﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:14.200
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه

2
00:00:14.250 --> 00:00:33.400
قواعد الاصول فقد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا. بمعنى انه يثاب عليها ثواب ثواب الواجب التمييز وخالفه ابو الخطاب التمييز ولا التميز او التميز عندك

3
00:00:33.900 --> 00:01:03.550
تمييز. نعم انتم ماذا عندكم تميز بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز وخالفه ابو الخطاب والفضيلة والافضل كالمندوب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

4
00:01:04.400 --> 00:01:47.250
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فلا يزال الحديث متصلا بموضوع المندوب وهو احد احكام التكليف الخمسة ووقفنا عند مسألة الزيادة الا الواجب هل تكونوا مندوبة ام لا وهذا الذي تناوله

5
00:01:48.100 --> 00:02:16.100
المؤلف رحمه الله عند كلمة النفل فقال والنفل وهو الزيادة على الواجب وقد سمى القاضي يعني القاضي ابا يعلى ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز

6
00:02:17.650 --> 00:02:48.900
يعني ان من اتى بقدر واجب وزاد عليه هل هذه الزيادة التي الاصل ان اذا انفصلت عن الواجب تكون نفلا هل يكون حكمها حكم النفل والمندوب او انها تأخذ حكم الواجب

7
00:02:49.400 --> 00:03:27.500
لما اتصلت به هذه المسألة تأصيلها يتبين  قولنا ان الزيادة على الواجب تنقسم الى قسمين الى زيادة متميزة والى زيادة غير متميزة اما زيادة متميزة  كالسنن الرواتب مع الفرائض فانها نفل

8
00:03:27.900 --> 00:03:56.400
يعني قدر زائد على الواجب ولكن هذا القدر متميز عن الواجب فلا اشكال في ان هذا النفل مندوب مستحب وليس بواجبنا  الحال الثانية ان يكون القدر الذي هو نفل غير متميز

9
00:03:57.300 --> 00:04:28.450
وذلك كالزيادة في الركوع والسجود على القدر الواجب في الطمأنينة يعني اذا اطال ركوعه واطال سجوده فهذه الاطالة قدر زائد على الحد الادنى من الطمأنينة فتكون نفلا تكون قدرا مستحبا

10
00:04:29.450 --> 00:04:59.550
فهل ينقلب حكمها لاتصالها بهذا الواجب فتكون واجبة او تبقى مستحبة نقل المؤلف رحمه الله عن القاضي انها واجبة والعلة في ذلك انه لا يتميز بهذه الصورة القدر المندوب من الواجب

11
00:05:00.250 --> 00:05:27.200
وبالتالي فنحكم على الكل بانه ماذا بانه واجب  الواقع ان هذا احد قولي القاضي ابي يعلى فعنه في المسألة قولان كما حكى هذا غير واحد من الحنابلة ومنهم ابن اللحام

12
00:05:28.000 --> 00:05:53.400
كما في قواعده وهذا القول الثاني هو ان هذا القدر الزائد على الواجب مندوب ونفل وحكمه باق على الاستحباب قال وخالفه ابو الخطاب يعني قال بهذا اي ان هذا النفل باق على الاستحباب

13
00:05:54.200 --> 00:06:19.250
علل هذا القول بجواز ترك هذا القدر الزائد لما كان هذا القدر الزائد يجوز تركه فلا يمكن حينئذ الحكم عليه بانه ماذا واجب لم لان الواجب لا يجوز تركه لان الواجب

14
00:06:19.500 --> 00:06:41.700
لا يجوز تركه اذا فهمنا علة القولين الذين قالوا ان هذا القدر يكون واجبا قالوا لاننا لا نقدر على التمييز بين هذا وهذا فيكون الكل واجبا واما الذين قالوا بالاستحباب فقالوا لجواز

15
00:06:41.750 --> 00:07:13.350
ان يترك هذا ولا يضره شيء ولا يؤمر ببدل ولو كان هذا القدر واجبا لما صح ذلك  هذه المسألة يتفرع عنها مسألة في الزكاة وهي ما اذا دفع اكثر من القدر

16
00:07:13.500 --> 00:07:38.650
الذي يجب عليه وفي الجواب عن هذه الصورة تفصيل فان القدر الزائد على الزكاة اما ان يمكن تميز القدر الزائد عن الاصل الواجب وحينئذ فلا تدخلوا في المسألة كشخص وجب عليه زكاة

17
00:07:39.600 --> 00:08:07.550
آآ قدرها مئة ريال فدفع مئة وخمسين المال الان ماذا متميز فالمائة هي الزكاة والقدر الزائد صدقة فالقدر الزائد صدقة لكن اذا وجبت عليه مثلا سن في زكاة سائمة البهيمة

18
00:08:07.850 --> 00:08:27.750
اذا وجبت عليه سن فدفع اكبر منها او دفع افضل ما عنده ولم يدفع الاوسط فهل هذا القدر الزائد يكون حكمه حكم الواجب او بعبارة اصح يثاب عليه ثواب الواجب

19
00:08:28.300 --> 00:08:49.550
او يثاب على القدر الذي وجب عليه ثواب الواجب وهذا القدر يثاب عليه ثواب المندوب هذا مما ينبني على هذه المسألة  انبه في هذه المسألة الى امرين ان الذين قالوا

20
00:08:50.050 --> 00:09:12.150
ان هذا القدر يكون واجبا لم يريدوا ان لم يريدوا انه يأثموا بتركه انما ارادوا فقط انه يثاب ثواب الواجب ولم يريدوا انه يأخذوا حكم الواجب من كل جهاته وهذا ما نبه عليه المؤلف رحمه الله

21
00:09:12.600 --> 00:09:31.850
لو تأملت كلامه قال وقد سمى القاضي ما لا يتميز من ذلك كالطمأنينة في الركوع والسجود واجبا بمعنى انه يثاب عليها ثواب الواجب لعدم التميز اذا المسألة ها هنا انما اخذت حكم الواجب في قضية ماذا

22
00:09:32.400 --> 00:09:57.200
معينة وهي الثواب ولم تأخذ ذلك آآ القدر من الشبه او ان تأخذ حكم الواجب من كل الجهات الامر الثاني انهم ذكروا ثمرة عملية  هذا الفرع وهي ما اذا ادرك

23
00:09:57.300 --> 00:10:30.050
مسبوق قدرا زائدا على الطمأنينة الواجبة في ركوع الامام فعلى القول بعدم جواز اقتداء المفترض بالمتنفل هل يصح اقتداؤه او لا يصح فهمنا المسألة دخل مع الامام وهو راكع ودخل معه في القدر الزائد

24
00:10:30.400 --> 00:10:50.850
على القدر الواجب في الطمأنينة اطال الامام الركوع ففي اخر ركوعه دخل معه فاذا قلنا وهو قول مرجوح لكنه احد اقوال اهل العلم لو قلنا بانه لا يجوز للمفترض ان يقتدي بمتنفل

25
00:10:51.450 --> 00:11:29.750
هل يصح منه هذا الاقتداء ها على القول بالوجوب يصح وعلى القول بالنفل ها لا يصح الحقيقة ان هذا التفريع ذكره بعض اهل العلم والصواب والله تعالى اعلم ان تخريج هذه الصورة على هذه المسألة

26
00:11:29.850 --> 00:11:45.750
غير صحيح فان مثل هذا الامام لا يقال في حاله انه في هذه الحال اصبح متنفلا ولا اعلم احدا من اهل العلم قال انه اذا دخل مع الامام حتى القائلون

27
00:11:46.150 --> 00:12:03.450
اه انه لا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل لم يقولوا بانه يجب ان يدخل معه اذا كان راكعا في اول لحظة فما زاد على ذلك فانه لا يصح الاقتداء فهذا فيما اعلم لم يقل به احد من اهل العلم

28
00:12:03.650 --> 00:12:22.000
ووصف المفترض والمتنفل انما يوصف به الانسان جملة والا فيلزم على هذا التفريع ان يقال ان الانسان في صلاته يصبح يصبح مفترضا تارة ومتنفلا اخرى ومفترضا بعد ذلك ومتنفلا بعد ذلك

29
00:12:22.000 --> 00:12:49.750
وهذا مما لا يمكن القول به فالصواب والله اعلم ان هذه المسألة فيما اعلم ليس لها ثمرة عملية انما البحث فيها يتعلق بالثواب  القول بانه يثاب ثواب الواجب فيما يبدو اقرب والله اعلم وفضله جل وعلا واسع

30
00:12:50.700 --> 00:13:18.450
نعم قال رحمه الله والفضيلة والافضل كالمندوب هذان ايضا مصطلحان مرادفان  المندوب وهما الفظيلة والافضل اذا تحصل لنا ان المندوب يقال فيه ايضا مستحب ويقال فيه ايضا سنة ويقال فيها ايضا

31
00:13:18.650 --> 00:13:45.900
نفل ويقال فيها ايضا فضيلة ويقال فيه افضل فبقيت آآ كلمة ايظا وهي الرغيبة او المرغب فيه هذا ايضا مما يرادف المندوب وعلى كل حال  الاصوليين في مذاهبهم المختلفة ترتيبات واختلافات

32
00:13:46.050 --> 00:14:06.900
في شأن هذه اه المصطلحات ايها اقوى وايها افضل في بحث طويل والذي لا شك فيه ان المندوبات بعضها اقوى من بعض وبعضها اكدوا من بعض هذا القدر لا شك فيه

33
00:14:07.400 --> 00:14:32.850
والاعتبار في هذا راجع الى جهات عدة منها قوة الامر في هذا المندوب ومنها آآ ترتيب عظيم الاجر على هذا المندوب ومنها مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المندوب

34
00:14:33.500 --> 00:14:55.350
فمتى ما اجتمعت هذه الجهات فلا شك ان هذا المندوب يكون اقوى من غيره ولذا ينص العلماء على ان هذا الفعل سنة وذاك سنة مؤكدة وربما رتبوا على المؤكد من المسنونات

35
00:14:55.800 --> 00:15:17.200
ما هو من قبيل اللوم او العتاب او ترتيب بعض الاحكام وان لم يحكموا بالاثم مثال ذلك ان الامام احمد رحمه الله قيل له عن رجل انه لا يوتر فقال انه رجل سوء

36
00:15:17.900 --> 00:15:40.750
ولا تقبل شهادته فلاحظ انه رتب على ترك امر ليس بواجب لكنه مسنون آآ ومؤكد او متأكدة سنيته حكم عليه بانه رجل سوء وانه لا تقبل شهادته اذا قد يرتب

37
00:15:40.900 --> 00:16:05.200
اهل العلم على المسنونات المؤكدة قدرا آآ من الاحكام ولكن الامر لا يصل الى حد التأثيم فالاثم انما يترتب على ترك الواجب لا غير. والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومحظور وهو لغة الممنوع

38
00:16:05.400 --> 00:16:30.250
والحرام بمعناه وهو ضد الواجب ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما كالصلاة في الدار المغصوبة في اصح الروايتين وعند من صححها النهي اما ان يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه. او الى صفته كالصلاة في السكر والحيض والاماكن

39
00:16:30.250 --> 00:16:50.400
والاوقات الخمسة فسماه ابو حنيفة رحمه الله فاسدا وعندنا وعند الشافعي انه من القسم الاول لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت هؤلاء لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت

40
00:16:50.500 --> 00:17:17.000
اولى الى الى واحد منهما كلبس الحرير. فان المصلي فيه جامع بين القربة والمكروه بالجهتين فتصح انتقل المؤلف رحمه الله الى الحرام وان شئت فقل التحريم وهو الحكم التكليفي الثالث

41
00:17:17.350 --> 00:17:45.750
الذي تكلم انه المؤلف رحمه الله قال المحظور وهو لغة الممنوع والحرام بمعناه اذا عندنا الان مصطلحان المحظور  كذلك الحرام ويمكن ان تقول المحرم ويمكن ان تزيد على ذلك ايضا المعصية

42
00:17:46.200 --> 00:18:13.400
والسيئة وما الى هذه المصطلحات المرادفة لها قال وهو لغة الممنوعة كلاهما المحظور والحرام كلاهما بمعنى الممنوع ومن الثاني قوله تعالى وحرمنا عليه وحرمنا عليه المراضع يعني كانت ممنوعة عليه منع الله عز وجل

43
00:18:13.600 --> 00:18:44.300
قدرا فهذه المراضع عليه حتى ارضعته امه عليه السلام قال وهو ضد الواجب في احكام التكليف الواجب ضد المحظور او المحرم والمحروق والمحرم ضد الواجب كما ان المندوبة قسيم الواجب

44
00:18:44.800 --> 00:19:19.050
والمكروه قسيم المحرم كلاهما فيه طلب الواجب فيه طلب للفعل ب صيغة جزم واما المندوب فانه مطلوب فعله ولكن بغير جزم كذلك بالنسبة للتحريم فانه مطلوب تركه جزما واما بالنسبة للمكروه فانه

45
00:19:19.100 --> 00:19:46.150
مطلوب تركه لكن بغير جزم قال وهو ضد الواجب وهو ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه تلاحظ ان المؤلفة ايضا عرف المحظور بحكمه وهو انه يعاقب على فعله ويثاب على تركه

46
00:19:46.550 --> 00:20:10.550
ان شئت ان تعرفه من حيث حقيقته فانه ما نهى عنه الشارع نهيا جازما ما نهى عنه الشارع نهيا جازما  ان شئت فقل ما طلب الشارع تركه طلبا جازما ما طلب الشارع تركه

47
00:20:10.700 --> 00:20:36.250
طلبا جازما نلاحظ هنا ايضا ان المؤلف رحمه الله قال ما يعاقب على فعله ولا شك ان المحرم بالنسبة الى وقوع العقاب على فاعله او عدم ذلك المسألة بالنسبة للمسلم العاصي الذي اجترح المحرم

48
00:20:36.850 --> 00:20:56.350
راجعة الى مشيئة الله سبحانه وتعالى فبالنظر الى كل فرد فرد من العصاة فان آآ الامر في ذلك راجع الى مشيئة الله سبحانه وتعالى وبالتالي فالادق ان يقال انه ما توعد

49
00:20:56.750 --> 00:21:24.000
على فعله ما توعد بالعقاب على فعله هذا ادق من ان يقال ما يعاقب على فعله قال ويثاب على تركه ايضا الاثابة على ترك المحرم ينبغي فيها التقييد فانما يثاب على ترك المحرم

50
00:21:24.450 --> 00:21:51.750
احتسابا والمعنى في الاحتساب ان يجمع الانسان بين النية والاخلاص لا يثاب الانسان على ترك المحرم الا اذا كان تركه احتسابا يعني جمع فيه بين النية والاخلاص اما النية المقصود بها ان يكون منه قصد

51
00:21:52.050 --> 00:22:12.000
الى ترك هذا المحرم فاما ان كان تركه للمحرم عن ذهول وغفلة فانه لا يثاب على ذلك الثواب في الشريعة انما يكون على امر موجود على فعل والترك ان كان عن قصد

52
00:22:12.300 --> 00:22:31.400
فانه فعل على الصحيح الترك ان كان عن قصد فانه فعل لان حقيقته كف للنفس عن فعل معين والامر الثاني انه لا بد ان يكون في كفه عن هذا المحرم

53
00:22:31.600 --> 00:22:50.200
يريد وجه الله سبحانه وتعالى ها هنا لا شك انه يثاب الانسان ان ترك هذا المحرم وعلى هذا تتنزل النصوص التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وان

54
00:22:50.250 --> 00:23:17.550
من ترك سيئة فان الله تعالى يكتبها له حسنة كاملة والاحوال التي اليها ترجع هذه المسألة اربعة اولا ان يترك الانسان الحرام احتسابا يعني قاصدا للترك مخلصا لله سبحانه وتعالى

55
00:23:18.400 --> 00:23:44.250
هذا لا شك انه مثاب عند الله سبحانه وتعالى ومن امثلة ما جاء في هذا الصنف قصة الثلاثة الذين اواهم المبيت الى الغار فانطبق عليهم فكان منهم رجل تمكن من فعل الفاحشة

56
00:23:44.500 --> 00:24:06.150
مع ابن مع ابنة عمه ثم ترك ذلك لوجه الله سبحانه وتعالى وكانت في حقه حسنة اثيب عليها في الدنيا قبل الاخرة الحال الثانية ان يترك الانسان المحرمة رياء يعني

57
00:24:06.550 --> 00:24:35.400
يظهر انه ترك المحرم ورعا وتقوى وقصده ان يمدح يكون مع جماعة من اصحابه  آآ يظهر منكر او صورة محرمة او سماع محرم في ظهر امام اصحابه انه تارك لهذا المحرم كاره له

58
00:24:36.200 --> 00:25:01.300
ومراده ان يحصل على ثنائهم ومدحهم فهذا لا شك انه غير مثاب بل هو معاقب لاننا قد قررنا ان الترك عن قصد فعل  هذا الفعل لابد ان اه يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى

59
00:25:01.650 --> 00:25:19.850
اذا كان عبادة ولا شك ان ترك الحرام عبادة وبالتالي فمن فعل هذا ابتغاء آآ ثناء او مدح من الناس فلا شك انه آآ قد وقع في ذنب عظيم الحال

60
00:25:20.050 --> 00:25:53.450
الثالثة ان يترك المحرم لا لوجه الله ولا لوجه الناس وانما لغرض مباح مثال ذلك ان يترك المحرم خوفا من تعيير الناس او ظنا بصحته او ظنا  اه ماله او نحو ذلك من هذه الاسباب

61
00:25:54.200 --> 00:26:23.200
فالصحيح في هذه الحال ان هذا لا يثاب ولا يعاقب فلم يوجد السبب الذي يقتضي ثوابه لم يوجد السبب الذي يقتضي اثابته ولم يوجد السبب الذي يقتضي اه تأثيمه الحال الرابعة

62
00:26:23.450 --> 00:26:46.450
ان يترك الحرام غفلة وذهولا فلا يخطر الامر في باله اصلا ولا يشرف على الحرام اصلا ومثل هذا ايضا لا ثواب ولا عقاب هذه الاحوال التي يرجع اليها حال تارك

63
00:26:46.800 --> 00:27:16.500
المحرم والله تعالى اعلم قال المؤلف رحمه الله فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما هذا عطف منه رحمه الله ل قوله وهو ضد الواجب يعني التعريف اصبح مقحما

64
00:27:16.850 --> 00:27:40.850
بين الجملتين المتصلتين المرتبط آآ احداهما بالاخرى قوله فيستحيل فلذلك يستحيل كون الشيء الواحد بالعين واجبا حراما هو عطف على تقريره ان المحظور ماذا ضد للواجب وضي الداني كما هو معلوم

65
00:27:41.300 --> 00:28:00.400
لا يجتمعان فلا يمكن ان يكون الشيء الواحد بالعين واجبا محرما في وقت واحد هذا امر لا يمكن ان يكون ولا يمكن ان تأتي به الشريعة لانه محال والشريعة لا تأتي بتكليف

66
00:28:00.800 --> 00:28:32.050
بالتكليف بالمحال قوله هنا الشيء الواحد بالعين الاشياء بالنسبة الى كليتها وجزئيتها او عمومها وخصوصها يقسمونها او يقسمها المناطق الى جنس ونوع وشخص او عين جنس ونوع وشخص وان شئت فقل بدل الشخص

67
00:28:32.150 --> 00:29:07.100
عين فمثال ذلك ان تقول حيوان هذا جنس  انسان هذا نوع وزيد هذا عين او شخص البحث انما يتعلق بالواحد بالعين او الشخص اما الواحد بالجنس او الواحد بالنوع بمعنى ان يحصل اتحاد

68
00:29:07.650 --> 00:29:36.300
بين افراد تحت الجنس او النوع فان هذا لا اشكال في حصوله مثال ذلك الحيوان فان تحته يدخل الخنزير ويدخل الجمل والشريعة جاءت بتحريم اكلي هذا وحلي اكلي هذا اليس كذلك

69
00:29:37.000 --> 00:29:58.850
فاجتمع ان يكون تحت النوع او الجنس افراد منها ما هو محرم ومنها ما هو حلال وفي بعض السور يمكن ان يكون واجبا اما ان يكون الشيء الواحد بالعين اه محرما

70
00:29:59.200 --> 00:30:16.850
وواجبا او محرما ومباحا في نفس الوقت فان هذا لا تأتي به الشريعة يعني لا تأتي الشريعة ب ان ان الجمل حلال وحرام في نفس الوقت لا يمكن ان يكون هذا

71
00:30:17.000 --> 00:30:36.850
لا يمكن ان يؤمر الانسان ب ان يأتي او ان يفعل شيئا وجوبا وينهى عنه في نفس الوقت هذا امر لا يمكن ان يتأتى لان اجتماع هذين اجتماع لظدين وظدان لا يجتمعان

72
00:30:38.050 --> 00:31:04.550
مثل المؤلف رحمه الله لهذا بالصلاة في الدار المغصوبة فالصلاة من حيث هي اذا كانت فريضة فانها واجبة اليس كذلك والغصب حرام كونه الانسان يأخذ منك غيره قهرا هذا غصب وصاحبه غاصب

73
00:31:04.900 --> 00:31:28.000
ولا شك انه فعل محرم والكون او المكث او المقام في المكان المغصوب لا شك انه محرم لانه تعد على ملك الغير اليس كذلك اذا المؤلف رحمه الله يقول في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة

74
00:31:29.200 --> 00:31:53.200
انها لا يمكن ان يجتمع ان يجتمع فيها كونها واجبة محرمة في نفس الوقت بل لا بد من احد الوصفين  وبالتالي فان المذهب الصحيح عند الحنابلة وهو الذي عليه اكثر الاصحاب

75
00:31:53.700 --> 00:32:18.350
ان الصلاة في الدار المعصوبة لا تجوز كذلك الصلاة بالثوب المغصوب لا تجوز كذلك الوضوء ب الماء المغصوب لا تجوز اه لا يجوز كذلك التيمم بالتراب المغصوب لا يجوز كذلك

76
00:32:18.600 --> 00:32:46.300
ذبح آآ الشاتي بالسكين المغصوبة لا يجوز وهكذا ما سبب هذا الحكم عند الحنابلة قالوا ان الصلاة انما هي حركات وسكنات. اليس كذلك يعني ان يهوي الانسان الى الركوع او يهوي الانسان الى السجود

77
00:32:46.450 --> 00:33:09.350
او يقوم الى آآ القيام او ما شاكل ذلك هذه حركات فهي صلاة اليس كذلك وفي نفس الوقت شغله لهذا الفراغ الذي هو مغصوب محرم فالواجب عليه ان ينفصل عن هذا المكان. الواجب عليه ان يخرج

78
00:33:09.850 --> 00:33:26.350
فهذه الحركة التي تكون في هذا المكان هي لبس منه هي مكث منه هي كون منه في مكان لا يجوز ان يكون فيه فاجتمع في هذه الحركات ان كانت واجبة

79
00:33:26.500 --> 00:33:44.300
محرمة واجتماعهما لا يمكن وبالتالي فاننا نقول هذه الصلاة ماذا باطلة فصلاة المصلي في الدار المغصوبة على هذا القول لا تجوز والسبب هو انه لا يمكن ان يجتمع في الفعل ماذا

80
00:33:45.150 --> 00:34:15.450
هذان الضدان الواجب والمحرم او الوجوب والتحريم  ذهب جمهور اهل العلم وهي الرواية الثانية عن احمد رحمه الله ان الصلاة في الدار المنصوبة الجائزة لان الوجهان واعني بهما وجه التحريم ووجه الايجاب

81
00:34:16.100 --> 00:34:46.800
مختلفان منفكان فليس وجهين متلازمين فليس وجهان متلازمين بل هما وجهان مختلفات ومنفكان وبالتالي فلم يجتمع في هذا الفعل امران متضادان وهذا ما يبينه المؤلف رحمه الله قال وعند من صححها

82
00:34:47.450 --> 00:35:11.650
وهم الجمهور ورواية عن احمد النهي اما ان يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه او الى صفته كالصلاة في السكر والحيض والاماكن السبعة والاوقات الخمسة فسماه ابو حنيفة فاسدا وعندنا وعند الشافعية انه من القسم الاول

83
00:35:13.450 --> 00:35:33.300
او آآ هذا الامر الثالث اظاف المؤلف رحمه الله لان المنهي عنه نفس هذه الصلاة ولذلك بطلت او لا الى واحد منهما. اذا القسمة عند المؤلف رحمه الله على قول من يصحح هذه الصلاة

84
00:35:34.200 --> 00:35:59.250
ترجع الى ثلاثة او ترجع الى ثلاث احوال اولا النهي عن الشيء لذاته والثاني النهي عن الشيء لصفته والثالث النهي عن الشيء لامر خارج عنه كم حال عندنا ها ثلاث

85
00:35:59.600 --> 00:36:29.550
اعطنا اياها يا شيخ ياسر النهي عن الشيء لذاته و لصفته ولامر خارج عنه  اما النهي عن الشيء لذاته فذلك مثل النهي عن الشرك والنهي عن الزنا والنهي عن بيع النجاسة والنهي عن بيع الخمر

86
00:36:29.800 --> 00:36:52.450
والنهي عن بيع الكلب وما الى ذلك فها هنا النهي توجه الى ذات الشيء هو في ذاته امر محرم وهذا بالاتفاق يقتضي الفساد وبالتالي فانه لو حصل زنا والعياذ بالله

87
00:36:52.750 --> 00:37:11.500
فانه لا لا يترتب عليه احكام النكاح فلا يترتب عليه ثبوت النسب لو كان هناك عقد ايجارة مثلا على هذه الفاحشة والعياذ بالله بين الرجل والمرأة فان هذا العقد عقد

88
00:37:11.700 --> 00:37:34.200
فاسد الى اخره. اذا النهي ها هنا اقتضى ماذا الفساد كذلك لو انه حصل عقد بين بائع ومشتر على بيع كلب فاننا نقول هذا النهي هذا العقد فاسد لثبوت النهي عنه لذاته

89
00:37:34.350 --> 00:38:00.500
والنهي يقتضي الفساد الحال الثانية قال ان ينهى عنه لصفته قال كالصلاة في السكر الله جل وعلا نهى عن الصلاة في حال الشكر. لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى او الصلاة نهى عن الصلاة في حال الحيض

90
00:38:01.150 --> 00:38:22.200
النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة الصلاة من حيث هي مأمور بها ولم يكن النهي ها هنا لذات الصلاة انما لصفة في الصلاة وبالتالي فانه ماذا

91
00:38:22.650 --> 00:38:40.950
لا يجوز للمرأة ان تصلي في حال الحيض لا لان الصلاة من حيث هي انقلبت امرا منكرا لكن لثبوت وصف في هذه الحال وهي انها تصلي في حال الحيض وبالتالي فان النهي ها هنا توجه

92
00:38:41.200 --> 00:38:59.100
الى هذا الوصف او الاماكن السبعة الاماكن السبعة هي التي جاءت في حديث عند الترمذي وابن ماجة فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المقبرة وفي المزبلة

93
00:38:59.300 --> 00:39:20.350
وفي المجزرة وفي الحمام وفي اعطاني الابل وفي اه وعلى ظهر بيت الله الحرام وعى وفي قارعة الطريق فهذه الاماكن السبعة التي جاء فيها النهي عن الصلاة فيها او التي جاء النهي عن الصلاة فيها في هذا الحديث

94
00:39:20.850 --> 00:39:39.700
ولكن الحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ان النهي عن الصلاة في الاماكن انما يرجع الى الصلاة في المقبرة فلا تجوز الصلاة في المقبرة ولا تجوز الصلاة في الحمام

95
00:39:40.150 --> 00:40:10.350
الحمام هو المكان المعد للاغتسال وهو الذي قل وجوده في هذا الزمان وكان موجودا بكثرة في القديم فانه مظنة النجاسات وكشف العورات وما الى ذلك واولى بالمنع من الصلاة بهذا الباب

96
00:40:10.650 --> 00:40:35.650
الحش او اماكن التخلي او ما نسميه بدورات الخلاء او بدورات المياه الامر الثالث اعطان الابل يعني مباركها او الاماكن التي تأوي اليها فالنبي صلى الله عليه وسلم آآ نهى عن الصلاة في معاطن الابل

97
00:40:35.800 --> 00:41:02.850
واذن بالصلاة في في آآ اماكن الغنم والامر الرابع الذي اه يمنع من الصلاة فيه هو المكان النجس الذي يباشره المصلي فهذه الامور الثلاثة فهذه الامور الاربعة هي التي ينهى عن الصلاة فيها المقبرة والحمام

98
00:41:03.050 --> 00:41:21.550
لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل الارض مسجد الا المقبرة والحمام واما ما عدا ذلك فان الصحيح ان شاء الله ثبوت الصلاة فيه قال والاوقات الخمسة يعني الاوقات التي نهي عن الصلاة فيها

99
00:41:21.800 --> 00:41:42.500
وهي من بعد صلاة الفجر آآ الى طلوع الشمس ومن طلوع الشمس الى ارتفاعها اذا رمح  اذا قام قائم الظهيرة وكانت الشمس في كبد السماء ومن بعد صلاة العصر الى غروب الشمس

100
00:41:42.700 --> 00:42:08.050
ومن غروب الشمس حتى تزول حتى تسقط او يسقط قرص الشمس فهذه الاوقات الخمسة جاء النهي عن الصلاة فيها فاصبحت الصلاة منهيا عنها لاجل ماذا لاجل هذا الوصف هذه الحال

101
00:42:08.700 --> 00:42:28.950
اختلف فيها الجمهور مع الحنفية الحنفية سموا هذا النوع فاسدا لا باطلا فانهم يفرقون بين الباطل والفاسد كما سيأتي تفصيله ان شاء الله فالباطل عندهم ما كان ممنوعا باصله ووصفه

102
00:42:29.550 --> 00:42:57.300
واما الفاسد فما كان ممنوعا باصله ما كان مشروعا باصله ممنوعا بوصفه وهل هذا التفريق مطرد عندهم في العبادات والمعاملات او يخصونه بالمعاملات قال طائفة من الحنفية ان المذهب ان هذا التفريق انما هو خاص

103
00:42:57.400 --> 00:43:16.650
بالمعاملات واما العبادات فلا فرق ولكن الذي يظهر والله اعلم ان التفريق ثابت عندهم حتى في العبادات ولذلك من منصوصات المذهب الحنفي ان النادرة لو نذر ان يصوم يوم العيد

104
00:43:17.600 --> 00:43:39.550
فان هذا النذر عندهم صحيح لكن يؤمر بان يصوم يوما مكان هذا اليوم فان عصى وصام يوم العيد فانه قد انحل نذره وبرأت ذمته منه مع كونه عاصيا فتلاحظ انهم

105
00:43:39.750 --> 00:44:05.050
في النهي اذا تعلق بالوصف فانهم يرتبون بعض اثار الصحيح بعض اثار الصحيح اما الجمهور فعندهم ان هذا النهي اذا تعلق بالوصف فان النهي يقتضي الفساد وبالتالي فانما ذكر في هذه الامثلة

106
00:44:05.100 --> 00:44:24.250
لا شك انه فاسد ولا تبرأ به الذمة وبقي بعد ذلك ان يكون النهي راجعا لا الى الامرين السابقين لا لذات الشيء ولا لوصف قائم فيه انما ما لامر خارج عنه

107
00:44:24.350 --> 00:44:48.500
ومثل له ان يصلي المصلي وهو لابس للحرير فتلاحظ ان الصلاة من حيث هي جاء الامر به بها امرا مطلقا والحرير للرجال جاء النهي عنه نهيا مطلقا وبالتالي وقع الخلاف الطويل

108
00:44:48.600 --> 00:45:10.300
بين الفقهاء في هذه المسألة فذهب الحنابلة الى انه اذا صلى وهو ساتر عورته بحرير فان هذا المصلي قد صلى وقد تلبس بما هو منهي عنه والنهي يقتضي الفساد واما الجمهور

109
00:45:10.450 --> 00:45:41.050
فذهبوا الى ان الصلاة صحيحة فله ثواب صلاته وعليه اثم اه لبس هذا الحرير وذلك ان الجهة ها هنا منفكة  مسألة آآ النهي واقتضائه للفساد مسألة طويلة الذيل جدا عند الاصوليين

110
00:45:41.450 --> 00:46:03.150
لا يكاد مؤلف في الاصول الا وقد سود صفحات اه كثيرة في هذا المبحث والاقوال في هذه المسألة كثيرة حتى ان الزركشي في البحر المحيط ذكر تسعة اقوال لاهل العلم

111
00:46:03.200 --> 00:46:26.450
في مسألة النهي واقتضائه الفساد ولم يستوعب ايضا كل الاقوال في هذه المسألة  المؤلف رحمه الله سيتناول هذا الموضوع ضمن مباحث النهي  نؤجل ان شاء الله الكلام في تحقيق هذه المسألة

112
00:46:26.750 --> 00:46:48.200
والتقسيم الذي ترجع اليه عند التحقيق الى ذلك الموضع فانه آآ اليق به فان ايراد المؤلف رحمه الله لهذه المسألة ها هنا يبدو انه كان استطرادا لانه ذكر ان المحظورة ضد الواجب فاستطرد

113
00:46:48.250 --> 00:46:54.400
الى ذكر انهما اذا كانا ضدين فانهما لا يجتمعان من وجه واحد