم دارا بنيت

19
00:06:16.800 --> 00:06:35.650
وتمييز الخبرية مخفوض دائمة. ثم تارة يكون مجموعا كتمييز العشرة فما دونها وتقول كم عبيد ملكت تقول عشرة اعبد ملكت وثلاثة اعبد ملكت وتارة يكون مفردا كتمييز المئة فما فوقها

20
00:06:35.700 --> 00:06:57.600
تقول كم عبد ملكت كما تقول مائة عبد ملكت والف عبد ملكت ويجوز خفض تمييزك من استفهامية اذا دخل عليها حرف جر تقول بكم من اشتريت والخافض له من مضمرة لا الاضافة خلافا للزجاج. الثالث من مظان تمييز المفرد ما دل على مماثلة نحو قوله

21
00:06:57.600 --> 00:07:20.450
تعالى ولو جئنا بمثله مددا. وقولهم ان لنا امثالها ابلا الرابع ما دل على مغايرة نحو ان لنا غيرها ابلا او شاء وما اشبه ذلك وقد اشرت بقولي واكثر وقوعه الى ان تمييز المفرد لا يختص بالوقوع بعد المقادير. ومفسر النسبة على قسمين محول وغير

22
00:07:20.450 --> 00:07:40.450
اول فالمحول على ثلاثة اقسام محول عن الفاعل نحو واشتعل الرأس شيبا اصله اشتعل شيب الرأس على المضاف اليه فاعلا. والمضاف تمييزا. ومحول عن المفعول نحو. وفجرنا الارض عيونا. اصله وفجرنا عيونا

23
00:07:40.450 --> 00:07:59.750
من الارض ففعل فيه مثل ما ذكرنا ومحول عن مضاف وغيرهما ومحول عن مضاف غيرهما وذلك بعد افعل تفضيل المخبر به عما هو مغاير للتمييز وذلك كقولك زيد اكثر منك علما اصله علم زيد اكثر

24
00:07:59.900 --> 00:08:15.850
وكقوله تعالى انا اكثر منك مالا واعز نفرا. فان كان الواقع بعد اعفى عن التوحيد فان كان الواقع بعد افعل التفضيل هو عين المخبر عنه وجب خفضه بالاضافة كقوله مال زيد اكثر مال

25
00:08:16.050 --> 00:08:37.800
الا ان كان افعال التفضيل مضافا الى غيره فينصب نحو زيد اكثر الناس مالا وقد يقع كل من الحال والتمييز مؤكدا غير مبين لهيئة ولا ذات مثال ذلك في الحال قوله تعالى ولا تعثوا في الارض مفسدين ثم وليتم مدبرين ويوم ابعث حيا فتبسم ضاحكا

26
00:08:37.850 --> 00:08:57.850
وقال الشاعر وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحر شل نظامها. ومثال ذلك في التمييز قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ووعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة

27
00:08:57.850 --> 00:09:17.850
وقول ابي طالب ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا ومنه قول الشاعر وتغلبيون فبئس الفحل فحلهم فحلا وامهم زلاء من طيق. وسيبويه رحمه الله تعالى يمنع ان يقال نعم الرجل رجلا

28
00:09:17.850 --> 00:09:37.850
زيد وتأولوا فحلا في البيت على انه حال مؤكدة. والشواهد على جواز المسألة كثيرة. فلا حاجة الى التأويل ودخول التمييز في بباب نعمة وبئس اكثر من دخول الحال. والمستثنى بالا من كلام تام موجب النحو فشربوا منه الا قليلا منهم. فان

29
00:09:37.850 --> 00:09:59.300
فقد الايجاب ترجح البدل في المتصل نحو ما فعلوه الا قليل منهم والنصب في المنقطع عند بني تميم وجب عند الحجازيين نحو ما لهم به من علم الا اتباع الظن. ما لم يتقدم فيهما فالنصب نحو قوله وما لي الا ال احمد شيعة وما لي

30
00:09:59.300 --> 00:10:19.200
الا مذهب الحق مذهب او فقد التمام فعلى حسب العوامل نحوه وما امرنا الا واحدة ويسمى مفرغ من المنصوبات المستثنى في بعض اقسامه. والحاصل انه اذا كان الاستثناء بالا وكانت مسبوقة بكلام تام موجب وجب بمجموع

31
00:10:19.200 --> 00:10:40.400
يعني هذه الشروط الثلاثة نصب المستثنى سواء كان الاستثناء متصلا نحو قام القوم الا زيدا وقوله تعالى فشربوا منه الا قليلا منهم او منقطعا كقولك قام القوم الا حمارا ومنه في احد القولين قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون

32
00:10:40.400 --> 00:10:57.600
ابليس فلو كانت المسألة بحالها ولكن الكلام السابق غير موجب فلا يخلو اما ان يكون استثناء متصلا او منقطعا. فان كان متصلا جاز في المستثنى وجهان احدهما ان يجعل تابعا للمستثنى منه

33
00:10:57.600 --> 00:11:20.800
على انه بدل منه بدل بعض من كل عند البصريين او عطف نسق عند الكوفيين. الثاني ان ينصب على اصل الباب وهو عربي جيد والاتباع اجود منه ونعني بغير الايجاب النفي والنهي والاستفهام مثال النفي قوله تعالى ما فعلوه الا قليل منهم. وقرأ السبع غير ابن عامر بالرفع على الابل

34
00:11:20.800 --> 00:11:44.500
الدال من الواو في فيما فعلوا وقرأ ابن عامر وحده بالنصب على الاستثناء ومثال النهي قوله تعالى ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك قرأ ابو عمرو وابن كثير بالرفع الابدال من احد وقرأ الباقون بالنصب على الاستثناء وفيه وجهان. احدهما ان يكون مستثنى من احد وجاءت قراءة الاكثر على الوجه المرجوح

35
00:11:44.500 --> 00:12:04.500
لان مرجع القراءة الرواية للرأي والثاني ان يكون مستثنى من اهلك فعلى هذا يكون النصب واجبا. ومثال استفهام قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. قرأ الجميع بالرفع على الابدال من الضمير في يقنط ولو قرئ الضالين

36
00:12:04.500 --> 00:12:24.500
على الاستثناء الاجاز ولكن القراءة سنة متبعة. وان كان الاستثناء منقطعا فاهل الحجاز يوجبون النصب فيقولون ما في فيها احد الا حمارا وبلغة جاء التنزيل قال الله تعالى ما لهم به من علم الا اتباع الظن. وبنو تميم يجيزون النصب والابداد ويقرأ

37
00:12:24.500 --> 00:12:43.250
الا اتباع الظن بالرفع على انه بدل من العلم باعتبار الموضع ولا يجوز ان يقرأ بالخفض على الابدال منه باعتبار اللفظ لان الخافظ له من الزائدة واتباع الظن معرفة موجبة. ومن الزائدة لا تعمل الا في النكرات المنفية او المستفهم عنها

38
00:12:43.350 --> 00:13:00.250
وقد اجتمع في قوله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور واذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا اي سواء كان الاستثناء منقطع نحو ما فيها الا حمارا احد او

39
00:13:00.250 --> 00:13:19.650
تصل النحو ما قام الا زيدا القوم. قال الكوميد وما لي الا ال احمد شيعة وما لي الا مذهب الحق مذهب وانما امتنع الاتباع في ذلك لان التابع لا يتقدم على المتبوع. وان كان الكلام السابق على الا غير تام ونعني به الا يكون المستثنى من

40
00:13:19.650 --> 00:13:39.650
منه مذكورا فان الاسم المذكور الواقع بعد الا يعطى ما يستحقه لو لم توجد الا. فيقال ما قام الا زيد بن كما يقال ما قام زيد وما رأيت الا زيدا. بالنصب كما يقال ما رأيت زيدا وما مررت الا بزيد بالجر كما يقال ما مررت بزيد

41
00:13:39.650 --> 00:13:57.450
ويسمى ذلك استثناء مفرغا. لان ما قبل الا قد تفرغ لطلب ما بعدها ولم يشتغل عنه بالعمل فيما يقتضيه والاستثناء في ذلك كله من اسم عام محذور. فتقدير ما قام الا زيد ما قام احد الا زيد وكذا الباقي

42
00:13:57.650 --> 00:14:19.400
ويستثنى بغير وسوى خافضين معربين باعراب الاسم الذي بعد الا وبخلا وعدى وحاشى نواصب او قوافض وبما خلى وبما ما عدا وليس ولا يكون نواصب الادوات التي يستثنى بها غيره الا ثلاثة اقسام ما يخفض دائما وما ينصب دائما وما يخفض تارة وينصب اخرى

43
00:14:19.550 --> 00:14:45.100
فاما الذي يخفض دائما فغير وسوى. تقول قام القوم غير زيد. وقام القوم سوى زيد. بخفض زيد فيهما غير نفسها بما يستحق الاسم الواقع بعد الا في ذلك الكلام فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول قام القوم الا زيدا بنصب زيد وتقول مقام القوم غير زيد وغير زيد

44
00:14:45.100 --> 00:15:05.100
بالنصب والرفع كما تقول ما قام القوم الا زيدا والا زيد. وتقول ما قام القوم غير حمار بالنصب عند الحجازي وبالنصب او الرفع عند التميميين وعلى ذلك فقس. وهكذا حكم سوى خلافا لسيبويه فانه زعم انها واجبة

45
00:15:05.100 --> 00:15:24.500
النصب على الظرفية دائما. الثاني ما ينصب فقط وهو اربعة. ليس ولا يكون وما خلى وما عدا تقول قام القوم ليس زيدا ولا يكون زيدا وما خلا زيدا وما عدا زيدا وفي الحديث ما انهر الدم وذكر اسم الله

46
00:15:24.500 --> 00:15:44.500
عليه فكلوا ليس السن والظفر. وقال لبيب الا كل شيء ما خلا الله باطل؟ وكل نعيم لا محالة زائل باب يخفض الاسم اما بحرف مشترك وهو من والى وعن وعلا وفي واللام والباء للقسم وغيره او مختص بالظاهر وهو

47
00:15:44.500 --> 00:16:04.600
اوروبا ومنذ ومنذ والكاف وحتى وواو القسم وتاءه. لما انقضى الكلام على ذكر المرفوعات والمنصوبات شرعت في ذكر المجرورات وقسمت المجرورات الى قسمين مجرور بالحرف ومجرور بالاضافة. وبدأت بالمجرور بالحرف لانه الاصل. والحروف الجارة عشرون حرفا. اسقطت

48
00:16:04.600 --> 00:16:24.600
منها سبعة وهي خلا وعدى وحاشى ولعل ومتى وكي ولولا وانما اسقطت منها الثلاثة الاول لاني ذكرتها في الاستثناء فاستغنيت بذلك عن اعادتها وانما اسقطت الاربعة الباقية لشذوذها وذلك لان لعل لا يجر بها الا عقيد. قال شاعرهم لعل الله

49
00:16:24.600 --> 00:16:44.600
فضلكم علينا بشيء ان امكم شريم. ومتى لا يجر بها الا هذيل؟ قال شاعرهم يصف السحاب. شربنا بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نئيج وكي لا يجر بها الا ما الاستفهامية وذلك في قوله

50
00:16:44.600 --> 00:17:02.900
في السؤال عن علة الشيكيمة بمعنى لم؟ ولولا لا يجر بها الا الضمير في قولهم لولاي ولولاك ولولا هو ونادر قال الشاعر اومت بعينيها من الهودج. لولاك في ذا العام لم احجج

51
00:17:03.000 --> 00:17:20.450
وانكر المبرد استعماله وهذا البيت ونحو حجة لصبويه عليه. والاكثر في العربية لولا انا ولولا انت ولولا هو قال الله تعالى لولا انتم لكنا مؤمنين وتنقسم الحروف المذكورة الى ما وضع على حرف واحد وهو خمسة

52
00:17:20.500 --> 00:17:40.500
الباء واللام والكاف والواو والتاء. وما وضع على حرفين وهو اربعة من وعن وفي ومذ. وما وضع على ثلاثة احرف وهو ثلاثة الى وعلا ومنذ وما وضع على اربعة وهو حتى خاصة. وتنقسم ايضا الى ما يجر الظاهر دون المضمر وهو سبعة. الواو والتاء

53
00:17:40.500 --> 00:17:56.800
هو منذ ومنذ وحتى والكاف وربا. وما يجر الظاهر والمظمر وهو الباقي. ثم الذي لا يجر الا الظاهر ينقسم الى ما لا يجر الى الزمان وهو منذ ومنذ تقول ما رأيته منذ يومين او منذ يوم الجمعة

54
00:17:56.950 --> 00:18:16.950
وما لا يجره الا النكرات وهو رب تقول رب رجل صالح وما لا يجر الا لفظ الجلالة وقد يجر لفظ الرب مضافا الى الكعبة. وقد يجروا لفظ الرحمن وهي التاء. قال الله تعالى وتالله لاكيدن اصنامكم. تالله لقد اثرك الله علينا وهو كثير

55
00:18:16.950 --> 00:18:35.900
قالوا تربى الكعبة لافعلن كذا وهو قليل وقالوا الرحمن لافعلن كذا وهو اقل وما يجر كل ظاهر وهو الباقي او باضافة اسم على معنى اللام كغلام زيد او منه كخاتم حديد او فيه كمكر الليل

56
00:18:35.950 --> 00:18:55.950
وتسمى معنوية لانها للتعريف او التخصيص. او باضافة الوصف الى معموله كبالغ الكعبة ومعمور الدار وحسن الوجه تسمى لفظية لانها لمجرد التخفيف. لما فرغت من ذكر المجرور بالحرف شرعت في ذكر المجرور بالاضافة وقسمته الى قسمين

57
00:18:55.950 --> 00:19:15.950
احدهما الا يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لها. ويخرج من ذلك ثلاث صور احداها ان ينتفي الامران عنك غلام زيد والثاني ان يكون المضاف صفة ولا يكون المضاف اليه مفعولا لتلك الصفة نحو كاتب القاضي وكاسب عياله وثالث ان

58
00:19:15.950 --> 00:19:35.950
يكون المضاف اليه معمولا للمضاف وليس المضاف صفة. نحو ضرب اللص. وهذه الانواع كلها تسمى الاضافة فيها اضافة معنوية وذلك لانها تفيد امرا معنويا وهو التعريف ان كان المضاف اليه معرفة نحو غلام زيد والتخصيص ان كان المضاف اليه

59
00:19:35.950 --> 00:19:51.350
كغلام امرأة ثمان هذه الاضافة على ثلاثة اقسام احدها ان تكون على معنى فيه وذلك اذا كان المضاف اليه ظرفا للمضاف نحو بل مكر الليل. الثاني ان تكون على معنى منه

60
00:19:51.350 --> 00:20:11.350
وذلك اذا كان المضاف اليه كلا للمضاف ويصح الاخبار به عنه كخاتم حديد وباب ساج بخلاف نحو يد زيد فانه لا ايصح ان يخبر عن اليد بانها زيد. الثالث ان تكون على معنى اللام وذلك فيما بقي نحو غلام زيد ويد زيد

61
00:20:11.800 --> 00:20:31.800
القسم الثاني ان يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لتلك الصفة. ولهذا ايضا ثلاث سور. اضافة اسم الفاعل كهذا لا ضارب زيد الان او غدا. واضافة اسم المفعول كهذا معمور الدار الان او غدا. واضافة الصفة المشبهة باسم

62
00:20:31.800 --> 00:20:51.800
هذا رجل حسن الوجه. وتسمى اضافة لفظية لانها تفيد امرا لفظيا وهو التخفيف. الا ترى ان قولك ضارب زيد ان اخفوا من قولك ضارب جيدا وكذا الباقي ولا تفيد تعريفا ولا تخصيصا. ولهذا صح وصف هديا ببالغ مع اضافته

63
00:20:51.800 --> 00:21:12.350
الى المعرفة في قوله تعالى هديا بالغ الكعبة. وصح مجيء ثاني حالا مع اضافته الى المعرفة في قوله تعالى ثاني عطفه ولا تجامع الاظافة تنوينا ولا نونا تالية للاعراب مطلقا. ولا ال الا في نحو الضارب جيد والضارب زيد والضارب

64
00:21:12.350 --> 00:21:35.100
والضارب رأس الجاني والرجل الضارب غلامه. اعلم ان الاضافة لا تجتمع مع التنوين. ولا مع النون التالية للاعراب ولا مع الالف واللام تقول جاءني غلام يا هذا فتنون. واذا اضفت تقول جاءني غلام زيد فتحذف التنوين. وذلك لانه يدل على كمال الاسم. والاضافة تدل على

65
00:21:35.100 --> 00:21:55.100
نقصانه ولا يكون الشيء كاملا ناقصا. وتقول جاءني مسلمان ومسلمون. فاذا اضفت قلت مسلماك ومسلموك. فتحذف قال الله تعالى والمقيم الصلاة انكم لذائق العذاب انا مرسل الناقة. والاصل المقيمين والذائقون ومرسلون

66
00:21:55.100 --> 00:22:15.100
والعلة في حذف النون هي العلة في حذف التنوين. لكونها قائمة مقام التنوين. وانما قيدت النون بكونها تالية للاعراب احترازا من النوني المفرد وجمع التكسير. وكذلك كنون حين وشياطين. فانهما متلوان بالاعراب لا تاليان له. تقول هذا

67
00:22:15.100 --> 00:22:36.650
يا فتى وهؤلاء شياطين يا فتى. فتجد اعرابهما بضمة واقعة بعد النون. فاذا اضفت قلت اتيك حين طلوع الشمس وهؤلاء شياطين الانس باثبات النون فيهما لانها متلوة بالاعراب لا تالية له. واما الالف واللام فانك تقول

68
00:22:36.650 --> 00:22:56.650
جاء الغلام فاذا اضفت تقول جاء غلام زيد وذلك لان الالف واللام للتعريف والاضافة للتعريف فلو قلت الغلام زيد جمعت على الاسم تعريفين وذلك لا يجوز. ويستثنى من مسألة الالف واللام ان يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لتلك الصفة. وفي

69
00:22:56.650 --> 00:23:18.600
مسألتي واحدة من خمسة امور تذكر. فحينئذ يجوز ان يجمع بين الالف واللام والاظافة. احدها ان يكون المضاف مثنى نحو الضارب زيد الثاني ان يكون المضاف جمع مذكر سالمة نحو الضارب زيد. الثالث ان يكون المضاف اليه بالالف واللام نحو الضارب

70
00:23:18.600 --> 00:23:36.450
الرجل الرابع ان يكون المضاف اليه مضافا الى ما فيه الالف واللام نحو الضارب رأس الرجل. الخامس ان يكون المضاف اليه مضافا الى ضمير عائد على ما فيه الالف واللام نحو مررت بالرجل الضارب غلامه