﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.800
قناديل الصلاة مشاهدات في منازل الجمال تأليف فريد الانصاري في موكب العابدين يا لجمال هذا العبد المحرم في صلاته راحلا الى الله. يبتغي فضلا منه ورضوانا. مضربا عن غوغاء السكارى الشارد

2
00:00:19.800 --> 00:00:39.800
في جحيم الضياع ما اجمله وهو يمتطي راحلة النفس المطمئنة. راجعا الى ربه راضيا مرضيا. فيقطع التي تقصر عن استيعابها الاعمار. ويختزلها ما بين ركوع وسجود. نشيط الروح فتي الوجدان في قافلة

3
00:00:39.800 --> 00:00:59.800
من السائرين الذين تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا. سيماهم في وجوههم من اثر السجود كان يرحل في حركاته الجميلة بين استقامة وانحناء كحروف عربية تنبضها لاتها الوضاءة من خلال

4
00:00:59.800 --> 00:01:19.800
لاية قرآنية رسمت على قوس محراب. ينثر روحه بين يدي ربه نفسا نفسا. بكل امانة واخلاص شاهدا جلال الركوع وجمال السجود. لحظة لحظة من دون نقص ولا خرم. ولا سرقة. وان اسوأ الناس

5
00:01:19.800 --> 00:01:39.800
سرقتنا الذي يسرق من صلاته. قالوا يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال لا يتم ركوعها وسجودها وتمضي في رحلتك المباركة وسط صفحات الطير والجبال والشجر والبحار في موكب كوني من السائرين الى

6
00:01:39.800 --> 00:02:06.300
ترحل قائما في خشوع الجبال والاشجار العظيمة الضاربة بهاماتها في الفضاء. تقوم مرتلا بدون ولا تململ الا كما تململ النخلة من حر الشوق الى مولاها ثم تميد راكعا كما يميد العرجون المثقل بعطاء الرب الكريم. او كما تنحني الاغصان الغضة المثقلة بالعناق

7
00:02:06.300 --> 00:02:30.300
الكثيرة وتخشع خشوع السنابل المسبحة مع الرياح. وتسكن سكون الاجراف الصخرية المطلة من الجبال على البحار ثم تغطس ساجدا لتسبح الله مع الحيتان والاسماك. فينبض قلبك شوقا الى مولاك تشتعل مواجيده اشتعال اللهب في بطن الارض

8
00:02:30.350 --> 00:02:50.350
ثم تجلس بعد ذلك لتعبد ربك مع كل وهط ومنخفض. وتذكره مع اعشاب السهول وحدائق الواحات. وحصل بطاح ورمل الصحاري. وتمضي في حركاتك الانحنائية الجميلة. متوالي السير مع الامواج والرياح والافلاك. رافعا

9
00:02:50.350 --> 00:03:10.350
ان وخافض تعبد ربك سائرا على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم بدقة. عبر منازل ومقامات من الجمال والجلال في موكب الكون السائر بتقدير مولاه. والشمس تجري لمستقر لها. ذلك تقدير العزيز العليم

10
00:03:10.350 --> 00:03:33.600
والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم. لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر. ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ها انت ذا تختزل الكون كله بصلاتك فيتشكل منها موكب عظيم من اصناف المخلوقات السائرة الى الله تخطو

11
00:03:33.600 --> 00:03:53.600
على نسق واحد لا يصطدم بعضها ببعض. بل تمضي متوازية السير والتسبيح. ثم ترحل في صلاتك عبر الزمن احراما مع الفجر وقياما مع الظهر وركوعا مع العصر. فسجودا مع المغرب ثم جلوسا مع العشاء. الى ان تشرق

12
00:03:53.600 --> 00:04:18.250
وهامتك قياما مع انفلاق فجر جديد. وتتغير الاحوال والمشاهد والمواجيد من ركعة الى اخرى. رغم ثبات الهيئات والحركات وكثير من القراءات والتسبيحات الفاتحة هي نفسها في كل ركعة. لكنها تفتح عليك في كل تلاوة جديدة اقواسا من المعرفة. وتذيقك

13
00:04:18.250 --> 00:04:38.250
من المحبة غير ما فتحت عليك واذاقتك في الركعة السابقة. واما السور والايات فعجائبها لا تنقضي وكنوزها ابدا لا تنتهي. فالكؤوس غير الكؤوس والاذواق غير الاذواق. وما زلت في موكب العابدين ترقى وترقى

14
00:04:38.250 --> 00:04:40.520
تبلغ مقام التشهد