﻿1
00:00:10.550 --> 00:00:31.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد. قال الامام ابن هشام باب التوابع يتبع ما قبله في اعرابه خمسة. التوابع عبارة عن الكلمة التي لا يمسها الاعراب الا على سبيل التبع لغيرها

2
00:00:31.800 --> 00:00:49.700
وهي خمسة النعت والتأكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل واعدها الزجاجي وغيره اربعة. وادرجوا عطف البيان وعطف النسق اي تحت قولهم العطف. النعت وهو التابع المشتق او المؤول به المباين للفظ متبوعه

3
00:00:50.100 --> 00:01:09.550
التابع جنس يشمل التوابع الخمسة. والمشتق او المؤول به مخرج لبقية التوابع. فانها لا تكون مشتقة ولا مؤول بها الا ترى انك تقول في التوكيد جاء القوم اجمعون. وجاء زيد زيد. وفي البيان والبدل جاء زيد ابو عبد الله

4
00:01:09.650 --> 00:01:27.100
وفي عطف النسق جاء زيد وعمرو فتجدها توابع جامدة. وكذلك سائر امثلتها ولم يبق الا التوكيد اللفظي فانه قد يجيء مشتقا كقولك جاء زيد الفاضل الفاضل. الاول نعت والثاني توكيد اللفظي. ولهذا اخرجنا

5
00:01:27.100 --> 00:01:42.850
بقول المباين للفظ متبوعه. فان قلت قد يكون التابع المشتق غير نعت. مثال ذلك في البيان والبدن قولك قال ابو بكر الصديق وقال عمر الفاروق وفي عطف النسق رأيت كاتبا وشاعرا. قلت

6
00:01:43.300 --> 00:02:05.450
الصديق والفاروق وان كانا مشتقين الا انهما صارا لقبين على الخليفتين رضي الله عنهما لاحقين بباب الاعلام كزيد وعمرو وشاعرا في المثال المذكور نعت حذف منعوته وذلك المنعوت هو المعطوف وكذلك كاتب ليس مفعولا في الحقيقة وانما هو صفة للمفعول

7
00:02:05.550 --> 00:02:24.850
والاصل رأيت رجلا كاتبا ورجلا شاعرا. وفائدته تخصيص او توضيح او مدح او ذم او ترحم او توكيد فائدة النعت اما تخصيص نكرة كقولك مررت برجل كاتب او توضيح معرفة كقولك مررت بزيد الخياط او مدح النحو

8
00:02:24.850 --> 00:02:40.100
بسم الله الرحمن الرحيم او ذم النحو اعوذ بالله من الشيطان الرجيم او ترحم النحو اللهم ارحم عبدك المسكين او توكيد نحو قوله تعالى تلك عشرة كاملة فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.150
ويتبع منعوته في واحد من اوجه الاعراض ومن التعريف والتنكير. ثم ان رفع ضميرا مستترا تبع في واحد من التذكير وواحد من الافراد وفرعيه والا فهو كالفعل والاحسن جاءني رجل قعود غلمانه ثم قاعد ثم قاعدون

10
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
اعلم ان للاسم بحسب الاعراب ثلاثة احوال. رفع ونصب وجر وبحسب الافراد وغيره ثلاثة احوال. افراد نية وجمع وبحسب التذكير والتأنيث حالتان وبحسب التنكير والتعريف حالتان فهذه عشرة احوال للاسم ولا يكون

11
00:03:20.250 --> 00:03:40.250
عليها كلها في وقت واحد لما في بعضها من التضاد؟ الا ترى انه لا يكون الاسم مرفوعا منصوبا مجرورا ولام معرف منكرا ولا مفردا مثنى مجموعة ولا مذكرا مؤنثا. وانما يجتمع فيه منها في الوقت الواحد اربعة امور. وهي من كل قسم

12
00:03:40.250 --> 00:03:55.950
واحد تقول جاءني زيد فيكون فيه الافراد والتذكير والتعريف والرفع فان جئت مكانه برجل ففيه التنكير بدل التعريف. وبقية الاوجع فان جئت مكانه بالزيدان او بالرجال ففيه التثنية او الجمع

13
00:03:55.950 --> 00:04:18.250
بدل الافراد وبقية الاوجه. فان جئت مكانه بهن ففيه التأنيث بدل التذكير وبقية الاوجه فان قلت رأيت زيدا او مررت بزيد ففيه النصب او الجر بدل الرفع وبقية الاوجه ووقع في عبارة بعض المعربين ان النعت يتبع المنعوت في اربعة من عشرة

14
00:04:18.450 --> 00:04:38.450
ويعنون بذلك انه يتبعه في الامور الاربعة التي يكون عليها وليس كذلك. وانما حكمه ان يتبعه في اثنين من خمسة دائمة. وهما واحد من اوجه الاعراب وواحد من التعريف والتنكير ولا يجوز في شيء من النعوت ان يخالف منعوته في الاعراب ولا ان يخالفه في التعريف والتنكير

15
00:04:38.450 --> 00:05:05.650
فان قلت هذا منتقض بقولهم هذا جحر ضب خرب فوصفه المرفوع. وهو الجحر بالمحفوظ وهو خرب وبقوله تعالى ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده فوصف النكهة هي كل همزة لمزة بالمعرفة وهو الذي وبقوله تعالى حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم

16
00:05:05.650 --> 00:05:28.850
غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الضوء فوصف المعرفة وهو اسم الله تعالى بالنكرة وهي شديد العقاب. وانما قلنا انه نكرة لانه من باب الصفة المشبهة ولا تكون اضافتها الا في تقدير الانفصال. الا ترى ان المعنى شديد عقابه لا ينفك في المعنى عن ذلك

17
00:05:29.150 --> 00:05:48.400
قلت اما قولهم هذا جحر ضب خرب فاكثر العرب ترفع خربا. ولا اشكال فيه ومنهم من يخفضه لمجاورته للمغفور كما قال الشاعر قد يؤخذ الجار بجرم الجار ومرادهم بذلك ان يناسبوا بين المتجاورين في اللفظ

18
00:05:48.500 --> 00:06:03.450
وان كان المعنى على خلاف ذلك وعلى هذا الوجه ففيه خريب ضمة مقدرة منع من ظهوره اشتغال الاخر بحركة مجاورة. وليس ذلك بمخرج له عما ذكرناه من انه تابع لمنعوته في الاعراب

19
00:06:03.550 --> 00:06:23.550
كما انا نقول ان المبتدأ والخبر مرفوعان ولا يمنع من ذلك قراءة الحسن. ولا يمنع من ذلك قراءة الحسن البصري الحمدي لله بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام. ولا يمنع من ذلك ايضا قولهم في الحكاية من زيدا بالنصب او من زيد

20
00:06:23.550 --> 00:06:41.000
اذا سألت من قال رأيت زيدا او مررت بزيد واردت ان تربط كلامك بكلامه بحكاية الاعراب وقد بين بهذا صحة قولنا ان النعت لابد ان يتبع منعوته في اعرابه وتعريفه وتنكيره

21
00:06:41.100 --> 00:07:04.450
واما حكمه بالنظر الى الخمسة الباقية وهي الافراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث. فانه يعطى منها ما يعطى الفعل الذي يحل محله في ذلك الكلام. فان كان الوصف رافعا لضمير الموصوف طابقه في اثنين منها. وكملت له حينئذ الموافقة في اربعة من عشرة كما قال المعربون. تقول

22
00:07:04.450 --> 00:07:27.500
مررت برجل قائم وبرجلين قائمين وبرجال قائمين وبامرأة قائمة وبامرأتين قائمتين تاء قائمات كما تقول في الفعل مررت برجل قام وبرجلين قاما وبرجال قاموا وبامرأة قامت وبامرأتين قامتا وبنساء قمنا

23
00:07:27.550 --> 00:07:50.100
وان كان الوصف رافعا للاسم ضاء وان كان الوصف رافعا لاسم ظاهر. فان تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر. لا على حسب المنعوت. كما ان الفعل الذي يحل محله يكون كذلك. تقول مررت برجل قائمة امه فتؤنث الصفة لتأنيث اللام ولا تلتفت لكون الموصوف

24
00:07:50.100 --> 00:08:11.150
لانك تقول في الفعل قامت امه وتقول في عكسه مررت بامرأة قائم ابوها فتذكر الصفة لتذكير الاب ولا تلتفتوا لكون الموصوف مؤنثة لانك تقول في الفعل قام ابوها قال الله تعالى ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها

25
00:08:11.150 --> 00:08:36.700
ويجب افراد الوصف ولو كان فاعله مثنى او مجموعة كما يجب ذلك في الفعل فتقول مررت برجلين قائم ابواهما وبرجال قائم اباؤهم كما تقول قاما ابواهما وقام اباؤهم. ومن قال قاما ابواهما او واكلوني البراغيث فن الوصف وجمعه

26
00:08:36.700 --> 00:08:59.400
مع السلامة فقال قائمين ابواهما وقائمين اباؤهم وجزى الجميع ان تجمع الصفة جمع التكسير اذا كان الاسم المرفوع جمعا فتقول مررت برجال قيام اباؤهم وبرجل قعود غلمانه. وروا ذلك احسن من الافراد الذي هو احسن

27
00:08:59.400 --> 00:09:18.400
من جمع التصحيح ويجوز قطع الصفة المعلوم موصوفها حقيقة او ادعاء. رفعا بتقدير هو ونصبا بتقدير اعني او امدح او اذم او ارحم. اذا كان الموصوف معلوما بدون الصفة جاز لك في الصفة الاتباع والقطع

28
00:09:18.500 --> 00:09:38.500
مثال ذلك في صفة المدح الحمدلله الحميد اجاز فيه سيبويه الجر على الاتباع والنصب بتقدير امده والرفع بتقدير هو وقال سمعنا بعض العرب يقول الحمد لله رب العالمين بالنصب فسألت عنها يونس فزعم انها

29
00:09:38.500 --> 00:10:03.800
ومثاله في صفة الذم وامرأته حمالة الحطب قرأ الجمهور بالرفع على الاتباع وقرأ عاصم بالنصب على الذم ومثاله في صفة الترحم مررت بزيد المسكين يجوز فيه الخفظ وعلى الاتباع والرفع بتقديري هو والنصب بتقدير ارحم. ومثاله في صفة الايضاح مررت بزيد التاجر. يجوز فيه الخفظ على

30
00:10:03.800 --> 00:10:25.850
الاتباع والرفع بتقديره هو والنصب بتقدير اعني. ولا فرق في جواز القطع بين ان يكون الموصوف معلوما حقيقة او ادعاء. فالاول مشهور فقد ذكرنا امثلته والثاني نص عليه سيبويه في كتابه فقال وقد يجوز ان تقول مررت بقومك الكرام يعني بالنصب او بالرفع

31
00:10:25.850 --> 00:10:50.050
جعلت المخاطب كانه قد عرفهم ثم قال نزلتهم هذه المنزلة وان كان لم يعرفهم والتوكيد وهو اما لفظي النحو اخاك اخاك ان من لا اخا له ونحوه اتاكي اتاكي اللاحقون احبسي احبسي ونحو لا لا ابوح بحب بثنة انها وليس منه دكا دكا وصفا

32
00:10:50.050 --> 00:11:13.300
الثاني من التواضع التوكيد ويقال فيه ايضا التأكيد للهمزة وبإبدالها الفا على القياس في نحو فأس ورأس وهو ظربان لفظي ومعنوي والكلام الان في اللفظ وهو اعادة اللفظ الاول بعينه سواء كان اسما كقوله اخاك اخاك ان من لا اخ

33
00:11:13.300 --> 00:11:33.650
له كساع الى الهيجا بغير سلاح وانتصاب اخاك الاول باظمار احفظ او الزم او نحوهما والثاني تأكيدا له او فعلا كقوله فاين الى اين النجاة ببغلة اتاك اتاك اللاحقون احبسي احبسي وتقدير البيت

34
00:11:33.650 --> 00:11:53.650
اين تذهب الى اين النجاة ببغلة؟ فحذف الفعل العامل في اين الاول؟ وكرر الفعل والمفعول في قوله اتاك اتاك واللاحقون هنا فاعل باتاك الاول وفاعل للثاني. لانه انما ذكر للتأكيد. لا ليسند الى شيء. وقيل انه فاعل بهما

35
00:11:53.650 --> 00:12:10.600
معا وذلك لانهما لما اتحدا لفظا ومعنى نزل منزلة الكلمة الواحدة وقيل انهما تنازع قوله اللاحقون ولو كان كذلك لزم ان يضمر في احدهما فكان يقول اتوك اتاك اللاحقون على اعمال

36
00:12:10.600 --> 00:12:30.250
واتاكي اتوك على اعمال الاول وقوله احبسي احبسي تكرير للجملة لان الضمير المستتر في الفعل في قوة الملفوظ  او حرفا كقوله لا لا ابوح بحب انها اخذت علي مواثقا وعهودا

37
00:12:30.350 --> 00:12:48.550
وليس من التأكيد الاسم قوله تعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا. وجاء ربك والملك صفا صفا. خلافا لكثير من النحويين. لانه جاء في التفسير ان معناه دكا ام بعد دك وان الدك كرر عليها حتى صارت هباء منبثا

38
00:12:48.600 --> 00:13:08.600
وان معنى صفا صفا انه تنزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف محدقين بالجن والانس. وعلى هذا فليس الثاني فيه تأكيدا للاول بل المراد به التكرار كما يقال علمته الحساب بابا بابا. وكذلك ليس من تأكيد الجملة قول المؤذن الله

39
00:13:08.600 --> 00:13:26.700
واكبر الله اكبر خلافا لابن جني. لان الثاني لم يؤتى به لتأكيد الاول بل لانشاء تكبير ثان بخلاف قوله قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فان الجملة الثانية خبر ثان جيء به لتأكيد الخبر الاول

40
00:13:26.900 --> 00:13:46.900
او معنويا وهو بالنفس والعين مؤخرة عنها. ان اجتمعتا وتجمعان على افعل مع غير المفرد. وبكل لغير مثنى تجزأ بنفسه او بعامله وبكلا وكلتا له ان صح وقوع المفرد موقعه واتحد معنى المسند. ويضافن لضمير المؤكد

41
00:13:46.900 --> 00:14:05.450
وباجمع وجمعاء وجمعهما غير مضافة. النوع الثاني التأكيد المعنوي وهو بالفاظ محصورة منها النفس والعين وهما لرفع المجاز عن الذات تقول جاء زيد فيحتمل مجيء ذاته ويحتمل مجيء خبره او كتابه. فاذا قلت

42
00:14:05.450 --> 00:14:26.850
نفسه ارتفع الاحتمال الثاني. ولابد من اتصالهما بضمير عائد على المؤكد وذلك ان تؤكد بكل منهما وحده وان تجمع بينهما بشرط ان تبدأ بالنفس تقول جاء زيد نفسه عينه ويمتنع جاء زيد عينه نفسه. ويجب افراد النفس والعين

43
00:14:26.850 --> 00:14:49.050
مع المفرد وجمعهما على وزن افعولي مع التثنية والجمع تقول جاء الزيدان انفسهما اعينهما والزيدون اعينهم والهندات انفسهن اعينهن. ومنها كل لرفع ارادة الخصوص بلفظ العموم تقول جاء القوم. ويحتمل مجيء جميعهم

44
00:14:49.050 --> 00:15:11.100
فيحتمل مجيء بعضهم وانك عبرت بالكل عن البعض فاذا قلت كلهم رفعت هذا الاحتمال. وانما يؤكد بها بشروط احدها ان يكون المؤكد غير مثنى وهو المفرد والجمع. الثاني ان يكون متجزأ بذاته او بعامله فالاول كقوله تعالى. فسجد الملائكة كلهم

45
00:15:11.100 --> 00:15:31.100
اجمعون والثاني كقولك اشتريت العبد كله. فان العبد يتجزأ باعتبار الشراء وان كان لا يتجزأ باعتبار ذاته. ولا يجوز جاء الزيدون كله لانه لا يتجزأ لا بذاته ولا بعامله. الثالث ان يتصل به ضمير عائد على المؤكد فليس من التأكيد قراءة بعضهم

46
00:15:31.100 --> 00:15:51.100
ان كلا فيها خلافا للزمخشر والفراء. ومنها كلا وكلتا وهما بمنزلة كل في المعنى تقول جاء زيدان فيحتمل مجيئهما معا هو الظاهر ويحتمل مجيء احدهما وان المراد احد زيدين. كما قالوا في قوله تعالى لولا نزل هذا القرآن على رجل

47
00:15:51.100 --> 00:16:13.350
ان من القريتين عظيم. ان معناه على رجل من احدى القريتين. فاذا قيل كلاهما اندفع الاحتمال. وانما يؤكد بشروط احدهما ان يكون المؤكد بهما دالا على اثنين. الثاني ان يصح حلول الواحد محلهما. فلا يجوز على المذهب الصحيح ان يقال اختصم الزيداني

48
00:16:13.350 --> 00:16:33.350
كلاهما لانه لا يحتمل ان يكون المراد اختصم احد زيدين فلا حاجة للتأكيد الثالث ان يكون ما اسندته اليهما غير مختلف في المعنى فلا يجوز مات زيد وعاش عمر كلاهما. الرابع ان يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما. ومنها اجمع وجمع

49
00:16:33.350 --> 00:16:56.500
وجمعهما وهو اجمعون وجمع وانما يؤكد بها غالبا بعد كل. فلهذا استغنت عن ان يتصل بها ضمير يعود على المؤكد. تقول اشتريت العبد كله اجمع والامة كلها جمعاء والعبيد كلهم اجمعين. والاماء كلهن جمع. قال الله تعالى فسجد الملائكة كلهم

50
00:16:56.500 --> 00:17:16.500
هم اجمعون. ويجوز التأكيد بها وان لم يتقدم كل قال الله تعالى لاغوينهم اجمعين. وان جهنم لموعدهم اجمعين وفي الحديث اذا صلى الامام جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. يروى بالرفع تأكيدا للضمير وبالنصب على الحال وهو ضعيف لاستلزامه تنكيرها

51
00:17:16.500 --> 00:17:34.200
وهي معرفة بنية الاضافة. وقد فهم من قول اجمع وجمعاء وجمعهما انهما لا يثنيان فلا فلا يقال اجمعان ولا جمعاوان. وهذا مذهب جمهور البصريين وهو الصحيح لان ذلك لم يسمع

52
00:17:34.350 --> 00:17:57.750
وهي بخلاف النعوت لا يجوز ان تتعاطف المؤكدات ولا ان يتبعن نكرة وندر يا ليت عدة حول كله رجب. ذكرت في هذا الموضع مسألتين من مسائل باب النعت احداهما ان النعوت اذا تكررت فانت فيها مخير بين المجيء بالعطف وتركه فالاول كقوله تعالى

53
00:17:57.800 --> 00:18:17.800
سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى. وكقول الشاعر الى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم. والثاني كقوله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم. مناع

54
00:18:17.800 --> 00:18:36.000
الخير معتد اثيم الاية الثاني ان النعتة كما يتبع المعرفة كذلك يتبع النكرة وذكرت ان اللفظ التوب وذكرت ان الفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الامرين جميعا. وذلك انها لا تتعاطف اذا اجتمعت لا يقال جاء زيد نفسه وعينه ولا

55
00:18:36.000 --> 00:18:56.150
جاء القوم كلهم اجمعون. وعلة ذلك انها بمعنى واحد وشيء لا يعطف على نفسه بخلاف النعوت فان معانيها مختلفة وكذلك لا يجوز في الفاظ التوكيد ان تتبع نكرة. لا يقال جاء رجل نفسه لان الفاظ التوكيد معارف. فلا تجري على

56
00:18:56.150 --> 00:19:19.000
النكرات وشذ قول الشاعر لكنه شاقه ان قيل ذا رجب يا ليت عدة حول كله رجب. وعطف البيان وهو تابع موضح او مخصص حامد غير مؤول هذا الباب الثالث من ابواب التوابع. والعطف في اللغة الرجوع الى الشيء بعد الانصراف عنه وفي الاصطلاح ظربان عطف

57
00:19:19.000 --> 00:19:38.450
ونسق وسيأتي وعطف بيان والكلام الان فيه وقول تابع جنس يشمل التوابع الخمس وقولي موضح او مخصص مخرج للتأكيد فجاء زيد نفسه ولعطف النسق جاء زيد وعمرو وللبدل كقولك اكلت الرغيف ثلثه

58
00:19:38.500 --> 00:19:58.500
وقولي جامد مخرج للنعت فانه وان كان موضحا في نحو جاء زيد التاجر ومخصصا في نحو جاءني رجل تاجر لكنه مشتق وقولي غير مؤول مخرج لما وقع من النعوت جامدا نحو مررت بزيد هذا وبقاع عرفج فانه في تأويل المشتق الا

59
00:19:58.500 --> 00:20:18.500
ترى ان المعنى مررت بزيد المشار اليه وبقاع خشن. فيوافق متبوعه اعني بهذا ان عطف البيان لكونه مفيد اذا فائدة النعت ومن ايضاح متبوع وتخصيص يلزمه من موافقة المتبوع في التنكير والتذكير والافراد وفروعهن ما يلزم من

60
00:20:18.500 --> 00:20:44.850
كاقسم بالله ابو حفص عمر وهذا خاتم حديد. اشرت بالمثالين الى ما تضمنه الحد من كونه موضحا للمعارف مخصصا للنكرات والمراد بابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولك في نحو خاتم حديد ثلاثة اوجه. الجر بالاضافة على معنى منه والنصب على التمييز وقيل على الحال والاتباع. فمن

61
00:20:44.850 --> 00:21:04.250
النص معنى التمييز قال ان التابع عطف بيان. ومن خرجه على الحال قال انه صفة. والاول اولى لانه جامد جمودا فلا يحسن كونه حالا ولا صفة ومنع كثير من النحويين كون عطف البيان نكرة تابعا للنكرة والصحيح الجواز

62
00:21:04.300 --> 00:21:26.150
وقد خرج على ذلك قوله تعالى ويشقى من ماء صديد. وقال الفارسي في قوله تعالى او كفارة طعام مساكين يجوز في طعام ان يكون بيانا وان يكون بدلا ويعرب بدل كل من كل ان لم يمتنع احلاله محل الاول كقوله انا ابن التارك البكري بشر

63
00:21:26.200 --> 00:21:44.350
وقوله ايا اخوينا عبد شمس ونوفل كل اسم صح الحكم عليه بانه عطف بيان مفيد للايضاح او للتخصيص صح ان عليه بانه بدل كل من كل. مفيد لتقرير معنى الكلام وتوكيده لكونه على نية تكرار العامل

64
00:21:44.500 --> 00:21:59.950
واستثنى بعضهم من ذلك مسألة وبعضهم مسألتين وبعضهم اكثر من ذلك ويجمع الجميع قولي ان لم يمتنع احلاله محل الاول. وقد ذكرت لذلك مثالين احدهما قول الشاعر انا ابن التارك

65
00:21:59.950 --> 00:22:19.950
بكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا. والثاني قول الاخر ايا اخوينا عبد شمس ونوفل اعيذكم بالله ان تحدثا حربا. وبيان ذلك في البيت الاول ان قوله بشر عطف بيان على البكري. ولا يجوز ان يكون بدلا منه لان

66
00:22:19.950 --> 00:22:36.800
بدل في نية احلاله محل الاول. ولا يجوز ان يقال انا ابن التارك بشر. لانه لا يضاف ما فيه الالف واللام نحو التارك الا لما فيه الالف واللام نحو البكر ولا يقال الضارب زيد كما تقدم شرحه في باب الاضافة

67
00:22:36.950 --> 00:22:54.500
وبيان ذلك في البيت الثاني ان قوله عبد شمس ونوفل عطف بيان على قوله ايا خوينا ولا يجوز ان يكون بدلا لانه حينئذ في تقرير احلاله محل الاول. فكأنك قلت ايا عبد شمس ونوفل وذلك لا يجوز

68
00:22:54.500 --> 00:23:13.650
لان المنادى اذا عطف عليه اسم مجرد من الالف واللام وجب ان يعطى ما يستحقه لو كان منادى. ونوفل لو كان منادى قيل فيه يا نوفل بالضم لا يا نوفل بالنصب. فلذلك كان يجب ان يقال هنا ايا اخوينا عبد شمس ونوفل

69
00:23:13.700 --> 00:23:30.000
وعطف النسق بالواو الرابع من التوابع عطف النسق. وقد مضى تفسير العطف فمن نسقوا فهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه احد حروف العطف الاتي ذكرها ولم احده بحد لوضوح على انني فسرته بقول

70
00:23:30.000 --> 00:23:50.700
بالواو الى اخره فان معناه ان عطف النسق هو العطف بالواو والفاء واخواتهما واعترضت بعد ذكر كل حرف بتفسير نعم وهي لمطلق الجمع. قال السيرافي اجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين على ان الواو للجمع من غير ترتيب. واقول

71
00:23:50.700 --> 00:24:10.700
اذا قيل جاء زيد وعمرو فمعناه انهما اشتركا في المجيء. ثم يحتمل الكلام ثلاثة معان احدها يكون جاء معا والثاني ان يكون مجيئهما على الترتيب. وثالثا يكون على عكس الترتيب. فان فهم احد الامور بخصوصه فمن دليل

72
00:24:10.700 --> 00:24:28.900
لين اخر كما فهمت المعية في نحو قوله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل وكما فهم الترتيب في قوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان مالها. وكما فهم عكس الترتيب

73
00:24:28.900 --> 00:24:48.900
في قوله تعالى اخبارا عن منكر البعث ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا. ولو كانت للترتيب لكان اعترافا بالحياة بعد الموت وهذا الذي ذكره قول اكثر اهل العلم من النحات وغيرهم وليس باجماع كما قال السيرافي. بل روي عن بعض الكوفيين ان الواو

74
00:24:48.900 --> 00:25:08.900
وانه اجاب عن هذه الاية بان المراد يموت كبارنا وتولد صغارنا فنحيا. وهي بعيد. ومن اوضح ما يرد عليه قولنا العرب اختصم زيد وعمرو وامتناعه من ان يعطف في ذلك بالفاء او بثم لكونها للترتيب. ولو كانت الواو مثلهما لم

75
00:25:08.900 --> 00:25:28.900
مع ذلك معها كما امتنع معهما. والفاء للترتيب والتعقيب اذا قيل جاء زيد فعمرو فمعناه ان مجيء عمرو وقع بعد مجيء في زيد من غير مهلة فهي مفيدة لثلاثة امور التشريك في الحكم ولم انبه عليه لوضوح والترتيب والتعقيب. وتعقيب كل شيء بحسبه

76
00:25:28.900 --> 00:25:52.800
فاذا قلت دخلت البصرة فبغداد. وكان بينهما ثلاثة ايام ودخلت بعد الثالث فذلك تعقيب في مثل هذا عادة فاذا دخلت بعد الرابعة والخامس فليس بتعقيب ولم يجز الكلام والفاء معنى وللفاء معنى اخر وهو التسبب. وذلك غالب في عطف الجمل. نحو قولك سهى فسجد وزنا فرجم وسرق

77
00:25:52.800 --> 00:26:12.800
وقوله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. ولدلالته على ذلك استعيرت للربط في جواب الشرط نحو من يأتيني فاني ولهذا اذا قيل من دخل داري فله درهم افاد استحقاق الدرهم بالدخول ولو حذف الفاء احتمل ذلك واحتمل الاقرار بالدرهم له

78
00:26:12.800 --> 00:26:34.550
وقد تخلو الفاء العاطفة للجمل عن هذا المعنى كقوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعل له غثاء احوى وثم للترتيب والتراخي اذا قيل جاء زيد ثم عم. فمعناه ان مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد بمهلة فهي مفيدة ايضا لثلاثة

79
00:26:34.550 --> 00:26:54.550
التشريك في الحكم ولم انبه عليه لوضوح والترتيب والتراخي. وما قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة فقيل التقدير خلقنا اباكم ثم صورنا اباكم فحذف المضاف منهما. وحتى للغاية والتدريج معنى الغاية اخر

80
00:26:54.550 --> 00:27:11.550
الشيء ومعنى التدريج ان ما قبل ينقضي شيئا فشيئا الى ان يبلغ الى الغاية. وهو الاسم المعطوف. ولذلك وجب ان يكون المعطوف بها جزءا من المعطوف عليه. اما تحقيقا كقولك اكلت السمكة حتى رأسها او تقديرا كقوله

81
00:27:11.600 --> 00:27:28.250
القى صحيفة كي يخفف رحله وازداد حتى نعله القاها. فعطف نعله بحتى وليست جزءا مما قبلها تحقيقا لكنها جزءا تقديرا لان معنى الكلام القى ما يثقله حتى نعله. لا للترتيب

82
00:27:28.300 --> 00:27:48.300
زعم بعضهم ان حتى تفيد الترتيب كما تفيده ثم والفاء وليس كذلك. وانما هي لمطلق الجمع كلوة ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة والسلام كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس. ولا ترتيب بين القضاء والقدر وانما الترتيب في ظهور المقضيات والمقدرات

83
00:27:48.800 --> 00:28:08.800
واو لاحد الشيئين او الاشياء مفيدة بعد طلب التخيير او الاباحة وبعد الخبر الشك او التشكيك. مثالها لاحد شيئين قوله تعالى لبثنا ايوما او بعض يوم ولاحد الاشياء فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة

84
00:28:08.800 --> 00:28:28.800
ولكونها لاحد شيئين او الاشياء امتنع ان يقال سواء علي اقمت او قعدت. لان سواء لابد فيه من شيئين لانك لا تقل سواء علي هذا الشيء ولا اربعة معان معنيان بعد الطلب وهما التخيير والاباحة ومعنيان بعد الخبر وهما الشك والتشكيك

85
00:28:28.800 --> 00:28:48.800
للتأخير تزوج هندا او اختها وللاباحة. جالس الحسن او ابن سيرين والفرق بينهما ان التخيير يأبى جواز الجمع بينما قبلها وما بعدها. والاباحة لا تأبى. الا ترى انه لا يجوز له ان يجمع بين تزوج هند واختها. وله ان يجالس الحسن

86
00:28:48.800 --> 00:29:04.750
مسيرين جميعا ومثالها للشك قولك جاء زيد او عمرو. اذا لم تعلم الجائي منهما ومثالها للتشكيك قولك جاء زيد او عمرو اذا كنت عالما بالجاء منهما ولكنك ابهمت على المخاطب

87
00:29:04.850 --> 00:29:22.550
وامثلة ذلك من التنجيل قوله تعالى فكفارة اطعام عشرة مساكين الاية فانه لا يجوز له الجمع بين الجميع الاعتقاد ان الجميع هو الكفارة وقوله تعالى ليس عليكم جناح ان تأكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم الاية

88
00:29:22.600 --> 00:29:45.150
وقوله تعالى لبثنا يوما او بعض يوم قوله تعالى وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. وام لطلب التعيين بعد همزة على احد المستويين تقول ازيد عندك ام عمرو؟ اذا كنت قاطعا بان احدهما عنده ولكنك شككت في عينه. ولهذا يكون الجواب بالتعيين لا بنعم ولا بلا

89
00:29:45.150 --> 00:30:05.150
وتسمى ام هذه معادلة لانها عادلة الهمزة في الاستفهام بها الا ترى انك ادخلت الهمزة على احد الاسمين الذين استوى الحكم في ظنك بالنسبة اليهما وادخلت ام على الاخر ووسطت بينهما ما لا تشك فيه وهو قولك عندك. وتسمي ايضا متصلة. لان ما قبله وما

90
00:30:05.150 --> 00:30:25.150
وبعدها لا يستغنى باحدهما عن الاخر. وللرد عن الخطأ في الحكم لا بعد ايجاب ولكن بل بعد نفي ولصرف الحكم الى ما ما بعدها بل بعد ايجاب. حاصل هذا الموضع ان بين لا ولكن وبل اشتراكا وافتراقا. فاما اشتراكهما فمن وجهين. احدهما

91
00:30:25.150 --> 00:30:45.150
انها عاطفة والثاني انها تفيد رد السامع عن الخطأ في الحكم الى الصواب. واما افتراقهما فمن وجهين ايضا احدهما ان لا تكون لقصر القلب وقصر الافراد وبل ولكن انما يكونان لقصر القلب فقط. تقول جاءني زيد لا عمرو ردا على من اعتقد ان عمرا جاء

92
00:30:45.150 --> 00:31:04.600
اذون زيد؟ او انهما جاءاك معا وتقول ما جاءني زيد لكن عمرو او بلعم ردا على من اعتقد العكس والثاني ان لا انما بها بعد الاثبات وبل يعطف بها بعد النفي ولكن انما يعطف بها بعد النفي ويكون معناها كما ذكرنا

93
00:31:04.650 --> 00:31:24.650
ويعطف ببل بعد الاثبات ومعناه حينئذ اثبات الحكم لما بعدها وصرفه عن ما قبلها. وتصيره كالمسكوت عنه من قبل ان لا انه ومن من قبل انه لا يحكم عليه بشيء وذلك كقولك جاءني زيد بل عمرو. وقد تضمن سكوتي عن اما انها غير عاطفة وهو الحق

94
00:31:24.650 --> 00:31:43.500
وبه قال الفارسي وقال الجرجاني عدوها في حروف العطف سهو ظاهر. والبدل وهو تابع مقصود بالحكم بلا واسطة وهو ستة كل نحو مفازا حدائق وبعض النحو من استطاع واشتمال النحو قتال فيه واضراب وغلط ونسيان

95
00:31:43.600 --> 00:32:03.600
نحن تصدقت بدرهم دينار بحسب قصدي الاول والثاني او الثاني وسبق اللسان او الاول وتبين الخطأ. الباب الخامس من ابواب التوابع بدل وهو في اللغة العوض قال الله تعالى عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها وفي الاصطلاح. تابع مقصود بالحكم بلا واسطة فقول

96
00:32:03.600 --> 00:32:23.600
يبيعون جنس يشمل جميع التوابع وقولي مقصود بالحكم. مخرج للنعت والتأكيد وعطف البيان فانها مكملة للمتبوع المقصود بالحكم. لا انها هي المقصودة بالحكم ولا بلا واسطة مخرج لعطف النسق جاء زيد وعمرو فان وان كان تابعا مقصودا بالحكم ولكنه

97
00:32:23.600 --> 00:32:43.600
بواسطة حرف العطف واقسامه ستة احدها بدل كل من كل وهو عبارة عما الثاني فيه عين الاول كقولك جاءني محمد ابو عبد الله وقوله تعالى مفازا حدائقه وانما لم اقل بدل الكل من الكل حذرا من مذهب من لا يجيز ادخال العلا كل. وقد استعمله الزجاجي في

98
00:32:43.600 --> 00:33:05.000
واعتذر عنه بانه تسامح فيه موافقة للناس. الثاني بدل بعض من كل وضابطه ان يكون الثاني جزءا من الاول كقولك اكلت الرغبة ثلثه وكقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فمن استطاع بدل من الناس هذا هو المشهور. وقيل فاعل بالحج اي ولله على الناس

99
00:33:05.000 --> 00:33:25.000
ان يحج مستطيعهم وقال الكسائي انها شرطية مبتدأ. والجواب محذوف اي من استطاع فليحج ولا حاجة لدعوى الحذف مع امكان تمام الكلام والوجه الثاني يقتضي انه يجب على جميع الناس ان يحج وذلك باطل باتفاق فيتعين القول الاول. وانما لم اقل

100
00:33:25.000 --> 00:33:45.000
البعض بالالف واللام لما قدمته في كل آآ لما قدمته في كل. والثالث بدأوا الاشتمال وضابطه ان يكون بين الاول والثاني ملابسة بغير الجزئية كقولك اعجبني زيد العلم وقوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ونبهت بالتمثيل بالايات الثلاث على ان البدل والمبدل

101
00:33:45.000 --> 00:34:05.000
ان يكونان نكرتين نحو قوله تعالى مفازا حدائق ومعرفتين مثل الناس ومن ومختلفين مثل الشهر وقتال. والرابع والخامس بدل الاضراب وبدل الغلط وبدل النسيان كقولك تصدقت بدرهم دينار. فهذا المثال محتمل لان لان تكون قد اخبرت بانك

102
00:34:05.000 --> 00:34:25.000
تصدقت بدرهم ثم عنا لك ان تخبر بانك تصدقت بدينار وهذا بدل الاضراب. ولان تكون قد اردت الاخبار بالتصدق بالدينار فسبق تانوك الى الدرهم وهذا بدل الغلط ولن تكون قد اردت الاخبار بالتصدق بالدرهم فلما نطقت به تبين فساد ذلك القصد وهذا هو بدل النسيان

103
00:34:25.000 --> 00:34:36.250
وربما اشكل على كثير من الطلبة الفرق بين بدلي الغلط والنسيان وقد بيناه ويوضحه ايضا ان الغلط في اللسان والنسيان في الجنان