﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه  ومن اتبع هداه اما بعد وصلنا عند قوله رحمه الله فصل في بيان قوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل في بيان قوله تعالى

2
00:00:19.050 --> 00:00:37.550
اذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. قال سعيد بن جبير اذكروني بطاعتي اذكركم برحمته. وقال اخر اثنوا علي بنعمتي عليكم بطاعتي قيل ايضا اذكروني بالشكر بالثواب وقيل اذكروني بالدعاء اذكركم بالاجابة

3
00:00:38.250 --> 00:00:55.850
هذه المعاني وهذه التفاسير طبعا من باب تفسير التنوع. لا تتعارض يعني يعني لا تعارض بين ان نقول اذكروني بالطاعة اذكركم بالرحمة اثنوا علي بالنعمة اثني عليكم بطاعتي اذكروني بالشكر اذكركم بالثواب اذكروني بالدعاء اذكركم بالاجابة كلها معاني صحيحة

4
00:00:56.000 --> 00:01:15.200
ولا تتعارض لانها من باب اختلاف التنوع. نعم والذكر حضور المعنى المعنى النفس. النفس. نعم. سواء كان بالقلب او بالقول. ويستعمل بعد النسيان. وليس ذلك لازما فيه. واذا حضر معنى النفس فقد ذكر

5
00:01:15.350 --> 00:01:39.400
طبعا الذكر يطلق على امرين اه وبعضهم يفرق فيقول الذكر وذكر الذكر بالكسر هو آآ ذكر اللسان والذكر بالضم هو بمعنى التذكر او ذكر القلب وبعضهم يتساءل يقول كله يسمى ذكر وينقسم الى قسمين ذكر اللسان

6
00:01:39.550 --> 00:01:57.850
وذكر القلب وقد يجتمعان فيكون ذكر لسان وذكر قلب معا وقد ينفرد ذكر اللسان دون ذكر القلب مثل اللي يذكر دون حضور قلب وقد ينفرد ذكر القلب دون ذكر اللسان بحيث الانسان يكون يتفكر في خلق الله عز وجل

7
00:01:58.250 --> 00:02:19.900
ولا يتحرك لسانه بالذكر الذكر اه باللسان عكس الصمت والذكر عكس النسيان او السهو. نعم قد تقدم فيما مضى ان المراقبة والخوف والحياء انما يكون مبدأه الذكر اه وحضور وحضور

8
00:02:20.150 --> 00:02:39.850
النفس المعنى وحضور ايه يعني ان المعنى يحظر الى النفس نفس المعنى اذا فاذا ذكره عرفة واذا عرفه استحيا منه وراقبه كان الامر بالذكر لانه مبدأ المعرفة ثم حث عليه سبحانه فذكر جزاءه

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.350
سماه باسم الذكر كان ذلك شرفا للذاكرين حيث جعل في مقابلة ذكره له فهو اياه وان كان المعنى مختلفا انما سماه ذكرا لانه جزاء الذكر قال الله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما

10
00:03:00.550 --> 00:03:15.500
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يترك ذكر الله تعالى على جميع احيانه وروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ذاكر الله في الغافلين كشجرة خضراء بين شجر يابس

11
00:03:15.800 --> 00:03:31.850
نعم. وحكي عن الحق وحكي عن الحسن البصري انه قال فيما رواه عنه ابو عبيد في الغريب حادثوا هذه القلوب بذكر الله تعالى فانها سريعة البثور واخدعوا هذه النفس فانها قلعة

12
00:03:32.600 --> 00:03:52.400
طلع يعني تتطلع يعني تتطلع دائما الى يعني الى اشياء اذا لم يعني تحكمها نعم قوله آآ سريعة الدثور يعني دروس ذكر الله فيها. يقال للمنزل اذا عفا ودرس قد دثر

13
00:03:52.750 --> 00:04:16.850
قوله واقدعوا هذه النفوس يعني كفوها وامنعوها كما تقدع الدابة باللجام اذا اذا كبحها قوله فانها طلعت قال الاصمعي طلع يعني التي تكثر الاطلاع والاختباء روى حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ مضجعه من الليل ووضع يده على خده ثم قال

14
00:04:16.950 --> 00:04:37.800
اللهم باسمك اموت واحيا واذا استيقظ قال الحمد لله الذي احيانا بعدما بعدما اماتنا واليه النشور رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه قال آآ او ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم اذا اضطجع احدكم فليقل باسمك اللهم ربي

15
00:04:37.850 --> 00:04:53.400
وضعت جنبي وبك ارفعه فان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين اذا استيقظ فليقل الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد ورد الي روحي واذن لي بذكره

16
00:04:54.200 --> 00:05:04.200
وروى ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو

17
00:05:04.200 --> 00:05:18.800
وعلى كل شيء قدير عشر مرات كتب الله له مئة حسنة ومحى عنه بها مئة سيئة وكان كعدل رقبة حفظ بها يومه حتى يمسي ومن قال مثل ذلك حين يمسي

18
00:05:18.900 --> 00:05:31.400
كان له مثل ذلك روى ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم علمني شيئا اقوله اذا اصبحت واذا

19
00:05:31.400 --> 00:05:47.000
قال قل اذا اصبحت واذا امسيت واذا اخذت مضجعك اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والارض رب كل شيء ومليكه اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه

20
00:05:47.850 --> 00:06:09.200
وبعضهم يقرأها وشركه شركه بمعنى فخه او ما يصيد به الانسان او ما يوقع الانسان فيه في المعاصي او الذنوب ونحو ذلك. نعم وروى ابان ابن عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه وعن ابيه ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح بسم الله الذي

21
00:06:09.200 --> 00:06:23.800
لا يضر مع اسمه شيء في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثلاث مرات لم تفجأه فاجأة بلاء حتى يمسي. ومن قالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح ان شاء الله

22
00:06:24.150 --> 00:06:39.500
وان ابانا ابن عثمان لما اصابه الى لفت اينما كنت تحدثنا. يقال اصابه الفالج فلجله نوع من انواع الشلل يعني. نعم اه فاينما كنت تحدثنا قال اني والله ما كذبت ولا كذبت

23
00:06:40.350 --> 00:06:58.050
ما كذبت ولا كذبت ولكن الله اذا اراد ان يبتليني بالذي ابتلاني به انساني ذلك الدعاء وروى شداد بن اوس اه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام من قال اذا اصبح او اللهم انت ربي لا اله الا انت

24
00:06:58.100 --> 00:07:11.650
خلقتني وانا عبدك انا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا انت. فمات من يومه غفر له

25
00:07:11.700 --> 00:07:31.450
واذا امسى قال مثل ذلك وروى ابو هريرة وروى ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا اصبح اللهم بك اصبحنا وبك امسينا وبك نحيا وبك نموت واليك النشور. ويقول اذا امسى اللهم بك امسينا وبك اصبحنا وبك نحيا وبك وبك نموت واليك المصير

26
00:07:32.150 --> 00:07:52.150
وروى ايضا ابو هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله عليه من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأتي احد يوم القيامة بافضل بافضل مما جاء به الا احد قال ما قال او زاد عليه. نعم. طبعا هذه نماذج ذكرها المصنف رحمه الله لبعض

27
00:07:52.150 --> 00:08:07.650
اذكار اليوم والليلة اذكار الصباح والمساء واذكار النوم وغيرها وفي غيرها كثير كذلك آآ يعني ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الكلم الطيب اه الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب

28
00:08:08.300 --> 00:08:28.750
اه كذلك اه كتاب الاذكار الامام النووي اه ويعني من الكتب المعاصرة المشهورة في هذا الباب كتاب حصن المسلم وغيرها. كثير ممن افرد الاذكار اذكار اليوم والليلة بالتأليف وهذه الاذكار يا اخوان

29
00:08:29.150 --> 00:08:44.850
آآ ينبغي على المسلم ان يحرص عليها اه مع الاسف بعض الناس اذا طال معه الزمن في يعني في طلبه للعلم وكذا يظن ان هذه تخص التائبين الجدد. على قولته

30
00:08:45.400 --> 00:09:02.450
ها يعتقد انه خلاص هو وصل الى مرحلة ما يحتاج حصن المسلم ولا سواك مثلا يقول لك هذي حق الشباب الدفعات الجديدة على قولتهم مع ان الانسان ينبغي ان يعني يجدد دائما

31
00:09:03.000 --> 00:09:19.100
آآ عهده مع الله سبحانه وتعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان ان الايمان ليخلق بالقلب كما يخلق وش الثوب سبحان الله يعني يبلى يصير اذا الانسان لم يتعاهده

32
00:09:19.950 --> 00:09:45.650
بالذكر وبالطاعة ما يعني يتعاهد به الايمان يبلى سبحان الله يصير يعني اه تثقل على الانسان الطاعة ويصبح الانسان اه بعيد نسأل الله السلامة والعافية عن مثل ذلك القصد ان الانسان لا ينبغي ان آآ ولا يمكن ان يأتي زمان يقول الانسان انه في غنى

33
00:09:46.100 --> 00:10:03.400
عن ان يحرص على الاذكار مهما بلغ الانسان بل بالعكس كل ما بلغ وازداد الانسان علما مفروض انه يزداد الى الله قربا العلم المبارك هو العلم الذي يزيدك قربا من الله عز وجل لا العكس

34
00:10:03.700 --> 00:10:19.050
بعض الناس مع الاسف العلم يعني يعطيه العكس اه كلما تعلم كل ما خلاص يظن انه خلاص في غنى يعني يمكن اذا كان يحرص على اشياء قبل يتعلم فدرى انها سنة تركها

35
00:10:20.150 --> 00:10:32.450
زين؟ على اعتبار انها والله صارت اه انه والله اكتشفت انها سنة والله او انه كان يعني يفعل يترك اشياء مثلا ظنا انه حرام فلما درس وعرف انها مكروه سواها

36
00:10:33.800 --> 00:10:50.000
وهذا لا شك انه من الخذلان فالعلم المبارك والعلم النافع هو الذي يزيد الانسان خشية والعلم الذي لا يزيد الانسان خشية هذا علم معناته الانسان لم يبارك له فيه ولم يوفقوا

37
00:10:50.050 --> 00:11:07.400
ومن مظاهر ذلك ان يكون الانسان اكثر حرصا على الاذكار والسنن والاوراد ونحو ذلك من العبادات التي قد يستهي فيها بعض الناس. نعم. تفضل اصل في بيان قوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون

38
00:11:07.600 --> 00:11:25.000
اعلم وفقك الله لرشدك ان الصلاة هي ذكر الله تعالى. وقد سماها الله تعالى ذكرا. فقال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم رواه عمران ابن حصين رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في عليه الصلاة والسلام انه قال

39
00:11:25.050 --> 00:11:40.350
واللقاء فان لم تستطع قاعدا فان لم تستطع فعلى جنب وقال تعالى اقم الصلاة لذكري ثم وصف سبحانه صلاتهم بالخشوع والخشوع هو الخضوع والتذلل والخوف وانما يكون الخضوع والتذلل والخوف مع التذكر

40
00:11:41.650 --> 00:11:58.150
ولا يوجد مع الغفلة والسهو والاشتغال بحديث النفس في امور الدنيا. صحيح. قال الله سبحانه واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاوطان واعلم انه ليس الغرض من الصلاة افعال البدن

41
00:11:58.400 --> 00:12:16.200
اه والاذكار والاذكار باللسان انما الغرض الذكر بالقلب والخشوع. وانما افعال الابدان تراد للمعونة على على الذكر وحضور القلب الاذكار ايضا تراد لحضورها تصوروا لمذكورها وخفف الله تعالى عن المؤمنين

42
00:12:16.350 --> 00:12:33.100
ولم يكلفهم تصور الايمان في جميع ازمانهم. وانما الزمهم ذلك في حال صلاتهم معلوم ان النائم والغافل له حكم الايمان. واما وجوده منه فغير حاصل انما كلف ذلك في حال الصلاة. ولهذا سماها الله تعالى ايمانا

43
00:12:33.250 --> 00:12:49.100
قال تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم في التفسير صلاتكم الى بيت المقدس وجرت الصلاة مجرى الايمان فان فان غيرها لا يقوم مقامها ولا يدخلها ولا يدخلها النياء ولا يدخلها نيابة

44
00:12:49.300 --> 00:13:07.550
بخلاف بقية العبادات فان الزكاة تدخلها النيابة وكذلك الحج والصوم ينوب عنه الاطعام ولا يقتل ولا يقتل بترك شيء من ذلك سوى الصلاة كما يقتل بترك الشهادتين ولا يسقط فعلها عنه مع بقاء عقله وطهارته

45
00:13:07.800 --> 00:13:23.000
طار محلها محل الايمان والايمان اعتقاد وتذكر كذلك الصلاة المصلي متوجه الى الله سبحانه وقائم بين يديه. ومقبل اليه قد جاء في الحديث ان العبد اذا اقبل على صلاته اقبل الله عليه

46
00:13:23.150 --> 00:13:38.800
اذا التفت اعرض عنه قال صلى الله عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم صلي كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الالتفات في الصلاة

47
00:13:38.850 --> 00:13:57.250
فقال خلسة يختلسها الشيطان من صلاة احدكم وهذا الالتفات انما هو ترك الاقبال على الصلاة امر بالقيام متوجها الى القبلة ليعلم انه قاصد الى عبادة ربه وامر بنية التعبد ثم يبتدئها بذكر الله تعالى بالتكبير

48
00:13:57.350 --> 00:14:11.250
فاذا تصور معنى التكبير لانه تعظيم لله شهادة له بالقدم ذلك وجود الهيبة والتعظيم. نعم. في قولي هنا عليه الصلاة والسلام صلي كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

49
00:14:12.050 --> 00:14:30.950
اه يشير الى الحديث حديث الايمان والاسلام والاحسان والاحسان منزلة آآ ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك الان لو وظعنا وهذا سؤال مشهور يمكن سمعناه اكثر من مرة لو وضعنا جائزة

50
00:14:31.200 --> 00:14:48.350
ولو كانت قليلة على فعل ميسور للانسان آآ ايش تتوقعون ايش يحصل؟ يعني لو حطينا مثلا انا تروالي لو خلينا للصلوات مثلا كل ركعة بدينار كل اللي يصلي ركعة ياخذ دينار

51
00:14:49.650 --> 00:15:08.300
هل سنجد اقبال الناس على ملء الليل والنهار بالصلوات نجد ولا لا؟ يمكن بالشارع تلقى يمكن بالبراحات بكل مكان صح ولا لا بالضبط وهذا امر طبيعي طيب ليش لانهم شاهدوا الجزاء

52
00:15:09.200 --> 00:15:29.950
الملموس طيب احنا كلنا ندري ان الجزاء الذي سيعطى على الصلاة من الله عز وجل اعظم من هذا بكثير طيب ليش لا نجد في انفسنا هذا الاقبال الذي يجده هذا الشخص الذي وعد بدينار واحد

53
00:15:30.450 --> 00:15:57.800
ليش لاننا لم نصل الى مرحلة رؤية الجزاء لم يتمثل لنا الجزاء لم يسعفنا ايماننا ان نرى الجزاء حقيقة اما الجزاء الدنيوي فلا يحتاج الى ايمان لانه يرى بالجوارح يرى بالبصر

54
00:15:58.950 --> 00:16:21.200
الذي ارتقى ايمانه بحيث صارت بصيرته كبصره هذا ما يحتاج احد يوصيه تجده مباشرة ليش؟ لانه خلاص صار مثل الذي رأى ببصره الجزاء الدنيوي واضح وبالتالي المحك في الاقبال على الطاعات والعبادات

55
00:16:21.300 --> 00:16:43.100
ان يرتفع عندك الايمان حتى يجعلك ترى الوعد والثواب والجزاء بل كانك ترى الله سبحانه وتعالى وهذي اعلى مرتبة ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

56
00:16:43.400 --> 00:17:03.250
اذا لم تصل الى هذه المرتبة على الاقل استحضر انه يراك فهذا هو المحك القضية ليست قضية قدرة بدنية مثل ما قلنا في الدرس الماظي او طاقة لانها القضية آآ ابعد من ذلك وهي قضية ملء الدافعية التي تتبع الانسان للفعل

57
00:17:04.000 --> 00:17:23.650
هذي الدافعية كيف تغذى يغذى من خلال الامة عين البصر اذا كان دافعية دنيوية او عين البصيرة وهذي لا تحصل لكل احد عين البصيرة التي كانك ترى الجزاء هذا اللي تدفعك

58
00:17:24.300 --> 00:17:41.800
مثل او العكس كذلك حتى مثلا الجزاء المعاكس اللي هو العذاب يعني لو الانسان الان قيل له كلما عصيت ترى راح نطقك طقة بالعصاية حقيقية ستخف كثير من المعاصي طقة وحدة يعني ما راح اسوي لك شي اكثر من تشذي

59
00:17:42.200 --> 00:18:06.750
طقة بالعصاية ها والله سيكف كثير من الناس عن ذلك. ليش لانه محسوس لكن الجزاء اللي هو العذاب العظيم الخطير الذي وعد اوعد عليه مرتكب المعاصي والذنوب وكذا لانه بعيد ما يشوفه الانسان ما يخاف. فلم يصل الى مرحلة الخوف من الله عز وجل

60
00:18:07.050 --> 00:18:26.700
فهي العبرة وهذي العبرة انك لا تفعل فعلا الا بدافعية وهذه الدافعية اما ترى بعين البصر او بعين البصيرة فاذا كان شي من امور الاخرة ما تحتاج انت البصل انت تحتاج الى البصيرة. هذي البصيرة

61
00:18:27.100 --> 00:18:51.300
هي الايمان فلذلك سبحان الله كلما ازداد ايمان الانسان كل ما زاد اقباله على الطاعات. حرصه عليها  كانه يحصل في اليوم يعني شوف شنو يقدر يعني حتى اذا وجد القذاة في المسجد اخذها نزل لان في حديث ان الحسنات منها القضاء يأخذها الانسان من

62
00:18:51.300 --> 00:19:05.850
حتى تكرمون لما يطلع يلبس نعالة يستحظر ان عبادته انه يبدأ باليمين قبل الشمال يلبس ثوبه يبدأ باليمين قبل الشمال يحاول اذا بيصلي ركعتين يستحضر فيها عدة نوايا هو كانه في تحصيل

63
00:19:06.300 --> 00:19:24.550
يعني في في سباق مع الزمن لتحصيل الاجور كأنه يشوفها  القضية ان يصل الانسان الى هذه المرتبة كأن سبحان الله كأنني اشبهه بسور اه يجب على الانسان انه يصعد يصعد يصعد حتى يطل

64
00:19:24.700 --> 00:19:40.900
من وراء هذا السور فيرى الموعودات يعني اذا اذا كان الانسان دون هذا السور قالوا ترى في شي بس في شي انا مو قاعد اشوف ولا اني متأكد ويمكن يصير يمكن ما يصير وبعيد وبعدين مؤجل

65
00:19:41.150 --> 00:19:55.200
كل هالاشياء هذي تضعف لكن اذا ارتقى الانسان وطل وشاف صدج انه لا والله ما شا الله شيء عجيب وهذا يشير لحديث النبي عليه الصلاة والسلام اللي لما خلق الله عز وجل الجنة

66
00:19:55.250 --> 00:20:15.250
قال الملائكة آآ يعني انظروها انظروا فيها وآآ قال اه كيف لو رأوها لما قال عفوا لما مر واتوه بخبر من يعبده من عباده فقال ماذا يريد؟ ماذا يرغبون؟ قال يريدون الجنة

67
00:20:15.900 --> 00:20:27.550
قال هل رأوها؟ قالوا لا. وهو اعلم بهم سبحانه وتعالى. قال كيف لو رأوها؟ قالوا وكانوا اشد لها طلبا قال ومما يخافون؟ قال يخافون من النار قال هل رأوها؟ قالوا لا وهو اعلم بهم

68
00:20:27.700 --> 00:20:44.400
قال كيف لو رأوها؟ قالوا لو لكانوا اشد منها هربا لكنهم ما رأوها بعين البصر لكن رأوها بعين البصيرة بل يصل الانسان من شدة اطلاعه بعين البصيرة كانه يراها رأي العين

69
00:20:44.700 --> 00:21:01.350
ويشعر ويحس فيها حقيقة مثل ما حصل لانس ابن النظر لما قال اني لاجد ريح الجنة دون احد وصل به حالة شدة الاطلاع بعين البصيرة الى انها امتزجت مع الجوارح

70
00:21:01.550 --> 00:21:19.150
وصار يشمها حقيقة اني لارى لما شاف الناس تهرب لما لما صاح الشيطان قال قتل آآ محمد كذبا طبعا عليه الصلاة والسلام فهرب من هرب فتتلقاه احد الصحابة قال الى اين

71
00:21:19.350 --> 00:21:30.550
يقول له انس ابن النظر اللي هو يصير عم انس ابن مالك رضي الله عنه قالوا الم تسمع لقد مات رسول الله عليه الصلاة والسلام قال وما تفعل بالحياة بعده

72
00:21:31.200 --> 00:21:48.900
مت على ما مات عليه واهن لريح الجنة اني لاجده دون احد والله. اني قاعد اشم شيء يعني دون احد فاقبل وقاتل حتى قتل وبه بضع وسبعون ما بين طعنة رمح

73
00:21:49.250 --> 00:22:12.950
وضربة سيف ولم يعرف ولم تعرفه الا اخته من بنانه يعني من من من اصابعه ما عرفوه معناته من شدة اقباله ليش اقبل شم وصل ارتقى هذا السور وطل بل يمكن دخل

74
00:22:13.650 --> 00:22:29.900
ثم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انا في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. وهذا كلام دقيق

75
00:22:30.650 --> 00:22:50.250
ليش لان اذا تريد انت تزداد من العمل الصالح ما راح تقدر بدون ان تصل الى مرحلة عين البصيرة ما راح تقدر لازم تدخل هذه الجنة وهي ان ترى النعيم المعجل في عباداتك

76
00:22:51.150 --> 00:23:02.950
ما في لا تحاول يعني ما في طريق اخر انك تحرص على الصلاة وانت ما تستمتع فيها ولا تصل الى مرحلة اللذة بالايمان ما اتصور ان هذا موجود يعني ممكن الانسان يدوس على نفسه

77
00:23:03.200 --> 00:23:18.000
المنافق والمرائي لكنه اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر لان ما يجد اللذة فثقيلة ما يقدر يكمل لكن الذي يريد ان يدخل الجنة حقيقة ما يقدر يدخلها الا يدخل جنة الدنيا

78
00:23:18.250 --> 00:23:37.800
وجنة الدنيا هي هو ذلك الشعور وذلك الارتقاء الايماني الذي يجعلك تعيش بما يشبه جنة الاخرة كانك تذوق طعامها كأنك وهذا الذي حدا بالصالحين انهم يعني يشبهون كل شيء يقارنونه في الاخرة

79
00:23:38.800 --> 00:23:53.250
قصة عمر بن عبد العزيز رحمه الله وكل ما رأى شيئا يقيسه بالاخرة يكون عايش بس ينتظر متى يرد على الله سبحانه وتعالى وهذا هو النعيم الحقيقة هو النعيم المعجل

80
00:23:53.950 --> 00:24:07.700
ابراهيم بن ادهم لما قال لما ترك هو كان ابن ملك من الملوك كما يقولون لكنه ترك هذا وعاش زاهدا وكان عنده خبز يابس يغمسه في النهر في نهر دجلة

81
00:24:08.250 --> 00:24:29.200
ويأكله يقول والله آآ اننا لفي نعيم لو لو علم به الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليه بالسيوف يعني هم يدورون الملوك وابناء الملوك يبحثون عن اللذة صح يبحثون عنها بشتى السبل والطرق

82
00:24:30.100 --> 00:24:45.800
يقول هم بس ما وصلوا ولا هذي ما دروا عنها ولو يدرون عنها لجالدون عليه بالسلو بالسيوف لكن هذه اللذة يعني لا لا يعني لا تحتاج الى ان يجالد عليها بالسيوف لان انها تسع الجميع يعني

83
00:24:45.850 --> 00:24:58.100
ماذا؟ ما في منافسة مو مثل لذائذ الدنيا اللي ممكن يصير فيها انا منافسة الفلوس محدودة لكن هذه اللذة المسموحة للجميع لكن هو من باب التشبيه انهم ما وصلوا لها

84
00:24:59.000 --> 00:25:15.500
فلذلك هذه الكلمة الدقيقة جدا من شيخ الاسلام. ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة ما راح يقدر يتحمل تلك العبادات وهو لم يرى بعين بصيرته جزاءه

85
00:25:15.650 --> 00:25:37.350
من خلال دخوله في جنة الدنيا. شلون تدخلها الى هذا؟ من خلال رفع الايمان شلون ارفع الايمان هني عاد اسباب زيادة الايمان المجاهدة والدعاء والصبر والانسان الصدق مع الله سبحانه وتعالى اذا ما وجدت من نفسه اول شيء آآ اقبال يجاهده

86
00:25:38.100 --> 00:25:55.950
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلا سبلنا. الدعاء اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك التضرع لله عز وجل ان يذيق الله سبحانه وتعالى عبده هذه اللذة لذة الايمان ولذة المناجاة

87
00:25:57.550 --> 00:26:18.650
وهناك امور سلبية الامتناع انت تبي جنة الدنيا قاعد تخوض فيما يعكر هذا الامر تسمح لنفسك وتتساهل في ان تفعل الذنوب والمعاصي لا خلاص انت مثل اللي يمشي خطوة ويرجع خطوتين

88
00:26:20.300 --> 00:26:33.750
يعني ان تستشعر وانت وانت تسير الى الله عز وجل لا يأتيك تيار يرجعك خطوتين او ثلاث خطوات الى الوراء فتحتاج مرة ثانية تمشي خطوة وترجع خطوتين ما راح توصل

89
00:26:34.500 --> 00:26:47.450
ما راح توصل لابد ان تكون خطواتك التي الى الامام اكثر من خطواتك التي للخلف فاذا مشيت الى الامام لا ترجع الى الخلف كثر ما تقدر وان رجعت كن قليلا

90
00:26:48.100 --> 00:27:09.700
بعدين تعوضها بخطوتين لم يقل النبي عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحى واتبع السيئة السيئة الحسنة تمحه فهي هذان الطريقان طريق ايجابي وطريق سلبي من يريد ان يصل الى هذا المرتبة الايجابي مثل ما قلنا المجاهدة

91
00:27:09.900 --> 00:27:33.644
يحمل نفسه على هذه الامور حملا والطريق السلبي ان صح التعبير ان يمتنع كثر ما يقدر عن ذلك عن اسباب يعني قسوة القلب واسباب البعد عن الفتن ونسأل الله ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وجزاكم الله خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين جزاك الله خير