﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:21.850
والصلاة نور كانت كلمات الاقامة اشعارا ثانيا بعد الاذان بضرورة نفض كل ما بقي من علائق التراب. قبل الاذن للاجل من الناحية ان تقلع في طريقها الى مقام المحبة قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
وترتفع الايدي المحجلة تجاه القبلة بتكبيرة الاحرام. لتفريغ البال من جميع الاحوال. الا حال الفقر بالشوق الى الغني الحميد. ثم تتأدب بالتزام الصبر في وقفة العبد بين يدي الملك العظيم. تأسيا

3
00:00:42.150 --> 00:01:04.400
بجمال الامتثال في قيام النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كان في وقوفه بين يدي الله تعالى. يضع يده واليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد اي انه يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة

4
00:01:04.700 --> 00:01:28.800
ثم تشرق التجليات والقبلة جامعة لشتات القلب والبصر. وانقاذ للعبد السالك من مقام الحيرة الى حدائق الطمأنينة والسكينة  نرى تقلب وجهك في السماء. فلنولينك قبلة ترضاها. فولي وجهك شطر المسجد الحرام

5
00:01:28.800 --> 00:01:53.250
حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وكيف لا يحتار هذا الفكر الجزئي البسيط؟ القابع في مدار كوكب ضئيل. يدب في بحر لجين من الكواكب والمجرات وتيه من العوالم والمخلوقات مما يستعصي حتى على مجرد التصور الشامل والاستحضار الكلي

6
00:01:53.350 --> 00:02:16.750
كيف لا يحتار هذا الفكر المحدود المنحصر؟ وهو بصدد الاتصال. وعلى اعتاب المناجاة مع رب هذه العوالم المحيط بجميع هذه المخلوقات فلتكن القبلة اذا قنديلا اخر في طريق التعبد يجمع المصلين في العالم اجمع على قلب واحد ينبض

7
00:02:16.750 --> 00:02:36.500
توحيد الله ذي الجلالة. ويبعث من مكة المكرمة انوارا تتلقاها افئدة العابدين في كل مكان. ان هلموا اله هنا فهذا بيت الله الذي هو اول بيت وضع للناس. فتحج الارواح من محاريبها خمس مرات في اليوم

8
00:02:36.800 --> 00:03:03.150
سلام اجمل سعف النخيل وهو يلمع خضرته الزاهية. بعد رذاذ مطر خفيف وما ابهى جماله اذ يستجيب لنسيم لطيف وجهه شطر المسجد الحرام. كل شيء يتلاشى الساعة خلفك ولا فكر يقدر ان يتخلف لحظة عن مقام النور المتجلي للمخبتين الخشع

9
00:03:03.250 --> 00:03:23.250
كانت المشكاة ترسل نورها الدري. وكانت القلوب تتوق الى التعلق باستار الكعبة. ثم تتجلى عظمة الله للخوافر فترتعش الاجنحة خوفا ورجاء. ثم يأذن الامام بتكبيرة الاحرام معلنا بذلك قطيعة مع عالم

10
00:03:23.250 --> 00:03:48.100
الرغام والاوهام. الله اكبر كان سيف النور قد قطع الزمان نصفين. الاول الى خلف فما زال راكدا في تغيره يذوب فناء. بذوبان الاشكال والألوان المتهاوية تتطرى. ثم يذوي في عالم الأوراق السافرة بين ربيع وخريف. ولا برعم يغرق مرتين

11
00:03:48.100 --> 00:04:12.600
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والثاني الى امامه. فما يزال متوجها الى مقام البقاء ليس يفنى. فالنور المتجلي على الغرر البهية. مستمد من معين لا ينضب. والعبادة لحظة تستمد خلودها من مناجاة الحي الذي لا يموت

12
00:04:12.700 --> 00:04:37.550
الذوات عند اجالها. وتبقى لحظات الصلاة حرما امنا. لا يناله اثر الزمان. لترسم بعد ذلك ايمن سرمديا على جبين صاحبها. وتنير روحه بقناديل تستمد زيتها الوضاء من مشكاة الله خطف السعي العابث من حوله فاذا هو محض سراب

13
00:04:37.850 --> 00:05:02.100
كان الوالد نورا يحمي من اعلى. فينفتح القلب بكلمات من نور اخر. فاذا اللحظة مناجاة بين الخالق هو المخلوق انت الان امام جلال الله تقدم ايمانك اخباتا بين يديه تعالى. والقلب مفتوح الابواب فلا شيء به يبقى مستورا. وقد

14
00:05:02.100 --> 00:05:21.800
انتابك ادخنة الطين رياء ونفاقا. ما بين الذرة واقل. فتفر الى ربك مذعورا. وتناجيه حزينا ان ابرئني مني يا سيد هذه الاوراد اولست تصلي وان احدكم اذا صلى يناجي ربه

15
00:05:21.900 --> 00:05:45.150
عجبا فاي قوة ما زالت تصمد في ساقيك فتمتثل وقوفا امام عظمة الله الواحد القهار. كيف والجبل قد اندك وراءك من خشية الله فان تصلي يعني انك تقابل ربك غصنا منفوظ الاوراق. فانت كما انت لا تخفى منك خفقة قلب واحدة

16
00:05:45.150 --> 00:06:11.200
سواء صفت ام خالط دمعتها ريح الحمأ المسنون وان احدكم اذا كان في الصلاة فان الله قبل وجهه والله قبل ذلك وبعده يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فكيف يمكن لهذا البصر الحصير ان يمتد قيد انملة نحو السماء. والرب بجلاله قبله

17
00:06:11.300 --> 00:06:31.300
اذا تندك ضلوعه فيخر القلب صعقا ولا يبصر شيئا بعدها ابدا. كان التحذير النبوي حريصا على المحبين باداب المحبة. حتى لا تستحيل حديقة النور بين ايديهم الى ظلام دامس. وحريق يأتي على كل

18
00:06:31.300 --> 00:06:52.250
في اخبار ويابس. قال عليه الصلاة والسلام ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء في صلاتهم لينتهن عن ذلك او لا تخطفن ابصارهم واما التفات عن يمين او شمال فهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد

19
00:06:52.600 --> 00:07:11.850
وان لعبد في مقام الخشوع ان ينصرف عن مشاهدة الجمال وتمليه بقلب ملؤه التقوى والورع وان لعبد في مقام الخضوع ان ينصرف عن تذوق كؤوس الترتيل الطافحة بشهود الفلاح. وكيف لا

20
00:07:11.850 --> 00:07:39.000
قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون يا لايات البهاء تنطلق كلماتها من السنة رطبة بذكر الله. مصطفة مثلما تصف الملائكة عند ربها قالوا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصفوف الاول ويتراصون في الصف

21
00:07:39.100 --> 00:07:59.100
الا صلى الله عليك يا رسول الله. اصف في الارض وصف في السماء والصلاة جامعة هكذا اذا تخف الاجنحة قالت باحزانها وتنطلق الاسراب محلقة لمزاحمة الملائكة في مدار النور عند ابواب ملك الكون

22
00:07:59.100 --> 00:08:19.100
الظاهر والباطن. الا ما اشقى ذلك الجمل الشارد في صحراء الظلمات. لا يفتأ يلهث راكظا خلف سراب متسخ حتى يتسخ وبره. وتنتن رائحته. فيرين على قلبه ما يحجب رؤيته لجدول الصلاة الرقراق

23
00:08:19.100 --> 00:08:44.750
في ظل لاهثا وراء رمال العصيان حتى يموت عطشا دون ظل المورد العذب الجميل. وما بينه وبين في حالة الموت ميلادا الا ان يركع لمالك خزائن القطر فاذا قفر القاتل حواليه حدائق ذات بهجة ترشح غصونها بانداء الطهور. نورا يصفيه من جميع

24
00:08:44.750 --> 00:09:07.050
الخطايا والادران كان الباء يحيط الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهو في هالة صافية من اصحابه الكرام. اذ قال ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء

25
00:09:07.150 --> 00:09:26.000
قالوا لا يبقى من درنه شيء. قال فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ويوقد الحبيب صلى الله عليه وسلم قنديلا اخر فيقول ما ادري احدثكم بشيء او اسكت

26
00:09:26.350 --> 00:09:46.050
وقلنا يا رسول الله ان كان خيرا فحدثنا وان كان غير ذلك فالله ورسوله اعلم. قال ما من مسلم يتطهر سوف يتم الطهور الذي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس الا كانت كفارات لما بينها

27
00:09:46.150 --> 00:10:11.700
وفي ومضة قنديل اخر قال وذلك الدهر كله هذا المسرى الربيعي الى الله رغبا في ينابيع الرحمة والمغفرة. تتعانق الصلوات فيه اقواسا من الدوال فتتشكل العناقيد قناديل خضراء ترسم خطوات النور الهادي الى الرحمن فتختزل العدد والزمان

28
00:10:11.700 --> 00:10:27.850
لكل خطوة عشر خطوات في طريق الله. فقد فرض الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في السماء السابعة. وبغير واسط الملاك جبريل عليه السلام خمسين صلاة في كل يوم وليلة

29
00:10:27.900 --> 00:10:54.150
ثم اختزلها سبحانه رحمة منه في خمس. ثم قال في الحديث القدسي يا محمد انهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر. فذلك خمسون صلاة اي فريضة هذه التي هي فضل كلها ورحمة كلها ونور كلها وجمال كلها وان عبادة فرضت

30
00:10:54.150 --> 00:11:12.600
في السماء بغير واسطة الملاك. لحارية بالارتقاء صعدا بعشاقها الى منازل السماء تصطبري يا ابدان على ادامة التطهر بنهر النور. فان غصنا ينبت في جوار الغدير لا يجف ابدا. ان لم ينل من

31
00:11:12.600 --> 00:11:31.300
فيضه نال من طله وان لم يرد من ربيعه ورد من نداه فلم يزل الامل يسري نظرة وجمالا في قده الميت ركوعا وسجودا لكن لابليس كرات في الفترات يزيدها خرقا واتساعا

32
00:11:31.750 --> 00:11:51.750
فلا الارادة ولا التوبة غير النصوح يكفي مقامهما لاقتحام المفازات والنجاة بهذا الغصن الندي. كلا حتى يصل الى مقام المحبة. وهو ما يزال يحتفظ بطراوته ونداه. وللطريق مكاره لا يطفئ لهيبها الشيطان

33
00:11:51.750 --> 00:12:13.650
الا وابل الصبر العظيم. فذلك مقام اولي العزم من الرسل والصالحين تنثر روحك يا صاح غيثا من مزن الصبر تنبت فتراتك جنات ذات انس وظلال. وتزدك حبا وخشوعا. واستعينوا بالصبر والصلاة. وانها لك

34
00:12:13.650 --> 00:12:35.200
الا على الخاشعين. ثم وسع دائرة النور حواليك حتى تضمن ابتعاد الظلام. وامر اهلك بالصلاة عليها والاصطبار رشح من انباء شجرة الفقر الدائم الى الله ترفع افنانها دوما الى السماء ترجوا نوالا من فيض الرحمن

35
00:12:35.200 --> 00:13:03.450
الكريم فذلك مغتسل الاوابين والمتطهرين والكرة عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطان بنصب وعذاب. اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب رؤوس الرحمة ونور التأييد وفواكه الرضا وجلابيب القبول ومقامات النصر. كلها كلها من ظلال

36
00:13:03.450 --> 00:13:29.200
لا للاصطبار على مدافعة مكاره الشيطان. فما فتئ ايوب عليه السلام يفتتح اقواس الصلاة صابرا اوابا انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب فيا صاحي هذه طريقك السالكة الى الله. اختصرها لك النبي المعلم صلى الله عليه وسلم في كلمات استقامة على

37
00:13:29.200 --> 00:13:49.200
صلاح ولا صلاح الا بمقاطعة المنكرات. ثم دوام على الصلوات وفعل الخيرات. والوضوء الدائم له هن عصمة وسلاح يحفظ المؤمن من شراك الشيطان ومكائده. فهما في نهاية المطاف امران استقامة

38
00:13:49.200 --> 00:14:10.950
ذلك بيانه النبوي الكريم المختصر استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولن حافظ على الوضوء الا مؤمن على ما اكرم بشراك يا سيدي يا رسول الله. وان حديثك لحقيق بان تشد اليه الرحال