﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكنما الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك

2
00:00:40.000 --> 00:01:04.900
وان ابتدعت فما عليك معون بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة حلقات قصة الفتنة الكبرى وهذه السلسلة نحاول فيها شرح ما حصل بين الصحابة الاجلاء من القتال

3
00:01:05.200 --> 00:01:20.500
ونزيل ما علق بها من ينزل ما علق بهذه الفترة من الشبهات والاكاذيب وصلنا في الحلقة الماضية الى الاتفاق الذي جرى يعني جرى في مكة بين عائشة وطلحة والزبير للخروج الى العراق

4
00:01:20.800 --> 00:01:40.050
وذكرنا لماذا العراق وذكرنا انهم عزموا على التوجه الى البصرة والان الاجابة على سؤال لماذا البصرة على وجه التحديد البصرة آآ مدينة عرفت بميلها بشكل عام الى عثمان بن عفان رضي الله عنه

5
00:01:40.400 --> 00:02:01.550
الى درجة انه آآ حماد بن سلمة الكوفي واحد من يعني اروى المشاهير آآ ذكر يعني وصفها بانها قطعة من اهل الشام نزلت في العراق فاهل البصرة كانوا يحبون جدا عثمان ابن عفان وظلت البصرة معروفة بهذا الميل

6
00:02:01.700 --> 00:02:21.100
الى ما بعد ذلك بقرن من الزمان. وحتى فيما بعد في زمن الثورة العباسية. يعني العباسيون لما كانوا يخططون لثورة استبعدوا البصرة من ان تكون مركزا ومحضنا لدعوتهم اه يعني مشهورة كلمة محمد ابن علي العباسي اللي هو المخطط الاول للثورة العباسية

7
00:02:21.200 --> 00:02:38.900
لما قال البصرة عثمانية فهذا الاختيار اختيار انهم يعني اختيار الصحابة طلحة وعائشة والزبير آآ انهم يتوجهوا الى البصرة يتبين فيه هنا انهم لم يقصدوا الخروج على علي ولا نقضى بيعته

8
00:02:39.450 --> 00:02:55.700
لكن كان هدفهم توفير العدة الكافية من الجنود التي يمكن بها اعانة علي على قتلة عثمان يعني هنا يا جماعة الخير امر مهم وفارق في فهم موقف عائشة وطلحة والزبير

9
00:02:56.050 --> 00:03:17.800
الصورة لدى عائشة وطلحة والزبير على النحو الاتي كل واحد فيهم يستشعر آآ في نفسه الحزن والغضب على مقتل عثمان رضي الله عنه وكل واحد منهم يرى انه كان يستطيع ان يبذل من الوسع ما لم يبذله. اما في ايقاف التأليب على عثمان او في مواجهة المتمردين عليه

10
00:03:17.800 --> 00:03:37.900
او حتى في مواقف صدرت يعني منهم ضخمها اهل الفتنة هؤلاء فيعني جعلوها مطعنا في عثمان الان هم يشهدون انقسام الامة وعدم انسجامها تحت راية علي رضي الله عنه فالشام لا يستسلم لعلي الا لو اخذ القصاص من قتلة عثمان

11
00:03:37.900 --> 00:03:54.250
والشام ذهب اليه سائر من يرى هذا الرأي من بقية الصحابة ومن ومن بني امية الولايات الاخرى لا تخلو ايضا من انقسام ثلاث فئات من بايع عليا ومن ابى ومن اعتزل

12
00:03:55.350 --> 00:04:15.250
طيب اذا هذا الانقسام من وجهة نظرهم لا ينتهي الا حين الاخذ بالقصاص من قتلة عثمان لكن المشكلة انه علي رضي الله عنه لتكتل هؤلاء وتكاثرهم وما يتخوف منه من انفلات الامور

13
00:04:16.350 --> 00:04:36.100
وبعض الناس تثاقلوا عنه فهو يرجى الاخذ بالقصاص من قتلة عثمان وهو مستمر في محاولة تسكين الامور وفي سياسة احتواء هؤلاء المتمردين. اذا لو استطاعت عائشة وطلحة والزبير تجييش الناس للاخذ بالقصاص من قتلة عثمان

14
00:04:36.350 --> 00:04:52.550
فهم بهذا يعينون عليا على الاخذ بالقصاص وبهذا ينتهي انقسام الناس حول علي ويعود التئام الامة مرة اخرى تحت خلافة علي رضي الله عنه فيبايعه اهل الشام مع سائر الامصار. اذا يعني هذا هو

15
00:04:52.600 --> 00:05:16.200
تفصيل غرضهم او هو محتوى الشعار الذي رفعوه وهو شعار الاصلاح بين الناس هذه الكلمة ستتردد كثيرا في الروايات تعبيرا عن موقفهم. اذا استقر امرهم على الخروج الى البصرة  وفي الطريق الى البصرة وقع للسيدة عائشة حادث عجيب غريب

16
00:05:16.950 --> 00:05:34.750
روى احمد في المسند باسناد صحيح ان عائشة رضي الله عنها لما اقبلت فنزلت بعض مياه بني عامر يعني كانت في الطريق في مكان كده عند بني عامر فهناك نبحت عليها الكلاب فقالت

17
00:05:34.900 --> 00:05:49.350
اي ماء هذا؟ يعني احنا فين دلوقتي ذكرنا ان العرب كانت تسمي مضارب القبائل مياه لان العرب كانت تعيش حول المياه فقالت اي ماء هذا؟ قالوا الحوأب. المكان ده اسمه الحوأب

18
00:05:50.000 --> 00:06:09.250
قالت ما اظنني الا راجعة فقال لها بعض من كان معها بل تقدمين البصرة فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم فقالت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:09.500 --> 00:06:28.550
قال لنا ذات يوم كيف باحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب. وفي رواية عند البزار باسناد رجاله ثقات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايتكن صاحبة الجمل الادب تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب

20
00:06:28.700 --> 00:06:49.300
يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجو من بعد ما كادت هنا يتعجب كثيرون من موقف عائشة هذا كيف انها تذكرت الحديث ومع ذلك لم ترجع ولكن في الواقع

21
00:06:49.650 --> 00:07:11.700
العجب من هؤلاء الذين يتعجبون اولى واقوى واعجب يعني لو ان عائشة رجعت وما وقعت معركة الجمل لكان هذا طعنا في النبوة واخفاقا لما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. يعني بالنهاية كان لابد من وقوع ما اخبر

22
00:07:11.700 --> 00:07:27.800
به النبي فهو من دلائل صدقه ونبوته. يعني صدقه ونبوته. لكن السؤال هنا كيف فكرت عائشة في الامر؟ يعني ما الذي جال في خاطرها فاتمت سيرها الى البصرة يبدو والله اعلم

23
00:07:27.950 --> 00:07:46.700
يعني انها تفكرت في الحديث فلم ترى فيه اي تخطئة لها يعني هي لم تخرج الا للاقتصاص من قتلة عثمان وبغرض الاصلاح بين الناس وبغرض انهاء هذا الانقسام فمن الممكن ان يقتل حولها كثيرون لكن في جهاد صحيح

24
00:07:46.950 --> 00:08:07.900
كهذا الجهاد الذي تظن نفسها فيه فيعني ليس في هذا ما يثنيها عن المسير. يعني هو من فرع من قول الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم يعني لا ترى في وقوع قتلى كثيرين ربما يكون القتل الكثيرين هؤلاء من آآ ممن يستحقون القتل

25
00:08:08.650 --> 00:08:25.700
وربما والله اعلم يعني هي رأت انه يعني او قدرت انه لا تلازم بين هذا الخروج واستنهاض المسلمين فيه وبين وقوع قتلى كثيرين يعني كأنها فهمت انها الان تخرج لتصلح بين المسلمين

26
00:08:25.850 --> 00:08:44.450
لكن في موقف اخر قادم سيكون حولها اه سيكون حولها قتلى كثيرون. يعني نص الحديث يحتمل ان يكون عند يعني عن حدثين منفصلين والله اعلم لعل ذلك يكون يعني امر اخر ايضا قد جال في خاطرها

27
00:08:44.700 --> 00:09:01.050
المهم واصلوا المسير عندما وصل الجيش الى البصرة استسلم لهم عثمان بن حنيف. عثمان بن حنيف هذا امير البصرة والي البصرة الذي ولاه علي رضي الله عنها لانه طبعا عثمان ابن حنيف تورع

28
00:09:01.300 --> 00:09:19.850
ان يقاتل جيشا فيه هؤلاء فيه عائشة وطلحة والزبير. اتنين من المبشرين بالجنة وام المؤمنين ها استسلام وانسحاب عثمان ابن حنيف اتاح لهم ان يستولوا على البصرة وان يستولوا كذلك على ما في بيت المال الذي

29
00:09:19.850 --> 00:09:39.200
هو في البصرة وكان ما فيه من الاموال الدنانير والدراهم يعني مما زاد في قوتهم لكن حكيم بن جبلة وهذا زعيم المتمردين البصريين على عثمان ذكرناه في الحلقات ونحن نتحدث عن مقدمات الثورة

30
00:09:39.200 --> 00:10:10.250
او المقدمات الفتنة عن على عثمان هذا الرجل جمع ستمائة رجل من قومه فقاتلوا جيش طلحة والزبير وعائشة فلما قاتلوهم هزم وقتل وابيد جيشه فكان بذلك اول المقتولين من الذين سعوا في قتل عثمان. فر من جيشه رجل واحد هو حرقوص ابن زهير السعدي. وهو ايضا من هؤلاء

31
00:10:10.250 --> 00:10:37.400
هؤلاء المتمردين هذا فر الى قومه يعني الى مضارب قومه آآ بني سعد وهناك تعصب له قومه فاحتشد منهم ستة الاف عزموا على ان يقاتلوا دونه هنا نبصر ما رصده ابن خلدون في آآ يعني من انه العصبية القبلية قد عادت في تلك الفترة

32
00:10:37.450 --> 00:10:58.550
وانها صارت عند بعض الناس تنافس عصبية الدين وتعلو عليها. يعني هؤلاء القوم اللي هم بنو سعد تعصبوا لفرد منهم فرد واحد وفرض مستحق للعقوبة لانه ضمن اهل الفتنة ولكن عصبيتهم له حملتهم على انهم سيقاتلوا من اجله جيشا فيه زوج رسول الله

33
00:10:58.800 --> 00:11:17.400
وفيه حواري رسول الله وفيه صاحبه في الجنة طلحة بن عبيد الله طيب تعالوا نقف بالمشهد هنا في البصرة ثم ننتقل الى المشهد في المدينة المنورة لنرى كيف كانت الصورة عند علي رضي الله عنه

34
00:11:18.900 --> 00:11:38.550
عند علي كانت معركة البصرة وما وقع فيها دليلا جديدا على صحة موقف علي رضي الله عنه لانه هذه المعركة المعركة اسفرت عن مزيد انقسام وتمزق قبلها كان الشام هو الاقليمي الوحيد يعني الاقليم الوحيد الممتنع بكليته عن البيع

35
00:11:39.300 --> 00:11:53.950
فالان صارت الشام وانقسام في العراق والعراق على وشك الخروج الان من سلطان الخليفة. يعني حتى لو انه عائشة وطلحة والزبير كان قصدهم حسنا فالواقع انه خروجهم للقصاص من قتلة عثمان

36
00:11:54.200 --> 00:12:15.300
هيج حروبا اخرى. احنا الان عندنا معركة البصرة حصلت وبعد يعني وتحشد بنو سعد لحرب اخرى يعني قبائل المقتولين تعصبوا وتحشدوا لمقاتلة جيش طلحة والزبير وعائشة وبالتالي فما هو الا ان ينفلت نظام الامة كلها. وايضا لا تدري

37
00:12:15.500 --> 00:12:38.450
ربما تزعم اخرون في مكان اخر ان يقاتلوا قتلة عثمان لذلك عزم علي رضي الله عنه على الخروج بجيشه الى العراق لوضع حد لهذا الانفلات ووجد علي لمرة اخرى تثاقلا من العديد من الصحابة واهل المدينة عن الخروج معه

38
00:12:39.100 --> 00:12:56.900
بعضهم رأى ان هذا الخروج هو خروج للقتال قتال المسلمين وقتال الزبير وطلحة وعائشة فكان يرى الا يتورط في قتال مسلم وبعضهم كان يرى انه يعني من الجائز ان يعني ان التأخر عن قتالهم اولى

39
00:12:57.400 --> 00:13:22.250
فربما هم ويستطيعون ان ينجزوا شيئا او على الاقل حين يتسع عليهم الامر ويعرفون انه الحروب تلد حروبا سيعرفون خطأ رأيهم فيعودون الى الطاعة والتسليم لامر علي على نحو ما يقول المعاصرون الان في بعض يعني الكتابات الامنية اعطي للحرب فرصة يعني يقولون هذا حين

40
00:13:22.250 --> 00:13:45.400
فيكون بعض الطرفين متشددين ولابد لهما من الحرب فبعض بعض اساليب التفكير تقول اعطي للحرب فرصة فهم حين يتحاربوا وتعضهم الحرب فيعني سيتراجعوا. فهذه كانت فكرة البعض. وبعض الصحابة الاخرين كان معترضا على مبدأ خروج الخليفة من المدينة اصلا

41
00:13:46.350 --> 00:14:01.700
روى ابو يعلى في مسنده والهيثمي في مجمع الزوائد والطبري في التاريخ باسناد صحيح ان عبدالله بن سلام الصحابي اليهودي يعني كان يهوديا واسلم اه لما جاء النبي المدينة. عبدالله بن سلام جاء

42
00:14:01.900 --> 00:14:16.400
فوقف في طريق علي وهو متجه الى العراق فقال له لا تقدم العراق لا تقدم العراق فاني اخشى ان يصيبك بها ذباب السيف. ذباب السيف يعني حد السيف قال علي

43
00:14:16.550 --> 00:14:32.200
وايم الله لقد اخبرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عبدالله ابن سلام بيقول له يقول لا تقدم العراق لعلك تقتل هناك. فسيدنا علي قال له نعم لقد اخبرني رسول الله اني ساقتل في العراق

44
00:14:32.700 --> 00:14:50.150
فتعجب الراوي الراوي اللي هو ابو الاسود الديلي وقال فما رأيتك اليوم قط محاربا يخبر بهذا عن نفسه طبعا هذا يفيد انه عليا كان لديه علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم بخروجه الى العراق وبمقتله هناك

45
00:14:50.600 --> 00:15:10.550
وجاء في رواية اخرى انه آآ عبدالله بن سلام قال لعلي لا تأتي العراق وعليك بمنبر رسول الله فالزمه ولا ادري هل ينجيك؟ فوالله لان تركته لا تراه ابدا يعني سيدنا يقول

46
00:15:10.650 --> 00:15:33.100
خليك في ابقى بالمدينة فانك لو تركت منبر رسول الله لن تره مرة اخرى فقال من حوله دعنا فلنقتله فقال علي ان عبدالله بن سلام منا رجل صالح يعني طبعا يغلب على الظن ان اولئك كانوا من اهل الفتنة ومن المتمردين على عثمان لانهم كانوا احرص الناس على القتال

47
00:15:33.400 --> 00:15:49.750
كان من المعترضين ايضا على الخروج يعني على خروج علي من المدينة الى العراق الحسن ابنه الحسن ابن علي روى ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح انه ناشد اباه الا يأتي العراق فيقتل بحال مضيعة

48
00:15:51.150 --> 00:16:11.500
او بحال مضيعة فالسؤال هنا لو كان علي رضي الله عنه عنده علم من رسول الله بخروجه الى العراق وبمقتله هناك وان كانت نصائح المقربين منه مالت الى البقاء في المدينة. فلماذا اصر على الخروج

49
00:16:13.450 --> 00:16:31.800
هنا الجواب والله اعلم يعني هذا الموقف فيه شبه قوي بحديث عائشة مع كلاب الحوأب وفيه ايضا شبه بحديث عثمان مع اهل الفتنة يعني صحيح كان لابد لعائشة ان تخرج ليتحقق خبر رسول الله

50
00:16:32.000 --> 00:16:50.500
ولابد لعثمان ان يقتل ليتحقق خبر رسول الله وطبعا قضاء الله لا يرد وعند وقوعه تذهل العقول وتحجب الابصار والبصائر لكن قضاء الله وان كان نافذا لكن لابد لنا من محاولة فهم الاسباب. يعني محاولة فهم

51
00:16:50.600 --> 00:17:14.450
السنن كيف جرت الاسباب؟ كيف تصرف الناس بعقولهم واجتهادهم في تحقيق قدر الله نحن ذكرنا يعني الحكمة التي آآ تبدت لنا من تصرف عثمان رضي الله عنه وذكرنا قبل قليل ما قد يكون دار في رأس عائشة رضي الله عنها مما حملها على المسير. لكن علي رضي الله عنه

52
00:17:14.550 --> 00:17:32.950
وجدت نصا يفسر كيف نظر علي الى الامر روى ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح ان عليا رضي الله عنه قال لابنه الحسن لما نهاه عن الخروج يعني قال له لا اكون كالضبع تستمع اللدم

53
00:17:33.450 --> 00:17:52.350
يعني الضرب ما معنى هذا علي هنا ضرب مثلا بالضبع العرب كانت اذا ارادت ان تصيد الضبع تأتي عند جحره جحر يعني هذا الضبع وتضرب على جحره بحجر او بالايدي

54
00:17:53.050 --> 00:18:11.050
الضبع المختبئ في الجحر يظن ان يعني ان هذا شيء يصاد شيء يمكن ان يصيده هو فيخرج اليه فيصاد هو يصاد الضوء فسيدنا علي رضي الله عنه كانه اراد ان يقول انه بقاؤه في المدينة كبقاء الضبع في جحره

55
00:18:11.600 --> 00:18:31.050
وانه لو بقي فيها فستأتيه الجيوش اليها لتضرب عليه المدينة فساعة اذ يخرج اليهم ويكون موقفه اضعف بكثير بعد ان تكون جيوش المطالبين بالقصص لعثمان زادت وتكاثرت وتكون الفوضى قد آآ زادت

56
00:18:31.050 --> 00:18:54.650
في الامة الاسلامية فساعة اذ يكون خروجه من المدينة لملاقاتها كخروج الضبع من جحره يصاد من حيث يحسب انه يصيد وطبعا آآ يعني سيكون الامة قد زادت فيها الفوضى وشاع فيها القتال. وفي كل ولاية ستكون هناك

57
00:18:54.650 --> 00:19:13.000
معارك بين المطالبين بالقصاص لعثمان وبين المبايعين لعلي. وهذا كله فيه ضياع للامة وتفرقها طيب اذا هكذا قرأ سيدنا علي سورة الحال في ذلك الوقت ولهذا قرر الخروج الى العراق لمنع انفلات الوضع

58
00:19:14.550 --> 00:19:33.950
لم يخرج مع علي من المدينة سوى سبعمائة فقط فكان علي يرسل الى الامصار يستنفر الناس معه طبعا كان اولى من يرسل اليهم بالاستنفار اهل الكوفة. اهل الكوفة آآ كان اميرهم ابو موسى الاشعري قد اخذ منهم البيعة لعلي. فالكوفة كانت

59
00:19:33.950 --> 00:19:55.650
من الولايات التي بايعت لعلي رضي الله عنه لكن المشكلة ان ابو موسى الاشعري نفسه رأى ان هذا القتال قتال فتنة فصار يحمل الناس صار يحمل الناس على القعود وعلى اه الا ينفروا للقتال مع علي. وكان يروي لهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:19:55.750 --> 00:20:09.500
آآ الحديث الذي هو عند احمد وابي داوود وابن ماجة باسناد صحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم ان بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا

61
00:20:09.600 --> 00:20:28.500
ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم. يعني الاقواس اقواس السهام وقطعوا اوتاركم. ايضا الوتر وتر السهم. السهم هو قوس ووتر

62
00:20:29.300 --> 00:20:48.900
واضربوا سيوفكم بالحجارة يعني اكسروا سيوفكم فان دخل على احد منكم فليكن كخير ابني ادم. كخير ابني ادم يعني آآ كالذي قال لاخيه لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك

63
00:20:49.000 --> 00:21:05.350
اذا موقف ابو موسى الاشعري والي الكوفة مع ان الكوفة بايعت لعلي استطاع ان يثبط اهل الكوفة عن الخروج مع علي وان يعرقل مهمة اولئك الذين ارسلهم علي لاستنفار اهل الكوفة

64
00:21:05.400 --> 00:21:23.050
عزله علي عن الكوفة وكان من رسله الى الكوفة اه عبدالله بن عباس. لكن ايضا يعني النتائج كانت قليلة لانه عبدالله بن عباس ايضا لم يكن متحمسا للقتال. فارسل بعد ذلك عمار ابن ياسر والحسن ابن علي ابن ابي طالب

65
00:21:24.500 --> 00:21:45.200
طيب حماسة سيدنا عمار سيدنا عمار كان اشد الناس حماسة للقتال مع علي رضي الله عنه. حماسة سيدنا عمار وطبعا تاريخه كبير اثرت في اهل الكوفة واستنفرتهم واخرجتهم. روى ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح ان عليا

66
00:21:45.550 --> 00:22:08.000
ارسل عبدالله بن عباس الى الكوفة فابطئوا عليه. ثم اتاهم عمار فخرجوا ومع ذلك فسيدنا عمار كان وهو في شدة حماسته واستنفاره للمسلمين يحفظ لاصحابه ولام المؤمنين حقها روى البخاري ان عمار كان يستنفر اهل الكوفة فيقول لهم

67
00:22:08.450 --> 00:22:26.350
اني لاعلم انها زوجته صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه او اياها. وفي رواية اخرى ان امير المؤمنين بعثنا اليكم لنستنفركم فان امنا قد سارت الى البصرة

68
00:22:26.900 --> 00:22:44.900
ومع ان الحسن بن علي بن ابي طالب كان مع عمار لكن كان عمار هو الذي يخطب وكان الحسن ساكتا وهذا ايضا يظهر لنا الفريق الذي كان بينهما يدل على ذلك ايضا ما رواه البخاري ان ابا موسى الاشعري وابا مسعود الانصاري اقبلا على عمار

69
00:22:45.400 --> 00:23:04.700
حين قدم اليهم في الكوفة فقال له ما رأيناك اتيت امرا اكره عندنا من اسراعك في هذا الامر منذ اسلمت. يعني من هذه الحماسة والقوة فقال عمار ما رأيت منكما منذ اسلمتما امرا اكره عندي من ابطائكما عن هذا الامر

70
00:23:05.650 --> 00:23:25.600
فسيدنا عمار كان احد اكثر اصحاب سيدنا علي اقتناعا بمواقفه وحماسة في جيشه. وكان في ذلك الوقت شيخا كبيرا ناهز التسعين من العمر واستطاع بالفعل ان يستثير اهل الكوفة فكانوا هم عصبة جيش علي وعماده وكانوا اكثر الناس فيه. يعني سيدنا علي خرج من المدينة بسبعمائة لكن

71
00:23:25.600 --> 00:23:42.300
خرج اليه من الكوفة سبعة الاف وانضم اليه من اهل البصرة الفان كان اكثرهم من قبيلة حكيم بن جبلة الذي قتل في معركة البصرة وكان رأس المتمردين المصريين على عثمان فصار اولئك ايضا في جيش علي

72
00:23:42.700 --> 00:23:56.850
ماذا سيحصل بعد ذلك هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

73
00:23:57.250 --> 00:24:37.250
حب الصحابة كلهم لي مذهب ومودة القربى بها اتوسل ولكل هم قدر وفضل ساطع لكن الصديق منهم افضل هذا اعتقاد الشافعي ومالك وابي حنيفة ثم احمد فان اتبعت سبيلهم فموحد وان ابتزعت فما عليك

74
00:24:37.250 --> 00:24:45.288
وان ابتدعت فما عليك معون