﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.900
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال رحمه الله وان يكون من الجنس وبه قال بعض الشافعية وقال مالك وابو حنيفة وبعض المتكلمين ليس بشرط ان الحمد لله

2
00:00:20.200 --> 00:00:39.000
نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.400
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا ما بعد فلا يزال المؤلف يتحدث عن شروط التخصيص بالاستثناء او شروط عمل الاستثناء وذكر

4
00:01:10.850 --> 00:01:37.350
فيما سبق واخذناه في الدرس الماظي شرطا ما هو يا شك اخذنا شرط الاتصال والان يذكر المؤلف انه يشترط ان يكون من الجنس يعني ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه

5
00:01:37.750 --> 00:02:04.350
ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه وبعده يذكر شرطا ثالثا وهو ان يكون المستثنى اقل من نصف المستثنى منه. اذا هذه شروط ثلاثة ذكرها المؤلف رحمه الله للاستثناء قال رحمه الله وان يكون

6
00:02:04.500 --> 00:02:29.150
من الجنس وبه قال بعض الشافعية يعني هذا هو الذي قطع به كثير من الحنابلة وهو ان اه انه يشترط ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه وذلك اننا قد علمنا

7
00:02:29.800 --> 00:02:54.450
ان الاستثناء و اخراج ما لم يكن الاستثناء لكان داخلا في الحكم لولا وجود الاستثناء لكان هذا المستثنى داخلا في الحكم فاذا كان من غير الجنس فهو لم يدخل حتى يخرج

8
00:02:55.900 --> 00:03:24.150
هو لم يدخل اصلا حتى يخرج وبالتالي فانه اذا قال مثلا لفلان علي مئة درهم الا ثوبا المستثنى الان من غير جنس المستثنى منه وبالتالي فان هذا الاستثناء لا يصح

9
00:03:24.500 --> 00:03:43.600
على القول بانه لا بد ان يكون المستثنى من غير من جنس المستثنى منه لا يصح هذا الاستثناء وبالتالي فانه يلزم ب مئة درهم وهذا الذي ذهب اليه المؤلف رحمه الله

10
00:03:43.900 --> 00:04:11.000
وما نقله عن المذهب هو ما قال به كما ذكر بعض الشافعية  هذا النوع من الاستثناء هو المسمى بالاستثناء المنقطع و الاستثناء المنقطع عرفه كثير من العلماء بانه الاستثناء من غير الجنس

11
00:04:11.500 --> 00:04:35.300
الاستثناء من غير الجنس تأمل مثلا قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس والصحيح ان ابليس ليس من الملائكة بل هو من الجن بنص القرآن. كان من الجن ففسق عن امر ربه

12
00:04:35.550 --> 00:05:04.750
اذا هذا الاستثناء استثناء ماذا منقطع ليس ليس استثناء متصلا. الاستثناء المتصل الاستثناء المتصل وما كان المستثنى فيه من جنس المستثنى منه. وهذا الاستثناء المنقطع الا فيه بمعنى لكن يعني

13
00:05:05.100 --> 00:05:35.700
فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس ابى هذه الا بمعنى لكن ابى ان يكون مع الساجدين وذلك ان الا ولكن يدلان في الجملة على معنى الاستدراك فقامت الا مقام لكن لكن الخفيفة

14
00:05:35.750 --> 00:06:01.600
وهذا الذي ذكره سيبويه وهو مذهب البصريين ان الا في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن وعند الكوفيين هي بمعنى سوى  الذي حققه القرافي رحمه الله في كتابه الاستغناء في احكام الاستثناء

15
00:06:01.950 --> 00:06:24.250
وهذا كتاب حافل ولا يستغني طالب العلم في بحث مسائل الاستثناء عن هذا الكتاب ومن اهم الكتب التي بحثت موضوع الاستثناء وموضوع الاستثناء موضوع مهم طالب الحاج العلم بحاجة الى ان يحقق مسائله

16
00:06:24.350 --> 00:06:46.000
وذلك لكثرة المسائل والاحكام المتعلقة بهذا الموضوع  هذا الكتاب اه لا يستغني عنه طالب علم في تحقيق هذه المسائل وهو كتاب كبير باكثر من سبعمائة صفحة حقق القرافي رحمه الله

17
00:06:46.150 --> 00:07:04.100
في هذا الكتاب ان هذا الحد ليس بجامع يعني ان نقول ان الاستثناء المنقطع هو ما كان من غير الجنس نعم هذا استثناء منقطع ولكنه ليس بجامع هذا الحد ليس بجامع

18
00:07:04.300 --> 00:07:28.450
بل متى ما كان الاستثناء من غير الجنس او كان الحكم فيه بغير نقيض حكم المستثنى منه فانه يكون استثناءا منقطعا بمعنى اذا قلت جاء القوم الا زيدا كان هذا استثناء

19
00:07:28.700 --> 00:08:00.950
متصلا اذا قلت جاء القوم الا حصانا كان استثناء منقطعا لم لان المستثنى فيه من غير جنس المستثنى منه. طيب والمعنى لكن جاء حصانه واضح جاء القوم اه ما جاء القوم مثلا ما جاء القوم الا حصانا كانك تقول لكن جاء

20
00:08:01.050 --> 00:08:23.250
جاء حصان طيب قد تقول ما جاء القوم الا زيدا سافر الا زيدا سافر هذا في الحقيقة استثناء منقطع لماذا قد تقول المستثنى فيه من جنس المستثنى منه. نقول نعم

21
00:08:23.350 --> 00:08:52.600
ولكن الحكم ها هنا لم يكن نقيض آآ الحكم الذي حكم به على المستثنى منه فان المطلوب في المستثنى في الاستثناء المتصل ان يحكم على ما بعد الا بنقيض ما حكمنا به على ما قبل الا

22
00:08:52.750 --> 00:09:18.350
هذا هو ضابط الاستثناء المتصل ان تحكم على ما بعد الا بنقيض ما حكمت به على ما قبل الا فاذا قلت ما قام القوم الا زيدا الذي حكمت به على القوم هو ماذا؟ نفي القيام. هؤلاء ما قاموا ولكن زيد

23
00:09:18.450 --> 00:09:39.600
قام اذا هما امران ماذا نقيضان ولكن هنا اذا قلت ما جاء القوم الا زيدا سافر. انت ما حكمت الان على زيد بنقيض حكم المستثنى منه والا لو حكمت بنقيض حكم مستثنى منه لقلت

24
00:09:40.050 --> 00:10:06.700
الا زيدا قام او الا زيدا وسكت والمعنى واضح. لكن لما قلت سافر حكمت على المستثنى بحكم الاخر واضح؟ فكان هذا استثناء منقطعا كان هذا استثناء منقطعة ولذلك مثلا تأمل في قول الله جل وعلا لا يسمعون فيها لغوا

25
00:10:07.250 --> 00:10:24.900
الا سلاما لو كان هذا استثناء منقطع لو كان استثناء متصلا لكان اذا كانوا لا يسمعون فيها لغوا لكان الذي ينبغي ان يكون بعد الاستثناء انهم يسمعون لغوا لكن هنا قال

26
00:10:25.100 --> 00:10:50.300
الا سلاما فكان المستثنى من غير جنس المستثنى منه وتأمل مثلا في قوله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الحقيقة انك اذا تأملت وجدت ان التجارة من جنس الاموال

27
00:10:50.900 --> 00:11:10.650
ولكن ها هنا الحكم ليس هو نقيض حكم المستثنى منه لا تأكلوا اموالكم بالباطل كلوا اموالكم بالباطل هذا اذا كان الاستثناء متصلا لكن ها هنا كان الحكم ماذا مسألة اخرى

28
00:11:11.000 --> 00:11:36.850
ولكن تاجروا في التجارة يجوز ان تأكل منها واضح فاصبح الاستثناء المنقطع الا فيه بمعنى لكن اذا باختصار اقول ان الاستثناء المنقطع هو ما كان فيه واحد من امرين ها

29
00:11:37.300 --> 00:12:06.200
الاول يا شيخ المنقطع لا اول شي اعطيني رقم واحد ها من بعد من غير جنس المستثنى منه. والامر الثاني نعم بغير حكم نقيض المستثنى منه وهذا هو الاستثناء المنقطع

30
00:12:07.550 --> 00:12:32.050
بعض العلماء رأى صحة الاستثناء من غير الجنس. يعني الاستثناء المنقطع قال وقال مالك وابو حنيفة وبعض المتكلمين وهذا قول منسوب عند الاصوليين الى قول الاكثر من اهل العلم ماذا قال هؤلاء؟ قالوا ليس بشرط

31
00:12:32.600 --> 00:12:57.050
لما قالوا لكثرة الاستثناء من غير الجنس في القرآن والسنة وبالتالي فان هذا الاستثناء استثناء صحيح كما قلنا في الامثلة السابقة اه غيرها نجد انه قد حصل استثناء كثير من غير الجنس

32
00:12:57.400 --> 00:13:18.850
وبالتالي فان هذا الاستثناء استثناء صحيح وله حكمه وبالتالي اذا قال لفلان علي مائة ريال الا ثوبا فاننا نستثني قيمة الثوب نستثني ماذا قيمة الثوب فيكون له ما بقي من

33
00:13:19.100 --> 00:13:40.750
المئة ريال هذا على قول الاكثر على قول الاكثر والله تعالى اعلم. نعم  قال رحمه الله وان يكون المستثنى اقل من النصف. وفي النصف وجهان. واجاز الاكثرون الاكثر طيب هذه

34
00:13:41.650 --> 00:14:02.900
الماحة من المؤلف رحمه الله الى مسألة مهمة وهي ايضا الشرط الثالث الشرط الثالث من شروط الاستثناء لعلك تذكرنا بالاول الاتصال. الشرط الثاني ها ان يكون المستثنى من جنس المستثنى منه

35
00:14:02.950 --> 00:14:37.200
الشرط الثالث ها ان يكون المستثنى اقل من نصف المستثنى منه وهذه المسألة اه فيها موضع اتفاق وفيها موضع خلاف اما موضع الاتفاق فهو ان يكون الاستثناء مستغرقا ان يكون الاستثناء مستغرقا

36
00:14:38.200 --> 00:15:00.000
وذلك بان يقول مثلا لفلان علي مئة ريال الا مئة ريال هذا استثناء ماذا مستغرق وهذا بالاتفاق انه لغو ولا حكم له نسب الخلاف في ذلك الى شذوذ لبعضهم لكن

37
00:15:00.050 --> 00:15:16.850
الاقرب والله اعلم انه محل اتفاق بين اهل العلم. انه متى ما كان الاستثناء مستغرقا فان هذا الكلام لغو ولا حكم له وبالتالي فاذا قال لفلان علي مئة ريال الا مئة ريال كان الاستثمار

38
00:15:16.850 --> 00:15:36.800
لا حكم له وبالتالي فانه يلزم بماذا بمئة ريال. اذا هذا موضع اتفاق وهذا الذي ما اشار اليه المؤلف كانه رأى ان المسألة بوضوح اه من الوضوح بحيث يستغنى عن الاشارة اليها

39
00:15:37.300 --> 00:16:02.150
القول آآ او موضع الخلاف هو في غير الاستغراق وقد اختلف العلماء في هذه المسألة الى اقوال اشهرها ثلاثة القول الاول هو ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه لابد ان يكون المستثنى اقل من نصف المستثنى منه

40
00:16:02.650 --> 00:16:39.800
هذا الذي عليه المذهب عند الحنابلة ووافقهم غيرهم من اهل العلم ايضا وراء هؤلاء العلماء ان العرب انما تعرف في لغتها الاستثناء بمعنى اخراج القليل من الكثير العرب انما تعرف في لغتها الاستثناء بمعنى اخراج القليل من الكثير

41
00:16:39.950 --> 00:17:05.850
ولذلك يقول الزجاج وواحد ائمة اللغة المشهورين يقول الاستثناء عند العرب اخراج القليل من الكثير وبهذا المعنى قال غيره ايضا من ائمة اللغة ولذلك يعد عند العرب من العي والعيب في الكلام

42
00:17:06.050 --> 00:17:31.150
ان يقول انسان مثلا صمت الشهر الا تسعة وعشرين يوما فيستثني الاكثر هذا عي عندهم وغير مناسب ولا يليق ما معنى ان تستثني بهذه الصورة بل الذي تعرفه العرب ان تقول صمت الشهر الا يوما صمت الشهر

43
00:17:31.200 --> 00:17:54.750
الا يومين صمت الشهر الا عشرة ايام هذا المناسب اما ان تعكس القضية فيكون الذي استثني اكثر هذا في الحقيقة من العي ومن البعيد عن سنن كلام العرب وذهب الجمهور الى جواز ان يكون الاستثناء

44
00:17:55.100 --> 00:18:14.450
اكثر من النصف ورواية عن الامام احمد قال بها بعض العلماء انه يجوز ان يكون الاستثناء اه من النصف فما دون اذا عندنا في هذه المسألة ثلاثة اقوال والاقرب والله تعالى اعلم

45
00:18:14.650 --> 00:18:37.050
ان القول الاول هو الراجح وان الاستثناء لا بد ان يكون لا بد ان يكون فيه المستثنى اقل من المستثنى منه وهذا هو الجاري على سنن كلام العرب وبناء عليه

46
00:18:37.200 --> 00:19:00.850
فانه اذا قال لفلان علي مئة ريال الا تسعين او الا ثمانين فان هذا الاستثناء لغوا ولا يلتفت اليه  يلزم ان يدفع لمن اقر له مئة ريال اما على قول الجمهور

47
00:19:01.750 --> 00:19:26.950
فانه ماذا؟ اذا قال لفلان علي مئة الا ثمانين ريالا يلزم بماذا؟ بعشرين يلزم بعشرين اعترض على قول آآ القول الاول في هذه المسألة قول الله سبحانه ان عبادي ليس ليس لك عليهم سلطان

48
00:19:27.050 --> 00:19:49.700
الا من اتبعك من الغاوين قال اصحاب هذا الايراد اننا نعلم ان الذين اتبعوا الشيطان وخالفوا الحق هم الاكثر من بني ادم اليس كذلك؟ والاقل هم اهل الايمان والطاعة وقليل من عبادي

49
00:19:49.900 --> 00:20:15.850
الشكور وبالتالي فان هذا يدل على ان المستثنى يمكن ان يكون اكثر من المستثنى منه ولكن الاستدلال بهذه الاية فيه نظر اولا قيل ان الاستثناء ها هنا منقطع وذلك اذا قلنا

50
00:20:15.950 --> 00:20:41.600
ان كلمة عبادي هي في الاية على المعنى الغالب في القرآن وهو ان يراد بالعباد. اذا اضيفوا الى الله سبحانه وتعالى ان يراد المتقون ان يراد الصالحون وبالتالي فان المستثنى ليس من جنس

51
00:20:41.850 --> 00:21:07.100
المستثنى منه فالذين اتبعوه يعني الشيطان من الغاويين ليسوا هم عباد الله المذكورون ليسوا هم عباد الله المذكورون اولا وبالتالي فهو استثناء ماذا منقطع و الوجه الثاني ان نقول سلمنا انه استثناء متصل

52
00:21:07.700 --> 00:21:29.800
وان العبادة ها هنا هم كل العباد. يعني فاجرهم وصالحهم فاننا نقول عباد الله جل وعلا لفظ يعم كل اه عباد الله جل وعلا ويدخل في ظمن ذلك الملائكة والملائكة اكثر بكثير من بني

53
00:21:29.850 --> 00:21:56.250
ادم كلهم وبالتالي كان المستثنى منه ماذا اكثر من المستثنى فما خرجنا عن القاعدة ولكن هذا فيه نظر وذلك ان السياق يدل على ان المقصودين في هذه الاية هم الذين يتمكن الشيطان من اغوائهم

54
00:21:56.700 --> 00:22:19.900
والملائكة ليسوا من هؤلاء وبالتالي قرينة السياق تدل على ان المقصود هم بنو ادم الذين يتسلط عليهم او يمكن ان يتسلط عليهم  الشيطان وبالتالي فهذا الجواب فيه نظر الجواب الثالث وهو اقوى من الجواب الثاني

55
00:22:20.150 --> 00:22:42.250
ان يقال انتبه الى محلي البحث في القاعدة محل البحث في القاعدة حينما يذكر العدد يعني حينما يذكر عدد المستثنى منه اما اذا كان المذكور هو الوصف فانه لا ينظر حينئذ

56
00:22:42.300 --> 00:23:03.850
الى كون المستثنى قول اقل او الى كون المستثنى اكثر بل ربما يكون المستثنى منه لا شيء ربما يكون صفرا مثال ذلك اذا قلت لك اكرم بني فلان الا الجهال

57
00:23:05.800 --> 00:23:28.000
كان كلاما صحيحا ولو انك حينما ذهبت وفتشت في هذه القبيلة لم تجد فيهم عالما. هذا الكلام ماذا؟ صحيح. لان الاستثناء ها هنا هذا السياق هذه الجملة انما ذكر فيها ماذا؟ وصف ولم يذكر فيها عدد ومحل البحث في القاعدة انما هو في ماذا؟ انما هو في

58
00:23:28.000 --> 00:23:46.550
عدد كذلك اذا قلت لك مثلا خذ ما في هذا الكيس من الدراهم الا الزيوف من كان زائفا ليس اصلية فلا تأخذه فكان الاكثر في هذا الكيس هو الزيوف. فان هذا الكلام كلام

59
00:23:46.600 --> 00:24:03.150
صحيح ومستقيم وبالتالي فان هذا الاستدلال بهذه الاية خارج عن محل النزاع ولذلك تنبه الى محل البحث في هذه القاعدة محل البحث في هذه القاعدة هو ماذا عندما يذكر العدد وليس

60
00:24:03.400 --> 00:24:23.850
وليس الوصف وهذا من الدقائق المهمة التي ينبغي ان يتنبه اليها ونبه عليها حذاق الاصوليين نعم قال رحمه الله فان تعقب جملا عاد الى جميعها وقال الحنفية الى الاقرب طيب

61
00:24:24.150 --> 00:24:54.350
هذه مسألة مهمة عند الاصوليين في مسائل الاستثناء وهي ما اذا كان الاستثناء عقب جمل متعددة والجملة ها هنا اعم من الجملة التي عند النحويين ليست هي الجملة المكونة من مبتدأ وخبر او فعل وفاعل بل ما هو اعم من ذلك حتى لو ذكر

62
00:24:54.650 --> 00:25:24.800
افراد او مفردات فان هذا داخل في معنى الجملة في هذا البحث اذا قال قائل مثلا اكرم الطلاب والطالبات والمسافرين والغرباء الا الجهال هل الاستثناء ها هنا عائد على كل ما سبق

63
00:25:25.250 --> 00:25:48.450
او هو عائد على ماذا الغرباء الذين هم اخر ما ذكر الجمهور يقولون ان الاستثناء يتعلق بكل الجمل التي تعاقبت هذه فالاستثناء الذي يأتي يشمل حكمه كل ما سبق واما الحنفية

64
00:25:48.850 --> 00:26:09.900
فانهم يرون ان الاستثناء انما يتعلق بماذا بالجملة الاخيرة فقط ولا ينسحب على على ما قبلها لكن تنبه هنا الى ان محل البحث وموضع الخلاف بين الجمهور والحنفية في هذه المسألة

65
00:26:10.300 --> 00:26:35.900
انما هو عند تجرد الحال عن وجود دليل او قرينة لارادة الجمل كلها او ارادة جملة واحدة منها بمعنى اذا وجد دليل او قرينة على ان المتكلم اراد استثناء جملة معينة

66
00:26:35.950 --> 00:26:59.150
فانه حينئذ يعمل بهذه القرينة لكن بحثنا هنا فيما اذا تجردت المسألة او تجرد الكلام عن وجود دليل او قرينة بمعنى في مثالنا السابق اذا قال مثلا اكرم الطلاب والطالبات والمسافرين والغرباء الا الحيض

67
00:27:00.300 --> 00:27:26.500
الا الحيض هل الاستثناء ينسحب على كل الجمل المذكورة هنا وهي اربعة؟ الجواب؟ لا. قرينة ظاهرة لان المراد الان ماذا؟ الطالبات فقط  وبالتالي فان الذي ينبغي ان تتنبه اليه حين النظر في الخلاف بين العلماء في هذه المسألة هو ان البحث انما هو في حال التجرد

68
00:27:26.550 --> 00:27:46.250
من القرائن الجمهور كما قد علمت اه ذهبوا الى هذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله قال فان تعقب يعني الاستثناء يعني الاستثناء جملا عاد الى جميعها. طبعا الا اذا دل الدليل

69
00:27:46.900 --> 00:28:13.400
على ارادة جملة معينة وقال الحنفية الى الاقرب يعني عاد الى الاقرب الى حرف او الى لفظ الاستثناء و الجمهور رأوا ان هذا القول هو الصحيح لانه يستند الى عدة دلائل

70
00:28:13.500 --> 00:28:39.550
اولا ان استقراء الكتاب والسنة وكلام العرب يدل على ان الغالب فيها هو ان يكون الاستثناء الوارد بعد الجمل عائدا الى جميع ما ذكر هذا هو الغالب فيما جاء في الكتاب والسنة وفي كلام

71
00:28:39.600 --> 00:29:07.150
العرب وبالتالي فان هذا يؤيد ان يكون ذلك هو القاعدة وما سواه يعتبر استثناء من القاعدة وايضا قالوا ان العطف بين هذه الجمل يوجب نوع اتحاد في المعنى وهذه قرينة

72
00:29:07.200 --> 00:29:32.250
على ارادة الجميع العطف بين هذه الجمل يوجب اتحادا في المعنى انت تقول اكرم كذا وكذا وكذا وكذا هذا العطف يدل على ان هناك شيئا مشتركة وان هناك اتحادا في المعنى بين هذه الامور والا ما حصل هذا العطف

73
00:29:32.400 --> 00:29:57.250
فهذه قرينة على ارادة الجميع عند الاستثناء. وهذا ايضا وجه آآ له من الوجاهة ما له اضف الى هذا وجها ثالثا وهو ان العرب تعد من العيد تكرار الاستثناء عند ارادة جميع الجمل

74
00:29:57.950 --> 00:30:20.400
بمثل قول الله عز وجل مثلا اه والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثامه يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا

75
00:30:20.800 --> 00:30:44.700
قال الا من تاب لو كان المطلوب ان يكون في الاستثناء عند الجمل المتتابعة ان يستثنى عند كل جملة لكان السياق والذين لا يدعون مع الله الها اخر الا من تاب. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق

76
00:30:44.950 --> 00:31:03.700
الا من تاب ولا يزنون الا من تاب وهذا عند العرب شيء قبيح كذلك ان تقول مثلا اكرم الطلاب الا الجهال واكرمي الطالبات الا الجاهلات واكرمي الضيوف الا الجهال واكرم كذا الا كذا

77
00:31:03.700 --> 00:31:23.950
هذا عندهم عيد وهذا عندهم آآ من قبيح القول فبناء على هذا على سنن كلام العرب ان الاصل هو ان يكون الاستثناء منسحبا على جميع هذه الجمل المتتابعة الا ما دل الدليل

78
00:31:24.300 --> 00:31:47.550
على آآ عدمي او الا ما دل الدليل فيه على عدم ارادة الجميع ينبني على هذا الخلاف اه فروع ومسائل واحكام منها ما جاء في كفارة القتل الخطأ قال الله جل وعلا فتحرير رقبة

79
00:31:47.950 --> 00:32:10.700
مؤمنة وايش ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا هذا مثال يصلح هذا جيد ان نأتي به هذا مثال يصلح على ما خرج الحكم فيه بدليل هل هنا الاستثناء؟ عائد الى الحكمين او عائد الى حكم واحد

80
00:32:11.750 --> 00:32:32.400
الا ان يصدقوا يعني اهل الميت هل الحكم عائق على تحرير الرقبة او على آآ دفع الدية الذي يظهر والله اعلم بل هذا المقطوع به انه عائد الى الدية فقط لانها هي التي يملك

81
00:32:32.550 --> 00:32:48.400
اهل الميت ان يتصدقوا بها. اذا قالوا خلاص تصدقنا بها عليك سامحناك بها فانها ماذا تسقط عن القاتل لكن ليس لهم ان يقولوا الكفارة التي اه عفوا عتق الرقبة نحن ماذا

82
00:32:48.450 --> 00:33:11.250
سامحناك تصدقنا بذلك عليك لو قالوا له هذا فان هذا لا يبرئ القاتل من الواجب. وبالتالي فانه يلزمه ذلك لكن بمثل قول الله سبحانه وتعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء

83
00:33:11.400 --> 00:33:32.400
لاحظ معي فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون ركب الله رتب الله سبحانه وتعالى على هذا الخطأ او هذا الذنب ثلاثة احكام. ما هي الجلد

84
00:33:34.200 --> 00:33:57.350
ان لا تقبل لهذا القاذف الشهادة ثلاثة انه يحكم عليه بالفسق الان المسألة الاولى او الامر الاول هذا بالاتفاق ها الا من تاب التوبة لا تسقط ماذا الجلد بالاتفاق فلو انه تاب نقول ماذا

85
00:33:57.400 --> 00:34:18.000
لابد من الجلد لكن بقينا في الامر الثاني والثالث ان تقبل له شهادة او لا تقبل لانه قال الا من تاب وكونه فاسقا يحكم له بالفسق وتسقط عدالته هل الحكم معلق بالثالث وهو الحكم بالفسق

86
00:34:18.100 --> 00:34:43.050
او معلق بالامرين الحنفية بناء على تأصيلهم في هذه المسألة قالوا ان الذي يسقط بتوبته انما هو الحكم عليه بماذا؟ بالفسق. فتعود له عدالته. اما الشهادة فاننا ماذا لا نقبلها منه ابدا. طيب قوله تعالى الا من تاب؟ قالوا هذا عائد الى ماذا

87
00:34:43.250 --> 00:35:05.850
الى الاقرب الى الاستثناء. اقرب ما ذكر الى الاستثناء اما عند الجمهور فان الانسان الذي وقع في هذا الخطأ قذف ثم تاب الى الله جل وعلا فانه يسقط عنه الامران. وبالتالي تعود اليه عدالته ويزول عنه حكم

88
00:35:06.050 --> 00:35:29.600
الفسق كما انه تقبل شهادته كما انه تقبل شهادته بناء على آآ ان الاستثناء الذي يأتي عقب جمل متتابعة فانه يكون آآ حكمه متعلقا بجميع هذه الجمل. طيب في قول الله جل وعلا

89
00:35:29.750 --> 00:35:46.100
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم

90
00:35:46.250 --> 00:36:06.100
ها الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم. طيب هذا الحكم الان الذي فيه اربعة اشياء هل اذا تاب يوفى او يسقط عنه او يكون الحكم مستثنى في الامر الرابع فقط او في جميع ما سبق

91
00:36:06.650 --> 00:36:31.900
ها يا شيخ  الصحيح انه عائد الى جميع ما سبق. طيب في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي خرجه الامام مسلم قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه. ولا يجلس على تكرمته الا باذنه

92
00:36:32.500 --> 00:36:51.950
هل قوله الا باذنه عائد على الجلوس على التكرمة تعرفون التكرمة؟ يعني الانسان له في بيته مكان له مخصص يعني يفرش له فراش معين او له مكان معين يعتاد ان يجلس فيه. والعادة ان يكون هذا افضل

93
00:36:52.150 --> 00:37:17.900
مكان في المجلس فهل اذا دخل الضيف يجلس في تكرمة او في محل صاحب البيت؟ الذي هو معد له او ليس له ذلك الا باذن صاحب البيت فيكون الاستثناء عائدا بهذا فقط او هو عائد اليه وعائد ايضا الى كونه يجوز له ان يصلي

94
00:37:17.900 --> 00:37:38.800
ما من بصاحب البيت اذا اذن صاحب البيت والا الاصل ان الاحق بالامامة هو من؟ صاحب البيت. ما رأيك يا شيخ يعود الى الامرين بناء على القول الصحيح وهو قول الجمهور. فقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه

95
00:37:38.800 --> 00:37:57.000
ولا يجلس على تكرمته الا باذنه يعود ها هنا هذا الاستثناء بالاذن على الامرين فيجوز ان يجلس على تكرمته ان اذن يجوز ان يصلي به اماما ان اذن والا الاصل ان الحق

96
00:37:57.050 --> 00:38:20.350
لصاحب البيت والا الحق الاصل انه لصاحب البيت و الامثلة على كل حال في هذا الباب كثيرة وقد علمت آآ القاعدة فيها وبالتالي فانك اه اولا عليك ان تتأمل في

97
00:38:20.500 --> 00:38:39.150
هذا الدليل هل تعلق باحدى الجمل ما يدل على ان الاستثناء خاص بهذه الجملة ام لا؟ فان لم تجد شيئا فالاصل هو ان الاستثناء عائد على جميع هذه الجمل والله تعالى اعلم. نعم

98
00:38:39.550 --> 00:38:54.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله وهو من الاثبات نفي ومن النفي اثبات هذه المسألة الاخيرة التي اوردها المؤلف رحمه الله في مسائل الاستثناء بل في مسائل العام والخاص والتخصيص

99
00:38:55.100 --> 00:39:21.650
لانه انتقل بعدها الى الكلام عن مسائل الاطلاق هو التقييد قال وهو يعني الاستثناء من الاثبات نفي ومن النفي اثبات. هذه قاعدة حسنة تضبط لك مسائل الاستثناء الاستثناء من الاثبات نفي يعني للمستثنى

100
00:39:22.200 --> 00:39:51.700
ومن ومن النفي اثبات يعني للمستثنى انت اذا قلت مثلا اه لفلان علي عشرة دراهم الا درهما لفلان علي عشرة دراهم الا درهما هذا الاستثناء دخل على ماذا على اثبات

101
00:39:51.750 --> 00:40:15.950
وبالتالي فيكون المستثنى ها هنا ماذا منفيا الاستثناء من الاثبات نفي وبالتالي فهذا الاقرار نفيت عنه ماذا نفيت منه درهما وبالتالي يلزمك تسعة يلزمك تسعة اما اذا قلت ليس لفلان علي شيء الا درهم

102
00:40:16.500 --> 00:40:37.200
ليس لفلان علي شيء الا درهم. الان الاستثناء تسلط على ماذا تسلط على نفي فيكون المستثنى ها هنا ماذا؟ مثبتا. وبالتالي انت مطالب بماذا انت مطالب بدرهم لانك اقررت به. اذا الاستثناء من النفي

103
00:40:37.650 --> 00:41:10.950
اثبات ومن الاثبات نفي. طيب في قول المسلم لا اله الا الله ها ماذا نستفيد هذا اثبات اثبات ماذا الالوهية الحقة لله عز وجل. لم نقول هذا لان الاستثناء ها هنا

104
00:41:11.100 --> 00:41:32.250
دخل على ماذا على نفي دخل الاستثناء ها هنا على نفي وبالتالي افادنا ماذا؟ افادنا الاثبات اه مثلا في قول الله جل وعلا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابه نعوذ بالله من عذابه

105
00:41:32.650 --> 00:42:01.400
ونسأله رحمته فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا هذا من اي النوعين؟ ها يا شيخ ايوة هذا اثبات العذاب. اثبات العذاب. لماذا لانه دخل دخل على نفيه او اثبات زيادة العذاب لانه دخل على نفي. فهذه قاعدة

106
00:42:01.500 --> 00:42:16.095
حسنة تضبط لك مسائل الاستثناء لعلنا نقف عند هذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسول نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان