﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:14.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول

2
00:00:14.900 --> 00:00:37.250
القياس واصله التقدير وهو حمل فرع على اصل في حكم لجامع بينهما. وقيل اثبات حكم الاصل في الفرع لاشتراكهما في علة الحكم وقيل حمل معلوم على معلوم في اثبات حكم لهما او نفيه عنهما لجامع بينهما من اثبات حكم او وصفه لهما او نفي

3
00:00:37.250 --> 00:00:58.650
عنهما وهو بمعنى الاول وذاك اوجز وقيل هو ذاك هو ذلك هاك وذاك بنسخة وذلك شنو باغي وذاك اوجز وقيل هو الاجتهاد وهو خطأ الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك

4
00:00:59.200 --> 00:01:30.400
لعبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد انتهى المؤلف رحمه الله من ذكر الادلة المتفق عليها والادلة التي ذكرها اربعة كتاب السنة والاجماع والاستصحاب ثم ذكر الادلة المختلفة فيها

5
00:01:30.950 --> 00:02:06.800
وذكر اربعة ايضا وهي  شرع من قبلنا قول الصحابي والاستحسان و نعم والاستصلاح او المصلحة المرسلة ثم بعد ذلك اوردا دليل القياس هل هو عنده من الادلة المتفق عليها او من الادلة المختلف فيها

6
00:02:08.100 --> 00:02:28.100
والحقيقة القسمة العقلية تبتغي ان يكون  او ان يكون من احد هذين القسمين اليس كذلك اه لم لم يردون لما لم يورد هذا الدليل في واحد منهما لاحظ انه قال

7
00:02:29.900 --> 00:02:57.900
اه ومما يتفرع عن الاصول المتقدمة القياس اه ابهم المؤلف رحمه  ما يتعلق بموقفه  هل هو يريد انه من الادلة المتفق او من الادلة المختلف فيها او على الاقل ترفعوا عن الادلة المتفق عليها

8
00:02:58.000 --> 00:03:21.200
او على ادلة المختلف فيها الكلام في هذا الموضع من هذه الرسالة فيه شيء من الابهام او يريد ان القياس متفرغ من جميع الادلة الثمانية هذا بعيد لا يمكن ان يكون القياس متفرعا من الاستحسان

9
00:03:21.400 --> 00:03:44.500
المتفرعة من شرع من قبلنا واضح يمكن ان يكون متفرعا من قول الصحابي آآ قد يكون قياس عند المؤلف رحمه الله متفرعا عن ادلة الكتاب والسنة فان كان يريد هذا فهو حق

10
00:03:45.300 --> 00:04:11.450
كان يريد ان القياس في حقيقته رجوع الى الكتاب والسنة فهذا حق ويكون قد حصل منه تجوز العبارة مهما يكن من شيء المؤلف رحمه الله لما ذكر هذا الدليل عقب عليه كما سيأتي

11
00:04:12.200 --> 00:04:32.250
بان التعبد به جائز عقلا وشرعا عند عامة الفقهاء والمتكلمين اه ظاهر هذا انه يميل الى انه متفق عليه لا اشكال في انه يراه حجة لكن هل هو معدود عنده من الادلة المتفق عليها

12
00:04:32.300 --> 00:04:52.050
او المختلف فيها لما ذكر انه عند عامة الفقهاء والمتكلمين يجوز التعبد به عقلا وشرعا يعني انه حجة خلافا للظاهرية ومن الظاء الظاهر والله اعلم انه يعده من الادلة المتفق عليها

13
00:04:52.450 --> 00:05:17.650
وعلى كل حال كثير من العلماء ممن صنفوا في اصول الفقه يعدون دليل القياس من الادلة المتفق عليها القياس والمؤلف رحمه الله اسحب كثيرا في الكلام عن هذا الموضوع بخلاف كلامه عن الادلة

14
00:05:18.100 --> 00:05:41.500
اه التي ذكرها قريبا وهي الادلة المختلف فيها موضوع القياس اسهل المؤلف رحمه الله لان موضوع القياس يستحق هذا الاسعاف الموضوع فيه بحث وفيه في مباحث فرق قال رحمه الله واصله التقدير

15
00:05:42.050 --> 00:06:13.350
وفي الحقيقة القياس في اللغة له معنيان الاول التقدير تاني المساواة من التقدير تقول قسط الثوب للذراع يعني قدرته به ومن المساواة تقول فلان لا يساوي فلانا او فلان لا يساويه فلان

16
00:06:14.400 --> 00:06:40.200
فانت تريد لا لا يساويه لام عفوا فلان لا يقاس بفلان يعني لا يساويه آآ القياس في الاصطلاح يصح ان يكون المعنى الاصطلاحي آآ راجعا الى هذا المعنى اللغوي الاول وهو التقدير

17
00:06:40.250 --> 00:07:00.700
فان في القياس تقديرا ويصح ان يكون راجعا الى معنى التسوية ان حقيقة القياس اسوية بين الفرعي والاصل لعلة جامعة في حكم قال وهو حمل فرع على اصل في حكم

18
00:07:00.850 --> 00:07:21.150
لجامع بينهما قدم المؤلف رحمه الله هذا التعريف وهو تعريف الموفق ابن قدامة رحمه الله في الروضة وكما ذكرت مرات عدة هذا الكتاب تلخيص في الجملة لروضة الموفق ابن قدامة رحمه الله

19
00:07:21.900 --> 00:07:49.850
وهذا التعريف من احسن تعريفات اه القياس فانه قد جمع اركان القياس الاربعة وهي الاصل والفرع والعلة وكذلك العلة الجامعة وهذا ما اراده المؤلف رحمه الله حينما قال لجامع بينهما هذا الجامع بينهما هو

20
00:07:50.600 --> 00:08:29.600
العلة التي تجمع بين الاصل والفرع و مثال ذلك قياس النبيذ على الخمر فالخمر المنصوص على تحريمها في ادلة الكتاب والسنة الخمر اصل والنبيذ فرع والحكم التحريم والعلة الاسكار اه هذا هو القياس باختصار شديد على ان

21
00:08:29.750 --> 00:08:55.250
القياس فيه انواع عدة وسنأتي عليها ان شاء الله فيما يأتي بعون الله عز وجل وقيل اثبات حكم الاصل في الفرع لاشتراكهما في علة الحكم و قيل حمل معلوم على معلوم في اثبات حكم لهما

22
00:08:55.450 --> 00:09:17.000
او نفيه عنهما لجامع بينهما من اثبات حكم او صفة لهما او نفيه عنهما وهذا التعريف مشهور في كتب الاصوليين وهو تعريف قاضي الباقلاني ونقله عنهم الغزالي واشتهر كثيرا عند الاصوليين

23
00:09:17.250 --> 00:09:33.150
وعقب المؤلف رحمه الله بانه في معنى او بمعنى الاول وذلك اوجز المعنى الذي ادى اليه هذا التعريف ادى اليه اداه اه ذاك التعريف الاول وهو اوجز على كل حال

24
00:09:33.400 --> 00:09:59.200
تعريفات القياس تعريفات كثيرة جدا ولا يخلو او لا يكاد ان يخلو واحد منها من ايرادات وهذا الشأن باكثر التعريفات يرد عليها ما يرد وانا ارى ان اه الاعراض عن الدخول في تفاصيل

25
00:09:59.750 --> 00:10:21.300
هذه الايرادات والجواب عنها الايراد على الجواب كما يستغرق في ذلك كثير من الاصوليين ارى ان هذا اولى ان هذا ليس فيه كبير فائدة الا اذا كان المراد رياضة الاذهان الا اذا كان المراد رياضة الاذهان

26
00:10:21.650 --> 00:10:38.400
هذا لا بأس به اما من حيث الفائدة المقصود من التعريف انه انك تفهم المراد وان كان هناك ايراد يرد على التعريف بل المعنى في الجملة مفهومه بالتالي لا حاجة الى هذا

27
00:10:39.100 --> 00:11:02.000
التفصيل اه الزائد في قضية التعريف من التعريفات الجيدة التي يمكن ان يشار اليها ايضا تعريف القاضي آآ ابي يعلى في كتابه العدة وهو رد فرع الى اصل بعلة جامعة رد فرع

28
00:11:02.450 --> 00:11:26.950
الى اصل بعلة جامعة والمقصود بالرد ها هنا هو ان يحكم على الفرع بمثل حكمه بمثل حكم الاصل هذه التعريفات الثلاث وغيرها متقاربة في المقصود لكن التعريف الرابع الذي اورده المؤلف رحمه الله يختلف عما قبله

29
00:11:27.600 --> 00:11:50.800
قال وقيل هو الاجتهاد ثم عقب عليه قوله وهو خطأ. نعم هذا ليس تعريفا للقياس لان الاجتهاد اعم من القياس وخطأ من جهة يعني هذا تعريفا والاصل في التعريف ان يكون

30
00:11:50.900 --> 00:12:16.950
ضابطا للمعرف لا ان يكون اعم منه الاجتهاد اعم من القياس فبين القياس والاجتهاد عموم وخصوص عموما وخصوص مطلق كل قياس اجتهاد وليس كل اجتهاد قياسا قد يكون الاجتهاد في فهم عموم نص

31
00:12:17.650 --> 00:12:42.800
حمل الافراد على على هذا العموم حمل افراد المسائل والجزئيات وادخالها في هذا العموم هذا اجتهاد ولكنه ماذا ليس قياسا القياس عملية منضبطة محددة فيها تسوية فرع باصل او الحاق حكم فرع باصل لاشتباههما في ماذا

32
00:12:43.450 --> 00:13:10.750
في علة واقعة في الاصل وواقعة الفرع الاجتهاد على كل حال اعم من القياس والقياس ضرب من اضرب الاجتهاد القياس ضرب من اضرب الاجتهاد نعم قال رحمه الله والتعبد به جائز عقلا وشرعا عند عامة الفقهاء والمتكلمين خلاف للظاهرية ومن اللام

33
00:13:13.300 --> 00:13:36.150
والحق ان القياس حجة عند السلف قبل المتكلمين وليت انه نبه على ان قياسها حجة عند السلف من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم  اشار المؤلف رحمه الله ها هنا

34
00:13:36.600 --> 00:14:07.600
الى مسألتي الجواز العقلي والتعبد الشرعي وعامة الاصوليين على ان اه حجية القياس امر جائز في جائز في العقل ليس هناك ما يمنع عقلا ان يكون الله عز وجل اباح للناس او شرع للناس

35
00:14:07.800 --> 00:14:33.000
ان يقيسوا النظير على نظيره هو من باب الجائز عقل ليس هناك ما يمنع منه عقلا خلافا لمذهب بعض المبتدعة اه بعظ معتزلة بغداد الذين رأوا ان القياس امر ممنوع

36
00:14:33.400 --> 00:14:55.950
عقلا وخلافا ايضا بقول اخرين من المعتزلة الذين قالوا ان القياس واجب عقلا الصواب انه من جهة العقل جائز وليس هناك ما يمنعه بالتالي ليس بممنوع وبالتالي ايضا ليس ليس بواجب

37
00:14:57.150 --> 00:15:17.850
هذا على كل حال لا يهمنا كثيرا المهم عندنا ما حكم الاحتجاج به في الشرع وهو ما عبر عنه المؤلف رحمه الله للتعبد شرعا ذكر رحمه الله انه اه متعبد به شرعا يعني حجة في الشرع

38
00:15:18.250 --> 00:15:46.150
عند عامة الفقهاء والمتكلمين باستثناء الظاهرية والنظام الذي هو رأس من رؤوس المبتدئة وهو ابراهيم النظام احد رؤوس المبتدعة بل هو امام بفرقة من فرق المعتزلة ومثل هذا المبتدع لا عبرة بوثاقه

39
00:15:46.600 --> 00:16:16.450
فضلا عن خلافه لكن يأتي البحث بعد قليل ان شاء الله فيما اه يجاب به عن كلامي الظاهرية و الظاهرية اه انتصر اول من انتصر منهم داوود الظاهري وابنه ولكنهم كانوا مقتصدين

40
00:16:17.250 --> 00:16:46.050
بنفي القياس وسلم داوود بالقياس الجلي او قياس الاولى انما كانت الشدة كان الحمل الشديد والاعتاب العظيم على القائلين بالقياس من ابن حزم عفا الله عنا وعنه فانه قد شدد النكير جدا

41
00:16:46.500 --> 00:17:08.500
على القائلين باثبات القياس وصل الامر عنده الى وصفهم باقذع الاوصاف لانهم اثبتوا القياس في الشريعة  الحق ان الحق مع من اثبت القياس ولم يصب عفا الله عنا وعن و

42
00:17:08.850 --> 00:17:28.900
الاسلوب الذي ناقش به المخالفين لا يليق به ولا يليق بالائمة الذين قالوا باثبات القياس وهم ائمة السلف وهم عامة هذه الامة اه على كل حال ما اتى به رحمه الله في هذا المقام

43
00:17:29.150 --> 00:17:50.750
ليس بسديد وسيأتي الكلام عنهم ان شاء الله قبل الخوض في الكلام عن حجية القياس ينبغي ان نتفهم ان نتفهم ان لفظ القياس لفظ المجمل هذه قضية لابد ان تستوعبها ابتداء

44
00:17:51.300 --> 00:18:18.350
ماذا نريد بقولنا انه لفظ مجمل يعني انه قد يراد به حق وقد يراد به باطل بمعنى القياس منه حق ومنه باطل وبالتالي لا يصح الاطلاق لانه حجة وصحيح الا بقرينة تبين ان المراد القياس

45
00:18:18.500 --> 00:18:37.200
الذي هو صحيح القياس في الصحيح والذي استجمع شروطه هذا الذي جاء دليل من الكتاب والسنة عليه وهذا الذي كان عليه عمل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم القياس الصحيح

46
00:18:37.300 --> 00:19:00.350
هو الذي استجمع الشروط الشرعية وهذا في حقيقته رجوع الى الكتاب والسنة ابن حزم عفا الله عنا وعنه لما شدد على اهل العلم حينما قالوا بالقياس  اورد عليهم ادلة اتباع الكتاب والسنة

47
00:19:00.950 --> 00:19:17.900
ان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. قال ما قال ردوه الى القياس ونقول حقيقة القياس رد الى الكتاب والسنة هل هذا من اجل ما يظهر به الرد الى الكتاب والسنة

48
00:19:18.800 --> 00:19:39.500
اه هذا لا شك ولا ريب فيه وثمة قياس فاسد قياس غير صحيح مثل هذا لا يجوز اطلاق القول بحجيته قياس المعارض للنص لا شك انه باطل غير صحيح وهذا واقع ويقع

49
00:19:40.350 --> 00:19:58.650
واول من نعلم انه قاس قياسا فاسدا ابليس لعنه الله فانه قال لما امره الله عز وجل بالسجود قال انا خير منه خلقتني من نار خلقته من طين لاحظ هذا القياس الفاسد

50
00:19:59.400 --> 00:20:22.200
ورأى ان عنصر النار افضل من عنصر الطيب فقاس الفرع على الاصل قاسى نفسه على على اصله الذي هو النار وكانت النتيجة انه من العنصر الفاضل لما كان اصله فاضلا كان هو

51
00:20:22.750 --> 00:20:47.350
فاضلا ولما كان اصل ادم عليه السلام الذي هو الطين مفضولا كانت نتيجة القياس ان الفرع الذي هو ادم مفضول ثم انتج ما كان منه انه خير من انه خير من ادم بالتالي كيف يسجد؟ وهو الافضل للمفضول

52
00:20:47.900 --> 00:21:09.150
ولا شك ان هذا القياس قياس باطل اولا لانه في مصادمة النص وثانيا ما الدليل؟ ليس بصحيح ان النار افضل من الطيب ثم لو سلمنا ذلك فلا يلزم مني افضلية الاصل افضلية

53
00:21:09.550 --> 00:21:28.200
الفرع كم من الناس من اصله فاضل وفرعه ليس مفضولا بل فرعه سيء اليس كذلك اذا افتخرت باباء لهم شرف قلنا صدقت ولكن بئس ما ولده قد يكون من الاصل

54
00:21:28.400 --> 00:21:48.200
يعني لا تلازم بين صلاح الاصل او فضيلة الاصل الزم من ذلك فضيلة او صلاحه الفرع على كل حال هذا قياس فاسد كل قياس يعارض النص او لا يكون حكم الاصل فيه ثابتا

55
00:21:48.350 --> 00:22:05.250
او لا تكون العلة ثابتة بمسلك صحيح من مسالك العلة الى غير ذلك مما سيأتي الكلام فيه هذا قياس غير صحيح. اذا نحن نقول القياس الذي استجمع شروطه الشرعية قياس ماذا

56
00:22:05.500 --> 00:22:26.050
صحيح ودل على ثبوته ادلة الكتاب والسنة وافعال الصحابة رضي الله عنهم والقياس الفاسد لا شك انه فاسد ولا يلتفت اليه وبالتالي اذا فهمت هذا فهمت وجه الجمع بين كلام العلماء

57
00:22:26.250 --> 00:22:49.550
الذين مدحوا القياس او استعملوه والذين ذموه وانكروا على قائديه الذين استعملوه او اثنوا عليه ارادوا القياس الصحيح والذين ذموه ارادوا قياس الفاسد ولذلك انظر بي الاثار الواردة عن الامام احمد رحمه الله

58
00:22:49.650 --> 00:23:12.550
تجد انه تارة يثني على القياس ويأخذ به قال مرة لا يستغني احد عن القياس  سأل الشافعي عن القياس فقال هو ظرورة وهذه الكلمة اوردها الشافعي رحمه الله بمعناها في كتابه

59
00:23:12.600 --> 00:23:33.450
الرسالة واستحسن الامام احمد رحمه الله هذه الكلمة منه في مقابل هذا طبعا هو يريد بانها بان القياس ظرورة يعني يلجأ اليه عند عدم الدليل من الكتاب والسنة فان القياس لا مجال له عند وجود النص لا قياس

60
00:23:33.750 --> 00:23:50.000
مع النص في مقابل هذا هناك اثار عن احمد رحمه الله ذم فيها القياس وامر بترك القياس. وهكذا جاءت اثار كثيرة عن السلف رحمهم الله في ذم القياس وذم اهل القياس وذم

61
00:23:50.000 --> 00:24:11.700
اصحاب المقاييس ومرادهم بذلك اصحاب العقيسة الفاسدة التي استعملوها في مواجهة النص هذا هو الرأي الفاسد وهذا هو القياس الفاسد وبهذا تستقيم لك اثار السلف رحمهم الله في فهم هذا

62
00:24:11.800 --> 00:24:36.600
الموضوع و  على كل حال القياس في الشرع من العدل ومن الميزان الله جل وعلا اخبر انه انزل الميزان قال الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان فالله عز وجل انزل للناس

63
00:24:36.800 --> 00:25:00.350
هذا الميزان لكي يحكموا بالعدل فقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتابة والميزان لم يقوم الناس بالقسط اه العدل يقتضي ان نظير الحق حق وان نظير الباطل باطل العقل يقتضي

64
00:25:00.650 --> 00:25:23.750
تسوية بين المتماثلين والتفريق بين المفترقين العقل يقتضي العدل يقتضي عدم التسوية بين المفترقين وعدم التفريق بين المتماثلين لذلك كانت الشريعة في جميع احكامها جارية وفق القياس من الخطأ ان يقال

65
00:25:24.200 --> 00:25:39.850
ان هذا الخبر على خلاف القياس وهذا حكم على خلاف القياس كما تجده في بعض الكتب هذا ليس صحيحا وكل ما ادعي فيه انه على خلاف القياس اما ان يكون الخبر

66
00:25:40.150 --> 00:25:58.700
غير صحيح او ان يكون هناك خطأ في فهم القياس حيث ظن ان الخبر على خلافه القياس وهذا ما احسن شيخ الاسلام رحمه الله ما شاء ان يحسن بالتنبيه عليه في رسالة خاصة

67
00:25:59.050 --> 00:26:16.900
بهذا الموضوع بين فيها ان الشريعة كلها على وفق القياس وعلى ان لا شيء من الشريعة على خلاف القياس نجدها في مجموع الفتاوى في مجلد العشرين كذلك ابن القيم رحمه الله خص هذا الموضوع

68
00:26:17.250 --> 00:26:41.400
اشارة حسنة اليه في كتاب اعلام الموقعين المقصود ان شريعة شريعة عدل والقياس من العدل ومن الميزان قد استحسن ابن القيم وهذا من لطائفه استحسن تسمية القياس بالميزان ذكر هذا في اعلام الموقعين

69
00:26:42.200 --> 00:27:02.250
والمجرد الاول من اعلام الموقعين فيه كلام حسن جدا فيه كلام حسن جدا في الاستدلال على القياس بيان الصحيح والفاسد منه وهنا اورد كلمة قال ان القياس كلمة ما جاءت في النص لكن الميزان جاء

70
00:27:02.800 --> 00:27:27.900
بالنصر الله ارسل به رسله وحقيقته تسوية بين المتساويين والتفريق بين المفترقين استحسن ان يسمى القياس بماذا الميزان قال هذه التسمية الشرعية على كل حال اريد ان اصل الى ان الناس مفترقون

71
00:27:28.300 --> 00:27:56.350
القياس الى طرفين ووسط ثلاثة اقسام قسم انكر القياس جملة وتفصيلا وقسم توسع في القياس حتى انه قاس في غير محله وهذا ما ذمه اهل العلم وقسم توسط وهم عامة اهل السنة والجماعة

72
00:27:56.550 --> 00:28:14.350
وعامة اهل العلم من جميع المذاهب  نحن حينما نقول ان هذا الذي عليه عامة اهل العلم نقول هو الصواب ونقول ان القياس في الجملة صحيح قمة التفاصيل فيها بحث لكننا نتكلم الان عن

73
00:28:15.100 --> 00:28:44.750
الجملة في الجملة القياس صحيح وهو القياس المتوسط ونريد به الذي استجمع شروطه ما هي هذه الشروط اولا عدم وجود النص ونريد بالنص يعني دليل من الكتاب والسنة لا نلجأ الى القياس الا عند وجوء عند عدم وجود

74
00:28:44.850 --> 00:29:05.200
النص القياس يا اخوتاه بمنزلة التيمم متى نلجأ الى التيمم عند عدم الماء فلم تجدوا ماء فتيمموا ما وجدنا النص نلجأ الى القياس. وجدنا النص لا يجوز ان نلجأ الى القياس

75
00:29:05.450 --> 00:29:26.650
الضابط الثاني ان يكون هذا القياس من عالم متأهل اذا كان من عالم متأهل مجتهد فان هذا القياس يطمئن الى انه قياس صحيح اما ان يكون القياس من جاهل لا يعرف

76
00:29:26.750 --> 00:29:46.300
صحة الاصل ولا يعرف حقيقة الفرع ولا يستطيع الالحاق بعلة جامعة ثابتة بمسلك صحيح مثل هذا لا شك انه مقياس غير صحيح واليوم مع الاسف الشديد نسمع وسائل الاعلام بعض وسائل التواصل

77
00:29:46.850 --> 00:30:08.150
اقيسة عجيبة تنتج احكاما غريبة والسبب انه خاض في هذا الموضوع من ليس اهلا له مع الاسف الشديد لابد ان يكون الذي تناولوا موضوع القياس و اه يقرر هذا القياس لا بد ان يكون عالما

78
00:30:08.250 --> 00:30:25.400
متأهلا لذلك عملية القياس ليست سهلة فرض كما قلنا من اضرب الاجتهاد فلابد ان يكون القائس لابد ان يكون مجتهدا ليست المسألة فوظى كل من شاء ان يقيس قاس حيث متفق

79
00:30:25.600 --> 00:30:49.550
ليس الامر كذلك ايضا امر ثالث وهو انه لابد ان يكون القياس قياسا اجتمعت فيه شرائطه سنتكلم عنها ان شاء الله لاحقا ان يكون الاصل ثابتا ثبوتا صحيحا والا كيف نقيس على اصل لم يثبت

80
00:30:50.150 --> 00:31:09.600
ثبوتا صحيحا ولابد ايضا ان تكون العلة متعدية ولابد ان تكون العلة ثابتة بمسلك صحيح قد يدعي بعض الناس علة يربطون بها بين الاصل والفرع وهي عند التحقيق ليست علة

81
00:31:09.700 --> 00:31:37.650
صحيح لا لا تعلل بها الاحكام ايضا لابد ان يكون القياس في محله اما ما لا مجال للاجتهاد فيه فليس محلا للقياس كالعقيدة مثلا وسائل العقدية كالتي تتعلق بثبوت صفات الله سبحانه وتعالى لا يجوز ان يجرى فيها

82
00:31:37.900 --> 00:32:04.100
القياس القياس فيه يا جماعة ماذا تسوية بين الاصل والفرع فكيف يجعل رب العالمين العظيم سبحانه وتعالى والمخلوق الفقير الظعيف بقياس يتساوى فيه هذا وهذا فمن ابطل الباطل لكن يصح ان يستعمل شيء اخر هو

83
00:32:04.600 --> 00:32:26.000
قياس الاولى قياس الاولى ليس فيه ها تسوية ليس فيه تسوية بين الاصل والفرع كما اخذنا هذا في دروس العقيدة اذا متى ما وجدت هذه الشروط او الضوابط الثلاثة كان القياس قياسا صحيحا

84
00:32:26.800 --> 00:32:52.200
تنبه يا رعاك الله هنا الى ان مبنى القول حجية القياس عند اهل السنة والجماعة مخرج على اصول وصول عقدية عند اهل السنة والجماعة وهذه الاصول منها اولا القول بي

85
00:32:52.400 --> 00:33:17.800
ثبوت الحكمة والتعليل بافعال الله عز وجل وشرعه وقدره وهذا امر تكلمنا عنه في دروس العقيدة قلنا ان الادلة عليه بالمئات بل بالالاف ان الله عز وجل انما يشرع ويأمر وينهى ويفعل ويقدر

86
00:33:18.150 --> 00:33:45.850
لحكمة بالغة يحبها سبحانه وتعالى ثبوت الحكمة بشرع الله عز وجل يتفرع عنه حجية القياس لان مقتضى هذه الحكمة كما ذكرنا عدم التفريق بين المتماثلين وعدم التسوية بين المفترقين وان يلحق النظير بنظيره

87
00:33:46.300 --> 00:34:07.850
وان يكون نظير الحق حقا وان يكون نظير الباطل باطلا من اعجب العجب تناقض المتكلمين قالوا في اصول الفقه بثبوت القياس ولما اتوا الى المبحث العقدي في مسألة التعليق وثبوت الحكمة انكروا

88
00:34:08.250 --> 00:34:30.050
حكمة الله سبحانه وتعالى وهذا في حقيقته تناقض لا يستقيم اثبات القياس في الشريعة الا على اصل ها ثبوت الحكمة والتعليم في شرع الله عز وجل وفعله. فهذا اصل لابد من استحضاره

89
00:34:30.250 --> 00:34:58.350
ثانيا ما يعتقده اهل السنة والجماعة من ان هذه الشريعة ذريعة كاملة شاملة لجميع الاحكام الا يمكن البتة ان يكون هناك حادثة او فرع ليس للشريعة الاسلامية فيها حكم هذا مستحيل

90
00:34:59.600 --> 00:35:24.650
مهما تطاول الزمان ومهما اختلف المكان فلكل حادثة في الشريعة ها حكم الله جل وعلا اما النعمة واكمل الدين يوم اكملت لكم دينكم آآ ثبوت كمال الدين وثبوت شمولية الدين يقتضي

91
00:35:24.900 --> 00:35:49.350
انه لا يمكن ان تحدث حادثة الا وفي شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم فيها حكم وجواب وحل وهذا يستلزم صحة القياس لان الادلة النصية متناهية والحوادث هاه غير متناهية كل يوم يظهر

92
00:35:49.750 --> 00:36:12.900
شيء جديد تنزل نازلة جديدة تحتاج الى اجتهاد فنقول كل هذه الحوادث الجديدة فان الله عز وجل له فيها حكم وحكمه مبين في شريعة الاسلام لكن يعلمه من يعلمه ويجهله من يجهله. فالقياس وسيلة للوصول الى

93
00:36:13.050 --> 00:36:40.650
هذا الحكم الشريعة اتت بقواعد واصول و اه هذه القواعد والاصول يندرج تحتها كل ما يرد على الناس من حوادث ومستجدات نحتاج الى بيان في حكمها فيأتي المجتهد ويقيس هذا الفرع على الاصل المناسب له الذي يشتبه هو واياه في ماذا

94
00:36:41.300 --> 00:37:11.200
في العلة الجامعة اعتقادنا هذا الاعتقاد هو الذي اه سير اهل السنة والجماعة الى القول بثبوت ماذا القياس بالشريعة  ايضا اه كون الشريعة لا تعارض بين احكامها هذا من ثمراته القول بصحة القياس

95
00:37:11.900 --> 00:37:37.500
لانه لو كان ثمة تعارض بين احكام الشريعة لما امكن اجراء القياس لان اجراء القياس كما ذكرنا يا اخوة هو الحاق للنظير بنظيره وهذا امر آآ مطرد في هذه الشريعة في جميع احكامها

96
00:37:37.900 --> 00:38:03.700
وهذا كما ذكرنا من العدل آآ العدل يقتضي والاتفاق بين احكام الشريعة يقتضي ان نظير الحق حق وان نظير الباطل باطل هذه الاصول وغيرها اه كان مبنى القول بثبوت القياس راجعا اليه عند اهل السنة

97
00:38:03.800 --> 00:38:25.400
والجماعة نأتي الان الى الادلة على حجية القياس اضافة الى ما سبق بيانه لان هذه الشريعة شريعة عدل انزل الله عز وجل الميزان للناس ومن الميزان هذا القياس الشرعي الصحيح

98
00:38:25.900 --> 00:38:52.100
يضاف الى هذا ادلة اخرى منها الادلة واقول هذا اولا منها الادلة التي جاء الامر فيها بالاعتبار وكذلك الادلة التي جاء فيها فرض الامثال هذه في الحقيقة فيها تنبيه الى القياس الشرعي

99
00:38:52.550 --> 00:39:18.950
يعني حينما قال الله جل وعلا فاعتبروا يا اولي الابصار الاعتبار يقتضي قياسا عقليا بين حال المتقدمين وحال المتأخرين ذلك ضرب الامثال والكتاب والسنة مليئان الامثال ما حقيقة ضرب المثل ما فائدة ضرب المثل

100
00:39:19.350 --> 00:39:45.300
ضرب المثل مقايسة عقلية تقيس الواقع بالامر الذي ضرب في هذا المثل اليس كذلك هذا ايضا فيه ارشاد الى ثبوت القياس ايضا نوع ثان من الادلة وهو الادلة التي جاء فيها

101
00:39:45.650 --> 00:40:09.450
تنبيه على اقيسهم الشريعة هذه تدلك على ان هذا اصل معتبر في الشرع خذ مثلا على هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اه انه سئل سأله عمر رضي الله عنه

102
00:40:10.250 --> 00:40:32.550
عن القبلة يقول عمر رضي الله عنه اه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله اني اتيت امرا عظيما قبلت امرأتي وانا صائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت

103
00:40:32.650 --> 00:40:48.200
لو تمضمضت وانت صائم قال لا بأس لا بأس بذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ففيما اين الاشكال هنا اي شيء تسأل لاحظ ان هذا الحديث فيه تنبيه الى

104
00:40:49.300 --> 00:41:11.350
الى القياس وهو قياس القبلة على المضمضة كما ان المضمضة غير مؤثرة في الصيام كذلك القبلة ليست مؤثرة بالصيام قل مثل هذا في ما ثبت في الصحيحين من سؤال المرأة وجاء مرة انه رجل

105
00:41:11.750 --> 00:41:27.100
المرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم ان حج امها ماتت قبل ان تحج ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته

106
00:41:27.700 --> 00:41:51.200
قالت نعم قالت فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاقضوا الله فالله احق بالقضاء لاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم نبه على مسألتي القياس هنا والحق النظير بنظيره قل مثل هذا فيما ثبت في الصحيحين ايضا

107
00:41:51.950 --> 00:42:08.950
لما جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان امرأتي ولدت ولدا اسود قال النبي صلى الله عليه وسلم الك ابل قال نعم. قال ما الوانها قال حمر

108
00:42:10.400 --> 00:42:28.800
قال فهل فيها من اورق؟ يعني فيه سواد سواد على بياض قال نعم فقال في مكان ذلك قال لعله نزعه عرق قال النبي صلى الله عليه وسلم وابنك لعله نزعه عرقه

109
00:42:29.000 --> 00:42:57.100
هذا فيه قياس او لا بالحاقه بالشيء بنظيره فهذا ايضا من جملة الاقيسة اذا الشريعة نبهت وارشدت الى ان النظير ها يلحق بنظيره وهذا هو حقيقته القياس. نحن في القياس نلحق الشيء بشبيهه. نلحق النظير

110
00:42:57.400 --> 00:43:23.750
بنظيره تم تنوع ثالث وهو  اجماع الصحابة رضي الله عنهم فان المنقول عن الصحابة في وقائع كثيرة قال العلماء انها تبلغ مبلغ التواتر المعنوي يدل على انهم اعتبروا القياس تأصيلا وتنظيرا

111
00:43:24.550 --> 00:43:45.000
اما التنظيف ففي امثلة كثيرة جدا جاءت عن الصحابة رضي الله عنهم وبسطها او بسط طائفة منها ونبه عليها ابن القيم رحمه الله في كلام الموقعين  كذلك من جهة التأصيل

112
00:43:45.650 --> 00:44:06.550
فان عمر رضي الله عنه لما ارسل كتابه الى ابي موسى الاشعري وهذا الكتاب ذكر ابن القيم في اعلام الموقعين انه كتاب جليل تلقاه اهل العلم بالقبول قال فيه اعرف الاشباه وقسي الامور

113
00:44:07.050 --> 00:44:28.100
قال ماذا اعرف الاشباه وقس الامور فهذا يدلك على ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقيسون الحوادث في هذا كما ذكرت لك كثيرة جدا هذا دليل قوي ولا شك على ثبوت القياس وحجيته

114
00:44:28.300 --> 00:44:45.750
بل ذكر بعض الاصوليين ان هذا اقوى دليل على القياس اقوى دليل على حجية القياس اجماع الصحابة رضي الله عنهم فان الوقائع المنقولة عنهم في القياس كثيرة جدا ولا شك انهم

115
00:44:46.350 --> 00:45:08.100
بالاتفاق احرص الناس على الرد الى الكتاب والسنة والحكم بالكتاب والسنة وكان من ذلك ان قاسوا وارجعوا الامور الى نظائرها فهذه اه جملة الادلة التي جاءت باثبات القياس على وجه

116
00:45:08.150 --> 00:45:34.000
الايجاز اما المنكرون للقياس انه في الحقيقة استدلوا بغير حجة عامة كلامه فما تجده مبسوطا عند من حزم باحكامه في مواضع كثيرة شنع فيها على الجمهور في كتابه المكلف وفي الحقيقة هي دور

117
00:45:34.300 --> 00:45:53.400
على ان الواجب في النصوص الرجوع الى الكتاب والسنة ونحن نقول ان القياس في حقيقته رجوع الى الكتاب والسنة ويقول ان القياس ضرب من اتباع الاهواء ونحن نقول ان القياس الشرعية الصحيح

118
00:45:54.000 --> 00:46:19.550
ليس كذلك هو اتباع للكتاب والسنة ويقول ان هذا اه تحكيم للعقل في الشرع ونحن نقول ان هذا ليس من تحكيم العقلي في الشرع  يعني كلام العلماء كثير لمناقشة ابن حزم رحمه الله وعفا الله عنا وعنه

119
00:46:19.750 --> 00:46:41.850
مسألة القياس هناك رسالة لطيفة وصغيرة ومفيدة لك يا طالب العلم ل اه الشيخ العلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله ناقش فيها ابن حزم في موضوع القياس وهي ملحقة في مذكرة اصول الفقه

120
00:46:42.300 --> 00:47:01.700
في اخر الكتاب اصلها درس كان في هذا المسجد النبوي ثم اه فرغ والحق اه هذا الكتاب واستحسن سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله الحقه بمذكرته اصول الفقه فطبع اخر مذكرة اصول الفقه

121
00:47:02.000 --> 00:47:22.850
ارجع اليه في ظهر لك ان شاء الله من الفوائد اه شيء كثير وهي رسالة صغيرة ليست رسالة طويلة وعلى كل حال من الاوجه التي يجاب بها على اصحابه اه او اصحاب هذا الاتجاه المنكرين للقياس

122
00:47:24.450 --> 00:47:49.200
لا الشناعة التي تظهر من اقوالهم حقيقة تدل الناظر فيها وحدها على ان هذا المسلك غير صحيح يعني دعونا نناقش اصحاب هذا الاتجاه الذين يقولون لا قياسا في الشريعة نحن مع النص فقط ولا نتجاوزه قيد شعره

123
00:47:50.850 --> 00:48:14.800
والحقيقة هو ليس اتباعا للنص هو جمود وهذا الجمود يتنافى اه عدل الشريعة ما اسلفت وبينت يعني لو اتينا مثلا الى قول الله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا

124
00:48:15.000 --> 00:48:34.550
وسيصلون سعيرا الله عز وجل حرم في هذه الاية ماذا اه اكل مال اليتيم طيب ماذا عن احراق مال اليتيم وماذا عن اغراق مال اليتيم هل يدخل في حكم هذه الاية او لا يدخل

125
00:48:35.450 --> 00:48:54.400
ان قالوا لا يدخل قالوا بقول عظيم في الحقيقة كل عاقل كل عاقل حتى لو كان في العلم ضعيفا لو تليت عليه هذه الاية فانه سيفهم منها يرحمك الله ان

126
00:48:54.650 --> 00:49:18.050
انه لا فرق بين اتلاف مال اليتيم بالاكل وبين اتلافه بماذا بالاحراق مثلا فان قالوا انه يدخل قلنا قلت بالقياس وقعتم في الشيء الذي تنكرونه خذ مثلا قوله تعالى والذين يرمون المحصنات

127
00:49:18.500 --> 00:49:46.200
ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم. سؤال الاية نصت على ماذا على اقامة الحد على من قذفه ليش المحصنات. طيب ماذا انقذت في المحصن ماذا عن قصد المحصنين بمقتضى القول بنفي القياس

128
00:49:46.250 --> 00:50:04.550
ها فانه هذا القول يستلزم ماذا ان من قذف محصنا ذكرا لا يقام عليه الحد لان الاية فيها النص على المحصنات ابن القيم في امثال هذه الادلة يقول وما كان ربك

129
00:50:04.950 --> 00:50:21.450
نسيه يقول الله عز نقول الله عز وجل من حكمته يذكر امورا او ينبه على امور بامور وكل عاقل يدرك ان لا فرق بين الذكر والانثى في هذا الحكم ابن حزم

130
00:50:22.600 --> 00:50:50.550
لاحظ كيف انه الجأ نفسه الى مظائق ماذا قال هنا قال المحصنات يعني الفروج المحصنات وبالتالي يشمل ها الذكر والانثى ايش رأيكم نقول اين في كتاب الله ولو في موضع واحد ان المحصنات

131
00:50:50.650 --> 00:51:11.900
بمعنى الفروج ثم ماذا انت قائل لقول الله عز وجل ان الذين يرمون المحصى ان الذين يرمون ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة هل ستحمل هذه ايضا على

132
00:51:13.550 --> 00:51:34.750
المؤمنة نقول الفروج المؤمنة اذا لا محيص هنا عن ان يقول بماذا ان قال له ليس على من قذف محصنا حد لعدم الدليل قلنا حكاية هذا المذهب كافية في ابطالها

133
00:51:34.900 --> 00:51:55.600
وان قلت المحسن حكمه حكمه ها المحصنة قلنا قلت بالقياس شئت ام ابيت شيء عجيب يعني من الوقوع في هذا الاضطراب وهذا الامر الذي يتنافى والعقل يعني في كتابه المحلى

134
00:51:55.950 --> 00:52:11.900
لما اورد قول الله جل قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولن احدكم في الماء في الماء الراكد الذي لا يجري ثم يغتسل فيه واورد رواية اخرى ثم يتوضأ منه

135
00:52:12.100 --> 00:52:33.450
يقول لا يجوز بحال ان يبول الانسان في الماء الراكد الذي لا يجري ثم يتطهر منه مع انه طاهر يجوز الشرب منه ويجوز ان تضعه في طعامك ثم قال ولو انه بال في مكان اخر

136
00:52:33.800 --> 00:52:53.400
ثم جرى هذا البول فدخل في هذا الماء فانه طاهر يجوز التطهر به. سبحان الله كل عاقل يدرك انه لا فرق بين ان تبول المال الراكد او ان تبول خارجه ثم يحمل هذا الماء

137
00:52:53.450 --> 00:53:09.850
اه هذا البول ويوضع في هذا الماء لكنه يقول هنا ماذا لا فرق هذا في الحقيقة الظاهر جدا هذا قياس جليل نحن نقطع بانه لا لا فرق هنا بين الاصل

138
00:53:10.150 --> 00:53:29.450
والفرع ولكنه يقول ان هذا جائز احرج لو قياس قوله لو بلت في قارورة ثم صببتها فانها لا لا يدخل حكم هذه السورة في هذا الحديث وكل عاقل يدرك ان هذا

139
00:53:30.050 --> 00:53:48.150
لا يصح ايضا مما يبين لك شناعة هذا المذهب نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التضحية بالعوراء لماذا للعوراء طيب ما رأيكم في الشاة العمياء ليس عين واحدة معيبة

140
00:53:49.050 --> 00:54:13.900
ها عينان معيبتان العينان معيبتان لو قال انه يصح التضحية بها لان النص جاء في العوراء لاتى بشيء في الحقيقة مخالف للعقل ولو قال انه لا تصح التضحية لو قال تصح التضحية بها لعدم الدليل

141
00:54:13.950 --> 00:54:36.050
بشيء مخالف للعقل اتى بشيء مخالف للعقد وان قال لا تصح التضحية بها قلنا اين الدليل ها النص الحرفي على عدم التضحية بماذا بالعمياء فانت وقعت في ماذا وقعت في القياس حينئذ

142
00:54:36.450 --> 00:55:00.600
اه على كل حال الكلام يطول يعني في في هذا المقام وان انا في الحقيقة قصور في فهم الشريعة انا اقول هذا الانكار المطلق للقياس في الشريعة قصور بفهمها والا فالشريعة

143
00:55:00.800 --> 00:55:27.350
جاءت بجلب المصالح ودرء المفاسد ليليها جاءت باحكام متسقة متفقة لا تتناقض ولا تضطرب كيف يقال بعد ذلك بانهم لا يقاس يكون هذا الحكم مطلقا هكذا يعني خذ مثلا الله عز وجل

144
00:55:27.500 --> 00:55:47.900
ذكر ان من طلق ثلاث طلقات فانه لا تحل له زوجته ها فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره طيب والزوج الثاني قال فان طلقها فلا جناح عليهما

145
00:55:48.100 --> 00:56:09.200
ان يتراجع يعني لو الثانية طلقها يحل الاول اخذها طيب ما رأيكم لو مات ما رأيكم لو مات عنها او ما رأيكم لو فسخ العقد فسخ القاضي العقد بعدم النفقة او عدم الوطء مثلا

146
00:56:10.700 --> 00:56:29.450
ما الذي يقتضي الحاق النظير بنظيره انها يحل للاول لكن اذا اردت ان تكون جامدا بعيدا عن فقه الشريعة فانك ستقول ماذا لا تحلوا له بحال وقس على هذا في امثلة

147
00:56:29.750 --> 00:56:48.300
كثيرة ومن العجيب ان ابن حزم رحمه الله مع انه اشد انسان في انكار القياس وقع في القياس دون ان يشعر في مسائل معروفة عند اهل العلم وبعض مشايخنا جمعوا هذه

148
00:56:48.550 --> 00:57:08.550
المسائل في بعض الاوراق المسائل التي قاس فيها ابن حزم وعلى كل حال حتى يعني لو قلنا انه لم يقس انك تجد انه يلجأ نفسه الى تكلفات ومضائق حتى يثبت

149
00:57:08.600 --> 00:57:26.850
الحكم الذي لا يستطيع ان ينفيه حقيقة انه ان اثباته واضح من خلال القياس لكنه يتكلف تكلفات كثيرة حتى يخرج هذه السورة من ان تكون قياسا اه على كل حال سنتكلم ان شاء الله

150
00:57:27.050 --> 00:57:44.250
عن تفاصيل مسألة او موضوع القياس في محله من هذه الرسالة واسأل الله عز وجل لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح الاخلاص في القول والعمل مأسله تبارك وتعالى ان ينصر الاسلام واهله

151
00:57:44.550 --> 00:58:01.600
ليذل الكفر واهله ونسأله جل وعلا ان يلطف باخواننا المسلمين في كل مكان نسأل الله نسأل الله سبحانه ان يلطف باخواننا في حلب من اخوانه واخواته من مدن الشام يربط على قلوبهم

152
00:58:01.850 --> 00:58:16.484
وان يؤمن خوفهم ان يسد جوعه ان يجعل دائرة السوء على اعدائهم واعداء المسلمين ان ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان