﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم قراءة تفسير السعدي يقول تعالى واذكر قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مثنيا عليه ومعظما في حال دعوته

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
الى التوحيد ونهيه عن الشرك. اذ قال لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة؟ اي لا تنفع ولا تضر وليس لها من الامر شيء اني اراك وقومك في ضلال مبين. حيث عبدتم من لا يستحق من العبادة شيئا. وتركتم عبادة خالقكم. ورازقكم ومدبركم

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. وكذلك حين وفقناه للتوحيد والدعوة اليه. نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض. اي ليرى ببصيرته ما اشتملت عليه من الادلة القاطعة. والبراهين

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
ساطعة وليكون من الموقنين فانه بحسب قيام الادلة يحصل له الايقان والعلم التام بجميع المطالب ان عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب فلما جن عليه الليل اي اظلم رأى كوكبا لعله من الكواكب المضيئة. لان تخصيصه بالذكر يدل على زيادته عن

5
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
ولهذا والله اعلم قال من قال انه الزهرة. قال هذا ربي اي على وجه التنزل مع الخصم. اي هذا ربي فهلم فننظر هل يستحق الربوبية؟ وهل يقوم لنا دليل على ذلك؟ فانه لا ينبغي لعاقل ان يتخذ الهه هواه بغير حجة ولا بر

6
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
فلما افل اي غاب ذلك الكوكب قال لا احب الافلين اي الذي يغيب ويختفي عمن عبده فان المعبود لا بد ان يكون قائما بمصالح من عبده ومدبرا له في جميع شؤونه. فاما الذي يمضي وقت كثير وهو غائب. فمن اين يستحق العبادة؟ وهل اتخاذه

7
00:02:20.150 --> 00:03:00.150
الها الا من اسفه السفه وابطال الباطل فلما ما رأى القمر بازغا اي طالعا ورأى زيادته على نور الكواكب ومخالفته لها. قال هذا ربي تنزلا فلما افلا قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين. فافتقر غاية الافتقار الى هداية ربه. وعلم انه ان لم يهده الله فلا

8
00:03:00.150 --> 00:03:40.150
هادي له وان لم يعنه على طاعته فلا معين له قال يا قومي فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا من الكوكب ومن القمر. فلما افلت تقرر حينئذ الهدى واضمحل الردى. فقال يا قومي اني بريء مما تشركون

9
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
حيث قام البرهان الصادق الواضح على بطلانه اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفة اي لله وحده مقبلا عليه معرضا عمن سواه وما انا من المشركين فتبرأ من الشرك واذعن بالتوحيد واقام على

10
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
كذلك البرهان وهذا الذي ذكرنا في تفسير هذه الايات هو الصواب. وهو ان المقام مقام مناظرة من ابراهيم لقومه. وبيان بطلانية الهية هذه الاجرام العلوية وغيرها. واما من قال انه مقام نظر في حال طفوليته. فليس عليه دليل

11
00:04:30.150 --> 00:05:10.150
ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء افلا تتذكرون وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني؟ اي فائدة المحاجة لمن لم يتبين له الهدى فاما من هداه الله ووصل الى اعلى درجات

12
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
اليقين فانه هو بنفسه يدعو الناس الى ما هو عليه. ولا اخاف ما تشركون به فانها لن تضرني ولن تمنع عني من النفع شيء الا ان يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما. افلا تتذكرون؟ فتعلمون انه وحده المعبود المستحق للعبودية

13
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
عبودية وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل فاي الفريقين احق بالامن وكيف اخاف ما اشركتم وحالها حال العجز وعدم النفع. ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم

14
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
نزل به عليكم سلطانا. اي الا بمجرد اتباع الهوى. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. قال الله تعالى فاصلا بين فريقين الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم

15
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
الذين امنوا ولم يلبسوا اي يخلطوا ايمانهم بظلم اولئك اولئك لهم الامن وهم مهتدون. الامن من المخاوف والعذاب والشقاء. والهداية الى الصراط المستقيم. فان كانوا لم يلبسوا ايمانهم بظلم مطلق

16
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
لا بشرك ولا بمعاصي. حصل لهم الامن التام والهداية التامة. وان كانوا لم يلبسوا ايمانهم بالشرك وحده. ولكنهم يعملون السيئات حصل لهم اصل الهداية واصل الامن. وان لم يحصل لهم كمالها. ومفهوم الاية الكريمة ان الذين لم يحصل لهم الامران لم يحصل لهم

17
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
بداية ولا امن بل حظهم الضلال والشقاء. ولما حكم لابراهيم عليه السلام بما بين به من البراهين القاطعة قال حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم

18
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه اي علا بها عليهم وفلجهم بها. نرفع درجات من نشاء كما رفعنا درجات ابراهيم عليه السلام في الدنيا والاخرة. فان العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات. خصوصا العالم العامل

19
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
معلم فانه يجعله الله اماما للناس بحسب حاله ترمق افعاله وتقتفى اثاره ويستضاء بنوره ويمشى بعلمه في ظلمة قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. ان ربك حكيم عليم فلا يضع العلم والحكمة

20
00:08:00.150 --> 00:08:06.075
الا في المحل اللائق بهما. وهو اعلم بذلك المحل وبما ينبغي له