﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:31.650
قناديل الصلاة مشاهدات في منازل الجمال. تأليف بريد الانصاري في منازل ناشئة الليل كان الكرة قد اكمل طوفانه على جفون الزهور. والنوم موت عجيب. فكل الغصون الساعة قد مالت نحو الثرى خاملة الاوراق. وانك لتحتار من امر هذه الاجساد الصريعة. اين رحلت ارواحها؟ واين ترسوا

2
00:00:31.650 --> 00:00:53.200
الان فقد كان لها في النهار صخب ونصب وهم واهتمام وكر وفر وحرب طاحنة وسباق ثم ثم ها هي الساعة تتمدد مستسلمة لخالقها الذي لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه

3
00:00:53.200 --> 00:01:18.450
ولا نوم الملك لله الواحد القهار وتغفو عيون السالكين ولا تنام قلوبهم حتى اذا كان جوف الليل وهبت انسام الخوف والرجاء على الحدث سائق غافية اضطربت غصون وتفتحت زهور وباتت اغلب الاخشاب خامدة الانفاس تضرب في خريف الشعوب

4
00:01:18.450 --> 00:01:44.550
فانما شهداء اللحظة اليتيمة من ربيع الليل هم القليل. اما هذا الوقت يا صاح رغم علم كثير من الناس في خبره فوقت سري لا يدركه الا العارفون هادئا كالنسيم لطيفا كالروح. ينفتح الان باب السرى الخفي الى الله. فترى معارجه معجبة

5
00:01:44.550 --> 00:02:14.550
النوافل الخالصة والصلوات القانتة. معارج يلجها المحبون فرادى. فانما تلك غصون سقيت من الاخلاص فتسابقت الى محراب الحبيب احادا. وانى لمن ايقن بالرحيل ان ينام. وانى لمن ايقن الجنة والنار ان يأمن وانما الخوف طيب من زهور المخبتين. الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع

6
00:02:14.550 --> 00:02:35.700
يدعون ربهم خوفا وطمعا. حتى اذا غفوا كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالاسحار هم يستغفرون  ولليقين رشفات تنقل العبد الى منزلة الشهود. فاذا دوحة العمر اغصان تنثر اوراقها تترى

7
00:02:35.700 --> 00:03:05.700
مستجيبة للريح تعطفها بين شروق وغروب. فتهب في ثلث الليل الاخر. تبكي بين يدي خالقها وتمد اليه اغصانا مرتعشة الاوراق. فكل خفقات الكون الساعة يشتد واجيبها. تأهبا لوداع نفس مع استقبال فجر جديد. وتمضي الأرض في مدارها. فما هي الا لحظات حتى تتبخر انداء الغصن صعدا

8
00:03:05.700 --> 00:03:25.700
نحو السماء. ويحك يا صاح اي ركود بليد هذا الذي يشدك الى خمول التراب. وللزهور العارفة دموع خوف ورجاء تستعذب القرآن بدلجة السحر الجميل. فادلجي يا غصون ان من احب رجا وان من رجا خاف

9
00:03:25.700 --> 00:03:45.600
وان من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل. الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة ولناشئة الليل قناديل اخرى تنبض بنور اخضر. نور يمده زيت الحذر من وعيد الله. واريج المحبة

10
00:03:45.600 --> 00:04:05.600
لجمال الله فتبتهج الدوالي حزنا وفرحا. وتنشط الخفاف سيرا الى الله قياما وسجودا. ذلك فصل فريد خارج فصول المدار ومطلع خفي من غير المطالع الخمسة له اشراق ربيعي واريج من

11
00:04:05.600 --> 00:04:25.600
باني الجنة يملأ المحراب مسكا وريحانا فارشف يا سالك. هذه كأس العارفين بالله تفيض عليك بعلمه ارشف ولا تك من الجاهلين. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة

12
00:04:25.600 --> 00:04:45.600
ربي قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. مطالعك الخمسة يا عبد هي ينبوع النور الممتد في طريقك يوم القيامة. وانه ليخشى عليك الا تتم رسومها او تتخلف

13
00:04:45.600 --> 00:05:05.600
فعن بعض مواعيدها فامدد مشكاتها بزيت الليل الصافي تهجدا. عسى ان لا يخبو نورك في ظلمات القبر ولا يحترق ربيعك بخريف الحساب الرهيب. فزود مصابيح القلب بناشئة الليل نافلة لك. قال المصطفى

14
00:05:05.600 --> 00:05:29.750
صلى الله عليه وسلم محذرا ومعلما ان اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته. فان صلحت فقد افلح وانجح. وان فسدت فقد خاب وخسر فان انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل

15
00:05:29.750 --> 00:05:55.900
انها ما انتقص من الفريضة. ثم تكون سائر اعماله على هذا وللنافلة جمال الرشفة اللذيذة من كوثر الرحمة. تتنزل بردا وسلاما على حشا العطشان. وتنعش روح بسراب السير اللافح فاكرم بها من لحظة يغرس فيها العبد عودا اخضر في بستان الاشواق يورق هدى

16
00:05:55.900 --> 00:06:16.850
ورشدا في الطريق الى منابع النور وقف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ذات يوم على شفير قبر متفكرا. فاحب ان يسكب من وهج عبارة في قلوب اصحابه الكرام. فقال صلى الله عليه وسلم

17
00:06:16.900 --> 00:06:41.600
من صاحب هذا القبر؟ قالوا فلان. فقال ركعتان خفيفتان بما تحقرون وتنفلون. يزيدهما في عمله احب اليه من بقية دنياكم تلك اذا حقيقة الحياة ارض خصبة وماء فرات. ولكن اين الزارعون؟ اه يا قلب حتى متى

18
00:06:41.600 --> 00:07:06.100
وانت معجب باوراق غصنك الزاهية. وعاصفة الخريف على ابواب بستانك تعصف من قريب. الا رش خمائلك برذاذ السحر اللطيف. فان افضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل هذه رياح الشوق تطرد النوم عن عيون المحبين

19
00:07:06.150 --> 00:07:26.150
يتململون في فرشهم عند ذكر اللحظة البارقة. ثم تنجذب قلوبهم الى هبوب الروح. فينهضون صراعا يستدرون قطر الحياة من ماء الوضوء. ثم ينسلون بهدوء الى خلوات المحاريب. قياما بمقام الجوار الاقرب

20
00:07:26.150 --> 00:07:46.150
عجبا كيف تستجيب الاجنحة الى النداء ولا اذان وانما هو صدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مدعى السالكين الى شهود تجليات اخر الليل. فلم يزل حديثه صلى الله عليه وسلم همسا

21
00:07:46.150 --> 00:08:06.150
رفيقا يتردد في اذن الامة على امتداد الزمان فتتلقاه الارواح الصافية وينقدح نوره في قلوب المخلصين الصين فاذا هم ايقاظ من بعد هجوع. واذا الروح تشرق بنور ربها. فيشهد المحبون تدفق الاسرار من

22
00:08:06.150 --> 00:08:26.150
كلمات النبي صلى الله عليه وسلم. ويذوقون معنى القرب ساعة التجليات. فيصدق الخبر الخبر من وصية عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الاخر. فان استطعت ان تكون ممن يذكر الله

23
00:08:26.150 --> 00:08:51.400
في تلك الساعة فكن وما سر ذلك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم ينزل الله سبحانه الى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الاول يقول انا الملك. انا الملك. من ذا الذي يدعوني فاستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فاعطيه؟ من ذا الذي يستغفر

24
00:08:51.400 --> 00:09:16.950
فاغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر وتنتفض الشجيرات المشوقة بجمال الله. فتتناثر الانداء من افنانها ثم تدخل في الصلاة. فاذا بساتينها الخضراء محاريب للتهجد الخفي. واذا اغصانها الغضبة ترسم انحناءات التعبد ركوعا وسجودا

25
00:09:16.950 --> 00:09:36.550
انحناءات ذاتها لات من نور تومض في سواد الليل البهيم. هنا مقام التهجد. هنا توزع العطايا على العباد شهداء الفيض العظيم. فتفتح لهم معارج خاصة للرقي الى قصور الجنة العليا

26
00:09:36.900 --> 00:09:56.900
ذات يوم بهيج رفع النبي صلى الله عليه وسلم اشواق الصحابة الكرام الى كواكب الافق البعيد فقال قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر من الافق من

27
00:09:56.900 --> 00:10:23.750
من المشرق او المغرب لتفاضل ما بينهم. قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم. قال بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين فاي رفعة هذه واي عطاء؟ الا فارحل ايها الجناح البائس الى جوف الليل الاخر. واملأ بساتينه تغريد

28
00:10:23.750 --> 00:10:43.750
وتفريدا. فهذا مقام الشهود لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فاشهد تجليات الصفاء الكامل يا صاح وانشأ براعمك الخفية بناشئة الليل. ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

29
00:10:44.150 --> 00:11:14.150
ان الملك الديان الان قد فتح حجاب البصائر المشفقة من خطاياها. فمدت اغصانها تجأر الى مولاها وتسبيحا واستغفارا. حتى جرت مدامعها في سكون الليل الساجي. فتفتحت اغصانها الرطبة ازهارا ما كان لها ان تتبرعم ابدا في اضواء النهار وغباره. لكنها الان نثرت بين يدي الرحمن انداء صافية

30
00:11:14.150 --> 00:11:34.150
القطر لم يشبها دخن ولا نفاق. فكان الفيض الالهي اكرم واجمل. وفضل الله بحر احاط بالزمان والمكان وللنافلة منه الان جداول عز نظيرها. فاركض نحو مولاك يا ايها الطيف الغابر في غيابات

31
00:11:34.150 --> 00:11:55.450
وصلي له تذق معنى الوجود. ثم افتح باب السحر صلاة بليل تذق حقيقة جمال الخشوع وتلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء التهجد وقد كان صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يتهجد قال

32
00:11:55.500 --> 00:12:15.500
اللهم لك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيه ولك الحمد انت الحق ووعدك حق وقولك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق

33
00:12:15.500 --> 00:12:41.300
والساعة حق. والنبيون حق ومحمد حق. اللهم لك اسلمت وعليك توكلت وبك امنت واليك انبت وبك خاصمت واليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت

34
00:12:41.600 --> 00:13:03.200
كانت الملائكة في اخر الليل تحف ببهاءها غصن النور المياد سجودا وركوعا. فتبتهج هالة الانس تنشط الصورة فلما لا تصحب الملائكة يا صاحي الى باب الرحمن؟ اوليست صلاة اخر الليل مشهودة؟ بلى والذي نفسي بيده

35
00:13:03.200 --> 00:13:24.150
ان الملك القدوس ليشرفها بتجليه العظيم. فتتلقى الافنان اليقظة وحدها في حدائق الروح جمالا وجلالا  فيا ايها العبد المثقل بادران الخطايا. مد جناحك الى شلال السحر المستدفئ بنور الله. فما اسرع انتثار

36
00:13:24.150 --> 00:13:44.150
الذنوب من الاغصان ساعة القيام بين يدي الملك السلام والناس نيام. وافتح باب ليلتك الخضراء وحدك فانما النافلة على عكس الفريضة تماما لا تغمض هالتها بهاء وحسنا الا في محراب الخلوة الساكنة

37
00:13:44.150 --> 00:14:04.150
حيث تصفو المدامع من روائح الصلصال وتزكو النفس بريحان الروح المخلصة لمولاها اخلاصا لا تفضحه عيون النهار واذانه. ذلك ان صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على اعين الناس

38
00:14:04.150 --> 00:14:26.300
في خمسا وعشرين هنا يحرق الدعاء حجب السماء. هنا تتنفس النفس الكئيبة. اذ تنفث غيوم الهموم والاشجان. فتضيء البوارق افاقها الحزينة وينهمر الغيث في سكون ثم ثم يمدك الرحمن بلطفه العظيم حيث ينزل الله

39
00:14:26.300 --> 00:14:46.300
سبحانه الى السماء الدنيا كل ليلة. حين يمضي ثلث الليل الاول فيقول انا الملك انا الملك. من ذا الذي يدعوني فاستجيب له. من ذا الذي يسألني فاعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فاغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر

40
00:14:46.750 --> 00:15:13.850
فيا ايها العبد العليل هذا مستشفى الرحمن يطهر النفوس والابدان من الاهواء والادواء. فافتح بوابة الاخيرة واسجد تنل من بركات الله ما لا يعلمه اطباء التراب هذه وصية النبوة الطاهرة. لافتة معلقة على باب الليل. تبشر السراة بوصفة الدواء الشافي

41
00:15:13.850 --> 00:15:35.500
بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم. وهو قربة الى ربكم ومكفرة للسيئات. ومن للاثم اوليس قيام الليل هو طريق المحبين الى مقام الجوار الامين. وباب الدخول الى حصن الولاية الحصين. بلى

42
00:15:35.500 --> 00:15:54.650
الله ما سار عبد الى مولاه مخلصا عبر مسلك الصلوات فرائضها ثم نوافلها وانما خير نوافلها ما كان بليل الا اتخذه الله وليا. وما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا ببعيد

43
00:15:54.700 --> 00:16:14.700
فقد كان عليه الصلاة والسلام ينقل عن الله كلمات من نور. في حديث قدسي كريم. ما احب ان لي في حمر النعم فيقول صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

44
00:16:14.700 --> 00:16:34.700
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها

45
00:16:34.700 --> 00:16:58.150
ورجله التي يمشي بها. وان سألني اعطيته. ولئن استعاذني لاعيذنه وما امر هذا المسلك بالشاق ولا هو بالطويل؟ كلا كلا وانما هو ساعات تعلم وتدريب ثم يصير تهجد نفسا طبيعيا للعبد المحب. لا يجد راحته الا به

46
00:16:58.200 --> 00:17:18.200
وصلاة الليل طعمها شهي. وصرفها زكي. شيء يسير منها فقط. يرفع العبد الى مقامات المنازل العليا فقليلها لا يقال له قليل. ولك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل نور على مدارج الوصول

47
00:17:18.200 --> 00:17:39.900
قال صلى الله عليه وسلم اذا ايقظ الرجل اهله من الليل فصليا ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين الذاكرات وفي مجلس من التقريب والتحبيب نصب عليه الصلاة والسلام امام السالكين من امته مدرجا لطيفا ترتفع

48
00:17:39.900 --> 00:18:05.500
ومقاماته بالتدريج من منزلة الذاكرين الى منزلة القانطين الى منزلة المقنطرين. وهو مقام الكمل العابدين وانما البدء كان ركعتين بعشر ايات فقط قال صلى الله عليه وسلم من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمئة اية كتب من

49
00:18:05.500 --> 00:18:25.300
قانتين ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين فمن ذا يغيب عن وليمة الليل الا محروم؟ ويا اسفي عليك يا قلبي العليل. على اي جنب تستطيب الغياب في خريف النوم الطويل. وهذا قدوة العابدين

50
00:18:25.300 --> 00:18:44.950
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لم يزل يقوم بين يدي ربه متبتلا حتى تفطرت قدماه كانت عائشة رضي الله عنها تتذكر يوما مشاهداتها لطيف النور المتجلي عن شخص رسول الله صلى الله عليه

51
00:18:44.950 --> 00:19:10.450
وسلم وهو قائم يصلي في جنح الظلام فتقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال افلا اكون عبدا شكورا. فبابي وامي انت يا رسول الله

52
00:19:10.450 --> 00:19:34.050
اي حب هذا الذي سكن قلبك العظيم واي وجد هذا الذي تفطرت له قدماك الا صلى الله عليك وعلى الك يا حبيبي يا رسول الله وما كان النبي المعلم صلى الله عليه وسلم يلزم احدا من اصحابه بقيام الليل ولكنه ما كان يحب لاحد

53
00:19:34.050 --> 00:19:50.500
منهم ان ينام الليل كله بغير صلاة. ولا ان يكون من المحرومين ذكر عنده يوما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وكان شابا اعزب. فقال صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبدي

54
00:19:50.500 --> 00:20:10.500
الله لو كان يصلي من الليل قال سالم مولى ابن عمر فكان عبدالله بعد ذلك لا ينام من الليل الا قليلا ثم ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل اخر نام ليلة حتى اصبح فقال صلى الله عليه وسلم

55
00:20:10.500 --> 00:20:34.600
ذاك رجل بال الشيطان في اذنيه الا فاخشعي يا حناجر الطير السارية تغريدا بسحر. هذا ملك الملوك يسمع حداء الفقراء المنتظمين قافلة المحبين فاجعلي من ترتيلك صوتا هادئا خاشعا لله فان غدير النور مقام يسري بين

56
00:20:34.600 --> 00:20:55.800
جهري وبين السر فيزداد الترتيل جمالا وجلالا. ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها. وابتغ بين ذلك نبيلة فيا ايها الفتى المحب تأدب بادب النبوة في محراب التهجد. وصل ما استطعت ركعتين ركعتين فان

57
00:20:55.800 --> 00:21:15.300
صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة. والوتر ركعة من اخر الليل وقد كان دليل السالكين الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي بمحراب النافلة يصلي فيما بين ان

58
00:21:15.300 --> 00:21:35.300
مفروغ من صلاة العشاء الى الفجر احدى عشرة ركعة. يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة. وللوتر في ليلة للعبد وميض الخاتم الدري يختم به دورة الفلك في كل ليلة قبل انفلاق الفجر الجديد. وما نام عنه

59
00:21:35.300 --> 00:22:05.300
عابد الا بقيت تجلياته بتراء بغير خاتم. وللنبي الكريم صلى الله عليه وسلم حض للمحبين على جعله اخر كؤوسهم. وما زالت كلماته ترتفع بتعظيم الوتر ندبا اكيدا. حتى بل مطالع الخمسة وجوبا. قال صلى الله عليه وسلم اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا. ولدين الله ساعة

60
00:22:05.300 --> 00:22:21.900
ويسر ورفق بالغصون الضعيفة. اذ تتحرك الهوينة في طريق الله ترجو رحمته وتخاف عذابه. بيد ان له ما كان لها ان تغفل عن رشفة الوتر. ولو بعد صلاة العشاء مباشرة

61
00:22:22.000 --> 00:22:46.250
ذلك ان من خاف الا يقوم من اخر الليل فليوتر اوله. ومن طمع ان يقوم اخره فليوتر اخر الليل. فان صلاة اخر الليل مشهودة. وذلك افضل ويبقى جوف الليل الساجي عبر الزمان سرا لطيفا من اسرار الله. يرشح به وابل الرحمة كل ليلة. فتؤتى

62
00:22:46.250 --> 00:23:01.800
القلوب المستجيبة لندائه الخفي انوارها ضعفين. جمالا في الدنيا وفردوسا في الاخرة. وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم