﻿1
00:00:09.950 --> 00:00:29.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد قال ابن هشام رحمه الله. باب المبتدأ والخبر مرفوعان الله ربنا ومحمد نبينا. المبتدأ هو الاسم المجرد عن

2
00:00:29.950 --> 00:00:46.750
العوامل اللفظية للاسناد. فالاسم جنس يشمل الصريح كزيد في نحو زيد قائم والمؤول في نحو ان تصوموا في قوله تعالى وان تصوموا خير لكم. فانه مبتدأ مخبر عنه بخبر. فانه مبتدأ مخبر

3
00:00:46.750 --> 00:01:06.750
عنه بخير وخرج بالمجرد نحو زيد في كان زيد عالما. فانه لم يتجرد عن العوامل اللفظية. ونحو ذلك في العدد واحد اثنان ثلاثة فانها تجردت لكن لا اسناد فيها. ودخل تحت قولنا للاسناد ما اذا كان المبتدأ مسندا اليهما بعده

4
00:01:06.750 --> 00:01:26.750
نحو زيد قائم. وما اذا كان المبتدأ مسندا الى ما بعده نحو اقائم الزيدان. والخبر هو المسند الذي تموا به مع المبتدأ فائدة. فخرج بقول المسند الفاعل في نحو اقائم الزيدان فانه وان تمت به مع المبتدأ

5
00:01:26.750 --> 00:01:43.050
ايه ده لكنه مسند اليه لا مسند. وبقولي مع المبتدأ نحو قامة لقولك قام زيد وحكم المبتدأ والخبر الرفع ويقع المبتدأ نكرة ان عم او خص نحو ما رجل في الدار

6
00:01:43.150 --> 00:02:00.550
االه مع الله؟ ولا عبد مؤمن خير من مشرك. وخمس صلوات كتبهن الله الاصل في المبتدأ ان يكون معرفة لا نكرة. لان النكرة مجهولة غالبة. والحكم على المجهول لا يفيد. ويجوز ان يكون نكرة

7
00:02:00.550 --> 00:02:27.850
ان كان عاما او خاصا فالاول كقولك ما رجل في الدار. وقوله تعالى االه مع الله؟ فالمبتدأ فيهما عام لوقوعه في سياق النفي والاستفهام. والثاني كقوله تعالى ولعبد مؤمن نون خير من مشرك وقوله عليه الصلاة والسلام خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة. فالمبتدأ فيهما خاص لكون

8
00:02:27.850 --> 00:02:56.050
موصوفا في الاية ومضافا في الحديث. وقد ذكر بعض النحات لتسويغ الابتداء بالنكرة صورا. وانهاها بعض المتأخرين الى وثلاثين موضعا. وذكر بعضهم انها كلها ترجع للخصوص والعموم فليتأمل ذلك والخبر جملة لها رابط. كزيد ابوه قائم. كزيد ابوه قائم. ولباس التقوى ذلك خير والحاقة

9
00:02:56.050 --> 00:03:18.050
ما الحاقة؟ وزيد نعم الرجل الا في نحو قل هو الله احد. اي ويقع الخبر جملة مرتبطة بالمبتدأ برابط الروابط اربعة. اربعة احدها الضمير وهو الاصل في الربط كقولك زيد ابوه قائم. فزيد مبتدأ اول وابوه مبتدأ ثان والهاء مضاد

10
00:03:18.050 --> 00:03:37.300
اليه وقائم خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول والرابط بينهما الضمير الثاني الاشارة كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلباس مبتدأ والتقوى مضاف اليه وذلك مبتدأ ثاني

11
00:03:37.300 --> 00:04:06.300
وخير خبر المبتدأ الثاني. والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الاول والرابط بينهما الاشارة الثالث اعادة المبتدأ بلفظه. نحو الحاقة ما الحاقة؟ فالحاقة مبتدأ اول. وما مبتدأ ثان حاق خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبر خبر المبتدأ الاول والرابط بينهما اعادة المبتدأ بلفظه

12
00:04:06.450 --> 00:04:27.050
الرابع العموم نحو زيد نعم الرجل فزيد مبتدأ ونعم الرجل جملة ونعم الرجل ونعم الرجل جملة فعلية خبره. والرابط بينهما العموم وذلك لان الف الرجل للعموم وزيد ارض من افراده فدخل في العموم فحصل الرب

13
00:04:27.150 --> 00:04:47.150
وهذا كله اذا لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى. فان كانت كذلك لم يحتج الى رابط. كقوله تعالى قل هو الله هو احد فهو مبتدأ والله احد مبتدأ وخبره. والجملة خبر مبتدأ الاول وهي مرتبطة به. لانها نفس

14
00:04:47.150 --> 00:05:07.150
المعنى لان هو بمعنى الشأن. وكقوله صلى الله عليه وسلم افضل ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله. وظرفا منصوبا نحو. والركب اسفل منكم. وجارا ومجرورا كالحمد لله رب العالمين

15
00:05:07.150 --> 00:05:32.200
وتعلقهما بمستقر او استقر محذوفين اي ويقع الخبر ظرفا منصوبا كقوله تعالى والركب اسفل منكم وجارا ومجرورا كقوله تعالى الحمدلله رب عالمين وهما حينئذ متعلقان بمحذوف وجوبا تقديرهم مستقر او استقر. والاول اختيار جمهور البصريين وحجاج

16
00:05:32.200 --> 00:05:52.200
ان المحذوف هو الخبر في الحقيقة. والاصل في الخبر ان يكون اسما مفردا. وثاني اختيار الاخفش والفارس والزمخشري وحجتهم ان المحذوفة عامل النصب في لفظ الظرف ومحل الجر والمجرور. والاصل في العامل ان يكون فعلا. ولا يخبر بالزمان عن الذات

17
00:05:52.200 --> 00:06:12.200
والليلة الهلال متأول. ينقسم الظرف الى زماني ومكاني. والمبتدأ الى جوهر كزيد وعمرو وعرض كالقيام والقعود. فان كان الظرف مكانيا صح الاخبار به عن الجوهر والعرض. تقول زيد امامك والخير امامك. وان كان

18
00:06:12.200 --> 00:06:32.200
صح الاخبار به عن العرض دون الجوهر. تقول الصوم اليوم. ولا يجوز زيد اليوم. فان وجد في كلامهم ما ظاهره ذلك وجب تأويله كقولهم الليلة الهلال فهذا على حذف المضاف والتقدير الليلة طلوع الهلال

19
00:06:32.200 --> 00:06:58.050
قال ويغني عن الخبر مرفوع وصف معتمد على استفهام او نفي النحو. اقاطن قوم سلمى؟ وما مضروب العمران اذا كان المبتدأ وصفا معتمدا على نفي او استفهام استغنى بمرفوعه عن الخبر تقول اقائم الزيدان وما قائم الزيدان؟ فالزيدان فاعل بالوصف والكلام مستغن عن

20
00:06:58.050 --> 00:07:18.050
الخبر لان الوصفة هنا في تأويل الفعل. الا ترى ان المعنى ايقوم الزيدان؟ وما يقوم الزيدان؟ والفعل لا يصح الاخبار عنه فكذلك ما كان في موضعه. وانما مثلت بقاطن ومضروب ليعلم انه لا فرق بين كون الوصف رافعا للفاعل

21
00:07:18.050 --> 00:07:37.950
او النائب عن الفاعل. ومن شواهد النفي قوله خليلي يما واف بعهدي انتما. اذا لم تكونا لي على من اطيعوا ومن شواهد الاستفهام قوله اقاطن القوم سلمى امن واوظعنا ان يظعنوا فعجيب عيش من قطن

22
00:07:38.050 --> 00:08:02.100
وقد يتعدد الخبر نحو وهو الغفور الودود يجوز ان يخبر عن المبتدأ بخبر واحد وهو الاصل نحو زيد قائم. او باكثر كقوله تعالى وهو الغفور ودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد. وزعم بعضهم ان الخبر لا يجوز تعدده. وقدر لما عدا الخبر الاول

23
00:08:02.100 --> 00:08:22.100
في هذه الاية مبتدأت اي وهو الودود وهو ذو العرش واجمعوا على عدم التعدد في مثل زيد شاعر وكاتب وفي نحو الزيدان شاعر وكاتب. وفي نحو هذا حلو حامظ. لان ذلك كله لا تعدد

24
00:08:22.100 --> 00:08:38.700
ففيه في الحقيقة. اما الاول فلان الاول خبر والثاني معطوف عليه. واما الثاني فلان كل واحد من الشخصين مخبر عنه بخبر واحد واما الثالث فلان الخبرين في معنى الخبر الواحد اذ المعنى هذا مز

25
00:08:38.800 --> 00:09:01.100
وقد يتقدم نحو في الدار زيد واين زيد قد يتقدم الخبر من المبتدأ جوازا او وجوبا. فلول نحن في الدار زيد وقوله تعالى سلام هي. واية لهم الليل وانما لم يجعل المقدم في الايتين مبتدأ والمؤخر خبرا لادائه الى الاخبار عن النكرة بالمعرفة

26
00:09:01.250 --> 00:09:19.450
والثاني كقولك في الدار رجل واين زيد وقولهم على التمرة مثلها زبدا. وانما وجب في ذلك تقديمه لان تأخيره وفي المثال الاول يقتضي التباس الخبر بالصفة فان طلب النكرة الوصف لتختص به طلب حثيث

27
00:09:19.550 --> 00:09:40.800
فالتزم تقديمه دفعا لهذا الوهم وفي الثاني اخراج ما له صدر الكلام وهو الاستفهام عن صدريته. وفي الثالث عود الظمير على متأخر لفظا ورتبة وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر نحوه. سلام قوم منكرون. اي عليكم انتم

28
00:09:40.850 --> 00:10:07.250
وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر لدليل يدل عليه. فلول نحو قوله تعالى قل اانبئكم بشر من ذلكم النار اي هي النار. فقوله تعالى سورة انزلناها اي هذه سورة والثاني كقوله تعالى اكلوها دائم وظلها اي دائم. وقوله تعالى قل اانتم اعلم ام الله؟ اي ام الله

29
00:10:07.250 --> 00:10:35.650
اعلم وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الاخر في قوله تعالى سلام قوم منكرون فسلام مبتدأ حذف خبره اي سلام عليكم وقوم خبر حذف مبتدأه. اي انتم قوم ويجب حذف الخبر قبل جوابي لولا والقسم الصريح. والحال الممتنع كونها خبرا. وبعد واو المصاحبة الصريحة

30
00:10:35.650 --> 00:11:04.200
كنحو لولا انتم لكنا مؤمنين لعمرك لافعلن وضربي زيدا قائما. وكل رجل وضيعته يجب حذف الخبر في اربع مسائل. احداها قبل جواب لولا نحو قوله تعالى لولا انتم لكنا مؤمنين. اي لولا انتم صددتمونا عن الهدى بدليل ان بعده انحن صددناكم عن الهدى

31
00:11:04.200 --> 00:11:22.400
بعد اذ جاءكم. الثانية قبل جواب القسم الصريح من قوله تعالى لعمرك انهم لفي سكرتهم يعماهون. اي لعمرك يميني او قسمي. واحترزت بالصريح عن نحو عهد الله. فانه يستعمل قسما وغيره

32
00:11:22.450 --> 00:11:43.200
تقول في القسم عهد الله لافعلن. وفي غيره عهد الله يجب الوفاء به فلذلك يجوز ذكر الخبر تقول علي عهد الله الثالثة قبل الحال التي يمتنع كونها خبرا عن المبتدأ كقوله. ضربي زيدا قائما. اصله

33
00:11:43.200 --> 00:12:03.200
ضربي زيدا حاصل اذا كان قائما. فحاصل خبر. واذا ظرف للخبر مضاف الى كانت تامة وفاعلها مستتر فيها عائد على مفعول المصدر وقائما حال منه. وهذه الحال لا يصح كونها خبرا عنها

34
00:12:03.200 --> 00:12:23.200
هذا المبتدأ فلا تقول ضربي قائم. لان الضرب لا يوصف بالقيام. وكذلك اكثر شرب السويق واخطب ما يكون الامير قائما. تقديره حاصل اذا كان ملتوتا او قائما وعلى ذلك فقس

35
00:12:23.200 --> 00:12:45.300
الرابعة بعد واو المصاحبة الصريحة. كقولهم كل رجل وضيعته اي كل رجل مع ضيعته مقرونان والذي دل على الاقتران ما في الواو من معنى المعية باب النواسخ لحكم المبتدأ والخبر ثلاثة انواع احدها

36
00:12:45.450 --> 00:13:03.250
كان وامسى واصبح واضحى وظل وبات وصار وليس وما زال وما فتئ وما انفك وما برح وما دام فيرفعن المبتدأ اسما لهن وينصبن الخبر خبرا لهن نحو. وكان ربك قديرا

37
00:13:03.300 --> 00:13:26.700
النواسخ جمع ناسخ وهو في اللغة من النسخ بمعنى الازالة. يقال نسخت الشمس الظل. اذا ازالته وفي الاصطلاح ما يرفع حكم المبتدأ والخبر وهو ثلاثة انواع ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو كان واخواتها. وما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر وهو ان

38
00:13:26.700 --> 00:13:47.300
قواتها وما ينصبهما معا وهو ظن واخواتها ويسمى الاول من باب كان اسما وفاعلا ويسمى الثاني خبرا ومفعولا ويسمى الاول من معمو لي باب ان اسما والثاني خبرا. ويسمى الاول من معمولي باب ظن مفعولا اولا والثاني مفعولا ثانيا. والكلام

39
00:13:47.300 --> 00:14:07.300
في باء والكلام الان في بابي كان. والفاظه ثلاث عشرة لفظة. وهي على ثلاثة اقسام. ما يرفع المبتدى وينصب الخبر وبلا شرط وهي ثمانية كان وامسى واصبح واظحى وظل وبات وصار وليس. وما يعمل هذا العمل بشرط ان يتقدم

40
00:14:07.300 --> 00:14:26.350
عليه نفي او شبهه وهو اربعة. زال وبرح وفتئ وانفك. فالنفي نحو قوله تعالى ولا يزالون مختلفين وشبهه هو النهي والدعاء. فالاول كقوله صاحي شمر ولا تزل ذاكر الموت فنسيانه ضلال مبين

41
00:14:26.400 --> 00:14:46.400
والثاني كقوله الا يسلمي يا دار مي على البلاء ولا زال منهلا بجعرائك القطر وما يعمله بشرط ان تقدم عليهما المصدرية الظرفية وهو دام كقوله تعالى واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا اي مدة

42
00:14:46.400 --> 00:15:06.400
دوامي حيا وسميت ماء هذه مصدرية لانها تقدر بالمصدر وهو الدوام وظرفية لانها تقدر بالظرف وهو مدة وقد يتوسط الخبر نحوه فليس سواء عالم وجهول. يجوز في هذا الباب ان يتوسط الخبر بين

43
00:15:06.400 --> 00:15:26.950
قوى الفعل كما يجوز في باب الفاعل ان يتقدم المفعول على الفاعل قال الله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين اكان للناس عجبا ان اوحينا؟ وقرأ حمزة وحفص ليس البر ان تولوا وجوهكم بنصب البر. وقال الشاعر سليمان

44
00:15:26.950 --> 00:15:54.000
جهلت الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول. وقال الاخر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته بادكار الموت والهرم وعن ابن دروس تويه انه منع تقديم خبر ليس ومنع ابن معط في الفيته تقديم خبر دام وهما محجوجان بما ذكرنا من الشواهد وغيرها

45
00:15:54.100 --> 00:16:16.550
وقد يتقدم الخبر الا خبر دام وليس. للخبر ثلاثة احوال احدها التأخير عن الفعل واسمه وهو الاصل كقوله تعالى وكان ربك قديرا الثاني التوسط بين الفعل واسمه كقوله تعالى. وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وقد تقدم شرح ذلك

46
00:16:16.650 --> 00:16:36.650
والثالث التقدم على الفعل واسمه كقولك عالما كان زيد والدليل على ذلك قوله تعالى اهاؤلاء اياكم كانوا يعبدون فاياكم مفعول يعبدون. وقد تقدم على كانه وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل

47
00:16:36.650 --> 00:16:59.750
تمتنع ذلك في خبر ليس ودامة فاما امتناعه في خبر دام فبالاتفاق. لانك اذا قلت لا اصحبك ما دام زيد صديقك ثم قدمت الخبر على فما دام لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول. لان ما هذه موصول حرفي. يقدر بالمصدر كما قدمنا

48
00:16:59.750 --> 00:17:19.750
وان قدمته على دامه دون ما لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته. وذلك لا يجوز لا تقول عجبت مما تصحب وانما يجوز ذلك في الموصول الاسمي غير الالف واللام. تقول جاءني الذي زيدا ضرب. ولا يجوز

49
00:17:19.750 --> 00:17:41.050
في نحو جاء الضارب زيدا ان تقدم زيدا على ضارب. واما امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج وهو الصحيح لانه لم يسمع لانه لم يسمع مثل ذاهبا لست. ولانها فعل جامد فاشبهت عسى وخبر ولا

50
00:17:41.050 --> 00:18:01.050
فيتقدم باتفاق. وذهب الفارسي وابن جني الى الجواد وذهب الفارسي وابن جني الى الجواز. مستدلين بقوله تعالى الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم؟ وذلك لان يوم متعلق بمصروفا وقد تقدم على ليس وتقدم المعمول

51
00:18:01.050 --> 00:18:20.650
بجواز تقدم العامل؟ والجواب انهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في غيرها. ونقل عن سيبويه القول بالجواز قوله بالمنع وتختص الخمسة الاول بمرادفة صارت. يجوز في كان وامسى واصبح واضحى وظل

52
00:18:20.750 --> 00:18:47.100
ان تستعمل بمعنى صار كقوله تعالى وبست الجبال بسة فكانت هباء منبثا وكنتم ازواجا ثلاثة فاصبحتم بنعمته اخوانا. ظل وجهه مسودا. وقال الشاعر امست خلاء وامسى اهلها احتملوا اخنى عليها الذي اخنى على لبد. وقال الاخر اضحى يمزق اثوابي

53
00:18:47.100 --> 00:19:11.850
ويضربني ابعد شيبي يبغي عندي الادب وغيره ليس وفتئ وزال يجوز وغير ليس وفتئ وزال بجواز التمام. اي الاستغناء عن الخبر نحو. وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض. ويختص مع

54
00:19:11.850 --> 00:19:31.850
فتئ وزال وليس من افعال هذا الباب بجواز استعماله تاما. ومعنى التمام ان يستغنى بالمرفوع عن المنصوب. كقوله تعالى وان كان ذو عسرة فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. خالدين فيها ما دامت السماوات والارض. وقال الشاعر

55
00:19:31.850 --> 00:19:51.850
قال ليلك بالاثم دي ، وبات الخلي ولم ترقدي. وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الارمد ذلك من نبأ جاءني وخبرته عن بني الاسود. وما فسرناه به التمام هو الصحيح. وعن اكثر البصريين ان معنى تمام

56
00:19:51.850 --> 00:20:11.850
هادي دلالتها على الحدث والزمان وكذلك الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصا. لما سمي ناقصا. فعلى ما اخترناه انه سمي ناقصا لكونه لم يكتفي بالمرفوع. وعلى قول الاكثرين لانه سلب الدلالة على الحدث وتجرد للدلالة على الزمان

57
00:20:11.850 --> 00:20:28.550
الصحيح الاول وكان بجواز زيادتها متوسطة نحو ما كان احسن زيدا ترد كان في العربية على ثلاثة اقسام. ناقصة فتحتاج الى مرفوع ومنصوب نحو وكان ربك قديرا. وتامة فتحتاج الى

58
00:20:28.550 --> 00:20:47.750
دون منصوب نحو وان كان ذو عسرة وزائدة فلا تحتاج الى مرفوع ولا الى منصوب وشرط زيادتها امران احدهما ان تكون بلفظ الماضي والثاني ان تكون بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا كقولك ما كان احسن زيدا اصل

59
00:20:47.750 --> 00:21:07.750
ما احسن زيدا فزيدت كان بينما وفعل التعجب ولا نعني بزيادتها انها لم تدل على معنى البتة. بل انها لم يؤتى بها للاسناد. وحذفه كان وحذف نون مضارعها المجزوم وصلا ان لم يلقها ساكن ولا ضمير نصب متصل

60
00:21:08.200 --> 00:21:26.850
تختص كان بامور. منها مجيئها زائدة وقد تقدم. ومنها جواز حذف اخرها وذلك بخمسة شروط وهي ان تكون بلفظ مضارع وان تكون مجزومة والا تكون موقوفا عليها ولا ولا متصلة بضمير نصب ولا بساكن وذلك

61
00:21:26.850 --> 00:21:46.850
قوله تعالى ولم اك بغيا اصله اكون. فحذفت الضمة للجازم والواو للساكنين. والنون للتخفيف. وهذا الحذف جاء والحذفان الاولان واجبان. ولا يجوز الحذف في نحو لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب. لاجل اتصال الساكن بها

62
00:21:46.850 --> 00:22:06.850
فهي مكسورة لاجله فهي متعاصية على الحذف لقوتها بالحركة. ولا في نحو ان يكنه فلن تسلط عليه لاتصال الضمير المنصوب بها والضمائر ترد الاشياء الى اصولها ولا في الوقوف عليها. نص على ذلك ابن خروف وهو حسن لان الفعل

63
00:22:06.850 --> 00:22:26.850
الا الموقوف عليه اذا دخله الحذف حتى بقي على حرف او حرفين وجب الوقف عليه بهاء السكت كقولك ع ولم يعه فلم يك بمنزلة لم يعي. فالوقف عليه باعادة الحرف الذي كان فيه اولى من اجتلاب حرف لم يكن

64
00:22:26.850 --> 00:22:46.850
الا يقال مثله في لم يعي لان اعادة الياء تؤدي الى الغاء الجازم بخلافه لم يكن فان الجازم اقتضى حذف الضمة لا النون كما بينا. وحذفها وحدها معوضا عنها ما في مثل اما انت ذا نفر. ومع اسمها في مثل ان خيرا

65
00:22:46.850 --> 00:23:05.450
والتمس ولو خاتما من حديد. من خصائص كان جواز حذفها ولها في ذلك حالتان فتارة تحذف وحدها ويبقى الاسم والخبر ويعوض عنها ماء وتارة تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ولا يعوض عنها شيئا

66
00:23:05.550 --> 00:23:25.550
فالاول بعد ان المصدرية في كل موضع اريد فيه تعليل فعل بفعل. كقولهم اما انت منطلقا انطلقت. اصله انطلقت ان كنت منطلقا فقدمت اللام وما بعدها على الفعل للاهتمام به او لقصد الاختصاص. فصار لان كنت

67
00:23:25.550 --> 00:23:46.850
منطلقا انطلقت ثم حذف الجار اختصارا كما يحذف قياسا من ان كقوله تعالى فلا جناح عليه ان يطوف بهما اي في ان يطوف بهما ثم حذفت كان اختصارا ايضا. فانفصل الضمير فصار ان انت ثم زيدما

68
00:23:46.850 --> 00:24:08.150
عوضا فصارت انما انت ثم ادغمت النون في الميم فصار اما انت وعلى ذلك قول العباس ابن مرداس ابا خراشة اما انت ذا نفر فان قومي لم تأكلهم الضبع اصله لان كنت فعمل فيها ما ذكرنا

69
00:24:08.150 --> 00:24:28.150
والثاني بعد ان ولو الشرطيتين. مثال ذلك بعد ان قولهم المرء مقتول بما قتل به. ان سيفا السيف وان خنجرا فخنجر. والناس مجزيون باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر. وقال الشاعر

70
00:24:28.150 --> 00:24:45.100
لا تقربن الدهر ال مطرف ان ظالما ابدا وان مظلوما اي وان كان ما قتل به سيفا فالذي يقتل به سيف وان كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير وان كنت وان كنت

71
00:24:45.100 --> 00:25:05.100
وان كنت مظلوما. ومثال بعد لو قوله عليه الصلاة والسلام التمسوا ولو خاتما من حديد وقول الشاعر لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السهل والجبل اي ولو كان ما تلتمس خاتما من حديد ولو كان الباغي ملكا. وما النافذة

72
00:25:05.100 --> 00:25:22.550
عند الحجازيين كليس ان تقدم الاسم ولم يسبق بان ولا بمعمول الخبر الا ظرفا او جارا ومجرورا ولا اقترن الخبر الا نحو ما هذا بشرا. اعلم انهم اجروا ثلاثة حروف من حروف مجرى ليس

73
00:25:22.600 --> 00:25:42.600
في رفع الاسم ونصب الخبر وهي ما ولا ولاة ولكل منها كلام يخصها. والكلام الان في ماء واعمالها عمل ليس هي لغة الحجازيين وهي اللغة القويمة. وبها جاء التنزيل. قال الله تعالى ما هذا بشرا؟ ما هن امهاتهم

74
00:25:42.600 --> 00:26:05.450
ولاعمالها عندهم ثلاثة شروط ان يتقدم اسمها على خبرها والا تقترن الزائدة ولا خبرها بالا. فلهذا اهملت في قولهم في المثل ما مسيء من اعتب لتقدم الخبر. وفي قول الشاعر بني غدانة ماء انتم ذهب ولا صريف ولكن انتم

75
00:26:05.450 --> 00:26:26.650
الخزف لوجودهن المذكورة وفي قوله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل وما امرنا الا واحدة لاقتران خبرها بالا وبنو تميم لا يعملون ما شيئا ولو استوفت الشروط الثلاثة. فيقولون ما زيد قائم ويقرؤون ما هذا بشر. وكذا لا النافية. في

76
00:26:26.650 --> 00:26:44.650
شعري بشرط تنكير معموليها نحو تعزى فلا شيء على الارض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا. الحرف الثاني مما يعمل عمل ليس لا كقوله تعزى فلا شيء على الارض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا

77
00:26:44.800 --> 00:27:02.400
ولاعمالها اربعة شروط ان يتقدم اسمها ولا يقترن خبرها بالا ولا يكون اسمها وخبر وان يكون اسمه وخبرها نكرتين. وان يكون ذلك في الشعر لا في النثر. فلا يجوز اعمالها في نحو لا افضل منك احد ولا في نحو

78
00:27:02.400 --> 00:27:17.650
قال احد الا افضل منك ولا في نحو لا زيد قائم ولا عمر. ولهذا غلط المتنبي في قوله اذا الجود لم يرزق خلاصا من الاذى فلا الحمد مكتوبا ولا المال باقيا

79
00:27:17.900 --> 00:27:37.900
وقد صرحت بشرطين الاخيرين ووكلت معرفتي الاولين الى القياس على ماء. لان ما اقوى من الله. ولهذا تعمل في النفي. وقد اشترطت في الا يتقدم خبرها ولا يقترن بالا. فاما اشتراط الا يقترن الاسم بان فلا حاجة له هنا لان نشمل لا يقترن

80
00:27:37.900 --> 00:27:55.900
بان ولاة لكن في الحين ولا يجمع بين جزئيها والغالب حذف المرفوع نحو ولا تحين منص الثالث مما يعمل عملا ليس لات. وهي لا النافية زيدت عليها لتأنيث اللفظ او للمبالغة. وشرط اعمالها ان

81
00:27:55.900 --> 00:28:15.900
يكون اسمها وخبرها لفظ الحين والثاني ان يحذف احد الجزئين والغالب ان يكون المحذوف اسمها كقوله تعالى فنادوا حينما نص والتقدير والله اعلم. فنادى بعضهم بعضا ان ليس الحين حين فرار. وقد يحذف خبرها ويبقى اسمها

82
00:28:15.900 --> 00:28:21.150
كقراءة بعضهم ولا تحينوا بالرفع صلى الله على محمد