﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:14.850
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:14.900 --> 00:00:28.500
وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو يوم الثلاثاء الموافق الخامس من شهر ذي القعدة من عام الف واربع مئة واثنين واربعين ونلتقي في هذا اللقاء المبارك

3
00:00:28.550 --> 00:00:53.150
مع قراءة وتعليق في كتاب القواعد الحسان في تفسير القرآن لفضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى  نحن في لقاءنا الماضي تكلمنا عن القاعدة السادسة وهي في طريقة القرآن في تقرير التوحيد والنفي ضده

4
00:00:53.600 --> 00:01:14.900
وقلنا ان القاعدة المستخلصة من هذا كله ان ان ان القرآن الكريم كله في جميع اياته يقرر التوحيد وينفي الشرك عن الله في جميع الايات سواء كان ذلك التقرير تقريرا صريحا

5
00:01:15.050 --> 00:01:35.150
او تقريرا ظمنيا. فما من اية من كتاب الله الا وتجد فيها تقريرا لتوحيد للتوحيد او نفيا او نفي الشرك عن الله سواء كان ذلك التقرير صريحا او تلميحا وتلويحا

6
00:01:35.850 --> 00:01:57.800
وهذا المقصود من هذه القاعدة ان جميع الايات القرآنية تقرر توحيد الربوبية. تقرر التوحيد بجميع انواعه. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والتركيز على توحيد وكلا الانواع الثلاثة متلازمة. لكن التركيز على توحيد

7
00:01:57.900 --> 00:02:19.300
الالوهية الذي يسمى توحيد العبادة وهو ان انه يجب على كل مخلوق وكل عبد يجب عليه ان يصرف ان يصرف العبادة لله ولا يجوز له ان يصف اي نوع او شيء من العبادات الخاصة بالله

8
00:02:19.350 --> 00:02:38.700
ان يصرفها لمخلوق. فانصرف شيئا ولو قليلا دخل في الشرك بالله الذي نهى القرآن عنه. طيب هذه القاعدة السادسة فهمناها الان ننتقل للقاعدة السابعة وهي قريبة من القاعدة السادسة. وهي في طريقة القرآن

9
00:02:38.800 --> 00:02:56.500
في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم القرآن كله ايها الاخوة في تقليل نبوة محمد يعني القرآن نزل ليثبت رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم يعني من من يعني من اوجه

10
00:02:56.950 --> 00:03:16.500
انزال القرآن نزل لامور كثيرة لكن من ابرز هذه الامور انه نزل ليثبت النبوة والرسالة للرسول صلى الله عليه وسلم وتلاحظ انه ما من اية من كتاب الله الا وتقرروا

11
00:03:16.800 --> 00:03:40.450
نبوة محمد وانه نبي من عند الله ورسول من عند الله سواء كان ذلك التقرير صريحا او او كان تلويحا وتقريبا وظمنا اه نلاحظ ان الله قرر يعني نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالطرق المتنوعة الكثيرة جدا

12
00:03:42.050 --> 00:03:55.350
احيانا انت تقرأ حتى في اول السور يقول الله سبحانه وتعالى حا ميم تنزيل كتاب التنزيل هذا يقتضي ان القرآن نزل طيب نزل من من اين نزل؟ نزل من عند الله

13
00:03:55.400 --> 00:04:13.300
نزل على من؟ نزل على محمد. اذا هذا فيه تقرير في تقرير لنبوة محمد القصة القرآنية لما يذكرها ان الله عز وجل يذكرها مخاطبا بها محمدا واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا

14
00:04:13.650 --> 00:04:30.000
من هو الذي خطب بهذا؟ واتلوا عليهم لبن نوح تفهم من هذا ان القصة القرآنية ايضا تقرر نبوة محمد. وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون وما كنت ساويا في اهل مدين

15
00:04:30.150 --> 00:04:48.400
وما كنت عديم اذ يلقون اقلامهم اذن حتى القصة القرآنية تقرر تقرر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. طيب نقرأ كلام الشيخ ونفهم ان الشيخ قصد بهذه القاعدة ان القرآن كله جاء

16
00:04:48.500 --> 00:05:07.850
لتقرير نبوة محمد باساليب وطرق متنوعة. هذا هو هذه القاعدة. يقول هذا الاصل الكبير قرره الله في كتابه بالطرق المتنوعة. التي يعرف بها كمال صدقه صلى الله عليه وسلم فاخبر انه صدق المرسلين

17
00:05:08.650 --> 00:05:26.550
هذا من تقرير النبوة ودعا الى ما دعوا اليه هذا ثانيا وان جميع المحاسن التي في الانبياء في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وما نزهوا عنه من النقائص والعيوب فرسولنا صلى الله عليه وسلم اولاهم واحقهم

18
00:05:26.800 --> 00:05:53.000
بهذا التنزيه وان شريعته مهيمنة على جميع الشرائع وكتابه مهيمن على كل الكتب. فجميع محاسن الاديان والكتب قد جمعها الله في هذا الكتاب. وهذا الدين في هذا الكتاب وهذا الدين. وفاق عليها بمحاسن واوصاف لم توجد في غيره. وقرر نبوته بانه امي

19
00:05:53.000 --> 00:06:09.100
لا يكتب لا يكتب ولا يقرأ ولا جالس احدا من اهل العلم بالكتب السابقة بل لم يفجأ الناس الا وقد جاءهم بهذا الكتاب الذي لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله

20
00:06:09.100 --> 00:06:29.200
لا يأتون بمثله ولئن يأتوا بمثله لا يأتون لا يأتون بمثله ولا يقدرون على ذلك. ولا هو في استطاعتهم ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. اي معينا ولو اتفقت ارائهم واتحدت

21
00:06:29.350 --> 00:06:51.000
طرقهم محال محال ان يأتوا بمثل هذا وهذا يدل على انه ايضا محال ان يكون هذا القرآن من تلقاء نفسه وان يكون قد تقوله على رب العالمين او ان يكون او ان يكون على الغيب ظنينا

22
00:06:52.200 --> 00:07:12.150
هذا كما يقول الله سبحانه وتعالى وما هو على الغيب قرأت بقراءتين بالضاد اخت الصاد وبضنين بالظاء اخت الطاء فعلى الاول بضنين اي ببخيل من الضن وهو البخل او على الثاني

23
00:07:12.300 --> 00:07:36.300
بيضانين من الظن وهو الشك يعني ليس شاكا بما يأتيه من الغيب وليس بخيلا على قومه بما يوحى اليه قال واعاد القرآن وابدأ في هذا النوع وقرر ذلك بانه يخبر بقصص الانبياء السابقين مطولة على جميع الواقع الذي لا

24
00:07:36.300 --> 00:08:01.050
لا يستريب فيه احد بل يخبره تعالى انه ليس له طريق ليس له طريق ولا وصول الى هذا الا بما اتاه الله من الوحي كمثل قوله لما ذكر قصة موسى مطولة قال في نهايتها وما كنت بجانب غربي اذ قضينا الى موسى الامر

25
00:08:02.150 --> 00:08:19.950
ولما ذكر قصة وقصة يوسف واخوته مطولة قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون فهذه الامور والاخبارات المفصلة التي يفصلها الرسول صلى الله عليه وسلم بما اوحي اليه تفصيلا

26
00:08:20.300 --> 00:08:41.950
صحح به اكثر اكثر الاخبار والحوادث التي كانت في كتب اهل الكتاب محرفة ومشوهة فيما اضافوا اليها من خرافات واساطير حتى ما يتعلق منها بعيسى وامه وولادتهما ونشأتهما وبموسى وولادته ونشأته كل ذلك

27
00:08:42.250 --> 00:09:01.400
وغيره لم يكن يعرفه اهل الكتاب على حقيقته. حتى جاء القرآن فقص ذلك قص ذلك على على ما وقع وحصل مما ادهش اهل الكتاب وغيرهم واخرس السنتهم حتى لم يقدر احد منهم

28
00:09:01.900 --> 00:09:18.200
ممن كان على ممن كان في وقته. وولا ممن كانوا بعد ذلك ان يكذبوا بشيء منها فكان ذلك من اكبر الادلة على انه صلى الله عليه وسلم على انه صلى الله عليه وسلم رسول حقا

29
00:09:18.350 --> 00:09:45.350
وتارة يقرر النبوة بكمال حكمة الله وتمام قدرته. وان تأييده لرسوله ونصره على اعدائه وتمكينه في الارض وهو مقتضى حكمة مقتضى حكمة حكمة ورحمة مقتضى حكمة ورحمة العزيز الحكيم وان من قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته وفي رحمته

30
00:09:45.350 --> 00:10:07.600
بل وفي ربوبيته وكذلك نصره وتأييده الباهر لهذا النبي صلى الله عليه وسلم على الامم الذين هم اقوى اهل الارض من ايات رسالته وادلة توحيده كما هو ظاهر المتأملين. قال وتارة يقرر نبوته ورسالته بما جمع له

31
00:10:07.600 --> 00:10:23.050
به من اوصاف الكمال وما هو وما هو عليه من الاخلاق الجميلة. وان كل خلق كل وان كل خلق عال وسام رسول الله صلى الله عليه وسلم منه اعلاه اعلاه واكمله

32
00:10:24.850 --> 00:10:50.050
فمن عظم فمن فمن عظمت صفاته وفاقت نعوته جميع الخلق التي اعلاها الصدق والامانة اليس هذا اليس هذا اكبر الادلة على انه رسول رب العالمين والمصطفى والمختار من الخلق اجمعين

33
00:10:51.250 --> 00:11:06.600
وتارة يقررها ان يقرر نبوة محمد بما هو موجود في كتب الاولين وبشارات الانبياء والمرسلين السابقين. اما باسمه العلم او باوصاف جديدة واوصاف امتي واوصاف دينه كما في قوله تعالى

34
00:11:07.100 --> 00:11:33.400
ومبشر برسول يأتي من بعده باسم بعده اسمه احمد. وتارة يقرر رسالته بما اخبر به من الغيوب الماضية والغيوب المستقبلة التي وقعت التي وقعت التي وقعت في زمان مضى على زمانه واوقعت في او وقعت في زمانه والتي لا تزال تقع في كل وقت فلولا الوحي ما

35
00:11:33.400 --> 00:11:52.050
وصل اليه شيء من هذا. ولا كان له ولا لغيره طريق الى العلم به كل هذه الطرق التي يذكرها الشيخ ويستقريها ويظهرها لنا تدل على على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم

36
00:11:52.300 --> 00:12:14.300
قال وتارة يقررها اي القرآن بحفظه اياه وعصمتي له من الخلق ان الله يحفظه ويعصمه من الخلق من تكالب الاعداء وضغطهم عليه وجدهم التام في الايقاع به بكل ما في وسعهم. والله يعصمه ويمنعه منه منهم وينصره عليهم

37
00:12:14.300 --> 00:12:34.300
الا لانه رسوله حقا. وامينه على وحيه. والمبلغ ما امر به. وتارة يقرر رسالته ذكر عظمة ما جاء به وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطن بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ويتحدى اعداءه ومن كفر به ان يأتوا بمثله او بعشر

38
00:12:34.300 --> 00:13:02.300
صور مثله او بسورة واحدة فعجزوا ونقصوا وباءوا بالخيبة والفشل وهم اهل اللسان المبرزون في ميدان القوة القول في ميدان القول والفصاحة ومع ذلك ما استطاعوا مع شدة حرصهم ومحاولتهم ان يأتوا بسورة منه وما استطاعوا ولا قدروا مع شدة حرصهم ومحاولتهم. ان يجدوا فيه نقصا او عيبا ينزل به على

39
00:13:02.300 --> 00:13:22.300
على عن اعلى درجات الفصاحة التي ملكت ازمة قلوبهم. فلجأوا الى السيف واراقة دمائهم. وما كانوا يعمدون الى هذا لولا انهم لم يجدوا سبيلا الى محاربته بالقول وما كانوا يزعمونه عندهم علوما وحكما

40
00:13:22.300 --> 00:13:42.300
فكان عدولهم الى السيف واراقة الدماء اكبر الادلة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى واقطع البراهين على انه على انه الحق والهدى من عند الله الذي جمع الله فيه

41
00:13:42.300 --> 00:14:05.300
والمؤمنين به كل ما يكفل لهم سعادة الدنيا والاخرة في كل شؤونهم وان هذا القرآن لاكبر الادلة لاكبر ادلة رسالتي واجلها واعمها. والله تعالى يقرر ان القرآن كاف جدا ان يكون هو الدليل الوحيد على صدق رسوله صلى الله عليه وسلم

42
00:14:06.400 --> 00:14:26.650
في مواضع عدة منها قوله تعالى اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون وتارة يقرر رسالته بما اظهر على يديه من المعجزات وما اجرى له من الخوارق والكرامات. الدال على كل واحد منها

43
00:14:26.700 --> 00:14:41.900
بمفرده فكيف اذا اجتمعت على انه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وتارة يقررها بعظيم شفقته على الخلق

44
00:14:41.950 --> 00:15:00.100
كامل على امته. وانه بالمؤمنين رؤوف رحيم. وانه لم يوجد ولن يوجد احد من الخلق اعظم اعظم شفقة ولا برا واحسانا الى الخلق منه. واثار ذلك ظاهرة للناظرين. فهذه الامور

45
00:15:00.150 --> 00:15:27.100
والطرق التي اكثر الله من ذكرها في كتابي لا تكاد تتجاوز اية الا ويقرر الله سبحانه فيها نبوته. يقررها بعبارات متنوعة ومع مفصلة واساليب عجيبة وامثلتها تفوق العد والاحصاء. والله اعلم. هذه القاعدة التي ذكرها الشيخ وشرحها شرحا

46
00:15:27.100 --> 00:15:47.100
في طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وان قرآن مليء بالادلة الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وانه نبي ورسول من عند الله. وما من اية او قصة قرآنية او

47
00:15:47.100 --> 00:16:05.350
حكم شرعي او حكم شرعي او نحو ذلك او خبر من اخبار السماء او نحو ذلك الا وتجده متضمنا في تقرير نبوة محمدا على وجه التصريح او على وجه التلميح

48
00:16:05.450 --> 00:16:29.500
هذه القاعدة التي تقرر نبوة محمد كما ان القاعدة التي قبلها تقرر التوحيد وتنفي الشرك. طيب لعل عند هذا القدر حتى ان شاء الله ننتقل الى القاعدة الثامنة باذن الله القاعدة الثامنة يكون لها لقاء قادم باذن الله. اسأل الله ان ينفعنا بما قلنا

49
00:16:29.650 --> 00:16:35.200
وبما سمعنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين