﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:19.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال الشيخ صفيف الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول والفاسد لغة المختل واصطلاحا

2
00:00:19.900 --> 00:00:41.550
ما ليس بصحيح ومثله الباطل وخص ابو حنيفة رحمه الله باسم الفاسد ما شرع باسره ومنع بوصفه. والباطل ما منع بهما وهو اصطلاح  ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره قل اعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:42.200 --> 00:01:00.150
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

4
00:01:00.950 --> 00:01:32.850
لما تكلم المؤلف رحمه الله عن الصحة والصحيح نسب ان يتكلم عن الفاسد والفساد وقابل الصحة وقابل الصحة بالفساد وقابل الصحة بالبطلان وهو الفساد عند اهل الشأن المقابل للصحة هو البطلان والفساد

5
00:01:35.000 --> 00:02:06.050
قالوا الفاسد لغة هو المختل المختل والمضطرب والباطل الفاظ متقاربة قال الله سبحانه لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فالفاسد يقابل الصحيح قال والصلاحا ما ليس بصحيح وعليه فاذا كان

6
00:02:06.500 --> 00:02:32.500
الصحيح من العبادات ما اجزأ واسقط القضاء ومن المعاملات ما ترتب عليه اثره فان الفاسدة من العبادات ما لا يجزئ ولا يسقط القضاء ومن المعاملات ما لا يترتب عليه اثره

7
00:02:33.700 --> 00:03:03.850
وعليه فكل عبادة لا تبرأ بها الذمة اعني لا تزال الذمة بها مشغولة فانها عبادة باطلة فاسدة  هذا الموضوع يحتاج الى شيء من التفصيل اذ اننا قد علمنا في مرات عدة

8
00:03:04.900 --> 00:03:32.950
ان العبادة لا تكون صحيحة مقبولة عند الله سبحانه الا اذا كانت جامعة بين الاخلاص لله والموافقة لامره وامر رسوله صلى الله عليه وسلم والمخالفة في الجملة في العبادة ترجع الى الاحوال الاتية وبها

9
00:03:33.350 --> 00:03:57.700
يعلم ما يدخله الفساد من العبادات وما لا يدخله الفساد اولا كل تعبد لله عز وجل بغير ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا شك انه تعبد فاسد

10
00:03:58.350 --> 00:04:15.600
ولا شك انها عبادة فاسدة من تقرب الى الله بامر خارج عن امره بالكلية لم يأتي دليل في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على هذه العبادة

11
00:04:16.250 --> 00:04:47.200
فلا شك انها عبادة فاسدة من اصلها مثال ذلك ان يتعبد لله سبحانه بالرقص  الغناء وما شاكل ذلك فهذه عبادة فاسدة لا شك فيها لا يترتب عليها قبول لله سبحانه وتعالى لا يترتب عليها قبول من الله سبحانه وتعالى

12
00:04:48.250 --> 00:05:18.150
ثانيا العبادة المشروعة التي اخل فيها المتعبد بشرط او ركن ولا شك ان هذه العبادة ايضا عبادة فاسدة يحكم عليها بالفساد والبطلان وذلك كأن يصلي بغير طهارة او ان يحج

13
00:05:19.200 --> 00:05:53.200
بغير وقوف بعرفة وما شاكل ذلك ها هنا نحكم على العبادة بالفساد والبطلان الحال الثالثة ان اه يتعبد لله عز وجل ب شيء نهى عنه بخصوصه يتعبد العابد لله جل وعلا بشيء نهى عنه بخصوصه

14
00:05:54.000 --> 00:06:15.000
كأن يصوم يوم العيد وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم يومي العيد وبالتالي فمتى ما صام الانسان هذا اليوم فان هذه العبادة عبادة باطلة ولو انه نذر ان يصوم يوما

15
00:06:15.900 --> 00:06:40.000
فصام يوم العيد هل تبرأ ذمته بهذا الصوم الجواب لا تبرأ لان هذه العبادة هي باطلة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الصوم الحال الرابعة ان يخل

16
00:06:40.350 --> 00:07:09.800
بالعبادة المشروعة بما لا يكون ركنا ولا شرطا فيها ان يأتي بعبادة مشروعة لكنه يخل فيها بما ليس ركنا او شرطا بان يصلي الفريضة بغير الجماعة على قول الجمهور الذين لا يجعلون الجماعة شرطا في صحة الصلاة

17
00:07:10.700 --> 00:07:31.900
خلافا لقول من قال ان الجماعة شرط في صحة الصلاة فنقول هذه العبادة عبادة صحيحة وان كان قد اثم بترك الامر الواجب فيها وان كان قد اثم بترك الشيء الواجب فيها

18
00:07:34.200 --> 00:08:07.700
الحال الخامسة ان يأتي بعبادة مشروعة لكنه يزيد فيها ان يأتي بعبادة مشروعة ولكنه يزيد فيها والحكم ها هنا يختلف باختلاف العبادة  يحتاج كل آآ نوع من هذه المخالفات الى نظر خاص

19
00:08:08.300 --> 00:08:36.750
فتارة تبطل العبادة بالزيادة فيها كان يصلي الظهر خمس ركعات مثلا قل هذه العبادة الان اصبحت ماذا عبادة فاسدة وتارة لا يبطل لكنه يأثم بتعدي القدر الواجب كأن يتوضأ اربعا اربعا

20
00:08:37.400 --> 00:09:09.800
تقول هذا قد اساء وتعدى وظلم ولكن وضوءه ماذا صحيح ولكن وضوءه صحيح الحال السادسة ان يأتي بعبادة مشروعة ولكنه يبدل فيها شيئا مشروعا بغير مشروع وذلك كان يصلي في ارض مغصوبة

21
00:09:10.900 --> 00:09:34.900
او يستر عورته في الصلاة بثوب مسروق فهل هذه المخالفة اه تؤدي الى بطلان العبادة وافسادها او لا هذا الامر مضى الحديث فيه وسيأتي ان شاء الله تفصيل بهذه المسألة عند قاعدة النهي

22
00:09:34.950 --> 00:09:58.050
واقتضائه الفساد وذكرت لكم ان فيها تفصيلا ان شاء الله سيأتي بطول الخلاف فيها الحال السابعة ان يأتي بعبادة مشروعة لكنه يصحبها بمعصية لله سبحانه وتعالى وذلك كأن يحج مثلا

23
00:09:58.650 --> 00:10:25.550
ولكنه يعصي الله في الحج بنظر او غيبة او سب وشتم وما الى ذلك فهذه العبادة من حيث آآ انها مسقطة للقضاء ومهرئة للذمة هي كذلك ولكن لا شك ان المعصية المصاحبة

24
00:10:26.000 --> 00:10:50.000
لها اثر في نقصان الاجر وقد تحبطه لا شك ان لها اثرا في نقصان الاجر وقد تحبطه والله تعالى اعلم اذا عندنا احوال يكون فيها الاخلال بالعبادة مفسدا لها وتارة

25
00:10:50.200 --> 00:11:21.350
يكون الامر بخلاف ذلك قال رحمه الله ومثله الباطل يعني ان مصطلح الباطل مرادف عند جمهور الاصوليين لمصطلح الفاسد فلا فرق عندهم بين ان يقولوا هذه عبادة باطلة او ان يقولوا هذه عبادة فاسدة

26
00:11:21.550 --> 00:11:52.700
او يقول هذه معاملة باطلة او يقول هذه معاملة فاسدة قال وخص ابو حنيفة باسم الفساد ما شرع باصله ومنع بوصفه وخالف النعمان فالفساد ما نهيه بالوصف يستفاد الاحناف عندهم تفريق بين مصطلحي الباطل والفاسد

27
00:11:53.700 --> 00:12:26.350
فالباطل هو الاشد والفاسد هو الاخف فالباطل فالباطل ما منع باصله ووصفه واما الفاسد فانه ما منع بوصفه لا باصله وهل هذا الاصطلاح خاص على هذا الاصطلاح بالتفريغ خاص عندهم

28
00:12:27.000 --> 00:12:47.800
اه العبادة بالمعاملات فحسب دون العبادات هكذا يطلق كثير منهم فهذا التفريق انما هو في المعاملات لا في العبادات ففي العبادات لا فرق بين هذا وذاك او هو مختص او هو يعم

29
00:12:48.050 --> 00:13:11.700
اه العبادات والمعاملات وهذا عند النظر في المذهب اه يلحظ انه اقرب فانهم يقولون مثلا ان صوم يوم العيد فاسد لا باطل وبالتالي فلو نذر آآ صوم يوم او صام نذر صوم يوم العيد

30
00:13:12.000 --> 00:13:31.650
فانهم يأمرونه بصوم يوم اخر فان اه صام يوم العيد فان ذمتهم فان ذمة الصائم تبرأ عندهم لانهم يرون ان صوم يوم العيد مشروع باصله ممنوع بوصفه واما في المعاملات

31
00:13:31.700 --> 00:14:00.850
فكذلك عندهم مثلا ان العقد الذي اشتمل على ربا كبيع درهمين بدرهم هذا فاسد لا باطل ويترتب عليه ان الفاسد يقبل التصحيح بخلاف الباطل كما انهم يرتبون بعض اثار العقد الصحيح

32
00:14:01.750 --> 00:14:35.600
على العقد الفاسد ولا يفعلون ذلك بالنسبة للباطل فعندهم مثلا بيع الخمر بالدم هذا عقد باطل لان كلا اه طرفي المبيع يعني الثمن والمثمن الهما لا يشرع بيعهما لكن اذا كان احد الطرفين

33
00:14:35.650 --> 00:14:54.400
مشروعا والاخر ممنوعا كبيع خمر بدراهم هذا مما اختلف فيه الحنفية هل هو معدود من قسم الفاسد او هو معدود من قسم الباطل على كل حال الامر كما قال المؤلف رحمه الله

34
00:14:54.600 --> 00:15:17.700
وهو اصطلاح هو الصلاح اصطلح عليه اصحاب هذا المذهب بالتفريق بين هذا وهذا والجمهور على عدم هذا التفريق مع ان المتأمل في فروع الفقه في المذاهب الاخرى يجد اثرا للتفريق ايضا

35
00:15:18.200 --> 00:15:48.300
لكن لا من هذه الجهة التي عند الحنفية تجدهم مثلا اعني كثيرا من الفقهاء يقولون ان عقد النكاح آآ المحرم الذي اختلف في تحريمه يقولون هو فاسد لا باطل وبالتالي قد يرتبون عليه بعض اثار الصحيح

36
00:15:48.950 --> 00:16:11.600
مثال ذلك النكاح بلا ولي يقولون اذا وقع نكاح بلا ولي فهو نكاح محرم ولكن كل نكاح اختلف فيه فان الفرقة فيه تكون بلفظ الطلاق ويثبت به النسب واذا مات احد الزوجين يثبت الارث

37
00:16:11.650 --> 00:16:31.650
تلاحظ ان هذا ترتيب لماذا لاثار العقد الصحيح لما وصفوا هذا العقد بانه فاسد ولماذا كان فاسدا قالوا لوقوع الشبهة فيه من جهة وقوع الخلاف فلما كان فيه خلاف آآ فانه

38
00:16:31.700 --> 00:17:06.950
اورث شبهة فروعي هذا الخلاف من خلال ترتيب بعض اثار العقد الصحيح عليه قال والنفوذ هذا مصطلح اه او حكم جديد من الاحكام الوضعية و ان لاحظت بارك الله فيك وجدت

39
00:17:07.600 --> 00:17:32.700
ان المؤلف في الاحكام الوضعية جعل القسم الثاني الاول ما يظهر به الحكم وهو العلة والشرط والسبب والمانع والثاني قال الصحيح والفاسد والنفوذ والاداء والاعادة والقضاء هذه الاحكام الستة كلها داخلة

40
00:17:32.850 --> 00:18:00.700
في القسم الثاني من الاحكام الوضعية النفوذ قلة من الاصوليين من يورده ضمن الاحكام الوضعية وعرفه لغة بانه المجاوزة وان شئت فقل الخروج ومنه قوله تعالى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا

41
00:18:01.050 --> 00:18:25.050
من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان واما في الاصطلاح فقال هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه هل التصرف

42
00:18:25.600 --> 00:18:49.800
الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه هو النفوذ او هو اثر هذا التصرف يعني النفوذ اثر للتصرف الذي لا يستطيع متعاطيه رفعه او هو نفسه الذي يظهر والله اعلم ان النفوذ

43
00:18:49.950 --> 00:19:07.900
اثر لهذا التصرف وليس هو التصرف على كل حال ما المراد بهذا النوع من الاحكام ان يحكم على الشيع على الشيء بانه نافذ كما حكمنا في السابق على الشيء بانه صحيح

44
00:19:08.150 --> 00:19:27.550
او حكمنا عليه بانه فاسد هذا الان حكم من الاحكام الوضعية هو النفوذ وما يوصف به يقال نافذ عرفه المؤلف رحمه الله بانه التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه

45
00:19:28.850 --> 00:19:59.300
وعليه فان هذا المصطلح يختص بالعقود اللازمة يعني يفسر النفوذ باللزوم في العقود اللازمة النفوذ هو اللزوم في العقود اللازمة العقود تنقسم من حيث اللزوم والجواز الى قسمين عقود لازمة

46
00:19:59.450 --> 00:20:28.800
وعقود جائزة العقد اللازم هو الذي لا يستطيع العاقد فيه فسخه بكل حال العقد اللازم هو الذي لا يستطيع عاقده فسخه بكل حال مثال ذلك البيع والايجار والهبة بعد القبض

47
00:20:29.750 --> 00:20:49.100
هذه عقود لا يستطيع العاقد بعد العقد ان يفسخ العقد برضاه هكذا متى ما شاء ابطل البيع تم البيع وحصل الايجاب والقبول بيني وبينك هل لك ان تقول بعد ذلك

48
00:20:49.600 --> 00:21:12.900
بعد ان انفض مجلس العقد هل لك ان تقول لا خلاص انا لا اريد هذا البيع هل لك ذلك اجيبوا لا لانه عقد لازم البيعان بالخيار البيعان بالخيار ما لم يتفرقا

49
00:21:13.600 --> 00:21:36.700
فدل هذا على ان هذا عقد لازم ليس لمتعاطيه ان يفسخه متى ما شاء اما العقد الجائز فهو الذي يستطيع العاقد فيه ان يفسخه متى شاء وذلك كعقد الوكالة كعقد المضاربة

50
00:21:37.750 --> 00:22:04.200
كالهبة قبل القبض على قول بعض العلماء الى غير ذلك من هذه العقود وخلاف كان هذا اعادة قالوا او لتحصيل فضيلة كان يصلي الانسان اه صلاة الفريضة منفردا ثم يقف على جماعة او يدخل المسجد فيجدهم يصلون

51
00:22:04.750 --> 00:22:27.750
فانه يسن في حقه ماذا قالوا ان يعيد الصلاة لما ثبت عند احمد وغيره باسناد جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق رجلين صليا في رحالهما ثم لما اتى النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:22:27.950 --> 00:22:46.550
واصحابه وهم يصلون انفردا عنهم انفردا عنهم فاتى بهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وقال لم لا تصليان قال انا صلينا في رحالنا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صليتم في رحالكم

53
00:22:46.900 --> 00:23:11.700
ثم اتيتم مسجد جماعة فصليا فانها لكم نافلة لكن عند التأمل هل هذه الصلاة التي صلاها الانسان مرة ثانية لتحصيل فضيلة الجماعة هل تعتبر في حقه اعادة لصلاة الصبح او لصلاة الظهر او لصلاة العصر مثلا

54
00:23:12.650 --> 00:23:37.600
اجيبوا لا لان حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه التنصيص على انها ماذا نافلة وصلاة الصبح تكون نافلة لا اذا وصف هذه الصلاة بانها اعادة للصلاة الاولى او الصلاة السابقة وصف فيه نظر والله تعالى اعلم

55
00:23:37.750 --> 00:23:59.250
كذلك مثلوا لي هذا الامر بانه اذا صلى الانسان جماعة ثم دخل انسان المسجد فاراد ان يتصدق عليه فصلى معه جماعة قالوا في حقه هذه اعادة والصواب انها ليست اعادة انما المثال

56
00:23:59.600 --> 00:24:23.100
آآ الواضح للاعادة هو ما ذكرت لك ان العبادة تؤدى لا على وجه تبرأ به الذمة فتحتاج الى اعادة ولاجل هذا بعض الاصوليين كما ذكر الزركشي في البحر المحيط نصوا على ان نصوا على ان الاعادة

57
00:24:23.700 --> 00:24:41.550
قسم من الاداء الاعادة عند هؤلاء قسم من الاداء حتى قالوا ان كل اعادة اداء وليس كل اداء اعادة لان حقيقة الاعادة هي ان تلك العبادة التي سلفت كانها ماذا

58
00:24:42.350 --> 00:31:33.000
كانها لا شيء كانها عدم كانها لم تقع وبالتالي فاحتاج الانسان ان يعيدها مرة اخرى لانها في الحقيقة اصبحت هي العبادة في حقه اصبحت هي العبادة في حقه الذي يظهر والله اعلم ان

59
00:31:33.250 --> 00:31:59.600
الاعادة انما تكون اذا اختل ركن او شرط ففسدت العبادة الاولى فان المسلم مطالب ان يعيدها في داخل الوقت اما القضاء فقال هو فعله بعد خروج وقته يعني ان فعل العبادة بعد خروج وقتها المقدر لها شرعا

60
00:31:59.950 --> 00:32:20.950
ولو لعذر فانه قضاء متى ما انقضى الوقت المقدر شرعا وما ادى الانسان العبادة سواء كان ذلك لعذر او لغير عذر قال الاصوليون ان اداءها او ان القيام بها بعد ذلك يسمى ماذا

61
00:32:21.500 --> 00:32:48.650
يسمى قضاء لاحظ بارك الله فيك ان القضاء والاعادة مصطلحان يتعلقان بالعبادات المؤقتة ما معنى مؤقتة يعني لها وقت في الشريعة ابتداء وانتهاء يعني عبادة يجب ان تؤديها آآ بين وقتين

62
00:32:49.250 --> 00:33:17.100
كالصلاة مثلا كالصوم مثلا اما الزكاة مثلا هل هي عبادة مؤقتة بوقت ابتدائي ووقت نهائي الجواب لا انت مطالب بالزكاة فورا لكن اذا اخرها الانسان فانه يكون عاصيا ولكن عبادته حينئذ

63
00:33:18.200 --> 00:33:39.750
اداء لا قضاء كذلك الحج الصحيح ان الانسان مطالب بالحج فورا متى ما تمكن من الحج فانه يجب عليه ان يحج. لكن لو اخر اخر عشر سنوات هل نقول انه اذا ادى الحج يكون حجه قضاء

64
00:33:40.250 --> 00:34:04.300
الجواب لا حجه الان ليس قضاء بل حجه ماذا اداء. اذا هذه او هذان المصطلحان القضاء والاعادة انما يتعلقان بالعبادات المؤقتة. ما معنى المؤقتة يعني التي لها وقت ابتداء وانتهاء

65
00:34:04.800 --> 00:34:34.100
واما ما عداها من العبادات فانها اه فان ادائها يسمى فان القيام بها يسمى اداء قال وقيل الا صوم الحائط بعد رمضان وليس بشيء قيل الا صوم الحائض يعني هناك قول لبعض اهل العلم يرى

66
00:34:34.300 --> 00:35:02.400
ان صوم الحائض بعد رمضان يسمى اداء لا قضاء نستثني من هذا الوصف الذي هو القضاء صيام الحائض بعد رمضان وان كان بعد الوقت الشرعي المؤقت والمقدر شرعا قالوا هذا نسميه اداء ولا نسميه

67
00:35:02.550 --> 00:35:27.350
قضاء لماذا قالوا هذا قالوا لان ما قبل ذلك يعني في رمضان لم يكن وقت اداء بالنسبة لها هل يجوز للحائض ان تصوم رمضان في وقته يا جماعة لا يجوز لها اصلا فضلا عن ان يكون هذا في حقها

68
00:35:27.550 --> 00:35:48.950
واجبا. اذا لم تكن من اهل الوجوب لم يجب في حقها ان تصوم رمضان وهي حائض وبالتالي لما انقضى عذرها وكان هذا بعد رمضان لانها لا تستطيع حتى لو طهرت في رمضان ان تصوم ما فاتها اليس كذلك

69
00:35:49.600 --> 00:36:09.400
لان الوقت ها هنا وقت مظيق كما مر معنا اذا لما طهرت بعد رمظان اصبح هذا في حقها وقت الوجوب وما قبل ذلك لم يكن وقت وجوب للاجماع على انها لا تأثم بتركها الصيام بل تأثم لو

70
00:36:09.700 --> 00:36:41.050
لو صامت قال الجمهور يكفي في كوني العبادة قضاء ثبوت الوجوب في الذمة يكفي في وصف العبادة بانها قضاء ثبوت الوجوب في الذمة في الوقت المقدر شرعا الحائض وجب في ذمتها الصوم

71
00:36:42.000 --> 00:37:06.350
وان لم تكن اهلا للاداء ولذا متى ما وجد السبب للعبادة فان الوجوب يثبت وان كان هناك مانع يعني القول الثاني يرى انه لا يثبت الوجوب الا بوجوب ذي السبب

72
00:37:06.650 --> 00:37:29.450
وانتفاء المانع القول الثاني الذي يقول صلاة الحائض بعد رمظان تسمى اداء يقول لا نثبت ولا نحقق الوجوب الا متى ما وجد السبب وانتفى المانع معا وهذه الحائض لا وجوب عليها لوجود

73
00:37:29.800 --> 00:37:55.000
المانع اما الجمهور فقالوا ان ثبوت الوجوب في ذمتها يكفي فيه وجود السبب وان كان هناك مانع والسبب في حقها موجود ما هو السبب لصيام رمضان ها دخول الشهر فمن شهد منكم الشهر

74
00:37:55.150 --> 00:38:16.700
فليصمه فمتى ما شهدت الشهر كانت مكلفة في وقت آآ دخول الشهر فان الوجوب في حقها ماذا يثبت وبالتالي فان آآ قيامها بذلك بعد اه انقضاء الشهر يسمى قضاء ولا يسمى اداء

75
00:38:18.400 --> 00:38:44.800
هل الخلاف هنا خلاف لفظي ام حقيقي رتبوا على هذا الخلاف مسألة العبادة حينما يؤديها هذا الانسان هل هذه العبادة قضاء بالامر الاول او اداء بامر جديد هذه هي ثمرة الخلاف بين

76
00:38:44.900 --> 00:39:04.150
هذين القولين هل اذا قام الانسان بهذه العبادة كان ذلك بالامر الاول الذي هو فمن شهد منكم الشهر فليصمه او هو اداء بامر جديد كنا نحيض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر

77
00:39:04.250 --> 00:39:23.200
بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فيكون هذا امرا جديدا بالاداء كذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها

78
00:39:23.400 --> 00:39:44.750
الا ذلك قال تعالى اقم الصلاة لذكري هل اوجبنا ان يصلي الانسان مثلا صلاة الفجر بعد طلوع الشمس اذا كان نائما اوجبناها بقوله تعالى واقيموا الصلاة او اوجبناها بهذا الحديث

79
00:39:45.000 --> 00:40:07.350
هذه هي الثمرة بين هذين او بالثمرة للخلاف بين هذين القولين عند اهل العلم  والذي ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان مصطلح القضاء غير وارد في الكتاب والسنة

80
00:40:08.250 --> 00:40:33.300
وانه ليس ثم الا اداء او اعادة اما مصطلح القضاء فهذا مصطلح توارد عليه الناس بعد عهد النبوة يعني مصطلح حادث وبالتالي فليس ثمة الا اداء او اعادة بمعنى الناس

81
00:40:33.550 --> 00:40:56.200
اما ان يؤدوا العبادة في وقتها المقدر شرعا فهذه عبادة مؤداة ها هذا اداء للعبادة او ان آآ يخل فيها بشرط او ركن فيعيدها وبالتالي هي في هذا الحال اعادة

82
00:40:56.250 --> 00:41:19.100
سواء كان ذلك في داخل الوقت او خارج الوقت تسمى عنده اعادة او انه يكون معذورا يتركها لعذر كالنائم مثلا اذا فاته وقت الصلاة فاستيقظ فان الصلاة التي يصليها بعد طلوع الشمس هي في حقه

83
00:41:19.600 --> 00:41:38.850
اداء لان هذا هو الوقت الذي وجب عليه ولم يكن عليه شيء قبل ذلك لانه لم يكن من اهل التكليف اصلا والحالة الرابعة ان يترك العبادة حتى يخرج وقتها حتى يخرج وقتها الشرعي

84
00:41:39.250 --> 00:41:55.550
دون عذر يقول شيخ الاسلام رحمه الله هذا لا ليس له ان يؤدي العبادة ولا تقبل منه اذا اداها لان الله سبحانه وتعالى لم يأمر الا بعبادة لها وقت محدد

85
00:41:56.000 --> 00:42:13.250
وبالتالي فاذا لم يؤدي هذه العبادة في الوقت المحدد فان هذا الامر في حقه يصبح منتفيا لا تصبح في حقه عبادة ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى منه لو فعل لقول النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:42:13.800 --> 00:42:36.800
من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يقول رحمه الله ان القضاء في الكتاب والسنة انما يراد به الفعل والاكمال والاتمام ومنه قول الله سبحانه وتعالى فاذا قضيتم الصلاة فاذا قضيت الصلاة

87
00:42:37.100 --> 00:43:00.600
فاذا قضيتم مناسككم هل المراد ان تؤدوها بعد الانتهاء من الوقت كما هو الاصطلاح المقصود ماذا ها قضيت الصلاة يعني اديتها اتممتها اكملتها ومنه قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات يعني اكملهن واتمهن سبع سماوات

88
00:43:01.400 --> 00:43:20.700
قد يقول قائل وماذا عن قول عائشة رضي الله عنها السالف كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة الجواب ان هذا ايضا لا يخرج عن هذا التقرير وانها لم ترد هذا الاصطلاح

89
00:43:21.150 --> 00:43:43.000
الذي نشأ بعد عهد آآ النبوة كنا نؤمر بقضاء الصوم يعني بفعل الصوم وليس المراد هذا الاصطلاح ولذا في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم فما ادركتم فصلوا وما فاتكم

90
00:43:43.300 --> 00:44:04.500
فاتموا وعند ابي داوود فاقضوا فتلاحظ انه استعمل ماذا ليس هذا المصطلح له معنى وهذا المصطلح له معنى كما يذهب الى هذا بعض الفقهاء كلا. بل هذان المصطلحان ماذا مترادفان النبي صلى الله عليه وسلم اراد بقوله فاقضوا ما اراده بقوله

91
00:44:04.750 --> 00:44:27.550
فاتموا ولا فرق هذا هو هذا وتظهر ثمرة الخلاف بين قول الجمهور وقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بشأن شخص ترك العبادة حتى خرج وقتها الشرعي بلا عذر هل يؤمر

92
00:44:27.800 --> 00:44:50.000
بان يقضي او يؤمر بالتوبة فقط يعني شخص دخل عليه شهر رمضان فلم يصم بلا عذر ثم انه تذكر فاناب الى الله سبحانه وتعالى وجاءنا يسأل هل يقضي هذا الشهر

93
00:44:50.100 --> 00:45:11.000
الذي تركه بلا عذر او نقول تب الى الله عز وجل ولا قضاء عليك على قول الجمهور عليه القضاء مع التوبة لانه عاص بهذا التأخير وعلى قول شيخ الاسلام رحمه الله ليس له ماذا

94
00:45:11.500 --> 00:45:38.500
ليس له ان يقضي والله تعالى اعلم آآ على كل حال اه هذه المسألة من المسائل المهمة الدقيقة والتي يترتب عليها من الخلاف