﻿1
00:00:04.250 --> 00:00:39.100
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال فضيلة الشيخ المحدث عبدالله ابن عبدالرحمن السعد عشر ذي الحجة وشيء من فضائلها واحكامها وادابها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

2
00:00:39.350 --> 00:00:59.350
فصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله عز وجل ترعى لعباده مواسم الخيرات ويسر لهم طرق الطاعات

3
00:00:59.500 --> 00:01:19.500
فعلى العباد ان يغتنموا هذه المواسم ليحققوا اعلى الدرجات. وان من المواسم العظيمة التي حث الله عباده على اغتنامها ايام عشر ذي الحجة. وقد دلت الادلة كما سيأتي ان شاء الله على ان هذه

4
00:01:19.500 --> 00:01:41.700
الايام افضل ايام العام. وقد اجتمع فيها عبادات عظيمة وطاعات جليلة قال المصنف حفظه الله ونفع به فضائل عشر ذي الحجة الادلة الدالة على فضل عشر ذي الحجة تنقسم الى قسمين

5
00:01:41.900 --> 00:02:04.800
الاول ما ورد في فضلها جميعا والثاني ما ورد في فضل بعض ايامها فاما القسم الاول وهو ما ورد في فضلها جميعا فمنه قوله تعالى والفجر وليال عشر. والمقصود بالليالي العشر العشر الاول من ذي الحجة. كما ثبت ذلك

6
00:02:04.800 --> 00:02:21.650
كعن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة وجاء هذا عن عبدالله بن الزبير ومسروق بن الاجدع ومجاهد والضحاك وهو قول اكثر اهل العلم قال الامام ابن جرير الطبري في تفسيره

7
00:02:21.700 --> 00:02:42.050
اختلف اهل التأويل في التأويل في هذه الليالي العشر اي ليال هي؟ فقال بعضهم هي ليالي عشر ذي الحجة قال حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن ابي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر عن عوف عن عوف عن زرارة عن ابن عباس قال

8
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
هي ليالي العشر الاول من ذي الحجة انتهى. رواه ايضا باسناد اخر فقال حدثني يعقوب قال حدثنا ابن علي قال انبأنا عوف به. ثم قال حدثني يونس قال انبأنا ابن وهب قال اخبرني عمر ابن قيس عن محمد ابن

9
00:03:02.050 --> 00:03:30.300
المرتفع عن عبدالله بن الزبير وليال عشر اول ذي الحجة الى يوم النحر انتهى ورواه ايضا عن مسروق وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك ثم قال حدثني يونس قال فانا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله تعالى وليال عشر قال اول ذي الحجة

10
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
فقال هي عشر المحرم من اوله. ثم قال والصواب من القول في ذلك عندنا انها عشر الاضحى اجماع الحجة من اهل التأويل عليه. وان عبدالله بن ابي زياد القطواني حدثني قال

11
00:03:50.300 --> 00:04:07.200
زيد ابن حباب قال اخبرني عياش ابن عقبة قال حدثني خير ابن نعيم عن ابي الزبير عن جابر ان رسول الله صلى الله الله عليه وسلم قال والفجر وليال عشر. قال عشر الاضحى انتهى

12
00:04:07.300 --> 00:04:27.300
قلت حديث جابر رواه الامام احمد عن زيد بن الحباب به. ورواه النسائي في السنن الكبرى عن محمد بن رافع وعبده ابن عبدالله كلاهما عن زيد بن الحباب به. ورواه ابن ابي حاتم كما في تفسير ابن كثير. من طريقه قال

13
00:04:27.300 --> 00:04:47.300
ابن كثير في تفسيره وهذا اسناد رجاله لا بأس بهم. وعندي ان المتن في رفعه نكارة. والله اعلم انتهى وقال رحمه الله في تفسير الاية الكريمة والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما

14
00:04:47.300 --> 00:05:07.300
قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف. ثم ذكر حديث ابن عباس ثم قال وقيل المراد بذلك كالعش الاول من المحرم. حكاه ابو جعفر بن جرير ولم يعزه الى احد. وقد روى ابو كتينة عن قابوس

15
00:05:07.300 --> 00:05:27.300
ابن ابي ربيان عن ابيه عن ابن عباس وليال عشر قال هو العشر الاول من رمضان والصحيح القول الاول انتهى فاقصاء واقسام الله عز وجل بهذه الايام يدل على عظمتها. قال ابو عبد الله ابن القيم

16
00:05:27.300 --> 00:05:55.650
وهو سبحانه يقسم بامور على امور وانما يقسم بنفسه الموصوفة بصفاته واياته المستلزمة لذات وصفاته واقسامه ببعض المخلوقات دليل على انه من عظيم اياته. انتهى روى البخاري من طريق شعبة عن الاعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

17
00:05:56.050 --> 00:06:17.600
ما العمل في ايام افضل منها في هذه؟ قالوا ولا الجهاد؟ قال ولا الجهاد الا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله لم يرجع بشيء رواه ابو داوود قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا قال حدثنا الاعمش عن ابي صالح ومجاهد ومسلم البطن عن

18
00:06:17.600 --> 00:06:36.750
ابن جبير عن ابن عباس قال قال الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله عز وجل من هذه الايام يعني ايام العشر؟ قال قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله

19
00:06:37.000 --> 00:06:57.000
قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ورواه الترمذي قال حدثنا قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش به ولفظه ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر

20
00:06:57.000 --> 00:07:17.900
حديث فرواه ابن ماجة قال حدثنا علي ابن محمد قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش به ولفظه ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الأيام يعني العشر. ورواه عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش به بلفظ. ما من ايام احب فيهن العمل او افضل

21
00:07:17.900 --> 00:07:40.350
وفيهن العمل من ايام العشر وهذا الاختلاف في الفاظ الحديث عند التحقيق ليس فيه اختلاف من حيث المعنى. فهذه الروايات كلها متفقة على ان العمل في عشر ذي الحجة افضل من العمل فيما سواها. لكن بعض هذه الروايات الصرح في الدلالة على ذلك. وظاهر هذا الحديث

22
00:07:40.350 --> 00:08:03.050
يدل على ان هذه الايام هي افضل ايام السنة. حتى من العشر الاخيرة من رمضان. لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستثني شيئا من الايام سواها ويؤيد هذا ما جاء عند الدارمي قال اخبرنا يزيد ابن هارون قال انبأنا اصبغوا قال حدثنا

23
00:08:03.050 --> 00:08:23.050
قاسم بن ابي ايوب عن سعيد بن عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من عمل ازكى عند الله عز وجل ولا اعظم اجرا من خير يعمله في عشر الاضحى. وذكر الحديث ثم قال وكان سعيد

24
00:08:23.050 --> 00:08:43.050
ابن جبير اذا دخل ايام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى لا حتى ما يكاد ما حتى ما يكاد يقدر عليه اخرجه الطحاوي في المشكل قال حدثنا علي ابن شيبة ابن شيبة قال حدثنا يزيد ابن هارون قال حدثنا اصبغ ابن

25
00:08:43.050 --> 00:09:06.000
ابن زيد الوراق قال حدثنا القاسم ابن ابي ايوب عن سعيد ابن جبير انه كان يحدث عن ابن عباس عن النبي صلى الله الله عليه وسلم وذكر الحديث وقد جاء النص على ذلك صراحة فيما جاء من حديث فيما جاء من حديث ابي الزبير عن جابر رفعه

26
00:09:06.400 --> 00:09:31.250
افضل ايام الدنيا ايام العشر. يعني عشر ذي الحجة الحديث حديث اخر حديث ابن عمر روى يزيد ابن ابي زياد عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام

27
00:09:31.250 --> 00:09:52.950
اعظم عند الله ولا احب اليه من العمل فيهن من هذه الايام العشر. فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد حديث اخر حديث عبدالله ابن عمرو قال الامام احمد قال حدثنا ابو كامل قال حدثنا زهير قال حدثنا ابراهيم ابن المهاجر

28
00:09:52.950 --> 00:10:07.750
عن عبد الله ابن باباه عن عبد الله ابن عمرو قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت الاعمال فقال ما من ايام العمل فيهن افضل من هذه العشر. قالوا يا رسول الله

29
00:10:07.800 --> 00:10:33.500
الجهاد وعند وعنده غيره ولا الجهاد. في سبيل الله قال فاكبره فقال ولا الجهاد الا ان يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله ثم تكون مهجة نفسه فيه ثم قال حدثنا ابو النضر ويحيى ابن ادم قال حدثنا زهير عن ابراهيم ابن مهاجر به

30
00:10:33.600 --> 00:10:49.150
حديث اخر حديث النهاس ابن قهم قال ابو عيسى الترمذي في الجامع قال حدثنا ابو بكر بن نافع البصري قال حدثنا محمود بن واصل عن النهاس بن قهم عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابي

31
00:10:49.150 --> 00:11:10.050
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام احب الى الله ان يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر

32
00:11:10.350 --> 00:11:32.700
هذا حديث باطل. قال ابن رجب في اللطائف وهذا كله يدل على ان عشر ذي الحجة افضل من غيره من الايام من غير استثناء هذا في ايامه فاما لياليه فمن المتأخرين من زعم ان ليالي عشر عشر رمضان افضل من لياليه الاشتمال

33
00:11:32.700 --> 00:12:00.350
بها على ليلة القدر وهذا بعيد جدا انتهى وقال ابو عثمان النهدي كانوا يفضلون ثلاث عشرات العشر الاول من ذي الحجة والعشر الاول من المحرم والعشر الاواخر من رمضان وقال ابن ناصر الدين الدمشقي والاخبار مشعرة بتفضيل عشر ذي الحجة على العشرين المذكورين

34
00:12:00.900 --> 00:12:20.150
لان فيه يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر انتهى. ثم ذكر حديث جابر بطرقه والفاظه قال بعده وفي الحديث وما قبله دلالة على ان العشر افضل ايام الدنيا الى ان قال وقال بعض الائمة يقال

35
00:12:20.150 --> 00:12:39.700
مجموع هذا العشر افضل من مجموع عشر رمضان. لان هذا العشر اقسم الله عز وجل بفجر اول يوم منه على قول الضحاك وغيره. وايضا اقسم الله عز وجل بلياليه العشر على قول الجمهور. وصحح عن ابن عباس رضي الله

36
00:12:39.700 --> 00:13:01.400
تعالى عنهما وهو العشر التي اتمها الله عز وجل لموسى عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة. قال مجاهد وهو خاتمة الاشهر المعلومات المذكورة في

37
00:13:01.400 --> 00:13:22.750
قوله تعالى الحج اشهر معلومات. وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وابن الزبير واكثر التابعين وبعضهم اخرج منه يوم النحر. وهو وهو الايام المعلومات. قال ابن عمر

38
00:13:22.750 --> 00:13:42.750
ابن عباس وطائفة من التابعين منهم الحسن وعطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير الى ان قال ذكر بعض الفاظ وطرق حديث ابن عباس ثم قال وفي هذه دلالة على ان العمل في هذا العشر وان كان مفضولا افضل

39
00:13:42.750 --> 00:14:02.100
من العمل في غيره وان كان فاضلا  وربما يزيد عليه بمضاعفة الثواب انتهى هذا ما جاء في فضلها عموما. واما القسم الثاني وهو ما جاء في فضل بعض ايامها فمن ذلك

40
00:14:02.100 --> 00:14:27.900
ما رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي في الكبرى والبخاري في التاريخ الكبير وصححه ابن خزيمة وابن حبان الحاكم كلهم رووه عن ثور وهو ابن يزيد قال حدثني راشد بن سعد عن عبدالله بن لحي عن عبد الله بن قرط ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

41
00:14:27.900 --> 00:14:52.900
الايام عند الله يوم النحر ثم يوم القر نعم وفي الحاشية يقول ووقع في بعض المصادر يوم النثر. بدل يوم القر وهذا قال المصنف حفظه الله وهذا اسناد جيد ورجاله كلهم ثقات. وعبدالله ابن قرط

42
00:14:52.900 --> 00:15:21.450
والازدي الثماني. نص البخاري على صحبته فقال له صحبة ثم ساق له هذا الحديث ويظهر من تنصيص البخاري على صحبته ثم روايته لحديثه هذا وعدم بشيء قوة هذا الخبر عند البخاري والله تعالى اعلم وله قصة مع الرسول صلى الله عليه وسلم اخرجها احمد في

43
00:15:21.450 --> 00:15:42.000
في مسند عبدالله بن قرط ويوم النحر هو يوم العيد وهو اليوم العاشر واما يوم القر فهو اليوم الحادي عشر ومما جاء في فضل بعض ايامها ايضا على وجه الخصوص ما جاء عند ابي داود والنسائي وصححه الترمذي وابن خزيمة

44
00:15:42.000 --> 00:15:58.300
وابن حبان والحاكم من حديث موسى ابن علي عن ابيه عن عقبة ابن عامر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق عيدنا اهل اهل الاسلام. ولا يخفى

45
00:15:59.850 --> 00:16:17.050
ولا يخفى ان ايام الاعياد ايام معظمة ومن اعظم هذه الايام يوم عرفة وفضله ومكانته معلومة وغير ذلك من من الادلة التي تدل على فضل هذه الايام اما بعمومها او خصوص بعضها

46
00:16:17.800 --> 00:16:42.800
قال المصنف حفظه الله تعالى ورعاه فصل في العبادات والسنن والاداب المتعلقة بالعشر اعلم وفقك الله ان العبادات التي تشرع في هذه الايام تنقسم الى قسمين الاول عبادات خاصة لا تشرع الا في هذه الايام. كالحج والاضحية والتكبير

47
00:16:43.000 --> 00:17:06.350
الثاني عبادات مشروعة في هذه الايام وفي غيرها فاما القسم الاول فهو العبادات الخاصة التي لا تشرع الا في هذه الايام. فمنها الحج والامر فيه معلوم ولا تخفى النصوص الكثيرة التي تبين فضل هذه العبادة ومكانتها. ومن ذلك ما رواه البخاري

48
00:17:06.350 --> 00:17:26.350
بخاري ومسلم من حديث ابي حازم عن ابي هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حج لله فلم ارفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه. وما رواه البخاري ومسلم ايضا من حديث ابي صالح السمان عن

49
00:17:26.350 --> 00:17:51.600
ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وفي الحد من العبادات الجليلة والمواقف العظيمة الشيء الكثير من الوقوف بعرفة. ويوم عرفة من اعظم الايام

50
00:17:51.600 --> 00:18:23.150
عند الله عز وجل وموقفه من اعظم المواقف والمشعر الحرام والطواف والسعي ورمي الجمار بميناء والتلبية وغير ذلك من العبادات العظيمة الاضحية قال المصنف حفظه الله الاضحية وهي من سنة ابينا ابراهيم عليه السلام. كما قال عز وجل

51
00:18:23.550 --> 00:18:45.300
وفديناه بذبح عظيم. وقد امر نبينا صلى الله عليه وسلم باتباع ملته عليه السلام وقال تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا

52
00:18:45.300 --> 00:19:05.300
نافعة لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فكلوا منها واطعموا الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق. ذلك ومن يعظم حرمات الله

53
00:19:05.300 --> 00:19:25.300
كيف هو خير له عند ربه واحلت لكم الانعام الا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله. فكأنما خر من السماء فتخطفه

54
00:19:25.300 --> 00:19:55.300
او تهوي به الريح في مكان سحيق. ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من والقلوب لكم فيها منافع الى اجل مسمى. ثم محلها الى البيت العتيق. ولكل امة ان جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فالهكم اله واحد فله

55
00:19:55.300 --> 00:20:25.300
واسلموا وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيم الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والبدن جعلنا جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا

56
00:20:25.300 --> 00:20:47.700
القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون. لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم. وبشر المحسنين. قال ابن كثير في تفسير هذه

57
00:20:47.700 --> 00:21:07.700
يقول تعالى هذا ومن يعظم شعائر الله اي اوامره فانها من تقوى القلوب. ومن ذلك تعظيم الهدايا والبدن كما قال الحكم عن مقسم عن ابن عباس تعظيمها استسمانها واستحسانها. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابو

58
00:21:07.700 --> 00:21:34.000
الاشج. قال حدثنا حفص بن غياث عن ابن ابي ليلى عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس من ذلك ومن يعظم شعائر الله قال الاستسمان والاستحسان والاستعظام فقال ابو امامة ابن سهل كنا نسمن الاضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون رواه البخاري

59
00:21:34.000 --> 00:21:59.600
روى البخاري من حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب قال سمعت انس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين قال انس وانا اضحي بكبشين وفي رواية من حديث ايوب عن ابي قلابة عن انس ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكفى الى كبشين اقرنين املحا

60
00:21:59.600 --> 00:22:19.600
فذبحهما فرأيته واضعا قدمه على صفاحهما. يسمي ويكبر فذبحهما بيده. ورواه مسلم ايضا طريق ابي عوانة عن قتادة عن انس بنحوه. حكم الاضحية الاضحية عبادة من افضل العبادات واعظم القربات

61
00:22:19.600 --> 00:22:38.900
التي يتقرب بها العبد الى ربه عز وجل. وقد اختلف اهل العلم في حكمها على قولين. القول الاول وجوبها وهو مذهب ابي حنيفة وقول في مذهب الامام احمد. وقول في مذهب الامام مالك. وهو اختيار ابي العباس ابن تيمية

62
00:22:39.100 --> 00:22:59.100
والقول الثاني استحبابها وعدم وجوبها. وهو مذهب الامام الشافعي والمشهور في مذهب الامام احمد. والامام ما لك وهذا هو الصحيح ولكنها من السنن المؤكدة ويدل على هذا عدة ادلة. الدليل الاول ان الاصل

63
00:22:59.100 --> 00:23:19.100
ذمة ولا نعلم دليلا صحيحا صريحا يدل على وجوب الاضحية. والاحاديث التي فيها الامر بها لا يصح منها شيء والدليل الثاني رواه ابو داوود من حديث عياش ابن عباس القتباني عن عيسى ابن هلال الصدفي

64
00:23:19.100 --> 00:23:39.100
عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت بيوم الاضحى عيدا جعله الله عز وجل لهذه الامة قال الرجل ارأيت ان لم اجد الا اضحية انثى افاضحي بها؟ قال لا ولكن تأخذ من شعرك واظفارك

65
00:23:39.100 --> 00:24:03.100
قص شاربك وتحلق عانتك. فتلك تمام اضحيتك عند الله عز وجل. وهذا في يوم العيد فلو كانت الاضحية واجبة لامرها ويضحي بهذه المنيحة الانثى والدليل الثالث ما رواه مسلم في صحيحه عن سعيد بن المسيب عن ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخلت العشر

66
00:24:03.100 --> 00:24:23.100
فاراد احدكم ان يضحي الحديث فعلق الأضحية بإرادة الشخص والدليل الرابع انه لم يثبت عن احد من الصحابة انه اوجب الاضحية. قال ابو محمد ابن حزم في المحلى لا يصح عن احد من الصحابة ان الاضحية واجبة. انتهى. وروى البيهقي

67
00:24:23.100 --> 00:24:37.550
اسناد صحيح عن الشعبي عن ابي سريحة الغفاري وهو حذيفة ابن اسيد قال ادركت ابا بكر او رأيت ابا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان كراهية ان يقتدى بهما

68
00:24:37.550 --> 00:24:58.650
وروى البيهقي ايضا باسناد صحيح عن ابن مسعود عن ابي مسعود الانصاري قال اني لادع الاضحى واني لموسر مخافة ان يرى جيراني انه حتم علي. وقد جاء معنى هذا عن ابن عباس وبلال وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم

69
00:24:58.650 --> 00:25:16.700
وعلق البخاري في صحيحه عن ابن عمر انه قال عن الاضحية سنة ومعروف ولا يعلم لهؤلاء الصحابة مخالف بل الذي ثبت عنهم انها سنة وقد روي عن ابي هريرة مرفوعا وموقوفا ما يفيد الوجوب

70
00:25:17.150 --> 00:25:33.050
اخرج الامام احمد وابن ماجة وغيرهما من حديث عبدالله بن عياش عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا

71
00:25:33.200 --> 00:25:50.000
وهذا الاسناد فيه عبدالله بن عياش وفيه ضعف وقد اختلفا في رفعه ووقفه قال ابن الجوزي في التحقيق كما كما في التنقيح قال احمد هو حديث منكر وقال الدار قطني قد روي موقوفا والموقوف

72
00:25:50.000 --> 00:26:04.450
اصح انتهى. وقال ابن عبدالهادي في التنقيح وقد رواه ابن ماجة عن ابي بكر ابن ابي شيبة عن زيد ابن الحباب عن عبدالله ابن عياش. وكذلك رواه حيوة بن شريح

73
00:26:04.450 --> 00:26:23.350
وغيره عن عبدالله بن عياش ورواه ابن وهب عن عبد الله ابن عياش عن الاعرج عن ابي هريرة موقوفا. وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وعبيد ابن ابي جعفر عن الاعرج عن ابي هريرة موقوفا. وهو اشبه بالصواب انتهى. قلت

74
00:26:23.600 --> 00:26:43.600
رواية عبد الله بن ابي جعفر لا يصح اسنادها اليه. ورواية جعفر بن ربيعة لم اقف على اسنادها. والخلاصة انك كبار الصحابة رضي الله عنهم لم يثبت عن احد منهم ايجاب الاضحية فدل هذا على انها سنة وليست بواجبة

75
00:26:43.600 --> 00:27:04.300
الاضحية عنه وعن اهل بيته. روى الامام ما لك في الموطأ والترمذي في في جامعه واللفظ له من حديث وابن يسار قال سألت ابا ايوب الانصاري كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال كان الرجل

76
00:27:04.300 --> 00:27:27.600
ليضحي بالشاة عنه وعن اهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى وقال الترمذي حسن صحيح وانا اذهب الى ما ذهب اليه الترمذي فالسنة بذلك ان اهل البيت الواحد تكفيهم اضحية واحدة ولو ارادوا ان يزيدوا

77
00:27:27.800 --> 00:27:47.800
فهذا افضل واحسن وسبق في حديث انس انه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين. واذا تيسر للانسان ان يذبح خارج البلد بالاضافة الى ذبحه في بلده فهذا حسن جدا. ولا يخفى ما تمر به بعض بلاد المسلمين من حاجة شديدة وفقر

78
00:27:47.800 --> 00:28:12.600
فعلى المسلم ان لا ينسى اخوانه من مساعدتهم بما ييسره الله له فان في هذا الاجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى ما يجب على من اراد ان يضحي روى مسلم في صحيحه عن سعيد بن المسيب عن ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخلت العشر واراد احدكم ان يضحي

79
00:28:12.600 --> 00:28:35.150
كيف لا يمس من شعره وبشره شيئا فدل هذا الحديث على انه لا يجوز لمن اراد ان يضحي الاخذ من هذه الاشياء الثلاثة. الشعر والاظفار والبشرة حتى يذبح اضحيته والمقصود بالبشرة اللحم اليابس الذي قد يكون في نهاية الاظفار او في اسفل القدم

80
00:28:35.200 --> 00:28:54.250
فذهب الامام احمد الى وجوب الامتناع من هذه الامور. كما هو ظاهر حديث ام سلمة وذهب الجمهور الى الكراهية فقط والقول الاول هو الارجح. بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك. والاصل في النهي التحريم

81
00:28:54.250 --> 00:29:14.250
والانسان الذي يريد ان يضحي هو الذي يجب عليه امتناع. واما اذا اشرك اهل بيتي معه فلا يلزمهم الامتناع وكذلك لو وكل غيره في التضحية عنه فالوكيل لا يلزمه عدم الاخذ من هذه الاشياء. لانه وكيل. اما الانسان الذي وكل فهو الذي

82
00:29:14.250 --> 00:29:40.400
يجب عليه الامتناع. ولمن اراد ان يضحي يمتشط وايمس الطيب وانما يمنع من هذه الاشياء الثلاثة فقط ومما يدل على ان الامتشاط ليس بممنوع منه من اراد ان يضحي ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عروة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وهي محرمة انقضي رأسك وامتشطي

83
00:29:40.400 --> 00:29:57.450
والاحرام اشد ممن اراد ان يضحي. والمحرم تحرم عليه هذه الاشياء اشد من الانسان الذي يريد ان يضحي. ومع ذلك قال انقضي رأسك كيعطي قال المصنف حفظه الله تعالى وقت ذبح الاضحية

84
00:29:57.650 --> 00:30:17.650
كان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما يبدأ به يوم العيد بعد الصلاة النحر. ففي الصحيحين من طريق الشعبي البراء قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما نبدأ في يومنا هذا ان نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك

85
00:30:17.650 --> 00:30:39.300
فقد اصاب سنتنا ومن نحر قبل الصلاة فانما هو لحم قدمه لاهله ليس من النسك في شيء التكبير ومن العبادات العظيمة التي تختص بها هذه الايام عبادة التكبير لله عز وجل. ورفع الصوت بذلك قال الله تعالى

86
00:30:39.300 --> 00:30:59.300
ويذكر اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام. والايام المعلومة هي عشر ذي الحجة كما ذهب الى هذا جمهور اهل العلم وفي صحيح البخاري كتاب العيدين باب فضل العمل في ايام التشريق. وقال ابن عباس ويذكر اسم الله في

87
00:30:59.300 --> 00:31:19.300
يا من معلومات في ايام العشر والايام المعدودات ايام التشريق. وكان ابن عمر وابو هريرة يخرجان الى السوق في ايام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. انتهى وقال البخاري في كتاب العيدين ايضا باب التكبير ايام منى واذا غدى الى عرفة. كان

88
00:31:19.300 --> 00:31:39.300
رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعها اهل المسجد فيكبرون ويكبر اهل الاسواق حتى ترتج من التكبيرا. وكان ابن ثمرة يكبر بمدى تلك الايام. وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه. وممشاه تلك الايام

89
00:31:39.300 --> 00:32:01.300
وكانت ميمونة تكبر يوم النحر وكان النساء يكبرون خلف ابانا ابن عثمان وعمر ابن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال المسجد قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا ما لك بن انس قال حدثني محمد بن ابي بكر الثقفي قال سألت انسا ونحن غاديان من منى الى عرفات عن التلبية

90
00:32:01.300 --> 00:32:21.300
كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ويكبر كبروا فلا ينكر عليه وقال الامام مسلم في صحيحه وحدثني محمد بن حاتم وهارون ابن عبد الله ويعقوب الدورقي قالوا اخبرنا

91
00:32:21.300 --> 00:32:39.750
ابن هارون قال اخبرنا عبد العزيز ابن ابي عبد العزيز ابن ابي سلمة عن عمر ابن حسين عن عبدالله بن ابي سلمة عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن ابيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة

92
00:32:39.750 --> 00:33:03.050
فمنا المكبر ومنا المهلل فاما نحن فنكبر. قال قلت والله لعجبا منكم كيف لم تقولوا له ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع وعبادة تكبير الله عز وجل من اعظم العبادات. وقد امر الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وسلم

93
00:33:03.100 --> 00:33:18.400
فهو امر لامتي من بعده. قال تعالى في خاتمة سورة الاسراء وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا

94
00:33:18.800 --> 00:33:44.100
ومعنى وكبره تكبيرا اي عظمه عظمة تامة. ويقال ابلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم اجلال الله اكبر اي وصفه بانه اكبر من كل شيء. قال الشاعر رأيت الله اكبر كل شيء محاولة واكثرهم جنودا

95
00:33:44.800 --> 00:34:08.500
فقال عمر بن الخطاب قول العبد الله اكبر خير من الدنيا وما فيها. ويحكى عن بعض السلف ان هذه الاية هي خاتمة  ومن عظمة هذا الذكر ان الصلاة تفتتح به. وان النداء اليها يفتتح بها ويختتم بها. كما

96
00:34:08.500 --> 00:34:35.150
ان الصلاة في نهايتها يكون الاستغفار والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير وفي الصحيحين من حديث ابن عباس انه قال كنت اعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير والطواف بالبيت يفتتح بالتكبير ورمي الجمار السنة فيه التكبير مع كل جمرة

97
00:34:35.700 --> 00:34:55.700
وعند الصفا وكذلك المروة يفتتح الدعاء بالتكبير ثلاثة. وعند الذبح تقول بسم الله والله اكبر. وقد جاء في صحيح مسلم من حديث هلال ابن يساف عن الربيع بن عميلة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله

98
00:34:55.700 --> 00:35:15.700
صلى الله عليه وسلم احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بايهن بدأت. ولو فقه المسلمون معنى هذه العبادة وعملوا بمقتضى

99
00:35:15.700 --> 00:35:40.800
طه لاستقامت احوالهم دينا ودنيا واولى واخرى وذلك عندما يعلم المسلم حقيقة ان فالله اكبر من كل شيء فانه سوف يلتزم باوامره ويجتنب نواهيه. ويعبده حق عبادته ويتوكل عليه ولا يخشى فيه لومة لائم

100
00:35:41.050 --> 00:36:09.600
قال المصنف حفظه الله تعالى ورعاه التكبير المطلق والتكبير المقيد ذهب بعض اهل العلم الى ان التكبير ينقسم الى قسمين مطلق ومقيد فيكون مطلقا منذ دخول العشر الى نهاية ايام التشريق. واما التكبير المقيد فيبدأ من بعد صلاة الفجر من يوم عرفة الى صلاة العصر من اخر يوم من ايام

101
00:36:09.600 --> 00:36:34.850
التشريق وذلك بعد ادبار الصلوات الخمس قال القاضي ابو يعلى التكبير في الاضحى مطلق ومقيد. فالمقيد عقيب الصلوات والمطلق في كل حال في الاسواق وفي كل لزمان انتهى وهذا لغير الحاج. قال الامام احمد عن هذا في حق اهل الامصار فاما اهل الموسم فانهم يكبرون

102
00:36:34.850 --> 00:36:57.050
من صلاة الظهر يوم النحر يوم النحر لانهم قبل ذلك مشتغلون بالتلبية وحكاه عن سفيان بن عيينة واستحسنه فقال ما احسن ما قال سفيان ودليلهم في ذلك هو ما نقل عن جمع من الصحابة انهم كانوا يكبرون من بعد

103
00:36:57.050 --> 00:37:19.200
صلاة الصبح يوم عرفة يوم عرفة مع ان التكبير يبدأ منذ دخول العشر. فلذا حملوا هذا على التكبير المقيد. وحملوا ما جاء عن بعض للصحابة من التكبير في اول العشر حملوه على المطلق. وقد نقل الامام احمد الاجماع على التكبير المقيد الذي

104
00:37:19.200 --> 00:37:35.400
يكون بعد صلاة الصبح من يوم عرفة فقد حكاه عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس قيل له فابن عباس اختلف عنه فقال هذا هو الصحيح عنه وغيره لا يصح عنه نقله الحسن ابن ثوبان عن احمد

105
00:37:35.600 --> 00:37:59.750
انتهى قلت فاما الرواية قلت فاما الرواية عن عمر ففيها ضعف اخرجها ابن اخرجها ابن ابي شيبة وابن المنذر في الاوسط والبيهقي من طرق عن حجاج ابن ارطاتة قال سمعت عطاء يحدث عن عبيد ابن عمير قال كان عمر فذكره. قال البيهقي كذلك

106
00:37:59.750 --> 00:38:19.750
رواه الحجاج عن عطاء وكان يحيى بن سعيد القطان ينكره. قال ابو عبيد القاسم بن سلام ذاكرت يحيى بن سعيد فانكره وقال هذا وهم من الحجاج. وانما الاسناد عن عمر انه كان يكبر في قبته بمنى

107
00:38:19.750 --> 00:38:35.400
قال الشيخ اي البيهقي والمشهور عن عطاء ابن ابي رباح انه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر الى صلاة العصر من اخر ايام التشريق. ولو كان عند عطاء عن عمر

108
00:38:35.800 --> 00:38:55.800
ولو كان عند عطاء عن عمر هذا الذي رواه عنه الحجاج لما استجاز لنفسه خلاف عمر والله اعلم. وقد روي عن ابي اسحاق السبيعي انه حكاه عن عمر وعلي وهو مرسل انتهى. قلت ثم رواه من طريق علي بن مسلم الطوسي

109
00:38:55.800 --> 00:39:11.550
ثنى قال حدثنا ابو يوسف عن القاضي قال حدثنا مطرف بن طريف عن ابي اسحاق قال اجتمع عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة. فاما اصحاب ابن مسعود

110
00:39:12.150 --> 00:39:30.300
فالى صلاة العصر من يوم النحر. واما عمر وعلي فالى الصلاة فالى صلاة العصر من اخر ايام التشريق قلت هذا منقطع كما قال البيهقي. واما التكبير في ايام منى وهي ايام التشريق فهذا ثابت عن عمر رضي الله عنه

111
00:39:30.300 --> 00:39:44.450
عن البخاري معلقا مجزوما به كما سبق واما ما جاء عن علي فهو ثابت عنه قال ابن ابي شيبة قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن علي وعن

112
00:39:44.450 --> 00:40:04.450
العبد الاعلى عن ابي عن ابي عبدالرحمن عن علي واخرجه ابن المنذر في الاوسط قلت الاسناد الاول والحسن من اجل عاصم. واما الثاني ففيه ضعف من اجل عبدي الاعلى وهو ابن عامر الثعلبي. وجاء طريق ثالث رواه

113
00:40:04.450 --> 00:40:24.450
ابن المنذر قال حدثنا علي بن عبدالله العزيز قال حدثنا علي ابن عبد العزيز حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن الحجاج عن ابي اسحاق عن عاصم عن عاصم بن ضمرة عن علي انه

114
00:40:24.450 --> 00:40:44.450
كبر يوم عرفة صلاة الفجر الى العصر من اخر ايام التشريق يقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. رواه ابن ابي شيبة قال حدثنا يزيد ابن هارون قال حدثنا شريك. قال

115
00:40:44.450 --> 00:41:14.450
قلت لابي اسحاق كيف كان يكبر علي وعبد الله؟ قال كانا يقولان الله اكبر اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. قال البيهقي في الكبرى بعد ان رواه من طريق حسين بن علي عن زائدة به. وكذلك رواه ابو جناب عن عمير ابن

116
00:41:14.450 --> 00:41:34.450
سعيد عن علي انتهى. واما عبدالله بن مسعود فقد ثبت عنه باسناد صحيح من طريق ابي اسحاق عن الاسود عن عبدالله به اخرجه ابن ابي شيبة وابن المنذر في الاوسط واخرج ابن ابي شيبة في المصنف عن وكيع عن

117
00:41:34.450 --> 00:41:54.450
حسن بن صالح عن عن ابي اسحاق عن ابي الاحوص عن عبدالله انه كان يكبر ايام التشريق. قلت والاول اصح واما ابن بس فهو صحيح عنه ايضا. رواه ابن ابي شيبة. قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ابي بكار عن عكرمة

118
00:41:54.450 --> 00:42:14.450
عن ابن عباس انه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة الى اخر ايام التشريق. لا يكبر في المغرب يقول الله اكبر كبيرا الله اكبر كبيرا الله اكبر واجل الله اكبر ولله الحمد. واخرجه البيهقي واخرجه البيهقي في الكبرى

119
00:42:14.450 --> 00:42:34.450
ونبره الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. الله اكبر واجل الله اكبر على ما هدانا. واخرجه ابن المنذر من طريق ابن ابي شيبة ولفظه كما عند ابن ابي شيبة. قلت اما نقل عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم في بداية تكبيرة

120
00:42:34.450 --> 00:42:54.450
وانه يبدأ من صلاة الصبح من يوم عرفة يحتمل عدة احتمالات. الاول ان هذا التكبير انما هو المقيد الذي ليكونوا ادبار الصلوات المكتوبة كما ذكر كما ذهب الى هذا الامام الامام احمد. الثاني ان

121
00:42:54.450 --> 00:43:14.450
تكبيرة تأكدوا من يوم عرفة وان كان هو مشروعا منذ بداية العشر. ولا يخفى ان هكذا التكبير في هذه الايام انما يكون في يوم العيد الذي هو يوم النحر. ولذا تقدم تقدم ما نقل عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه كان يكبر

122
00:43:14.450 --> 00:43:34.450
صلاة العصر من يوم النحر. ولا يخفى ان هذا الوقت هو اكد اوقات التكبير في هذه الايام. الثالث ان هؤلاء الصحابة كانوا يبدأون بالتكبير من يوم عرفة بغض النظر عن كونه مطلقا او مقيدا وخاصة ان الذين نقل عنهم

123
00:43:34.450 --> 00:43:54.450
الشيء نقل عنهم هذا الشيء لم ينقل عنهم انهم كانوا يكبرون من اول ايام العشر. نعم سبق عن ابن عمر وابي هريرة انهما كانا يخرجان الى السوق في ايام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وجاء عن ابن عمر ايضا انه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر الى صلاة الفجر من

124
00:43:54.450 --> 00:44:14.450
اخر ايام التشريق. ولكن في اسناده عبدالله العمري وفيه ضعف. اخرجه ابن المنذر ورواه ايضا البيهقي في الكبرى ما رواه عنه مسلم انه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة فمنا المكبر ومنا المهلل فاما نحن

125
00:44:14.450 --> 00:44:39.350
سوف نكبر وثبت عنه من طريق ابن جريج قال اخبرني نافع ان ابن عمر كان يكبر بمنى تلك الايام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطات فسطاطه وفي ممشاه رواه ابن المنذر في الاوسط وعلقه البخاري في صحيحه مجزوما به. والذي يميل اليه ان ما جاء عن علي وغيره ان هذا من باب تأكيد التكبير

126
00:44:39.350 --> 00:44:59.350
وانه يتأكد في يوم عرفة وما بعده وبالذات في يوم النحر وذلك لامرين. الامر الاول حديث محمد ابن ابي بكر ثقفي السابق انه سأل انس بن مالك وهما غاديان من منى الى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله

127
00:44:59.350 --> 00:45:19.350
صلى الله عليه وسلم فقال كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فمنا فلا ينكر عليه. وفي رواية لمسلم فان المكبر ومنا المهلل ولا يعيب احدنا على صاحبه. ففي هذا الحديث لم يقيد التكبير بصلاة بل اطلقه في اليوم كله. بل

128
00:45:19.350 --> 00:45:32.000
في حديث ابن عمر السابق عند مسلم غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى الى عرفات. من الملبي ومنا المكبر وفي لفظ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة

129
00:45:32.000 --> 00:45:46.500
في عرفة فمنا المكبر ومنا المهلل فاما نحن فنكبر قال قلت والله عجبا لعجبا منكم كيف لم تقولوا له ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ ففي هذا الخبر ان ابن عمر

130
00:45:46.500 --> 00:46:05.800
اطلق التكبيرة منذ الصباح لم يقيده بصلاة. وقال فاما نحن فنكبر. واما واما استثناء بعض اهل العلم الحاجة من التكبير المفيد فهذا فيه بعض النظر لما تقدم في هذين الحديثين

131
00:46:08.600 --> 00:46:28.600
واما استثناء بعض اهل العلم الحاجة من التكبير المقيد فهذا فيه بعض النظر لما تقدم في هذين الحديثين. وبالذات في قول ابن عمر واما نحن فنكبر وقد كانا اي انس وابن عمر حاجين. الامر الثاني ان الله عز وجل قال ويذكر اسم الله

132
00:46:28.600 --> 00:46:46.500
في ايام معلومات والايام المعلومة هي الايام العشر. وقال عز وجل واذكروا الله في ايام معدودات وهي ايام التشريق فهذا يفيد العموم. وان التكبير سواء كان قبل الصلاة او بعدها او في الصباح او في المساء. فكل هذا مشروع

133
00:46:46.500 --> 00:47:08.450
ولكن يتأكد التكبير في يوم عرفة وما بعده. وبالذات في يوم النحر والامر في ذلك واسع. والله تعالى اعلم صفة التكبير لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم صفة معينة في التكبير. وانما ثبت عن صحابته رضي الله عنهم في ذلك عدة صفات

134
00:47:08.450 --> 00:47:28.150
الصفة الاولى الله اكبر الله اكبر الله اكبر كبيرا. روى الباهقي في الكبرى وفي الفضاء وفي فضائل الاعمال من طريق عبدالرزاق معمر عن عاصم عن ابي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه انه كان يكبر فيقول الله اكبر

135
00:47:28.300 --> 00:47:50.300
الله اكبر الله اكبر كبيرا. وهذا اسناد صحيح وصحح سنده الحافظ ابن حجر في الفتح. الصفة الثانية الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. روظنا بشيبة في كتابه المصنف عن ابي الاحوص

136
00:47:50.300 --> 00:48:08.050
ابي اسحاق علي الاسود عن ابن مسعود رضي الله عنه انه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة الى صلاة العصر من النحر يقول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله

137
00:48:08.050 --> 00:48:31.000
الحمد وهذا اسناد صحيح الصفة الثالثة الله اكبر كبيرا الله اكبر كبيرا الله اكبر واجل الله اكبر ولله الحمد. روى ابن ابي شيبة المصنف عن يحيى بن سعيد القطان عن ابي بكار عن عكرمة عن ابن عباس انه كان يكبر من صلاة الفجر يوم يوم عرفة الى

138
00:48:31.000 --> 00:48:54.250
اخر ايام التشريق لا يكبر في المغرب الله اكبر كبيرا الله اكبر كبيرا الله اكبر واجل الله اكبر ولله الحمد. وهذا اسناد صحيح هذا ما وقفت عليه مما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة. فينبغي للانسان في هذه العشر ان يكثر من التكبير واذا

139
00:48:54.250 --> 00:49:10.750
بهذه الصفات التي ثبتت عن الصحابة فهذا احسن واكمل. لان الذي يغلب على الظن ان الصحابة رضي الله عنهم قد اخذوا هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم. واما القسم الثاني

140
00:49:11.550 --> 00:49:29.500
وهو العبادات المشروعة في هذه الايام وفي غيرها من صلاة وصيام وسائر العبادات والطاعات غير ما تقدم فهذه يتأكد الاكثار منها في هذه الايام لعموم حديث ابن عباس السابق ما من ايام العمل الصالح فيهن فيشمل كل الاعمال الصالحة

141
00:49:29.500 --> 00:49:49.350
ومن الاعمال الصالحة التي تشرع في هذه الايام عبادة الصيام فيستحب للشخص ان يصومها وخاصة يوم عرفة ودليل ذلك ما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث غيلان ابن جرير عن عبد الله ابن معبد الزماني عن ابي قتادة الانصاري ان رسول الله

142
00:49:49.350 --> 00:50:08.650
صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده والدليل على بقية التسعة ما جاء في حديث ابن عباس السابق ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله عز وجل من هذه العشر

143
00:50:09.450 --> 00:50:19.450
واما ما جاء في صحيح مسلم من حديث الامش عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط

144
00:50:19.450 --> 00:50:39.450
فهذا لا يمنع من استحباب صومها بدليل انها داخلة ضمن الاعمال الصالحة. والرسول صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح مطلقا ومعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد يترك العمل لاسباب ولحكم فيكفي قوله صلى الله عليه وسلم في الحث على ذلك

145
00:50:39.450 --> 00:50:59.450
وقد جاء من حديث هنيدة عن حفصة انها قالت اربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم صيام عاشوراء والعشر وثلاث ايام من كل شهر وركعتين قبل الغداة. اخرجه النسائي واحمد وغيرهما. ولكن هذا الحديث لا يصح وهو

146
00:50:59.450 --> 00:51:19.450
معلول اسنادا ومثنى فقد وقع اضطراب في اسناده ومتنه. وبين ذلك النسائي في سننه. وساق روايته فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم العشر ولكن هذا لا يمنع استحباب صيام هذه العشر كما سبق

147
00:51:19.450 --> 00:51:39.450
ان كل الاعمال الصالحة هي مستحبة في هذه العشر هذا وبالله التوفيق. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وتم

148
00:51:39.850 --> 00:52:05.600
هذا الجزء والحمد لله وجزى الله شيخنا عبد الله السعد ووالديه ومشايخه والسامعين وشيخنا خير الجزاء وغفر الله لشيخنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته