﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:26.150
بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى واثني عليه واصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذا هو المجلس الثالث بفضل الله تعالى

2
00:00:26.150 --> 00:00:46.150
وتوفيقه في مجالس هذه الدورة في هذا الموضوع تحديدا قواعد التعامل مع فقه النوازل. البارحة تناولنا مدخلا فيه تقعد لبعض المهمات التي يتحتم العناية بها في ساحة البحث العلمي عموما

3
00:00:46.150 --> 00:01:06.150
سواء كانت في الفقه او في فقه النوازل على وجه الخصوص وكانت القضية فيما هو اعم من ذلك. والحديث عما يقتضيه البحث العلمي والمشاركة في فقه الشريعة وفهمها من شروط تتعلق بالناظر واخرى تتعلق بالنظر

4
00:01:06.150 --> 00:01:26.150
وكان الوعد ان استعرض اليوم شيئا مما مرت الاشارة اليه في مجلس الامس ايجازا واختصارا على وجه ضرب المثال لكنه يعرض اليوم على نحو اوسع في تقرير وتوضيح. اليوم لون اخر من القواعد المتعلقة

5
00:01:26.150 --> 00:01:46.150
بفقه النوازل نتناول فيه تلك القواعد الشرعية المؤثرة في تقرير فقه النوازل. وارجو الانتباه الى ان ما سنعرضه من قواعد بشرحها وادلتها وبعض تطبيقاتها في مجلس اليوم ليست خاصة بفقه النوازل

6
00:01:46.150 --> 00:02:06.150
بل هي وغيرها تشترك لكنني اردت ان اركز على ان مثلها له من الاثر ربما ما ليس لغيره من قواعد وبالتالي فالعناية بها وفهمها جيدا وادراكها على المقصد الشرعي منها مطلب

7
00:02:06.150 --> 00:02:26.150
كن مهم لكل طالب علم يتهيأ للنظر في مثل هذا النوع من العلم وهو الفقه عموما وفقه النوازل على وجه التنبيه الثاني انه عندما نتكلم عن قواعد شرعية مؤثرة في فقه النوازل ارجو ايضا الا

8
00:02:26.150 --> 00:02:46.150
ينحصر في الذهن ان هذه القواعد وحدها فقط هي التي سيبنى عليها فقه النوازل هذا غير صحيح. كل القواعد التي الفقهية والاصولية والمقاصدية هي بضاعة الفقيه في النظر في فقه النوازل. وهو لا ينفك عنها بحال

9
00:02:46.150 --> 00:03:06.150
القواعد الفقهية الخمس الكبرى التي تعرفون والاخرى المتفرعة عنها او القواعد الفقهية الاصغر او قواعد اصولي بكل فروعها او قواعد المقاصد كلها هي ادوات والفقه يبنى عليها وفقه النوازل خصوصا

10
00:03:06.150 --> 00:03:26.150
يتكئ كثيرا على هذه القواعد الفقهية والاصولية والمقاصدية. فلما التركيز على هذا؟ التركيز على ما اليوم خمس او ست او سبع قواعد حسب ما يسمح به الوقت ان شاء الله. التركيز عليها دون تلك القواعد الاخرى الفرعية

11
00:03:26.150 --> 00:03:46.150
في الفقه والاصول والمقاصد يعود الى اسباب. اذا الفقه يقوم على جملة كبيرة وافرة من القواعد. لكن ما سنذكره يوم هو لون اخر من تلك القواعد ليس الغرض منه حصر الفقه فيها لكنه لامور اجمل

12
00:03:46.150 --> 00:04:06.150
في ثلاثة شؤون الاول ان هذه القواعد التي سنعرض لها لها من الاثر ما يجعل فهمها واعتبارا مهما من الاثر يعني في فقه النوازل وتقرير الاحكام. فالقواعد المذكورة الان ذات اثر واضح وادراكها

13
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
يسهم جدا في تقرير الحكم الذي تدرسه في فقه النواسي. والسبب الاخر ان هذه القواعد التي نتناولها قواعد امهات واساس. وبالتالي سيبنى عليها ليس مسائل بل يبنى عليها قواعد اخرى تتفرع عنها

14
00:04:26.150 --> 00:04:46.150
العناية بها عناية بقواعد القواعد ان شئت ان تسميها. واصل الاصول الذي ينبيك عن فهمها سيتيح لك فهم قواعد اخر تبنى عليها. والسبب الثالث وهو المهم ان القواعد التي سنعرض لها في مجلس اليوم

15
00:04:46.150 --> 00:05:06.150
ليست من القواعد التي يستدل بها في مسألة دون مسألة. بمعنى ان بعض القواعد الفقهية عندما تقرر حكما في فقه النوازل او غيرها ستستند الى قاعدة فقهية تفيدك في بعض المسائل وقواعد فقهية اخرى لمسائل اخرى

16
00:05:06.150 --> 00:05:26.150
وهذا الواقع وانت في كل مسألة ستنتخب من القواعد ما يساعدك على بناء الحكم عليها. لكن قواعد اليوم ليست جزئية الشكل وليست تستخدم لبناء حكم في هذا الباب في البيع مثلا او في الصلاة او في الحج او في شيء من نوازل العبادات او

17
00:05:26.150 --> 00:05:46.150
معاملات لا بل نحن نتكلم على قواعد تؤسس لك منهجية في التعامل مع المسائل الفقهية جملة وفقه النوازل على وجه بخصوص فهي ليست طريقا لبناء الحكم لا هي طريقة تعطيك بعد النظر والية الاحتكام الى تلك القواعد والادلة وكيف

18
00:05:46.150 --> 00:06:06.150
هي قواعد لضبط المنهجية التي ينبغي ان تكون مستحضرة في ذهن طالب العلم على الدوام. القواعد متعددة كسبا للوقت ساخذها على اتباع وبحسب ما يسمح به مجلس اليوم نقف عند القدر الذي يناسبنا ان شاء الله. سابدأ ببعض

19
00:06:06.150 --> 00:06:36.150
القواعد المنتسبة الى مقاصد الشريعة. من تلك القواعد اولا بناء الشريعة على تحصيل مصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها. هذه القاعدة التي افصح عنها كثير من اهل العلم قديما في المصنفات بدءا من امام الحرمين الجويني فالغزالي تلميذه من بعده حتى وسع هذا المعنى

20
00:06:36.150 --> 00:07:06.150
ابي جلاء عدد ممن جاء بعدهم كالعز بن عبدالسلام. ثم القرافي مثلا ثم امام المقاصد في الموافقات رحم الله الجميع. هذه القضية التي يصرحون فيها بانها تستقى من تصفح موارد الشريعة وجزئياتها وكلياتها بمعنى انك اذا جئت تقلب احكام الشريعة حكما حكما

21
00:07:06.150 --> 00:07:36.150
وبابا بابا فانك تقف على هذا المعنى بوضوح. حتى ثبت باستقراء قطعي غير بقابل للشك ولا للتردد ان شريعة الله التي انزلها لعباده تقوم على هذا المعنى الضخم الكبير ما هو ان الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد. مصالح دنيوية او اخروية

22
00:07:36.150 --> 00:08:06.150
كلاهما جاءت لتحقيق مصالح العباد في العاجل والاجل معه. فمصالح دنيوية واخروية والشريعة ذاتها هي ايضا جاءت لدرء المفاسد عن العباد ودفع الشرور عنهم. ايضا في العاجل العاجلي معا. هذا المعنى يجعلك تفهم ان الشريعة التي شرعت لنا الوضوء والتيمم والمسح على

23
00:08:06.150 --> 00:08:26.150
فين؟ وبينت لنا احكام الدماء واحكام الصلاة وشروطها واركانها وواجباتها وما يبطلها. وقل مثل ذلك في الزكاة والصيام والبيع والاجارة والرهن والكفالة والحوالة الى اخر تلك العقود ثم مثلها في فقه الاسرة من نكاح

24
00:08:26.150 --> 00:08:46.150
وطلاق بصحيحه وفاسده. ثم ما يترتب على ذلك من نفقات وحضانة. ثم الجنايات والحدود والقصاص والتعزير. كل ما على بالك مما تضمنته الشريعة نجزم قطعا انه ما من حكم صغير او كبير الا وهو

25
00:08:46.150 --> 00:09:16.150
هو يضمن للعباد سعادتهم في دنياهم واخراهم. كيف تتحقق السعادة؟ بمصلحة ترفرف في حياة العباد ومفسدة تنأى بها الشريعة عنهم. هذا المعنى ليس مجرد معلومة طبرية فقط نملأ بها صدورنا ثقة بشريعتنا وقناعة وانقيادا واستسلاما. هذا معنى مطلوب. لكن المعنى الذي

26
00:09:16.150 --> 00:09:36.150
الفقيه هنا في في الفقه في التقرير في الاجتهاد والاستنباط ان يجعل هذا اطارا يحكم اجتهاده بمعنى انه لا يمكن ان يقبل شرعا اجتهاد يقرر خطأ بقصد او بغير قصد. يقرر حكما يمكن ان يكون جناية على

27
00:09:36.150 --> 00:09:56.150
فهمت؟ او يجلب الشر والفساد عليهم. او يمكن ان يسوؤهم في احوالهم. او يفوت عليهم حظهم ومصالحهم لا يمكن ان يقرر الشرع هكذا حكم؟ فالفقيه ينظر الى هذا الاعتبار. لما اجنب الصحابي في الغزوة وعمار بن

28
00:09:56.150 --> 00:10:16.150
وياسر معهم وذكروا ان الرجل ذاك الذي ذكر عمار في قصة انه هو الذي اصابته الجنابة. قال فتمرغت في الصعيد كما تمرغوا دابة. في مقابل القصة التي اخبروا فيها ان الصحابي الذي شج فاصابته جنابة في يوم بارد فجاء يستفتي

29
00:10:16.150 --> 00:10:36.150
عما يجب عليه وهل يجزئه التيمم فالزموه بالغسل فاغتسل فمات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله الا سألوا فانما شفاء العي السؤال. لا يمكن ان تقبل الشريعة حكما يودي الى هلاك او فساد او ضرر

30
00:10:36.150 --> 00:10:56.150
اليوم ستجد كثيرا من من القضايا المعاصرة التي قلبت اوضاع الامة وعصفت بها وجاءت تحرق نيران كثير من المواقف اضطرابا واشتعالا في خلافات ومواجهات. بعضها يقرر شرعا على ان هذا هو مراد الشريعة. وانت ترى ان في

31
00:10:56.150 --> 00:11:16.150
في تقريره جناية على فرد او جماعة او امة باسرها لا يمكن ان تقبل الشريعة حكما يقرر على وجه فيه جناية وفساد. ما الذي اخر شرعية الجهاد في اول الاسلام؟ رفقا بالعباد وتحقيقا لصالحهم. متى شرع الجهاد؟ لما تكونت

32
00:11:16.150 --> 00:11:36.150
الاسلام وقويت واصبحت الظروف مهيئة. كانوا مأمورين بالكف والصبر واحتمال الاذى. في الوقت الذي كان في بعض من القوة والشجاعة ما يطالب فيه باخذ حظ النفس والانتقام لها والثأر وصيانة حرياتهم في اختيار

33
00:11:36.150 --> 00:11:56.150
لدين الله جل وعلا لكن الفترة مضت على هذا التقرير. فقه مثل تلك الاسرار في الشريعة يعطيك تصورا بعيد الافق ان الشريعة في احكامها تدور حول هذا الفلك الكبير. فلا يمكن لاجتهاد مجتهد

34
00:11:56.150 --> 00:12:16.150
اليوم او غدا او بعد غد الى يوم القيامة ان ينظر في مسألة في ظاهرها حكم شرعي صحيح ليقول هذا هو حكم الله فيفتي به الناس ويحمل العباد عليه. ويغمض عينيه عما يترتب على ذلك ويقول شريعة الله ولو متنا في سبيلها. وحكم

35
00:12:16.150 --> 00:12:36.150
الله ولو جنى علينا الهلاك والفساد وحصد الارواح هذا غير صحيح. سيقول قائل طيب وماذا نقول في جهاد؟ والجهاد لا يقوم الا على بذل الانفس والارواح واراقة الدماء وقطع الرقاب. والتضحية في سبيل كل ذلك بما يمكن ان يبذله الانسان

36
00:12:36.150 --> 00:12:56.150
الجواب سيعود الى قاعدة اتية بعد قليل في هذا السياق ذاته ان الشريعة التي لا اقول ارخصت الدماء لكن التي طوت هذه الدماء ثمنا كان لمقابل مصلحة اكبر. وتحقيق امر اعظم ايضا سيجلب السعادة

37
00:12:56.150 --> 00:13:26.150
لكنها هي التي حقنتها في مرحلة من المراحل وصانتها وحفظتها وامرت بالتريث الى حين انت يأتي الوقت المناسب فتبذل هذه المهج والارواح في سبيل الله. قارن بصورة يسيرة مختصرة عن وضع الاسلام في مكة ووضعه في المدينة وتأخير تشريع الجهاد الى تلك المرحلة والتدرج بالناس. فلما جاء الجهاد

38
00:13:26.150 --> 00:13:46.150
كانوا قلة ثلاثمئة بضعة عشر في بدر. ومع ذلك في مقابل الف شرع لهم الجهاد. بل كانوا مأمورين بالمصابرة الى عشرة اضعاف وهذا امر شرعي يجب وبالتالي لا يجوز الفرار من لقاء العدو ولو كانوا عشرة اضعاف. فان

39
00:13:46.150 --> 00:14:06.150
فعلوا كان فرارا وكبيرة من كبائر الاسلام. ثم خفف ذلك الى المصابرة على الضعف. يا ايها النبي حرض على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين. وان يكن منكم مائة يغلب الفا. من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون

40
00:14:06.150 --> 00:14:26.150
الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين. وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله والله مع الصابرين. هذه القاعدة الضخمة الكبيرة العظيمة في قواعد الشريعة التي تقول ان بناء الشريعة على تحقيق

41
00:14:26.150 --> 00:14:46.150
مصالح وتكميلها فربما كانت المصلحة قائمة. فالشريعة تكملها وتحافظ عليها. ودرء المفاسد وتقليلها درؤها قبل ان تقع فاذا وقعت كان السعي الى تقليدها قدر المستطاع. وتحجيم الشر والفساد بقدر الوسع والطاقة. هذه القاعدة

42
00:14:46.150 --> 00:15:06.150
الضخمة الكبيرة تبنى عليها الشريعة ثم يبني عليها الفقيه اجتهاده ليضمن ان تقريره للاحكام يسير على والمسلك الذي تبنى عليه احكام الشريعة. وفائدة ذلك كما اسلفت لكم النأي بالاجتهاد والابتعاد عنهم

43
00:15:06.150 --> 00:15:26.150
ان يخرج عن هذا المسار فيظن انه ربما اقتصر في تقريره للحكم على امر ظاهره الانقياد الشريعة لكن واقع الحال يدل على انه يفوت مصالح او يجلب شرورا ومفاسد وقل مثل ذلك في مواضع

44
00:15:26.150 --> 00:15:46.150
في تطبيقات السيرة النبوية وشأن الصحب الكرام رضي الله عن الجميع وهم يفقهون هذه الاحكام. وعبر التاريخ ستجد ان في تطبيقات الفقهاء واحكام النوازل التي تنزل بهم ما جعلهم يستوعبون هذا المعنى ويقررونه. هذا اذا احد

45
00:15:46.150 --> 00:16:16.150
القواعد الكبرى في مسائل قواعد مؤثرة في فقه النوازل. سانتقل الى القاعدة الثانية وهي وثيقة بالاولى وقريبة منها. قاعدة رتب المصالح. ابني هذا على القاعدة السابقة قلنا ان قاعدة الشريعة هي بناؤها على المصالح وتكميلها. المصالح التي رعتها الشريعة وحفظتها

46
00:16:16.150 --> 00:16:36.150
بل هي كما يقول اهل العلم ليست لشريعتنا بل هي في كل الشرائع والملل. تبنى على هذا الاصل الكبير الشرعي الرباني هذه المصالح التي اتت بها الشريعة للعباد من خلال تشريع الاحكام. على انواع وتتفاوت انواع

47
00:16:36.150 --> 00:17:06.150
فيتبين لنا مراتب المصالح. المصالح التي ترعاها الشريعة للعباد تنقسم الى مراتب ثلاث المرتبة الاولى مصطلحوا على تسميته بالضروريات. والمرتبة الادنى منها مرتبة الحاجيات الثالثة وهي اخرها ترتيبا مرتبة التحسينيات. المراتب الثلاثة قسمها اهل العلم

48
00:17:06.150 --> 00:17:36.150
حاولت استيعاب وفقه وفهم وادراك انواع المصالح التي قررتها الشريعة. تعال معي الى الصلاة وخمس مرات وفي اوقات محددة وشرع ما يشترط لها صحة الصلاة وما يبطلها اسبابها الموجبة لها ثم تكميلها بنوافل وسنن الرواتب. ثم قل مثل ذلك في باقي العبادات التي جاءت

49
00:17:36.150 --> 00:17:56.150
الشريعة بها انت تنظر في محاولة لفهم القاعدة الاولى. اين المصالح هنا في الصلاة؟ من السذاجة ان يأتي يقول الصلاة فيها مصالح البدن رياضة القيام اخر الليل فيها ترويض البدن والطب اثبت صلاحية هذا وحاجة البدن

50
00:17:56.150 --> 00:18:16.150
اليه وعلاجه لالام المفاصل وتنشيط الدورة الدموية وافعال الصلاة بين ركوع وسجود. مفيد جدا لعضلات البدن الفقري وما الى ذلك من ما يتعلق بفوائد صحية. هذا لسنا نرفضه لكن ابرازه على انه هو المقصود

51
00:18:16.150 --> 00:18:36.150
كبير وانه سر الشريعة التي من اجلها شرعت الصلاة هذا تسطيح تأباه احكام الشريعة الجليلة التي تذهب بالمصالح الى درجات ابعد من هذا بكثير. ان شئت ان تذكر هذا فاذكره تبعا ولاحقا وليس في صلب الحديث عن سر الشريعة ومقصده

52
00:18:36.150 --> 00:18:56.150
من تلك العبادة او تلك المعاملة. المراتب التي تحققها الشريعة لمصالح العباد تأتي على المراتب الثلاثة التي سمعت قبلها قليل واعلاها درجة الضروريات وهي بايجاز شديد ما لا تقوم الحياة الا به. فاذا فاتت

53
00:18:56.150 --> 00:19:16.150
معها الحياء فاذا هي هي بوابة بقاء الحياة من عدمها. وكما يقول الشاطبي رحمه الله ما ترتب على اخواتها فوات الحياة والهرج والفساد. ما يمكن ان تبقى معها حياة. هذه الضروريات ايضا

54
00:19:16.150 --> 00:19:46.150
لما دخلوا في عمقها صنفوها الى خمسة انواع. حفظ للدين وحفظ للنفس وحفظ للعقل وحفظ للمال وحفظ للعرظ او للنسب. انظر كيف تبحروا في تعميق هذا التقسيم وكشف آآ انواعه وفروعه ورتبه ليفقه طالب العلم والفقيه

55
00:19:46.150 --> 00:20:06.150
تقرير هذه القضايا في الشريعة فيكون انطلاقه في فهم احكامها وتقرير احكام النوازل فيها تسير على هذا الاطار الشرعي الكبير الضروريات التي لا تقوم الحياة الا بها هي هذه الخمسة. ان يبقى للعباد دينهم وانفسهم

56
00:20:06.150 --> 00:20:36.150
وعقولهم واعراضهم واموالهم. فاذا سلمت هذه الخمسة سلمت الحياة. والحفاظ على هذه الخمسة في داخله ايضا يتفاوت رتبا. فعلها مرتبة الدين. وثانيها النفس وثالثها العقل ورابعها ورابعها العرض او المال

57
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
العرض او المال؟ لا بارك الله بعث العرض في المال. فتقسيم ذلك ايضا ينبغي على مراتب اريد ان اقول هذا ليس اجتهادا بشريا تكلم فيه فقهاؤنا الاوائل واجعلوه مقررا نسير فيه بل

58
00:20:56.150 --> 00:21:16.150
هو فقه لنصوص الشريعة وتقليب لاحكامها ثم استدلال واثبات على تقديم هذه المراتب. فحفظ هذه الخمس بهذه المراتب فائدته بالنسبة للفقيه اولا كما قلت قبل قليل ليبني اجتهاده في تقرير احكام النوازل

59
00:21:16.150 --> 00:21:36.150
وفق ذلك. ثم اذا فقه المراتب استطاع ان يزن عند تعارض المآخذ في المسألة الواحدة. يعني في حكم قضية تتعلق يعني دعني اقول مثلا العمليات الفدائية وبعضهم يسميها الانتحارية بناء على اختلاف التصور

60
00:21:36.150 --> 00:21:56.150
عندما يهاجم اليهود بيت مسلم او البوذيون في بلد لاهلاك اهل قرية بحرق وقتل واغتصاب. وليس للمسلم في ذلك الموقف حيلة في الدفاع عن نفسه ودفع عدوه الا بنوع من

61
00:21:56.150 --> 00:22:26.150
استخدام شيء من الاسلحة المتفجرة التي ستكون في استعمالها هلاك له هو وقتل لنفسه فمن يرى ان هذا انتحارا يسميه عمليات انتحارية. ومن يراها عملا مشروعا يسميها عمليات فدائية او استشهادية فلما يختلفون في المأخذ الحاصل ما هو؟ هو نكاية بالعدو؟ نعم هو حاصل. لكنه قتل للنفس ايضا هذا حاصل

62
00:22:26.150 --> 00:22:46.150
فيأتي تقرير الفقيه بعمق النظر في تصور مثل هذه القضايا وسيأتينا في مجلس الغد ان شاء الله مراحل النظر في فقه النازلة كيف عليه ان يفعل لما يتصور هل هذا انتحار؟ في احد التصورات المسألة نعم هو انتحار هو قتل للنفس. لما يمسك قنبلة في يده او يلبس

63
00:22:46.150 --> 00:23:06.150
الناسفا او يدخل مكانا ملغما ثم يضغط على الزناد عند قدوم العدو. هو من ناحية القتل هو قتل للنفس ولا شك واذا رأيت الى انه نكاية بالعدو والحاق ضرر وقتل وفساد ورعب ودفع لشرهم وصولتهم

64
00:23:06.150 --> 00:23:26.150
عنه او عن اهل قريته او عن اسرته نعم هو حاصل. فما الذي سيفعله؟ لن يقف حائرا هو عنده ترتيب لهذه القضايا معرفة لمحكماتها واولوياتها. فالمسألة ليست من السطحية بان تقول هو انتحار. ثم تقول خلاص هذا غير جائز شرعا

65
00:23:26.150 --> 00:23:46.150
او تقول لا هو فداء وجهاد وتضحية بغض النظر عن اي اعتبارات اخرى. المسألة ابعد من هذا ولا يصح في مثل هذه القضايا اطلاق حكم لان تقول هو جهاد مشروع جملة وتفصيلا. او ان تقول هو انتحار ذميم وصاحبه قاتل نفسه

66
00:23:46.150 --> 00:24:06.150
فهو في النار يتردى بها ابد الابدين جملة وتفصيلا. هذه سذاجة وسطحية في التقرير الفكري الفقهي. وهذه ايضا سذاجة سطحية في التقرير الفقهي فائدة هذا التقسيم لمعرفة مقاصد الشريعة في المصالح التي حفظتها ثم ترتيبها فيما بينها ثم

67
00:24:06.150 --> 00:24:26.150
معرفة اوجه التعارض عندما تأتينا بعض الاحوال تكتنفها بعض الصور كما اسلفت قبل قليل. تعرف ما الذي يترتب ما الذي قدم ما الذي يؤخر وقلت لك الجهاد في ذاته هو قتل للنفس. هو مفارقة الحياة. والشريعة جاءت بحفظ

68
00:24:26.150 --> 00:24:46.150
نفوس لكن الشريعة رأت ان حفظ النفس درجة ثانية بعد حفظ الدين. واذا كان الجهاد يحقق حفظ الدين ودرء عدوان الصادين عن سبيله قدم هذه المصلحة واعتبرها اكبر. ورتب عليها الثواب والاغراء والجزاء. ان الله

69
00:24:46.150 --> 00:25:06.150
اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون. بين قوسين ما سيضرب هنا من ليس تسويغا ولا تقريرا لكل ما يلصق عليه اسم جهاد او اسم آآ سبيل الله جل وعلا لكننا نتكلم عن

70
00:25:06.150 --> 00:25:26.150
المسائل في الشريعة تطبيقاتها تصيب او تخطئ بحسب الاستعمال وتنزيل هذه المصطلحات على صورة بعينها او وقائع هذا يحتاج الى تفصيل المسألة ثم تقول المثال ينطبق عليه او لا ينطبق. سنعود لنقول هذه المراتب مفيدة جدا

71
00:25:26.150 --> 00:25:46.150
موقف الشريعة من هذه القضية. اذا اكتنف القضية الواحدة شيء يتعلق بالعرض مع المال. او شيء يتعلق بالنفس مع الدين او شيء يتعلق بالدين مع المال. وهكذا سندور في فلك فهم اولويات الشريعة ومقدماتها

72
00:25:46.150 --> 00:26:06.150
وما الذي يمكن ان يقدم او يؤخر بحسب رتب هذه المصالح فيما بينها. اذا هي ضروريات اعلى من الحاجيات وحاجيات اعلى من التحسينيات في كل من الضروريات والحاجيات والتحسينات في داخلها ستجد شيئا يتعلق بالدين وبالنفس وبالمال

73
00:26:06.150 --> 00:26:26.150
بالعرض وبالعقل في كل من الضروري والحاجة والتحسين. وقد فهمت المراتب بينها. السؤال الان اذا كانت مصلحة الدين اعلى من العقل مثلا. او اعلى من المال. السؤال هو لو كانت مصلحة للدين في

74
00:26:26.150 --> 00:26:56.150
الحاجيات ومصلحة العقل في رتبة الضروريات ايهما اقوى؟ العقل الضروري اقوى من الدين الحاجب او التحسين. جميل. فهذه عناصر قوة. فكلما اشتملت الصورة على عنصرين من عناصر قوة كان اقوى. فاذا اشتمل على احدهما رتب عناصر القوة بحسب مرتبتها. تطبيقات هذا امتع

75
00:26:56.150 --> 00:27:16.150
كثير من مجرد التمديد واعمق واكثر دقة في النظر. الفقيه اذا وضع المسألة امامه ووضعها على طاولة كالمشرحة ليقسمها ويحللها ويفكك اجزاءها ليعطي كل واحدة منها حظها من النظر تحت المجهر

76
00:27:16.150 --> 00:27:36.150
ويعرف موقعها وحكمها اللائق بها وهو في كل ذلك يسدد ويقارب ويسأل الله العون ليهدى الى الصواب وينكشف له السداد والحق في المسألة مع حرص كبير على توظيف كل الادوات التي مر الحديث عنها في مجلس الامس في شروط النظر وشروط

77
00:27:36.150 --> 00:27:56.150
هذه القاعدة الثانية تطبيقاتها تقسيماتها متعددة ما اريد ان افيض فيها اكثر مما يحتاجه فقط تصور القاعدة ومعرفة ما يتعلق بها. هذا وحده يا احبة يدرس تفصيلا في مقررات وفي كلام اهل العلم في بعض المواد التي يدرسها المتخصصون

78
00:27:56.150 --> 00:28:26.150
في الشريعة في مادة المقاصد تحديدا. القاعدة الثالثة. وهي مبنية على الثنتين السابقتين. وتكميل قاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد. والمقصود بالموازنة هنا اعمال مبدأي تقديمي بعظها على بعظ عند التعارض وعدم ها

79
00:28:26.150 --> 00:28:56.150
وعدم امكان الجمع بينهما. لانه مهما امكن الجمع بين المتعارضات وجب الجمع ان يقال انه تعارضت مصلحتان فاخذت اعظمهما وتركت الاخرى. لا يقال هذا الا عند التعارض فاذا لم يمكن يأتي هنا قاعدة الموازنة. الموازنة بين ماذا وماذا؟ كم سورة

80
00:28:56.150 --> 00:29:26.150
انا عندي مصلحة ومفسدة. ثم التعارض اما بين كل نوع مع مثله او مع النوع الاخر صوره كم؟ اربعة. تعارض مصلحة مع مصلحة. وتعارض مفسدة مع مفسدة ثالث تعارض مصلحة مع مفسدة. والرابع تعارض مفسدة مع مصلحة. فالثالث والرابع شيء واحد. فالت الى صور ثلاثة

81
00:29:26.150 --> 00:29:56.150
ان تتعارض المصالح فيما بينها. والثانية تعارض المفاسد فيما بينها. والثالثة تعارض المصالح مع المفاسد. نحن نتكلم عن واقعة مسألة حادثة صورة مسألة نازلة فانت تريد ان تنظر فيما يكتنف هذه المسألة من تحقيق لمصلحة او لدرء مفسدة. فعليك

82
00:29:56.150 --> 00:30:16.150
النظر الى ما فيها من مصالح او مفاسد. فمهما امكن الجمع بين تحقيق المصالح تلك معا قدمتها اضرب لك مثالا جئتني للمشاركة في هذه الدورة العلمية في جدة سواء كنت من بلد قريب من داخل السعودية او من

83
00:30:16.150 --> 00:30:36.150
بلد بعيد من خارجها وقد هيأت امرك على المشاركة ورتبت نفسك للحضور والجلوس والسفر والبقاء مدة الدورة اسبوعين او اقل او اكثر. في الوقت الذي يحتاج فيه اليك والداك في بلدك الذي انت فيه. وانت الولد الوحيد له

84
00:30:36.150 --> 00:30:56.150
والذي تقوم بمصالحهما وترعى شؤونهما او ربما كانت اما وحدها او ابا وحده. وانت الابن القائم بشأن الواحد منهما في طعامه في شرابه في لباسه في علاجه في صحبته وقضاء حاجاته

85
00:30:56.150 --> 00:31:26.150
اذا تعارض امامك مصلحة تحصيل العلم مع مصلحة البقاء بجانب احدهما او كليهما والقيام بحق فاي الامرين سيكون مقدما؟ ها؟ نحن نتكلم عن سورة افتراض التعارض يعني اما هذا واما ذاك. ما في شك هذا لا لا يحتاج فيها الى اجتهاد. بر الوالدين

86
00:31:26.150 --> 00:31:46.150
اعظم من مصلحة طلب العلم. طيب قسمها لي على الترتيب في اي مرتبة هي؟ طب آآ مصلحة العلم يدخل في اي نوع من الضروريات الخمس؟ الدين ويدخل ايضا في العقل لان العلم

87
00:31:46.150 --> 00:32:06.150
حصانة للعقل وتوسعة للادراك ونواحي الفهم. ثم هو حفظ للدين. لانك قائم بامر الشريعة في اجتناف في القيام بواجب البر واجتناب كبيرة العقوق. ستقول في طلب العلم كذلك وستقول في بر الوالدين. كلاهما يحتمل هذا المعنى. لكن

88
00:32:06.150 --> 00:32:26.150
دلت النصوص على ان بر الوالدين اعظم وزنا وثقلا في كفة الشريعة. كما ان مغبة ترك البر وهو العقوق والعياذ بالله غدا في عداد الكبائر في الشريعة. وليس كذلك التفريط في العلم. ناهيك عن ان

89
00:32:26.150 --> 00:32:46.150
مسألة امكان الاستدراك وعدم الاستدراك احد معايير الموازنة ايضا. وهذا فتح لنا الان الكلام تطبيقا بعد المثال. لما بين شيئين على اي اعتبار ساحكم ان هذا ارجح واثقل واكبر وزنا من الثاني. عدة معايير واحد منها

90
00:32:46.150 --> 00:33:06.150
مرتبة التي ينتسب اليها كل نوع في قدم معك قبل قليل. المرتبة يعني هل هو في حفظ الدين او النفس او العقل او العرض او فاذا وضعته في خانته تبينت لك الرتب واعطاك وزنا لكل واحد منهما هذا معيار. المعيار الثاني درجة

91
00:33:06.150 --> 00:33:26.150
ضروري حاجة تحسين وقد عرفت وزن كل واحد. فاذا ضعه في الكفة هذا يعطيك آآ مرجحا او اعيارا ثانيا. معيار ثالث عموم وخصوص يعني كلما كانت المصلحة اعم نفعا كانت اثقل وزنا يعني مصلحة تتعلق

92
00:33:26.150 --> 00:33:46.150
لك انت امام مسجد مكلف بامامة التراويح وتريد ان تذهب تعتمر في رمضان الى مكة. فاذا ذهبت لزم من هذا غيابك عن على الاقل ليلتين من اجل السفر والذهاب الى مكة. فماذا افعل؟ سيقول لكن هذه عمرة. واجرها كبير وثوابها عظيم

93
00:33:46.150 --> 00:34:06.150
ولا يمكن ان افوتها لكنه يعرف انه ليس في الحي او في القرية حافظ. بل ولا من يصلح للامام ويعرف انه لو عنهم يوما اضطربت امور المسجد وصارت فوضى. ودخل العوام وعبثوا وسارت بينهم مشكلة فاذا فهم هذا

94
00:34:06.150 --> 00:34:26.150
لاحظ لا زلت اتكلم عن صورة التعارض وعدم امكان الجمع كل الامثلة الان في حال الافتراض التعارض الذي لا يتأتى معه الجمع لان لا يقول يا اخي ممكن يوكل واحد ويروح ويعتمر وفي مسألة الحضور للدورة يقول يأتي بوالديه معه الى مكة عمرة ويحضر الدورة ويكسب الاثنين معه جميل

95
00:34:26.150 --> 00:34:46.150
هذا التفكير عند امكان جمع المصالح وتحصيلها معا وهذا هو المطلب بالدرجة الاولى. لكن نتكلم عن صورة افتراض التعارض وعدم امكان الجمع. فماذا سيصنع الان؟ عنده مسجد يريد ان يذهب للعمرة. ستقول له عفوا هذه مصلحة دين وهذه مصلحة

96
00:34:46.150 --> 00:35:06.150
هذي عمرة وثواب وهذي امامة وثواب. لكن سنتكلم عن حجم المصلحة الخاصة والعامة. اذا ذهب الى مكة لاداء العمرة المصلحة لمن؟ خاصة ويسمونها القاصرة يعني لذاتهم لكن بقاؤه في المسجد ونفع الناس وامامته وتعليمهم وربما كان

97
00:35:06.150 --> 00:35:26.150
هو القائم على كثير من ما يحتاجه اهل المسجد. فاذا ذهب تعطل كل ذلك فنقول عفوا المصلحة العامة مقدمة على خاصة هذا معيار ثالث. معيار رابع. آآ قريب من الثالث وهو ان تكون المصلحة اثقل من

98
00:35:26.150 --> 00:35:56.150
ناحية اه امكان الاستدراك من عدمه. مصلحة تفوت ولا يمكن استدراكها. ومصلحة اخرى يمكن تلافيها واستدراكها. فما هو ما المقدم منهما؟ الذي لا يستدرك مقدم لان المعوظ وتدركه كما لو قلت لك يعني لو جئت تشارك في دورة لكنه سيفوتك مثلا برنامج لك مرتبط

99
00:35:56.150 --> 00:36:16.150
ببعض اهل العلم الذي يعني اتى مدة مؤقتة وسيرتحل. فاتيانك اليه في مقابل فوات هذه الدورة مقدم لانك تتكلم عن شيء قد يفوت فلا تدركه. بينما الثاني مسجل محفوظ بامكانك ان تستمع وتحصله تجد فائدتك فيه

100
00:36:16.150 --> 00:36:36.150
معيار رابع يتعلق ايضا بكون هذه المصلحة التي تريد تقديمها على غيرها ادوم نفعا واكثر والاخرى مؤقتة انية تزول بعد زوالها. جملة معايير يا كرام ليست تقف عند حد وليس القصد مما

101
00:36:36.150 --> 00:36:56.150
الا ضرب المثال والفقيه وطالب العلم لن يعدم. اذا اراد الموازنة بين مصلحتين او بين مفسدتين لن يعدما ان يجد من العوامل التي ترجح احداهما على الاخرى ولابد. فالقاعدة اذا عند تعارض المصالح

102
00:36:56.150 --> 00:37:16.150
ظلمنا لها جملة امثلة تماما كتعارض المفاسد. تعارض المفاسد شخص يخاف عند سفره ان يصيب اولاده شيء من الفساد وعدم الانضباط اما لتسلط رفاق السوء او لان الحي او القرية او البلد كثيرة الاذى والشر والفساد والهلاك

103
00:37:16.150 --> 00:37:36.150
ويخاف اذا اخذهم معه يعني هو سافر مثلا لبرنامج علاج او زيارة او او لطلب رزق. ويخاف اذا اخذهم ان يكون هذا ارهاقا له في تحمل تكاليف والصرف عليهم والتضييق على المطالبة بان يعمل اكثر ليجد مالا اكبر

104
00:37:36.150 --> 00:37:56.150
فيقول انا بين امرين ان اسافر وحدي واغترب اخف علي. فاجمع من الرزق الحلال ما انفق به على نفسي وما ابعث به اليهم لنفقتهم ومصاريف دراستهم. هذا منطق مقبول. لكن في مقابل ذلك يعني هو اذا اخذهم فيه

105
00:37:56.150 --> 00:38:16.150
واذا تركه فيه مشكلة سنقول تعارضت مفسدتان. فماذا عليه ان يفعل؟ عليه ان يزن بينهما. فاذا ان فساد تركهم والسفر وحده دونهم اعظم من مفسدة اصطحابهم معه سنقول له عفوا لا تفعل

106
00:38:16.150 --> 00:38:36.150
واذا كان العكس فبالعكس البلد الذي هو فيه بلد جيد وفيه رفقة صالحة ومجموعة من اخوته يتعاهدون اهل بيته ولهم من اعتني بتربيتهم وتعليمهم وان البلد الذي يسافر اليه بالعكس بلد غير مسلم والمشكلات فيه كثيرة وصور البعد عن الشريعة

107
00:38:36.150 --> 00:38:56.150
المخالفات والكبائر عيانا بارزة وفعل هذا اضطرارا فصحبته لاولاده واسرته فيه من الجناية على اخلاقهم واديانهم وكذا ستكون المسألة محسوبة باي شيء بهذا الميزان. تعارض المصالح كتعارض المفاسد. يخضع للمفاضلة في

108
00:38:56.150 --> 00:39:26.150
المعايير التي اسلفتها بعض امثلتها قبل قليل. فايهما عظمت كفته؟ كان المقدم. طيب في صالح المصلحة التي ترجح كفتها هي المقدمة فماذا نفعل؟ ماذا نفعل؟ نسعى الى تحصيلها على حساب فوات اخرى. فلا يقولن قائل يا اخي هذا ليس من العقل وليس من الفقه

109
00:39:26.150 --> 00:39:46.150
ان تنظر الى قضية بين يديك فتفتي بعدم الالتفات اليها. سيكون الجواب افتينا بعدم الالتفات اليها في مقام من تحصيل المصلحة الاكبر والاعظم. وبالعكس في المفاسد وضعنا المفسدتين في الميزان. فثقلت

110
00:39:46.150 --> 00:40:16.150
احداهما فما العمل؟ سيكون الحكم للاعظم. كيف؟ نعم بالتوجه الى دفعها ودرءها على حساب وقوع المفسدة الاخرى. فيقول قائل يا اخي هل هذا من الشريعة يكون قول فقهي او فتوى او حكم تؤدي الى قبول وقوع مفسدة؟ الجواب نعم انا بين امرين لابد من احدهما ان يقع

111
00:40:16.150 --> 00:40:36.150
على محالة. فاما ان يقع هذا او ذاك فانا رضيت ان تقع المفسدة الادنى في مقابل دفع المفسدة الاعظم هذا هو الفقه بعينه ومن لا يفقه ذلك ويصر على اني لا اريد هذا ولا هذا. يا عاقل انت الان امام مفسدة واقعة لا محالة

112
00:40:36.150 --> 00:40:56.150
ولست مخيرا وحتى لا يتشوش هذا عليك سنرجع خطوة الى الوراء. الدرجة الاولى او الخطوة الاولى مهما دفع المفسدتين معا من غير تعارض فهذا هو المطلوب شرعا. كما انه مهما امكن تحصيل المصلحتين معا

113
00:40:56.150 --> 00:41:16.150
هذا هو المطلوب شرعا كلامنا عند التعارض الذي لا يمكن فيه الا تحصيل احدى المصلحتين ودفع احدى سادتي تحصيل احدى المصلحتين يعني فوات الاخرى ستأسف وتحزن وتندم. تقول والله فاتني حضور الدورة والرفقة الصالحة

114
00:41:16.150 --> 00:41:36.150
ارجعوا بفائدة كبيرة ونفع عظيم وتفقهوا وحفظوا القرآن وانجزوا كذا وفعلوا كذا. طيب والذي حصدت وانت ببر والديك والجلوس وخدمتهم هذا اعظم. اريد ان افهم وافهم انه عندما انظر الى حكم في مسألة وارى بام عينيه مصلحة تفوت

115
00:41:36.150 --> 00:41:56.150
يقع عندي اسد ولا حزن ولا اسف وانا مدرك تماما ان ذلك كان في مقابل تحصيل مصلحة اعظم. ستفقه مقولة بعض السلف لما جلس احدهم يقوم الليل فيما يذكر عن ابن سيرين محمد وانس فقام احدهما يصلي الاخر عند رجل امه يغمزها

116
00:41:56.150 --> 00:42:16.150
ثم لما اصبح قال والله ما احب ان ليلته بليلتي. وانا عند رجلها اغمزها يعني يعمل على اراحتها وادخال السرور عليها والتقرب مثل هذا العمل. في المفاسد كذلك سترى مفسدة واقعة ويندى لها قلب الصالحين ويتأسفون لها ويحترق قلب الواحد منهم على

117
00:42:16.150 --> 00:42:36.150
وقوع المفسدة. لكن سيكون مطمئنا لانه وفقه الله لدفع مفسدة كانت اعظم من اختها. وهكذا سترى ان الميزان الشرعي في في الموازنة بين المصالح والمفاسد ميزان معتبر. والموازنة هي التي تحكم لاحدى الكفتين

118
00:42:36.150 --> 00:42:56.150
يبقى ان تقول ان هذه الموازنة ليست في متناول اي مسلم ولا اي طالب علم. ترى القضية فيما من امثلة واظحة وقارنا بين اشياء متفاوتة لكن ثمة قظايا خصوصا في النوازل والله يا اخوة امعان النظر

119
00:42:56.150 --> 00:43:16.150
لاخضاع القضايا في ميزان مصالح ومفاسد فيها من الدقة والغموض والتداخل والتعقيد ما يجعل الناظر فيه مصاب بتعب وارهاق ثم هو بعد ذلك كله يلجأ الى الله عز وجل ان يوفقه للسداد والصواب. القضية ليست بهذه

120
00:43:16.150 --> 00:43:46.150
ضربنا الامثلة الواضحة لتقرير المسألة ولادراكها. طب انتهينا من تعارض المصالح مع بعضها وتعارض المفاسد مع بعضها بقيت الصورة الثالثة وهي تعارض المصالح مع المفاسد. فما القاعدة فيها ممتاز هذه القاعدة التي يحفظها غالب طلبة العلم. درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والصواب ليس كذلك

121
00:43:46.150 --> 00:44:06.150
هذه الصورة هي الاخرى خاضعة للميزان السابق. ضعهما في الكفتين. فايتهما كانت اعظم كان الحكم لها كيف يعني؟ يعني اذا كانت المصلحة اعظم من المفسدة المتوقع حصولها. هل ساقول درء المفاسد مقدم؟ لا

122
00:44:06.150 --> 00:44:36.150
ستأخذ المصلحة الاعظم وتعمل على تحقيقها ولو ولو وقعت المفسدة. بالعكس كانت سادة المتوقعة اعظم من المصلحة المرتجاة ستقول درء المفسدة ولو فاتت المصلحة اعظم متى يكون درء المفاسد مقدما على جلب المصالح هكذا؟ عند التساوي. اذا تساوت

123
00:44:36.150 --> 00:44:56.150
مع المفسدة. ولم يمكن الوقوف على شيء يرجح احدى الكفتين على الاخرى يكون مجال اعمال القاعدة اذا ليس مطلقا وهذا التنبيه الاول ليس مطلقا اطلاق قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. التنبيه

124
00:44:56.150 --> 00:45:16.150
الثاني الذي يقرره ابن القيم رحمه الله انه حتى في هذه المرحلة لا يسوغ تطبيق القاعدة. ليش؟ نقول طيب اذا تساوت المصالح والمفاسد يقول هذا التساوي هو عقلي محض مجرد غير واقع

125
00:45:16.150 --> 00:45:36.150
الواقع يقول انه هات اي قضيتين في الكون. واجعلهما في الميزان فانت لن تعدم ان تجد مرجحا لاحدى الكفتين على الأخرى ولو بمقدار شعرة. فمهما ترجحت احدى الكفتين وجب العمل به. واعماله وتقديمه في الحكم. فيقول لا

126
00:45:36.150 --> 00:45:56.150
اكادوا يجد طالب العلم والفقيه والمجتهد لا يكاد يعدم احدى المرجحات. ولم يقف فبالتالي تقرير القاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح اشبه بقاعدة تنظيرية لا محل لها في التطبيق العملي. والذي يحفظه طلبة العلم يعني

127
00:45:56.150 --> 00:46:16.150
ربما كان في تطبيق بعض الصور او ان شئت فقل عندما تكون المفسدة اعظم فالقاعدة صحيحة. خلصنا اذا الى ان الميزان المعتبر في الصور الثلاث هو اعطاء الحكم للاثقل والارجح والاعظم في الميزان بحسب معايير الترجيح التي مر بك

128
00:46:16.150 --> 00:46:36.150
ضرب بعض امثلتها وفي كتب المقاصد المطولات اوسع من هذا بكثير في ذكر بعض المعايير وتطبيقاتها. في فقه النوازل يا لما نتحدث عن احكام طبية في عمليات جراحية نقل اعضاء التبرع بالاعضاء. نتكلم عن اه

129
00:46:36.150 --> 00:46:56.150
اه يعني ما يفعله اليوم في اقسام العناية المركزة ان يوجد متخصص في كل اه قسم عناية مركزة عندما يدخل المريض مرحلة فقد الوعي او ما يسمونه الموت الدماغي. فينصحون اه اولياء المريض بعدم اجراء الانعاش القلبي وانه

130
00:46:56.150 --> 00:47:16.150
ليس في صالحه وعندما يعملون على نصحهم الاقناع بقبول التبرع بالاعضاء. الى اخره. هذا كله مبني حتى في نظر المجامع الفقهية لما تحدثوا عن بيع الاعضاء وعن التبرع بالاعضاء. واجازوا التبرع ببعض الضوابط والشروط

131
00:47:16.150 --> 00:47:36.150
كله بالنظر الى ماذا؟ الى موازنات. وما الذي سيكون في مقابل ان جاء عبد وانقاذ نفس واحياء مريض الى اخره من المعاني التي تشتمل على مقاصد شرعية. فالنظر فيها يقتضي بعدا في التعامل مع تلك القضايا. القضايا المعاصرة

132
00:47:36.150 --> 00:47:56.150
اليوم يا احبة شائكة. سواء كانت معاملات آآ طبية او معاملات اقتصادية كعمليات البنوك والمصارف وعقود البيع او كانت معاملات آآ سياسية كالذي تتقلب به اوضاع الساحة اليوم في المواقف من بعض الحكومات

133
00:47:56.150 --> 00:48:16.150
نقف من بعض الاجراءات المواقف من بعض القضايا التي تمس ساحة الامة هنا او هناك. المواقف موافقة او رفضا مشاركة او امتنان الكل ذلك خاضع لجملة كبيرة من المعطيات المعقدة. اعجب لبعض الشباب مبتدئ في طلب علم لما

134
00:48:16.150 --> 00:48:36.150
خذوا بعنف وشدة وغلظة مواقف لبعظ اهل العلم يكون مبناها النظر الفسيح في محاولة موازن موازنة بين تلك المعطيات ثم يرى بما هداه الله اليه وقد يكون بين قوسين مصيبا او مخطئا. لكن يرى ان الاتجاه الى

135
00:48:36.150 --> 00:48:56.150
القبول بوقوع مفسدة هو لا يقر بها ولا يرضاها ولا يراها من دين الله. لكنه يرى ان وقوعها اهون من الكبرى الاعظم التي ستقع لو فعل خلاف هذا الموقف. ولو تبنى غير هذا الرأي. فاذا لا يسع المبتدئين وصغار

136
00:48:56.150 --> 00:49:16.150
العلم ومن لا يبلغ بهم درجة الفهم والادراك ولا الاطلاع حتى على معطيات القضايا ان يبت فيها او ان يتجرأ على مقام اهل العلم للقدح فيهم او ذمهم او الحديث حتى عن المقاصد. مقاصدهم يعني ونياتهم واتهامهم والحمل عليهم

137
00:49:16.150 --> 00:49:36.150
العامة واتهامهم بالرخص في مسألة قبول احكام الشريعة والتمييع لمسائلها والتنازل عن ثوابتها ومحكماتها كل هذا والله يا احبة النصح لدين الله يقتضي ان يقال ان هذه المواقف اعقد بكثير واكبر

138
00:49:36.150 --> 00:49:56.150
بمجرد خبر تراه في بعض المواقع او مقطع في اليوتيوب تتفرج عليه وتظن المسألة بهذي السذاجة وهذي السطحية التي يقال فيها فلان جريء في دين الله وقوي وثابت ومتمسك وفلان ضعيف جبان خوار هالك مميع لاحكام الدين. القضايا قبل ان تكون

139
00:49:56.150 --> 00:50:16.150
حسابا يقف فيه العبد بين يدي ربه ليسأل عن مثل هذا هي قبل ذلك عمق في الشريعة ابعد مما نتصوره قضايا سطحية جزئية الحديث الاتي ايضا بعد قليل سيعود فيه النظر مرة اخرى الى قضية الموازنات بين مصالح ومفاسد. دعني اضرب لك مثالا

140
00:50:16.150 --> 00:50:36.150
لما كانت حادثة الرسوم الساخرة في بعض الصحف الدنماركية في سنة اه ستة وعشرين الفين وستة او قبلها وبعدها بقليل وصارت الضجة الكبرى وصارت المواقف الساخطة في الامة التي اظهرت في جانبها الايجابي شعلة وجذوة

141
00:50:36.150 --> 00:50:56.150
من ايمان في قلوب المسلمين ما زالت متقدة. رغم البعد والضعف ورغم الانحطاط. ورغم كثير من مظاهر الفساد وانتشار المنكرات وهبة امة الاسلام من شرقها الى غربها نصرة وحمية ورفضا واستنكارا. وخرجت في مظاهر صور شتى لرفظ هذا واستنكاره

142
00:50:56.150 --> 00:51:16.150
بعض المواقف تبنت الدعوة الى قتل الرسام وحرق مبنى الصحيفة او قتل رئيس التحرير وتبناها بعضهم ثم استشهدوا قصة قتل كعب ابن الاشرف وجعلوا هذا تخريجا لمسألة تقاس عليها. رجل سخر واستهزأ فاهدر النبي عليه الصلاة والسلام دمه وانتدب

143
00:51:16.150 --> 00:51:36.150
الى قتله. تحجيم المسألة في قضايا مثل هذه والتقاط بعض شواهد تطبيقات السيرة النبوية واختزال المشهد في قضية هذا من تحجيم الفقه. فان كان صاحبه هذا حدود ادراكه فيمكن ان يعلم ويرشد الى الصواب. لكن الاشكال

144
00:51:36.150 --> 00:51:56.150
اندفاع كثير من طلبة العلم او حتى من من ممن ليس من اهل العلم ويرى ان هذا تقريرا يشتمل على دليل وتخريج وفي تطابق بين الصورة المعاصرة وبين التطبيق الذي بنى عليه المسألة الى اخره. وانت ترى ان هذا لم يعمل فيه جانب الموازنة. بل هو نظر الى شيء واحد

145
00:51:56.150 --> 00:52:06.150
هذا النبي عليه الصلاة والسلام قتل كعب اذا نحن نقتل هذا الرسام. نظر الى هذا القدر فقط ولم ينظر الى اي اعتبار اخر. طب اخي الكريم قضى النبي عليه الصلاة

146
00:52:06.150 --> 00:52:26.150
الصلاة والسلام بمكة ثلاث عشرة سنة. ما هزئوا فيه بقصيدة؟ لا. قالوا كذاب وساحر وشاعر ومجنون. ووضعوا سلا الجزور على ظهره وكان عمه يمشي خلفه في منى ايام الحج لما كان يأتي اهل الموسم فيمشي خلفه ويكذب ويقول هذا ابن اخي وانا ادرى الناس به دعوكم منه

147
00:52:26.150 --> 00:52:46.150
ويحذرون الداخل الى مكة هذا ساحر. يفرق بين الرجل وابيه والمرء وزوجه الى اخر هذا الكلام. فهذه جملة كبيرة جدا من الاعتداء السافر بل والمسك بثيابه عليه الصلاة والسلام والتهديد المباشر هذا حصل في مواقف متعددة

148
00:52:46.150 --> 00:53:06.150
اين كانت المواقف الحازمة ما كانت في تلك المرحلة؟ طيب السؤال ستقول لكن النبي عليه الصلاة والسلام مؤيد بالوحي ولما تعدى عليه عقبة وهدده واتاه جبريل عليه السلام لما نزلت في صورته اقرأ كلا لئن لم ينتهي لنسفعا بالناصية

149
00:53:06.150 --> 00:53:26.150
ناصية كاذبة خاطئة فحكى انه رأى هلاكا وكاد ان يموت فرقا. طيب كان كان من المقدور في تصوراتنا ان يبقى النبي عليه الصلاة والسلام عزيزا منيعا آآ محمي الجناب مصونا من قبل الله لا تمسه يد ولا لسان ولا اذى لماذا

150
00:53:26.150 --> 00:53:46.150
فرض الله له هذا النوع من الحماية الذي يعيش به في غاية العز والكرامة والصون حتى يعيش حياته في دعوته في مكة الجناب كان هذا ممكنا ولا يناله اذى بقول ولا فعل. لكنها سنة الله ليستفيد منها السائرون على هذا الطريق مدى

151
00:53:46.150 --> 00:54:06.150
الحياة ان الاذية ان نالت اشرف الخلق وسيد الانبياء وخاتم الرسل فلا تربأ بنفسك ان ينالك من هذا قليل او كثير. هذه واحدة والثانية حتى تعرف الفقه مثل هذه المسائل واحكامها لاحقا في الامة الى قيام الساعة. طيب ما انتصر ولا طلب الانتقام ولا

152
00:54:06.150 --> 00:54:26.150
حتى الصحابة بل كان لا يزال يأمرهم بالصبر والاحتمال يمر بسمية وياسر وعمار يعذبون يقول صبرا الا ياسر. واين مخرج ولما هذا الضيم ولما الصبر ولما الاحتمال هذا الاذى؟ وكلكم تعلمون ايضا حديث خباب ابن الارت لما جاء قال شكونا الى النبي عليه الصلاة

153
00:54:26.150 --> 00:54:46.150
والسلام وهو متوسد رداءه في ظل الكعبة. فقال لقد كان في من قبلكم يؤتى احدهم فيحفر له الحفرة ويؤتى بالمنشار. فيوضع في مفرق رأسه ما اصرفوا ذلك عن دينه ثم يقول لكنكم قوم تستعجلون. اي عجلة؟ سنوات يعذبون يضطهدون يقتلون يسامون سوء العذاب

154
00:54:46.150 --> 00:55:06.150
لكنه كان يعطي ميزانا عليه الصلاة والسلام. الشاهد من هذا لما يريد ان يستشهد شخص بقصة قتل كعب ابن الاشرف. اريده ان يستصحب المواقف الاخرى ثم يعطيني الخلاصة ويعطي واقعنا المعاصر الصورة الملائمة والحكم الانسب. سنقول لو كان للامة

155
00:55:06.150 --> 00:55:26.150
التي منعته وعزة وحكم نافذ كما كان للنبي عليه الصلاة والسلام في المدينة لما صعد المنبر قال كلمتين فقط من لكعب ابن فانه قد اذى الله ورسوله. فيقول محمد بن سلمة يقول انا له اتحب ان اقتله يا رسول الله؟ قال نعم. خلاص جملتين

156
00:55:26.150 --> 00:55:46.150
سؤال وجواب وتمت المهمة ونفذت وصار له من الهيبة والجلال والاعزاز وفيه من الحماية لجناب رسول الله عليه الصلاة والسلام اريد ضرب مثال لاستطرادا ولا تفصيلا في تخريج مسألة وبناء ادلتها. لكن التوازن ها هنا يحكي لك ان حكما

157
00:55:46.150 --> 00:56:06.150
مسألتي قد يعطي شيئا غير مجرد النظر الظاهر الى صورتها وحكمها الاول في النظر. هذه قواعد ثلاثة يأخذ بعضها بزمام بعض. بناء الشريعة على المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها. القاعدة الثانية رتب المصالح. الثالثة التي تأتي بعد فقه

158
00:56:06.150 --> 00:56:26.150
الموازنة بين المصالح والمفاسد. فاذا قال قائل كان من مقتلة من مصلحة قتل الرسام هو اعطاء العظة والعبرة وليهاب القوم هذه القضية لاحقا ويكون ويكون ويكون جيد. طيب وما المفاسد الحاصلة؟ فاذا توقعنا

159
00:56:26.150 --> 00:56:46.150
وعرفنا ان المفسدة التي ستقع من جراء ذلك اسوأ واشأم واضعاف ما يراد من المصلحة ستقال عفوا هنا يقدم هذا الجانب ولن يلتفت اليه. عندك في مثال الجهاد الشرعي الذي قدمت فيه المصلحة على درء المفسدة. المفسدة الواقعة

160
00:56:46.150 --> 00:57:06.150
هلاك النفوس وفوات المال وخسارة الارواح هي مفاسد واقعة. لكن المصلحة المرتجة كانت اكبر تلك المفاسد محتملة الوقوع في مقابل تحقيق نصرة الدين ونشره وكف العدوان وبدفع الذين يصدون عن

161
00:57:06.150 --> 00:57:26.150
الله فثمة مواقف شرعية قدمت فيها المصالح على مفاسد تقع ومواقف قدمت فيها درء المفاسد على مصالح تفوت المسألة تعود اذا الى الاخضاع لهذا الميزان. سانتقل للقاعدة الرابعة ولعلي اقف عندها قد لا يسع المجال لغيرها اليوم

162
00:57:26.150 --> 00:57:46.150
قاعدة اعتبار المآل وهي وثيقة الصلة في الموازنة بين المصالح والمفاسد. اعتبار المآل يا اخوة باختصار شديد ان بين حال ومآل، وان شئت فقل موازنة بين الواقع والمتوقع. السؤال ايهما مبدئيا؟

163
00:57:46.150 --> 00:58:06.150
هو الاقوى وله الحكم. الواقع او المتوقع؟ الواقع. ما وجه القوة فيه؟ المعايشة الملامة بس يعني تخيرني بشيء انا اعيشه بشيء قد يقع؟ طيب ايهما اقوى الحال او المآل؟ الحال

164
00:58:06.150 --> 00:58:36.150
نفس الكلام الحال هو الواقع والمآل هو المتوقع. اعتبار المآل معناه انك تعطي الحكم لا للواقع بل للمتوقع وتهدر حكم الحال لاعتبار السؤال متى هذا يكون ممتاز عندما تجعلهما في ميزان عندما تجعلهما في الميزان فيكون وزن المآل

165
00:58:36.150 --> 00:58:56.150
اكبر واثقل من وزن الحال. يبقى سؤال مهم لفهم هذه القاعدة. طيب المآل والمتوقع تخرص ورجم بالغيب ام كهانة؟ يعني هو غيب في النهاية. كيف تبني شيئا؟ لا وتجعل الحكم لك

166
00:58:56.150 --> 00:59:16.150
وتحكم انه اثقل. ما هذا؟ هل هذا من الشريعة؟ هل هذا دين؟ هل هذا فقه؟ شيء غائب تتوقع لمجرد صاد ورجم بالغيب واوهام وظنون. هل هذا من الدين؟ اجب. ها

167
00:59:16.150 --> 00:59:36.150
هذا المئال سيكون مبنيا على مقدمات ومعطيات. جميل. اذا هو ليس مجرد تخرصات عمياء وليس رجما بالغيب هو بناء على غلبة ظن وغلبة الظن في الشريعة معتبر. هذه واحدة. ثم هم اعني الفقهاء والعلماء

168
00:59:36.150 --> 00:59:56.150
لما قعدوا واسسوا لقضية اعتبار المآل جعلوا له من الضوابط ما يسلم معه من المجازفة والعشوائية والارتجال الذي يجعل هذا الحكم في مهب الريح. جعلوا مثلا مسألة غلبة الظن ان يغلب على الظن الوقوع. ان ان يتأكد هذا ببعض

169
00:59:56.150 --> 01:00:16.150
بعض القرائن ان يكون هذا من المعتاد في عرف الناس ان يكون هذا من المألوف في مثل تلك الاحوال. جملة من القرائن التي تعين على توقع مثل هذا. ثم المسألة في نهاية القضية باهل الحل والعقد ومن له بامكان النظر وبعد التأتي ومعرفة الواقع. يعني القضية ترى

170
01:00:16.150 --> 01:00:36.150
لمجموعة من الضوابط التي ليست لي ولا لك ولا لاي واحد كذا سطحي يأتي القضية ويقول انا اظن انه سيقع كذا وبالتالي بلاشي من كذا المسألة ليست بهذه السذاجة لكنها فقه عجيب والله يا اخوة في الاسلام شواهده كثيرة جدا. قصة موسى عليه السلام مع الخضر

171
01:00:36.150 --> 01:00:56.150
اشرت اليها البارحة ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله. يعني خشية ان يقع هذا منهم. ولخشية ان يقع اتركوا هذا مع ان سب الالهة الباطلة مشروع. فجاء النهي عنه لان لا يفضي الى غير المشروع. فنهينا

172
01:00:56.150 --> 01:01:16.150
الحال باعتبار المآل ومنعنا من الواقع خشية المتوقع. لان المتوقع اسوأ. لا اترك السب. حتى لا يقع السب الله جل جلاله. هذه امثلة كثيرة جدا في تطبيقات السيرة النبوية ايضا مساحة واسعة لهذا الباب

173
01:01:16.150 --> 01:01:36.150
لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. عليه الصلاة والسلام. لما طلب منه قتل الخبيث عبدالله بن ابي فابى ورفض مرة ولا مرتين مواقف عبد الله بن ابي تكررت من بعد بدر في احد في الخندق في غزوة آآ بني

174
01:01:36.150 --> 01:01:56.150
المريسيع في في قصة غزوة تبوك. جملة من المواقف والاحداث التي تعددت جدا. اخرها ما قاله لعمر عليه الصلاة لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه لا قتل ولا امر بقتله ولا اذن للذي استأذنه في قتله. كل هذا في

175
01:01:56.150 --> 01:02:16.150
مقابل خشية ان يحدث شيء. لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. في الوقت الذي لا يختلف فيه اثنان ان عبد الله بن ابي في ذاك الوقت رأس الفتنة. والافعى ورأس الشر والفساد. ولا يختلف اثنان ان قتله

176
01:02:16.150 --> 01:02:36.150
شرعي يعني اتى من الاسباب الموجبة لقتله مما لا يختلف عليه احد. ولا يختلف اثنان ان نفيه وابادته وازالته هو رحمة بالمجتمع المسلم في المدينة انذاك. وانه ردع بامثاله وانه

177
01:02:36.150 --> 01:02:56.150
لعدوانه وانها رسالة لاتباعه ترك هذا كله عليه الصلاة والسلام. في مقابل لا يتحدث الناس والله يا اخوة قلتها في اكثر من من مجالس العلم لو ان بعض الذين يظهرون الغيرة والحماس والشدة في زماننا ادرك هذا

178
01:02:56.150 --> 01:03:16.150
او فعله بعض العلماء الربانيين الراسخين لاتهم لاتهم بانه لا يجعل لوزن لدين الله في ميزانه مثقال ذرة وانه متهتك الستر وانه بائع لدينه بارخص الاثمان وانه بلغ به الحد من

179
01:03:16.150 --> 01:03:36.150
تضييع لقضايا الشريعة الى خشية ما سيقوله الاعلام. بل ويقوله كثير من المعاصرين ما شأننا وشأن الاعلام؟ عندما تقال القضية في انه لا ينبغي ان نفعل كذا لان لا يتربص بنا الاعلام الكافر والفاجر والمغرض سوءا وتهمة فيلحقونها

180
01:03:36.150 --> 01:03:56.150
الاسلام. اليوم كلنا نعلم ان الاعلام الغربي صنع اعلاما منفرا عن الاسلام والمسلمين. يشوه فيه الاسلام ويشوه فيه المسلم. وان عامة الشعوب الغربية تملك صورة ذهنية رسمها لها اعلامهم عن

181
01:03:56.150 --> 01:04:16.150
في غاية القبح والسوء والشؤم وعن الاسلام في غاية البشاعة والشناعة والاجرام والارهاب. للاسف الى اليوم لا يزال بعض طلبة العلم وبعض من ينتسب الى الى الدين والدعوة وكذا يقول وما علينا لا نبالي. القوم كفار ولا

182
01:04:16.150 --> 01:04:36.150
الان تنتظر منه اكثر من هذا. كل هذا فقط خذ منه درسا وعبرة لا يتحدث الناس. لا يتحدث الناس يتكلم عن اعلام. يتكلم اثر اعلام كافر فاجر مغرض سيء سيسيء للدين. في وقت كان عليه الصلاة والسلام لا يزال حريصا على فتح

183
01:04:36.150 --> 01:04:56.150
قلوب القرى المجاورة للمدينة للاسلام وادخالهم في الدين وقبولهم لدعوة الدين. ما يريد ان يكون هذا حاجزه. طيب هب انه قتل عبد الله سيتحدث الناس ان رجلا من اتباعه ممن دخل دينه قتل. لن يخرج الخبر في الاعلام تفصيلا. وان عبدالله بن ابي اسلم

184
01:04:56.150 --> 01:05:16.150
كذا ودخل سنة كذا وان له من السوابق واحد واثنين وثلاثة واربعة. الخبر في الاعلام لن يخرج بتفصيل مقنع. سيخرج المحصل ما كان ظاهر الاسلام بلى لكنه قتل النتيجة ما هي؟ شف هذا الدين اذا دخلته تغلط غلطة قدي كذا بس يقطعون رأسك

185
01:05:16.150 --> 01:05:36.150
ما في تفاهم خليك بعيد احسن ولا تدخل في الدين ولا تقترب. هذه الصورة هي التي خشيها عليه الصلاة والسلام. لا يتحدث الناس. طب اذا تحدث الناس واذا خافوا هجروا الدين وابتعدوا عنه. ولا يريد عليه الصلاة والسلام الا الرحمة بهم وادخالهم برفق تماما

186
01:05:36.150 --> 01:05:56.150
كصاحب البعيد الذي ندب بعيره اذا ظل يركظ وراءه سيزداد هربا. ارفق به وهون عليه واجذب له بشيء تألف قلبه ليعود اليك. كذلك الشأن. في مسائل الاعلام المعاصر وعداوته المغرضة في تشويه صورة الاسلام والمسلمين

187
01:05:56.150 --> 01:06:16.150
هل المطلوب ان نكون في غاية الضعف والذل والخور والهوان والاستسلام والركوع والانبطاح وتلك العبارات المشمئزة التي تأنف منها قلوب اهل العزة من بني الاسلام. من قال لك يعني اما ان تركع وتسجد وتستدل وتستهين وتقبل الحقارة وتشرب المر واما ان

188
01:06:16.150 --> 01:06:36.150
كن شامخا تضرب رأسك في الجدار ولو خرجت الدماء وتقول لا ابالي. في مسألة وسط اسمها عقل وحكمة. ان تحتفظ بعزتك وكرامتك من غير مصادمة من غير ان تجتنب ان ترتكب من المواقف ما يجلب لك شؤما وسوءا وشرا وفسادا. العقل يا سادة

189
01:06:36.150 --> 01:06:56.150
منطق وحكمة الدين جاء به والشريعة احكمت بناءه. مواقف النفاق والمنافقين درس كبير. عاشوا معه عليه الصلاة والسلام ما بدا نجم النفاق الا بعد بدء من السنة الثانية حتى بعد تبوك. تتكلم على سنوات ست سبع ثماني سنوات

190
01:06:56.150 --> 01:07:16.150
النبي عليه الصلاة والسلام نجح في ان يبقي على هذا المخلوق بشره وفساده حتى لا يتحدث الناس ان محمدا اقتل اصحابه مع تحجيم اثره في المجتمع. انكشف عنه الغطاء وتكشف القناع وسقطت

191
01:07:16.150 --> 01:07:36.150
اصبح معرى امام اصحابه. الى ان جاء ابنه بل وكان اصحابه يأنفون. فيقول النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك يا عمر الا ترى؟ الا ترى ها هي اليوم يتكلم عن اشخاص يطالبون اليوم بقتله

192
01:07:36.150 --> 01:07:56.150
في الوقت الذي كانت ترتعد فيه انف يعني لا يقبلون ولا يعني لا يرضون بالمساومة في هذا الشأن. بل بعد حادثة غزوة بني المصطلق لما اشيعت الفاحشة والخبيث يقود حملة في تشويه عرض النبي عليه الصلاة والسلام. ويشير

193
01:07:56.150 --> 01:08:16.150
هذا ونجح ويبقى الوحي شهرا يلبث عن نزوله على النبي عليه الصلاة والسلام. فيتأذى غاية الاذى. يصعد المنبر يوما فيقول من لي برجل قد بلغ اذاه في اهلي. يقصد عبدالله بن ابي وفهم الصحابة المقصود مباشرة. فكان الجواب مثل ما كان في كعب ابن الاشرف

194
01:08:16.150 --> 01:08:36.150
اتحب ان نقتله يا رسول الله؟ فيقول الاخر كذبت والله لا سبيل لك عليه لانه كان حليفا لاحدهم. فكان بين الاوس والخزرج شيء من ننادي المناكفة والاشكال الذي احتدم فيه المجلس بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. اخذتهم فيه الحمية. يعني لانه حليفك

195
01:08:36.150 --> 01:08:56.150
لانه حليفه الاخر تريد ان تظهر قوتك بالاعتداء على حليف الليلة والله لا اذن لك. ولن تستطيع ان تفعل بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا على مواقفه. لكنك تريد ان تبرز قوة حلفك على حلفي فرفضوا. ولما احتدم النقاش وارتفعت الاصوات

196
01:08:56.150 --> 01:09:16.150
سكت النبي عليه الصلاة والسلام وسكن القوم واغلق الملف هذا ونزل من على المنبر. هذه صفحة اخرى من قضية الموازنة. قتله كان مطلبا بل وسعى وكان عنده مشروع قرار عليه الصلاة والسلام ليتخذ قرار قتله. ليش سحب القرار؟ ليش تنازل عنه

197
01:09:16.150 --> 01:09:36.150
في اخر لحظة لانه كان سيدخل في مفسدة اكبر ما هي؟ افتراق الصف والاختلاف متى نعي ان هذا من محكمات الشريعة التي نتنازل عن اجلها باشياء كثيرة في شريعة الاسلام

198
01:09:36.150 --> 01:10:06.150
وان الائتلاف ووحدة الصف اقوى الف مرة من اشياء كثيرة هي صحيحة وشرعية يا اخي متى نتعلم من السيرة؟ الموازنة باب كبير اعتبار المآل واحدة من صور الموازنات. عندما النظر الشرعي الرصين الواعي الحكيم السديد الى ان قضية تستكمل في معطياتها كل

199
01:10:06.150 --> 01:10:26.150
مواصفات الشرعية ومع ذلك سنستبعدها بالا يقع في المآل ما هو سوء وشر وفساد. وسنقول عفوا هذا لا نوافق عليه. ولا نقر به ولا نرضاه. لكن علينا ان نؤمن الهجوم الخلفي الذي سيأتيك فيه من ابناء

200
01:10:26.150 --> 01:10:46.150
المسلم من يقول ها هذه بيعة للكفار وهذه التساهل في الدين وهذا ذل وهذا ارتماع في احضان الغرب وهذا يا اخي عفوا قبل ان نسوق مثل ذلك من سيل التهم الجارفة على العلماء ومواقفهم وفتاويهم عودوا الى السنة

201
01:10:46.150 --> 01:11:06.150
او تفاصيلها وعليكم ان تعوا تماما مواقف ادراكها. عمر بن الخطاب في صلح الحديبية يقول يا رسول الله علام نعطي الدنية في ديننا والله لا يبلغ احد اليوم الى قيام الساعة في غيرته على دين الله مبلغ عمر ولا نصفه ولا ربعه ولا عشره. لا يساوم على

202
01:11:06.150 --> 01:11:26.150
الله احد لا يساوم احد. لا يأتي احد في مواقف العلماء في قضايا الامة الشائكة المعقدة المتداخلة ليفرض رأيه ويرى ان انه اعلى فهما وادراكا وعقلا ووعيا. لن يكون احد اغير على دين الله من اولئك الكبار. يقول انرضى الدين على ما نرضى الدنية في ديننا

203
01:11:26.150 --> 01:11:46.150
يا رسول الله ثم يأمرهم بالحل من الاحرام يوم الحديبية. ويأمرهم بذبح الهدي فيتباطؤ الصحابة. والله ما عرف في تاريخهم رفظ لامر رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا تباطؤ. لكن ردة فعل بشرية طبيعية جاؤوا محرمين. ما ارادوا قتالا ولا حملوا سلاح

204
01:11:46.150 --> 01:12:06.150
وتركوه في طريق المدينة واتوا مكة باحرام مقلدين الهدي وهذا عند العرب كلها عرف ان الفاعل لهذا شخص ما يريد حربا لا يريد الا السلم ولا يريد الا الحرب ولا يريد الا النسك. ومع ذلك تظل المفاوضات ثم بكل عنجهية تفرض قريش صلحها

205
01:12:06.150 --> 01:12:26.150
ما لا معنى له. نقبل القادم منكم وتردون القادم منا. تعودون السنة ما تدخلون. تأتون العام القادم. طيب ايش الفرق؟ كذا بس تحكم حتى يكون رسالة اعلامية ان قريش فرضت امرها. كل شيء نفذه عليه الصلاة والسلام وقبل به. شعر الصحابة بغبن في الموقف

206
01:12:26.150 --> 01:12:46.150
يعني ليش ليش نقبل بهذا؟ ويسعنا اكبر من هذا بعد دون مفاوضة خذ شرطا واعطهم شرطا وتفاوض. لكن عليه الصلاة والسلام ابعد هذا بكثير وكان ايضا بتوفيق الله جل جلاله يحسب حسابات مصالح اكبر واعظم. فكان الصحابة يشعرون بتردد حتى

207
01:12:46.150 --> 01:13:06.150
ام سلمة رضي الله عنها ان يحلق رأسه امامه وان ينحر هديه. فطفق يحلق بعضهم لبعض كما في صحيح البخاري حتى كاد يقتل بعضهم بعض من العجلة في تطبيق امره وقد فعل. فما كان رفظا لكن ردة فعل طبيعية. ثم ينزل الوحي انا فتحنا لك فتحا مبينا. اي

208
01:13:06.150 --> 01:13:26.150
اي فتح وانت حتى احرامك ما سمحوا لك بالدخول الى مكة. وطلبوا منك الرجوع وتحللت حلقت رأسك ونحرت هتيك ورجعت الى المدينة اي فتح لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن وهذا ما دخله. ورجعوا. يا اخي هذا فتح اوله

209
01:13:26.150 --> 01:13:46.150
في سورة الفتح صبح الحديبية واخره فتح مكة وكان بينهما سنتان. بين السنتين هذه مفارقات عجيبة حتى في الارقام. قدموا في صلح الحديبية كم كان عددهم؟ كم كان عددهم؟ الف واربعمائة. طيب ثم نقضت قريش خلال السنة السادسة بعد

210
01:13:46.150 --> 01:14:06.150
الحديبية والسابعة تفرغ عليه الصلاة والسلام لما في اليهود. امن جهة مكة وجنوب المدينة. تفرغ لليهود فاجلاهم من خيبر سنة سبع قدم المهاجرون من الحبشة وقد امنوا. قدم ابو هريرة دخلت قبيلة دوس مكاسب حصلت في سنة سبع. سنة ثمان حصل نقض العهد

211
01:14:06.150 --> 01:14:26.150
فقاد عليه الصلاة والسلام الجيش الى مكة كم كان معهم؟ عشرة الاف كم النسبة؟ شفت المضاعفات الذي اقتربنا فيه من عشرة اضعاف السؤال تحقق في سنتين ما لم يتحقق في ست سنوات بعد الهجرة وثلاث

212
01:14:26.150 --> 01:14:46.150
سنة قبل الهجرة حصل في سنتين ما لم يحصل في تسع عشرة سنة. اذا اردت ان تحسبها بالارقام بالارقام فقط ناهيك عن ماذا حصل في اثناء السنتين من دخول القبائل ووفودها واتيانها فتحت مكة سنة ثمان للهجرة

213
01:14:46.150 --> 01:15:06.150
متى جاء لحجة الوداع؟ سنة عشر بعد كم سنة؟ سنتين كم عدد من حج معه مية وعشرين الف احسب العدد واحسب النسبة حتى تدرك هذه الفوارق الضخمة الكبيرة الذي تختزل فيه سنوات الدعوة والدين

214
01:15:06.150 --> 01:15:26.150
نشره في العالمين. المسألة مبنية على بعد نظر. قد يبدو لك في بادئه في اوله انه غير مقبول. والنفس تأباه لكن المسألة اعمق بكثير من السطحية والسذاجة لادراك بعد شرعي وواقع كبير. اكتفي عند هذا وبعض القواعد قد لا يسعنا

215
01:15:26.150 --> 01:15:46.150
اذا وجدنا وقتا في الغد ان شاء الله لنكمل الحديث عن قواعد التعامل مع فقه النوازل. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

216
01:15:46.150 --> 01:16:06.150
يقول هل يفهم من كلامك في مسألة عمليات التفجير انك متوقف هذه المسألة؟ انا قلت ليس الغرض تقرير حكم المسألة. التقرير يطول به المقام وتستعرض الادلة وتذكر فيها المآخذ الشرعية وليس المقصود الا ضرب مثال لنموذج من القضايا التي

217
01:16:06.150 --> 01:16:26.150
عدة مآخذ. يقول من الفروق بين قضية قتل كعب بن اشرف قتل الرسول ان من سيقتل كعب ابن اشرف سيعود بعد تنفيذ مهمته الى دولة لها منعته التحميم ان ينتقم منه وهي دولة المدينة. بينما من سيقتل الرسام من اجل دولة

218
01:16:26.150 --> 01:16:46.150
ومنعة تصد عنه الانتقام. هذه واحدة وليست كل شيء. والثانية وهي الاهم انه لو كانت امة الاسلام اليوم تملك من والنهي ما تفعله مثلا امريكا اليوم. لو رغبت في في حبس احد واستجواب احد بل وطلبه من بلده

219
01:16:46.150 --> 01:17:06.150
فانها تنفذ باوامرها وتفعل ما تفعل. لو كان لامة الاسلام من القوة والصولة والجولة ما تفعله بعض قوى الغرب اليوم والله لقلنها بملئ الافواه هاتوه من اذنيه سحبا وجرجروه على وجهه جرا واتوا به الى اي بلد من بلاد الاسلام واجعلوه عبرة

220
01:17:06.150 --> 01:17:26.150
تبرير لا نملك لا تملك امة الاسلام. يا اخي ومن الحكمة والعبرة ومن الفقه في دين الله ان تطلب بما هو ممكن وما يستطاع امر ثالث ما يترتب على ذلك من ردود فعل. يا اخي الكريم الجالية المسلمة في تلك الدول الاسكندنافية هم

221
01:17:26.150 --> 01:17:46.150
انفسهم من طالب ارجوكم الا تتعجلوا في موقف تجر به علينا الويلات. حدث بعدها بسنتين فيلم الفتنة الهولندي وصارت ردود فعل مشابهة. فالاخوة المسلمون هناك توسلوا الى اخوانهم في باقي الدول ارجوكم لنا من الاسلوب ما هو انجح. فكان

222
01:17:46.150 --> 01:18:06.150
امضاء ذلك من غير اعتبار ولا ردود فعل اقوى. اما جاء مخرج الفيلم مسلما قبل سنوات ودخل المسجد النبوي والتقى به الشيخ الحذيفي يا اخي ثمة مكاسب عليك ان تدرك ماذا تفعل لتجني المصلحة التي تريد ليست القضية مجرد تعبير عن عاطفة ولا

223
01:18:06.150 --> 01:18:26.150
ردة فعل انت تنظر الى مكاسب عظمى تتعلق بدين الله جل جلاله. يقول عدم قتل المنافقين في عهده صلى الله عليه وسلم كان لحماية الامة في مستقبلها من مفسدة عظيمة وهي حماية الناس من التسلق عليهم بحجة انهم يبطنون كذا فيؤخذ الناس بالنيات والبواطن

224
01:18:26.150 --> 01:18:46.150
ولم يصدر منه شيء هذا صحيح بل هو تشريع اللباب عظيم هو معاملة الناس بحسب الظاهر لنا من احوالهم. وان الناس كما يبنى التعامل معهم على ما ظهر ويوكل امر النيات والباطن الى الله جل جلاله. هل باب المصالح والمفاسد يدخل في التوحيد والشرك مثلا

225
01:18:46.150 --> 01:19:06.150
يقول افعل الشرك لمصلحة الاسلام للدين كما يفعله من يدخل في البرلمانات والقول في الديموقراطية ونحوها. مقدمة تختلف عن المثال مثال فارجو ان نفرق بينهما. لا يصح ان يقال ان في قبول الشرك والرضا به او ممارسته شيء ينتسب الى مصلحة. لا مصلحة

226
01:19:06.150 --> 01:19:26.150
بوجه من الوجوه هي مفسدة محضة. بل هي اكبر الكبائر وافسد الفساد وشر الشرور. ولا يستفيه مصلحة مثقال ذرة المثال لا يبلغ عند من يرفضه لا يصل الى الشرك يعني الدخول في البرلمان وافقت او خالفت المشاركة في بعض

227
01:19:26.150 --> 01:19:46.150
مذاهب المعاصرة او البعض الشعارات مهما بلغ لن يصل بصاحبه شرك كأنه سجد لصنم او عبد غير الله جل جلاله كيف نقول ان حفظ الدين يقدم على حفظ النفس واذا اكرهت على الكفر جاز ان تكفر حفظا لنفسك؟ سؤال لطيف لكن لن اقول جاز ان تكفر

228
01:19:46.150 --> 01:20:06.150
جاز ان تنطق بكلمة الكفر. فالاسلام قبل ان تنطق بكلمة مع الاحتفاظ بعقيدتك. فاذا سلم لك دينك وسلمت لك نفسك كيف الموازنة بين حق الزوج والوالدين والابناء خاصة عن حاجة الوالدين للرعاية؟ آآ قلت قبل قليل

229
01:20:06.150 --> 01:20:26.150
يا اخوة ليس المقصود هنا ان نستطرد في تقرير القواعد على كثير من المسائل المعاصرة انما هو ضرب المثال. الموازنة تخضع لمعايير نفهم في مقام الوالدين ان لهما من الحق ما ليس لاحد من الاقارب لا زوجة ولا اولاد ولا احد من الاصحاب والاحباب. وبالتالي فحقهما

230
01:20:26.150 --> 01:20:46.150
وحسبك ان تعلم ان الله امر بصحبتهما بالمعروف والاحسان اليهما ولو كانا كافرين. وانهما مع طلب الكفر من الولد لا يسعه الا الصحبة بالمعروف. وانه في مقابل ذلك مهما بلغ الوالدان من الجهل او الاسراف

231
01:20:46.150 --> 01:21:06.150
في الذنوب والمعاصي وهما في دائرة الاسلام يبقى الحق لهما اعظم. الموازنة وتفصيل المواقف في الحياة يختلف من رجل الى اخر ومن بيت الى بيت البشرى الى اسرة ثمة زوجة تعين زوجها على بر والديه. ثمة ابناء بررة ثمة مصاعب في الحياة تكتنف بيتا دون الاخر

232
01:21:06.150 --> 01:21:26.150
الموازنة تعني ان تعطي كل ذي حق حقه وتعني الا تقدم صاحب الحق المفضول على الفاضل. فلا تقدم الزوجة على الام ولا يقدم الولد على الاب ولا يمكن ان يتعارض شيء من ذلك. ومهما امكن الجمع كما تقرر اكثر من مرة فهو الاولى والمطلوب

233
01:21:26.150 --> 01:21:46.150
يقول في مسألة بر الوالدين هل هو مطلق لان هناك ما هو من تحصيل الدين ما هو ظروري فهل بر الوالدين كله على مرتبة واحدة اقصد هل كونه؟ طيب بر الوالدين مرتبة شريفة عظيمة وكلكم

234
01:21:46.150 --> 01:22:06.150
منزلتها في الشريعة. ربما استشكل بعضكم المثال لما قلت قضية السفر لطلب علم مع منع الوالدين او مع بقائه لمصلحته في حظ رعايتهما والقيام بهما. افهم رعاك الله انه اذا بلغنا مرتبة تعارظ فيها مطلب الوالدين

235
01:22:06.150 --> 01:22:26.150
مع شيء من امر الشريعة فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولهذا يقول الحسن البصري رحمه الله لو منعته امه من صلاة العشاء الاخرة لا يطيعها. يعني لو منعته من الخروج الى المسجد. في وقت ما كان فيه اظاءات ولا مصابيح. وكان خروج الولد من البيت الى المسجد ربما

236
01:22:26.150 --> 01:22:46.150
شيء تخشاه الام في الظلام وفي الليل وكذا. فرأى ان الحرص على حضور الجماعة اوجب واكد وان هذا لا يدخل في باب البر يقول الخضر كان موجود ولم نعلم عنه الا بعد ان جاوب موسى عليه السلام الرجل انه لا يوجد من هو اعلم مني. هل يوجد مثل الخضر عادة ولا

237
01:22:46.150 --> 01:23:06.150
عنهم الله اعلم لكن اذا قصدت الموجود من الخضر من هو من عباد الله من يرزقه من الولاية آآ عناية الله به وسداده والهامه التوفيق والصواب. فانا نحسن الظن بربنا انه لا يزال في الامة من العلماء الربانيين

238
01:23:06.150 --> 01:23:36.150
حين يقذف الله في قلبهم نور الحق والهداية ومعرفة الصواب. لكن من غير ان تعرفه بعينه او ان ترشد الادلة اليه. انما العبرة عندنا الرجال بالحق وليس العكس اه هذا سؤال تقول فيه احدى الاخوات اريد ان اعرف ان حضور دورة تدريبية لي مصلحة في حضورها لكن هناك مفسدة

239
01:23:36.150 --> 01:23:56.150
الذي يديرها رجل فهل تنطبق اه في في حكم المصلحة اكبر من المفسدة؟ اه لا ادري عن تفاصيل مثل هذا السؤال لكن اذا كانت المقصودة في السؤال هنا ان ادارة الدورة بمعنى ان الاحتكاك والتعامل واللزوم التنسيق والترتيب

240
01:23:56.150 --> 01:24:16.150
المشاركة يستدعي التعامل مع رجل اجنبي. فهذا يتوقف ايضا على صورة هذا التعامل والى اي درجة. فاذا كانت اجراءات مما لابد منها ولا يلزم من ذلك خلطة ولا احتكاك كبير وهي خطوات معدودة ولا يتكرر هذا مرارا فمثل هذا ليس مما يخشى عليه

241
01:24:16.150 --> 01:24:36.150
ولا يعتبر في عداد المفاسد التي تحول بينها وبين المصالح. ولا زلنا نقول مهما امكن ترتيب مثل هذه البرامج العلمية الشرعية التي توفر وللأخوات خصوصية وتعطيهن حظهن من الافادة والانتفاع في خصوصية تامة تحفظ فيها حظها و

242
01:24:36.150 --> 01:24:45.867
نفعها وافادتها كان هذا اولى بالجميع والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين