﻿1
00:00:12.350 --> 00:00:26.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال ابن هشام رحمه الله باب يعمل عمل فعله سبعة

2
00:00:26.750 --> 00:00:47.050
اسم الفعل كهيهات وصه ووي بمعنى بعد واسكت واعجب ولا يحذف ولا يتأخر عن معموله وكتاب الله عليكم متأول ولا يبرز ضميره ويجزم المضارع في جواب الطلب منه نحو مكانك تحمد او تستريحي ولا ينصب

3
00:00:47.250 --> 00:01:06.450
هذا الباب معقود للاسماء التي تعمل وعمل افعالها وهي سبعة احدها اسم الفعل وهو على ثلاثة اقسام ما سمي به الماضي كهيهات بمعنى بعد. قال الشاعر فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خل بالعقيق نواصله

4
00:01:06.500 --> 00:01:30.550
وما سمي به الامر كصهب معنى اسكت وفي الحديث اذا قلت لصاحبك والامام يخطب صح فقد لغوت كذا جاء في بعض الطرق وما سمي به المضارع كوي بمعنى اعجب قال الله تعالى ويكأنه لا يفلح الكافرون. اي اعجب لعدم فلاح الكافرين. ويقال فيه و قال الشاعر

5
00:01:30.550 --> 00:01:54.100
وبابي انت وفوكي الاشنب كانما ذر عليه زرنب وواهن قال الشاعر واها ثم واها واها يا ليت عيناها لنا وفاها ومن احكام اسم الفعل انه لا يتأخر عن معموله فلا يجوز في عليك زيدا بمعنى الزم زيدا

6
00:01:54.150 --> 00:02:12.350
ان يقال زيدا عليك خلافا للكساء فانه اجازه محتجا عليه بقوله تعالى كتاب الله عليكم زاعما ان معناه عليكم كتاب الله. اي الزموه وعند البصريين ان كتاب الله مصدر محذو

7
00:02:12.350 --> 00:02:40.400
العامل وعليكم جار ومجرور متعلق به. او بالعامل المقدر والتقدير كتب الله ذلك كتابا ودل على ذلك المقدر قوله تعالى حرمت عليكم. لان التحريم يستلزم الكتابة ومن احكامه انه اذا كان دالا على الطلب جاز جزم المضارع في جوابه تقول نزالي نحدثك بالجزم كما تقول انزل

8
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
محدثك وقال الشاعر وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي او تستريحي. فمكانك في الاصل ظرف مكان ثم نقل عن ذلك المعنى وجعل اسما للفعل ومعناه اثبتي وقوله تحمدي مضارع مجزوم في

9
00:03:00.400 --> 00:03:19.500
وعلامة جزمه حذف النون ومن احكامه انه لا ينصب الفعل بعد الفاء في جوابه. لا تقول مكانك فتحمدي وصحف نحدثك خلافا للكساء قد قدمت هذا الحكم في صدر المقدمة فلم احتج الى اعادته هنا

10
00:03:19.800 --> 00:03:39.000
والمصدر كضرب واكرام ان حل محله فعل مع ان او مع ماء ولم يكن مصغرا ولا مضمرا ولا محدودا ولا منعوتا قبل العمل ولا محذوفا ولا مفصولا من المعمول ولا مؤخرا عنه واعماله مضافا اكثر نحو

11
00:03:39.050 --> 00:04:00.450
ولولا دفع الله الناس وقول الشاعر. الا ان ظلم نفسه المرء بين ومنون اقيس نحو او اطعام في يوم مسغبة يتيمة وبالشاذ نحو وكيف التوقي ظهر ما انت راكبه النوع الثاني من الاسماء العاملة عمل الفعل المصدر

12
00:04:00.600 --> 00:04:18.250
وهو الاسم الدال على الحدث الجار على الفعل كالضرب والاكرام. وانما يعمل بثمانية شروط احدها ان يصح ان يحل محله فعل مع ان او فعل مع ماء. فالاول كقولك اعجبني ضربك زيدا. ويعجبني

13
00:04:18.250 --> 00:04:38.250
ضربك عمرا فانه يصح ان تقول مكان الاول اعجبني ان ضربت زيدا. ومكان الثاني يعجبني ان تضرب عمرا والثاني نحو يعجبني ضربك زيدا الان. فهذا لا يمكن ان يحل محله ان ضربت لانه للماضي ولا ان تضرب

14
00:04:38.250 --> 00:04:55.700
لانه للمستقبل ولكن يجوز ان تقول في مكانه ما تضرب وتريد بماء المصدرية مثلها في قوله تعالى بما رحبت وقوله تعالى ودوا ما عنتم اي بروح بها وعنتكم ولا يجوز في قولك ضربا زيدا

15
00:04:56.050 --> 00:05:14.050
ان تعتقد ان زيدا معمول لضربا. خلافا لقوم من النحويين. لان المصدر هنا انما يحل محله الفعل يحل وحده بدون ان وما تقول اضرب زيدا وانما زيدا منصوب بالفعل المحذوف الناصب للمصدر

16
00:05:14.300 --> 00:05:29.600
ولا يجوز في نحو. مررت بزيد فاذا له صوت صوت حمار ان تنصب صوتا الثاني بصوت الاول. لانه لا يحل محل الاول فعل لا مع حرف مصدري ولا بدونه. لان المعنى يأبى

17
00:05:29.600 --> 00:05:47.900
ذلك لان المراد انك مررت به وهو في حالة تصويته. لا انه احدث التصويت عند مرورك به الشرط الثاني الا يكون مصغرا فلا يجوز اعجبني ضريبك زيدا. ولا يختلف النحيون في ذلك وقاس على ذلك بعض

18
00:05:47.900 --> 00:06:07.150
المصدر المجموع فمنع اعماله حملا له على المصغر. لان كلا منهما مباين للفعل. وجاز كثير منهم الا هو استدلوا بنحو قوله وعدت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب اخاه بيترب

19
00:06:07.350 --> 00:06:26.300
الثالث الا يكون مضمرا فلا تقول. ضربي زيدا حسن وهو عمرا قبيح. لانه ليس فيه لفظ الفعل. واجاز ذلك الكوفيون واستدلوا بقوله وما الحرب الا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم

20
00:06:26.400 --> 00:06:49.800
اي وما الحديث عنها بالحديث المرجم قالوا فعنها متعلق بالضمير وهذا البيت نادر قابل للتأويل فلا تبنى عليه قاعدة. الرابع الا يكون محدودا فلا تقول اعجبني ضربتك زيدا وشذ قوله يحاي به الجلد الذي هو حازم بضربة كفيه الملا

21
00:06:49.800 --> 00:07:13.850
تراكيب فاعمل الضربة في الملأ واما نفس راكبي فمفعول ليحيى. ومعناه انه عدل عن الوضوء الى التيمم وسقى الراكب الماء الذي كان معه فاحيا نفسه الخامس الا يكون موصوفا قبل العمل؟ فلا يقال اعجبني ضربك الشديد زيدا. فان اخرت الشديد جاز قال الشاعر

22
00:07:13.850 --> 00:07:39.450
ان وجدي بك الشديد اراني عاذرا في كمن عهدت عذولا تأخر الشديد عن الجار والمجرور المتعلق بوجدي السادس الا يكون محذوفا وبهذا ردوا على من قال في مالك وزيدا ان التقدير وملابستك زيد. وعلى من قال في بسم الله ان التقدير ابتدائي بسم الله ثابت

23
00:07:39.550 --> 00:08:07.600
فحذف المبتدأ والخبر وابقى معمول المبتدأ وجعلوا من الضرورة قوله هل تذكرون الى الديرين هجرتكم ومسحكم صلبكم رحمن قربانا. لانه بتقدير وقولكم يا رحمن  السابع الا يكون مفصولا عن معموله ولهذا ردوا على من قال فيه يوم تبلى السرائر. انه معمول لرجعه لانه

24
00:08:07.600 --> 00:08:27.750
قد فصل بينهما بالخبر. الثامن الا يكون مؤخرا عنه فلا يجوز اعجبني زيدا ضربك. واجاز السهيلي تقديم الجار والمجرور. واستدل بقوله تعالى لا يبغون عنها حولا وقولهم اللهم اجعل لنا من امرنا فرجا ومخرجا

25
00:08:28.000 --> 00:08:48.350
وينقسم المصدر العامل الى ثلاثة اقسام احدها المضاف واعماله اكثر من اعمال القسمين الاخرين وهو ظربان. مضاف للفاعل كقوله تعالى ولولا دفع الله الناس واخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل

26
00:08:48.450 --> 00:09:07.200
ومضاف للمفعول كقوله الا ان ظلم نفسه المرء بين اذا لم يصنها عن هوى يغلب العقل وقوله عليه الصلاة والسلام وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. وبيت الكتاب اي كتاب سيبويه وهو قول الشاعر

27
00:09:07.250 --> 00:09:32.650
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة نفيت دراهيم تنقاد الصياريف الثاني المنون واعماله اقيس من اعمال المضاف لانه يشبه الفعل بالتنكير كقوله تعالى او اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما. تقديره او ان يطعم في يوم ذي مسغبة يتيما

28
00:09:32.650 --> 00:09:52.600
الثالث المعرف بال واعماله شاذ قياسا واستعمالا. كقوله عجبت من الرزق المسيء الهه ومن ترك بعض الصالحين فقير اي عجبت من ان رزق المسيء الهه. ومن ان ترك بعض الصالحين فقيرا

29
00:09:52.850 --> 00:10:16.150
واسم الفاعل كضارب ومكرم واسم الفاعل كضارب ومكرم. فان كان بالعمل مطلقا او مجردا فبشرطين كونه حالا او استقبالا واعتماده على نفي او استفهام او مخبر عنه او موصوف وباسط ذراعيه على حكاية الحال. خلافا للكساء

30
00:10:16.150 --> 00:10:45.350
وخبير بنو لهب على التقديم والتأخير. وتقديره خبير كظهير خلافا للاخفش والمثال هو ما حول للمبالغة من فاعل الى فعال او فعول او مفعال بكثرة او فعيل او فعل بقلة نحو. اما العسل فانا شراب. النوع الثالث من الاسماء العاملة عمل الفعل اسم الفاعل. وهو الوصف

31
00:10:45.350 --> 00:11:03.950
الدال على الفاعل الجاري على حركات المضارع وسكناته كضارب ومكرم ولا يخلو اما ان يكون بال او مجردا منها فان كان بالعمل مطلقا ماضيا كان او حالا او مستقبلا. تقول جاء الضارب زيدا امسي

32
00:11:04.000 --> 00:11:20.900
او الان او غدا وذلك لان اله هذه موصولة وضارب حال محل ضرب ان اردت المضي او يضرب ان اردت غيره والفعل يعمل في جميع الحالات. فكذا محل محله وقال امرؤ القيس

33
00:11:21.250 --> 00:11:42.150
القاتلين الملك الحلاح خير معد حسبا ونائلا. وان كان مجردا منها فانما يعمل بشرطين  احدهما ان يكون بمعنى الحال او الاستقبال لا بمعنى المضي. وخالف في ذلك الكسائي وهشام وابن مضى. فاجازوا اعمال

34
00:11:42.150 --> 00:12:02.150
ان كان بمعنى الماضي واستدلوا بقوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد. واجيب بان ذلك على ارادة بحكاية الحال. الا ترى ان المضارع يصح وقوعه هنا؟ تقول وكلبهم يبسط ذراعيه. ويدل على ارادة حكاية

35
00:12:02.150 --> 00:12:21.050
لان الجملة حالية والواو واو الحال وقوله سبحانه وتعالى ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم الشرط الثاني ان يعتمد على نفي او استفهام او مخبر عنه او موصوف مثال النفي قوله خليلا يما واف بعهدي ان

36
00:12:21.050 --> 00:12:41.250
توما فانتما فاعل بوافي الاعتماده على النفي. ومثال الاستفهام قوله اقاطن قوم سلمى امن واوظعنا ومثال اعتماده على المخبر عنه قوله تعالى ان الله بالغ امره. ومثال اعتماده على الموصوف قولك مررت برجل ضارب زيد

37
00:12:41.250 --> 00:13:07.800
وقول الشاعر اني حلفت برافعين اكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم اي بقوم رافعين وذهب الاخفش الى انه يعمل وان لم يعتمد على شيء من ذلك واستدل بقوله خبير بنو لهب فلا تك ملغيا مقالة لهبي اذا الطير مرت. وذلك لان بنو لهب فاعل بخبي

38
00:13:07.800 --> 00:13:29.750
مع انها خبيرا لم يعتمد واجيب بان نحمله على التقديم والتأخير فبنو لهب مبتدأ وخبير خبر. ورد بانه لا يخبر بالمفرد عن الجمع اجيب بان فعيلا قد يستعمل للجماعة كقوله تعالى والملائكة بعد ذلك ظهير

39
00:13:30.000 --> 00:13:56.400
النوع الرابع من الاسماء التي تعمل عمل الفعل امثلة المبالغة وهي خمسة فعال وفعول وفعيل ومفعال وفعيل قال الشاعر اخا الحرب لباسا اليها جلالها وليس بولاد الخوالف اعقل. وقال الاخر ضروب بنصر السيف سوق سمانها. وقالوا انه لمن

40
00:13:56.400 --> 00:14:19.450
كار بوائكها. والله سميع دعاء من دعاه. وقال الشاعر اتاني انهم مزقون عرضي جحاش كرملين لها فديد واكثر الخمسة استعمالا الثلاثة الاول. واقلها استعمالا الاخيران. وكلها تقتضي تكرار الفعل. فلا يقال ضراب لمن

41
00:14:19.450 --> 00:14:39.450
ضرب مرة واحدة وكذا الباقي. وهي في التفصيل والاشتراط كاسم الفاعل سوا. واعمالها قول سيبويه واصحابه. وحجته في ذلك السمع والحمل على اصلها وهو اسم الفاعل. لانها محولة عنه لقصد المبالغة. ولم يجز الكوفيون اعمال شيء

42
00:14:39.450 --> 00:14:59.450
ان منها لمخالفتها لاوزان المضارع ولمعنى. وحملوا نصب الاسم الذي بعدها على تقدير فعل. ومنعوا تقديمه عليه ويرد عليهم قول العرب. اما العسل فانا شراب ولم يجز بعض البصريين اعمال فعيل وفعل. واجاز الجرمي

43
00:14:59.450 --> 00:15:18.150
واعمال فعل دون فعيل. لانه على وزن الفعل كعلم وفهم واسم المفعول كمضروب ومكرم ويعمل عمل فعله وهو كسم الفاعل النوع الخامس من الاسماء التي تعمل عمل الفعل اسم المفعول كمضروب ومكرم

44
00:15:18.300 --> 00:15:37.250
وهو كسم الفاعل فيما ذكرنا تقول جاء المضروب عبده فترفع العبد بمضروب على انه قائم مقام فاعله كما تقول جاء الذي ضرب عبده ولا يختص اعمال ذلك بزمان بعينه لاعتماده على الالف واللام. وتقول زيد مضروب عبد

45
00:15:37.250 --> 00:16:01.100
فتعمله فيه ان اردت به الحال او الاستقبال ولا يجوز ان تقول مضروب عبده وانت تريد الماضي خلافا للكساء ولا ان تقول مضروب الزيدان لعدم الاعتماد خلافا للاخفش والصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي واحد وهي الصفة المصوغة لغير تفضيل لافادة الثبوت

46
00:16:01.250 --> 00:16:28.500
كحسن وظريف وطاهر وضامر ولا يتقدمها معمولها ولا يكون اجنبيا ولا يرفع على الفاعلية او الابدال وينصب على التمييز وهو التشبيه بالمفعول به والثانية تعين في المعرفة ويخفض بالاضافة النوع السادس من الاسماء العاملة عمل الفعل. الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد. وهي الصفة المصوغة لغير تفضيل. لافادة

47
00:16:28.500 --> 00:16:48.500
بنسبة الحدث الى موصوفها دون افادة الحدوث. مثال ذلك حسن في قولك مررت برجل حسن الوجه فحسن الصفة. لان صفة ما دل على حدث وصاحبه. وهذه كذلك وهي مصوغة لغير تفظيل قطعا. لان الصفة الدالة على التفضيل هي الدالة على

48
00:16:48.500 --> 00:17:12.200
وزيادة كافضل واعلم واكثر. وهذه ليست كذلك وانما صيغت لنسبة الحدث الى موصوفها وهو الحسن وهو الحسن وليست مصوغة لافادة معنى الحدوث. واعني بذلك انها تفيد ان الحسن في المثال المذكور ثابت لوجه الرجل. وليس بحادث

49
00:17:12.200 --> 00:17:39.350
تجدد وهذا بخلاف اسمي الفاعل والمفعول فانهما يفيدان الحدوث والتجدد. الا ترى انك تقول مررت برجل ضارب عمرا فتجد ضاربا مفيدا لحدوث الضرب وتجدده وكذلك مررت برجل مضروب وانما سميت هذه الصفة مشبهة لانها كان اصلها انها لا تنصب. ولكونها مأخوذة من فعل قاصر. لكونها لم يقصد بها

50
00:17:39.350 --> 00:18:05.150
الحدوث فهي مباينة للفعل لكنها اشبهت اسمها الفاعل فاعطيت حكمه في العمل ووجه الشبه بينهما انها تؤنث وتثنى وتجمع فتقول حسن وحسنة وحسنان وحسنتان وحسنون وحسنات كما تقول في اسم الفاعل ضارب وضاربة وضاربان وضاربتان وضاربون وضاربات. وهذا بخلاف اسم التفضيل كاعلم واكثر. فانه لا

51
00:18:05.150 --> 00:18:21.600
ان ولا يجمع ولا يؤنث اي في غالب احواله فلهذا لا يجوز ان يشبه باسم الفاعل. وقول المتعدي الى واحد اشارة الى انها لا تنصب الا اسما واحدا ولم تشبه باسم المفعول لانه لا يدل على حدث وصاحبه كاسم الفاعل

52
00:18:21.650 --> 00:18:40.700
ولان مرفوعها فاعل كاسم الفاعل ومرفوعه نائب فاعل واعلم ان الصفة المشبهة تخالف اسم الفاعل في امور احدها انها تارة لا تجري على حركات المضارع وسكنات وتارة تجري. فالاول كحسن وظريف. الا ترى انهما لا يجريان

53
00:18:40.700 --> 00:19:03.050
يحسن ويذرف وثاني نحو طاهر وضامر. الا ترى انهما يجريان يطهر ويضمر؟ والقسم الاول هو الغالب حتى ان كلام بعضهم انه لازم وليس كذلك  ونبهت الى عدم المجاراة هو الغالب بتقديم مثال ما لا يجارى وهذا بخلاف اسم الفاعل. فانه لا يكون الا مجاريا للمضارع

54
00:19:03.050 --> 00:19:27.150
فانه مجار ليضرب فان قلت هذا منتقض بداخل ويدخل. فان الضمة لا تقابل الكسرة قلت اعتبر في المجاراة تقابل حركة بحركة لا حركة بعينها فان قلت كيف تصنع بقائم ويقوم؟ فان ثاني قائم ساكن وثاني يقوم متحرك. قلت

55
00:19:27.250 --> 00:19:46.500
الحركة في ثاني يقوم منقولة من ثالثة. والاصل يقوم كيدخل. فنقلت الضمة لعلة تصريفية. الثاني انها تدل على الثبوت واسم الفاعل يدل على الحدوث الثالث ان اسم الفاعل يكون للماضي وللحال وللاستقبال

56
00:19:46.550 --> 00:20:02.000
وهي لا تكون للماضي المنقطع ولا لما لم يقع. وانما تكون للحال الدائم. وهذا هو الاصل في باب الصفات. وهذا الوجه ناشئ عن الوجه الثاني والاوجه الثلاثة مستفادة مما ذكرت من الحد ومن الامثلة

57
00:20:02.100 --> 00:20:23.150
الرابع ان معمولها لا يتقدم عليها لا تقول زيد وجهه حسن بنصب الوجه ويجوز في اسم الفاعل ان تقول زيد اباه ضارب وذلك ضعف الصفة لكونها فرعا عن فرع فانها فرع عن اسم الفاعل الذي هو فرع عن الفعل بخلاف اسم الفاعل فانه قوي لكونه

58
00:20:23.150 --> 00:20:46.500
طبعا عن اصل وهو الفعل الخامس ان معمولها لا يكون اجنبيا بل سببيا. ونعني بالسببي واحدا من امور ثلاثة. الاول ان يكون متصلا بضمير الموصوف نحو مررت برجل حسن وجهه. الثاني ان يكون متصلا بما يقوم مقام ضميره نحو مررت برجل حسن الوجه. لان القائمة مقام

59
00:20:46.500 --> 00:21:07.150
الضمير المضاف اليه الثالث ان يكون مقدرا معه ضمير موصوف. كما مررت برجل حسن وجها. وجها منه ولا يكون اجنبيا لا تقول مررت برجل حسن عمرا وهذا بخلاف اسم الفاعل فان معموله يكون سببيا كمررت برجل ضارب اباه

60
00:21:07.250 --> 00:21:26.000
ويكون اجنبيا كمررت برجل ضارب عمرا ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة احوال احدها الرفض نحو مررت برجل حسن وجهه وذلك على ضربين احدهما الفاعلية وهو متفق عليه. وحينئذ فالصفة خالية من الضمير لانه لا

61
00:21:26.000 --> 00:21:46.000
كونوا للشيء فاعلان الثاني الابدال من ضمير مستتر في الوصف اجاز ذلك الفارسي. وخرج عليه قوله تعالى جنات عدن مفتحة اتى لهم الابواب فقدم في فقدر في مفتح ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل وقدر الابواب مبدلة

62
00:21:46.000 --> 00:22:05.900
من ذلك الضمير بدل بعض من كل الوجه الثاني النصر فلا يخلو اما ان يكون نكرة كقولك وجها او معرفة قولك الوجه فان كان نكرة فنصبه على وجهين احدهما ان يكون على التمييز وهو الارجح. وثانيا كون منصوبا على التشبيه بالمفعول به. فان كان معرفة

63
00:22:05.900 --> 00:22:22.750
ان تعين ان يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به. لان التمييز لا يكون معرفة خلافا للكوفيين الوجه الثالث الجر وذلك باضافة الصفة. وعلى هذا الوجه ووجه النصب ففي الصفة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية

64
00:22:22.800 --> 00:22:42.800
واصل هذه الاوجه الرفع وهو دونها في المعنى ويتفرع عنه النصب ويتفرع عن النصب الخفظ. واسم التفضيل وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة كاكرم ويستعمل بمن ومضافا لنكرة فيفرد ويذكر وبالف يطابق ومضافا لمعرفة فوجهان

65
00:22:42.850 --> 00:23:00.050
ولا ينصب المفعول مطلقا ولا يرفع في الغالب ظاهرا الا في مسألة الكحل النوع السابع من الاسماء التي تعمل عمل الفعل اسم التفضيل وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة نحو افضل واعلم واكثر

66
00:23:00.150 --> 00:23:22.300
وله ثلاث حالات الة يكون فيها لازما للافراد والتذكير وذلك في صورتين. احداهما ان يكون بعده من جارة للمفضول كقولك زيد افضل ومن عمرو وزيدان افضل من عمرو والزيدون افضل من عمرو وهند افضل من عمرو والهندان افضل من عمرو والهندات

67
00:23:22.300 --> 00:23:40.050
افضل من عمرو ولا يجوز غير ذلك. قال الله تعالى اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا وقال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة

68
00:23:40.050 --> 00:24:01.600
تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فافرد في الاية الاولى مع الاثنين وفي الثانية مع الجماعة الثاني ان يكون مضافا الى نكرة فتقول زيد افضل رجل. والزيدان افضل رجلين. والزيدون افضل رجال وهند افضل امرأة

69
00:24:01.600 --> 00:24:21.600
والهندان افضل امرأتين. والهندات افضل نسوة. وحالة يكون فيها مطابقا لموصوفه. وذلك اذا كان بال نحو زيد الافضل والزيدان الافضلان والزيدون الافضلون وهند الفضلى والهندان الفضليان. والهندات الفضليات او الفضل

70
00:24:21.600 --> 00:24:47.950
وحالة يكون فيها جائز الوجهين المطابقة وعدمها. وذلك اذا كان مضافا لمعرفة تقول الزيدان افضل القوم وان شئت قلت افضل القوم وكذلك في الباقي وعدم المطابقة افضل وكذلك في الباقي وعدم المطابقة افصح. قال الله تعالى ولتجدنهم احرص الناس. ولم يقل احرصي بالياء

71
00:24:48.000 --> 00:25:12.400
وقال الله تعالى وكذلك جعلنا في كل قرية اكابر مجرميها. فطابق ولم يقل اكبر مجرميها وعن ابن السراج انه واوجب عدم المطابقة ورد عليه بهذه الاية واجمعوا على انه لا ينصب المفعول به مطلقا. ولهذا قالوا في قوله تعالى ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله

72
00:25:12.550 --> 00:25:32.550
ان ربك هو اعلم من يضل عن سبيله. ان من ليست مفعولا باعلم. لانه لا ينصب المفعول ولا مضافا اليه لان افعل بعض ما يضاف اليه فيكون التقدير اعلم المضلين. بل هو منصوب بفعل محذوف يدل عليه اعلم اي يعلم من يضل

73
00:25:32.550 --> 00:25:46.350
التفضيلي يرفع الضمير المستتر باتفاق. تقول زيد افضل من عمرو. فيكون في افضل ضمير مستتر عائد على زيد وهل يرفع الظاهر مطلقا او في بعض المواضع فيه خلاف بين العرب

74
00:25:46.450 --> 00:26:04.800
فبعضهم يرفعه به مطلقا فتقول مررت برجل افضل منه ابوه. فتخفض افضل بالفتحة على انه صفة للرجل وترفع الاب على وهي لغة قليلة واكثرهم يوجب رفع افضل في ذلك على انه خبر مقدم وابوه مبتدأ مؤخر

75
00:26:04.900 --> 00:26:24.800
وفاعل افضل ضمير مستتر عائد عليه. ولا يرفع اكثرهم بافعل الاسم الظاهر الا في مسألة الكحل وضابطها ان يكون في الكلام نفي بعده اسمه جنس موصوف باسم التفضيل وبعده اسم مفضل على نفسه باعتبارين. مثال ذلك قوله ما رأيت رجلا

76
00:26:24.800 --> 00:26:44.800
احسن في عينه الكحل منه في عين زيد. وقول الشاعر ما رأيت امرأ احب اليه البذل منه اليك يا ابن سنان. وكذلك لو كان مكان النفي استفهام كقولك هل رأيت رجلا احسن في عينه الكحل منه في عين زيد او نهي النحو لا يكن احد

77
00:26:44.800 --> 00:26:49.600
احب اليه الخير منه اليك وصلى الله على محمد