﻿1
00:00:03.450 --> 00:00:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وافضل الصلاة واتم التسليم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فهذا المجلس العاشر من مجالس قراءة كتاب التحديد في الاتقان والتجويد

2
00:00:19.850 --> 00:00:43.000
للامام ابي عمرو عثمان بن سعيد الداني الاندلسي رحمه الله تعالى. قال الامام الداني ذكر الضاد وهو حرف مستطيل مجهول مطبق مستعل فينبغي للقراء ان يلخصوا لفظه وينعموا بيانه فان التقى بتاء توصل الى اظهاره بتؤدة ويسر وذلك نحو قوله تعالى

3
00:00:43.200 --> 00:01:41.750
افضتم وخضتم وعرضتم وفرضتم واذا ليموت وما اشبهه وكذا ان التقى بطاء او جيم او نون او لام او راء نحو قوله تعالى فمن اضطررتم وثم واخفض جناحك  ويغضضن مم

4
00:01:42.050 --> 00:02:49.650
ويقبضن ما وليضربن بخمورهن قلنا اضربوه وان اضرب و خضر وعبق  ونضرة واخفض لهما ونقيض له. و في تضليل توم وذي فضل فضله. وفضلا فضل الله وارض الله واقرض الله

5
00:02:49.650 --> 00:03:11.700
اه وما اشبهه ومتى لم يتفقد ذلك ولم ينعم بيانه وتلخيصه ان دغم. ومن اكد ما على القراء ان يخلصوه من حرف رائي باخراجه من موضعه وايفائه حقه من الاستطالة. ولا سيما فيما يفترق معناه من الكلام. فينبغي ان ينعم بيانه

6
00:03:11.700 --> 00:04:17.050
ليتميز بذلك في نحو قوله تعالى  وضل من تدعون وظل وجهه وغيض الماء وما تغيض الارحام. والكاظمين الغيظ. وكيدهما يغيظ كثيرا فيضللن رواكد على ظهره ولا يحض على طعام المسكين. ومثل

7
00:04:17.050 --> 00:05:01.400
وطلعها هضيم. فهو كظيم وكهشيم المحتضر ناضرة الى ربها ناظرة. وما اشبهه الا ترى انه متى لم يستعمل ذا اشتبه لفظ الجميع وتغير المعنى وفسد المراد وكذا ينبغي ان ينعم بيانه اذا التقى بمثله في كلمة وبالظاء في كلمتين. نحو قوله تعالى واغضب

8
00:05:01.400 --> 00:05:55.000
ويغضضن من ابصارهن ويعض الظالم وبعض وبعض وانقض ظهرك وشبهه وكذا حكمه اذا التقى بالذال نحو قوله تعالى لكم الارض ذلولا. وملء الارض ذهبا اعطي ذنوبهم والارض ذات الصدع. وشبهه ذكر الفاء

9
00:05:55.250 --> 00:06:24.400
وهو حرف متفش مهموس فاذا التقى بالميم او الواو لخص بيانه للتفشي الذي فيه. وذلك نحو قوله تعالى ويستخلف من بعدكم وتلقف ما صنعوا. و نتخطف من ارضنا ولا تخف وبشروه

10
00:06:24.600 --> 00:06:53.900
ولا تخف ولا تحزن وقال وما اشبهه واذا التقى بالباء جاز عند القراء ادغامه وبيانه وذلك في قوله تعالى نخسف بهم الارض  فان التقى بمثله ادغم فيه وذلك اذا سكن كقوله تعالى

11
00:06:54.150 --> 00:07:27.950
فلا يسرف في القتل واذا وقع قبله طاء انعم بيان الطائل الا ينقلب تاء لما بين التاء والفاء من الاشتراك في الهمس. وذلك نحو قوله تعالى من نطفة والاطفال وما اشبهه

12
00:07:28.050 --> 00:07:51.350
ذكر الباء وهو حرف مجهور فان التقى بمثله وهو ساكن ادغم اضغاما تاما كما تقدم. نحو قوله تعالى فاضرب به ولا تحنث وليكتب بينكم فان التقى بالميم او الفاء نحو قوله تعالى

13
00:07:51.600 --> 00:08:28.050
ويعذب من يشاء  وان تعجب فعجب جاز ادغامه وبيانه. فالادغام للقرب والبيان لاختلاف اللفظ وان التقى بالواو بين لقلة حروف الشفتين. ولان الواو ادخل منه في الفم. وللمد الذي فيها. وذلك نحو قوله تعالى

14
00:08:28.300 --> 00:08:53.700
فليكتب وليملل  وما اشبهه ذكر الميم وهو حرف اغن مجهور. فاذا التقى بمثله ادغم لا غير. وان التقى بالفاء او الواو ان عم بيانه للغنة التي فيه اذ كان الادغام يذهبها فيختل بذلك

15
00:08:54.100 --> 00:09:19.500
على ان احمد بن ابي سريج قد روى عن الكسائي ادغامه في الفاء وذلك غير صحيح ولا جائز فالفاء نحو قوله تعالى هم فيها ويمدهم في ولأريناك هم فلعرفتهم. وما اشبهها. والواو نحو قوله تعالى

16
00:09:19.600 --> 00:10:05.350
وه على مذهب من سكن الميم وكذلك قوله تعالى فاذن مؤذن وقم فانذر لا تقم فيه. والكتاب المبين مم ومن يسلم وجهه وشبهه فان التقت الميم بالماء نحو قوله تعالى

17
00:10:05.600 --> 00:10:47.400
امنتم به وانحكم بينهم  ومن يعتصم بالله ومن بعيد. وما اشبهه فعلماؤنا مختلفون في العبارة عنها معها فقال بعضهم هي مخفاة لانطباق الشفتين عليهما كانطباقهما على احداهما. وهذا مذهب ابن مجاهد فيما حدثنا به الحسين بن علي

18
00:10:47.950 --> 00:11:03.300
عن احمد بن نصر عنه قال والميم لا تدغم في الباء لكنها تخفى. لان لها صوتا في الخياشيم تواخي به النون الخفيفة. والى هذا ذهب شيخنا علي ابن بشر رحمه الله

19
00:11:03.400 --> 00:11:27.250
قال ابو العباس محمد بن يونس النحوي المقرئ في اهل اللغة من يسمي الميم الساكنة عند الباء اخفاء قال وقال سيبويه المخفى بوزن المظهر وقال اخرون هي مبينة للغنة التي فيها. قال ابو الحسين ابن المنادي اخذنا عن اهل الاداء بيان الميم الساكنة عند الواو

20
00:11:27.250 --> 00:11:43.400
والفاء والباء في حسن من غير افحاش وقال احمد بن يعقوب التائب اجمع القراء على تبيين الميم الساكنة وترك ادغامها اذا لقيتها باء في جميع القرآن. قال وكذلك الميم عند الفاء

21
00:11:43.400 --> 00:12:01.850
هاء وذهب الى هذا جماعة من شيوخنا وحكاه احمد بن صالح عن ابن مجاهد وبالاول اقول ذكر الواو وهو حرف مد مجهور ويخرج من الشفة ثم يهوي في الفم فينقطع اخره عند مخرج الالف

22
00:12:02.400 --> 00:12:19.850
قال الخليل رحمه الله تعالى ولذلك الحقوا الالف بعده في الخط في نحو امنوا وظلموا وولوا ولووا وما اشبهها وكذا حال الياء يخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك ثم يهوي فينقطع هناك

23
00:12:20.100 --> 00:12:44.350
وقد مضى القول في احكام الواو في التمكين والاشباع والتلخيص والبيان فاغنى ذلك عن الاعادة. قال ابو عمرو فهذه حروف التجويد باصولها وفروعها على مراتبها ومخارجها قد شرحناها وبينا حقائقها لتحفظ بكمالها ويقاس عليها اشكالها. وجميع ذلك يضطر في تصحيحه الى الرياض

24
00:12:44.350 --> 00:13:04.850
بوتي ويحتاج في ادائه الى المشافهة لينكشف خاص سره ويتضح طريق نقله. وبالله التوفيق وفي هذا نهاية المجلس العاشر من مجالس قراءة كتاب التحديد في الاتقان والتجويد للامام ابي عمرو عثمان بن سعيد الداني

25
00:13:04.850 --> 00:13:15.411
اندلسي رحمه الله تعالى هذا واصلي واسلم على معلم الناس الخير نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين