﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول

2
00:00:17.800 --> 00:00:41.550
وكذلك خطابه لواحد من الصحابة ولا يختص الا بدليل. وهذا قول القاضي وبعض المالكية والشافعية ان الحمد لله نحمده نستعينه نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:42.550 --> 00:01:04.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاتبع المؤلف رحمه الله

4
00:01:05.250 --> 00:01:30.300
المسألة التي سبقت وهي ان الامر للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ لا تخصيص فيه له يشاركه فيه غيره اتبع هذا بمسألة خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لواحد من الصحابة

5
00:01:31.600 --> 00:01:53.250
هل يختص به او لا يختص به وقال رحمه الله وكذلك خطابه لواحد من الصحابة. يعني كما ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم من ربه لا يختص به

6
00:01:53.650 --> 00:02:17.150
فكذلك الخطاب الموجه من النبي صلى الله عليه وسلم لاحد من اصحابه فانه لا يختص بهذا الصاحب بل يعم جميع المسلمين الا بدليل يدل على التخصيص قال ولا يختص الا بدليل في المسألتين

7
00:02:17.600 --> 00:02:37.800
فيما يتعلق بخطاب الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم او فيما يتعلق بخطابه هو عليه الصلاة والسلام لاحد من الصحابة كلا الخطابين لا يختصان بالمخاطب بل يعمان جميع المؤمنين

8
00:02:38.050 --> 00:02:57.100
الا بدليل يخصه حتى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ان حتى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لاحد من الصحابة ان امكن دخوله فيه فانه يشمله ايضا هذا هو

9
00:02:57.150 --> 00:03:18.500
الصحيح الذي لا شك فيه وكون خطاب النبي صلى الله عليه وسلم يعمه لاحد من الصحابة يعمه وسائر المسلمين هذا من الامر المعلوم من الدين بالضرورة كما قرره شيخ الاسلام رحمه الله

10
00:03:18.900 --> 00:03:47.100
في شرحه على العمدة لا شك ولا ريب دين الاسلام كثير من احكامه انما كانت ادلتها خطابات خاصة كانت ادلتها خطابات خاصة ومع ذلك فالاجماع منعقد على ان تلك الخطابات الخاصة

11
00:03:47.550 --> 00:04:13.550
يعم حكمها جميع المؤمنين ولذلك كل العلماء يستدلون بشأن المجامع في نهار رمضان بحديث الاعرابي الذي جامع اهله في نهار رمضان مع ان امر النبي صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة الى اخر الكفارة

12
00:04:13.600 --> 00:04:39.850
كان المخاطب فيه ماذا هو ومع ذلك فالحكم يشمل جميع المسلمين بالاتفاق كذلك الحكم مثلا في سقوط طواف الوداع عن الحائض لم يختص بصفية بصفية رضي الله عنها كذلك الحكم بالنسبة للحائض

13
00:04:40.100 --> 00:04:59.900
التي احرمت يعني المحرمة التي اتاها الحيض فيقال لها افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت هذا لم يختص بعائشة رضي الله عنها بل يشمل جميع المسلمين كذلك اقامة حد الزنا

14
00:05:00.050 --> 00:05:21.200
امر لم يختص بماعز او الغامدية بل شمل جميع المسلمين وان كان سبب النص تعلق بصحابي او صحابية واحدة. اذا هذا من الامر الذي لا ينبغي ان يختلف فيه البتة

15
00:05:21.550 --> 00:05:50.400
بل المخالفة في ذلك وزعم ان الخطاب الذي توجه لصحابي معين يختص به وطرد هذه القاعدة لا شك انه زندقة وانسلاخ من الشريعة بالكلية والخلاف الذي تراه فيما ذكر المؤلف رحمه الله وهذا قول القاضي وبعض المالكية والشافعية

16
00:05:50.650 --> 00:06:14.850
وقال التميمي هو ابو الحسن التميمي ومر معنا سابقا احد علماء الحنابلة وابو الخطاب وبعض الشافعية يختص بالمأمور الا بدليل يعم الا بدليل يعم يعني هذا عكس الاول الاول لا يختص الا بدليل يدل على

17
00:06:15.000 --> 00:06:36.950
الخصوصية وهذا يقول يختص الا بدليل يدل على العموم بحث هؤلاء من جهة الخطاب اللغوي لا من جهة الحكم الشرعي الحكم الشرعي لا يخالف فيه احد انه يشمل جميع من يتناوله

18
00:06:37.400 --> 00:06:58.150
هذا الحديث ومن كان كانت حاله مثل حاله لكنهم يبحثون المسألة بحثا نظريا من جهة الخطاب اللغوي فانهم يقولون انه من جهة الخطاب اللغوي اذا قال السيد لعبد معين افعل كذا

19
00:06:58.350 --> 00:07:21.700
لم يشمل هذا الامر ولم يشمل هذا الخطاب جميع عبيده فدل هذا على ان الخطاب اذا توجه لواحد من الصحابة فانه ماذا مختص به وكونه ينسحب الحكم على جميع المسلمين

20
00:07:21.800 --> 00:07:41.600
هذا مستفاد بالوضع الشرعي لا بالوضع اللغوي اذا عاد الخلاف خلافا لفظيا لا ثمرة من ورائه. الجميع متفق على ان الخطاب لواحد من الصحابة يلزم حكمه لجميع من كان حاله مثل حال هذا

21
00:07:41.650 --> 00:08:08.300
الصحابي لكن هل هذا بالخطاب اللغوي او كان هذا بالوضع الشرعي المسألة لا يترتب عليها اثر فالنتيجة ان الخلاف بين الفريقين خلاف لفظي وبالتالي نفهم ان الشريعة انما نزلت لتكون عامة

22
00:08:08.450 --> 00:08:31.550
لجميع الناس ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لطائفة دون اخرى او لشخص دون اخر قال جل وعلا وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. قال صلى الله عليه وسلم بعثت الى الاحمر

23
00:08:31.600 --> 00:08:53.450
والاسود فدل هذا على ان الخطاب الشرعي ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم مختصا باحد الا اذا قام الدليل على الخصوصية اذا قام الدليل على خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم يقال بذلك خالصة لك من دون المؤمنين

24
00:08:53.450 --> 00:09:18.750
كذلك خطابه عليه الصلاة والسلام احد من اصحابه ان دل الدليل على خصوصيته به فهذا خرج عن القاعدة لدليل. بل ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى انه لا خصوصية في خطاب احد من الصحابة لعينه

25
00:09:19.050 --> 00:09:40.400
انما الخصوصية خصوصية حال لا خصوصية عين واما اورد عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين في قصة ابي بردة ابن نيار والقصة هي انه رضي الله عنه ذبح

26
00:09:40.550 --> 00:10:05.750
يوم عيد الاضحى قبل الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم شاتك شاة لحم قال اني ان عندي عناقا وخير مما سنه يعني عنده من الغنم عناق صغير في حدود اربعة اشهر

27
00:10:06.450 --> 00:10:27.500
هذه العناق كان فيها من وفرة في اللحم ما تكون خيرا من مسنة  قال النبي صلى الله عليه وسلم ضحي بها او اذبحها ولا تجزئ عن احد بعدك. ولا تجزئه

28
00:10:27.550 --> 00:10:55.200
عن احد بعدك. جمهور العلماء على ان هذا الحديث فيه خصوصية لابي بردة ابن نيار في جواز التضحية بما دون السن الشرعي ولا تجزئ عن احد بعدك شيخ الاسلام يخالف في هذا يقول القاعدة مطردة لا توجز لا توجد خصوصية في الشريعة للاعيان

29
00:10:55.400 --> 00:11:16.550
الخصوصية انما هي للاحوال. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم هكذا قرر رحمه الله ولا تجزع عن احد بعدك يعني بعد حالك هذه الحال من وافقها احد فانه يجوز ان نقول له ضحي بها. لكن في حال اخرى

30
00:11:16.800 --> 00:11:36.100
لا تجزئ وهي ان يكون جاهلا بالحكم فذبح قبل الصلاة وعنده سن دون السن الشرعية عرفتم يا اخوان هذا الذي قرره رحمه الله وفيما يبدو والله اعلم ان هذا فيه نظر

31
00:11:36.350 --> 00:11:56.000
والصحيح ما عليه جمهور اهل العلم وان هذا الحكم مختص به رضي الله عنه فحسب وبيان ذلك انه لو كان الامر كذلك يعني لو كان الحكم متعلقا بالحالة يعني الخصوصية خصوصية ماذا

32
00:11:56.150 --> 00:12:13.800
الحالة لكان يكفي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم نعم حينما قال له اضحي بها يا رسول الله؟ كان يكفي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم نعم ويفهم الصحابة حينئذ ان هذا

33
00:12:13.800 --> 00:12:35.550
مختص بهذه الحالة فلا يقيسون عليها غيرها لان القاعدة عند العلماء ان السؤال معاد في الجواب بمعنى حينما قال النبي لو قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم لكان المعنى نعم يجوز ان تضحي بها

34
00:12:35.550 --> 00:12:54.750
في حالتك وبالتالي فلا حاجة الى ان يقول ولا تجزئوا عن احد بعدك لا سيما وقد جاءت رواية عند البخاري ايضا ولا تصلح لغيرك ولا تصلح لغيرك فالظاهر والله اعلم ان الحكم ماذا

35
00:12:55.150 --> 00:13:15.150
مختص بابي بردة رضي الله عنه واما من سواه فانه لا يتعلق به الحكم. لا سيما اذا قلنا فعله رضي الله عنه كان قبل استقرار الحكم يعني قبل ان يبين النبي صلى الله عليه وسلم الحكم اذا

36
00:13:15.150 --> 00:13:35.300
انه ما علم الحكم اصلا الا بعد اخبار النبي صلى الله عليه وسلم وقد فعل فبالتالي لا يمكن ان يقاس غيره عليه والله تعالى اعلم اذا هذا هو الصحيح الذي لا شك فيه وهو

37
00:13:35.350 --> 00:14:01.550
ان خطاب النبي صلى الله عليه وسلم لواحد من الصحابة لا يختص به بل يعم جميع المسلمين الذين تنطبق سورة الخطاب هذا عليهم والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويتعلق بالمعدوم خلافا للمعتزلة وجماعة من الحنفية

38
00:14:02.050 --> 00:14:32.400
قال ويتعلق بالمعدوم يعني يتعلق الامر بالمعدوم. يعني بمكلف غير موجود  هذه المسألة ليس المراد بها ان يكون الخطاب قد تعلق بالمعدوم من حيث ايجاد الفعل فمخاطبة المعدوم الذي لم يوجد

39
00:14:32.700 --> 00:15:02.650
بان يقوم بفعل في حال عدمه تكليف بما لا يطاق وهذا امر لا يمكن ان يتصور ان يتعلق به الحكم انما المقصود ان ان يتناول الخطاب المعدوم بتقدير وجوده يعني الخطاب يتناول يتناوله بتقدير انه سوف

40
00:15:03.350 --> 00:15:24.200
يوجد بتقدير انه سوف يوجد وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه. ولذلك جميع ما جاء في الكتاب والسنة من الاوامر والنواهي فانه يتعلق بنا معشر المسلمين اليوم مع كون الخطاب

41
00:15:24.500 --> 00:15:42.450
قد توجه لاناس موجودين قبلنا باكثر من الف واربع مئة سنة اليس كذلك؟ ومع ذلك وجب على جميع الناس منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والى هذا اليوم بل

42
00:15:42.450 --> 00:16:02.850
والى قيام الساعة وجب على الجميع ان يأتمر بهذه الاوامر وان ينتهي عن هذه النواهي وبالتالي صح ان الامر وتعلق بماذا بالمعدوم بتقدير بتقديري وجوده ولذلك تلحظ ان في الشريعة

43
00:16:02.900 --> 00:16:23.900
ادلة صريحة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيها خطاب بلفظ المخاطب ومع ذلك ما تعلق بالصحابة خذ مثلا في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم تقاتلون اليهود

44
00:16:24.300 --> 00:16:41.850
حتى يختبئ اليهودي خلف حجر فيقول الحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله هذا الخطاب توجه به النبي هذا الحديث وتوجه به النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الخطاب لمن

45
00:16:42.000 --> 00:17:02.050
للحاضرين عنده وهم الصحابة مع انهم ليسوا هم المعنيين بقوله تقاتلون. انما الذين سيكونون اخر الزمان وهذا يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان هذا سيكون ماذا؟ في اخر الزمان وليس الخطاب متعلقا بالصحابة فدل هذا

46
00:17:02.050 --> 00:17:24.450
على ان خطاب من سيأتي من هذه الامة خطاب ماذا خطاب صحيح لا اشكال فيه فهو اذا صحيح واقع صحيح واقع ولا اشكال فيه ولذلك لو ان انسانا اوصى لاقربائه الفقراء كتب في وصيته

47
00:17:24.700 --> 00:17:46.650
انني اوصي المال الفلاني او البيت الفلاني لاقربائي الفقراء. ثم مات بعد عشر سنوات وخلال هذه العشر سنوات ولد من اقربائه يعني اولاد ونشأوا هل يشملهم هذا الحكم؟ يعني هل يدخلون في الوصية ام لا

48
00:17:46.850 --> 00:18:15.500
يدخلون لان الخطاب قد يتعلق بماذا بالمعدوم بتقدير بتقدير وجوده فاذا لا امتناع عن البتة في ان يخاطب المعدوم. طيب اذا هل هؤلاء يقولون اه ان الذين بعد النبي صلى الله عليه وسلم يعني بعد الذين كانوا في عهده عليه الصلاة والسلام لا تلزمهم احكام الشريعة

49
00:18:15.600 --> 00:18:34.250
لا شك ان من قال هذا فهو زنديق كافر هؤلاء لا يريدون ذلك هم يقولون لا يدخل بالخطاب اللغوي. لا يدخلوا بالخطاب اللغوي. لكن يدخل بدليل خارجي. وهو قوله تعالى لانذركم به

50
00:18:34.750 --> 00:18:59.250
ومن بلغ فدل هذا على ان الخطاب تعلق من حيث اصل الوضع اللغوي بماذا بالحاضرين في وقته عليه الصلاة والسلام ويشمل غيرهم بهذا الدليل وامثاله فهمنا يا جماعة اعيد فاقول الذين خالفوا في هذه المسألة فقالوا ان يعني هم جماعة من الحنفية

51
00:18:59.350 --> 00:19:14.500
المعتزلة هم لا يقولون ان الاوامر الشرعية لا تلزم الذين يأتون بعد النبي صلى الله عليه وسلم حيث انه لم يتعلق بهم خطاب كلا. هم يقولون هؤلاء لا يتعلق بهم

52
00:19:14.500 --> 00:19:39.600
من جهة الوضع اللغوي انما يتعلق بالحاضرين وقت نزول الوحي انما يشمل من بعدهم بدليل شرعي خارجي عن الوضع اللغوي واضح وبالتالي رجعنا ايظا الى ان هذه المسألة ها الخلاف فيها لفظي

53
00:19:39.950 --> 00:20:01.450
الحقيقة يعني يتمنى الانسان لو ان مثل هذه المسائل ما وضعت في كتب اصول الفقه لانه لا ثمرة عملية لها وكل مسألة ليس لها ثمرة عملية فوضعها في كتب الاصول الفقه عارية كما ذكر

54
00:20:02.050 --> 00:20:26.950
العلماء رحمهم الله كل مسألة لا يترتب عليها ثمرة عملية فان وضعها في كتب اصول الفقه عارية و بالنسبة لطالب العلم اذا اراد ان يفهم اصول هذه الاقوال يعني هذه مسألة عقدية ليست مسألة اصولية لماذا هؤلاء المعتزلة

55
00:20:27.250 --> 00:20:53.600
قالوا بان الخطاب انما يتعلق بالموجود لا بالمعدوم هذه المسألة قرروها اثناء نقاشهم للاشاعرة في مسألة الكلام فانهم الزموا الاشاعرة الذين قالوا بالكلام النفسي قالوا ان هذا يستلزم ان يكون الخطاب قد تعلق في الازل لان الكلام النفسي

56
00:20:53.850 --> 00:21:24.200
ازلي يلزمكم ان يكون الخطاب قد تعلق في الازل بمعدوم وهذا باطل لانه عبث كيف يخاطب غير الموجود كيف يخاطب غير الموجود فقالوا يلزمكم اذا هذا الامر فلا بد حينئذ ان تنفوا الكلام النفسي فهذا اصل قولهم في هذه

57
00:21:24.250 --> 00:21:44.850
المسألة عرفت وعلى كل حال البحث طويل اه العجيب ان المعتزلة يقولون بهذا القول مع انهم يقولون ان المعدوم شيء بالتالي فانهم ينتقض عليهم قولهم يعني هم ملزمون في هذه المسألة بقولهم ان المعدوم ماذا

58
00:21:45.100 --> 00:22:07.100
شيء وبالتالي فما المشكلة؟ تعلق الخطاب بماذا بشيء بل باشياء لان هذه المعلومات عندكم شيء وبالتالي فما المشكل حينئذ على كل حال مسألة المعدوم هل يقال فيه انه شيء؟ ام لا؟ طبعا المعتزلة في هذا الباب قد ظلوا

59
00:22:07.400 --> 00:22:27.950
والصواب الذي عليه اهل السنة والجماعة في مسألة المعدوم او قبل ذلك اسألكم ما رأيكم؟ هل المعدوم شيء او ليس بشيء ما الذي يقال له شيء الشيء هو الموجود او ما يؤول الى الوجود

60
00:22:28.800 --> 00:22:48.850
وبيان ذلك اننا نقول في المعدوم لا بد من التفصيل. ولا يصلح الاطلاق لا باثبات ولا بنفي المعدوم لا نطلق فيه كونه شيئا لا اثباتا ولا نفيا وذلك اننا نقول

61
00:22:48.900 --> 00:23:20.950
ان المعدوم ليس بشيء في الحقيقة والعيان وان كان شيئا الموجود الذي يؤول الى الوجود شيء في علم الله وشيء في كتابته اذا كان مما يكون مما كتب الله عز وجل ان يكون منذ خلق او قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة الى قيام الساعة ما ما قدر الله عز وجل

62
00:23:20.950 --> 00:23:42.750
بل وكتب انه سيكون خلال هذه الفترة فانه شيء في ماذا في الكتابة وهو شيء في علم الله عز وجل وليس شيئا في ماذا في الحقيقة والعيان الوجود له مراتب الوجود له مراتب مراتب الوجود اربع فقط

63
00:23:42.800 --> 00:24:08.700
حقيقة تصور لفظ فخط فالشيء قد يوجد حقيقة قد يوجد في ماذا بالعلم ذكروه في التصور قد يوجد في الكتابة قد يوجد ها في ماذا قد يوجد في الكتابة وقد يوجد في اللفظ يكون موجودا في الكلام

64
00:24:10.400 --> 00:24:30.050
حقيقة او مراتب الوجود اربع فقط حقيقة تصور لفظ فقط على كل حال هذا هو التحقيق في مسألة المعدوم هل هو شيء او لا؟ نقول الشيء هو الموجود او ما يؤول الى الوجود. والمعدوم

65
00:24:30.600 --> 00:24:49.400
اذا كان علم الله عز وجل انه سيكون فهو موجود في علم الله وموجود فيه كتابته وليس موجودا في الحقيقة والعيان حتى يوجد طيب اذا هذه هي مسألة تعلق الامر

66
00:24:49.450 --> 00:25:07.450
بالمعدوم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجوز امر المكلف بما علم انه لا بما علم انه لا يتمكن من فعله وهي مبنية على النسخ قبل التمكن والمعتزلة شرط تكليفه بشرط شرطه

67
00:25:07.750 --> 00:25:31.200
والمعتزلة شرط وتكليف ايش؟ تكليف تعليقه والمعتزلة شرطوا تعليقه بشرط الا يعلم الآمر عدمه نعم هذه ايضا مسألة في حقيقتها مسألة من مباحث العقيدة من مباحث اصول الدين وليست من مباحث

68
00:25:32.000 --> 00:25:55.650
اه اصول الفقه وهي  امر المكلف بما علم انه لا يتمكن من فعله يعني هل يمكن ان نقول ان الامر قد يتعلق بمأمور سبق في علم الله عز وجل انه لن يمكن من فعله

69
00:25:55.800 --> 00:26:22.750
ام لا؟ المعتزلة يقولون ان الامر لا يصح ان يتعلق من الله سبحانه وتعالى بمن علم انه لن يقع منه هذا الفعل وبالتالي ليس مكلفا عندهم بمعنى رمضان القادم صيامه واجب على جميع الناس

70
00:26:23.800 --> 00:26:43.750
اجيبوا يا جماعة نعم صيامه واجب على جميع الناس. اليس كذلك؟ طيب حتى الذين علم الله انهم سيموتون قبل رمضان او هؤلاء مستثنون ليسوا مكلفين بصيام رمضان لان الله علم انهم لن يتمكنوا

71
00:26:44.000 --> 00:27:07.550
من صيامه الجواب ان التكليف حاصل لماذا؟ للجميع وان الامر يعم الجميع عند المعتزلة لا هؤلاء الذين علم الله انهم سيموتون قبل رمضان هؤلاء ليسوا مكلفين بماذا بصيام رمضان. لما؟ قالوا لان تكليف الانسان

72
00:27:07.650 --> 00:27:25.500
بشيء لن يقع عبث والله عز وجل ينزه عن ذلك هكذا زعموا ولا شك ان هذا الذي قالوه باطل من القول هذه المسألة مبنية على مسألة الحكمة والتعليل في افعال الله

73
00:27:25.950 --> 00:27:56.850
انظر كيف المسائل تبنى على على بعض  المعتزلة قصروا الحكمة والمصلحة في الفعل فقط يعني يكون من وجود الفعل حكمة كالحكمة والمصلحة والحسن الذي يكون في الصدق الذي في العدل الذي يكون في الكرم الى اخره. فشيء فعل يمكن ان يتعلق به حكم

74
00:27:57.500 --> 00:28:25.050
اما اهل السنة والجماعة فانهم يقولون ان الحكمة قد تتعلق بالفعل وقد تتعلق بالامر بالامر بالفعل هذي الثانية غفل عنها المعتزلة وما اثبتوها اهل السنة والجماعة يقولون ليس هناك عبث في تكليف من لم يفعل الفعل

75
00:28:25.400 --> 00:29:00.300
الحكمة موجودة وهي انه يكلف بماذا بالامتثال ينبغي انه ماذا سيطيع وهذا بحد ذاته امتحان وبالتالي ليس صحيحا ان امره بذلك خلعا الحكمة فهمنا هذه اعيد فاقول من امره الله عز وجل بامر سبق في علم الله عز وجل انه لن يقع منه

76
00:29:00.400 --> 00:29:19.250
هل هذا خال عن الحكمة ما الفائدة نقول ابدا الحكمة موجودة وهي ماذا وهي انه يمتحن ويبتلى هل ينوي ان يطيع؟ هل ينوي ان يمتثل ام لا؟ فان نوى فانه يكون ماذا

77
00:29:19.650 --> 00:29:41.800
مثابا الله عز وجل خلق الناس لابتلائهم. اليس كذلك؟ ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ اليس كذلك؟ فالله عز وجل خلق الخلق للابتلاء والامتحان. وبالتالي كون الخطاب قد تعلق بمن علم الله عز وجل انه لن يتمكن من الفعل نقول هذا

78
00:29:41.900 --> 00:30:10.150
يترتب عليه فائدة وهي اصول الامتحان والابتلاء فبطل بالتالي قول هؤلاء المعتزلة. قال اه وهي مبنية على النسخ قبل التمكن والمعتزلة شرط تعليقه بشرط وهو يعني مراده وهو الا يعلم الامر عدمه. يعني ممكن نتصور

79
00:30:10.200 --> 00:30:31.750
ان يكلف مكلف بما لا يقع منه اذا كان الامر لا يعلم بانه لن يقع منه. مثل سيد يأمر خادمه بامر وهو لن يتمكن من فعله كأن يمرض كأن يموت قبل ادائه قالوا هذا ممكن لماذا

80
00:30:32.400 --> 00:30:54.200
لان الامر لا يعلم ان المأمور سوف ماذا؟ لم يفعل. اما في حق الله عز وجل فهو يعلم انه ماذا؟ لم يفعل. فلماذا يامر به والجواب ان نقول ان هذا الذي ذكروه غير صحيح والحكمة موجودة في هذا الامر وهو حصول

81
00:30:54.700 --> 00:31:17.950
الابتلاء والامتحان وهي انه ينوي ان يطيع الله عز وجل وان يمتثل. فان حصل منه الفعل في الحقيقة وبالفعل حصل هذي حصلت حكمة اخرى وكونه اطاع الله عز وجل وما يترتب على طاعة الله من فوائد عظيمة تعود على هذا الذي فعل

82
00:31:18.150 --> 00:31:38.800
يقول هي مبنية على النسخ قبل التمكن هذه مسألة ستأتي معنا ان شاء الله والمعتزلة انكروها يعني ان ينسخ الفعل او ينسخ الامر قبل ان يتمكن المأمور يقولون هذا غير موجود. لا يمكن ان يحصل هذا الامر

83
00:31:39.250 --> 00:31:59.900
لانه بالتالي يكون عبثا كونه يؤمر بامر ثم ينسخه الله عز وجل والمأمور ما تمكن من الفعل اصلا قالوا هذا  غير صحيح انكروا ذلك ولا شك ان انكارهم انكار منكر باطل غير صحيح. كيف يكون ذلك غير واقع

84
00:32:00.200 --> 00:32:27.750
وغير صحيح وهو واقع اليس ابراهيم عليه السلام قد امر بذبح ابنه ثم نسخ ذلك قبل ان يمكنه الله سبحانه وتعالى من الفعل. اليس كذلك نسخ الفعل قبل التمكن نسخ الامر قبل التمكن فكيف يقال انه لا يكون؟ والحكمة في ذلك ظاهرة وهي

85
00:32:27.750 --> 00:32:46.450
حصول الابتلاء ولذلك الله جل وعلا قال في هذه القصة ان هذا لهو البلاء رمضان الابتلاء حصل ولا لا اذا كان في هذا حكمة كان في هذا حكمة ولذلك انظر مثلا

86
00:32:46.850 --> 00:33:04.550
لما كلف الله لما امر الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة. كم كانت الصلاة دمرت خمسين ثم نسخ منها خمس واربعون صلاة في اليوم والليلة نسخ كم

87
00:33:04.600 --> 00:33:19.800
خمس واربعون وبقيت خمس هل هذا النسخ حصل قبل التمكن من الفعل ام لا؟ يعني هل حصل الامر للمسلمين وفعلوا ثم نسخ ذلك؟ لا قبل ذلك لا يزال الامر في السماء صح ولا لا

88
00:33:19.950 --> 00:33:43.850
وبالتالي فالنسخ قبل التمكن ماذا؟ صحيح. هذه المسألة مرتبطة ومبنية على تلك وهذه وتلك راجعة الى ماذا الى قولهم في مسألة الحكمة الحكمة عند المعتزلة متعلقة بماذا بالفعل فقط لا يعرفون حكمة الا في الفعل. والصحيح ان الحكمة تكون بالفعل

89
00:33:43.900 --> 00:34:01.650
متعلقة بالفعل وبالامر بالفعل ايضا وهو حصول الابتلاء والامتحان هل يمتثل؟ هل ينوي؟ هل يستعد؟ ان يطيع الله عز وجل لا ام لا والله اعلم نعم بقينا في المسألة الاخيرة نعم

90
00:34:01.800 --> 00:34:23.100
قال رحمه الله هو نهي عن ضده معنى نعم وهو هنا؟ وهو نهي عن ضده معنى وهو نهي عن ضده معنى يعني الامر نهي عن ضده لا من حيث لفظه لكن من جهة المعنى هذه مسألة

91
00:34:23.100 --> 00:34:46.700
تسمى مسألة الامر بالشيء هل هو نهي عن ضده ام لا؟ الجواب لا بد من التفصيل. الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده من جهة اللفظ لان لفظ الامر شيء ولفظ النهي شيء اخر لفظ الامر افعل ولفظ النهي لا تفعل فكيف يجعل هذا هو

92
00:34:47.350 --> 00:35:12.900
هو هذا انما الامر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى ولك ان تقول التزاما او من جهة الالتزام عبر بما شئت يعني اذا امرت بامر وهذا الامر له ضد فيلزم من امتثالك للامر

93
00:35:12.900 --> 00:35:44.250
ان تترك ضده لم؟ لان الظدين لا يجتمعان وبالتالي اذا قلت لك اسكن فهذا يستلزم الا تتحرك  النهي عن الحركة فاذا تحركت هل تكون عاصيا لي ام لا اجيبوا يا جماعة فلو قال لي يا اخي انت ما نهيتني عن الحركة

94
00:35:45.850 --> 00:36:08.800
ماذا اقول؟ اقول بلى من جهتي او نظام امري استلزم نهيك عن ان تتحرك مثال اخر الله جل وعلا امر في الصلاة بالقيام قال وقوموا لله قانتين. وبالتالي ما حكم من جلس او اضطجع

95
00:36:10.000 --> 00:36:29.850
في وقت القيام في الوقت الذي انت فيه مأمور بالقيام. شخص جلس في الفريضة ها مع قدرته جلس اضطجع ما رأيكم؟ نقول فعل المنهية ام لا فان قال يا اخي ما عندي ما جئتني بدليل ينهاني انت قلت

96
00:36:30.500 --> 00:36:52.250
ها؟ قف ولم تقل لي لا تجلس نقول قولي لك قف يستلزم وهي لك عن الجلوس والاضطجاع والركوع والسجود الى اخره اذا كان وقت القيام من اي جهة من جهة اللزوم من جهة اللزوم. وهذه مرتبطة بقاعدة

97
00:36:52.700 --> 00:37:15.150
اظن انها مرت معنا ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب انت لا يمكن ان تأتي بالواجب الا اذا تركت اضضاده اليس كذلك لا يمكن ان لا يمكن ان يكون منك قياما وقد جلست

98
00:37:15.250 --> 00:37:43.800
صح ولا لا؟ اذا ترك المنهي عنه عفوا ترك الضد الذي هو منهي عنه لزوما ها من كمال او من حقيقة قيامك بالواجب واضح وبالتالي الصحيح الذي لا شك فيه طبعا المسألة فيها عدة اقوال وهذا هو القول الصحيح الذي عليه عامة العلماء هو ان الامر

99
00:37:43.800 --> 00:38:03.800
وبالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى لا اللفظ او من جهة الالتزام او من جهة اللزوم. واضح؟ وبالتالي نحن نقول الامر بشيء نهي عن ضده ان كان له ضد واحد او عن اضداده ان كان له اضاد يعني قد يكون الشيء له

100
00:38:03.800 --> 00:38:26.100
كما قلنا القيام في الصلاة له ضد او عباد عباد فالجلوس ضد والركوع بد والسجود ضد والاضطجاع ضد واحيانا يكون له ضد واحد كالايمان له ضد واحد وهو الكفر ها؟ هو الذي خلقكم. فمنكم

101
00:38:26.200 --> 00:38:52.350
ها كافر والله نكون مؤمن ضده لا يجتمعان اما مؤمن واما واما كافر واضح؟ فدل هذا على ان النهي ان الامر بالشيء نهي عن ضده او اضاده من جهة المعنى لا من جهة اللفظ وهذه قاعدة مفيدة في كثير من المسائل الفقهية فانه

102
00:38:52.750 --> 00:39:21.900
اه يتبين لنا النهي عن اشياء كثيرة بدلالة ها بدلالة الامر من اي جهة من كون الامر تعلق بشيء فيكون هذا الامر ها دالا على النهي عن كل ضد له. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه

103
00:39:21.900 --> 00:39:23.606
واتباعه باحسان